مرحبا بك زائرنا الكريم

أهلا و سهلا بك في منتديات الحقوق و العلوم القانونية , إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

Register تسجيل الدخول

الوساطة القضائية

alger54

عضو متألق
المشاركات
556
الإعجابات
15
النقاط
18
الإقامة
الجزائر
بادئ الموضوع #1
الوساطة قضائية..نهجا جديدا....هاشم خريسات

title
الوساطة تتقدم كما هو معروف على اية اعتبارات اخرى مهما كان نوعها, لانها تتمثل في نيل المراد بأقصر الطرق واكثرها سهولة, واذا ما كانت لها ايجابياتها لدى البعض القليل الذي يستطيع الوصول الى ادواتها سواء كانت كبيرة ام صغيرة في تحقيق غاياته,الا انها سلبية بكل معانيها لدى الغالبية العظمى ممن ينتهجون الطرق المشروعة, لكنهم يرون بمرارة ان المتوسطين يقطعون عليهم كل السبل ليفوزوا بالغنيمة على حسابهم, من خلال التجاوز على حقوقهم والحاق الظلم بهم, رغم كل هذا الكم الهائل من القوانين والانظمة التي تجد من يتفنن في النفاذ من بين نصوصها لتثبيت الشعر في العجين.!

وزارة العدل يبدو انها اعطت للوساطة مفهوما آخر يختلف عما هو معهود, واتخذت منها نهجا قضائيا يجعلها محط الرضا بين طرفين متخاصمين, ليعود الوئام بينهما من دون اللجوء الى المحاكم وحبالها الطويلة, وخلال وقت قصير لا تقاس عليه عملية التقاضي بقضاتها ومحاميها ومرافعاتها واحكامها القطعية او القابلة للاستئناف, اضافة الى رسومها التي لم تعد في مقدور الكثيرين, مما ادى الى ارساء تقليد قضائي جديد بدئ العمل به منذ حزيران من العام 2006م, يعرف ببرنامج الوساطة المرتبطة بالمحاكم والذي يجد اقبالا واسعا عاما بعد اخر منذ ذلك الحين.!

اخر الاحصائيات الصادرة عن وحدة الحلول القضائية البديلة في وزارة العدل تشير ان عدد القضايا التي تعاملت معها تضاعفت على نحو ملموس خلال العام الماضي 2008م, حيث بلغت 873 قضية بمعدل 73 قضية شهريا, وجرى الفصل في 817 قضية منها بمعدل 68 قضية شهريا, في حين انها كانت لا تزيد بمجملها على 372 قضية في العام الذي سبقه 2007م, بمعدل 31 قضية شهريا, بما يعني ان الوساطة القضائية بدأت تثير اهتمام بعض المتنازعين في اللجوء اليها, لتسوية القضايا المتعلقة بحقوقهم بصورة ودية توافقية.

صدور الحكم القضائي عن طريق الوساطة القضائية المعتمدة يحقق مكسبا لكل من الطرفين المتنازعين في قضية معينة, من دون ان يخرج احدهما خاسرا تماما, وذلك قبل اللجوء الى المحاكم المختصة والتوصل الى قراراتها الواجبة التنفيذ, لأن امثال هؤلاء ينتقلون من مواقع الخصوم والتوتر والترقب والانتظار بفارغ الصبر, الى مقاعد المساهمة في بناء اتفاق له قوة الحكم القضائي بمساعدة الوسيط القانوني, عبر التوصل الى حيثيات تحقق المصالح المشتركة, خاصة ان هذه العملية القضائية الحديثة تأخذ طابع السرية واحترام الوقت, بعيدا عن علنية المقاضاة وزمنها الطويل اجمالا.

هذا الانجاز القضائي الايجابي لا يزال بحاجة ماسة الى التعريف به, لانه غير معروف لدى النسبة الكبرى من اصحاب القضايا, اضافة الى انه مقتصر لغاية الان على محاكم البداية الرئيسية في العاصمة من شرقها الى غربها وشمالها وجنوبها مع محكمة بداية الزرقاء ايضا, الا ان الامر يتطلب ايصال هذه التجربة الجديدة الى المحاكم المماثلة في مختلف المحافظات والالوية, مما يساعد على تسهيل اجراءات التوصل الى حلول توافقية, نحن بأمس الحاجة اليها مع هذا الكم الهائل من القضايا المتراكمة داخل اروقة المحاكم وخارجها.


هاشم خريسات

منقول
 
أعلى