طرق الطعن في المادة المدنية وفقا لقانون الإجراءات المدنيـة والإدارية

الموضوع في 'الاجراءات المدنية و الادارية' بواسطة widoo14, بتاريخ ‏29/10/10.

  1. widoo14

    widoo14 عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏16/9/10
    المشاركات:
    74
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الإقامة:
    جزائرنا واحدة
    من اعداد الاستاد / مهملي ميلود
    ــ محامي معتمد لدى المجلس ( منظمة المحامين سطيف ) .
    ــ أستاذ مساعد بجامعة محمد بوضيـــــاف بالمسيلــــــــــة .

    طرق الطعن في المادة المدنية وفقا لقانون الإجراءات المدنيـة والإدارية :

    ــ طرق الطعن هي الوسائل القانونية التي أقرها المشرع لمراجعة الأحكام التي يشوبها الخطأ سواء كان خطأ في القانون او في الواقع ويكون بمقتضاها للخصوم طلب تعديلها أو إلغائها وتكمن أهمية الطعن في النواحـــــي التاليـــــــــــــة :

    ــ أنه يضمن الحماية القضائية الكاملة للحقوق.
    ــ أنه يضمن تصحيح ما يشوب الأحكام القضائية من أخطاء وعيوب تحقيقا للعدالة وتطبيقا لنصوص القانون
    ــ أنه يضمن إشراف رقابة المحاكم الأعلى درجة على صحة وشرعية أعمال المحاكم الأدنى درجـــــــــة.

    وتشمل دراسة طرق الطعن في الأحكام دراسة الأحكام العامة للطعن وهي قواعد يعمل بها بالنسبـــــــــــــة لكافــــــة طرق الطعن ونص عليها القانون في الفصل الأول من الباب التاسع في المواد 313 إلى 322 إلى جانب ذلك نخصص بالدراسة لطرق الطعن والأحكام الخاصة بها.

    القواعـــــــــد العامـــــــة للطعــــــن :

    ــ أولا : تقسم طرق الطعن حسب المادة 313 إلى طرق طعن عادية وهي الطعن بالمعارضـــــــــــــــــــــة والطعــــــــــن بالاستئناف وطرق طعـــن غير عادية وهي اعتراض الغير الخارج عن الخصومة والتمـاس إعادة النظــــــر والطعن بالنقض .

    ــ ثانيا : يتعين مراعاة ميعاد الطعن في الحكم القضائي وهذا الميعاد يعني الفترة التي حدد المشـــــــــــــــرع للمحكــوم عليــــه للطعن خلالها في الحكم القضائي الصادر في مواجهته أو الأجل الذي بانقضائه يسقـــــــط الحق فـــــــــي الطعن (1) وهذا ما نصت عليه المادة 322 ق ا م بان كل الآجال المقررة في هذا القانـــون من اجل ممارســة حق الطعن او من اجل حق الطعن يترتب على عدم مراعاتها سقوط الحق أو سقــــــــوط ممارسة الطعن باستثنــاء حالة القوة القاهرة أو وقوع أحداث من شأنها التأثير في السير العادي لمرفـــــــــق العدالة أين يكون الحــــــــــــــق لمـــــــــن يسري ميعاد الطعن في حقه ويخشى فواته ان يتقدم بطلب رفــع السقوط لرئيس الجهة القضائيـــــة المعــــروض أمامها النزاع ليفصل فـــــــي الطلب بموجب أمر علــــــى عريضة غير قابل لأي طعـــن . وذلك بحضور الخصوم أو بعد صحة تكليفهم بالحضور ومسألة الميعاد هي مسألة تخص النظــــام العام طبقا لنص المادة 69 ق ا م ويمكن للخصم الدفع بعدم قبول الطعن كما يمكــــــن للقاضي إثارته من تلقـــــاء نفسه , إذا مــــا تعلق الأمر بعدم احترام أجال طرق الطعن أو عند غياب الطعن .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
    1 _ الدكتور محمود السيد التحيوي , الطعن في الأحكام القضائية دار الفكر الجامعي الإسكندرية , سنة 2003 ص 38 .


    ــ وبالنسبة لبدأ حساب ميعاد الطعن فإن المشرع نص في المادة 313 فقرة 02 على أنه يبدأ سريـــــان الطعن ابتداء من تاريخ التبليغ الرسمي للحكم , وهذا خلافا لما ذهب إليه المشرع المصري في المـــــــادة 213 من قانون المرافعات بأن يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون علــــــى خلاف ذلك

    وإذا كانت العبرة في بدأ الميعاد بالتبليغ الرسمي فان المادة 313 اعتبرت ان الميعاد يسري أيضا في حــــق من قام بالتبليغ الرسمي للحكم ، والجديد بهذا الشان هو آن المشرع في الفقرة الرابعة من نص المــادة 313 اعتبــــر الاعتراف كتابة بالتبليغ الرسمي أثناء سير الخصومة بمثابة التبليغ الرسمي وبالتالي يكــــــــون لجهــــة الطعن بنـــاء قضائها على أساس هذا الاعتراف .

    ــ وبخصوص الاثر المترتب على التبليغ الرسمي للحكم نصت المادة 316 على انه في حالة الحكم علـــــى الخصوم بالتضــامن او في نزاع غير قابل للتجزئة فان اجل الطعن لا يسري الا على من تم تبليغه رسميــــا وعندما يكون الحكم لصالـح عدة أطراف متضامنين أو معنيين بالتزام غير قابل للتجزئة جاز لكل منهــــــــم التمسك بالتبليغ الرسمـي الذي قام به احدهم .

    ــ وبخصوص اثر التبليغ الرسمي لشخص موضوع تحت نظام الولاية فان المادة 317 ق ا م ا قررت بأنه لا يسري في حقه الاجل الا من تاريخ التبليغ الرسمي للحكم الى وليه او وصيه او المقدم عليه وفي حالـــــة وجود تضارب بين مصلحته ومصلحة احدهم يتم التبليغ الرسمي الى المتصرف الخـــــــاص ويبقى التساؤل المطروح فيما اذا كان يجوز للخصم ان يطالب بتعيين المتصرف الخاص ام لا وماذا لو لم يعين المتصــرف الخاص ؟
    ــ واذ ما تعلق الامر بتغير أهلية المحكوم عليه فانه طبقا لنص المادة 318 لا يسري الآجل الا بعد تبليـــغ رسمي جديـــد الى الشخص الذي أصبحت له الصفة لاستلامه .

    ــ واذا ما تعلق الامر بوفاة المحكوم عليه فانه طبقا لنص المادة 319 لا يستأنف سريان الآجل إلا بعـــــــــد التبليغ الرسمـــي للورثة ويكون هذا التبليغ صحيحا إذا تم في مسكن المتوفى يكون التبليغ الرسمي صحيحــا اذا سلم الى الورثة جملة ودون تحديد أسمائهم وصفاتهــــم والملاحظ بهذا الشان هو مايلي :

    1 ـ وقف سريان الميعاد ألا تحسب المدة التي وقف سير الميعاد خلالها ضمن مدة السقوط وانما تعتبر المــدة السابقة على الوقف معلقة حتى يزول سببه فاذا زال سريان الميعاد وتضاف المدة السابقة على المدة اللاحقـة عند حساب ميعاد الطعن .

    2 ـ يجب ان يتم التبليغ الرسمي للورثة في مسكن المتوفي ويكون صحيحا باعلانه لورثته جملة دون ذكــــر اسمائهم وصفاتهم لانه يجهل ورثة الخصم ولا يكون بمقدوره معرفة كل الورثة ومعرفة موطن كل واحـــــد منهم .

    3ـ يلاحظ وان المشرع لم يعتمد نفس الحكم بخصوص حساب الميعاد اذ انه اعتبر في حالة تغير الاهليـــــة بانه لا يسري الاجل الا من يوم استيلام التبليغ الرسمي الجديد ممن له صفة بخلاف حالة الوفاة التــــــــــي
    تؤدي فقط الى وقف الميعاد ويستخلص ذلك من استعمال المشرع في هذه الحالة عبارة لا يستانف سريـــــان الاجل .

    ـ وبخصوص تبليغ الطعن في حالة وفاة القائم بالتبليغ الرسمي للحكم فان المادة 320 نصت على انـــــــــه " في حالة وفاة الخصم الذي قام بالتبليغ الرسمي للحكم يبلغ الطعن الى الورثة في مسكن المتوفي طبقا لنــص المادة 319 اعلاه
    غير انه لا يمكن للخصم المطالبة بالحكم ضد الورثة الا اذا ادخلوا في الخصام ".

    بما يعني وانه يكون للمحكوم عليه رفع الطعن واعلانه للورثة جملة دون ذكر اسمائهم وصفاتهم في اخــــر موطن لمورثهم قبل وفاته حتى يتمكن من رفع الطعن في الميعاد المحدد لانه يجهل ورثة الخصم المحكـوم له وليس لديه الوقت الكافي للتحري عنهم ومعرفة موطن كل واحد منهم ولكن يجب عليه بعد ذلك ان يقــوم بادخالهم قبل البت في الطعن باسمائهم وصفاتهم في موطن كل منهم والا وقع الطعن تحت طائلة عــــــــدم القبول .

    ــ ثالثا : عدم جواز الطعن في الأحكام القضائية الحضورية الفاصلة في موضوع النزاع والأحكام الفاصلـــة في احد الدفوع الشكلية او الدفع بعدم القبول او أي دفع من الدفوع الأخرى التي تنهى الخصومة اذا لم يطعن فيها خلال سنتين من تاريخ النطق بها ولو لم يتم تبليغها تبليغا رسميا وهذا طبقا لنص المـــادة 314 ق ا م ا
    وهذا الموقف يعكس رغبة المشرع في سرعة حسم النزاع بصفة نهائية وسعيا منه لاستقرار المراكـــــــــز القانونية في مدة اقصاها سنتين اذا كان الحكم الصـــادر حكما حضوريا ولم يبادر صاحب الصفة والمصلحة للطعن خلال الاجل المذكور .

    ــ رابعا : عدم جواز الطعن في الاحكام القضائية الصادرة قبل الحكم الفاصل في موضوع الدعوى .
    وهذا المبدأ نصت عليه المادة 81 ق ا م " بأنه لا تقبل المعارضة في الاوامر والاحكام والقرارات التــــــــي نامـــــر باجراء من اجراءات التحقيق ولا يقبل استئنافها او الطعن فيها بالنقض الا مع الحكم الذي فصل فـي موضـوع الدعوى ".
    وعليه لا يجوز الطعن في الاحكام غير المنهية للخصومة والهدف من ذلك هو الحفاظ على وحــــــــــــــدة الخصومة القضائية بعدم قطع أوصالها وتوزيع الاختصاص القضائي للدعوى الواحدة بين جهات قضائيــــة متعددة مما يؤدي الى اضاعة الوقت وتبديد النفقات (1) وهذه القاعدة التي أوردها المشرع تعكــــس ايضا الرغبته الحقيقية في سرعة حسم النزاعات .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
    1 _ الدكتور محمد السيد التحيوى ، المرجع السابق ص 09.

    و يستثنى من القاعدة السابق ذكرها حالة صدور حكم بارجاء الفصل في الدعوى رغم انه حكم لا ينهـــــي الخصومة وكذلك الشان بالنسبة للاوامر الوقتية الصادرة عن القضاء المستعجل .
    بالنسبة لوقف الخصومة بحكم إرجاء الفصل فيها :

    الحكمة من هذا الاستثناء هو التعجيل بالفصل في الخصومة القضائية إذ لا يجوز حرمان الخصـــــــــم مـــــن طلب الحماية القضائية وإلزامه بالانتظار لمدة زمنية قد تطول ولذلك أجاز المشرع بموجـــــب المــــــادة 215/2 ق ا م الطعن في أمر الارجاء خلال 20 يوما تحسب من تاريخ النطق به ويفصل فيه امام جهـة الاستئناف طبقا للقواعد المقررة في مواد الاستعجال .

    والملاحظ انه لقبول استئناف امر الارجاء لا يكون ذلك راجعا لحالات انقطاع الخصومة او الشطــــــب المنصوص عليها بالمادتين 210 و 219 وان لا يكون الوقف اتفاقيا بحسب ما نصت عليه المــادة 215 بأن لا يكون سبب هذا الارجاء حالات انقطـــــاع الخصومة أو الشطب وألا يكون الوقف اتفاقيا لأنـه لا أحد يتضرر من اتفاقه .
    بالنسبة للاوامر المستعجلة :

    ان الحكمة من هذا الاستثناء تجد أساسها في كون الدعوى الاستعجالية لها شأن مستقل موضوعيـــــــــــا او اجرائيا عن الاحكام القضائية الموضوعية ومن ثمة فهي تقبل الطعن وفقا للكيفيات التي حددها قانـون الاجراءت المدنية والادارية .

    خامسا : التبليغ الرسمي للطعن

    نصت المادة 321 يكون التبليغ الرسمي للطعن صحيحا اذا تم في العنوان المذكور في الحكم وهذا يعني ان العبرة في تبليغ الطعن بالعنوان المذكور بالحكم ولا يهم ان كان ذلك هو الموطن الاصلي او الموطن المختار ويبلغ هناك حتى ولو غير المطعون ضده موطنه الى موطن اخر .

    سادسا : في ممارسة الطعن القضائي :

    نصت المادة 315 على انه " لا يؤثر التكييف الخاطىء للحكم على حق ممارسة الطعن " وهذا ما يعني ان العبرة في ممارسة الطعن القضائي تتحدد بالوصف القانوني للحكم لا بالوصف الذي يضفيه القاضي فــــي الحكم الصادر عنه .

    طـــــــــــــرق الطعـــــــن

    تقسم طرق الطعن الى طرق طعن عادية وطرق طعن غير عاديــة :

    اولا : طرق الطعن العاديــــــــــــــة :

    حددت المادة 313 ق ا م طرق الطعن العادية بالمعارضة والاستئناف وميزتها انه توقف تنفيذ الحكم محل الطعن ما لم يؤمر في شانها بالنفاذ المعجل طبقا لنص المادة 323 ق ا م بخلاف طرق الطعن غير العادية المتمثلة في الطعن بالالتماس اعادة النظر واعتراض الغير الخارج عن الخصومة والطعن بالنقض ونتولى دراسة هذين الطعنين كالتالي :

    1 ـ الطعن بالمعارضــــــــــــة :

    هو طريق طعن عادي في الاحكام الغيابية بمقتضاه يتقدم من صدر عليه الحكم في غيبته الى ذات المحكمة التي اصدرته طالبا منها سحبه واعادة نظر الدعوى من واقع دفاعه الذي لم يبدى وقت صدور الحكم الغيابي (1 )
    ولذلك نصت المادة 327 ق ا م على انه " تهدف المعارضة المرفوعة من فبل الخصم المتغيب الى مراجعــة الحكم او القرار الغيابي يفصل في القضية من جديد من حيث الوقائع والقانون ويصبح الحكم او القـــــــــرار المعارض فيه كان لم يكن ما لم يكن هذا الحكم او القرار مشمولا بالنفاذ المعجل .
    وطبفا لنص المادة 328 ق ا م ا يكون الطعن بالمعارضة امام الجهة القضائية المصدرة للحكم او القــــــــــرار الغيابي بحيث لا يجوز رفعها امام جهة قضائية اخرى من نفس الدرجة او الى جهة قضائية اعلى.
    ويلاحظ وانــه اذا كان من صدر الحكم في غيبته له حق الطعن بالمعارضة ورفع طعنا بالاستئناف فان ذلك لا يؤدي الى رفض طعنه بحجة عدم استنفاذ طريق الطعن بالمعارضة وكل ما في الامر وان موقفه هذا يفسـر بانه تنازل عن الطعن بالمعارضة .

    الاحكام التي تقبل الطعن بالمعارضة :

    لايقبل الطعن بالمعارضة الا اذا كان الحكم الصادر حكما غيابيا طبقا لنص المادة 294 ق ا م ويكون الحكـــم غيابيا في حالة عدم حضور المدعى عليه او وكيله او محاميه رغم صحة التكليف بالحضــــور م 292 ق ا م
    وبذلك يستبعد من نطاق الطعن بالمعارضة :
    ــ الاحكام الحضورية
    ــ الاحكام المعتبرة حضوريا عندما يتخلف المدعى عليه المكلف بالحضور شخصيا او وكيله او محاميه عن الحضور طبقا لنص المادة 392 ق ا م
    ــ الاوامر الاستعجالية الصادرة عن المحكمة طبقا لنص المادة 303 ق ا م غير ان القرارات الاستعجالية الغيابية تقبل الطعن بالمعارضة طبقا لنص المادة 304 ق ا م فقرة 2 .

    ــ ميعاد الطعن بالمعارضــــــــــة :

    ميعاد الطعن بالمعارضة في الاحكام والقرارات العادية هو شهر واحد ابتداء من تاريخ التبليغ الرسمي للحكم او القرار الغيابي وهذا طبـــقا لنص المادة 330 ق ا م في حين ان اجل الطعن بالمعارضة في القرار الاستعجالي هو 15 يوما من تاريخ التبليغ الرسمي .

    اجراءات الطعن بالمعارضــــــة :

    ــ يرفع الطعن بالمعارضة في الحكم الغيابي طبقا للاشكال المقررة لعريضة افتتاح الدعوى طبقا لنص المــــادة 330 ق ا م / 1

    ــ وجوب التبليغ الرسمي للعريضة لكل اطراف الخصومة طبقا لنص المادة 330 / 2

    ــ ارفاق عريضة المعارضة بنسخة من الحكم المطعون فيه تحت طائلة عدم قبول المعارضة شكـــلا 330/3

    اثــــــــار الطعن بالمعارضــة :

    حتى لا تبقى الدعوى في اخذ ورد امام المحكمة بفعل الطعون التي يلجا اليها الخصوم في حالة الغياب المتكــــرر فان المشرع بموجب المادة 331 ق ا م اعتبر الحكم الصادر في المعارضة حضوريا في مواجهة جميــــــــع الخصوم ولا يقبل الطعن فيه بالمعارضة للمرة الثانية .

    2 ـ الطعن بالاستئنـــــــــاف :

    الطعن بالاستئناف هو طريق طعن عادي من طرق مراجعة الاحكام وهو الترجمة العملية لمبدا التقاضــــــي على درجتين وفيه ينظر ذات النزاع من قاضي اعلى درجة ممن فصل فيه لاول مرة ويتم من خلاله اعـــادة نظر النزاع من حيث الواقع والقانون ( 1) وهذا كله يسمح بتدارك اخطاء قضاة الدرجة الاولى وبما يتيــــــــــح الفرصة للخصوم لتقديم مافاتهم من ادلة ودفوع في الدعوى .
    والاستئناف كطريق طعن عادي في الاحكام القضائية يرفعه الخصم الذي خسر القضية سواء كانت خسارته كلية او جزئية بهدف مراجعته او الغاء الحكم المستانف وهذا على نحو ما نصت عليه المادة 332 ق ا م بانه " يهدف الاستئناف الى مراجعة او الغاء الحكم الصادر عن المحكمة "

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
    1 ـ الدكتور نبيل اسماعيل عمر ، نطاق الطعن بالاستئناف في قانون المرفعات المصري والفرنسي ، دار الجامعة الجديدة ، الاسكندرية ، الطبعة الاولى سنة 1999 ص 07

    الاحكام القضائية القابلة للطعن بالاستئناف :

    وضعت المادة 332 ق ا م قاعدة عامة مفادها وان كل الاحكام الصادرة في جميع المواد قابلة للاستئنـــــــاف عندما تفصل في موضوع النزاع او في دفع شكلي او في دفع بعدم القبول او أي دفع يثار اخر ينهــــــــــــــي الخصومة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ويخص الاستئناف في هذه الحالة الاحكام الحضورية والاحكام المعتبرة حضوريا على نحو ما سبق ذكره عند التطرق للطعن بالمعارضة.
    ويضاف الى الاحكام التي تقبل الاستئناف الاوامر الاستعجالية الصادرة في اول درجة طبقا لما نصت عليه المادة 304 / 1 ق ا م .
    الا انه ولاعتبارات خاصة فان المشرع اورد استثناءات في حالات معينة اين لا يقبل الطعن بالاستئناف ويكون ذلك في الحالات التالية :

    1 ـ الدعاوى التي لا تتجاوز قيمتها 200.000 دج :

    حيث نصت المادة 33 ق ا م على انه " تفصل المحكمة بحكم في اول واخر درجة في الدعاوى التي لا تتـجاوز قيمتها مائتي الف دينار جزائري ( 200.000 دج )
    اذا كانت قيمة الطلبات المقدمة من المدعي لا تتجاوز مائتي الف دينار جزائري
    تفصل المحكمة بحكم في اول واخر درجة حتى ولو كانت قيمة الطلبات المقابلة او المقاصة القضائية تتجاوز هذه القيمة
    وتفصل في جميع الدعاوى الاخرى باحكام قابلة للاستئناف "
    ان المادة المذكورة لا تثير أي صعوبات عند التطبيق لما يتعلق الامر بطلب مبلغ مالي محدد لكنها تطرح صعوبات عملية في تقدير قيمة الدعوى اذا كان موضوعها طلب ملكية عقارية او تقرير حق ارتفاق او المطالبة بالغلال او المحاصيل الزراعية او دعوى صحة عقد او ابطاله باعتبار المشرع لم يضع أي قواعد يتم على اساسها تقدير قيمة الدعوى من حيث موضوعها لتحديد الوصف الواجب اضفاؤه على الحكم الصادر وهنا بالذات تبدى الملاحظات التالية :
    ــ ان العبرة في تحديد قيمة الدعوى القضائية بقيمة المطلوب فيها وليس بما تقضي به المحكمة
    ــ لا يعتد بالتكييف الذي تصف به محكمة اول درجة الحكم القضائي الصادر عنها وانما يعتد بالوصف القانوني للحكم
    ــ العبرة في تقدير نصاب استئناف الاحكام الصادرة من المحكمة بآخر طلبات الخصوم ( 1 )

    2 - عدم جواز استئناف الاحكام الفاصلة بصفة كلية في الموضوع

    نصت على ذلك المادة 334 بأن الاحكام الفاصلة في جزء من موضوع النزاع أو التي تامر بالقيام بإجـــــــــــراء من اجراءات التحقيق او تدبير مؤقت لا تقبل الاستئناف الا مع الحكم الفاصل في اصل الدعوى برمتها مــا لم ينص القانون على خلاف ذلك .
    يتم الاستئناف في الحكم الصادر قبل الفصل في الموضوع والحكم الفاصل في موضوع الدعوى بموجــــب نفس عريضة الاستئناف .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
    (1) الدكتور محمود السيد التحيوي – المرجع السابق ص 54

    يترتب على عدم قبول استئناف الحكم الفاصل في موضوع الدعوى عدم قبول استئناف الحكم الصادر قبـــــل الفصل في الموضوع .

    ويلاحظ أن عدم قبول الاستئناف لا يقتصر فقط على الاحكام التي تامر باجراء من اجراءات التحقيق وانما تمتد حتــــى للاحكام الفاصلة جزئيا في الموضوع كأن يقضى بإخلاء القطعة الارضية المتنازع عليها مع تعيين خبيــــــــر لتقويم الاستغلال غير المشروع فإن هذا الحكم لم يعد يقبل الاستئناف طالما وانه لم يفصل في النـــزاع برمته .

    3 - عدم جواز الطعن بالاستئناف في الحكم الفاصل في نتائج الخبرة إذا ما كانت المناقشة الخاصة بالخبرة تبدى لاول مرة امام المجلس .

    لا يجوزالطعن بالاستئناف في الحكم الفاصل في نتائج الخبرة اذا كان الطعن يتضمن مناقشة جديــــــــــدة لعناصر الخبرة وهذا حسب ما نصت عليه المادة 145 ق ا م بأنه " لا يجوز استئناف الحكم الآمر بالخبــــرة أو الطعن فيه بالنقض الا مع الحكم الفاصل في موضوع النزاع .
    لا يمكن ان تشكل المناقشات المتعلقة بعناصر الخبرة اسبابا لاستئناف الحكم او الطعن فيه بالنقض اذا لم تكن اثيرت مسبقا امام الجهة القضائية التي فصلت في نتائج الخبرة " .
    ويبدو ان نهج المشرع إزاء هذه المسألة لم يكن موفقا لان ذلك حتما سيزيد من صدر ضده حكم غيابي وفوت عليه ميعاد الطعن بالمعارضة ، ثم أن إغفال أحد الخصوم مناقشة أحد عيوب الخبرة امــام المحكمة لا يسمح له امام المجلس بتدارك هذا الاغفال وهذا الموقف لا يتماشى مع مبدأ التقاضي على درجتين الذي يعتبر من المبادئ الاساسية للتقاضي والذي قرره قانون الاجراءات المدنية والادارية الجديـد بموجب المادة السادسة .

    4 - عدم جوزا الطعن في الاحكام الفاصلة في الاعتراض على النفاذ المعجل :

    وهذا المبدأ قررته المادة 326 ق ا م بأنه لا يقبل أي طعن في الاحكام الفاصلة في الاعتراض على النفـــــــاذ المعجل وبالتالي فإذا كانت المحكمة قد قضيت في شأن الاعتراض على النفاذ بحذفه أو رفض الاعتـــــراض بشأنه فإنه لا يكون لأي طرف من أطراف الخصومة الحق بالطعن في استئناف هذا الحكم .

    ميعاد الطعن بالاستئناف :

    ــ حددت المادة 336 ق ا م الجديد ميعاد الطعن بالاستئناف في الاحكام العادية بأجل شهر واحد ابتداءا من تاريخ التبليغ الرسمي للحكم الى الشخص ذاته .

    ويكون التبليغ الرسمي للحكم شخصيا إذا تم طبقا للمواد 408 و 409 و 411 و 412 و 413 ق ا م .

    وفي حالة ما اذا كان التبليغ الرسمي في الموطن الحقيقي او المختار ولم يتم التبليغ الى الشخص ذاته على نحو ما نصت عليه المادة 410 ق ا م فان ميعاد الطعن بالاستئناف يمدد الى شهرين .

    وفي كلا الحالتين المتقدمتين اذا ما كان الحكم الصادر غيابيا فان اجل الاستئناف لا يبدأ في السريان الا بعد انقضاء اجل المعارضة مع ملاحظة وان هذه القاعدة لا تخص الأوامر الاستعجالية لانها لا تقبل الطعن بالمعارضة .

    ويكون أجل الطعن بالاستئناف في الاوامر الاستعجالية في اجل 15 يوما من التبليغ الرسمي طبقا لنص المادة 304 فقرة 3 .

    ويجدر التذكير بانه في حالة رفض التظلم من الامر الصادر برفض استصدار امر على عريضة يكون قابلا للاستئناف امام رئيس المجلس خلال 15 يوما من صدور امر الرفض مع اعفاء الطاعن من التمثيل بمحام وهذا طبقا لنص المادة 312 ق ا م ا
    اجراءات الطعن بالاستئناف :

    1 _ يرفع الاستئناف بعريضة تودع بامانة ضبط المجلس القضائي الذي صدر الحكم المستانف بدائرة اختصاصه ويجوز أن يسجل بامانة ضبط المحكمة التي اصدرت الحكم في سجل خاص م 539 ق ا م .
    وبعد قيد العريضة في سجل خاص يسجل امين الضبط رقم القضية وتاريخ اول جلسة على نسخ عريضة الاستئناف .

    2 ــ يقوم المستانف بالتبليغ الرسمي لعريضة الاستئناف وعليه مراعاة أجل 20 يوما على الاقل من تاريخ تسليم التكليف بالحضور والتاريخ المحدد لاول جلسة م 539 ق ا م .

    3 ــ يجب تضمين عريضة الاستئناف تحت طائلة عدم قبولها شكلا البيانات التالية :

    ــ الجهة القضائية المصدرة للحكم .
    ــ اسم ولقب وموطن المستانف
    ــ اسم ولقب وموطن المستانف عليه وان لم يكن له موطن معروف فآخر موطن له .
    ــ عرض موجز للوقائع والطلبات و الاوجه التي اسس عليها الاستئناف .
    ــ الاشارة الى طبيعة وتسمية الشخص المعنوي ومقره الاجتماعي وصفة ممثله القانوني او الاتفاقي .
    ــ ختم وتوقيع المحامي وعنوانه المهني .

    4 ــ يجب ارفاق عريضة الاستئناف تحت طائلة عدم قبولها شكلا بنسخة مطابقة لاصل الحكم المستانف .

    5 ــ على الخصم الذي يطعن بالاستئناف يجب ان يكون ممثلا وجوبا بمحامي وتحت طائلة عدم قبول الاستئناف ويكون التمثيل جوازيا للأطراف في مادة شؤون الاسرة والمادة الاجتماعية بالنسبة للعمال كما تعفي الدولة والولاية والبلدية والمؤسسات العمومية ذات الطبيعة الادارية من التمثيل الوجوبي بمحامي طبقا لنص المادة 538 ق ا م .

    6 ــ طبقا لنص المادة 542 ق ا م يجب على المستانف تقديم نسخة من محاضر التبليغ الرسمي والوثائق المدعمة للاستئناف في أول جلسة وفي حالة عدم تقديمها مع منحه أجلا لذلك ودون مبرر مقبول يصدر المجلس امرا بالشطب غير قابل للطعن .
    ويترتب على الشطب ازالة الاثر الموقف للاستئناف ما لم يعاد تسجيل القضية في الجدول خلال آجال الاستئناف المتبقية .

    نطاق الدعوى القضائية في خصومة الاستئناف :

    لتحديد نطاق القضية في الاستئناف يتعين تحديد نطاقها من حيث الاطراف والطلبات القضائية وادالة الاثبات والدفوع واوجه الدفاع الجائز ابداؤها .
    اولا : نطاق خصومة الاستئناف من حيث الاطراف :

    ــ يكون حق الاستئناف مقرر لجميع الاشخاص الذين كانوا خصوما على مستوى الدرجة الاولى او لذوي حقوقهم م 335/1 .

    ــ كما يثبت الحق في الطعن للاشخاص الذين تم تمثيلهم على مستوى الدرجة الاولى بسبب نقص الاهلية اذا زال سبب ذلك م 335/2 .

    _ يجوز رفع الاستئناف من طرف المتدخل الاصلي او المدخل في الخصام في الدرجة الاولى .

    _ يجوز رفع الاستئناف للاشخاص الذين لم تكن لهم صفة الخصم ولم يكونوا ممثلين في الخصومة امام الدرجة الاولى التدخل في الاستئناف اذا كانت لهم مصلحة في ذلك م 338/1 .

    _ وفي كل الحالات يجب ان يتوافر في المستانف المصلحة التي تبرر الاستئناف م 335 .

    _ واذا كانت الحالات السابقة واضحة فإن ما يلاحظ بهذا الخصوص هو ان المشرع قرر بموجب المادة 338/1 ق ا م بأنــــه " يجوز للاشخاص اللذين لم تكن لهم صفة الخصم ولم يكونوا ممثلين في الخصومة امام الدرجة الاولى التدخل في الاستئناف اذا كانت لهم مصلحة في ذلك " .
    وفي هذه الحالة يظهر شخص جديد لاول مرة في الاستئناف واذا كان تدخله انضمامي لاحد الطرفين او ما يعبر عنه المشرع بموجب المادة 198 ق إ م إ بالتدخل الفرعي فإن هذا لا يثير إشكالا كبيرا بالقدر الذي يثيره التدخل الهجومي والذي عبرت عنه المادة 197 بالتدخل الاصلي والذي يتضمن إدعاءات لصالح المتدخل ذاته إذ ان ظهوره لاول مرة أمام جهة الاستئناف يكون بذلك قد أسقط حقه في الدرجة الاولى من التقاضي كما أسقط حق خصومه من ذلك .

    وقبول التدخل على مستوى جهة الاستئناف يعني توسيع نطاق الخصومة لتشمل أشخاص لم يظهروا باية صفة امام الدرجة الاولى وبذلك تتحول جهة الاستئناف الى محض محكمة اول درجة بالنسبة للمتدخل فيما ابداه من طلبات في مواجهة المستانف او المستانف عليه او ضدهما في ان واحد.

    _ ولقبول التدخل على مستوى الاستئناف اشترطت المادة 338/1 وجود مصلحة للمتدخل سواء كان التدخل انضمامي او التدخل هجومي وكل ما في الامر ان التوسع في العنصر الشخصي على مستوى الاستئناف سيؤدي حتما الى التوسع في العنصر الموضوعي لعناصر النزاع امام محكمة الدرجة الثانية (1).

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
    1 _ الدكتور نبيل اسماعيل عمر – المرجع السابق ص 18 و 19

    مبدأ نسبية اثـــر الطــعــن بـــالاستئناف :

    مقتضى مبدا نسبية اثر الطعن ان لا يستفيد منه الا من قام برفعه ولا يحتج به الا على من رفع عليه الطعن وبذلك ينحصر اثر الطعن عليهما دون ان يتعدى لغيرهما ممن كان مختصما في الدعوى التي صدر فيها الحكم الذي رفع الطعن في شانه فاذا تعدد المحكوم عليهم ورفع الطعن من احدهم فقط فانه لا يستفيد الغير من الحكم الذي يصدر في الطعن وهذا ما يتحقق عندما يكون موضوع النزاع قابلا للانقسام وذلك باحقية كل من المحكوم عليهم بجزء من حق منفصلا عن الجزء الذي يختص به غيره بحيث يمكن التنفيذ على حصص المحكوم عليهم الذين لم يطعنوا في الحكم لان عدم طعنهم يعني اسقاطا لحقهم في الطعن ، وايضا في حالة تعدد المحكوم لهم في موضوع قابل للانقسام ورفع المحكوم عليه الطعن ضد أحدهم فقط ، ثم انقضى ميعاد الطعن حاز قوة الشيء المقضي فيه بالنسبة لباقي المحكوم لهم واقتصر الطعن بذلك على القدر الذي قضي به ، للمحكوم له الذي رفع عليه الطعن دون باقي ما حكم للآخرين (1) .

    وقاعدة نسبية أثر الطعن ليست مطلقة وانما ترد عليها استثناءات اقتضتها الضرورات العلمية والمنطقية (2) ونصت عليها الفقرتين 02 و 03 من المادة 338 بما يلي " اذا تعلق الاستئناف بحكم الصادر في موضوع غير قابل للتجزئة او في التزام بالتضامن بين الخصوم لا يكون ذلك الاستئناف مقبولا ضد احدهم الا اذا تم استدعاء بقية الخصوم لحضور الجلسة واذا كان موضوع الحكم غير قابل للتجزئة او صدر في التزام بالتضامن فان الاستئناف الذي يرفعه احد الخصوم يترتب عليه ادخال بقية الخصوم " .
    وبذلك توجد حالتين كاستثناء على قاعدة نسبية اثر الطعن وهما :

    أ - حالة رفع الطعن من بعض المحكوم عليهم :

    _ إذا تم الطعن بالاستئناف من أحد المحكوم عليهم في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام قضى فيه بالتضامن وجب على الطاعن ادخال باقي المحكوم عليهم خصوما في الطعن واغفال هذه القاعدة تترتب عنه عدم قبول الطعن شكلا وعلة ذلك ترجع لعدم قابلية الموضوع للتجزئة وباعتباره لا يحتمل الا حلا واحدا كأن، يتعلق الأمر بالمنازعة حول حق الارتفاق او قسمة عقار ، وذلك هو الشأن لما يتعلق الموضوع بالتزام تضامني كحالة التضامن السلبي بين المدينين ( 3 ) سواء كان مرد هذا التضامن الاتفاق أو نص في القانون .

    ب - حالة رفع الطعن على بعض المحكوم لهم :

    _ وهذه الحالة تخص دائما حالة كون الموضوع غير قابل للتجزئة او في التزام تضامني أين يتعين على الطاعن ان يختصم كل الخصوم الذين صدر الحكم لصالحهم والا كان مآل الطعن عدم القبول من الناحية الشكلية (4) .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    1 – المستشار أنور طلبة ، الطعغن بالاستئناف وإلتماس إعادة النظر ، منشأة المعارف ، القاهرة سنة 1995 ص 596 – 597 .
    2 _ الدكتور عباس العبودي ، شرح أحكام قانون أصول المحاكمات المدنية ، دار الثقافة للنشر عمان الاردن الطبعة الاولى سنة 2006 ص 789
    3 _ أنظر أحكام التضامن في الالتزام في المواد 217 وما يليها من القانون المدني .
    4 _ المستشار أنور طلبة ، المرجع السابق ص 604 .
    ثانيا : نطاق خصومة الاستئناف من حيث الموضوع : ( الطلبات القضائية ) :

    يقصد بالأثر الناقل للاستئناف في الاحكام القضائية طرح النزاع من جديد على جهة الاستئناف لفحصه من جديد من حيث الوقائع والقانون طبقا لما تنص عليه المادة 339 ق ا م أ وعلى ضوء ما سبق طرحه من طلبات وأدلة وأوجه دفاع أمام محكمة الدرجة الاولى ولذلك نصت المادة 340 ق ا م على انه " ينقل الاستئناف الى المجلس القضائي مقتضيات الحكم التي يشير إليها هذا الاستئناف صراحة أو ضمنيا أو المقتضيات الاخرى المرتبطة بها ، يمكن ان يقتصرالاستئناف على بعض مقتضيات الحكم ، يتم نقل الخصومة برمتها عندما يهدف الاستئناف الى الغاء الحكم أو إذا كان موضوع النزاع غير قابل للتجزئة " .

    ويستخلص من هذه المادة المذكورة القواعد التالية :

    1_ الطعن بالاستئناف قد يكون اثره نقل الخصومة برمتها امام المجلس القضائي اذا كان الاستئناف يهدف الى الالغاء الكلي للحكم أو في حالة ما إذا كان موضوع النزاع لا يقبل التجزئة.
    وعليه اذا قدم المستانف طعنا بالاستئناف في الحكم الذي قضى عليه بإخلاء العقار والتعويض تحت عنوان التعدي فان استجابة المجلس لاستئنافه باعتباره مالكا بسند رسمي فان هذا القضاء يستوجب بالضرورة الغاء الشق المتعلق بالتعويض الذي لم يعد يوجد ما يبرره لثبوت ملكية الطاعن بالاستئناف .

    2 _ الطعن بالاستئناف لا ينتقل النزاع الى المجلس القضائي الا في حدود مطالب الاستئناف فاذا طالب المستانف بتاييد الحكم المستانف وتعديله في شق معين بالزيادة اوالنقصان اوبالحذف اوبالاضافة فان المجلس مقيد بنظر الاستئناف في حدود ما طلب بعريضة الاستئناف .

    3 – ان الطعن بالاستئناف لا ينقل سوى الطلبات القضائية التي سبق ابداؤها امام المحكمة الابتدائية وبالتالي لا يجوز تقديم طلب قضائي جديد لاول امام المجلس لما في ذلك من مساس بمبدا التقاضي على درجتين ولذلك نصت المادة 341 ق ا م على انه " لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف . . . " والقانون لم يعرف الطلب القضائي الجديد ومع ذلك يمكن القول بانه يعد طلبا جديدا اذا انطوى على تغيير لاطراف الخصومة القضائية او اذا اختلف موضوعه عن موضوع الطلب الاصلي ( 1 ) .

    وأن قاعدة عدم جواز ابداء الطلبات الجديدة ترد عليها الاستثاءات التالية :

    الحالات التي نصت عليها المادة 341 ق ا م ا وذلك عندما يتعلق الامر بالدفع بالمقاصة وطلبات استبعاد الادعاءات المقابلة او الفصل في الفصل في المسائل الناتجة عن تدخل الغير او حدوث او اكتشاف واقعة اضافة للحالات المنصوص عليها بالمادتين 342 و343 ق ا م والتي نتطرق اليها على النحو الآتي بيانه .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    1 _ الدكتور محمود السيد التحيوي ، المرجع السابق ص 84 ، 85 ، 86 .
    1 _ الطلبات الرامية الى المقاصة م 341 :

    يجوز أن تقدم لاول مرة في الاستئناف الطلبات الخاصة بالمقاصة وذلك لما تجتمع صفتي المدين والدائن في كل من طرفي الالتزام ، وينقضي الدينان بقدر الاقل منهما وللقاضي السلطة التقديرية في الحكم بالمقاصة (1) .

    2 _ الطلبات الرامية لاستبعاد الادعاءات المقابلة م 341 .

    3 _ الطلبات المقابلة التي تبدى في مواجهة المتدخل على مستوى جهة الاستئناف .

    4 _ الطلبات الجديدة التي تبدى امام جهة الاستئناف نتيجة اكتشاف واقعة جديدة او حدوث واقعة م 341 .

    إذ أن الطلبات الجديدة لا تكون مقبولة الا اذا تم اكتشاف الواقعة أو حدوثها أثناء نظر الاستئناف كاكتشاف مستندات او اكتشاف وقائع كانت مجهولة أمام الدرجة الاولى .
    والواقعة حتى على فرض وانها كانت من ضمن اوراق النزاع ولم تكن محلا للتمسك بها امام المحكمة ثم تم كشفها في مرحلة الاستئناف تعتبر واقعة مكتشفة .
    اما الواقعة الحادثة فهي جديدة وطارئة ولم تكن موجودة من قبل ثم وجدت في مرحلة الاستئناف وفي كلا الحالتين بظهور مسائل جديدة فهي تسمح بابداء طلبات جديدة بما يساعد في تحقيق الاستئناف لهدفه الجديد وهو احاطة القاضي بجميع العناصر الواقعية المساعدة في اعطاء النزاع على هذا المستوى من التقاضي حلا شاملا لا يسمح بالعودة مرة ثانية امام محكمة الدرجة الاولى (2) .

    5 _ الطلبات المنصوص عليها بالمادة 342 ق ا م أ :

    اذا نصت على انه " يجوز للخصوم ايضا طلب الفوائد القانونية وما تاخر من الديون وبدل الايجار والملحقات الاخرى المستحقة بعد صدور الحكم المستانف وكذا التعويضات الناتجة عن الاضرار اللاحقة به منذ صدور الحكم .

    6 _ الطلبات المرتبطة بالطلب الاصلي والرامية لنفس الغرض :

    تبعا لهذه القاعدة يجوز للمدعي الذي طالب بملكية عقار بالشراء ان يطالب امام جهة الاستئناف بناء على الميراث او الوصية او التقادم المكسب (3) . ويقضى في طلبه رغم تغيير سبب الدعوى او اساسها القانوني طالما وانه ترمي لنفس الغرض ولذلك نصت المادة 343 ق ا م ا " لا تعتبر طلبات جديدة الطلبات المرتبطة مباشرة بالطلب الاصلي والتي ترمي الى نفس الغرض حتى ولو كان اساسها القانوني مغايرا "

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    1 _ راجع أحكام المقاصة في المواد 297 الى 303 من احكام القانون المدني .
    2 _ الدكتور نبيل اسماعيل عمر ، المرجع السابق ، ص 46 ، 47 ، 48 ، 49 .
    3 _ الدكتور احمد ابو الوفاء ، المرافعات المدنية والتجارية ، منشأة المعارف الاسكندرية ، طبعة 15 ، سنة 1990 ص 901


    7 _ الــطــلــبـــات الــمـقــابــلـــة :

    _ اصبح قانون الاجراءات المدنية والادارية الجديد يسمح بإبداء الطلبات المقابلة ولو لاول مرة في خصومة الاستئناف ورغم عدم سبق تقديمهما امام المحكمة ، وهذا كله يعكس رغبه المشرع التسريع في فض المنازاعات والفصل في الخصومة بحكم واحد تفاديا لصدور احكام قضائية متناقضة ولذلك نصت المادة 345 ق ا م أ " يجوز تقديم الطلبات المقابلة خلال النظر في الاستئناف " .

    8 _ طلب التعويض عن الاستئناف التعسفي :

    يجوز للمستانف عليه تقديم طلب مقابل بالتعويض عن الاستئناف التعسفي وهذا لا يعتبر من قبيل الطلبات الجديدة لاستحالة تقديم هذا الطلب امام محكمة الدرجة الاولى ولذلك نصت الماة 347 على انه " يجوز للمجلس القضائي اذا تبين له وان الاستئناف تعسفي او الغرض منه الاضرار بالمستانف عليه أن يحكم بغرامة مدنية من 10.000 دج الى 20.000 دج دون الاخلال بالتعويضات التي يمكن ان يحكم بها للمستانف عليه " .
    ولتقدير حالة وجود تعسف من عدمه هي مسالة موضوعية يستخلصها قضاة الموضوع من ظروف وملابسات الطعن ذاته ويرجع في تقديرها للنظرية العامة لعدم التعسف في استعمال الحق التي تحكمها المادة 124 مكرر من القانون المدني .

    ثالثا : نطاق خصومة الاستئناف بالنسبة للادلة والاثبات والدفوع واوجه الدفاع الجائر ابداؤها :

    يترتب على رفع الطعن بالاستئناف نقل الدعوى القضائية وبالتالي فان ادلة الاثبات التي قدمت امام المحكمة تعتبر مطروحة امام جهة الاستئناف لتعيد فحصها ولها الامر باجراء تحقيق جديد ولها ان تستخلص من اقوال الشهود ما لم تستخلصه محكمة الدرجة الاولى كما يترتب على الطعن بالاستئناف اعادة طرح الدفوع واوجه الدفاع التي سبق تقديمها امام المحكمة و يجوز تقديم ادلة جديدة وابداء دفوع موضوعية جديدة كالدفع بالتقادم والدفوع الاجرائية التي لم يسقط حق الخصم في ابدائها (1) .
    ولذلك نصت المادة 344 ق ا م على انه " يجوز للخصوم التمسك بوسائل قانونية جديدة وتقديم مستندات وادلة جديدة تأييدا لطلباتهم " .

    الاستئناف المقابل والاستئناف الفرعي :

    يحدث ان يصدر الحكم بالاستجابة لطلبات المدعي ورفض البعض الآخر ويكون من الجائزاستئناف الحكم من طرف المدعي والمدعى عليه والاستئناف المقابل هو الاستئناف الذي يرفعه المستانف عليه على المستانف عن حكم سبق ان استأنفه الاخير ويرفع الاستئناف المقابل بالاجراءات المعتادة لرفع الاستئناف (1) وفي هذه الحالة يامر المجلس بضم الاستئنافين والفصل فيهما بقرار واحد وان احد العيوب الشكلية او الاجرائية التي تلحق احد الاستئنافين او التنازل عن الاستئناف من احدهما كل ذلك لا يؤثر في شيئ على الاستئناف المقابل .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    1 _ الدكتور أحمد أبو الوفاء ، المرجع السابق ص 912 .
    وخروجا عن القاعدة العامة فانه اجاز القانون للمستانف عليه رفع استئناف بمناسبة مباشرة الاستئناف الاصلي ويكون هذا الاستئناف جائزا في اية مرحلة كانت عليها الدعوى ورغم انقضاء اجل الطعن وهذا ما يطلق عليه بالاستئناف الفرعي والمادة 337 ق ا م إ رتبت بهذا الشأن القواعد التالية :

    1 _ ان الاستئناف الفرعي يتبع الاستئناف الاصلي ويوجد بوجوده ويزول بزواله ولذلك نصت بانه لا يقبل الاستئناف الفرعي اذا كان الاستئناف الاصلي غير مقبول .

    2 _ يترتب على التنازل عن الاستئاف الاصلي عدم قبول الاستئناف الفرعي .

    ترك الخصومة في الاستئناف :

    اجازت المادة 231 ق ا م ا التنازل عن الخصومة لوضع حد لانهائها ويعتبر التنازل عن المعارضة او الاستئناف قبولا بالحكم لكـــن التــنازل عــن الاستئنــاف ليس بمكنــة مطلقة اذ نصت المادة 232 ق ا م ا على ان " يكون تنازل المدعي معلقا على قبول المدعى عليه اذا قدم هذا الاخير عند التنازل طلبا مقابلا او استئنافا فرعيا او دفوعا بعدم القبول او دفوعا في الموضوع " .
    وبالتالي فان ترك الاستئناف الاصلي مـــقــيــد بمــوافــقة المستانف عليه اذا ما ابدى طلبا مقابلا او سجل استئنافا فرعيا.

    طرق الطعن غير العادية :

    نص المشرع على طرق الطعن غير العادية في المواد 348 الى 396 ق ا م ا وهذه الطرق هي اعتراض الغير الخارج عن الخصومة والتماس اعادة النظر والطعن بالنقض وميزة هذه الطرق انها ليس لها اثر موقف لتنفيذ الحكم محل الطعن الا في حدود استثناءات معينة مقــررة بنص القانـــون وهذا طبقا لما نصت عليه المادة 348 ق ا م ا وتتولى دراسة هذه الطرق تباعا كالتالي :

    اولا : الطعن باعتراض الغير الخارج عن الخصومة :

    اعتراض الغير هو طريق غير عادي للطعن في الاحكام قرره المشرع لكل شخص لم يكن خصما ولا ممثلا ولا متدخلا في الدعوى ويضر به الحكم الصادر فيها ، وهذا الطعن يعد طريقا خاصا يختلف عن طرق الطعن غير العادية الاخرى لعدم اشتراط مباشرته باسباب محددة ولذلك فهو يعد قريبا من طرق الطعن العادية بالنسبة للغير الذي يلجا اليه (1) ، ولمناقشة هذا الطعن يتعين التطرق الى الاحكام التي تقبل الطعن بالاعتراض وشروط الطعن واجراءاته والآثار المترتبة عنه .


    1 - الاحكام القابلة للطعن بالاعتراض :

    نصت المادة 380 ق ا م ا على انه " يهدف اعتراض الغير الخارج عن الخصومة الى مراجعة او الغاء الحكم او القرار او الامر الاستعجالي الذي فصل في اصل النزاع ، يفصل في القضية من جديد من حيث الوقائع والقانون " .
    ويستخلص من النص ان الاحكام التي لا تقبل الطعن باعتراض الغير الخارج عن الخصومة هي :

    أ _ الاحكام والقرارات القضائية الفاصلة في اصل النزاع وبتعبير ادق الاحكام والقرارات الفاصلة في الموضوع كما ورد في النص الفرنسي ويجب التذكير بانه اذا كان حكم قضائي فاصل في الموضوع وعلى اثر الطعن بالاستئناف وآلت خصومة الاستئناف لرفضه شكلا او عدم قبوله او التنازل عنه او سقوط الخصومة فان القرار لم يفصل في الموضوع ويتعين رفع الاعتراض امام المحكمة باعتبارها الجهة التي فصلت في الموضوع .

    ب ـ الاوامر والقرارات الاستعجالية الفاصلة في الموضوع بعد ان منحت المادة 300 ق ا م ا هذا الاختصاص لقاضي الاستعجال في الحالات التي يقررها القانون صراحة كالحالات التي يختص بها رئيس قسم شؤون الاسرة فيما يتعلق بموضوع الولاية على نفس القاصر وامواله وفي تعيين المقدم والوصي طبقا للمواد 453 وما يليها من هذا القانون تبعا لذلك لا يجوز الطعن بالاعتراض في :

    * الاوامر الولائية التي تصدر عن القاضي المختص وفقا للحالات المحددة بنصوص القانون وهي ذات طابع مؤقت طبقا لنص المادة 310 ق ا م إ .

    * الاوامر والقرارات الاستعجالية الوقتية لانهـــا لا تبــــت في الموضـــــوع ولا تحـــوز على حجية الشيء المقضي فيه .

    وما يلفت الانتباه وان المشرع ذكر بالمادة 380 ق ا م وان الطعن باعتراض الغير يكون مقبول في الامر الاستعجالي الفاصل في النزاع ولم يخص بالذكر القرارات الاستعجالية وهذا ما سيؤدي الى اثارة اللبس بخصوص الاعتراض على القرارات الاستعجالية ويبقى في تقديرنا انها تقبل الطعن بهذا الطريق اذا ما كان القرار الاستعجالي فاصلا في الموضوع ودليلنا في ذلك ان المشرع استعمل مصطلح الامر حتى في القرارات الاستعجالية وعلى سبيل المثال نصت المادة " وتكون الاوامر الاستعجالية الصادرة غيابيا في اخر درجة قابلة للمعارضة . . . " .

    2 ـ شروط الطعن باعتراض الغير :

    نصت المادة 381 ق ا م ا على انه " يجوز لكل شخص له مصلحة ولم يكن طرفا فيها ولا ممثلا في الحكم او القرار او الامر المطعون فيه تقديم اعتراض الغير الخارج عن الخصومة " .

    ويستخلص من ذلك الشروط التالية :

    أ ــ يجب توفر شرط المصلحة لقبول الطعن باعتراض الغير بما يعني وانه لا بد وان يكون الحكم المطعون فيه ماسا بحقوق المعترض ويلحق به ضررا وهذا الضرر قد ينشأ من مجرد الحكم او من تنفيذه بما يشكل اعتداءا على حق او مصلحة .

    ب ــ الا يكون الطاعن باعتراض الغير طرفا في الدعوى المنتهية للحكم المطعون فيه .

    ج ــ الا يكون الطاعن باعتراض الغير ممثلا في الدعوى المنتهية للحكم محل الطعن والممثل قد يكون قانوني او اتفاقي او قضائي ولذلك اذا اصدر حكم في مواجهته كأن يصدر حكم في مواجهة قاصر دون ان يكون ممثلا بوليه الشرعي او مقاضاة المحجور عليه دون تمثيل من القيم عنه او مقاضاة شركة قيد التصفية القضائية دون مصفيها امكن في هذه الحالات الطعن باعتراض الغير الخارج عن الخصومة ، والمادة 338 ق ا م ا أوردت استثناءا على شرط عدم وجود الممثل القانوني واقرت هذا الحق حتى في حالة وجود الممثل بالنسبة لدائني احد الخصوم او خلفهم اذا مس الحكم او القرار او الامر المطعون فيه بحقوقهم بسبب الحيلة والغش .

    3 _ اجراءات الطعن الخارج عن الخصومة وميعاد الطعن فيه :

    أ ــ يرفع اعتراض الغير الخارج عن الخصومة وفقا للاشكال المقررة لرفع الدعوى ويقدم امام الجهة القضائية المصدرة للحكم او القرار او الامر المطعون فيه م 385 .

    ب ــ يجب ارفاق عريضة الطعن بوصل يثبت ايداع مبلغ الغرامة المدنية التي يمكن الحكم بها وبحدها الاقصى وهو مبلغ 20.000 دج طبقا لنص المادتين 385 – 388 .

    ج ــ يجب التكليف بالحضور لجميع اطراف الخصومة او القرار او الامر صادر في موضوع غير قابل للتجزئة م 382 .

    د ــ لم يشترط القانون ارفاق العريضة بنسخة من الحكم المطعون فيه كما يشترطه في باقي الطعون الاخرى تحت طائلة عدم القبول وعلة ذلك قد ترجع الى كون المشرع راعى صعوبة الحصول على نسخة اصلية من الحكم او القرار او الامر الذي لم يكن طرفا فيه ، ومع ذلك يستحسن ارفاق العريضة بنسخة من الحكم بعد السعي في الحصول عليها ولو بأمر على عريضة ، وفي اضعف الحالات تقديم صورة طبق الاصل لان المعترض اذ لم يكن بحوزته الحكم المطعون فيه لا يعرف وجه المساس بمصلحته .

    هـ ــ يجب تقديم الطعن بالاعتراض خلال 15 سنة من صدوره في حالة عدم تبليغ الحكم او القرار او الامر مادة 384 ويجب رفعه خلال مدة شهرين من تاريخ التبليغ الرسمي على ان يشار في التبليغ الرسمي الى هذا الاجل والحق في ممارسة اعتراض الغير الخارج عن الخصومة م 384 .

    4 _ آثار الطعن باعتراض الغير الخارج عن الخصومة :


    ـــ يترتب على عتراض الغير الآثار التالية :

    أ ــ عدم وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ما لم يأمر بإيقاف تنفـيذه من قاضي الاستعجــال طبقا لنص المادة 386 ق ا م ا
    ب ــ يترتب على هذا الطعن إعادة طرح الدعوى امام الجهة القضائية المختصة للفصل فيها من جديد من حيث الوقائع والقانون م 380 /2 .
    ج ــ تنظر الجهة القضائية المختصة في الطعن في حدود ما رفع اليها من اعتراض طبقا لنص المادة 387 ق ا م ا وذلك بالغاء او تعديل المقتضيات المعترض بشانها والضارة بالطاعن ويحتفظ الحكم او القرار او الامر المعترض فيه بآثاره إزاء الخصوم الأصليين حتى فيما يتعلق بمقتضياته المبطلة ما عدا في حالة عدم قابلية الموضوع للتجزئة طبقا لما نصت عليه 382 ق ا م ومن امثلة ذلك صدور قرار عن مجلس قضاء سطيف بتاريخ 20/11/2000 رقم 1298/2000 على اثراعتراض نظارة الشؤون الدينية قضى بتاييد قرار 13/11/1989 المتضمن القسمة العقارية وتعديله بجعلها قسمة استغلالية فقط .
    د ــ اذا قضي برفض الاعتراض للجهة القضائية المختصة صلاحية الحكم بغرامة مدنية من 10.000 دج إلى 20.000 دج ويكون للمطعون ضده الحق في المطالبة بالتعويض عن الطعن التعسفي م 388 .
    هـ _ الحكم الصادر في اعتراض الغير الخارج عن الخصومة يقبل كل طرق الطعن المقررة في قانون الاجراءات المدنية والادارية م 389 .

    ثانيا : الطعن بالتماس اعادة النظر :

    يسمى هذا الطعن بالتماس اعادة النظر لانه كان يجب على المدعي عند سلوكه هذا الطعن ان يستاذن المحكمة بعريضة يستخدم فيها اسلوبا في غاية الادب وخاليا من أي طعن في القضاة ولما صدر قانون الاجراءات المدنية الفرنسي الساري المفعول اعتبارا من 12/12/1979 تم بموجبه تغيير مصطلح التماس اعادة النظر بمصطلح الطعن باعادة النظر ويبدى جانب من الفقه المعاصر ان هناك من النظم القانونية في مجال الاجراءات المدنية ما يلقى الرواج والانتشار كالطعن بالاستئناف والطعن بالنقض وهناك من النظم ما تحيط به المشاكل تحول دون انتشاره وتوسع مجال اعماله كالطعن بالتماس اعادة النظر (1) .
    ولبحث هذا الطعن يتعين معرفة الاحكام الجائز الطعن فيها بالتماس اعادة النظر واسباب الطعن بالالتماس واجراءات مباشرته والاثار المترتبة عنه .

    1 _ الاحكام القابلة للطعن بالتماس اعادة النظر :
    نصت المادة 390 على انه " يهدف التماس اعادة النظر الى مراجعة الامر الاستعجالي أو الحكم القرار الفاصل في الموضوع والحائز لقوة الشيء المقضي به . . . "
    وبذلك تكون الاحكام القابلة للطعن بالتماس اعادة النظر كالتالي :
    أ _ الاحكام النهائيــــة الصادرة عن المحكمة :
    وذلك عند صدور حكم فاصل في الموضوع عن المحكمة بوصفها أول وآخر درجة للتقاضي وتفصل بحكم ابتدائي ونهائي ومثالة حالة ما نصت عليه المادة 32 ق ا م ا لما تكون قيمة الدعوى لا تتجاوز 200.000 دج او على نحو ما نصت عليه المادة 73 ـ 4 من قانون 90/11 المعدل والمتمم عند معالجة النزاع المتعلق بالتسريح من منصب العمل خرقا للاجراءات او للتعسف .
    والاحكام الصادرة بوصفها الابتدائي والنهائي لا تقبل الطعن بالاستئناف ومن ثمة يجوز الطعن فيها بالتماس اعادة النظر .
    ب _ القرارات القضائية الصادرة عن المجلس كجهة استئناف وتكون هذه القرارات فاصلة في الموضوع
    ج _ الاوامر والقرارات الاستعجالية الفاصلة في الموضوع على نحو ما نصت عليه المادة 300 ق ا م إ ويستثنى منها تلك الوامر التي لا تحوز على قوة الشىء المقضي فيه وهي :
    * الاوامــــــــــــر الــــــولائـــيــــــة .
    * الاوامر الاستعجالية الوقتية على نحو ما سبق بيانه بمناسبة الحديث عن الطعن باعتراض الغير الخارج عن الخصومة .
    د _ لقبول الطعن بالالتماس يجب ان يكون الحكم حائزا لقوة الشيء المقضي به ، والمشرع الجزائري لم يعرف الحكم الحائز لقوة الشيء المقضي به بخلاف المشرع الفرنسي الذي عرفه بموجب المادة 500 من ق ا م الفرنسي على انه الحكم الذي لا يقبل طريق من طرق الطعن الموقفة للتنفيذ – المعارضة والاستئناف – او تكون قابلة ولكن لا يطعن فيها ضمن الآجال .
    ويشترط لقبول الطعن بالالتماس كطريق طعن غير عادي ان يكون الطاعن قد استنفذ طرق الطعن العادية أولا
    والملفت للانتباه

    ان القانون الجديد الغى طريق الطعن بالتماس اعادة النظر في القرارات الصادرة عن المحكمة العليا بموجب المادة 375 ق ا م ا وهذا خلافا لما كان معمول به في القانون القديم .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    1 _ الدكتور نبيل اسماعيل عمر ، الوسيط في الطعن بالتماس اعادة النظر في المواد المدنية والتجارية ، دار الجامعة الجديدة للنشر الاسكندرية ، سنة 2000 ، ص 11 ،

    2 _ اسباب الطعن بالتماس اعادة النظـــــــــــر :

    نصت المادة 392 على انه يمكن تقديم التماس اعادة النظر لاحد السببين التاليين :

    1 _ اذا بني الحكم او القرار او الامر على شهادة شهود او وثائق اعترف بتزويرها او تبين قضائيا بعد صدور ذلك الحكم او القرار او الامر وحيازته قوة الشىء المقضي به.

    2 - اذا اكتشفت بعد صدور الحكم او القرار او الامر الحائز لقوة الشىء المقضى به اوراق حاسمة في الدعوى كانت محتجزة عمدا لدى احد الخصوم .

    ويتبين من المادة المذكورة وان القانون الجديد ضيق الى ابعد الحدود حالات الطعن بالتماس اعادة النظر وبما لا يسمح فعلا بتطور هذا النظام القانوني في اطار الطعون القضائية ، ويبدو هذا التقليص من خلال جعل اسباب الالتماس في حالتين فقط بخلاف القانون القديم اين كانت المادة 194 تجعل ثمانية حالات والتي الغي منها ستة حالات اصبحت تصلح كاسباب للطعن بالنقض بموجب قانون الاجراءات المدنية الجديد .

    3 _ شروط اجراءات الطعن بالتماس اعادة النظـر وميعاده :

    1 _ لا يجوز رفع الطعن بالتماس اعادة النظر الا ممن كان طرفا في الحكم او القراراو الامر محل الطعن م 391 .

    2 _ يرفع الطعن بالتماس اعادة النظر وفقا للاشكال المقررة لرفع الدعوى امام الجهة القضائية المصدرة للحكم او القرار او الامر محل الطعن م 394 .

    3 _ ارفاق عريضة الطعن بالالتماس اعادة النظر بالحكم او القرار او الامر المطعون فيه وان المشرع بهذا الخصوص لم يستوجب هذا الشرط تحت طائلة عدم قبول الطعن على نحو ما قرره بخصوص طرق الطعن الاخرى .

    4 ارفاق عريضة الطعن بالتماس اعادة النظر بوصل يثبت ايداع الكفالة لا تقل عن الحد الاقصى للغرامة المدنية التي يمكن الحكم بها في حالة رفض الطعن والتي تقدر بـ 20.000 دج وفقا للمادتين 393 ـ 397 .

    5 يرفع التماس اعادة النظر في اجل شهرين إبتداء من تاريخ ثبوت تزوير شهادة الشاهد او ثبوت التزوير او تاريخ اكتشاف الوثيقة المحتجزة م 393 .
    والملاحظ من صياغة المادة 393 ق ا م ا انها تطرح مشاكل تطبيقية في تحديد وسيلة اثبات التزوير فيما اذا كان ذلك يثبت بموجب حكم نهائي ام بدليل كتابي آخر ام بمجرد اقرارات صادرة من المطعون ضده او احد شهوده ، ثم أنه يصعب التحديد الدقيق لتاريخ اكتشاف الوثيقة المحتجزة وبالتالي يصعب تحديد يوم بدا حساب ميعاد الطعن بالتماس اعادة النظر .
    4 _ اثار الطعن بالتماس اعادة النظــــر :

    أ _ ليس للطعن بالتماس اعادة النظر اثر موقف وهذا طبقا لنص المادة 348 ق ا م
    ب _ في حالة قبول الطعن بالالتماس تنظر الجهة القضائية المختصة في الخصومة من حيث الوقائع والقانون طبقا لنص المادة 390/2 ق ا م
    ج _ عدم جواز تقديم التماس اعادة النظر من جديد في حكم أو قرار او امر فاصل في الالتماس وسواء كان هذا الحكم فصل بقبول الطعن بالالتماس او رفضه حسب م 396 ق ا م إ .
    د _ يقتصر دور المراجعة في الطعن بالالتماس اعادة النظر على المقتضيات التي تبرر مراجعتها فقط ما لم توجد مقتضيات اخرى مرتبطة بها ( م 395 )
    هـ _ يجوز الحكم على من خسر الطعن بالتماس اعادة النظر بغرامة مدنية تتراوح بين 10.000 دج و 20.000 دج دون الاخلال بالحكم عليه بالتعويضات التي قد يطالب بها المدعى عليه في الطعن م 397 ق ا م إ

    ثالثا : الطعـــــــــــــــــن بالنقــــــــــــــــــــض :

    يكون الطعن بالنقض في الاحكام والقرارات المخالفة للقانون بقصد نقضها من طرف المحكمة العليا باعتبارها اعلى هيئة قضائية في قمة التنظيم القضائي ، ونظرا لارتباط الطعن بالنقض بقضية حسن تطبيق القانون فانها تهيمن على القانون بنوعيه الموضوعي والاجرائي معا ولذلك لا يجوز الطعن بالنقض الا في الاحوال التي نص عليها القانون (1) .
    ولمعالجة هذا الطريق من طرق الطعن فاننا نتبع نفس المنهج من حيث تحديد الاحكام القابلة للطعن بالنقض وحالاته والاجراءات الخاصة به واثاره .

    1 _ الاحكام القابلة للطعن بالنقـــــــــــــــض :

    الاحكام القابلة للطعن بالنقض امام المحكمة العليا هي :

    أ _ الاحكام والقرارات الفاصلة في موضوع النزاع في اخر درجة عن المحاكم والمجالس القضائية م 350
    وهذا يخص الاحكام الصادرة عن المحكمة في حدود اختصاصها كاول واخر درجة اضافة للقرارات القضائية الصادرة عن المجالس .
    ب _ الاحكام والقرارات الصادرة في اخر درجة والتي تنهي الخصومة بالفصل في احد الدفوع الشكلية او بعدم قبول او أي دفع عارض اخر طبقا لنص المادة 351 من القانون الجديد وذلك كان يقضي بصفة نهائية بعدم قبول الدعوى شكلا لسبب اجرائي او يقضي بعدم قبولها لانعدام الصفة او المصلحة او التقادم او انقضاء الاجل المسقط او لسبق الفصل او أي دفع اخر يطرأ أثناء سير الخصومة ويؤدي الى انهائها .


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    1 _ الدكتور عباس العبودي ، المرجع السابق ، ص 387
    ويستثنى من مجال الطعن بالنقض الاحكام التاليـــــــــــــــــة :

    أ _ الاحكام الصادرة في اخر درجة غير الفاصلة في الموضوع الا مع الاحكام والقرارات الفاصلة في الموضوع طبقا لنص المادة 351 ق ا م ا .
    والجديد بهذا الشأن أنه لم يعد قابلا للطعن أي حكم أو قرار صادر من آخر درجة لا يفصل في الموضوع كالاحكام والقرارات الآمرة باجراء من اجراءات التحقيق والطعن في الحكم الفاصل في الموضوع يجعل الحكم الصادر فيه قبل الفصل في الموضوع مطعونا فيه بقوة القانون وتقرير المشرع لهذه القاعدة ينم عن رغبته في حسم النزاع على وجه السرعة وحتى لا يطول عمر الخصومة .

    ب _ الاحكام والقرارات التي هي محل طعن بالتماس اعادة النظر لا يجوز الطعن فيها في ذات الوقت بالنقض طبقا لنص المادة 352 من قانون الاجراءات المدنية والادارية .
    وهذا الحكم يعتبر توجها جديدا من المشرع رغبة منه في تفادي صدور احكام قضائية متناقضة ، وبالتالي على من يرغب في الطعن بالنقض وقد سبق له ان سجل طعنا بالتماس اعادة النظر ان يتريث الى غاية البت في الطعن بالتماس حتى لا يقع الطعن بالنقض تحت طائلة عدم القبول ، لكن هذا الحل ينطوي على جانب سلبي لان انتظار البت في الطعن بالالتماس سيؤدي حتما الى انقضاء اجل الطعن بالنقض في حالة تبليغ الحكم او القرار محل الطعن ، ولذلك على الطاعن قبل سلوك أي طريق للطعن سواء كان بالالتماس او بالنقض ان يدرس بعناية مدى جدية كل طعن منهما بعناية فائقة قبل المغامرة بأي طعن يكون غير ذي جدوى .

    2 _ حالات الطعــــــــــــن بالنقـــــــــــــــــــض :

    نصت على حالات الطعن بالنقض المادة 358 من قانون الاجراءات المدنية وقد تم توسيع حالاته على حساب التضييق من حالات الطعن بالالتماس وأصبحت أوجه الطعن تمثل ثمانية عشر وجها وهي :

    1 ـ مخالفة قاعدة جوهرية في الاجــراءات
    2 ـ اغفال الاشكال الجوهرية للاجـــراءات
    3 ـ عــــــــــــــــدم الاختصـــــــــــــــاص
    4 ـ تجــــــــــــــــــــــــاوز السلطـــــــــــة
    5 ـ مخالفــــــــــــــة القانون الداخلــــــــي
    6 ـ مخالفة القانون الاجنبي المتعلق بقانون الاسرة
    7 ـ مخالفــــــــــــة الاتفاقيــــــــــــات الدوليـــــــة
    8 ـ انعــــــــــــدام الاســـــــاس القانـــــــــوني (1)
    9 ـ انــــــــــــعـــــــــــــدام التسبـــــــــــــــــــــيب
    10 ـ قـــــــــــــــصـــــــــــــــــور التسبــــــــــيب
    11 ـ تناقـــــــــــــــض التسبيب مــــــــع المنطوق
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    1 _ يعني انعدام الاساس القاني للحكم عرض غير كاف للعناصر الواقعية التي تبرر تطبيق القاعدة القانونية
    أنظر الدكتور حلمي محمد الحجار ، اسباب الطعن بطريق النقض ، دراسة مقارنة ، الجزء الثاني ،المؤسسة الحديثة للكتاب ، طرابلس، لبنان ، بيروت الطبعة الاولى ، سنة 2004 ، ص 375 .

    12 ـ تحريف المضمون الواضح والدقيق لوثيقة معتمدة في الحكم أو القرار .
    13 ـ تناقض احكام او قرارات صادرة في اخر درجة ، عندما تكون حجية الشىء المقضي فيه قد أثيرت بدون جدوى وفي هذه الحالة يوجه الطعن بالنقض ضد آخر حكم او قرار من حيث التاريخ ، واذا تاكد هذا التناقض يفصل بتاكيد الحكم او القرار الاول .
    14 ـ تناقض احكام غير قابلة للطعن العادي في هذه الحالة يكون الطعن بالنقض مقبولا ولو كان احد الاحكام موضوع طعن بالنقض سابق انتهى بالرفض .
    وفي هذه الحالة يرفع الطعن بالنقض حتى بعد فوات الأجل المنصوص عليه في المادة 354 أعلاه ويجب توجيهه ضد الحكمين واذ تأكد التناقض تقضي المحكمة العليا بإلغاء احد الحكمين او الحكمين معا .
    15 ـ وجود مقتضيات متناقضة ضمن منطوق الحكم او القرار .
    16 ـ الحكم بما لم يطلب أو بأكثر مما طلب .
    17 ـ السهو عن الفصل في احد الطلبات الاصلية .
    18 ـ اذا لم يدافع عن ناقصي الاهلية .

    والاوجه المذكورة سابقا محددة على سبيل الحصر باستثناء ما قد يتبين من اوجه قانونية محضة او تلك المستمدة من الحكم او القرار محل الطعن طبقا لنص المادة 359 ق ا م ا وللمحكمة العليا ان تبدي من تلقاء نفسها وجه او عدة اوجه للنقض حسب نص المادة 360 ق ا م .

    3 _ اجراءات الطعن بالنقض :

    اولا : اجراءات الطعن بالنقــــــــــــــــــض :

    أ _ يباشر الطعن بالنقض من احد الخصوم الذين يشملهم الحكم او القرار محل الطعن او من ذوى حقوقهم طبقا لنص المادة 353 ق ا م إ وبالتالي لا يجوز للغير الطعن في حكم او قرار لم يكن طرفا فيه .
    ب _ يرفع الطعن بالنقض بتصريح او بعريضة من طرف الطاعن او محاميه تودع بأمانة ضبط المحكمة العليا كما يجوز سلوك الاجراء نفسه لدى امانة ضبط المجلس القضائي الذي صدر في دائرة اختصاصه الحكم موضوع الطعن طبقا لنص المادتين 560 و 562 ق ا م ا .
    ج _ يجب على الطاعن تبليغ المطعون ضده رسميا خلال اجل شهر واحد من تاريخ التصريح بالنقض بنسخة من محضر التصريح بالطعن اوعريضة الطعن المؤشر عليها من امانة الضبط و ينبهه بانه يجب عليه تاسيس محام اذا رغب في الدفاع عن نفسه ويتم التبليغ الرسمي طبقا للمواد 404 الى 416 ق ا م ا وهذا حسب المادتين 563 / 1 و564 .
    د _ يجب على الطاعن ايداع عريضة الطعن بالنقض لدى امانة ضبط المحكمة العليا او المجلس القضائي يعرض فيها الاوجه القانونية لتاسيس طعنه وذلك خلال اجل شهرين ابتداء من تاريخ التصريح بالطعن بالنقض تحت طائلة عدم قبول الطعن شكلا م 563 / 2 .
    تحقق هذه الاجراءات الجديدة فائدة عملية تتمثل في تقريب العدالة من المواطن من خلال إمكانية تسجيل الطعن على مستوى المجالس القضائية ، علما وان التبليغ الرسمي لعريضة الطعن اصبح يقع على عاتق الطاعن ولم يعد هذا الاجراء يتخذ من طرف المحكمة العليا بما يرفع عنها عبء التبليغات من جهة ، ومن جهة اخرى يحقق ضمانة هامة من ضمانات الدفاع حينما يصبح الطاعن هو الملزم بتبليغ المطعون ضده اين يتمكن هذا الاخير من إبداء اوجه دفاعه لانه كثيرا ما كانت التبليغات التي تتم عن طريق المحكمة العليا لا يتوصل بها المطعون ضدهم .
    ثانيا : شــــــــــــروط قبــــول عريضـــــــة الطعن بالنقـــــــــــض :

    أ ـ نصت المادة 565 على انه " يجب ان تتضمن عريضة الطعن بالنقض تحت طائلة عدم قبولها شكلا المثار تلقائيا ما ياتي :

    1 ـ اسم ولقب وموطن الطاعن واذا تعلق الطعن بشخص معنوي بيان تسميته وطبيعته ومقره الاجتماعي وصفة ممثله القانوني او الاتفاقي .
    2 ـ اسم ولقب وموطن المطعون ضده او ضدهم واذا تعلق الطعن بشخص معنوي بيان تسميته ومقره الاجتماعي .
    3 ـ تاريخ وطبيعة القرار المطعون فيه .
    4 ـ عرضا موجزا عن الوقائع والاجراءات المتبعة .
    5 ـ عرضا عن اوجه الطعن المؤسس عليها الطعن بالنقض .
    يجب الا يتضمن الوجه المتمسك به او الفرع منه الا حالة واحدة من حالات الطعن بالنقض بعد تحديدها وذلك تحت طائلة عدم قبوله " .
    ب ـ وبمقتضى المادة 566 " يجب ارفاق عريضة الطعن بالنقض تحت طائلة عدم قبول الطعن شكلا تلقائيا بالوثائق الاتية :
    1 ـ نسخة مطابقة لاصل القرار او الحكم محل الطعن مرفقة بمحاضر التبليغ الرسمي ان وجدت .
    2 ـ نسخة من الحكم المؤيد او الملغى بالقرار محل الطعن .
    3 ـ الوثائق المشار اليها في مرفقات عريضة الطعن .
    4 ـ وصل دفع الرسم القضائي لدى امين الضبط الرئيسي لدى المحكمة العليا او المجلس القضائي .
    5 ـ نسخة من محاضر التبليغ الرسمي للتصريح و / او لعريضة الطعن بالنقض الى المطعون ضده .
    ج ـ وحسب المادة 567 " يجب ان تحمل عريضة الطعن بالنقض وتحت طائلة عدم قبولها شكلا تلقائيا ، الوقيع الخطي وختم محام معتمد لدى المحكمة العليا وعنوانه المهني .

    ويتعين التذكير بهذا الشان وان الدولة والولاية والبلدية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الادارية معفاة من التمثيل الوجوبي بمحام معتمد لدى المحكمة العليا طبقا لنص المادة 558 ق ا م ا .

    الاستثنـــــــــــــاء الوارد على هذه الاجـــــــــــــــراءات :

    طبقا لنص المادة 353 ق ا م ا للنائب العام لدى المحكمة العليا اذا علم بصدور حكم او قرار في اخر درجة من المحكمة او المجلس القضائي وكان هذا الحكم او القرار مخالفا للقانون ولم يطعن فيه احد الخصوم بالنقض في الاجل له ان يعرض الامر بعريضة بسيطة على المحكمة العليا وفي حالة نقض الحكم او القرار ولا يجوز للخصوم التمسك بالقرار الصادر من المحكمة العليا بما قضى به باعتبار هذا الطعن مؤسس لفائدة القانون لا غيــــــــــــر .

    ثالثا : اجال الطعـــــــن بالنقــــــــــــض :

    ــ يرفع الطعن بالنقض في اجل شهرين تبدا من تاريخ التبليغ الرسمي للحكم المطعون فيه اذا كان التبليغ شخصيا ويمدد الاجل الا 3 اشهر اذا تم التبليغ الرسمي في موطنه الحقيقي او المختار .
    ــ لا يسري اجل الطعن بالنقض في الاحكام والقرارات الغيابية الا بالانقضاء الاجل المقرر للمعارضة م 356 .
    ــ يترتب عن تقديم طلب المساعدة القضائية توقيف سريان اجل الطعن بالنقض او اجل ايداع المذكرة الجوابية م 356 .
    يستانف سريان اجل الطعن بالنقض للمدة المتبقية ابتداء من تاريخ تبليغ المعني بقرارالمساعدة القضائية بواسطة رسالة مع اشعار بالاستيلام .
    ولا يفوت التنويه ما تضمنته المادة 434 ق ا م ا بأن سريان آجال الطعن بالنقض في حالة الطلاق بالتراضي تبدأ من تاريخ النطق بالحكم لا من تاريخ تبليغه .

    رابعا : اثــــــــــــــار الطعــــــــــن بالنقـــــــــــــــض :

    1_ ليس للطعن بالنقض اثر موقف الا اذ تعلق الطعن بحالة الاشخاص او اهليتهم وفي دعوى التزوير م 361
    ويلاحظ بهذا الخصوص وان القانون الجديد قرر في حالة الطلاق بالتراضي وكذا الطلاق بارادة احد الزوجين سواء كان طلاقا ام تطليقا ام خلعا بأنه لا يكون للطعن بالنقض أثر موقف وهذا طبقا للمادتين 435 ، 452 .
    2_ اذا كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة فان رفع الطعن بالنقض من احد الخصوم ينتج اثره بالنسبة لباقي الخصوم حتى وان لم يطعنو بالنقض .
    واذ رفع الطعن بالنقض ضد احد الخصوم في موضوع غير قابل للتجزئة لا يكون الطعن مقبولا ما لم يتم استدعاء باقي الخصوم م 362 .
    3 _يتم نقض الحكم او القرار المطعون فيه كليا او جزئيا ويكون النقض جزئيا اذا تعلق بجزء من الحكم او القرار قابل للانفصال عن الاجزاء الاخـــــرى .
    4 _في حالة نقض الحكم او القرار المطعون فيه تحيل المحكمة العليا القضية اما امام الجهة القضائية التي أصدرت الحكم او القرار بتشكيلة جديدة ، واما امام جهة قضائية اخرى من نفس النوع والدرجة وقرار النقض يعيد الاطراف الى الحالة التي كانا عليها قبل صدور الحكم او القرار المنقوض فيما يتعلق بالمسائل التي شملها النقض م 364/1 .
    5 _يترتب بالتبعية على النقض وبقوة القانون الغاء كل حكم صدر بعد النقض لمايكون ذلك الحكم تطبيقا او تنفيذا للحكم او القرار المنقوض او كان مرتبطا به .
    والمشرع بهذا الصدد اراد من ذلك وضع حد لتضارب الاحكام القضائية ومستهدفا السرعة في حسم النزاع وحتى لا تبقى الاحكام الصادرة بعد النقض موضوع مرافعات تثقل كاهل الخصوم وتزيد في اعباء الجهاز القضائي دون فائدة تبعا لواقعة حسم النزاع بصفة نهائية من طرف المحكمة العليا .
    6_ اذا كانت المحكمة العليا قد فصلت في نقاط قانونية لا تترك من النزاع ما يتطلب الحكم فيه فان النقض يكون بدون إحالة ويكون الأمر كذلك أيضا في حالة معاينتها لوقائع تسمح بتطبيق القاعدة القانونية الملائمة مع جواز تمديد النقض بدون احالة الى احكام سابقة للحكم او القرار المطعون فيه اذا ترتب على نقضها إلغاء تلك الإحكام بالتبعية م 365 .

    ان فكرة تمديد النقض للاحكام السابقة للحكم او القرار المطعون فيه هي فكرة مستحدثة بموجب القانون الجديد ولم تكن مقررة من قبل وهدفها سرعة حسم النزاع وعلى سبيل المثال اذا فصلت جهة قضائية غير مختصة نوعيا بنظر الدعوى في موضوع معين وتم تاييد الحكم المستانف فانه في حالة نقض قرار المجلس يجوز معه تمديد هذا النقض للحكم الابتدائي .
    وطبقا لنص م 365 عندما تفصل المحكمة العليا بالنقض مع تمديد الإحالة تبت في تحديد المصاريف القضائية المترتبة على مراحل الخصومة أمام قضاة الموضوع ويكون قرار المحكمة العليا قابلا للتنفيذ .
    7 _ يقتصر اثر النقض على مجال الوجه الذي اسس عليه ماعدا في حالة عدم قابلية تجزئة موضوع الدعوى او بالتبعية الضرورية م 367 .
    تبعا لهذه القاعدة يتعين على الطاعن وتحديدا المحامي القائم في حقه عند تحديد اوجه الطعن ان يولى الاهمية للوجه الذي يؤدي الى اعادة النظر في الدعوى امام جهة الاحالة ، من حيث الوقائع والقانون بدلا من الاكتفاء بالاوجه التي اذا ما تم النقض على اساسها لا تؤدي سوى الى تصحيح اجراءات معينة كان يتم النقض مثلا لعدم اشارة القرار المطعون فيه الى تاريخ وضع القضية في المداولة او عدم تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر ..... الخ .
    8_ في حالة صدور قرار النقض يجب اعادة السير في الدعوى امام جهة الاحالة بموجب عريضة مرفقة بقرار النقض تحت طائلة عدم القبول المثار تلقائيا خلال اجل شهرين من التبليغ الرسمي لقرار المحكمة العليا للخصم شخصيا ويمدد الاجل الى 3 اشهر عندما يكون التبليغ في الموطن الحقيقي او المختار ويسري اجل التبليغ في مواجهة من بادر بالتبليغ الرسمي م 367 .
    9_ ان عدم اعادة السير في الدعوى ضمن الاجال يترتب عنه عدم قبولها واثر ذلك هو اضفاء قوة الشيء المقضي به للحكم الصادر في اول درجة عندما يكون القرار المنقوض قد قضى بالغاء الحكم المستانف م 367 / 3

    وفي هذا المقام بالذات اعتبر المشرع ان الاثر المترتب على عدم اعادة السير في الدعوى ضمن الاجال يؤدي الى جعل الحكم الصادر في اول درجة حائزا لقوة الشىء المقضي به ، وذلك في حالة ما اذا كان القرار المنقوض قد قضى بالغاء الحكم المستانف وهنا يطرح التساؤل حول الحل الواجب اتباعه اذا ما كان القرار المنقوض قضى بتاييد الحكم المستانف بدلا من الغائه هذا من جهة ، ومن جهة اخرى ما هو الحل اذا كان النفض ينصب على حكم صادر من المحكمة عندما تفصل كأول وآخر درجة ؟ .

    يبدو في اعتقادنا أن الامر مختلف لان مجرد الحكم بعدم قبول إعادة السير في الدعوى لورودها خارج الميعاد هو حكم لا ينهي الخصومة هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فان المادة 367 ق ا م ا لا تعني الحالتين محل التساؤل لان الجزاء الذي رتبته يخص وفقط حالة عدم اعادة السير في الدعوى في الاجل المحدد عندما يتعلق الامر بكون القرار المنقوض قد قضى بالغاء الحكم المستانف وبالتالي يتعين في الحالتين المذكورتين تطبيق احكام سقوط الخصومة (1) . اذا لم يعاد السير في الدعوى خلال سنتين من تاريخ النطق بقرار المحكمة العليا طبقا لنص المادة 229 ق ا م إ بحيث انه اذا تعلق الامر بنقض حكم صادر عن المحكمة فان ذلك يؤدي الى انقضائها ويجوز الاختصام بشانها من جديد ، واذا ما تعلق الامر بنقض قرار يؤيد الحكم الابتدائي فإن سقوط الخصومة على مستوى الاستئناف يجعل من الحكم الابتدائي حكما حائزا لقوة الشىء المقضي به طبقا لنص المادة 227 ق ا م ا .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    1 _ راجع الاحكام الخاصة بانقضاء الخصومة وسقوطها في المواد 220 الى 230 ق ا م

    10_ اذا ما اصدرت المحكمة العليا قرار النقض تختص جهة الاحالة بالنظر في الدعوى بخصوص الاجراءات المشمولة بالنقض وللاطراف اثارة اوجه جديدة لتدعيم ادعاءاتهم لكن لا تقبل اوجه الدفاع الرامية لعدم قبول الاستئناف ما لم يسبق للخصم الذي قدم طلباته في الموضوع وان اثارها امام الجهة القضائية التي اصدرت الحكم او القرار المنقوض م 368 ق ا م إ .
    ويبدو من قراءتنا المتواضعة وان ما قررته م 368 المذكورة يتناقض مع الاحكام الخاصة بالدفع بعدم القبول ويظهر هذا التناقض مع المادتين التاليتين :
    أ ـ ان المادة 68 ق ا م ا نصت على انه " يمكن للخصوم تقديم الدفع بعدم القبول في اية مرحلة كانت عليها الدعوى ولو بعد تقديم دفوع في الموضوع " .
    ب ـ ان المادة 69 ق ا م ا نصت على انه " يجب على القاضي ان يثير تلقائيا الدفع بعدم القبول اذا كان من النظام العام ، لا سيما عند عدم احترام اجال طرق الطعن او عند غياب طرق الطعن " .
    11_ في حالة عدم اثارة الخصوم لاوجه او ادعاءات جديدة امام جهة الاحالة يكون بذلك متمسكين بالاوجه والطلبات السابق اثارتها امام الجهة القضائية التي اصدرت الحكم او القرار المنقوض ( م 370 ق ا م ا ) .
    12_ لا يقبل التدخل من الغير امام جهة الاحالة طبقا لنص المادة 371 ق ا م ا وهذه القاعدة ليست مطلقة في حالة ما إذا تضمن قرار الاحالة خلاف ذلك تبعا لما نصت عليه المادة 194 /3 بانه " لا يقبل التدخل امام جهة الاحالة بعد النقض ما لم يتضمن قرار الاحالة خلاف ذلك " .
    13_ للاشخاص الذين كانوا خصوما امام الجهة القضائية المنقوض حكمها ولم يكونوا طرفا امام المحكمة العليا ان يستدعوا في الخصومة الجديدة ولهم حق التدخل الاختياري فيها اذا ترتب على نقض الحكم او القرار مساس بحقوقهم ، كما يكون لهم حق المبادرة باخطار جهة الاحالة طبقا لنص المادتين 372 ـ 373 .
    14_ اذا ما اعيدت القضية بعد النقض تفصل جهة الاحالة من حيث الوقائع والقانون في المسائل التي شملها النقض فقط وعليها تطبيق قرار الاحالة فيما يتعلق بالمسائل القانونية التي فصلت فيها المحكمة العليا م 374 .
    15 _اذا لم تمتثل جهة الاحالة لقرار المحكمة العليا الفاصل في مسالة قانونية يجوز لها بمناسبة نظر الطعن بالنقض الثاني البت في الموضوع ويكون ذلك وجوبيا عليها ذلك الفصل في الموضوع اذا ما تعلق الامر بطعن ثالث بالنقض ويكون قرارها قابلا للتنفيذ طبقا لما نصت عليه المادة 374 ق ا م ا .
    ويلاحظ مما سبق ذكره وانه استثناءا من الاصل أصبحت المحكمة العليا محكمة الوقائع والقانون وهذا امر مستحدث بموجب القانون الجديد ويكون المشرع احسن صنعا لاخذه بهذا الحل حتى لا تبقى الخصومة موضوع اخذ ورد بين المحكمة العليا وجهات الاحالة على ما نحو ما كان سائدا في تطبيقات القانون القديم .



    الـــمـــــــــراجـــــــــــــــــــع

    * أولا : الـــتــقــنــيــنــــــــــــــــــات :

    1 ــ قانون الاجراءات المدنية الصادر بالامر رقم 66/154 المعدل والمتمــــــــم .
    2 ــ قانون الاجراءات المدنية والادارية رقم 08/09 المؤرخ في 25/04/2008 .
    3 ــ القانون المدني الصادر بالامر رقم 75/58 المعدل والمتمم .
    4 ــ قانون المرافعات المصري .
    5 ــ قانون الاجراءات المدنية الفرنسي .

    * ثانيا : المــراجـــع الفــقـــهــيــــة :

    1 ــ الدكتور محمد السيد التحيوي ، الطعن في الاحكام القضائية .
    2 ــ الدكتور نبيل إسماعيل عمر ، نطاق الطعن بالاستئناف .
    3 ــ الدكتور نبيل اسماعيل عمر ، الوسيط في الطعن بالتماس اعادة النظر .
    4 ــ المستشار أنور طلبة ، الطعن بالاستئناف والتماس إعادة النظر .
    5 ــ الدكتور عباس العبودي ، شرح أحكام قانون أصول المحاكمات المدنية .
    6 ــ الدكتور أحمد أبو الوفاء ، المرافعات المدنية و التجارية .
    7 ــ الدكتور حلمي محمد الحجار ، أسباب الطعن بطريق النقض .
     
  2. karim

    karim Administrator طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏14/6/09
    المشاركات:
    2,822
    الإعجابات المتلقاة:
    28
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    جـزائـرنـا
    رد: طرق الطعن في المادة المدنية وفقا لقانون الإجراءات المدنيـة والإدارية

    بارك الله فيك

    بحث جد قيم و موضوع مفيد للغاية

    مزيدا من التواصل
     
  3. رجل التوارق

    رجل التوارق عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏14/10/10
    المشاركات:
    32
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الإقامة:
    بسكرة-الجزائر
    رد: طرق الطعن في المادة المدنية وفقا لقانون الإجراءات المدنيـة والإدارية

    السلام عليكم، مشكورة يا widoo 14 على هذا الجهد المبذول ســــلام.
     
    آخر تعديل: ‏2/11/10
  4. samia36

    samia36 عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏19/3/13
    المشاركات:
    1
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    رد: طرق الطعن في المادة المدنية وفقا لقانون الإجراءات المدنيـة والإدارية

    من فصل اريد طرق الطعن في الاحكام التجارية
     

مشاركة هذه الصفحة