مرحبا بك زائرنا الكريم

أهلا و سهلا بك في منتديات الحقوق و العلوم القانونية , إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

Register تسجيل الدخول

البيع بالمذاق

alger54

عضو متألق
المشاركات
556
الإعجابات
15
النقاط
18
الإقامة
الجزائر
بادئ الموضوع #1



البيع بشرط المذاق

نصت المادة 354 من القانون المدني الجزائري
" يتعين على المشتري في البيع بشرط المذاق أن يقبل المبيع كيفما شاء غير أنه وجب ان يعلن عن قبوله في الأجل المحدد بعقد الاتفاق أو العرف و لا ينعقد البيع إلا من يوم هذا الإعلان "


من خلال استقراء نص المادة فالبيع بشرط المذاق هو البيع الذي اشترط فيه المشتري تذوق المبيع و قبوله بعد ذلك و شرط المذاق قد يرد صراحة و قد يرد ضمنا يستخلص من الظروف و الملابسات التي تقوم وقت إبرام العقد , و من أهم الظروف طبيعة الشيء المبيع حيث أن هناك أشياء لا يمكن إدراكها إلا عن طريق التذوق قبل الشراء كالزيوت أو الخل و بعض النوع من الفاكهة و المشروبات و أشياء أخرى تخضع لأذواق الناس المتعددة .

و شرط المذاق إذا لم يتفق المتعاقدين على استبعاده فيجب حمل ذلك على أن المتعاقدان قد أراداه و بالتالي لا يتم البيع إلا بعد قيام المشتري بالتذوق و قبول المشتري للمبيع , لكن إن اتفق على استبعاده فيتم البيع مباشرة دون التذوق و قد
يقع هذا الإتفاق صراحة و قد يستفاد من ظروف الحال ضمنا .

و يلتزم المشتري بالتذوق للمبيع شخصيا في المدة المتفق عليها أو المحددة عرفا و في المكان المتفق عليه او المحدد عرفا كذلك , و للمشتري الحرية الكاملة في قبول المبيع من رفضه حسب ذوقه و يقع على البائع التزام يتمثل في تمكين المشتري من التذوق في المكان و الزمان المحدد باتفاق بينهما .
و ان رفض المشتري البيع بعد التذوق لا يجوز للبائع إجباره على تذوق صنف أخر كما لا يجوز كذا للمشتري إجباره على تقديم صنف آخر .

و قد اختلف الفقه حول تحديد طبيعة البيع بشرط المذاق فمن التشريعات المعاصرة ما اعتبرته بيعا معلق على شرط واقف و هو قبول المشتري للمبيع بعد تذوقه و بالتالي ان قبل المشتري المبيع يكون عقد البيع قد انعقد منذ يوم الاتفاق و ليس من يوم ابدآء الرغبة في التعاقد .
و قد ذهب بعض الفقه الى اعتبار البيع بشرط المذاق هو مجرد إيجاب ملزم للبائع و ذلك بتمكين المشتري من تذوقه المبيع في المكان و الزمان المتفق عليهما , لكن يؤخذ على هذا الرأي ان البيع بشرط المذاق يلزم المشتري كذلك ان يتذوق المبيع ؟ و هو ما قال به الأستاذ السنهوري.



أما الرأي الراجح في الفقه اعتبره مجرد وعد بالبيع صادر من البائع و قد قبل المشتري هذا الوعد و لكن لم يقبل بعد الشيء المبيع و إنما ترك لأمره التذوق قبل . و هو الرأي الأقرب عملا في تكييف البيع بشرط المذاق وكذا متطابق نوعا ما بما جاء بالمادة 354 ن القانون المدني الجزائري أعلاه و التي أقرت في نهايتها "... و لا ينعقد البيع إلا من يوم الإعلان ..."

منقول للامانة
 
أعلى