طرق التبليغ و التنفيذ في النظام القانوني الجزائري الجديد

الموضوع في 'الاجراءات المدنية و الادارية' بواسطة زهرة اللوتس, بتاريخ ‏19/12/10.

  1. زهرة اللوتس

    زهرة اللوتس عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏24/10/10
    المشاركات:
    853
    الإعجابات المتلقاة:
    2
    الإقامة:
    الجزائر
    طرق التبليغ و التنفيذ في النظام القانوني الجزائري الجديد :

    بعد طوال الزمن و طاب جنان الإجراءات المدنية في النظام القانوني الجزائري و أصبح لا يتماشى مع الواقع ، خاصة في ظل التغيرات المختلفة لمجمل القوانين ، فالدستور الذي هو أسمى قانون في البلاد تم تغييره و تبديل بنود عديدة فيه ، كما أن قوانين عديدة صدرت و لم تتماشى مع ذلك القانون الصادر في سنة 1966 مثل قانون المحضر القضائي و قانون التنظيم القضائي ، و حتى النظام السياسي و الإجتماعي تم تغييره . و لحسن الحظ صدر قانون إجراءات مدنية جديد ، و سنحاول إبراز أهم البنود التي يحملها في طياته في مجال التبليغ و التنفيذ ، فهل تتلاءم مع الواقع المعاش أم تعقده و تجعله تصعب التقاضي ؟.

    1- التبليغ:
    من أهم إجراءات التقاضي بعد إجراء صدور الحكم، التبليغ بشتى أنواعه، و هذا العمل يسمح بربط الصلاة ما بين العمل القضائي و المتقاضي حتى و إن كان غائب عن كافة الإجراءات ، و قد حاول القانون الجديد إعطاء أهمية بالغة للتبليغ و ذلك بإعلام الخصوم بكل محتويات الملفات و الإجراءات التي تتبع قضائيا ، من التكليف بالحضور إلى تبليغ الحكم مرورا بإجراءات التحقيق ، و تبليغ كافة الوثائق . مع الإشارة أن التبليغ أصبح في ظل القانون الجديد من سلطة المحضرين القضائيين .و سنحاول إبراز كل إجراءات التبليغ التي يحملها النظام الجديد .

    التكليف بالحضور و تبيلغ العرائض :
    مفهومه :
    هو إجراء يتم بموجبه إستدعاء الشخص للتقاضي بناءا على دعوى أقامه خصمه . يتم ذلك بعد تسجيل الدعوى لدى كتابة الضبط ، و التأشير على العريضة بتبيان رقم القضية و تاريخ التسجيل و كذا تاريخ أول جلسة . و يتم هذا الإجراء بواسطة محضر رسمي يحرره المحضر القضائي .
    بيانات التكليف بالحضور :
    أولا : إسم المحضر القضائي القائم بالإجراء و عنوانه المهني ، و ختمه و توقيعه
    لا يجوز أن يتم محضر التكليف بالحضور إلا إذا حمل في طياته إسم المحضر القضائي القائم بالإجراء ، و عنوانه المهني و ليس الشخصي أي عنوان مكتبه ، و ختمه الرسمي ،حيث أنه لا يجوز إستعمال في المحاضر الرسمي غير الختم الرسمي الذي يحمل إسم المحضر القضائي الذي يقوم باإجراء ، و توقيعه ، مع الإشارة أن وزارة العدل لها توقيعات كل المحضرين القضائيين عبر الوطن . حيث تنص المادة 18 من القانون الجديد الفقرة الأولى على ما يلي :
    يجب أن يتضمن التكليف بالحضور على البيانات التالية :
    1- إسم و لقب المحضر القضائي و عنوانه المهني و ختمه و توقيعه …
    ثانيا : تاريخ التبليغ الرسمي و ساعته
    لا يمكن تصور محضر تكليف تكليف بالحضور بدون التاريخ ، فالمحضر بحد ذاته يهدف إلى جعل تاريخ الإجراءا رسمي ، لا يمكن الإحتجاج ضده ، فالتاريخ عنصر أساسي في كل المحاضر إداريا و قضائيا ، كما أن ساعة الإجراء ضرورية للجميع لحساب الوقت و كل ذلك كما سنرى أكيد أنه ينفع الأطراف و القائم بالتبليغ ، حيث أن أوقات العمل محددة في هذا القانون على سبيل الحصر في المادة 416 من القانون الجديد . و تضيف المادة 18/1 … و تاريخ التبليغ الرسمي و ساعته .
    ثانيا : إسم و لقب المدعي و موطنه :
    لا يمكن إستلام وثائق بدون التأكد من هوية طالب التبليغ ، التي هي ضرورية غالبا ما يقع أخطاء لها آثار وخيمة على القضية من جهة و المحضر القضائي من جهة أخرى فإسم المدعي و لقبه و عنوانه الثابتة في عريضة الدعوى يجب أن يحملها محضر التكليف بالحضور زيادة إلى طالب التبليغ ، فقد نقع في أخطاء في المحضر على أساس أن طالب التبليغ هو المدعي ، و يثبت فيما بعد أنه شخص آخر خاصة في بعض القضايا الحساسة فمثلا تبليغ الحكم بالطلاق لزوجة بطلب أحد الورثة غير جائز ، بإعتبار أن الطلاق قد نطق به و أن المطلق متوفي . أو أن المحضر يشير إلى أن طالب التبليغ هو المدعي ثم يظهر أن المدعي في السجن أو خارج البلاد وقت التبليغ .و عليه من الواجب التأكد من هوية الذي طلب إجراء التبليغ ، و على هذا الأساس فإن القانون إعتبر إسم و لقب المدعي أي طالب التبليغ و موطنه ضروري و هو ما جاء في المادة 18/3
    ثالثا: إسم و لقب المكلف بالحضور و موطنه
    إن محضر تبيلغ التكليف بالحضور الذي يحرره المحضر القضائي بموجبه يتم تبيلغ العريضة و التكليف بالحضور إلى الجلسة هدفه الأساسي هو إعلام الخصم و هو المدعي عليه بإدعاءات المدعي من جهة و يوم إنعقاد الجلسة ، فمن الضروري أن يحمل المحضر في بياناته الجوهرية إسم المكلف بالحضور و هو وجوبا الإسم الذي يثبت في عريضة الدعوى .عند التبليغ يجب التمييز ما بين المكلف بالحضور و هو الشخص الخصم للمدعي لطالب التفرقة هنا ما بين
    ملاحظة :
    أن القانون الجديد فرق ما بين التكليف بالحضور و محضر المحضر القضائي.
    فالتكليف بالحضور هي العريضة التي يؤشر عليها من طرف الجهة القضائية المختصة و التي يبلغها المحضر القضائي بواسطة محضر رسمي . هذا ما يفهم في المواد 16-17-18-19 ، فالمحضر القضائي أصبح ليس هو الذي يحرر التكليف بالحضور بل هو يحرر محضر تبليغ التكليف بالحضور فقد نهج نهج المشرع الفرنسي الذي يعتبر العريضة المؤشر عليها هي التكليف بالحضور ، و يبقى محضر المحضر مجرد محضر تبليغ assignation à comparaitre
    زيادة إلى ذلك فإن التكليف بالحضور له بياناته الجوهرية الثابتة في المادة 18 أما محضر المحضر القضائي له بياناته الجوهرية ثابتة في المادة 19 و هي تختلف إلى حد كبير .
    و على هذا الأساس فإن إجراء التبليغ ليس له موعد محدد ، بل تسلم التكليف بالحضور بعد التأشير عليها من طرف الجهة القضائية يجب أن تكون على الأقل مدة 20 يوما ما بين التأشير و التسلم و تاريخ أول جلسة .
     
  2. خوجة

    خوجة عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏22/12/09
    المشاركات:
    89
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الإقامة:
    المسيلة
    رد: طرق التبليغ و التنفيذ في النظام القانوني الجزائري الجديد

    شكرا كثيرا للموضوع اختي
    بارك الله فيك و فتح عليك
     

مشاركة هذه الصفحة