مرحبا بك زائرنا الكريم

أهلا و سهلا بك في منتديات الحقوق و العلوم القانونية , إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

Register تسجيل الدخول

تاريخ مهنة المحاماة منذ العهد العثماني

karim

Administrator
طاقم الإدارة
المشاركات
3,033
الإعجابات
68
النقاط
48
الإقامة
الجزائر
المحاماة في العهد العثماني
لما ظهر عهد التنظيمات في الدولة العثمانية، واتجه الرأي إلى التقنين وإلى تنظيم المحاكم على الأساليب الحديثة. رأى رجال هذه النهضة ضرورة تنظيم مهنة المحاماة للصلة الوثقى بينها وبين القضاء..
وأدرك الأتراك ما لهذه المهنة من قيمة فأحدثوا ـ مكتب الحقوق ـ في عاصمة بلادهم وجعلوا بعض أبنائها ينتسب إليه، وسنوا قانوناً اسمه نظام وكلاء الدعاوى وكان ذلك عام 1876.. الذي حوى بين دفتيه مبادئ وقواعد على غاية من الخطورة لم يكن لرجال القانون سابق عهد بها. فقد أوجب ذلك النظام منع المحاماة على كل من لا يحمل إجازة معهد الحقوق، وعلى أن يجتاز من لا يحملها فحصاً في ذلك المعهد. كما تضمنت مادته الأولى:«كل من لم يستحصل رخصة رسمية من نظارة ديوان الأحكام العدلية ممنوع من وكالة الدعاوى في المحاكم النظامية». كما أوجب هذا النظام أن يكون المحامي غير موظف وغير محكوم بعقوبة جنائية أو عقوبة مخلة بالشرف.. وأن يتقيد بحدود وكالته وأن يضمن لموكله ما يصيبه من الأضرار بسبب إهماله أو تجاوز حدود وكالته.
وجعل هذا النظام للمحامين جمعية مؤلفة من رئيسين أول وثان وأربعة أعضاء ينتخبون بالاقتراع السري والأكثرية المطلقة. ومن وظائف هذه الجمعية أن تكون واسطة الاتصال بين الوزارة والمحامين، وأن تقوم بتقنين الأنظمة المتعلقة بالمحاماة.. وأن تسوي ما ينشأ بين المحامين من خلاف.. وأن تفرض العقوبات المسلكية عليهم.
هذه الخطوط الأساسية لنظام وكلاء الدعاوى.. الذي كان مقصوراً على محامي الأستانة حتى عام 1879. حين جرى تطبيقه في المحافظات كافة.. كما كان هذا النظام منحصراً بالمحاكم النظامية دون المحاكم الشرعية..
كان هذا النظام نواة المحاماة الحديثة وتحققت به أربعة إنجازات أساسية:
1ـ أصبح للمحاماة كيان مستقل معترف به من قبل الدولة.
2ـ انحصرت المحاماة بمن تجيز لهم الدولة حق ممارستها.. ضمن شروط معينة من العلم والأخلاق.
3ـ تحددت حقوق المحامين وواجباتهم وصلاتهم بموكليهم من الناحية المسلكية.
4ـ أصبح للمحامين جمعية تمثلهم وتجمع شملهم وتعنى بشؤونهم وتراقب أعمالهم وتفرض العقوبة على المسيء منهم.

المحاماة في العهد الفيصلي
لم يتسع المجال للحكومة في العهد الفيصلي ـ بعد تحرر سورية من الحكم العثماني ـ أن تدرس قضية تنظيم مهنة المحاماة.. لذلك ظل الأشخاص الذين احترفوا مهنة (وكلاء الدعاوى) يمارسونها بدون نظام أو رقابة، وكان عددهم في دمشق وحمص وحماة لا يتجاوز خمسين شخصاً، وكان كل من يشتغل بكتابة العرائض يسمي نفسه وكيل دعاوى دون أن يكون في القوانين ما يمنعه من انتحال هذا اللقب.
لهذا بقيت المحاماة على أسلوبها السابق، وكان لأصحاب الدعاوى أن يوكلوا أياً شاؤوا، دون أن تتعرض المحاكم النظامية والشرعية لتمحيص هذا الاختيار.

المحاماة في عهد الانتداب
احتل الفرنسيون المنطقة الشرقية من سورية في تموز عام 1920 وأخذوا بوضع قوانين وشرائع جديدة، فوضع المستشار العدلي الفرنسي مشروعاً لتنظيم مهنة المحاماة. وعمدت الحكومة إلى نشر هذا المشروع، إلا أنها وجدت صعوبة في تطبيقه فعمدت بتاريخ 3/10/1920 إلى تأليف لجنة برئاسة وزير العدلية مهمتها إعادة النظر في قانون المحاماة الذي لم يوضع موضع التنفيذ. وقد اجتمعت اللجنة وقامت بالمهام التالية:
1ـ تعيين هيئة إدارية مؤقتة من المحامين يعهد إليها إنشاء نقابة للمحامين بدمشق.
2ـ تدقيق طلبات تسجيل المحامين.

قرار رقم 2117 /1/
في/2/ حزيران /1930/ صدر القرار رقم/2117/ الذي كان بمثابة قانون عام لتنظيم النقابات وشروط مزاولة المحاماة، يشمل جميع الدويلات السورية التي اصطنعها المستعمر. وقد صدرت بعده قرارات ومراسيم كثيرة عدلت طائفة كبيرة من أحكامه بحيث أصبحت النصوص القانونية المتعلقة بالمحاماة مبعثرة مشتتة..
وعلى الرغم من ذلك، فإن القرار رقم 2117 هو أول قانون تضمن كثيراً من الأسس العلمية والتقليدية لمزاولة مهنة المحاماة وتنظيمات النقابة وإدارتها من قبل مجلس النقابة وتحديد وظائف هذا المجلس وسلطته التأديبية.
وإثر صدور هذا القرار أصبح للمحاماة قانون واحد في سورية بعدما كان لها أكثر من قانون وأضحت كل النقابات ينظمها هذا القانون.

المرسوم التشريعي رقم 51 المتعلق بمزاولة مهنة المحاماة في
الجمهورية العربية السورية
كانت المحاماة تقوم على المبادئ والقواعد التي وردت في القرار رقم 2117 لعام 1930 وهو القرار الصادر في عهد الانتداب والذي صدرت بعده قرارات ومراسيم كثيرة عدلت طائفة كبيرة من أحكامه، بحيث أصبحت النصوص القانونية المتعلقة بالمحاماة مبعثرة مشتتة.. تدعو الضرورة إلى إعادة النظر فيها والأخذ بما أثبت التعامل صلاحيته وإلغاء ما تبين فساده من خلال التجربة الطويلة التي دامت منذ صدور القرار رقم 2117.
هذه العوامل دفعت وزارة العدل إلى وضع مشروع المرسوم التشريعي رقم 51 والذي تم وضعه إثر دراسات متتابعة، استطلعت فيها الوزارة رأي طائفة كبيرة من رجال القانون، واشترك بهذه الدراسة نقباء المحامين.
المبادئ الجديدة في قانون مزاولة مهنة المحاماة في الجمهورية العربية السورية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 51 لعام 1952.
1ـ تأليف مجلس مشترك من مجالس النقابات.
2ـ اشتراط الإجازة بالحقوق على أنه استثنى من إجازة الحقوق المحامين المسجلين في جدول النقابة قبل صدور هذا القانون والقضاة الذين انتسبوا إلى القضاء قبل عام 1929 وشغلوا مناصبهم مدة لا تقل عن عشر سنوات.
3ـ صفات من يود الانتساب لمهنة المحاماة فمنع انتساب كل شخص محكوم بجناية أو جنحة من أجل جريمة لا تتفق وواجبات المهنة.
4ـ حصر العمل بالسوريين فقط مستثنياً من ذلك مواطني دول الجامعة العربية شرط المعاملة بالمثل. كما استثنى من هذا الشرط الفلسطينيين العرب.
5ـ حظر الجمع بين المحاماة والمهن والوظائف الأخرى باستثناء تدريس المواد الحقوقية في كليات الجامعة.
6ـ تضمن أسساً واضحة بشأن التدريب وحقوق المحامين وواجباتهم. ونص صراحة على أن المحامي المتمرن ينوب عن أستاذه حكماً سواء ذكر اسمه في سند الوكالة أم لم يذكر.
7ـ جعل لأتعاب المحامين حق امتياز بالدرجة الأولى على ما آل للموكل من القضية.

قانون المحاماة رقم 14 لعام 1972
كان القانون رقم 14 لعام 1972 الناظم لممارسة مهنة المحاماة خطوة هامة.. فقد حقق رغبة المحامين في توحيد نقاباتهم التي كانت متعددة، وأبرز الدور القومي الذي تقوم به إلى جانب دورها العلمي والمهني.

قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 39 لعام 1981
شكل القانون رقم 39 لعام 1981 تحولاً كبيراً في تاريخ المحاماة.
المبادئ الجديدة في قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 39 لعام 1981
• ميز القانون بين تعريف المحاماة كمهنة وبين الغايات والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها النقابة كمنظمة مهنية لها دور قومي واجتماعي، وأبرز الطابع العلمي والفكري لمهنة المحاماة.
• أعاد تنظيم مؤسسات النقابة بحيث أعطى سلطة مركزية لمجلس النقابة في الإشراف، وترك حرية العمل اللامركزي للفروع في التنفيذ. وأوضح الأسس التي يتم من خلالها انتخاب مجالس النقابة. ووضع الأسس الواضحة للترشيح والانتخاب.
• وضع شروطاً وقيوداً حالت دون انتساب من تجاوز الخمسين من العمر إلى النقابة إلا إذا سبق له العمل في المحاماة أو القضاء.
• أكد القانون 39 على ضرورة مراعاة قانون التفرغ الجامعي بصدد أعضاء الهيئات التعليمية في الجامعات.
• ميز القانون بين الأعمال التي لا يجوز الجمع بينها وبين ممارسة المحاماة تحت طائلة الشطب من الجدول، وبين المناصب التي يكلف فيها المحامي بالخدمة العامة والتي تحول دون ممارسة صاحبها للمهنة مع بقاء اسمه مسجلاً في الجدول.
• منع القانون على من يتولى عضوية المجالس العامة من تشريعية أو بلدية أو إدارية قبول الوكالة بنفسه أو بواسطة أي محام يعمل لحسابه ضد المجالس التي اشترك فيها أو الدوائر التابعة لها خلال مدة عضويته ولمدة ثلاث سنوات لاحقة لانتهاء هذه العضوية. كما منع على من تولى وظيفة عامة أو خاصة قبول الوكالة ضد تلك الجهة لمدة خمس سنوات تالية لتركه العمل لدى هذه الجهات.
• أوضح القانون أن طلب الانتساب يقدم إلى فرع النقابة الذي يقيم في منطقتها مقدم الطلب. وألزم مجلس الفرع بالبت في الطلب خلال مهلة ثلاثين يوماً تحت طائلة اعتباره مقبولاً. وجعل قرار مجلس الفرع بالقبول أو الرفض خاضعاً للطعن أمام مجلس نقابة المحامين الذي يبت فيه بقرار مبرم خلال مهلة ثلاثين يوماً.
• اعتبر القانون أعضاء مجلس النقابة أعضاء حكميين في المؤتمر العام اللاحق لولايتهم.
• أجاز القانون التفرغ للنقيب ولرؤساء الفروع واثنين من مجلس النقابة.
• تم التأكيد على حقوق والتزامات المحامين بما يتفق وتقاليد المهنة ومنع على المحامي قبول الوكالة أو الاستمرار فيها أمام قاض تربطه به قرابة أو مصاهرة حتى الدرجة الرابعة.
• منع السعي إلى الموكلين، وحظر على المحامين زيارة السجناء في أماكن التوقيف.. إلا بإذن مسبق من رئيس مجلس الفرع.
• منع القانون أيضاً المحامي تحت طائلة الشطب التعامل مع السماسرة.
• تم تنظيم الطعن بقرارات مجلس الفرع بصفته مجلساً تأديبياً للمحامين وأصبحت هذه القرارات خاضعة للطعن أمام مجلس النقابة الذي يفصل فيها بقرار مبرم.. حرصاً على حصر الأمور المهنية داخل النقابة.
• منع القانون على المحامي أن يرشح نفسه لأي منصب أو عضوية مكتب في أية منظمة أو اتحاد إلا بتكليف من النقابة أو إذن منها يصدر بقرار من مجلسها.
• منع القانون على المحامين قبول وكالة شركة أو منظمة أجنبية أو دولية قبل الحصول على إذن من وزير الداخلية يمنح بواسطة مجلس النقابة.
• أصبحت مدة ولاية المؤتمر العام ومجلس النقابة ومجالس الفروع أربع سنوات.

منقول

 

avocat

عضو متألق
المشاركات
1,015
الإعجابات
22
النقاط
38
الإقامة
الجزائر
رد: تاريخ مهنة المحاماة منذ العهد العثماني

شكرا لك الأخ كريم علي الموضوع
 

mezokhiro

عضو نشيط
المشاركات
264
الإعجابات
0
النقاط
16
رد: تاريخ مهنة المحاماة منذ العهد العثماني

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
جزاك الله خيرا
 
المشاركات
31
الإعجابات
0
النقاط
6
الإقامة
قسنطينة
رد: تاريخ مهنة المحاماة منذ العهد العثماني

دعيني أطرز شكرك بالتقدير و بالثناء
وأرسم وجه أفكارك بالطهر على لوح البقاء
دمت قمرا في سماء الثناء
يا محامية بدات تلوح معالمها في آفاق السماء
أكرم​
[/i
]
 

رفيقة04

عضو متألق
المشاركات
588
الإعجابات
1
النقاط
18
الإقامة
الجزائر -أم البواقي
رد: تاريخ مهنة المحاماة منذ العهد العثماني

شكرا لك أستاذي الجليل
ولو أنني أوتيت كل بلاغة وأفنيت بحر النطق في النظم والنثر
لما كنت بعد القول إلا مقصرة ومعترفة بالعجز عن واجب الشكر
 
أعلى