1. رمضانكم مبارك و كل عام و انتم بالف خير , تقبل الله منا الصيام و القيام و صالح الاعمال

بطاقة 04 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات

الموضوع في 'القانون المدني' بواسطة youcef66dz, بتاريخ ‏20/7/11.

  1. youcef66dz

    youcef66dz عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏3/10/09
    المشاركات:
    3,788
    الإعجابات المتلقاة:
    78
    بطاقة 04 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات ، نجمعها أملا في تحقيق النفع بها و الفائدة للجميع .....

    س- تكلم عن عقوبة الإعدام كأحد العقوبات البدنية؟ (سؤال امتحان 2)
    تعتبر عقوبة الإعدام من أقدم العقوبات وجودا من الناحية التاريخية ، فهى واحدة من أقدم العقوبات التى عرفتها البشرية، وعقوبة الإعدام كذلك من أشد العقوبات من حيث الجسامة،لأهمية الحق الذى تصيبه،وهو حق الإنسان في الحياة الذى تسلبه تلك العقوبة.
    ولم تكن عقوبة الإعدام مثارا للجدل في التشريعات القديمة.
    أما في العصر الحديث، وبصفة خاصة منذ القرن الثامن عشر، فقد ثار الجدل حول مدى جدوى عقوبة الإعدام كجزاء بين الجزاءات الجنائية،وظهر إتجاه يطالب بالغائها من التشريعات الوضعية، بدعوى إضفاء طابع من الإنسانية والتحضر على النظام العقابى.
    وقد انعكس الجدل حول ملائمة الأخذ بعقوبة الإعدام في التشريع الجنائى على موقف التشريعات الوضعية ، التى مازالت تتردد بين إلغاء عقوبة الإعدام أو الإبقاء عليها.
    ونعرض فيما يلي الاتجاه الفقهي المؤيد للإبقاء على عقوبة الإعدام ، ثم نعرض لحجج الذين يطالبون بإلغائها، ونلقى أخيرا نظرة على موقف التشريعات المختلفة من عقوبة الإعدام.
    *(سوال فرعى ، سؤال امتحان 3) تكلم عن الاتجاه المؤيد للإبقاء على عقوبة الإعدام والاتجاه المعارض؟
    يؤيد فريق من الفقهاء والمفكرين الإبقاء على عقوبة الإعدام في التشريع الجنائي. ويستند أنصار هذا الاتجاه إلى عدة حجج:
    1- فاعلية عقوبة الاعدام لمواجهة الخطورة الإجرامية بالنسبة لبعض المجرمين ، الذين يثبت عدم جدوى أساليب الإصلاح والتهذيب معهم ذلك أن عقوبة الاعدام إستئصالية تقضى قضاء مبرما على هذه الطائفة من المجرمين حماية للمجتمع من شرهم. ومن هذه الناحية تعد عقوبة الاعدام ضرورة اجتماعية لحماية المجتمع من الاجرام ،ولا يمكن تصور عقوبة أخرى تتساوى معها في تحقيق هذا الهدف بالذات. من أجل ذلك نادى أنصار المدرسة الوضعية بالإبقاء على عقوبة الإعدام كوسيلة صالحة لتحقيق الدفاع الاجتماعى.
    2- دور عقوبة الاعدام في تحقيق الردع العام: إذ انها تتضمن أقصى قدر من الزجر والإرهاب في النفس.ومن هذه الوجهة تعد عقوبة الاعدام أكثر العقوبات أثرا في تحقيق هدف المجتمع في مكافحة الاجرام الكامن. ولا شك في ان أغلب ما يحرص عليه الإنسان هو حياته،لذلك يكون للتهديد بإنهائها قوة إقناعية تصرف الأفراد عن الإقدام على الأفعال الموجبة لها.
    وإذا كان لوجود عقوبة الاعدام في التشريع الجنائى هذا الأثر المانع، وهو إنذار الأفراد بسوء عاقبة من ارتكب الجريمة . ويعنى ذلك أن تطبيق العقوبة يحمل معنى الزجر العام.ولا تجدى عقوبة أخرى في تحقيق هذا الهدف مثل عقوبة الاعدام.
    من اجل ذلك نشهد ظهور الإتجاهات المطالبة بتقرير عقوبة الاعدام وتنفيذها علنا في المحكوم عليه بها. كلما تفشت ظاهرة إجرامية وإستفحل خطرها في مجتمع من المجتمعات. كما يؤكد صدق هذه الملاحظة كذلك ما أظهرته التجربة العملية في بعض الدول التى ألغت عقوبة الإعدام من إستفحال خطر الجريمة وعجز المجتمع عن التصدى لها لدرجة دفعت بعض الدول إلى إعادة النص عليها في التشريع الجنائى.
    3- ضرورة عقوبة الاعدام لتحقيق عدالة العقوبة في بعض الجرائم الخطيرة مثل القتل. وقد رأينا أن عدالة العقوبة تقتضى التناسب بين الشر الذى ألحقه الجانى بالمجنى عليه والإيلام الذى يحل به كأثر للجريمة. بيد انه في بعض الجرائم لا يتحقق هذا التناسب إلا بسلب الحق في الحياة . ويبدو هذا الأمر جليا في جرائم القتل العمد.
    إن العقاب على القتل بغير القتل كفيل بأن يثير غريزة الإنتقام الفردى،ويدفع الأفراد إلى تنصيب أنفسهم قضاة يحققون العدالة التى تقاعس النظام القانونى عن ضمان تحقيقها. ولا يخفى ما فى ذلك من إضرار بالمصلحة الإجتماعية ،وعود بالبشرية إلى عصور كان فيها الفرد يقتص لنفسه من الجانى بسبب غياب السلطة العامة .
    4- صعوبة إيجاد بديل لعقوبة الإعدام يؤدى دورها في السياسة الجنائية: وقد استبدل بعض الدول سلب الحرية مدى الحياة بعقوبة الاعدام بعد إلغائها. لكن العقوبة المؤبدة تتحول إلى مؤقتة في كثير من الأحوال بفعل نظام الإفراج الشرطى. كما انها تواجه على فرض الحفاظ على خاصة التأبيد فيها إنتقادات حادة من المفكرين بدعوى انها غير إنسانية تسلب المحكوم عليه المل في إستعادة حريته في يوم من الأيام.
    5- الجدوى الاقتصادية لعقوبة الاعدام:
    فيرى فريق من المؤيدين للإبقاء على عقوبة الإعدام أنها عقوبة غير مكلفة من الناحية الاقتصادية ،إذ لا يستغرق تنفيذها غير برهة يسيرة، في حين يكلف تنفيذ سلب الحرية نفقات باهظة ، تتمثل فيما يستلزمه تشييد السجون وحراستها...الخ
    ثانيا: الاتجاه المعارض لعقوبة الاعدام
    ويمكن إيجاز أهم الحجج التى قال بها المعارضون لعقوبة الإعدام فيما يلى:
    1- ان المجتمع ليس من حقه سلب حياة الفرد ،لأنه ليس هو الذى منح الحق في الحياة . وقد قال بعض أنصار هذا الاتجاه بأن أساس حق الدولة في العقاب هو العقد الاجتماعى،وأنه من غير الممكن أن يكون الفرد قد تنازل بمقتضى هذا العقد للدولة عن حقه في الحياة،إذ لا يملك هذا التنازل. وتلك حجة واهية في تقديرنا لأن المجتمع يسلب الفرد حقوقا أخرى عن طريق العقوبة أقل من حق الحياة أهمية بطبيعة الحال، لكنها حقوق أساسية لا معنى للحياة بدونها. ومع ذلك فإن المجتمع لم يمنح الأفراد هذه الحقوق ومثالها الحق في الحرية .
    والواقع أن أساس حق الدولة في العقاب ، ليس أنه مصدر الحقوق التى تمس بها العقوبة ،وإنما أساس حقها في العقاب أنه ضرورة إجتماعية لحماية المجتمع من الإجرام ،ومن ثم فإن كل عقوبة تحقق هذه الغاية تعد عقوبة مشروعة ما دامت لا تتعارض مع الشعور العام بالعدالة .
    2- أن عقوبة الاعدام عقوبة قاسية وفظة تتسم بالبشاعة والوحشية وتؤذى الشعور العام الذى يفزع من قسوة العقوبات ويتأذى إحساسه من توقيعها. ولديــنا ان الشعور العام لا يفزع من توقيع العقاب العادل بقدر فزعه من الجريمة التى أدت إلى هذا العقاب .وأن الفزع من الجريمة لا يتحول إلى أمن إلا إذا طبقت بالفعل عقوبة الاعدام.
    3- ان عقوبة الاعدام لا تحقق الأهداف التى ينبغى أن تسعى إليها الدولة من العقاب ،واهمها إصلاح المحكوم عليه وتأهيله. والواقع أن أغراض العقوبة لا تقتصر على الردع الخاص، بل تتضمن تحقيق العدالة والردع العام،وإذا كان الردع الخاص لا يتحقق بعقوبة الإعدام،فإن هذه العقوبة تحقق الردع العام وترضى الشعور بالعدالة في الجرائم الجسيمة لا سيما جرائم الإعتداء على الحياة.
    4- استحالة الرجوع عن عقوبة الاعدام إذا ما إتضح بعد تنفيذها براءة من نفذت فيه. فالخطأ القضائى يقبل الإصلاح في غير الأحوال التى يحكم فيها بالاعدام ، وتنفذ العقوبة بالفعل .أما في حالات الإعدام فإنه يستحيل إصلاح الخطأ بعد فوات الأوان.
    والواقعأنه يمكن لتفادى هذا الاحتمال إحاطة الحكم بعقوبة الإعدام وتنفيذها بضمانات إجرائية. ويبقى بعد ذلك أن القول بإلغاء عقوبة الإعدام إستنادا إلى احتمال أن يخطئ القضاة في الحكم بها،وهو إحتمال نادر ، هو أمر لا يمكن قبوله، ذلك أنه من المفروض ان تستند القاعدة القانونية إلى الغالب من الأمور.
    5- وأخيرا يشكك أنصار الرأي المطالب بإلغاء عقوبة الإعدام في حجج المؤيدين للإبقاء عليها ومحاولة إثبات أنها غير ذات جدوى من الناحية الاقتصادية ، لأنها تحرم الدولة من قوة عاملة يمكن ان تسهم في زيادة الإنتاج، ولو بالعمل في السجون كما يرون أن في البدائل العقابية ما يغنى عنها، ويحقق أهداف السياسة العقابية الحديثة التي تهدف إلى إصلاح المجرم وتأهيله.
    ثالثا: موقف التشريعات المختلفة من عقوبة الإعدام:
    يقرر التشريع الجنائي الإسلامي عقوبة القتل في جرائم القتل العمد والزنا من المحصن،والحرابة إذا قتل المحارب والردة والغبى . والمبدأ في الشريعة الإسلامية هو ضرورة تنفيذ العقوبات علنا في المحكوم عليه تحقيقا لوظيفتها في الردع العام.
    وفي التشريع المصرى توجد عقوبة الإعدام بالنسبة لطائفة من الجرائم الخطيرة،أهمها جرائم القتل العمد والجرائم الماسة بأمن الدولة وإستقلال البلاد.
    وليس من المقبول المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام في مصر ،إذ هي مقررة في الشريعة الإسلامية ،التي تعد المصدر الرئيسي للتشريع في مصر.ومن ثم فإن إلغائها يخالف الشريعة الإسلامية، على الأقل فيما يتعلق بالجرائم ذات العقوبات المقدرة شرعا،وأهمها القتل العمد ويخالف في الوقت ذاته دستور البلاد.
    وفى فرنسا لا يعرف القانون الفرنسى في الوقت الحاضر عقوبة الاعدام .
    وفي الولايات المتحدة الأمريكية ألغت بعض الولايات عقوبة الإعدام ولا يزال بعضها الآخر يحتفظ بها. كما ان بعض الولايات التى ألغت عقوبة الاعدام اضطرت إلى اعادتها ثانية بعد تزايد معدلات الإجرام فيها.
    وإذا كان بعض الدول قد ألغى عقوبة الإعدام من تشريعاته العقابية صرحة فإن دولا أخرى لم تلغها صراحة ،ومع ذلك جرى العرف فيها على عدم تطبيقها لمدد طويلة. من هذه الدول بلجيكا قبل إلغائها صراحة.

    س- اكتب في توحيد العقوبات السالبة للحرية ؟"سؤال امتحان 1"
    ضرورات الملائمة بين جسامة الجريمة وإيلام العقوبة المقررة لها، دفعت بعض التشريعات إلى تنويع العقوبات السالبة للحرية ،وخص كل نوع منها بنظام للتنفيذ يختلف عن النظامي المتبع في غيره. ومن هذه التشريعات التشريع المصري ،الذي يعرف نوعين على الأقل من العقوبات السالبة للحرية هما : السجن والحبس. والسجن ينقسم إلى ثلاثة أنواع هي :السجن المؤيد والسجن المشدد والسجن العادي .وينفرد كل نوع منها بأحكام خاصة ،ونظام خاص عند التنفيذ، تتفاوت قسوته تبعا لجسامة الجريمة المقررة لها سلب الحرية .
    لكن بعض التشريعات الحديثة تعترف بوحدة العقوبة السالبة للحرية ،وتقرر تبعا لذلك عقوبة واحدة سالبة للحرية يتم تنفيذها وفق نظام يراعى إختلاف المحكوم عليهم في مدى الخطورة الإجرامية ، ومن هذه التشريعات التشريع الإنجليزى والتشريع الهولندى .
    وتبعا لهذا الإختلاف في النظرة إلى العقوبة السالبة للحرية ،ظهرت مشكلة توحيد العقوبات السالبة للحرية .
    ويجدر بنا قبل بيان حجج المؤيدين والمعارضين لتعدد العقوبات السالبة للحرية ،أن تشير إلى وضع المشكلة من الناحية التاريخية.
    أولا: وضع المشكلة
    في بداية القرن التاسع عشر كان تنويع العقوبات السالبة للحرية ،وتدرجها من حيث القسوة ،ضرورة لا مفر منها لمواجهة النقص المترتب على إستبعاد العقوبات البدنية وحصر الإعدام في أضيق نطاق.
    بمعنى أن التفريد يمكن أن يتحقق بالنسبة للعقوبة الواحدة وفق معيار مدة سلب الحرية ،التى يمكن أن تطول أو تقصر تبعا لإختلاف جسامة الجرائم.
    وقد دعا الفقهاء إلى فكرة توحيد العقوبات السالبة للحرية ، قبل أن تنتقل دراستها إلى المؤتمرات الدولية. ومن أشهر من نادى بتوحيد العقوبات السالبة للحرية الفرنسى شارل لوكا.كما إن المدرسة الوضعية الإيطالية إعتنقت فكرة توحيد العقوبات السالبة للحرية .
    وفى المؤتمرات الدولية ،أثير موضوع توحيد العقوبات السالبة للحرية لأول مرة في مؤتمر لندن الجنائى والعقابى سنة 1872،وتمت دراسته في مؤتمر ستوكلهم سنة 1878.
    وقد تأثرت التشريعات بهذا الإتجاه الفقهى الداعى إلى توحيد العقوبات السالبة للحرية فبعضها ألغى التعدد وبعضها خفض عدد العقوبات السالبة للحرية .
    مثال التشريعات التى ألغت تعدد العقوبات السالبة للحرية ،التشريع الهولندى الذى وحد العقوبات السالبة منذ سنة 1881 في عقوبة الحبس الإنفرادى .
    ومن التشريعات التى خفضت عدد العقوبات السالبة للحرية ،نذكر التشريع النيوزيلندى ،والتشريع البرازيلى والتشريع السويدى الذى يقتصر على عقوبتين فقط : الأشغال الشاقة والحبس .كما ألغت مصر مؤخرا عقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها.
    وهناك أخيرا الغالبية العظمى من التشريعات التي لا تزال تحافظ على تعدد العقوبات السالبة للحرية في صورته القديمة. من هذه التشريعات التشريع المصري الذي يقرر في الواقع العملي أربعة أنواع من العقوبات السالبة للحرية هي :السجن المؤبد والسجن المشدد والسجن المؤقت وهى عقوبات للجنايات ، والحبس بنوعيه ،وهو عقوبة أصلية في الجنح.
    ثانيا: الإتجاه المؤيد لتعدد العقوبات السالبة للحرية
    س- أعرض حجج المؤيدين والمعارضين لتعدد العقوبات السالبة ؟(سؤال فرعى –سؤال امتحان 1)
    1- أن تنوع العقوبات هو معيار تقسيم الجرائم إلى جنايات وجنح ومخالفا. مؤدى ذلك أنه إذا توحدت العقوبات السالبة للحرية في عقوبة واحدة.فإن ذلك يترتب عليه إختلال معيار التمييز بين أنواع الجرائم،مما يؤدى إلى قلب الأوضاع المستقرة .فالتوحيد المقترح يقتضى بالضرورة تغييرا شاملا في البنيانين العقابى والإجرائى معا،لأن كلاهما يقوم على تنويع الجرائم بحسب جسامتها إلى ثلاث أنواع،وتنويع السجون أيضا،وتنويع قواعد تحقيق الدعاوى ....إلخ
    2- أن نظام تعدد العقوبات السالبة للحرية يضمن إرضاء الشعور العام بالعدالة ،بالإضافة إلى كونه أفضل الوسائل لتحقيق غرض العقوبة في الردع العام.
    فإحساس الأفراد بالعدالة مرتبط بتدرج الإيلام الذى تتضمنه الأنواع المختلفة للعقوبات السالبة للحرية ،وهو تدرج مرتبط بتفاوت جسامة الجرائم.وقد استقر في ضمير الأفراد أن نوع العقوبة السالبة للحرية مؤشر على جسامة الجريمة المقررة لها ، وأن الحبس عقوبة يسيرة في حين أن الأشغال الشاقة عقوبة جسيمة .فإذا إتحدت العقوبات السالبة للحرية تحت إسم واحد ،هو عادة الحبس لكل جريمة مهما بلغت درجة جسامتها،فإن ذلك سيؤدى إلى ايذاء الشعور بالعدالة .
    ويقرر أنصار التعدد كذلك أن الردع العام كغرض للعقوبة متوقف على تناسب العقوبة مع جسامة الجريمة ،وهذا التناسب لا يتحقق إلا إذا تنوعت العقوبات السالبة للحرية ،وتدرجت من الأخف إلى الأشد.
    3- أن نظام تعدد العفوبات السالبة للحرية يساهم في تصنيف المحكوم عليهم تبعا لمدى خطورتهم الإجرامية . ذلك أن خطورة الجريمة تكشف عن خطورة الشخصية الإجرامية ،وكما يمكن تفسير السلوك الإجرامى عن طريق التعرف على شخصية الجانى وبيئته وماضيه، تكشف مدى جسامة هذا السلوك عن شخصية الجانى وخطورته بين فئات المجرمين. ولما كانت الخطورة على درجات متفاوتة ،فإن ذلك يفرض إختلاف النظم المتبعة في معاملة كل طائفة من المحكوم عليهم. ولا يتحقق هذا التفاوت في المعاملة حسب درجة الخطورة إلا إذا تنوعت العقوبات السالبة للحرية .
    4- أن تنوع العقوبات السالبة للحرية يجعل تحديد النظام الذى يخضع له كل محكوم عليه من اختصاص القضاء ،وهو ما يحقق ضمانة هامة للمحكوم عليه،إذ يحميه من تعسف الإدارة . بينما توحيد العقوبات السالبة للحرية يسلب القضاء هذا الحق، ويسند مهمة تحديد نظام المعاملة إلى الإدارة العقابية. ولا محل لتضحية حق القاضى في إختيار العقوبة المناسبة لحساب الإدارة العقابية ،إذ ان القاضى يتميز في تصرفاته بالحياد والموضوعية .
    ثالثا: الإتجاه المنادى بتوحيد العقوبات السالبة للحرية :
    س- اكتب في أسانيد الإتجاه المنادى بتوحيد العقوبات السالبة للحرية ؟(سؤال فرعى – سؤال امتحان 1)
    ويستند أنصار الإتجاه المنادى بتوحيد العقوبات السالبة للحرية إلى عدة حجج لتدعيم وجهة نظرهم
    1- أنه لم يعد هناك مبرر لتنوع العقوبات السالبة للحرية بعد ان تطورت المعاملة العقابية الحديثة ،وأصبح غرض العقوبة هو الإصلاح والتأهيل.
    والتأهيل لا يستهدف إيلاما أكثر من سلب الحرية،ومن ثم يغدو توحيد العقوبات السالبة للحرية امرا منطقيا. فمعنى العقاب يتحقق بسلب الحرية ،وهو معنى يتحقق كاملا بالنسبة لكل عقوبة سالبة للحرية ،مما يعنى إختفاء الفوارق بين العقوبات السالبة للحرية ،وهذا هو المفهوم الذى يعنيه توحيد هذه العقوبات .
    2- الحاجة إلى تصنيف المحكوم عليهم على أساس علمى سليم يعتمد على فحص دقيق لكل محكوم عليه. ويعنى ذا إستبعاد قيام التصنيف على أسس مجردة مثل نوع الجريمة .وإذا كان نوع الجريمة يتحدد على أساس نوع ومقدار العقوبة المقررة لها،فإن إستبعاد قيام التصنيف على أساس نوع الجريمة ،يعنى في الوقت ذاته إستبعاد التقسيم التقليدى للعقوبات السالبة للحرية ،أى توحيد هذه العقوبات.
    3- أن المشرع الحديث يسير في طريق التوحيد بين العقوبات السالبة للحرية . ويظهر ذلك في مجالات ثلاثة:
    الأول: إلغاء عقوبة الأشغال الشاقة ،وهو ما يعد خطوة في طريق توحيد العقوبات السالبة للحرية .
    الثانى: تقريب الفوارق بين عقوبة الأشغال الشاقة وغيرها من العقوبات السالبة للحرية ،بالنسبة للتشريعات التى لم تلغها صراحة. ويتحقق ذلك ،أما بالتخفيف من مظاهر القسوة في عقوبة الأشغال الشاقة ،وإما بإعفاء بعض الأشخاص الذين حكم عليهم بها من الخضوع لنظامها.
    الثالث: زيادة عدد طوائف المحكوم عليهم الذين يقرر لهم المشرع الحديث معاملة خاصة ،لا تقوم على أساس التمييز بينهم تبعا لنوع جريمتهم فتتوحد بالنسبة لهم العقوبات السالبة للحرية .
    * وبالإضافة إلى الحجج الخاصة بأنصار التوحيد ،فإن هؤلاء يدعمون وجهة نظرهم بتفنيد أسانيد المعارضين لتوحيد العقوبات السالبة للحرية على النحو التالى :
    ** يبنى المعارضون لتوحيد العقوبات السالبة للحرية معارضتهم على سوء فهم لماهية التوحيد ،إذ يتصورون أنه يتضمن مساواة كاملة في المعاملة العقابية بين المحكوم عليهم،رغم جسامة جرائمهم التى تعبر عن درجة الخطورة الإجرامية الكامنة في أشخاصهم. وليس هذا التصور صحيحا. فالتوحيد ليس معناه إلغاء التفريد في أساليب المعاملة العقابية للمحكوم عليهم، بل يظل التفريد قائما ،وإن تغير معياره من نوع العقوبة إلى مدتها.
    ***وعلى ضوء الملاحظة السابقة ، تتبين مواطن الضعف في حجج المعارضين للتوحيد.
    1- ليس صحيحا القول بأن توحيد العقوبات السالبة للحرية يحول دون تطبيق قواعد قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية القائمة على التقسيم الثلاثى للجرائم. إذ يمكن أن تؤدى مدة العقوبة الموحدة السالبة للحرية الدور الذى يؤديه في النظام الحالى تعدد العقوبات السالبة للحرية ، فتكون المدة معيارا لتحديد جسامة العقوبة،وبالتالى للإبقاء على التقسيم الثلاثى للجرائم. وعلى ذلك يظل تقسيم الجرائم قائما ،ولكن على أساس مدة العقوبة بدلا من ان يقوم كما هو الوضع الحالى على أساس نوع العقوبة.
    2- ليس صحيحا بأن توحيد العقوبات السالبة للحرية يتعارض مع تحقيق العدالة والردع العام بإعتبارهما غرضين للعقوبة.
    ويوحى هذا القول بان التوحيد يعنى المساواة في العقوبة بين الجرائم مهما إختلفت جسامتها ،وهو مالم يقل به أحد .ذلك أن العقوبة تختلف من جريمة إلى أخرى تبعا لجسامتها. فالعقوبة الأطول مدة تكون أكثر جسامة،ومن ثم يعاقب على الجريمة البسيطة بعقوبة سالبة للحرية ذات مدة قصيرة ،بينما يتقرر للجريمة الجسيمة عقوبة مدتها طويلة،وبهذا يرضى الشعور بالعدالة ويتحقق الردع العام.
    3- ومن ناحية ثالثة ليس هناك تلازم حتمى بين خطورة الجريمة وخطورة الشخصية الإجرامية .
    ذلك أن خطورة الجريمة ليست سوى قرينة على خطورة شخصية مرتكبها،وهى قرينة غير قاطعة لا يمكن الاعتماد عليها في تصنيف المحكوم عليهم. وفوق ذلك ينبغى أن يقوم التصنيف على أساس دراسة علمية لشخصية المحكوم عليه.
    والواقع أن توحيد العقوبات السالبة للحرية لا يحول دون التفريد التنفيذى للعقوبة ، فينما يقوم التفريد التنفيذى في ظل التعدد على أساس جسامة الجريمة ،يقوم التفريد رغم وجود عقوبة واحدة سالبة للحرية ،على أساس دراسة شخصية المحكوم عليه لمراعاة ظروفه الخاصة ،كى تحقق العقوبة غرضها في الإصلاح والتأهيل.
    4- وأخيرا ، ليس هناك ما يبرر الخشية من خطورة توحيد العقوبات السالبة للحرية على ما ينبغى أن يتوافر للمحكوم عليه من ضمانات .إذ لا محل لهذه الخطورة إلا إذا تولت الإدارة العقابية مهمة تصنيف المحكوم عليهم إلى طوائف وتحديد نظام كل طائفة.
    وبالفعل فإن بعض الدول التى أخذت بنظام توحيد العقوبات السالبة للحرية، أنشأت نظام قاضى تطبيق العقوبات ،وحددت إختصاصه في الإشراف على تنفيذ العقوبات المحكوم بها،وما يثيره هذا التنفيذ من مشكلات.ولا شك في ان توزيع الإختصاص على هذا النحو ،يحقق للمحكوم عليه ضمانة جوهرية ، لا يتمتع بها في ظل النظام الحالى.
    رابعا : الخلاصة
    نخلص من كل ما تقدم إلى ان توحيد العقوبات السالبة للحرية ،يعنى ألا تتعدد هذه العقوبات ، بل تصبح عقوبة واحدة سالبة للحرية . فلا تكون هناك عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة والمؤقتة والسجن والحبس، بل تتوحد كلها في عقوبة واحدة ، يمكن أن نطلق عليها عقوبة الحبس مثلا. وليس معنى ذلك المساواة التامة بين المحكوم عليهم بالعقوبة الواحدة. رغم اختلاف جسامة جرائمهم وتباينهم من حيث الخطورة الإجرامية ،وإنما يكون لذلك اعتبار في تحديد مدة العقوبة السالبة للحرية الموحدة .

    يتبع .../...
     
  2. رفيقة04

    رفيقة04 عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏28/10/09
    المشاركات:
    588
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    الإقامة:
    الجزائر -أم البواقي
    رد: بطاقة 04 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات

    [​IMG]
     
  3. youcef66dz

    youcef66dz عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏3/10/09
    المشاركات:
    3,788
    الإعجابات المتلقاة:
    78
    رد: بطاقة 04 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات

    تسلمي ... شكراعلى المرور الكريم .
     
  4. HOUWIROU

    HOUWIROU عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏22/12/09
    المشاركات:
    284
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    رد: بطاقة 04 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات

    [​IMG]
     
  5. youcef66dz

    youcef66dz عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏3/10/09
    المشاركات:
    3,788
    الإعجابات المتلقاة:
    78
    رد: بطاقة 04 سؤال و جواب للمراجعة للامتحانات

    شكرا على الرد المميز ، نورت الموضوع بمرورك الكريم .
     

مشاركة هذه الصفحة