المؤسسات القضائية الرئيسية لحل المنازعات الدولية بموجب عهد عصبة الامم وميثاق ...

الموضوع في 'منتدى السنة الثالثة LMD' بواسطة youcef66dz, بتاريخ ‏26/7/11.

  1. youcef66dz

    youcef66dz عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏3/10/09
    المشاركات:
    3,788
    الإعجابات المتلقاة:
    78
    المؤسسات القضائية الرئيسية لحل المنازعات الدولية بموجب عهد عصبة الامم وميثاق الامم المتحدة

    اولا: المحكمة الدائمة للعدل الدولية

    لقد كانت فترة مابين الحربين العالميتين فترة تقدم، حيث كان انشاء المحكمة الدائمة للعدل الدولي حدثا بارزا وقد اسست المحكمة بموجب نص في ميثاق عهد عصبة الامم ، وظهرت للوجود في عام 1921 من خلال توقيع وتصديق اغلبية اعضاء العصبة على النظام الاساسي للمحكمة الذي تمت صياغته تحت رعايتها ومن قبل خبراء واستشاريين دوليين في القانون الدولي.
    لقد تشكلت المحكمة من احد عشر عضوا ثم اضيف اليها عددا اخر من الاعضاء واصبحت خمسة عشر قاضيا يتم تعينهم لمدة تسع سنوات وقد تضمن النظام الاساسي للمحكمة مايلي:
    1-ان تطبق المحكمة الاتفاقيات الدولية المعترف بها من قبل الدول المتنازعة
    2-الاخذ بمبدا العرف الدولي اذا تواترت احكامها بالاستعمال
    3-الاخذ بمبادئ القانون الدولي والاستنارة باحكام المحاكم ومذاهب كبار المؤلفين بالقانون الدولي .

    ومن بين الدول التي لم تعترف بهذه المحكمة هي الولايات المتحدة الامريكية وروسيا السوفيتية وبعد مداولات ومفاوضات تم صياغة بروتوكول رسمي لانضمام الولايات المتحدة اليها عام 1929 مع اعطائها الحق بالتحفظ على بعض البنود الواردة في النظام الاساسي للمحكمة لصالح الولايات المتحدة الامريكية .
    وبالاضافة الى الاختصاصات المشار اليها فقد عهد اليها مهمة تقديم الاراء والاستشارات في القانون الدولي بناء على طلب من عصبة الامم ، وبموجب اختصاصات المحكمة والمستند الى موافقة الدول الموقعة على النظام الاساسي منحت صلاحيات الاختصاص بالمنازعات القانونية او مايسمى (بالقبول الاختياري) وبموجبه تتعهد الحكومات بقبول الولاية في المنازعات القانونية التي تتعلق بالمسائل التالية :
    1-تفسير المعاهدات والاتفاقيات الدولية ضمن مفهوم القانون الدولي
    2- في حالة وجود خرق لالتزام دولي نتيجة واقعة دولية
    3- تحديد نوع التعويضات
    وقد عرضت على المحكمة المشار اليها مايقارب احد عشر قضية بموجب القبول الاختياري وموافقة الاطراف المعنية على ولاية المحكمة للنظر بهذه المنازعات. ثم تلت عدة منظمات قضائية منها تحكيمية ومنها ذات طابع سياسي .

    ثانيا: محكمة العدل الدولية

    هي الاداة القضائية الرئيسية للامم المتحدة بموجب احكام المادة 92 من الميثاق الصادر في 26 حزيران سنة 1945 ويعتبر جميع اعضاء الامم المتحدة اطرافا في نظام محكمة العدل الدولية وتعتبر كل دولة غير عضو في الامم المتحدة خاضعة لنظامها ، في الحالة الخاصة التي تحددها الجمعية العامة بناء على توصية من مجلس الامن وفقا للمادة 92 /2 من الميثاق كما يتوجب على كل عضو في الامم المتحدة قبول قرار محكمة العدل الدولية في كل نزاع هو طرف فيه وفقا للمادة 94/1 ، واذا لم ينفذ القرار الصادر من المحكمة بكامله او مايترتب على تنفيذ هذا الحكم يحق للطرف الاخر ان يلجا الى مجلس الامن الدولي الذي يقوم بدوره بالتوصية و تطبيق الحكم وفقا للمادة 94/2 ، كما ان الميثاق اجاز للدول الاعضاء الالتجاء الى محاكم اخرى لحل نزاعاتهم على اساس الاتفاقيات القائمة بين الاطراف وذلك وفقا للمادة 95 من الميثاق.
    وتتمتع المحكمة المذكورة بالصلاحيات التالية
    1-اصدار اراء استشارية وفتاوى بناء على طلب الجمعية العامة او مجلس الامن بشأن كل مسألة قانونية (المادة96)ويجوز للمؤسسات الاخرى في الامم المتحدة والمؤسسات الدولية المتخصصة طلب الراي الاستشاري في المسائل القانونية بعد الحصول على موافقة الجمعية العامة للامم المتحدة وفقا للمادة 96/2
    2-حسم الخلافات بين الدول بشأن تفسير او تطبيق الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان حيث تضمنت كثير من الصكوك الدولية لحقوق الانسان نصوصا قانونية تمنح محكمة العدل الدولية صلاحية البت في الخلافات التي تقع بين الدول بشأن تفسير او تطبيق اتفاقية ومن هذه الاتفاقيات:

    *المادة(9) من اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الابادة الجماعية
    *المادة(12) من اتفاقية القضاء على التمييز العنصري
    *المادة(12)من اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الفصل العنصري
    *المادة (29) من اتفاقية القضاء على التمييز ضد المراة
    *المادة (9) من اتفاقية الحقوق السياسية للمراة
    وغيرها من الاتفاقيات الدولية بهذا الصدد

    3- تختص محكمة العدل الدولية باصدار قرارات قضائية في نزاعات بين الدول وقد حددت المادة (35) من الميثاق اختصاصها بهذا الشان ومن ابرز قراراتها الدعوة التي رفعتها حكومة الولايات المتحدة ضد جمهورية ايران بشأن اعتقال موظفي الهيئة الدبلوماسية والقنصلية الامريكية واصدرت قرارها في 24 /5/1980 وجاء في حيثيات القرار ان تجريد الانسان تعسفا من حريته ووضعه في ظروف مؤلمة وممارسة الاكراه الجسدي عليه يعد منافيا لمبادئ ميثاق الامم المتحدة والحقوق الاساسية المعلنة في اعلان حقوق الانسان
    4- كما تضمن اختصاص المحكمة اصدار القرارات في حل النزاعات واصدار التفسيرات وفقا للمادة (24) و(26) من النظام الاساسي ويشمل مهام المحكمة كل مسالة ذات طابع دولي بما فيها الاضرار الناجمة عن المخالفات للقوانين الدولية وتصدر احكامها وفقا للمادة(27) للنظام الاساسي وبالاستناد الى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والعرف الدولي وقواعد واراء المحاكم ومذاهب الخبراء والمستشارين.

    ثالثا: مجلس الامن

    ان مهام مجلس الامن الدولي تتركز في حفظ السلم والامن الدوليين بموجب احكام ميثاق الامم المتحدة وطبقا لاحكام المادة (24) ( لكي تكون عمل الامم المتحدة سريعا وفعالا، يعهد اعضائها الى مجلس الامن بالمسؤوليه الاساسية بما يتعلق بالسلام والامن الدوليين ، ويوافقون على ان يعمل مجلس الامن باسمهم في القيام بمهامهم وبموجب اهداف ومبادئ الامم المتحدة ووفقا للمواد المذكورة في الفصول 6 و 7 و8 و 12
    كما ان السند القانوني لصلاحيات مجلس الامن وردت في المادة (34)( يمكن لمجلس الامن ان يحقق في كل نزاع او في كل حالة يمكن ان تؤدي الى خلاف دولي او تتحول الى نزاع كي يتمكن من التاكيد من استمرار هذا النزاع.... الخ
    وعلى ضوء ذلك فان اختصاصات مجلس الامن مايلي
    1- الاختصاص الاول وفق الباب السادس من الميثاق الوارد في المواد 37 و 38 يمارس مجلس الامن بموجب هذا الاختصاص عندما يتعلق الامر بنزاع دولي من شانه ان يعرض الامن والسلم الدوليين للخطر وفقا للمادة35 ( لكل عضو ان ينبه مجلس الامن او الجمعية العامة الى أي نزاع... الخ
    ويمارس المجلس دوره في القضية لكي يتم التوصل الى معرفة مايستدعي اتخاذه ويدعو اطراف النزاع ان يسوو خلافاتهم فيما بينهم وفق مايلي
    أ‌-التوصية التي تتضمن طريقة معينة لحل النزاع وعرض الامر على محكمة العدل الدولية وفقا للنظاام الاساسي الوارد في المادة 92 من الميثاق والمادة 36/2
    ب‌-التوصية المتضمنة شروط معينة لحل النزاع وفقا للمادة 37/1 من الميثاق والتي تجعل مجلس الامن حكما بين اطراف النزاع وفقا للمادة 25 وتبرز هذه الحالة في حالة عدم توصل الاطراف المتنازعة الى حل لخلافاتهم بالطرق السلمية ولاتتمتع التوصيات المشار اليها باي قوة قانونية ملزمة اتجاه الاطراف الا اذا اتفقت على تفويض مجلس الامن هذا الدور
    3-الاختصاص الثاني فيتمثل باستناد المجلس الى تدابير القسر والقوة والاعمال التي يجب اتخاذها في حالة تهديد السلام والامن او الاخلال بهما او وقوع عدوان وفقا للمواد39 الى 51 الواردة في الباب السابع ولقد اعطت النصوص المشار اليها للمجلس سلطات تتفاوت في خطورتها طبقا للحالة المعروضة وكل مايصدر من قرار بموجب احكام هذا الباب ملزم للاطراف استنادا للمادة 25 والمادة 34 ويستطيع مجلس الامن ان يتخذ نوعين من القرارات
    أ‌-القرارات التي تتضمن تدابير لاتستلزم استخدام القوة العسكرية وهي تدابير مؤقتة نصت عليه المادة 40( منعا لتفاقم الاوضاع يمكن لمجلس الامن وقبل ان يقدم توصياته او اتخاذ قراره حول التدابير الواجب القيام بها وفقا للمادة 39 دعوة اطراف النزاع الى التقيد بالاجراءات المؤقتة التي يراها ضرورية ، على ان لايؤثر على حقوق المتنازعين او مطالبهم وعلى مجلس الامن التنبيه الى حالات التمنع في تنفيذ هذا الاجراء)
    ب‌-اما التدابير التي لاتتصف بالتوقيت فقد نصت عليها المادة 41 ( على مجلس الامن ان يقرر مايجب اتخاذه من تدابير لاتتطلب استخدام القوة المسلحة لتنفيذ قراراته وله ان يدعو اعضاء الامم المتحدة الى تطبيق هذه التدابير ومنها قطع العلاقات الاقتصادية والجوية والبحرية والبرية وقفا تاما او جزئيا
    اما اذا ترائ لمجلس الامن ان التدابير المنصوص عليها في المادة اعلاه غير مجزية جاز له ان يستخدم القوة الجوية والبحرية والبرية وفقا للمادة 42 وطبقا لذلك فان لمجلس الامن سلطات واسعة وهذا مايستفاد مه من النصوص الواردة اعلاه ومن ثم تعود اليه سلطة اتخاذ القرارات بموجب الباب السداس والباب السابع وهذا لايعني ان سلطاته مطلقة لان المادة 24 من الميثاق اشارت صراحة الى ان المجلس يعمل نائبا عن الاعضاء عند قيامه بواجباته في حفظ الامن والسلم وبموجب احكام النيابة ان يلتزم النائب بحدود نيابته ووفق مبادئ واهداف ومقاصد الامم المتحدة الواردة في المادة 1/1 .
    واخيرا نشير الى القرارات التي اصدرها مجلس الامن ومنها القرار 688/91 عن الحالة في العراق في اعقاب احداث 1991 وهو استخدام القوة باسم حقوق الانسان وبشان المهجرين وكيفية رعايتهم وقد تضمن القرار 8 فقرات عاملة و6 فقرات في الديباجة واعتبر ان التهجير يهدد السلم والامن الدوليين في المنطقة
    ولابد من ابداء ملاحظة ان الاخلال في ميزان القوة الدولية وهيمنة المنظور الغربي على منظور مجلس الامن قد افرز توجها لهذا المجلس بالتدخل في قضايا كانت من صميم سيادة الدول واستقرارها.

    منقول ...
     

مشاركة هذه الصفحة