المحددات العامة للنظام القانوني للملكية الفكرية الادبية والصناعية

الموضوع في 'منتدى السنة الثانية LMD' بواسطة youcef66dz, بتاريخ ‏26/9/11.

  1. youcef66dz

    youcef66dz عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏3/10/09
    المشاركات:
    3,788
    الإعجابات المتلقاة:
    78
    المحددات العامة للنظام القانوني للملكية الفكرية الادبية والصناعية

    مقدمة :-
    في اعقاب انضمام الاردن لمنظمة التجارة العالمية ومصادقة مجلس النواب الاردني على حزمة اتفاقيات التجارة الدولية ومن ضمنها اتفاقية (تربس) المتعلقة بجوانب الملكية الفكرية من التجارة العالمية ، جرى سن طائفة من التشريعات التي تغطي مختلف موضوعات الملكية الفكرية الى جانب تعديل واعادة بناء التشريعات القائمة من بين تشريعات الملكية الفكرية .
    وبالرغم من ان النظام الدولي الملكية الفكرية يرجع في قدمه الى اواخر القرن التاسع عشر الا ان اقحام مسائل الملكية الفكرية ضمن نطاق مسائل التجارة الدولية ادى الى ثورة حقيقة في حقل تنظيم واعادة تنظيم وتفعيل تشريعات الملكية الفكرية ، ليس ذلك فحسب ، بل فتح الباب امام منازعات غير مسبوقة ازدادت حدتها مع التطورات المتسارعة في ميدان تكنولوجيا المعلومات ودخول العالم مقدمات العصر الرقمي وتحديدا ما احدثته الانترنت من تغيرات دراماتيكية في ميادين تبادل المعلومات وصورهذا التبادل وفي حقل ايجاد انماط ومصنفات رقمية جديدة .
    1. ماهية الملكية الفكرية واقسامها وومنتظماتها وقائمة اتفاقياتها الدولية
    الملكية الفكرية بوجه عام ، هي القواعد القانونية المقررة لحماية الإبداع الفكري المفرغ ضمن مصنفات مدركة (الملكية الفنية والادبية) او حماية العناصر المعنوية للمشاريع الصناعية والتجارية (الملكية الصناعية) وهي تنقسم بوجه عام ايضا الى طائفتين :- الملكية الفنية او الادبية ( حق المؤلف والحقوق المجاورة ) ، والملكية الصناعية ( ويشار اليها في بعض المراجع بالملكية الصناعية والتجارية ) .
    اما الملكية الفنية او الادبية :- او ما يعرف بحق المؤلف Copyright والحقوق المجاورة ، فهي نظام الحماية المقرر بشان المصنفات في حقل الاداب والفنون والذي بدأ وجوده التنظيمي بابرام اتفاقية بيرن لحماية المصنفات الادبية والفنية في 9/9/1886 ، وبموجبه تحمى المواد المكتوبة كالكتب ، والمواد الشفهية كالمحاضرات ، و المصنفات الفنية الادائية كالمسرحيات والموسيقى والتمثيل الايمائي ، والمصنفات الموسيقية و المصنفات المرئية والسمعية كالاشرطة السينمائية والمواد الاذاعية السمعية والفنون التطبيقية كالرسم والنحت ، والصور التوضيحية والخرائط والتصميمات والمخططات والاعمال المجسمة المتعلقة بالجغرافيا والخرائط السطحية للارض ، وبرامج الحاسوب وقواعد البيانات وبموجب اتفاقيات لاحقة على اتفاقية بيرن . والملكية الادبية او الفنية كما ذكرنا تعرف بحق المؤلف والحقوق المجاورة ، اما الفرق بينهما فهو ان حق المؤلف يتعلق بحقوق مبدع المصنف اما الحقوق المجاورة فتتمثل بحقوق مؤدي المصنف عند تحويله الى شكل ادائي وتشمل ايضا التسجيلات الصوتية والبرامج الاذاعية .
    والى جانب اتفاقية بيرن التي شهدت تعديلات عديدة آخرها تعديل باريس 1971 الشهير بصيغة باريس ، توجد على الصعيد الدولي اربع اتفاقيات في حقل حق المؤلف وثلاث اتفاقيات بخصوص الحقوق المجاورة لحق المؤلف ( طبعا لا يشمل هذا الحصر اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من الملكية الفكرية (تربس) التي نفرد لها عرضا خاصا فيما ياتي ) - اما على الصعيد الاقليمي العربي فان هناك الاتفاقية العربية لحقوق المؤلف والمشروع الموحد لقانون حق المؤلف .
    واما الملكية الصناعية:- اما الملكية الصناعية فانها تعنى بحقوق الملكية الفكرية على المصنفات او العناصر ذات الاتصال بالنشاطين الصناعي والتجاري ، ويعرفها الفقه بانها " الحقوق التي ترد على مبتكرات جديدة كالاختراعات والرسوم والنماذج الصناعية او على شارات مميزة تستخدم اما في تمييز المنتجات (العلامات التجارية) او تمييز المنشآت التجارية (الاسم التجاري) وتمكن صاحبها من الاستئثار باستغلال ابتكاره او علامته التجارية او اسمه التجاري في مواجهة الكافة " ، وتشمل الملكية الصناعية :-
    1- براءات الاختراع ونماذج المنفعة . 2- العلامات التجارية . 3- النماذج الصناعية والرسوم الصناعية .
    4- علامات المنشأ او المؤشرات الجغرافية . 5- حماية الاصناف النباتية الجديدة . 6- الاسرار التجارية.
    7- المنافسة غير المشروعة او ما يعرف في نطاق مؤلفات فقه القانون التجاري بالمزاحمة غير المشروعة .
    8- حماية تصاميم الدوائر المتكاملة ( طوبغرافية الدوائر المتكاملة ) مع الاشارة ان البعض يجد انها تتصف باوصاف ومحل يضعها في نطاق الملكية الادبية والفنية عند الحديث عن حماية المصنفات الرقمية او الالكترونية ) .
    9- الى جانب الاسماء التجارية والعناصر المعنوية للمحل التجاري التي تنظمها عادة قوانين التجارة الوطنية. ومن هنا درجت بعض الدراسات الفقهية على وصف الملكية الصناعية بالملكية الصناعية والتجارية لانها تضم بعض العناصر ات الصلة بالنشاط التجاري البحت .
    لطفا انظر الشكل رقم 1 :- اقسام الملكية الفكرية وطوائفها .
    وكما تعد اتفاقية بيرن حجر الاساس في الملكية الادبية والفنية فان اتفاقية باريس المبرمة بتاريخ 23/3/1883 تعد حجر الاساس ومرتكز الملكية الصناعية ، وقد خضعت هي الاخرى للعديد من التعديلات آخرها تعديل باريس 1971 ، والى جانبها - وعدا اتفاقية تربس الدولية - توجد 14 اتفاقية 3 منها في حقل براءات الاختراع ، و4 في حقل العلامات التجارية ، و3 في حقل النماذج الصناعية و2 في حقل علامات المنشأ ، وواحدة بشان اصناف النباتات الجديدة وواحدة خاصة بالشعار الاولمبي .
    الشكل رقم 1 اقسام الملكية الفكرية وطوائفها

    2. المنظمات الدولية في حقل المليكة الفكرية :- الوايبو – اليونسكو – منظمة التجارة الدولية
    وبالرغم من نشوء تنظيم الملكية الفكرية بشقيها في العقد الثامن من القرن التاسع عشر ، قبل قرن وعقدين تقريبا ، الا ان كل شق بقي مستقلا عبر اتحاد خاص به (اتحاد بيرن لحقوق المؤلف ، واتحاد باريس للملكية الصناعية) اللذين انشاتهما اتفاقيتا بيرن وباريس ، واما الاطار المنفذ لقواعد الملكية الفكرية بشكل شمولي فقد بقي حتى ستينات القرن المنصرم محصورا بمكاتب الملكية الفكرية (مكاتب براءات الاختراع مثلا) الى ان نشأت عام 1967 في مدينة استوكهولم المنظمة العالمية للملكية الفكرية World Intellectual Property Organization (وايبو - WIPO) واصبحت هذه المنظمة احدى وكالات هيئة الامم المتحدة المتخصصة في 17/12/1974 ، واصبحت الجهة الدولية التي تدير سائر اتفاقيات الملكية الفكرية المشار اليها والتي يضاف اليها طبعا اتفاقية انشاء هذه المنظمة ذاتها والقوانين الارشادية النموذجية التي تصدر عن فرق الخبراء فيها لمساعدة الدول النامية في اتخاذ التدابير التشريعية لحماية الملكية الفكرية ، كقانون تونس النموذجي لعام 1976 .
    والى جانب الوايبو التي تعد جهاز الملكية الفكرية الدولي ثمة دور محصور لمنظمة اليونسكو العالمية في حقول الفن والثقافة والمعبر عنه بادارتها للاتفاقية العالمية لحق المؤلف لعام 1952 ( جنيف ) ، لكنه دور غير فاعل في ظل ان احكام هذه الاتفاقية لا تتجاوز ما هو مقرر في الاتفاقيات التي تدريها الوايبو .
    وحتى عام 1995 ، لم يكن ثمة أي اطار دولي ينافس او يشارك او ينازع الوايبو حقها ومكانتها في ادارة نظام الملكية الفكرية ، وقد شهد اليوم الاول من العام المشار اليه بدا سريان اتفاقية انشاء منظمة التجارة العالمية (WTO- World Trade Organization) (الموقعة في مراكش بتاريخ 15/4/1994) في ختام جولة الاورغواي ( الجولة الثامنة لمفاوضات التجارة الدولية في ظل اتفاقية الجات ) وسريان الاتفاقيات الدولية الناظمة للتجارة الدولية التي من ضمنها اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من الملكية الفكرية (تربس) ، والتي تضمنت قواعد تتصل بكافة فروع واقسام الملكية الفكرية ، الى جانب احالتها الى قواعد اربعة من اهم اتفاقيات الملكية الفكرية (بيرن ، وباريس المشار اليهما اعلاه ، اضافة الى اتفاقيتي روما المتعلقة بالحقوق المجاورة واتفاقية واشنطن الخاصة بالدوائر المتكاملة) .
    3. اتفاقية تربس واقحام الملكية الفكرية نظام التجارة الدولي :-
    لا تعود بدايات التنظيم الدولي حماية حقوق الملكية الفكرية إلى منظمة التجارة العالمية التي تأسست عام 1995 بل – وكما اسلفنا - إلى اتفاقية باريس عام 1883 الخاصة بحقوق الملكية الصناعية ، واتفاقية بيرن لعام 1886 التي تتناول حقوق المؤلف ، لكن إطار هاتين الاتفاقيتين والمنظمة التي ترعاهما وترعى بقية الاتفاقيات (منظمة الوايبو) لم يتح تفعيل حماية تلك الحقوق بالقدر الذي تريده الدول المتقدمة التي تسعى للسيطرة على مقدراتها الابداعية والفكرية ومنع كل ما يعيق فعالية تجارتها عالميا خاصة في ظل التحولات نحو الاقتاصد القائم على المعرفة والاقتصاد الرقمي ، وطبيعي ان لا يحقق نظام الوايبو مثل هذا الهدف لانه يركز بالاساس على الجوانب الفنية البحتة وعلى الحقوق القانونية ، ولا يشمل علاقة هذه الحقوق بالتجارة العالمية . وتحت ضغط الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ورغم معارضة غالبية البلدان النامية انتقلت أحكام الاتفاقيتين مع بعض التعديلات إلى جولة أوروغواي ( الجولة الثامنة من جولات التجارة الدولية في ظل اتفاقية الجات ) فظهر الاتفاق متعدد الأطراف حول حقوق الملكية الفكرية ذات العلاقة بالتجارة (اتفاقية تربس) .
    وتقرر هذه الاتفاقية في المادتين الثالثة والرابعة المبادئ العامة المطبقة على تجارة السلع والخدمات، الاول ، مبدأ الدولة الأولى بالرعاية ، والثاني مبدأ المعاملة الوطنية . وتضع الحدود الدنيا للحماية التي يتعين على الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية إدراجها في قوانينها الداخلية ، ومن بين هذه الحدود مدة الحماية ، اذ ينبغي - على سبيل المثال - ألا تقل مدة حماية براءات الاختراع عن 20 سنة وحقوق الطبع عن 50 سنة وعلى القوانين الداخلية وضع الأحكام الكفيلة باحترام تلك الحقوق. ويجب أن تتضمن عقوبات مالية أو بدنية فاعلة ضد من يخالفها ، شريطة أن توقع من قبل سلطات قضائية . وحسب الاتفاقية يتعين اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الملكية الفكرية خلال مدد محددة محسوبة من مطلع عام 1995، وهي سنة واحدة في الدول الصناعية وخمس سنوات في البلدان النامية و11 سنة في الدول الأقل نموا .
    ولا بد من الاشارة هنا وبكل حيادية وموضوعية ، ان إصرار الدول الصناعية أثناء جولة ألاورغواي على إدراج هذه الحقوق ضمن الاتفاقيات متعددة الأطراف كان نتيجة لضغوط مارستها شركات الأدوية والملابس الجاهزة التابعة لهذه الدول منطلقة من مبدا معلن قد لا يختلف عليه احد وهو عدالة حماية هذه الحقوق ووجوب احترامها ، لكن ذلك الاحترام يعرض صناعة وتجارة الدول النامية للتردي والخطر ، ونذكر على سبيل المثال صناعة الأدوية في العالم العربي التي هي في حقيقتها تعتمد على تكنولوجيا ومنتجات الدول الاجنبية ، ففي ظل التنظيم الجديد للمبادلات العالمية ستكون الدول العربية الأعضاء في منظمة التجارة العالمية أمام احد خيارين ، إما أن تدفع تعويضات مستمرة للشركات صاحبة براءة الاختراع أو تتوقف عن الإنتاج ، ويقود الحل الأول إلى ارتفاع أسعار الأدوية عند الاستهلاك ، ويفضي الحل الثاني إلى تبعية العالم العربي شبه الكلية للسوق الخارجية.
    ولهذا ، وبحق ، فان اتفاقية تربس من حيث اثرها ، تعد الاتفاقية الاكثر خطورة من بين اتفاقيات التجارة الدولية من زاوية تاثيرها على اقتصاديات الدول النامية ومنها الدول العربية ، ومن وجهة نظرنا ، والتي قد يختلف الاخرون معنا بشانها او يتفقون ، فاننا نرى انه يمكن وضع الاتفاق متعدد الأطراف حول حقوق الملكية الفكرية في مقدمة الاتفاقات التي ستكون سلبياتها على الاقتصاديات العربية أكبر بكثير من إيجابياتها.
    ان اتفاقية تربس تعد اطارا شاملا لموضوعات الملكية الفكرية فهي تنظم حقوق المؤلف (وفي نطاقها نظمت حماية برامج الحاسوب وقواعد البيانات (م 10) وبذلك اضيفت هذه المصنفات الى مصنفات الملكية الادبية وتكون اتفاقية تربس قد استخدمت طريقة الاحالة المقررة في اتفاقية جنيف للمعاهدات بحيث اجرت تعديلا فعليا على المصنفات محل الحماية المقررة في اتفاقية بيرن) ونظمت الحقوق المجاورة لحق المؤلف ، والعلامات التجارية والمؤشرات الجغرافية والتصميمات الصناعية وبراءات الاختراع والدوائر المتكاملة والاسرار التجارية والممارسات غير التنافسية في الرخص .
    والى جانب هذا التنظيم تضمنت الاتفاقية قواعد عامة بشان الملكية الفكرية وتعامل الدول معها ومعاملتها فيما بينها كما تضمنت التزامات الدول تجاه الملكية الفكرية والتدابير الوقائية والتشريعية وآليات فض منازعات الملكية الفكرية . وقد احالت اتفاقية تربس الى عدد من اتفاقيات الملكية الفكرية مقررة سريان احكام مخصوصة منها على العناصر محل التنظيم التي تناولتها الاتفاقية ، واذا كان ثمة جديد في حقل الملكية الفكرية عالميا فيتمثل باتفاقية تربس ، لا لانها اطار شامل لموضوعات الملكية الفكرية كما قدمنا ، وليس لانها ايضا اضافت قواعد جديدة في حقل الملكية الفكرية (كالقواعد الخاصة بحماية برامج الحاسوب مثلا) ، بل لانها ولاول مرة اوجدت مركزا آخر لادارة نظام الملكية الفكرية عالميا ، الا وهو منظمة التجارة العالمية التي خصصت اتفاقية انشائها من بين هيئاتها مجلسا خاصا باتفاقية تربس ( مجلس الملكية الفكرية ) ، وايجاد مركز جديد كان يوجب تنبه المجتمع الدولي لاحتمالات التناقض بين مركزي ادارة الملكية الفكرية ، الوايبو ومنظمة التجارة ، لهذا ابرم بروتوكول او اتفاق تعاون بين المنظمتين عام 1996 لتنظيم العلاقة بينهما وتعاونهما بشان ادارة نظام الملكية الفكرية دوليا .

    4. النظام القانوني الاردني للملكية الفكرية
    تحكم موضوعات الملكية الفكرية وفق النظام القانوني الاردني العديد من التشريعات :-
    1- فالملكية الفكرية الادبية والفنية يحكمها وينظمها قانون حماية حق المؤلف رقم 22 لسنة 1992 وتعديله لاعوام 1998 و1999 و2001 و2003 ونظام ايداع المصنفات الصادر بموجبه رقم 4 لسنة 1994 ويتصل بالملكية الادبية والفنية بشكل مباشر قانون الاعلام المرئي والمسموع المؤقت رقم 71 لسنة 2002 ( والمعروض في وقت اعداد هذه المحاضرة على مجلس النواب) الذي حل محل والغى قانون مراقبة المصنفات المرئية والمسموعة رقم 8 لسنة 1997 ، وكذلك يتصل به نظام رقابة المصنفات المرئية والمسموعة رقم 19 لسنة 1998 الصادر بموجب القانون الملغي والذي لا يزال نافذا الى حين اصدار نظام جديد .
    2- اما الملكية الفكرية الصناعية ، فان :-
    - براءات الاختراع تخضع لاحكام قانون براءات الاختراع رقم 32 لسنة 1999 المعدل بموجب القانون المؤقت رقم 71 لسنة 2001 والى نظام براءات الاختراع رقم 97 لسنة 2001 الصادر بموجب القانون ، وقانون براءات الاختراع قانون جديد سن ليحقق التوائم مع متطلبات عضوية الأردن في منظمة التجارة العالمية .
    - اما العلامات التجارية فتخضع للقانون رقم 33 لسنة 1952 المعدل بالقانون رقم 34 لسنة 1999 والى نظام العلامات التجارية رقم 1 لسنة 1952 المعدل بموجب النظام رقم 37 لسنة 2000 ، اضافة الى قانون علامات البضائع رقم 19 لسنة 1953.
    - وتخضع الرسوم والنماذج الصناعية الى قانون الرسوم الصناعية والنماذج الصناعية رقم 14 لسنة 2000 الذي صدر بموجبه نظام الرسوم الصناعية والنماذج الصناعية رقم 52 لسنة 2002 .
    - اما المنافسة غير المشروعة وكذلك الاسرار التجارية فانهما منظمين ضمن تشريع واحد هو قانون المنافسة غير المشروعة والاسرار التجارية رقم 15 لسنة 2000 .
    - وينظم المؤشرات الجغرافية في الاردن قانون المؤشرات الجغرافية رقم 8 لسنة 2000 .
    - وتخضع حماية تصاميم الدوائر المتكاملة الى قانون حماية تصاميم الدوائر المتكاملة الاردني رقم (10) لسنة 2000 والى نظام حماية التصاميم للدوائر المتكاملة رقم 93 لسنة 2002
    - اما حماية اصناف النباتات فانه منظمة بموجب قانون حماية الاصناف النباتية الجديدة رقم 24 لسنة 2000 الذي صدر بموجبه مؤخرا نظام نظام تسجيل الاصناف النباتية الجديدة رقم 76 لسنة 2002 .
    - وتخضع الاسماء التجارية في الاردن الى قانون الاسماء التجارية المؤقت رقم 22 لسنة 2003
    وبالتالي اكتمل في الاردن عقد تشريعات الملكية الفكرية التي تتطلبها اتفاقية تربس (طبعا بعد استكمال الانظمة بموجب القوانين المشار اليها اعلاه التي لم يصدر لها انظمة تنفيذية لغاية الان ) ، وهذه الطائفة تعد التشريعات المباشرة الناظمة للملكية الفكرية في الاردن.
    والى جانب هذه التشريعات فان الاردن عضو في المنظمة العالمية للملكية الفكرية ( وايبو ) وهو مصادق ومنضم الى اتفاقيتين فقط من بين اتفاقياتها المعروضة فيما تقدم ، هما اتفاقية باريس الخاصة بالملكية الصناعية ( انضم اليها الاردن عام 1972 ) ، واتفاقية بيرن المتعلقة بالملكية الفنية والادبية التي انضم اليها الأردن عام 1999 . وعلى الصعيد الاقليمي فالاردن عضو في الاتفاقية العربية لحماية حق المؤلف . ومع دخول الأردن عضوية منظمة التجارة العالمية بمصادقة المنظمة على بروتوكول الانضمام بتاريخ 17/12/1999 والتزامه بحزمة اتفاقياتها ، فانه ملزم من بينها باتفاقية تربس المتعلقة بالملكية الفكرية ، وجرى استكمال الآليات الدستورية للمصادقة على هذه الاتفاقيات مما يجعلها جزءا من النظام القانوني الاردني .
    والى جانب تشريعات الملكية الفكرية المباشرة (وطنية او دولية) فان نظام الملكية الفكرية يتاثر بجملة تشريعات على نحو غير مباشر كقوانين المواصفات والمقاييس وقوانين الجمارك والقوانين التنظيمية لوزارة الصناعة والتجارة ووزارة الثقافة ، طبعا بالاضافة الى قوانين منع الاحتكار(المنافسة) وحماية الانتاج الوطني.
    من هنا فان نظام الملكية الفكرية في الأردن ، نظام متشعب الموضوعات ، ينطوي على حقوق والتزامات ، تنتقل من النطاق الوطني الى النطاقين الاقليمي والدولي ، وبسريان اتفاقية تربس تعدو الالتزامات اكثر دقة وتحت الرقابة ان جاز التعبير ، ولانه نظام يتعلق بالمصنف وما يتصل به من حق وما يرد عليه من اعتداء فهو نظام تنظيمي اداري وحقوقي وفوقهما نظام ينطوي على قواعد المساءلة الجزائية التي تتباين تبعا للمصنف المحمي . ولانه كذلك ، فانه نظام يتصل أيضا بقواعد التقاضي المدنية والجزائية المقررة في النظام القانوني الاردني ولاتصاله بواحد من اهم موضوعات الاقتصاد الجديد ، اقتصاد المعلوماتية في عصر الكمبيوتر والإنترنت والاتصالات ، فانه يتعلق بنظام التكنولوجيا وسياساتها وتحديدا النظام القانوني لنقل التكنولوجيا والمعرفة التقنية ، وهو لذلك يمس عناصر نظام الاستثمار والانتاج الوطني ، ونظام الادارة والجودة والمقاييس ، ونظام الانشطة التجارية في بيئة تحرير التجارة واقتحام سوق الخدمات ، ونظام الاداء الصناعي بالنسبة للصناعة الوطنية وعناصر تطويرها وحمايتها .
    الجهات الاردنية الرسمية التي تدير تشريعات الملكية الفكرية واختصاصاتها.
    اولا :- الملكية الفكرية الادبية والفنية ( الكتب والمخطوطات والاعمال الفنية بانواعها والمصنفات المرئية والمسوعة وبرامج الكمبيوتر وقواعد البيانات )
    1. المكتبة الوطنية في نطاق ملاك وزارة الثقافة حيث تتولى فيما يتصل بالملكية الفكرية في الاساس مهمة ايداع المصنفات ومنح المؤلف شهادة بهذا الايداع ، وهذا هو دورها الرئيس حتى عام 1998 ، لكنها منذ العام المذكور وفي ضوء تعديل قانون حماية حق المؤلف لتتواءم مع متطلبات العضوية في منظمة التجارة العالمية وتحديدا الالتزامات المقررة في اتفاقية تربس فقد انشأ في المكتبة االوطنية مكتب حماية حق المؤلف ومنح موظفوه صفة الضابطة العدلية ، ومنذ ذلك التاريخ تمارس المكتبة الوطنية دورا رئيسا في ملاحقة وتحريك قضايا القرصنة التي تكاد تنحصر بقضايا التسجيلات الصوتية واشرطة الفيديو وبعض قضايا برامج الكمبيوتر والالعاب الالكترونية.
    2. دائرة المطبوعات والنشر في نطاق ملاك وزارة الاعلام ، وهي ذات اختصاص بشان مراقبة محتوى المصنفات الادبية ومواد النشر والمصنفات الفنية من خلال مديرية اجازة الكتب والمخطوطات و مديرية الترخيص والمتابعة، وموافقاتها مطلوبة في ميادين ترخيص مهن التسجيلات الصوتية وكذلك لاستكمال متطلبات ايداع المصنفات في المكتبة الوطنية .
    3. هيئة الاعلام المرئي والمسموع المرتبطة بوزارة الاعلام والمنشاة بموجب قانون الاعلام المرئي والمسموع المؤقت رقم 71 لسنة 2002 والتي حلت محل مجلس مراقبة المصنفات المرئية والمسموعة ، وتختص في نطاق الملكية الفكرية الادبية بمراقبة اعمال الجهات المرخص لها بعرض وبيع وتداول المصنفات الفنية كالاشرطة الموسيقية والسينمائية والفيدو وتختص باجازة المصنفات ومنح الرخص اللازمة لمحلات تداولها واماكن عرضها وفقا لاحكام قانون الاعلام المرئي والمسموع المؤقت رقم 71 لسنة 2002 والانظمة الصادرة بمقتضاه .
    ثانيا :- الملكية الصناعية
    1- مديرية حماية الملكية الصناعية ومديرية السجل التجاري -وزارة الصناعة والتجارة :- تدار فروع الملكية الصناعية – عدا حماية اصناف النباتات الجديدة - من خلال وزارة الصناعة والتجارة ، وتحديدا مديرية حماية الملكية الصناعية التي تتولى الاشراف على الامور المتعلقة بالعلامات التجارية والاختراعات والرسوم والنماذج الصناعية والدوائر المتكاملة وتوفير الحماية اللازمة لها وفقاً للقوانين النافذة والتعاون مع المنظمات الدولية المعنية بالملكية الفكرية . كما تدار الاسماء التجارية من خلال سجل الاسماء التجارية في مديرية السجل التجاري والصناعي المركزي في الوزارة .
    2- مكتب مسجل الاصناف النباتية الجديدة في وزارة الزراعة :- حيث انشأ قانون حماية الاصناف النباتية الجديدة رقم 24 لسنة 2000 سجلا خاصة بهذه الاصناف في وزارة الزراعة ، وجرى انشاء مكتب تسجيل الاصناف النباتية وتنفيذ قواعد الحماية المقررة في القانون المذكور .

    الخاتمة

    ان من اهم سمات عصر تقنية المعلومات القدرة الهائلة على التوائم مع متطلباتها بذات القدر من التنبه لاهمية الدراسة الشاملة لقواعد القانون حتى لا تكون التدابير التشريعية مجرد انفاذ لالتزامات دولية دون التنبه لما يحدث من تناقض ما بين القواعد الجديدة وتلك المستقرة في مختلف فروع القانون الاخرى .
    ان عصرا تتحول فيه محددات راس المال من الموجودات للمعلومات ، ومن القيم المادية للقيم الرقمية يفرز مزيدا من ابداعات العقل ضمن اوعية جديدة لافراغ هذه الابداعات ، وحتى الان فان مؤسسات التشريع العربية تتلقى قواعد التشريع في عصر المعلومات ولا تصنعها ، وحتى وهي تتلقاها لا تخضعها لدراسات شاملة تكفل فعاليتها وسلامة توائمها مع الموضوع محل التنظيم ومع السائد من قواعد وقيم ومرتكزات النظام القانوني .
    ان من اهم المجالات التي سنجد انفسنا مضطرين للتعاطي معها مسائل الملكية الفكرية في حقل اسماء نطاقات الانترنت ومحتوى المواقع ، كما سنجد انفسنا مضطرين لتنظيم مسائل الملكية الفكرية تماما كمسائل امن البيانات وحجيتها ومسائل النقد الالكتروني ونظم الدفع الالكتروني بمناسبة تنظيم قواعد الاعمال والتجارة الالكترونية ، وحتى نكون امام هذا التحدي من المهم ان يبقى ماثلا في الذهن ان الزمن لا يحتمل الخطى البطيئة كما ان التحديات لا تحتمل الحلول المبتسرة
    محاضرة للأستاذ المحامي يونس عرب

    منقول للفائدة ...
     
  2. thiago

    thiago عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏12/12/11
    المشاركات:
    18
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    رد: المحددات العامة للنظام القانوني للملكية الفكرية الادبية والصناعية

    شكرا أخي الكريم بارك الله فيك
     
  3. youcef66dz

    youcef66dz عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏3/10/09
    المشاركات:
    3,788
    الإعجابات المتلقاة:
    78
    رد: المحددات العامة للنظام القانوني للملكية الفكرية الادبية والصناعية

    العفو أخي ، بالتوفيق و نورت الموضوع بمرورك الكريم .
     

مشاركة هذه الصفحة