تطور قوانين الملكية الفكرية

الموضوع في 'الملكية الفكرية' بواسطة youcef66dz, بتاريخ ‏27/9/11.

  1. youcef66dz

    youcef66dz عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏3/10/09
    المشاركات:
    3,788
    الإعجابات المتلقاة:
    78
    تطور قوانين الملكية الفكرية

    الدكتور محمد محبوبي

    مقــــدمـــــة
    إن الحق الفكري أو الذهني حق يتربع بدون منازع عرش كل الحقوق، ويحتل مركزا بارزا ضمن حقوق الملكية، فالإنتاج هو أوج ما وصل إليه الإنسان بفضل ملكة العقل التي وهبها الله عز وجل له لتمكينه من الخروج من ظلمات الجهل. ولهذا قد امتاز الإنسان عن غيره من المخلوقات الأخرى بالخلق والإبداع، فهو سيد هذه المخلوقات بذكائه وعقله وتفكيره فاستطاع بهذه الملكات أن يسخر عناصر الكون لفائدته، وفي هذا الصدد نشير إلى ما قاله المغفور له صاحب الجلالة الملك الحسن الثانية طيب الله تراه. " أن احتفالكم بهذه الذكرى لهو احتفال بالإنسان الذي اصطفاه الله من بين جميع الكائنات بالعقل المبدع الخلاق، ووهبه القدرة على اختراق الأفلاك والأعماق وارتياد الكواكب والآفاق وزوده برغبة لا تشبع في المعرفة والاكتشاف قال تعالى ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر )".
    وإذا كان الإنتاج المادي يشكل عنصرا هاما في بناء الأمم وتقدمها فإن الإنتاج الفكري لا يقل أهمية في دوره من الإنتاج المادي، حيث يتم من خلاله إرساء الأسس لجميع صور التقدم، حيث أصبحت درجة تقدم أي شعب تقاس بمدى ما وصل إليه من تعليم وثقافة وبمستوى الحماية التي تتوفر للإبداع الفكري الوطني، ولهذا يعتبر حق الابتكار الصورة الفكرية أو العلمية أو الوجدانية التي أتت بها الملكة الراسخة في نفس العالم مما أبدعه ولم يسبقهالابتكار هو انعكاس

    إن الحق الفكري أو الذهني حق يتربع بدون منازع عرش كل الحقوق، ويحتل مركزا بارزا ضمن حقوق الملكية، فالإنتاج هو أوج ما وصل إليه الإنسان بفضل ملكة العقل التي وهبها الله عز وجل له لتمكينه من الخروج من ظلمات الجهل. ولهذا قد امتاز الإنسان عن غيره من المخلوقات الأخرى بالخلق والإبداع، فهو سيد هذه المخلوقات بذكائه وعقله وتفكيره فاستطاع بهذه الملكات أن يسخر عناصر الكون لفائدته، وفي هذا الصدد نشير إلى ما قاله المغفور له صاحب الجلالة الملك الحسن الثانية طيب الله تراه. " أن احتفالكم بهذه الذكرى لهو احتفال بالإنسان الذي اصطفاه الله من بين جميع الكائنات بالعقل المبدع الخلاق، ووهبه القدرة على اختراق الأفلاك والأعماق وارتياد الكواكب والآفاق وزوده برغبة لا تشبع في المعرفة والاكتشاف قال تعالى ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر )".
    وإذا كان الإنتاج المادي يشكل عنصرا هاما في بناء الأمم وتقدمها فإن الإنتاج الفكري لا يقل أهمية في دوره من الإنتاج المادي، حيث يتم من خلاله إرساء الأسس لجميع صور التقدم، حيث أصبحت درجة تقدم أي شعب تقاس بمدى ما وصل إليه من تعليم وثقافة وبمستوى الحماية التي تتوفر للإبداع الفكري الوطني، ولهذا يعتبر حق الابتكار الصورة الفكرية أو العلمية أو الوجدانية التي أتت بها الملكة الراسخة في نفس العالم مما أبدعه ولم يسبقهالابتكار هو انعكاس

    إن الحق الفكري أو الذهني حق يتربع بدون منازع عرش كل الحقوق، ويحتل مركزا بارزا ضمن حقوق الملكية، فالإنتاج هو أوج ما وصل إليه الإنسان بفضل ملكة العقل التي وهبها الله عز وجل له لتمكينه من الخروج من ظلمات الجهل. ولهذا قد امتاز الإنسان عن غيره من المخلوقات الأخرى بالخلق والإبداع، فهو سيد هذه المخلوقات بذكائه وعقله وتفكيره فاستطاع بهذه الملكات أن يسخر عناصر الكون لفائدته، وفي هذا الصدد نشير إلى ما قاله المغفور له صاحب الجلالة الملك الحسن الثانية طيب الله تراه. " أن احتفالكم بهذه الذكرى لهو احتفال بالإنسان الذي اصطفاه الله من بين جميع الكائنات بالعقل المبدع الخلاق، ووهبه القدرة على اختراق الأفلاك والأعماق وارتياد الكواكب والآفاق وزوده برغبة لا تشبع في المعرفة والاكتشاف قال تعالى ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر )".
    وإذا كان الإنتاج المادي يشكل عنصرا هاما في بناء الأمم وتقدمها فإن الإنتاج الفكري لا يقل أهمية في دوره من الإنتاج المادي، حيث يتم من خلاله إرساء الأسس لجميع صور التقدم، حيث أصبحت درجة تقدم أي شعب تقاس بمدى ما وصل إليه من تعليم وثقافة وبمستوى الحماية التي تتوفر للإبداع الفكري الوطني، ولهذا يعتبر حق الابتكار الصورة الفكرية أو العلمية أو الوجدانية التي أتت بها الملكة الراسخة في نفس العالم مما أبدعه ولم يسبقه إليه أحد. إن الابتكار
    للشخصية المعنوية للمبتكر، فإن معيار التفاضل بين الفرد والآخر أو بين الأمم أصبح يعتمد على مستوى الإبداع الفكري والوجداني والعلمي وعلى مقدار ما نملكه من ابتكارات.
    إلا أنه في المجال الإبداعي كان للميدان الصناعي بالذات القسط الأوفر في ظهور عدة ابتكارات واختراعات متعددة الأنماط. ومع تطور المجتمع العالمي اتجهت النية لخلق مؤسسات دولية متخصصة انبثقت عن حتمية تنظيم وحماية أعمال المفكرين والمبتكرين والمبدعين في سائر المجالات الصناعية والتجارية والأدبية، ولهذا كان من الضروري تأسيس المنظمة العالمية للملكية الفكرية التي صاغت برنامجا لمتابعة الحقوق الفكرية، وهي معنية بمسؤولية النهوض بحماية الملكية الفكرية في جميع أنحاء العالم.
    ونظرا للأهمية المتزايدة للحقوق الفكرية، فقد طالبت المنظمة العالمية للملكية الفكرية جميع الدول في أرجاء المعمور إلى سن القوانين المنظمة لهذه الحقوق وذلك من أجل تشجيع النشاط الابتكاري والإبداعي.
    وفعلا ومن أجل النهوض بالصناعة والتجارة والأدب أخذت الدول منذ القرن التاسع عشر تسن القوانين التي تكفل الحماية لعناصر الملكية الفكرية حتى غدت من أحدث فروع القانون، لكونها تعالج الحديث في العلوم والتكنولوجيا، ولا يخفى أنهما يشكلان حجر الزاوية في أي تطور أو تفتح في مختلف مناحي الحياة في أي مجتمع كان .ولم يقتصر نشاط الدول على التشريعات الداخلية بل أدى التطور الاقتصادي والتنافس التجاري والإبداع الفكري إلى تنظيم دولي للملكية الفكرية.
    وعليه، حتى نضع الموضوع في إطاره العام، فإننا نرتئي أن نحدد ماهية الملكية الفكرية ( الفصل الأول ) ثم نستعرض بعد ذلك مصادرها القانونية ( الفصل الثاني ).

    الفصل الأول : ماهية حقوق الملكيةالفكرية.
    تتسم حقوق الملكية الفكرية بأنها قضية قديمة، بدأت حديثا في أن تحتل أهمية متزايدة في إطار النظام التجاري الدولي متعدد الأطراف.
    وعليه فمن خلال هذا الفصل سنحاول التعرض إلى تعريف بحقوق الملكية الفكرية وأهميتها ( الفرع الأول ) ثم إلى أنواعها ( الفرع الثاني ).
    الفرع الأول : تعريف بحقوق الملكية الفكرية وأهميتها.
    سنقوم بإعطاء تعريف لحقوق الملكية الفكرية ( المبحث الأول ) ثم تحديد أهميتها ( المبحث الثاني ).
    المبحث الأول : تعريف بحقوق الملكية الفكرية.
    الملكية الفكرية هي نتاج فكري ترد على أشياء غير مادية كالملكية الصناعية والملكية الأدبية والفنية. حيث كان لظهور هذه الحقوق أثرها للتصدي للمعتدين عليها وكان لها الفضل الكبير في إنقاذ المبتكرين والمؤلفين والباحثين من سلب حقوقهم ونهبها علنا، بعدما كانت هذه الحقوق في الماضي شيئا شائعا ولا تجد أية حماية.
    وتنقسم الملكية الفكرية كما أشرنا سابقا إلى :
    1- ملكية صناعية.
    2- ملكية أدبية وفنية.
    أولا : الملكية الصناعية :
    إن أصل عبارة الملكية الصناعية فرنسي Propriété Industrielle وعنها أخذت اللغات الأخرى كالإنجليزية والألمانية والإيطالية. ويقصد بها الحقوق المختلفة التي تكون ثمرة النشاط الإبداعي الخلاق للفرد في مجال الصناعة والتجارة وهي تخول لصاحبها سلطة مباشرة على ابتكاره أو محل حقه، للتصرف فيه بكل حرية، وإمكانية مواجهة الغير بها. وقد عرف المشرع المغربي الملكية الصناعية من خلال المادة الثانية من القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية على أنه :" يراد بلفظ الملكية الصناعية ما تفيده في أوسع مفهومها وتطبق ليس فقط على الصناعة والتجارة الصرفة والخدمات، ولكن أيضا على كل إنتاج في مجال الصناعات الفلاحية والاستخراجية وكذا على جميع المنتجات المصنوعة أو الطبيعية مثل الأنعام والمعادن والمشروبات ".
    وقد عرفها محمد حسني عباس بكونها " حقوق استئثار صناعي وتجاري تخول صاحبها أن يستأثر قبل الكافة باستغلال ابتكار جديد أو استغلال علامة مميزة".
    ثانيا : الملكية الأدبية والفنية :
    تشمل عبارة الملكية الأدبية والفنية كل عمل في المجال الأدبي والعلمي والفني أيا كانت طريقة أو شكل التعبير عنه وكيفما كانت طريقة قيمته أو الغرض منه وهذا العمل يعتبر ملكا لمؤلفه.
    المبحث الثاني : أهمية حقوق الملكية الفكرية.
    إن موضوع الملكية الفكرية يكتسي أهمية بالغة من حيث كونه يتعلق بمسألة حساسة وخطيرة، ويزيد من أهمية الموضوع التطورات الهائلة الحاصلة في مجالات التكنولوجيا المعلوميات والابتكارات، الشيء الذي ينجم عنه ظهور وسائل جديدة ومتطورة لتبادل المعرفة بطرق سهلة وفعالة.
    وتزداد الأهمية التي توليها الدول حاليا لمجال الملكية الفكرية انطلاقا من الدور الذي يلعبه في تنشيط دواليب الاقتصاد العالمي وما يحققه من مداخيل مالية هامة.
    كما ظهرت أهمية موضوع الملكية الفكرية من خلال الاهتمام الذي أصبح يولى له من طرف علماء الاقتصاد والسياسة والاجتماع والتربية والقانون.
    وقد اهتمت الدول الصناعية بموضوع الحقوق الملكية الفكرية، على المستوى العلمي والعملي فوضعت فيه الأبحاث والكتب، وفتحت له البرامج الدراسية في الجامعات والمعاهد.
    وعليه فإن الاهتمام بحقوق الملكية الفكرية قد أصبح ضرورة وطنية ملحة، خاصة في ظل عصر زراعي تجاري متطور تسيره الآلة وتحكمه التكنولوجيا.
    ولا يخفى أن التفاوت بين الدول في امتلاك الحقوق الفكرية، قد أدى إلى تقسيم دول المعمور إلى مجموعات متفاوتة في مضمار التقدم والتخلف، فهناك دول متطورة وأخرى تحت التطور وثالثة متخلفة، بل قد أصبح تحديد قوة الدولة، يعتمد على مقدار ما تملكه من الحقوق الفكرية، فالتفاوت في امتلاك هذه الحقوق بين الدول، يترتب عليه تفاوت شديد في درجة الإنتاج وجودته ومستوى الدخل القومي، وكذلك مستوى معيشة الفرد. فضلا عن أن صوت الدولة يعلو أكثر فأكثر كلما امتلكت قدرا أكبر من هذه الحقوق.
    ويلاحظ أن الأهمية المتزايدة لحقوق الملكية الفكرية، قد دفعت الدول في أرجاء المعمور إلى سن القوانين المنظمة لهذه الحقوق حتى غدت من أحدث فروع القانون.
    الفرع الثاني: أنواع حقوق الملكية الفكرية.
    تنقسم أنواع حقوق الملكية الفكرية إلى حقوق الملكية الصناعية ثم إلى حقوق الملكية الأدبية والفنية.
    المبحث الأول : أنواع حقوق الملكية الصناعية.
    إن حقوق الملكية الصناعية هي تلك الحقوق التي ترد على مبتكرات جديدة أو على شارات مميزة تستخدم إما في تمييز المنتجات أو في تمييز المنشآت التجارية.
    المطلب الأول : الحقوق التي ترد على المبتكرات الجديدة.
    إن الحقوق التي ترد على المبتكرات الجديدة هي تلك التي تخول صاحبها حق احتكار استغلال ابتكاره قبل العامة ويمكن أن ترد إما على ابتكارات جديدة ذات قيمة نفعية أو ابتكارات جديدة ذات قيمة جمالية.
    أولا : المبتكرات الجديدة ذات القيمة النفعية.
    إن المبتكرات الجديدة ذات القيمة النفعية هي تلك الابتكارات التي تنطوي على ابتكار منتجات معينة ينتفع بها المجتمع وتغير من ظروف حياته الاقتصادية والاجتماعية وكما تخطو به نحو المدنية والتقدم، وكلما أزداد نشاط ذلك الابتكار، كلما ازدادت أسباب تقدم المجتمع وسجل نهضة في التاريخ.
    وتنقسم المبتكرات الجديدة ذات القيمة النفعية إلى نوعين وهما براءة الاختراع ثم تصاميم تشكل ( طبوغرافية ) الدوائر المندمجة.
    * براءة الاختراع : هي عدم وجود عيب في الاختراع أو هي شهادة الثقة في الاختراع، وقد عرفها المشرع المغربي من خلال المادة 16 من القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية بأنه " يمكن أن يكون كل اختراع محل سند ملكية صناعية مسلم من الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، ويخول السند المذكور صاحبه أو ذوي حقوقه حقا استئثاريا لاستغلال الاختراع ويملك الحق في سند الملكية الصناعية المخترع أو ذوو حقوقه مع مراعاة أحكام المادة 18 أدناه ".
    وقد عرفها بعض الفقه نذكر من بينهم على سبيل المثال لا الحصر :
    أ) تعريف الدكتور عبد اللطيف هداية الله بأنها " الرخصة أو الإجازة التي يمنحها القانون لصاحب ابتكار لإنتاج صناعي جديد أو اكتشاف لوسائل جديدة على إنتاج صناعي قائم أو نتيجة صناعة موجودة، أو تطبيق جديد لوسائل معروفة للحصول على نتيجة أو إنتاج صناعي ".
    ب) تعريف الدكتور عز الدين بنسني بأنها " الشهادة التي تمنحها الدولة في شخص المكتب المغربي للملكية الصناعية لمن توصل إلى اختراع جديد لمنتوج جديد أو اكتشاف لطريقة جديدة للحصول على إنتاج قديم ".
    2) تعريف A.chavanne et j.j.Burst. بأنها " وثيقة تسلم من طرف الدولة تخول صاحبها حق تنفيذ استغلال اختراعه الذي هو موضوع البراءة ".
    * تصاميم تشكل ( طبوغرافية الدوائر المندمجة: لقد حدد المشرع المغربي المراد بتصاميم تشكل ( طبوغرافية ) الدوائر المندمجة وذلك من خلال المادة 90 من القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية بحيث نصت على أنه "يراد في هذا القانون :
    بمصطلح " التصميم " ( طبوغرافية ) : أي ترتيب ثلاثي الأبعاد للعناصر، على أن يكون أحد العناصر على الأقل عنصرا نشطا، ولبعض الوصلات أو كلها لدائرة مندمجة، أو ذلك الترتيب ثلاثي الأبعاد المعد لدائرة مندمجة بغرض التصنيع.
    وبمصطلح " الدائرة المندمجة " كل منتوج تكون فيه العناصر، على أن يكون أحد العناصر على الأقل عنصرا نشطا، وبعض الوصلات أو كلها جزءا لا يتجزأ من قطعة من المادة و/ أو عليها، في شكله النهائي أو في شكله الوسط، ويكون الغرض منه أداء وظيفة إلكترونية"
    وقد عرفها بعض الفقه نذكر من بينهم على سبيل المثال لا الحصر :
    تعريف الدكتور فؤاد معلال بأن :" التصاميم ( الطبوغرافية ) هي مخترعات كذلك إلا أنها تتعلق بالميدان الإلكتروني وهي تقوم على إدماج عدد كبير من الوظائف الكهربائية في مكون صغير عن طرق ترتيب ثلاثي الأبعاد العناصر، أحدها على الأقل نشط، ولبعض أو كل وصلات دائرة مندمجة.
    والدائرة المندمجة هي منتج يتكون من عناصر، أحدها على الأقل نشط ومن وصلات كلها أو بعضها يشكل جزءا لا يتجزأ من المادة يكون الغرض منه أداء وظيفة إلكترونية "
    وتعريف A. chavanne et j.j. burst " بأن الطبوغرافيا، ليست سوى تصميما لمجموعة من الدوائر المدرجة في المساحة الصغيرة لشبه الموصل المتضمنة للدوائر المندمجة ".
    ثانيا : المبتكرات الجديدة ذات القيمة الجمالية.
    تعتبر المبتكرات الجديدة ذات القيمة الجمالية، ابتكارات ذات طابع فني تتناول المنتجات من حيث الشكل ويطلق على هذا النوع من الابتكار اصطلاح الرسوم والنماذج الصناعية وقد عرفها المشرع المغربي في الفقرة الأولى من المادة 104 من القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية على أن " يعتبر رسما صناعيا حسب مدلول هذا القانون كل تجميع للخطوط أو الألوان ويعد نموذجا صناعيا كل صورة تشكيلية تخالطها أولا تخالطها خطوط أو ألوان، بشرط أن يعطي التجميع أو الصورة المذكورة مظهرا خاصا لأحد المنتجات الصناعية أو الحرفية وأن يتأتى استخدامه نموذجا لصنع منتج صناعي أو حرفي".

    المطلب الثاني : الحقوق التي ترد على الشارات المميزة.
    إن الحقوق التي ترد على الشارات المميزة هي تلك التي تمكن صاحبها من احتكار استغلال شارة مميزة. وهذه الشارات إما أن تستخدم في تمييز المنتجات أو المنشآت أو مصدر المنتجات.
    فالشارة التي تستخدم لتمييز منتجات خاصة عن مثيلاتها في السوق هي العلامة التجارية أو الصناعية أو الخدمة. ويطلق عليها عادة اسم العلامة التجارية مع العلم أن هناك اختلاف بين كل نوع على حدة :
    1) فالعلامة التجارية هي التي يستخدمها التاجر في تمييز منتجاته التي يقوم ببيعها بعد شرائها سواء من تاجر الجملة أو من المنتج مباشرة بصرف النظر عن مصدر الإنتاج.
    2) أما العلامة الصناعية فهي التي يضعها الصانع لتمييز المنتجات التي يقوم بصنعها عن مثيلاتها من المنتجات الأخرى.
    3) وأخيرا علامة الخدمة وهي العلامة المميزة لخدمات بعض المشروعات.
    ورغم التفرقة بين هذه العلامات فإنها تخضع كل منها لنفس القواعد والأحكام، بل أن الشخص الواحد قد ينتج السلعة ويبيعها في نفس الوقت وتكون له علامة واحدة تحقق الغرضين، مع العلم أن بعض القوانين تقتصر على تعبير العلامة التجارية كمفهوم شامل للعلامة التجارية والصناعية ولعلامة الخدمة.
    * أما الشارة التي تستخدم في تمييز المنشآت التجارية فيطلق عليها اصطلاح الاسم التجاري ومثال ذلك حق المنتج في احتكار اسم لتمييز متجره أو مصنعه ومزاولة نشاطه بهذا الاسم.
    * أما الشارة التي توضع لبيان مصدر المنتجات، فهي تخول المنتج حق وضع بيانا يميز بلد الإنتاج ( بلد الأصل ).
    وتجدر الإشارة إلى أن هذه الشارات المميزة بمختلف أشكالها تعطي المنتج شبه احتكار تجاه الزبناء، وبمقتضى هذا الحق يستطيع المستهلك التعرف بسهولة على مصدر المنتجات، كما أنها تساهم بفعالية في تنظيم المنافسة التجارية في الأسواق.

    المبحث الثاني : أنواع حقوق الملكية الأدبية والفنية.
    إن حقوق الملكية الأدبية والفنية هي تلك الحقوق التي سماها المشرع المغربي في القانون الجديد رقم 00-2 بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
    المطلب الأول : حقوق المؤلف.
    إن حق المؤلف هو ذلك الحق الناتج عن إبداع فكري يعود أصلا وأساسا إلى شخصية المؤلف المراد حمايته عن طريق ذلك العمل. وطبقا لهذا المفهوم يخول للمؤلف أي الشخص الذاتي الحق المعنوي والحق الاستئثاري في استغلال عمله. وتنقسم حقوق المؤلف إلى حق أدبي وحق مالي. وقد عرف المشرع المغربي المؤلف من خلال الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 00-2 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة الصادر بمقتضى ظهير 15 فبراير 2000 بأن " المؤلف : هو الشخص الذاتي الذي أبدع المصنف وكل إشارة إلى الحقوق المادية للمؤلفين في هذا القانون حيثما يكون المالك الأصلي لهذه الحقوق شخصا ذاتيا أو معنويا آخر غير المؤلف، فهي تضمن حقوق المالك الأصلي ".
    وتنقسم حقوق المؤلف إلى حق أدبي وحق مادي.
    أولا :الحق الأدنى للمؤلف :
    يعتبر الحق الأدبي للمؤلف أحد الجوانب الهامة في الملكية الأدبية والفنية، وهو ينصب على حماية شخصية المؤلف كمبدع للمصنف، وحماية المصنف في حد ذاته، وهو بهذا المعنى ينطوي على وجهين أحدهما احترام شخصية المؤلف باعتباره مبدعا، وحماية المصنف باعتباره شيئا ذا قيمة ذاتية بصرف النظر عن مؤلفه، ومن هنا يحتج بالحقوق الأدبية لحماية سلامة المصنف الفكري باسم الصالح العام حتى بعد وفاة المؤلف واندراج المصنف في عداد الأملاك العامة.

    ثانيا : الحق المالي للمؤلف :
    يعني الحق المالي للمؤلف إعطاء كل صاحب إنتاج ذهني حق احتكار استغلال هذا الإنتاج بما يعود عليه من منفعة أو ربح مالي، وذلك خلال مدة معينة ينقضي هذا الحق بفواتها.
    المطلب الثاني : الحقوق المجاورة.
    لقد استعمل المشرع المغربي لأول مرة كلمة الحقوق المجاورة كمفهوم قانوني وأعطاه مضمونا محددا، ويعني ذلك أيضا بأن هذه الحقوق تتشابه مع الحق المؤلف لكنها تختلف عنه، مما فرض عدم وضع هذه الحقوق في الباب الخاص بحق المؤلف إنما بباب مستقل عنه يتضمن حقوقا مجاورة تعود لبعض الأشخاص قد تكون متشابهة بالحد الأدنى منها.
    ورفعا لأي التباس قد يحصل في تفسير كل من حق المؤلف والحقوق المجاورة عمدت اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية إلى النص على أحكام قانونية تفيد بأن الحقوق المجاورة لا يجوز مطلقا أن توقع أضرارا بحق المؤلف وبذلك أعطت الأفضلية والأولوية لحق المؤلف في حال النزاع أو وقوع الضرر خاصة وأنه يعود للمؤلف سماح أو منع أي تحوير أو تأويل أو تغيير.
    وتتكون الحقوق المجاورة من :
    1) حقوق فناني الأداء.
    2) حقوق منتجي المسجلات الصوتية.
    3) حقوق هيآت الإذاعة.

    الفصل الثاني : مصادر حقوق الملكية الفكرية

    تستمد حقوق الملكية الفكرية قواعدها من عدة مصادر وذلك من أجل حمايتها من التزييف والتقليد. وتتجلى هذه المصادر في كل من التشريع الذي يعد مصدرا وطنيا والاتفاقيات والمعاهدات الدولية باعتبارها مصدرا دوليا، لذلك سنحاول التعرض إلى كل من المصادر الوطنية لحقوق الملكية الفكرية ( الفرع الأول ) ثم إلى المصادر الدولية لهذه الحقوق ( الفرع الثاني ).
    الفرع الأول : المصادر الوطنية لحقوق الملكية الفكرية

    يعتبر التشريع المصدر الرسمي والمثالي لقوانين الملكية الفكرية. فقد بدأت التشريعات الأوروبية تعنى بسن قواعد الملكية الفكرية منذ القرن 15، ثم ازداد نشاطها أكثر في منتصف القرن 19، أما بخصوص التشريعات العربية، فقد كانت متأخرة في إصدار تشريعات من هذا النوع، ويمكن رد ذلك التأخير إلى ما كان سائدا في معظم الدول العربية من أنظمة الامتيازات الأجنبية التي كانت لا تتلاءم وفرض عقوبات جزائية على الأجانب وعلى تلك التي تستوجبها غالبا حماية حقوق الملكية الفكرية.
    ويمكن أن تستشف هذه الوضعية التشريعية في المغرب حيث أبرم عدة معاهدات التي تكرس تشجيع مثل هذه الامتيازات الأجنبية وذلك خلال القرنين 18 و19 مع مختلف الدول نذكر من بينها على سبيل المثال لا الحصر: ألمانيا، أمريكا، فرنسا، إنكلترا، إسبانيا، البرتغال. ومع التوقيع على معاهدة الحماية سنة 1912، بدأت تظهر بوادر تطور قوانين الملكية الفكرية بالمغرب.
    وعليه، سنحاول التطرق إلى تطور قوانين الملكية الصناعية بالمغرب في المبحث الأول ثم إلى تطور قوانين الملكية الأدبية والفنية بالمغرب في المبحث الثاني.

    المبحث الأول : تطور قوانين الملكية الصناعية بالمغرب.

    مع فرض الحماية على المغرب سنة 1912 قسمت البلاد إلى ثلاث مناطق هي :
    منطقة الحماية الفرنسية ومنطقة النفوذ الإسباني ومنطقة طنجة الدولية، فتم سن تشريع خاص بكل منطقة على حدة.
    المطلب الأول : قانون منطقة الحماية الفرنسية.

    يعد ظهير 23 يونيو 1916 المقتبس من القانون الفرنسي المؤرخ في 23 يونيو 1857 هو القانون المنظم لحماية حقوق الملكية الصناعية والذي صدر في أوائل عهد الحماية.
    وتجدر الإشارة إلى أن المشرع المغربي قد اكتفى بإدخال تعديلات أو تغييرات على قانون 1916 بمقتضى ظهائر ومراسيم وقرارات وزارية. ومما يلاحظ على هذا القانون أنه قد جمع بين جميع حقوق الملكية الصناعية فخصص لكل منها بابا مستقلا.
    وقد تم سن مقتضيات تشريعية أخرى كالقرار الوزيري الخاص بالمحافظة المؤقتة على الاختراعات المستحقة لفائدة الاختراع في المعارض المؤقتة المؤرخ في 4 ذي القعدة 1336 الموافق ل 12 غشت 1918 وقد تم إلغاءه بمقتضى ظهير 1 أكتوبر 1920 . وكذا الظهير الشريف المؤرخ في 7 أكتوبر 1918 الخاص بعدم إجراء العمل مؤقتا ببعض مقتضيات ظهير الملكية الصناعية لسنة 1916 بسبب الحرب العالمية. مثل ذلك ما أشار إليه الفصل 5 منه على عدم جواز استغلال براءة الاختراع أو استعمال علامة صناعية بالمغرب أثناء الحرب من طرف رعايا أو محمي الدول المعادية كألمانيا والنمسا وتركيا وبلغاريا ولو أودعت بواسطة آخر.
    ومحافظة على النظام العام للبلاد أثناء الحرب، فإن ظهيرا مؤرخا في 14 مارس 1940 قد أقر تمليك الاختراعات أو التصرف فيها على سبيل الكلفة في كافة الإقليم المغربي بما فيه المياه الإقليمية وذلك لسد حاجيات البلاد.
    إلا أنه رغم التعديلات التي وردت على قانون 1916 لم تساير خصائص البلاد وواقعه الاقتصادي المستعمر إذ جاء ذلك الظهير متأثر بالقانون الفرنسي القديم كما هو الحال بالنسبة لقوانين المغرب العربي كتونس والجزائر، وإن كان القانون الجزائري الجديد لسنة 1963 قد حاول أن يبتعد خطوات كبيرة عن القانون الفرنسي القديم المؤرخ في 5 يوليو 1844.
    المطلب الثاني : قانون منطقة طنجة.

    نظرا للوضعية التي كان يوجد عليها المغرب أثناء فترة الحماية فإن ظهير 23 يونيو 1916، لم يكن يطبق سوى في المنطقة الفرنسية في حين كانت منطقة طنجة تتوفر على نص خاص بها وهو قانون 4 أكتوبر 1938 . وقد خصص هذا القانون الباب الأول منه لتعريف الملكية الصناعية مع أخذ ببعض مبادئ اتفاقية باريس بمبدأ المساواة بين رعايا الاتحاد وآجال الأولوية، كما خصص لكل حق من حقوق الملكية الصناعية بابا مستقلا، وحدد اختصاصات مكتب طنجة للملكية الصناعية، إضافة إلى تنظيمه للتصرفات القانونية التي ترد على حقوق الملكية الصناعية من تنازل ورهن وترخيص وتحديد الجزاءات المترتبة على المساس بهذه الحقوق.

    المطلب الثالث : قانون المنطقة الشمالية

    أما فيما يتعلق بالمنطقة الشمالية التي كانت خاضعة للاستعمار الإسباني فلم يكن بها قانون خاص بحماية الملكية الصناعية، بل كانت خاضعة للقانون الإسباني وقد صدر ظهير خليفي مؤرخ في 19 فبراير 1919 المتعلق بالملكية الصناعية، ويتضمن ثلاثة فصول، وينص على إجراء العمل في المنطقة المذكورة بالقانون الإسباني المؤرخ في 16 ماي 1902 والمقتضيات المكملة له، أما تسجيل حقوق الملكية الصناعية، كان يتم بمدريد عبر المحاكم التي كانت بالمنطقة الإسبانية، إلا أنه بعد استقلال المغرب أصبحت المنطقة خاضعة لظهير 23 يونيو 1916، إذ تم تمديد مقتضيات هذا الظهير لهذه المنطقة بتاريخ 31 ماي 1958.

    المطلب الرابع : قانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية

    خلال السنوات الأخيرة بدل المشرع المغربي مجهودات جبارة بخصوص مراجعة وتحديث ترسانته التشريعية وذلك من أجل وضع نصوص قانونية حديثة وملائمة، هذه المجهودات أدت إلى وضع قوانين جديدة من بينها يمكن أن نذكر القانون المحدث للمحاكم التجارية،القانون المتعلق بالشركات، مدونة التجارة.
    أما فيما يخص الملكية الصناعية فإن المشرع أصدر قانونا جديدا وهو قانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية وذلك بمقتضى ظهير شريف رقم 19-00-1 صادر في 15 فبراير 2000 . وقد تم وضع هذا القانون طبقا لمقتضيات الاتفاق حول جوانب حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة وتم إعداده وفقا لخصوصيات الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمغرب ومسايرة للتطورات الناجمة عن تدويل المبادلات التجارية العالمية خصوصا بعد التوقيع على الاتفاق النهائي لمفاوضات الكات بمراكش في 15 أبريل 1994 والذي تمخض عنه ميلاد المنطقة العالمية للتجارة وكذا دخول الاتفاق حول جوانب حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة حيز التنفيذ لا سيما وأن المغرب أصبح عضوا في هذه المنظمة المذكورة.
    إلا أن هناك عدة مبررات أساسية دفعت بالمتهمين في التفكير في إصلاح التشريع القديم الصادر بمقتضى ظهير 23 يونيو 1916 وهي :
    1) عدم مسايرة التشريع القديم للتطورات التي عرفها الاقتصاد العالمي في الفترات الأخيرة وبصفة خاصة بعد ميلاد المنظمة العالمية للتجارة.
    2) إن النظام القانوني لحماية الملكية الصناعية كان يعرف ازدواجية في القانون ذلك أن هذه الحماية كانت منظمة بمقتضى قوانين ظهير 23 يونيو 1916 الذي يسري على إقليم المملكة باستثناء منطقة طنجة التي يسري عليها قانون 4 أكتوبر 1938، هذه الازدواجية كانت نتيجة تلك الإرث الذي خلفه الاستعمار.
    وليس من المعقول لبلد حصل على الاستقلال أزيد من 45 سنة يعيش في هذه الوضعية ولهذا كان من الضروري أن يصدر هذا القانون الجديد ليضع حدا لازدواجية القوانين التي كانت مطبقة في المغرب في ميدان الملكية الصناعية، وذلك بتوحيد التشريع المطبق في هذا الميدان وجعله ساري المفعول على كافة أرجاء التراب الوطني.
    3) وضع تشريع وطني فعال يضمن حماية قانونية فعالة لحقوق الملكية الصناعية ويوفر مناخا قانونيا ملائما للمستثمرين الوطنيين والأجانب يساعد على جلب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية قصد الاستثمار في المغرب.
    المبحث الثاني : تطور قوانين الملكية الأدبية والفنية بالمغرب.

    عرف المغرب عبر مراحله التاريخية تشجيعا للثقافة والفكر، سيما في عهد الدولة الموحدية بالأخص على يد عبد المومن حيث جمع إلى حسن سياسته حسن التصرف في الأدب والفنون. كما عرف المغرب استقرار السلطة المركزية في عهد أحمد المنصور الذهبي وكذا خلال القرن 18 في عهد مولاي محمد بن عبد الله وهذا حافز لتشجيع الثقافة والفكر كما عرف عهد المنصور الذهبي إرسال البعثات للمشرق العربي تربط جسور ثقافة في مصر، أما مولاي عبد الرحمان فقد قدم معونات مالية لأغراض علمية ومع ذلك لم نجد إشارة إلى حماية حقوق المؤلف إلا فيما يخص بعض المكافآت التي يمكن إدراجها في إطار الحقوق المالية.
    وكان أول مشروع لحماية حق المؤلف هو ظهير 21 شعبان 1334 الموافق ل 23 يونيو 1916 أي بعد فرض الحماية الفرنسية بنحو أربع سنوات، ومما جاء في الفصل الأول من هذا الظهير هو حماية حقوق المؤلف كيفما كانت جنسيته لمؤلفاته الأدبية ويلاحظ من خلال هذا الفصل أن الحماية تشمل الوطنيين والأجانب. وهذا ربما ناتجا عن كون المغرب لم يدخل بعد إطار الاتفاقيات الدولية، إلى أن صدر أول ظهير بتطبيق اتفاقية برن المتعلقة بحماية المصنفات الأدبية والفنية التي وقعت في برن في 09 شتنبر 1886 بتاريخ 16 يونيو 1917 ثم ظهير 09 يونيو 1926 المطبق في منطقة طنجة الدولية ثم ظهير 06 جمادى الثانية 1351 موافق 07 أكتوبر 1932 المتعلق بالإيداع القانوني للمطبوعات، من طرف صاحب المطبعة أو المنتج وكذا الناشر في الإدارة المخصصة بذلك في كل ناحية إدارية أو تبعت رأسا إلى المكتبة العامة للدولة فظهير 16 يوينو 1916 المتعلق بتمديد الحماية لحقوق المؤلف بسبب الحرب ثم ظهير 24 دجنبر 1934 الذي يعطي الصلاحية للمكتب الأفريقي لحقوق التأليف والمكتب الأفريقي لرجال الأدب والمؤلفين وكتاب المحاضرات في إدارة حقوق المؤلفين بالمغرب، وبعد ذلك بدأت تصدر بين الفينة والأخرى ظهائر ومراسيم تنظيمية كظهير10 دجنبر 1963 المتعلق بتصريحات المداخيل ومراقبتها وفي 08 مارس 1965 يصدر وكيل الوزارة في الأنباء والسياحة والفنون الجميلة والصناعة التقليدية قرار رقم 64.721 يطبق بموجبه في المنطقة السابقة للحماية الإسبانية وإقليم طنجة، التشريع الخاص بالإيداع القانوني للمؤلفات الأدبية والفنية وحمايتها أي ظهير 23 يونيو 1916 المتعلق بحقوق التأليف وظهير أكتوبر 1932 المتعلق بالإيداع القانوني وكذا ظهير 24 دجنبر 1943 بشأن المكتب الإفريقي لحقوق المؤلفين ومكتبة رجال الأدب وكتاب المحاضرات وظهير 18 يونيو 1951 بشأن تطبيق اتفاقية برن وقد صدر هذا القرار بناء على مقتضيات ظهير 31 ماي 1958 بشأن توحيد التشريع في مجموع أنحاء التراب المغربي، ويلاحظ أنه في اليوم نفسه أي 08 مارس 1965 وبمقتضى مرسوم رقم 2.64.406 الصادر عن الوزير الأول بتاريخ 8 مارس 1965 ثم إحداث المكتب المغربي لحقوق التأليف مكان المكتب الإفريقي لحقوق المؤلفين والمكتب الإفريقي لرجال الأدب وكتاب المحاضرات وفي 29 يوليو 1970 صدر ظهير رقم 1.69.135 بشأن حماية المؤلفات الأدبية والفنية الذي ألغى ظهير 23 يونيو 1916.
    وقد اشتمل ظهير 29 يونيو 1970 على 65 مادة موزعة في 9 أبواب يحمل كل باب منها عنوانا.
    ونظرا للتحولات التي عرفها المجتمع الدولي على أثر التوقيع على اتفاقية الكات والتي تمخضت عنها ميلاد المنظمة العالمية للتجارة التي دعت جميع الدول النامية تحديث ترسانتها التشريعية قام المشرع المغربي بإصدار ظهير شريف رقم 20-00-1 بتاريخ 09 ذي القعدة 1420 الموافق ل 15 فبراير بتنفيذ القانون رقم 00-2 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة الذي حل محل القانون القديم بحيث نصت المادة 71 من القانون الجديد بنسخ الظهير الشريف رقم 135-69-1 الصادر بتاريخ 25 جمادى الأولى 1370 الموافق لـ 29 يونيو 1970 بشأن حماية المؤلفات الأدبية والفنية.
    هذا القانون الجديد يشمل على 71 مادة موزعة على 6 أبواب.
    يتعلق الباب الأول : بحقوق المؤلف.
    الباب الثاني : حقوق فناني الأداء ومنجي المسجلات الصوتية وهيآت الإذاعة ( الحقوق المجاورة ).
    الباب الثالث : التسيير الجماعي
    الباب الرابع : التدابير والطعون والعقوبات ضد القرصنة والمخالفات الأخرى.
    الباب الخامس : ميدان تطبيق القانون.
    الباب السادس : أحكام مختلفة وختامية.
    الفرع الثاني : المصادر الدولية لحقوق الملكية الفكرية.

    يقصد بالمصادر الدولية المعاهدات والاتفاقيات الدولية سواء تعلق الأمر بالاتفاقيات الجماعية أو الثنائية وتجدر الإشارة إلى أنه قبل سنة 1883 لم تكن حقوق الملكية الفكرية محمية دوليا، حيث كان لكل دولة مطلق الحرية في سن تشريعاتها كما تريد بدون قيد ولا شرط، لكن مع تطور التجارة وانتقال السلع والبضائع خارج إقليم الدولة دون أن تجد إطارا قانونيا بحميها من التزييف والتقليد، مما بدأ التفكير في توحيد قوانين الملكية الفكرية بإبرام اتفاقيات دولية.
    ويمكن تقسيم هذه الاتفاقيات إلى نوعين :
    النوع الأول : وهو ذلك النوع الذي يشكل الإطار العام لحماية الملكية الفكرية أو ما يعبر عنه بالاتفاقية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة.
    النوع الثاني : ينحصر موضوعه في الاتفاقيات الخاصة بكل نوع من حقوق الملكية الفكرية.

    المبحث الأول : الاتفاقية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة.

    يعتبر موضوع حماية حقوق الملكية الفكرية من أكثر المواضيع صعوبة وتشابكا سواء أكان فيما يتعلق بالتفاوض حول التوصل إلى اتفاقية دولية بشأنها، أو صياغة التشريعات الوطنية الخاصة بها، أو وضع تلك التشريعات الوطنية موضع التنفيذ وتعتبر الاتفاقية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة التي أسفرت عنها جولة أورغواي للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف خير مثال على ذلك ويجري تطبيق هذه الاتفاقية في إطار المنظمة العالمية للتجارة التي تم إنشاءها بتاريخ 15 أبريل 1994 في إطار اتفاقية مراكش، وشرعت في العمل في فاتح يناير 1995 بمدينة جنيف ويبلغ عدد الدول في هذه المنظمة 154 دولة إلى غاية 5 فبراير 2003.
    وقد أقرت الاتفاقية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة بمبدأين أساسين في مجال حماية الملكية الفكرية وهما مبدأ المعاملة الوطنية وكذلك مبدأ الدولة الأولى بالرعاية.
    وقد نص الجزء الثاني من اتفاقية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة، على المعايير الدنيا لحماية حقوق الملكية الفكرية من حيث توفرها ونظامها واستعمالها. ويحتوي هذا الجزء على ثمانية أقسام تتعلق على التوالي بحق المؤلف والحقوق المجاورة والعلامات والبيانات الجغرافية والنماذج الصناعية والبراءات وتصاميم تشكل ( طبوغرافية ) الدوائر المندمجة وحماية المعلومات السرية والرقابة على الممارسات غير التنافسية في التراخيص التعاقدية.
    المبحث الثاني : الاتفاقيات الخاصة بكل نوع من حقوق الملكية الفكرية.

    تتجلى الاتفاقيات الخاصة بكل نوع من حقوق الملكية الفكرية، في الاتفاقيات الخاصة بحماية حقوق الملكية الصناعية والاتفاقيات الخاصة بحماية الملكية الأدبية والفنية.
    المطلب الأول : الاتفاقيات الخاصة بحماية الملكية الصناعية.

    خلال القرن 19 وقبل إصدار أي اتفاقية دولية في مجال الملكية الصناعية، كان من الصعب إلى حد ما الحصول على حق حماية الملكية الصناعية في مختلف دول العالم بسبب اختلاف القوانين اختلافا كبيرا، إلا أنه خلال النصف الثاني من القرن 19، ظهرت الحاجة الملحة إلى تنسيق قوانين الملكية الصناعية، على أساس دولي وعلى أساس عالمي. والسبب في ذلك يرجع إلى تزايد التدفق التكنولوجي على الصعيد الدولي وكذلك زيادة حجم التجارة الدولية، مما جعل هذا التنافس ضرورة ملحة في مجالي البراءات والعلامات التجارية. وبرزت فكرة وضع اتفاقية دولية لحماية الملكية الصناعية بشكل عام خلال مؤتمر باريس الدولي الذي انعقد سنة 1878، تمخض عنه الدعوى إلى عقد مؤتمر دولي ديبلوماسي لغايات تحديد قواعد الإطار التشريعي في حقل الملكية الصناعية، وعلى إثر ذلك قامت حكومة فرنسا في عام 1880 بتحضير مسودة نهائية تقترح اتحادا عالميا لحماية الملكية الصناعية، وأرسلت تلك المسودة مع بطاقات دعوة لسائر الدول للحضور إلى باريس لمناقشة تلك المسودة. وقد حوت هذه الأخيرة في جوهرها المواد الرئيسة التي مازالت تشكل الخطوط العريضة لما يسمى باتفاقية باريس، ثم عقد مؤتمر ديبلوماسي في باريس في 20 مارس 1883 حضرته إحدى عشر دولة وهي : بلجيكا والبرازيل والسلفادور وفرنسا وغواتيمالا وإيطاليا وهولندا والبرتغال وصربيا وإسبانيا وسويسرا. فأخرجت إلى الوجود اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية لسنة 1883 وقد بدأ سريانها في 7 نونبر 1884.
    وهذه الاتفاقية تشكل العمود الفقري في حماية الملكية الصناعية، وقد تم تعديلها عدة مرات. إن أعضاءها يتزايدون باستمرار إذ انتقل العدد من 11 دولة لسنة 1883 إلى 164 دولة إلى غاية 15 أكتوبر 2003، وأصبح المغرب طرفا في هذه الاتفاقية بتاريخ 30 يونيو 1917.
    إلى جانب اتفاقية باريس بشأن حماية الملكية الصناعية سمحت هذه الأخيرة من خلال مادتها 19 لأعضائها، بإبرام اتفاقيات أخرى فيما بينها، شريطة ألا تتعارض مع المبادئ الأساسية التي أتت بها الاتفاقية. وبالفعل فقد أبرمت عدة اتفاقيات خاصة بحماية المبتكرات الجديدة وأخرى خاصة بحماية االشارات المميزة.
    أولا: اتفاقيات خاصة بحماية المبتكرات الجديدة.
    من بين أبرز الاتفاقيات التي أبرمت لحماية المبتكرات الجديدة نذكر منها :
    1) معاهدات واشنطن بشأن التعاون في ميدان البراءات :
    طرأت فكرة إعداد معاهدة التعاون الدولي في مجال البراءات على ذهن الولايات المتحدة الأمريكية في الستينات بهدف مواجهة مشكلة ازدياد طلبات براءات الاختراع و نفقات اختيار مدى جدة الاختراعات، كذلك تكرار هذه الاختيارات في كل دولة يطلب المخترع فيها حماية اختراعه لديها. وقد بادرت اللجنة التنفيذية لاتحاد باريس لحماية الملكية الصناعية سنة 1966 إلى دراسة الحلول الممكنة الكفيلة للقضاء على كل عمل غير مجد ليس فقط بالنسبة للمكاتب الوطنية التي تستقبل طلبات الحصول على البراءات بل كذلك للمودعين لهذه الطلبات. وفي سنة 1967 هيأت المكاتب الدولية المتحدة لحماية الملكية الفكرية BIRPI مشروع للمعاهدة وعرضته على أنظار لجنة من الخبراء، وبعد العديد من المفاوضات تم المصادقة على معاهدة التعاون بشأن البراءات وذلك بالمناظرة الديبلوماسية التي تم عقدها بواشنطن بتاريخ 19 يونيو 1970. وقد تم تعديل هذه المعاهدة سنة 1979 وسنة 1984 وكذا سنة 2001 ويبلغ عدد الدول أطراف هذه المعاهدة 123 دولة إلى غاية 15 أكتوبر 2003. ومن بينها المغرب الذي صادق على هذه المعاهدة بمقتضى ظهير شريف رقم 121-99-1 بتاريخ 8 يونيو 1999 .
    2) اتفاقية استراسبورغ بشأن التصنيف الدولي لبراءات الاختراع :
    أبرمت هذه الاتفاقية بتاريخ 27 مارس 1971 ودخلت حيز التنفيذ سنة 1975، وبموجبه أصبحت المنظمة العالمية للملكية الفكرية تكفل وحدها بمسؤولية إدارة التصنيف الدولي لبراءات الاختراع دون المجلس الأوروبي. وقدم تعديل هذه الاتفاقية سنة 1979. ويبلغ عدد الدول الأطراف في الاتفاقية 54 دولة ليس من بينها المغرب إلى غاية 15 أكتوبر 2003.
    3) معاهدة واشنطن بشأن الملكية الفكرية فيما يخص الدوائر المتكاملة:
    أبرمت هذه المعاهدة في 26 ماي 1989. فحسب المادة 15 من المعاهدة يجوز لكل دولة عضو في المنظمة العالمية للملكية الفكرية أو في الأمم المتحدة أن تصبح طرفا في المعاهدة. وتصبح كل دولة أو منظمة دولية حكومية طرفا في المعاهدة بموجب إيداع وثائق تصديقها أو موافقتها أو انضمامها لدى المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية.
    وبالرغم من عدم دخول هذه المعاهدة حيز التنفيذ فقد أدرجت في الاتفاقية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة بالإحالة عليها. وقد أدخلت على هذه المعاهدة عدة تعديلات وهي على الشكل التالي:
    1- أصبحت مدة الحماية 10 سنوات عوض 8 سنوات.
    2- أصبح حق الاستثمار يشمل أيضا المنتجات التي تتضمن دوائر متكاملة فيها تصميم محمي.
    3- زاد تقييد الظروف التي يجوز فيها الانتفاع بالتصميمات دون موافقة أصحاب الحقوق.
    4- اتفاقية لاهاي بشأن الإيداع الدولي للرسوم والنماذج الصناعية.
    لقد تم التوقيع على هذه الاتفاقية في 6 يونيو 1925 ودخلت حيز التنفيذ سنة 1928، وقد تمت مراجعة هذه الاتفاقية عدة مرات خصوصا بلندن سنة 1934 وبلاهاي سنة 1960. وأصبح المغرب طرفا في اتفاقية لاهاي لسنة 1925 بتاريخ 20 أكتوبر 1930 ثم أصبح طرفا في عقد لندن 1934 بتاريخ 21 يناير 1941 ثم أصبح طرفا في كل من عقد لاهاي لسنة 1960 وعقد استوكهولم لسنة 1967 بتاريخ 13 أكتوبر 1999 وذلك بمقتضى ظهير 19 ماي 2000 ، وقد وصل عدد الدول في اتحاد لاهاي على 36 دولة إلى غاية 15 أكتوبر 2003.

    5) اتفاقية لوكارنو بشأن التصنيف الدولي للرسوم والنماذج الصناعية.
    أبرمت هذه الاتفاقية بتاريخ 8 أكتوبر 1968 ودخلت حيز التنفيذ في 28 أبريل 1971. وقد بلغ عدد الدول الأطراف في هذه الاتفاقية 43 دولة إلى غاية 15 أكتوبر 2003.
    ثانيا : اتفاقيات خاصة بحماية الشارات المميزة
    1- اتفاقية مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات :
    أبرمت هذه الاتفاقية بتاريخ 14 أبريل 1891 ودخلت حيز التنفيذ 1892، كما عرفت عدة تعديلات. وقد صادق المغرب على هذه الاتفاقية بتاريخ 30 يوليو 1917 . ويهدف الاتفاق إلى تيسير إجراءات تنظيم الحماية الدولية للعلامات والتوفير في النفقات. كما وضعت المنظمة العالمية للملكية الفكرية بروتوكولا وذلك بتاريخ 29 يونيو 1989 وقد صادق عليه المغرب بتاريخ 8 أكتوبر 1999 .
    2- اتفاقية مدريد المتعلق بمعاقبة بيانات المصدر المزورة أو الخادعة للمنتجات :
    أبرمت هذه الاتفاقية بتاريخ 14 أبريل 1891 وعدلت عدة مرات وقد أصبح المغرب عضوا في اتفاق مدريد بتاريخ 30 يونيو 1917 وأصبح طرفا في عقد لشبونة لسنة 1958 بتاريخ 15 ماي 1967 وتهدف الاتفاقية إلى حماية السلع والخدمات الصادرة من جهة أو بلد أو مكان محدد، حيث تركز في العنصر الجغرافي. وبذلك فهي تساهم في مكافحة الغش الدولي في السلع والمنتجات.
    3- اتفاقية لشبونة لحماية تسميات المنشأ :
    أبرمت هذه الاتفاقية بتاريخ 31 أكتوبر 1958 وعدلت باستوكهولم بتاريخ 14 يونيو 1967 وقد صادق عليها المغرب.
    ولاتفاق لشبونة أهمية كبرى بالنسبة للدول التي تتميز منتجاتها الزراعية أو صناعاتها اليدوية بجودة عالية من حيث حماية تسميات مصدر المنتجات على المستوى الدولي في الأسواق الخارجية.
    4- معاهدة فيينا المتعلقة بسجل العلامات التجارية :
    أبرمت هذه المعاهدة بتاريخ 12 يونيو 1973 وتنص على التسجيل المباشر من طرف المودع إذ أن التسجيل الدولي يتم على أساس طلب دولي. وإن المغرب لم يصادق على هذه المعاهدة كبقية الدول النامية لكونه لا يملك الوسائل التجارية والفنية والبشرية لمراقبة صلاحية علامة أجنبية التي من شأن آثارها أن تسري مباشرة فوق ترابها والحال أنها تكون لم تتلق على الأقل، مراقبة دولية في البلد الأصلي.
    المطلب الثاني : الاتفاقيات الخاصة بحماية الملكية الأدبية والفنية.
    بدأ التفكير في حماية حقوق الملكية الأدبية والفنية على الصعيد الدولي حوالي منتصف القرن 19 تقريبا على أساس الاتفاقيات الثنائية. وكانت هذه الاتفاقيات الثنائية تنص على الاعتراف المتبادل بالحقوق ولكنها لم تكن شاملة بما فيه الكفاية كما لم تكن من نمط موحد.
    أفضت الحاجة إلى نظام موحد إلى إعداد واعتماد اتفاقية برن بشأن حماية المصنفات الأدبية والفنية في 9 شتنبر 1886. وهي أقدم اتفاقية دولية في مجال الملكية الأدبية والفنية والاشتراك فيها متاح لجميع الدول. وتودع وثائق التصديق أو الانضمام إلى المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، لقد تعرض نص الاتفاقية الأصلي لمراجعات عديدة منذ اعتمادها لتحسين النظام الدولي للحماية الذي توفره الاتفاقية. وقد صادق على هذه الاتفاقية 151 دولة إلى غاية 15 أكتوبر 2003 صادق المغرب عليها بتاريخ 16 يونيو 1917.
    وهدف اتفاقية برن كما هو مذكور هو حماية حقوق المؤلفين في مصنفاتهم الأدبية والفنية بالطريقة الفعالة والموحدة إلى أقصى حد ممكن.
    بعد تبني الاتفاقية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة تزايد العمل التحضيري الخاص بالمعايير الجديدة لحق المؤلف والحقوق المجاورة في لجان الويبو وذلك لمعالجة المشاكل التي لم يتناولها اتفاق تريبس، ولتحقيق هذا الهدف تبنى مؤتمر الويبو الديبلوماسي حول مسائل معينة خاصة بحق المؤلف والحقوق المجاورة عام 1996 والمعاهدتين هما معاهدة الويبو لحق المؤلف ومعاهدة الويبو للأداء والتسجيلات الصوتية.

    منقول للفائدة ...
     

مشاركة هذه الصفحة