1. رمضانكم مبارك و كل عام و انتم بالف خير , تقبل الله منا الصيام و القيام و صالح الاعمال

سمات النظام الضريبي الجزائري.

الموضوع في 'منتدى السنة الثانية LMD' بواسطة youcef66dz, بتاريخ ‏3/10/11.

  1. youcef66dz

    youcef66dz عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏3/10/09
    المشاركات:
    3,788
    الإعجابات المتلقاة:
    78
    سمات النظام الضريبي الجزائري.

    يتضمن التشريع الضريبي مجموعة القوانين والأنظمة والتعليمات والإجراءات والقواعد والأساليب التي تحدد النظام الضريبي في بلد ما، في حين النظام الضريبي هو مجموعة الفوائض المالية التي تفرض الدولة اقتطاعها من المكلفين خلال زمن معين،
    ويشترط في هذه الفوائض أن تكون مشتقة من بيئتها مراعية للتطوّر التاريخي للبلاد والواقع الاجتماعي والمستوى الاقتصادي وأن تعلن بقرارات سياسية.
    تعدّ الضرائب أحد الأدوات الرئيسية للسياسة المالية والتي يعد دورها الدور التمويلي إلى دورا أكثر عمقا في توجيه النشاط الاقتصادي كمواجهة الضغوط التضخمية ومعالجة التفاوت الكبير في مستويات الدخول تحقيقا لمبدأ العدالة الاجتماعية في توزيع الثروة، وبهذا الشكل لم تعد الضريبة محايّدة بل أداة لتوجيه النشاط الاقتصادي.
    إذا كانت الأنظمة الجبائية للدول النامية تمتاز بتعدد صور هيكلها الجبائي فإنّ هذه الأنظمة الجبائية تشترك في عدة خصائص والجزائر باعتبارها دولة من الدول النامية فقد امتاز نظامها الجبائي الموروث عن الاستعمار بمجموعة من الخصائص والمميّزات كتشعبه( وجوده عدة أصناف) حيث كل صنف مستقل عن الآخر، وقد عملت الحكومة بهذا النظام مع إدخال عدة تعديلات عليه من سنة لأخرى حتى أصبح على ما هو عليه حاليا.
    المتتبع للنظام الضريبي الجزائري يلاحظ أنّه مرّ بعدة مراحل:
    - المرحلة الأولى مباشرة بعد الاستقلال أين تميّز هذا النظام بنقص كبير في الإطارات والخبرة مما حتّم على الحكومة الاحتفاظ بالنظام السائد وقت الاستعمار؛
    - المرحلة الثانية تميّزت بإصلاحات شكلية حيث عرفت الضريبة في هذه المرحلة دورا حياديا( تمويل الخزينة)؛
    - المرحلة الثالثة حيث عرف النظام الضريبي خلال هذه الفترة إصلاحات جذرية، أين تمّ التخلي عن نظام الضريبة النوعية وحلّ محلّه نظام الضربية الشامل، كما أنّ هذا التغيّر تزامن مع الإصلاحات الاقتصادية الكبرى التي انتهجتها الدولة الجزائرية بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية هذا من جهة، ومن جهة أخرى حتى يتماشى النظام الضريبي الجزائري مع الأحداث العالمية والأنظمة الضريبية الأخرى، بالإضافة إلى النظام الاقتصادي الوطني الذي تحوّل من نظام مخطط إلى نظام يعتمد على آليات السوق( اقتصاد السوق)، والهدف الأساسي من هذه الإصلاحات عصرنة النظام الضريبي على المستوى التشريعي والتنظيمي.
    سوف نركّز في إشارتنا هذه إلى مميّزات النظام الضريبي الجديد بعد إصلاحات 1991.

    2-1- مميّزات النظام الضريبي بعد الإصلاحات
    كانت تطبق الجزائر مع مطلع التسعينات من القرن الماضي نظاما ضريبيا معقدا ومشوها بدرجة كبيرة مع تعقيده نظرا للعدد الكبير من أنوع الضرائب والمعدّلات بالإضافة إلى عدم استقراره حيث منذ الاستقلال وهو يعرف تعديلات سواء في إطار قوانين المالية السنوية أو في إطار قوانين أخرى ذات صلة بالنشاط الاقتصادي، وبهدف إزالة هذه العراقيل التي أصبحت تعيق عملية التنمية الاقتصادية من جهة وعصرنة النظام الضريبي وتبسيطه والوصول إلى شفافية أوضح في إطار فرض الضريبة من جهة ثانية عجلت الحكومة بوضع إصلاح شامل للنظام الضريبي المعتمد شمل الإصلاح الجانب التشريعي من حيث التشريعات الجديدة والتنظيمي من حيث تنظيم وإعادة تنظيم الإدارة الجبائية. وهكذا منذ سنة 1992 أدت الإصلاحات إلى إزالة بعض المشكلات المرتبطة بتصميم النظام الضريبي الجديد وأدخلت ضرائب جديدة وفقا لمتطلبات اقتصاد السوق، حيث أنّ هذه الإصلاحات سمحت من جهة للأشخاص الطبيعيين من التعامل مع ضريبية واحدة للدخل، أما الأشخاص المعنويين فأوجبت عليهم الضريبة على أرباح الشركات من جهة أخرى.
    وهكذا كان قانون 90-36 (المادة 38) المتضمن قانون المالية لسنة 1991 قد وضع حد لنظام الضريبة النوعية والتكميلية والتخفيضات المفرطة التي تحرم خزينة الدولة من موارد مالية جد هامة، فكان إصلاح 1992 بهدف تحقيق أهداف الضريبة المعاصرة فأدى إلى تحسين نظام الضرائب المباشرة وغير المباشرة على النحو التالي:
    فيما يتعلق بالضرائب المباشرة تمّ إنشاء ضريبتين جديدتين على الدخل، الأولى تعلقت بالأشخاص الطبيعيين وتمثلت في الضربية على الدخل الإجمالي irg وهي ضريبة أحادية على دخل الأشخاص الطبيعيين، حيث أدمج فيها عدد كبير من الضرائب المطبقة على المداخيل المختلفة لشخص ما. ومنه يعتبر هذا التحوّل ما هو إلاّ تبسيط للنظام الضريبي السابق الذي يتميّز بتعدد الضرائب، الثانية تفرض على الأشخاص المعنويين والمتعلقة بالضريبة على أرباح الشركات ibs بحيث أنّ هذه الضريبة تعتبر الاختيار الحالي لمختلف الدول وذلك تحت مدلول تطبيق ضريبة مستقلة على خلاف ما كان عليه في السابق حسب النظام النوعي، والهدف من هذا الإصلاح هو تنظيم اقتصادي بفضل التخفيض في نسبة الاقتطاعات الضريبية الأمر الذي يعطي تحفيزا أكبر للاستثمار وذلك

    بالاستفادة من مختلف الامتيازات الممنوحة في هذا المجال. وفيما يتعلق بالضرائب غير المباشرة كان العنصر المهم في الإصلاح هو إدخال ضريبة القيمة المضافة tva وكانت هذه الضريبة أكثر بساطة من نظام الضرائب غير المباشرة السابقة، وسمحت بتوسيع القاعدة الضريبية وإحداث خفض كبير في المعدّلات الأعلى.
    أشرنا سابقا أنّ الهدف من النظام الضريبي الجديد( بعد الإصلاحات) هو تبسيط النظام الضريبي، وتخفيف العبء الضريبي حيث هذا الأخير يحفز المؤسسة على مزاولة نشاطها والتوسع فيه، كما أنّه قد يشجع تكوين مؤسسات جديدة، ومن شروط نجاح أيّ نظام ضريبي وجود إدارة ضريبية فعالة تسهر على تطبيقه ومتابعته، وفي هذا الإطار سجلت سنة 1992 مجموعة إجراءات أتخذت من أجل الحفاظ على الأهداف الأساسية للإصلاح الضريبي خاصة والاقتصادي عامة من أجل استرجاع وتيرة النمو الاقتصادي، هذه الوضعية الجديدة تتطلب من الإدارة الضريبية الفعالية والمردودية ومن أجل ذلك وضعت خطة استراتيجية طموحة بهدف إعادة تنظيم الإدارة الجبائية.
    لقد جاء المرسومان 90- 196، 60-91 اللّذين تبنا مبادئ اللامركزية واستقلالية الإدارة الجبائية في تسييرها لهذا ظهرت الإدارة الضريبية في شكلها والمتمثل فيما يلي:
    - على المستوى المركزي نجد المديرية العامة،
    - على المستوى الجهوي نجد الميديرة الجهوية؛
    - على المستوى الولائي نجد المديرية الولائية؛
    - المصالح الخارجية والمفتشيات والقباضات.
    والملاحظ أنّ هذا التنظيم الجديد يمتاز بالوحدوية وهذا ما يهدف إليه المشرع قصد الوصول إلى جباية تستطيع أن تؤدي أهدافها وخاصة التمويلي، هذا ما أدى بالحكومة إلى توفير طرق وأساليب في الربط في التحصيل وفي التنازع من أجل حسن توافق مع المجتمع المعاصر ومع المعطيات التي أفرزتها الإصلاحات الاقتصادية المنتهجة.
    إضافة إلى ما سبق لقد تمّ إعطاء نوع من الاستقلالية للإدارة الجبائية في تسيير شؤونها، كما قامت الإدارة الضريبية بإعداد مخطط معلوماتي بموجب المرسوم 210- 92 أين تمّ إنشاء مديرية مكلفة بقيادة هذه العملية، حيث تمّ إدخال الإعلام الآلي في كل المستويات، بعد أن كانت هذه العملية تتمركز على المستوى المركزي، بالإضافة

    للإجراءات السابقة راحت تعمل الإدارة المركزية والجهوية على التقرب من المواطن عن طريق تنظيم أبواب مفتوحة أو مطبوعات بالإضافة إلى استعمال وسائل الإعلام المختلفة.
    إنّ وجود إدارة ضريبية فعالة ينعكس إيجابيا على مردودية النظام الضريبي السائد. وأخيرا يمكن توضيح هيكل النظام الضريبي بعد الإصلاحات في الجدول التالي:

    الجدول رقم(12 ) يوضح هيكل النظام الضريبي لسنة 2004.
    الضريبة المعدل
    i- الضرائب المباشرة:
    - الضريبة على الدخل الإجمالي irg؛

    - الضريبة على أرباح الشركاتibs؛
    - الرسم على النشاط المهنيtap؛
    - الدفع الجزافي vf .
    Ii- الرسوم المماثلة الخاصة:
    - الرسم العقاري؛
    *- على الأملاك المبنية؛

    - الضريبة على الثروة ip؛

    - رسم التطهير ta

    iii- الضرائب غير المباشرة:
    - الرسم على القمية المضافة tva؛

    - الضرائب غير المباشرة على الاستهلاك( الكحول، التبغ، الذهب، الفضة، البنزين)
    جدول متصاعد بحيث الدخل المعني لا يتجاوز 60000 دج بينما أعلى معدّل 40 الموافق للدخل الذي يزيد عن 3240000 دج
    يوجد معدّلين هما: 15، 30؛

    3 بالنسبة للأملاك المبنية بأتم معنى الكلمة؛
    10 بالنسبة للأملاك المبنية للاستعمال الكلي الموجودة في مناطق محدّدة؛
    5 خاص بالأراضي التي مساحتها أصغر أو تساوي 500متر مربع؛
    7 خاص بالألأراضي التي مساحتها أكبر من 500 وأصغر أو تساوي 1000 متر مربع؛
    10 بالنسبة للأراضي التي مساحتها أكبر من 1000 متر مربع؛
    5 خاص بالأملاك التي توجد في مناطق غير حضرية.
    3 بالنسبة للأراضي الفلاحية.
    جدول متصاعد بحيث الدخل المعفي يقل أو يساوي 12000000 دج بينما أعلى معدّل يساوي 2.5 الموافق للدخل الذي يزيد عن 50000000 دج.
    150 دج للعائلة التي توجد في بلدية لا يتجاوز عدد سكانها 50000 نسمة؛
    200 دج للعائلة التي توجد في بلدية التي عدد سكانها أكبر أو يساوي 50000 نسمة؛
    400 دج للمحل التجاري الذي يوجد في بلدية عدد سكانها لا يتجاوز 50000 نسمة؛
    500 دج للمحل التجاري الذي يوجد في بلدية عدد سكانها أكبر أو يساوي 50000 نسمة.

    معدلين هما: 7، 17؛

    حسب جدول يحدّد فيه رسم قيمي.

    المصدر: ناصر مراد، الإصلاح الضريبي في الجزائر، منشورات بغدادي، 2003، ص ص 149، 151.
    3- تحليل تطور إيرادات الموازنة
    عرفت إيرادات الموازنة العامة للدولة زيادة مستمرة خلال فترة الدراسة التي استمر اعتمادها بدرجة كبيرة على متحصلات الصادرات البترولية.
    3-1- مساهمة الجباية العادية في إيرادات الموازنة

    منقول ...
     

مشاركة هذه الصفحة