الجريمة الارهابية على ضوء قانون العقوبات الجزائري**الجزء الثاني**

الموضوع في 'منتدى السنة الثالثة LMD' بواسطة 7anouna, بتاريخ ‏31/10/11.

  1. 7anouna

    7anouna عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏27/9/11
    المشاركات:
    1,104
    الإعجابات المتلقاة:
    14
    الإقامة:
    ح ـيث ترى الـ ج ـسور
    أما بالنسبة للأعمال الماسة بأمن الدولة كالتقتيل و التخريب تنعدم الزيارات و بعض الحقوق نظرا لجسامة العمل، كما قد يكون هناك إفراج مؤقت نظرا للمساس بمصلحة الأمن الكل يتفق على الردع و عدم التناقض و كذلك قد توافق التحقيق لدى مصالح الأمن و النيابة العامة
    و وسائل مسخرة للقبض على الجناة كإلصاق صور الإرهابيين على الجدران و ذلك تأكيدا على الأمر بالقبض من طرف قاضي التحقيق أو وكيل الجمهورية.

    المطلب الثاني: المحاكمة:

    بعد إتمام إجراءات التحقيق و التحري و إثبات الوقائع على مستوى جهات التحقيق و تعهد الجرائم الإرهابية إلى جهات قضائية مختصة أو إنسانية لأنه لا يجب التغافل عن مضمون الجريمة المراد الفصل فيها كفعل شاذ وصل إلى أعلى درجات الخطورة مساسا بالنظام العام و القومي أكثر من أي جريمة قتل أو سرقة لأنها استهدفت الدولة و هذه الأخيرة هي الشعب في حد ذاته.

    لقد جاء المرسوم 92/03 في بادئ الأمر لمكافحة ظاهرة الإرهاب متضمن العديد من الأحكام الجزائية ثم جاء بعده المرسوم المتمم و المعدل و هو المرسوم رقم 93/05 المؤرخ في 27 شوال عام 1993 و جاء هذا المرسوم بطبيعته مزدوجة فهو من جهة قوانين نظرا للقوة التي تحوزها و الميادين التي تنظمها و من جهة أخرى هي أعمال ذات صبغة إدارية لأنها تصدر عن سلطة تنفيذية و التي هي مختصة أصلا بالنظر في هذا المجال حيث تأتي المراسيم التشريعية في المرتبة الثانية بعد القوانين.

    مند بداية التسعينات تشكلت جماعات من الأشرار كانت تستهدف أمن و مصالح الدولة فكانت معظم أعمالها تقتصر على اغتيال كل فرد له صلة مع الدولة أو طرف أمن فيها، كرجال الشرطة، الدرك الوطني، الصحافيين، وضع القنابل في أماكن تستهدف السلك الأمني إلى أن وصلت اليد الإجرامية إلى الفئات المدنية كالأطفال و النساء و الشيوخ و يمكن حصر هذا في الشعب بكامله مهما كان جنسه أو مركزه و هذا ما أدى إلى تشكيل محاكم خاصة.

    و لكن بعد تفاقم الظاهرة الإرهابية و أصبحت من الأفراد منظمات الإرهابية و كتائب
    و زعماء صدر أمر رقم 95/10 المؤرخ في 25 رمضان 1415 هجري الموافق ل 25 فبراير 1995 يعدل و يتمم الأمر رقم 66/155 المؤرخ في 08 يونيو 1966 و المتضمن قانون العقوبات اوضيف فيه قسم رابع مكرر بعنوان الجرائم الموصوفة بأفعال إرهابية أو تخريبية المواد المعاقب عليها.

    الجهة المختصة في للفصل في الأفعال الإرهابية أو التخريبية محكمة الجنايات حسب المادة 284 من قانون الإجراءات الجزائية التي تعتبر محكمة الجنايات الجهة القضائية المختصة بالفصل في الأفعال الموصوفة بالجنايات و كذلك الجنح و المخالفات المرتبطة بها و الجرائم الموصوفة في الأفعال الإرهابية أو التخريبية المحالة إليها في بفرار نهائي من غرفة الاتهام.

    بعد أن عرفت المادة 87 مكرر الأعمال الموصوفة بأنه إرهابية و التكيف القانوني لها نجد العقاب و الجزء الموقع على هذه الجرائم كل واحدة حسب درجة خطورتها كما يلي:

    الإعدام: و تكون العقوبة بالإعدام عندما تكون الجريمة المنصوص عليها في المادة 90 في قانون العقوبات الجزائري و يعاقب بالإعدام مرتكب الأفعال التي تتعلق بالمواد المتفجرة و أية مادة تدخل في تركيبها أو صناعتها كالأسلحة و القنابل.

    كذلك يعاقب بالإعدام الأشخاص الذين يقومون بإدارة أو تنظيم حركة تمرد أو من يزودونها أو يمدونها عمدا أو عن علم بالأسلحة أو الدخائر و أدوات الجرائم أو يرسلون إليها مؤنا أو يرجون مخابرات بأية طريقة كانت مع مديري أو قواد الحركة.

    السجن المؤبد:

    يعاقب بالسجن المؤبد كل من ينشئ أو يؤسس أو ينظم أو يبدي رأيه لجهة أو تنظم أو جماعة أو منظمة تكون أغراضها وأنشطتها تقع تحت طائلة أحكام المادة 87 مكرر من قانون العقوبات.

    وتكون العقوبة السجن المؤبد عند انخراط كل جزائري في منظمة إرهابية أو تخريبية أو أجنبية الغرض من ورائها الإضرار بمصالح الجزائر المادة 87 مكرر 06 الفقرة 02.

    ويعاقب بالسجن المؤبد كل من قام بجناية المساهمة في حركات التمرد وهي بإقامة عرقلة القوات العمومية أو الحيلولة دون مباشرة أعمالها أو المساعدة على إقامتها ومنع ممارسة نشاطها بالعنف أو التهديد وتسهيل تجمع المتردين و المساعدة على الدعوة بأي وسائل كانت واغتصاب المنشآت العمومية أو المنازل المسكونة بغرض مقاومة أو مهاجمة القوة العمومية المادة 88 من قانون العقوبات وكذلك السجن المؤبد للمالك أو المستأجر لتلك المساكن عند سماح للمتمردين بدخولها بغرض استعمال عنف أو مقاومة وهو على علم بأغراضها.

    ويكون الإعدام في العقوبات عندما ينص الحكم على السجن المؤبد وعندما تكون العقوبة من 10 إلى 20سنة.

    السجن المؤقت:

    تكون العقوبة من 10 إلى 20 سنة عندما تكون العقوبة المنصوص عليها في القانون من 05 إلى 10 سنوات.

    - يعاقب بالسجن المؤقت كل من ينخرط أو يشارك في جمعيات أو تنظيمات مع معرفة غرضها أو نشاطها.

    - فيعاقب بالسجن كذالك كل جزائري ينخرط أو يشارك في جمعيات أو منظمة إرهابية وتخريبية مهما كان شكلها أو تسميتها في الخارج حتى وإن كانت هذه الأفعال غير موجهة ضد الجزائر وغرامة مالية من 10إلي ألف دينار جزائري إلي 500ألف دينار جزائري المادة 87 مكرر06 وتطبق نفس العقوبة و الغرامة المالية على من يحوز أسلحة ممنوعة أو ذخائر يستولي عليها ويتاجر فيها ويستوردها أو يصنعها أو يستعملها دون رخصة المادة 87 مكرر05.

    - السجن من05 إلي 10 سنوات: يعاقب بالسجن المؤقت وغرامة مالية من 5آلاف إلي 100ألف دينار جزائري كل من يشيد الأفعال المنصوص عليها في المادة 87 مكرر أو يشجعها أو يمولها بأية كانت المادة 87 مكرر 04.

    - وتعين العقوبة والغرامة المالية لكل من يشيد بالأفعال المذكورة في الأعمال الإرهابية ويعيد طبع أو نشر الوثائق أو التسجيلات الخاصة بها عمدا.

    - ويعاقب بنفس العقوبة أو الغرامة المالية كل من يبيع أسلحة بيضاء أو يشتريها أو يوزعها أو يستوردها لأغراض مخالفة للقانون وهو علي علم بذلك المادة 87 مكرر7.

    عقوبة الشريك في الأعمال الإرهابية: يعاقب الشريك في الجرائم الإرهابية بالسجن المؤقت لا يقل عن10سنوات ولا يتجاوز 20سنة وبغرامة مالية من 3آلاف إلي 30 ألف دينار جزائري باعتباره شريكا في الأعمال التالية:

    - تزويد مرتكبي الجرائم الماسة بأمن الدولة بوسائل المعيشة وتهيئة مساكن لهم أو أماكن لإخفائهم وتجمعهم وذلك لأنه على علم ينوياهم وأن لا تكون مكره وإنما برضاه.

    - تسهيل الوصول إلي موضوع الجناية و الجنحة وحمل المراسلات إلي مرتكبي الجنايات والجنح وإخفائهم وتوصيلهم بأية طريقة كانت مع علمه بذلك المادة 91 من قانون العقوبات الجزائري.

    - يعاقب كل من أخفى أشياء وأدوات استعملت أو كانت تستعمل في ارتكاب الجناية أو الجنحة أو المواد والأشياء المتحصلة من الجنايات والجنح مع علمه بذلك.

    - يعاقب كل من يقوم بتوزيع المنشورات والأوراق من شانها الإضرار بالمصلحة الوطنية بالحبس من 06 أشهر إلي 03 سنوات وغرامة مالية قدرها 3600 دينار إلي 36000 دينار جزائري المادة 96 من قانون العقوبات الجزائري.

    عقوبة التجمهر:

    يعاقب الأشخاص المنخرطين في التجمهر سواء كان مسلحا أو غير مسلح بعقوبات تختلف أنواعها قررتها المادة 97، 98، 99، 100، 101، من قانون العقوبات الجزائري.

    وعقوبة التخريب و الأضرار التي تنتج عن تحويل اتجاه وسائل النقل كل فاعل حسب حجم الضرر الذي وقع وحددت العقوبة في المواد 395، 406، 400، 396، من قانون العقوبات الجزائري.

    عقوبة الشروع في الجرائم الإرهابية:

    الشروع في جريمة ما يعد بمثابة الجريمة نفسها فالمشرع الجزائري لم يعرف الشروع صراحة ولكن بين حالاته وسماه بالمحاولة في المادة 30 بقوله "كل محاولة لارتكاب جناية تبدأ بشروع في التنفيذ أو بأفعال لا لبس فيها تؤدى مباشرة إلى ارتكابها تعتبر كالجناية نفسها إذا لم توقف أو يخب أثرها إلا نتيجة ظروف مستقلة عن إرادة مرتكبها حتى ولو لم يكمن بلوغ الهدف المقصود بسبب ظرف مادي يجهله مرتكبيها" وقد نصت المادة علي أن عقوبة الشروع في الجناية هي نفس عقوبة الشريعة أي الجريمة الموصوفة بعمل إرهابي.

    الأحكام الخاصة بالقصر:

    إذا كانت الأشخاص الذين ارتكبوا الجرائم الموصوفة بالجرائم الإرهابية أو التخريبية هم قصر تتراوح أعمارهم ما بين 16 و18 سنة وارتكبوا تلك الجرائم المشار إليها تكون العقوبة القصوى المستحقة السجن المؤقت لمدة 15 سنة.

    المبحث الثاني: الفرق بين الإجراءات في جرائم القانون العام وجرائم الإرهاب:


    بعد الدراسة التحليلية للإجراءات الجزائية للجريمة الإرهابية لا نجد أن الإجراءات التي بينها وبين الجريمة العادية ترتكز على شساعة من الفروق إلا في بعض النقاط وهي كالآتي:

    تمتاز الإجراءات العادية بالدستور واللين بينما تمتاز الإجراءات غير العادية بعدم الدستورية والشدة وتجاوز بعض الحقوق.

    تختص كل طاقات البحت بالأجهزة القضائية المختلفة بالتحري عن المجرم الإرهابي والتحرك التلقائي للبحت يقضي عليها قبل الشروع فيها، أما بالنسبة للمجرم العادي لا تبذل الطاقات الكبير للبحث عنه.

    في بعض حالات أوامر الإحضار و القبض علي الإرهابيين تستخدم الشرطة القضائية وسائل للبحث عنهم وإحضارهم أحياءا أو موتي، وهذا ما لا نجده في الحالات العادية كإجراء القبض.

    كذلك يتجلى اختلاف في الحالات العادية لحجز شخص 48 ساعة أما في حالات الإستتنائية الخاصة بالجريمة الإرهابية يمكن أن تتجاوز مدة الحجز 12 يوما إذا اقتضت الأمر ذلك.

    ويكون إجراء التفتيش خارجا عن الأوقات المحددة قانونا مثلا في الليل في الجرائم الإرهابية عكس ما هو عليه في الجرائم العادية.

    وأخيرا تختلف العقوبة حيث تكون العقوبة في الجرائم الإرهابية ضعف العقوبة المنصوص عليها في الجرائم العادية.

    الباب الثاني: الجريمة الإرهابية على ضوء القانون الدولي


    الإرهاب الداخلي أو المحلي أي الموجه نحو الحكومة أو النظام السياسي القائم ورموزه، سواء كانت تلك الرموز مؤسسات أو شخصيات بارزة في ذلك النظام أو حتى ضد الأفراد العاديين، أو ضد الممتلكات الفردية الخاصة و الذي تقوم به وتنفد تنظيمات أو مجموعات وطنية، ذلك الإرهاب ترجمة القوانين الداخلية بسائر الدول وتعامله الحكومات بقسوة و الردع الملائمين بتحديد وتطبيق النطاق بل والقضاء عليه تماما[1] علي أن يثير المناقشة والحوار حول الإرهاب الدولي، أي ذلك الإرهاب الذي يأخذ طابعا دوليا لسبب أو آخر والدي تنفذه مجموعة إرهابية أو أكثر لتحقيق أهداف سياسية وللتأثير على مواقف حكومات بعض الدول اتجاه قضايا عالمية أو إقليمية معينة.

    وهدا الإرهاب يأخذ أشكال متعددة ومتنوعة، منها اختطاف الطائرات و تغيير مسارها بقوة والدي يعبر البعض عنها بالقرصنة الجوية AIR PIRACY كما يأخذ شكل الاعتداء علي مطار البعثات الدبلوماسية و القنصلية وأشخاص دبلوماسيين لدولة ما، فما هو مفهوم الجريمة الإرهابية علي ضوء القانون الدولي.

    الفصل الأول: تعريف الجريمة الإرهابية بالمفهوم الدولي:


    القواعد القانونية الدولية والمبادئ العامة للقانون الدولي والعمليات الإرهابية وتدينها، ويتجه الفقه الدولي إلي تطبيق الخناق حول العمليات الإرهابية والاتفاق على تدابر ملموسة ورادعة لكافة صور الإرهاب وأشكاله بل والدعوة إلي إقامة محكمة جنائية دولية للنظر في الحوادث الإرهابية وتوقيع العقوبات عليها.

    المبحث الأول: تعريف الجريمة الإرهابية عبر الإتفاقيات و الفقه الدولي.

    بذل المتخصصون في القانون الدولي العام جهود ملموسة في مجال التعريف بالإرهاب وتحديد طبيعته و توضيح جوانبه وإن كانت هذه المساهمة وحدها تعد غير كافية لتفهم الظاهرة، ونلمس طبيعتها وأبعادها حيث غلب الطابع والنظرة القانونية على معظم ما قدم في هدا الصدد وفيما يلي أبرز وأوضح المساهمات التي يمكن مزجها للإحاطة بمفهومه أو بالأحرى بموضوع الإرهاب وطبيعته.

    المطلب الأول: مساهمات الفقه الدولي في التعريف بالإرهاب:

    يعرف الدكتور عبد العزيز سرحان" الإرهاب بأنه كل إعداد على الأرواح والممتلكات العامة أو الخاصة بالمخالفة لإحكام القانون الدولي بمصادره المختلفة وهو بذلك بمكن النظر إليه على أساس أنه جريمة دولية أساسها مخالفة القانون الدولي... ويعد الفعل إرهابيا وبالتالي جريمة دولية قام به الفرد أو الجماعة أو دولة كما يشمل أيضا أعمال التفرقة العنصرية التي تبشرها بعض الدول.

    يري الفقيه "ليمكن LEMK":" أن الإرهاب يقوم على تخويف الناس بواسطة أنواع العنف"

    ينظر الأستاذ "ألوازي ALOISI":" أن الإرهاب هو بمثابة كل فعل يرمي إلي قلب الأوضاع القانونية والاقتصادية التي تقوم علي أساسها الدولة"

    يعرفه"جيفانوفيتش": " الإرهاب هو الأعمال التي من طبيعتها أن تثير لدى شخص ما الإحساس بتهديد أي كان و يتمخص عنها الإحساس بالخوف بأية صورة"

    يري"سالداني SALDANI :" أن الإرهاب هو منهج لتطويع الجماهير وشل حركة زعمائها بواسطة ال‘كراه السيكولوجي والتهريب الإجرامي"

    وينظر إليه" نومي جالول" NOEMI GALOR " :" أن الإرهاب هو طريقة عنيفة أو أسلوب عنيف للمعارضة السياسية وهو يتكون من العنف و التهديد وقد يتضمن التهديد أو العنف البدني الحقيقي وأيضا بالتهديد أو ممارسة العنف النفسي وقد يمارس الإرهاب ضد الأبرياء أو ضد أهداف لها ارتباط مباشر بالقضية التي يعمل الإرهابيون من أجلها".

    المطلب الثاني: مساهمات المنظمات الدولية في التعريف بالإرهاب:

    أخذت المساهمات في هدا الخصوص ما ورد في المادة الأولي والثانية من اتفاقية (جونيف) والتي أبرمت في إطار عصبة الأمم، وكدا الاتفاقية الأوروبية لمنع وقمع الإرهاب، التي أبرمت في إطار المجلس الأوربي.

    1- اتفاقية جونيف الخاصة بمنع وقمع الإرهاب لعام 1937:

    وجاءت في أعقاب حادث اغتيال المالك" ألكسندر" ملك يوغوسلافيا، ووزير خارجية فرنسا في مدينة مرسيليا عام 1934 ولكنها لم تدخل حيز تنفيذ بسبب عدم تصديق الدول عليها باستثناء الهند، ولكنها كانت الخطوة الأولي علي الأولى على الفريق التعاون الدولي من أجل قمع الإرهاب.

    عرفت مادتها الأولى على أن الإرهاب هو الأعمال الإجرامية الموجه ضد الدولة والتي يكون من شأنها إثارة الفزع والرعب لدى شخصيات معينة أو جماعات من الناس أو لدى الجمهور وهذا التعريف وصفي.

    أما المادة الثانية تحدد مجموع الأفعال التي تعتبر إرهابية:

    1. الأفعال العمدية الموجهة ضد حياة

    أو ضد السلامة الجسدية أو لحرية الفئات التالية: (رؤساء الدول وخلفائهم بالوراثة أو التعيين أو أزواجهم و الأشخاص المكلفين بوظائف أو مهام عامة عند ممارستهم مهامهم)

    2. التخريب والأضرار العمدي للأموال العامة أو المتخصصة للاستعمال العام والمملوك لطرف آخر متعاقد أو تخضع لإشرافه.

    3. وضع أو تملك أو الحيازة أو تقديم أسلحة للقيام بالجرائم المذكورة.

    4. الإحداث العمدي لخطر عام من شأنه تعريض الحيات الإنسانية للخطر.

    2- الاتفاقية الأوروبية لمنع وقمع الإرهاب عام 1977:

    مما أدى بالدخول المجلس الأوربي إلي ضرورة التحرك لوضع حد لها، وضمان عدم إفلات مرتكبها وقد أقر المجلس في"ستراسبورغ" هذه الاتفاقية في 27 يناير 1977 التي عرفت الإرهاب بالمعني الحضري فيما يلي:

    أ- الجرائم المنصوص عليها في الاتفاقية"لاهاي" 1970 والخاصة بالاستيلاء على الطائرات.

    ب- نصوص اتفاقية"منتريال" 1971 والخاصة بقمع الأعمال الموجهة ضد سلامة الطيران المدني.

    ج- جرائم استعمال المفرقعات والقنابل والأسلحة الآلية والرسائل المفخخة.

    د- الجرائم التي تتضمن الاعتداء على سلامة الجسم والحياة الأشخاص الذين يتمتعون بحماية دولة وجرائم الخطف وأخذ الرهائن.

    - إضافة إلى جهود الأمم المتحدة المتمثلة في اللجنة الخاصة بالإرهاب التي تضمنت مختلف وفود الدولة

    المبحث الثاني: دوافع الإرهاب على المستوى الدولي:

    تتعدد دوافع الإرهاب و مثيراته بتعدد و تنوع المواقف التي ينبثق منها الإرهاب، و تختلف باختلاف الزمان و الأماكن و تعدد أيضا أراء الباحثين في ما يتعلق بدراسة و تحليل دوافع الإرهاب، فيقصد بالدافع على المستوى الدولي مجموعة الأوضاع الدولية التي تشجع على الإرهاب كنظام التقسيم العمل الدولي الراهن و ما يحيله في طياته من ضغوط و مظالم على بعض الدول [2]
    و تتمثل هذه المثيرات و الدوافع فيما يلي:

    المطلب الأول: رعاية بعض الدول للإرهاب:

    ساهمت رعاية و مساندة بل ممارسة بعض الدول للإرهاب في اتساع نطاق الممارسة الإرهابية على المستوى العالمي، حيث لعبت تلك المساندة و هذه الرعاية و ذلك تأبيد دورا كبيرا في نشأة و ظهور العديد من المنضمات الإرهابية التي تنفذ أهداف الدولية و تحقق مصالحها و تأتمر بأوامرها و مثلنا على ذلك أن الصيحة الأولى التي أطلقتها الإدارة الجمهورية الجديدة عام 1981 هو التحدي الذي ورد على لسان "الكسندر هيق" وزير الخارجية الأمريكي آنذاك في شهر الحرب ضد الإرهاب الدولي مند ذلك الحين أصبح كل ما يتعرض مع السياسة الأمريكية يوصف بالإرهابي و تشن ضده الحرب ويطلق عليه نعث "الإرهابية" على الدولة المستقلة التي ترفض الخضوع بمصالحها و ذلك لمدة 30 عاما.

    الدليل الجديد على المراكز المختصة بإعداد القتلة و المخربين تعمل في الولايات المتحدة بموافقة السلطات و هو النبأ أعلن عن وجود معسكر لتدريب الإرهابيين مثلا جرى تدريب المتطرفين الذين فجروا في "جزيران" 1984 طائرة هندية فوق المحيط الأطلسي مما أسفر عن مقتل 329 شخص.

    إذ نعرض على بعض المفترقات بالسجل الإرهابي الأمريكي: اغتيال "جون كنيدي"
    (قتلوا الرئيس و مشوا في جنازته) بعض إخفاق العملية التي كانت تهدف للإطاحة بالرئيس الكوبي "فيدال كسترو" و هذا الرئيس الأمريكي حينها "جون كنيدي" و قال :"سأمزق وكالة المخابرات الأمريكية إربا إربا" و لكنالوكالة كانت أسرع و كانت رصاصة "أوزفالد" التي أطلقها في 22 فبراير 1923 على رأس الرئيس السباقة في حسم الصراع بين لمصلحة الوكالة و تلك ما ورد في مصدر "أنتوني سمورز" في كتاب "من قتل الرئيس كنيدي".

    المطلب الثاني: وجود بؤر للتوتر و الأوضاع الغير عادلة في مختلف مناطق العالم:

    1- وجود بؤر للتوتر في مختلف مناطق العالم:

    إن وجود مناطق و بؤر للتوتر خاصة في الشرق الأوسط و أمريكا اللاتينية و وجود رواسب استعمارية حتى ومنا هذا يساهم على حد كبير في قيام العديد من الأنشطة الإرهابية التي تمارسها بعض الجماعات سعيا للتخلص من تلك المشاكل وبؤر التوتر و الرغبة في وضع نهاية للمعاناة المرتبطة بها و لا سيما أن الإرهاب أصبح من السبل المسيرة في ذات الوقت و المتاحة أمام جميع مختلف الجماعات و المنظمات.

    نشأت عام 1970 م هي إحدى المنظمات الإرهابية الثورية التي تسعى إل تعويض أساس الدولة الإيطالية بنظامها كما تسعى إلى مهاجمة قواعد و مؤسسات حلف الشمال الأطلنطي في إيطاليا فضلا على أنها تعمل على تخليص العمل الإيطاليين من الاستغلال الرأسمالي و من أبرز أنشطتها الإرهابية، اختطاف الجنرال "دوزايير" مساعد قوات حلف الشمال الأطلنطي و اختطاف و قتل السياسي الإيطالي "ألدومورو" في مارس 1978[3].

    أ- الجبهة الألمانية للجيش الأحمر:

    هي إحدى منظمات اليسار في ألمانيا الغربية بدأت أنشطتها في عام 1968 تسعى كغيرها من المنظمات الإرهابية الثورية إلى مهاجمة مؤسسات الدولة الألمانية و تدمير مقومتها أملا في إزالة النظام القائم لإفساح المجال أمام المد الاشتراكي، مارست هذه المنظمة العديد من الهجمات الإرهابية حيث رصدت حكومة "بون" 331 هجوما إرهابيا للمجموعات الثورية اليسارية خلال 1970[4].

    ب- منظمة "إيتا" الانفصالية الاسبانية:

    تأسست حركة "إيتا" عام 1952 على يد عدد من طلاب الجامعات بهدف العمل على تحقيق استقلال إقليم الباسك من السيطرة الإسبانية و إنشاء دولة "الباسك القومية" و مند عام 1960 انتهجت هذه المنظمة الكفاح المسلح، قد بدأت عمليتها في مواجهة نظام الجنرال "فرنكو" فقامت بعدد من الاغتيالات لقادة البوليس و الجيش في الباسك و غيره من الأقاليم الإسبانية، كذلك كبار رجال الصناعة و الأعمال الإسبان في عام 1973 قامت هذه المنظمة باغتيال "ألادميرال كاريكرو بلانكو" رئيس الوزراء الإسباني و المقرب إلى "فرانكو" و ذلك في مدريد[5].

    و قد توصلت عمليات الإرهاب في مختلف أنحاء العالم بالرغم من اختلاف الأهداف لكل جماعة إرهابية.

    - ففي سنة 1972 وقعت حادثة ميونيخ حيث اقتحم كومندوس فلسطيني مقر الوفد الرياضي الإسرائيلي المشارك في الألعاب الأولمبية.

    - أكتوبر 1981 اغتيال الرئيس المصري "أنور السادات" في المنصة الشرفية أثناء الاستعراض العسكري السنوي.

    05 أفريل 1988 اختطاف الطائرة الكويتية التي تربط بين "بانكوك" و "الكويت الجابرية" و قد سلم الخاطفون أنفسهم للسلطات الجزائرية.

    كذلك الجيش السري لتحرير أرمينيا و قد قاد العديد من الأعمال الإرهابية أبرزها عام 1983 و هو هجوم بقنابل على مطار "أورلي" و أضاف إلى ذلك المنظمات الإرهابية الهندية مثل منظمة "السيخ" و المنظمات "السريلانكية" مثل منظمة "نمور تحرير التاميل إيلام" و جميعها تسعى إلى تحقيق الهدف العام لمثل هذا النمط من الإرهاب و هو هدف الانفصال و بلورة الكيان الذاتي المستقل.

    ج- خبرة حرب الفيتنام :

    أسهمت خبرة حرب الفييتنام في تدعيم حقيقة إمكانية مواجهة القوى الكبرى بعنف غير تقليدي من جانب، و من جانب أخر فإن جانب الفيتكونج قاموا بشن موجات من الاغتيال ضد الممثلين المحليين لنظام "سايقون" و في قرى الفييتنام الجنوبية خلال المراحل الأولى لعملياتهم، تركوا انطباعا قويا في أذهان المراقبين الثوريين في كلل مكان بأن الإرهاب كان ضرورة ملحة لتحقيق الأهداف المنشودة، من ثم قدمت الخبرة الفيتنامية للعديد من الجماعات الثورية الداء الفكري
    و النموذج يحتدي به في المقاومة و استخدام سبل غير تقليدية من العنف للوصول إلى النتائج التي تسعى إلى تحقيقها تلك الجماعات.

    2- الأوضاع الدولية الغير عادلة:

    أشارت دراسة تحليلية أعدتها سكرتارية الأمم المتحدة عن الإرهاب عام 1979 إلا أن هناك العديد من الأسباب الكامنة وراء قيام أو ممارسة الأنشطة الإرهابية فهناك الأسباب السياسية
    و الاقتصادية و الاجتماعية.

    و تتمثل بصورة أساسية الأسباب السياسية السيطرة الاستعمارية لبعض الدول و كافة صور العنصرية و التمييز العنصري و السياسيات العدوانية و استخدام القوة من جانب بعض الدول
    و تدخل في الشؤون الداخلية و الاحتلال الأجنبي، و ممارسة أعمال القمع بهدف السيطرة على بعض الشعوب أو إجبار بعض السكان على التخلي عن أراضيهم عنوة و كرها.

    أما عن الأسباب الاقتصادية و الاجتماعية تتمثل في استمرار النظام الاقتصادي الدولي الغير عادل و الغير متوازن و الاستغلال الأجنبي لمقدرات و موارد الشعوب، فضلا عن الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان و الممارسات التعسفية لبعض الأنظمة السياسية لمواجهة شعوب معينة أو طوائف عرقية أو دينية محددة[6].


    الفصل الثاني: السعي الدولي للقضاء على الجريمة الإرهابية:

    على إثر تنامي القوة البحرية الجزائرية، و بذلك ازدياد تخوف الدول من هذه القوة، عقد مؤتمر "إكسلاشابيل" 1845 هدفه وضع الإطار القانوني بموجب اتفاقية دولية منظمة التعاون
    و التنسيق للقضاء على الإرهاب و القرصنة الجزائرية في المتوسط، و أتت هذه المعاهدة بثمارها على إثر مؤتمر "نافرين" و كانت هذه أول صورة للتعاون الدولي لمواجهة ظاهرة الإرهاب، و عليه يلتزم المجتمع الدولي بالتعاون حتى يتمكن من القضاء على هذه الظاهرة و لذلك لابد من المساعدة المتبادلة في المجالات الشرطية و المجالات القضائية و تبادل المعلومات المتعلقة بهذا الموضوع.



    المبحث الأول: المتابعة و التحقيق و المحاكمة

    المطلب الأول: المتابعة و التحقيق:


    1- المتابعة:

    يمكن تعريفه على أنه جهاز أمني على أعلى المستويات الدولية يتكون من قوى الأمن
    و الشرطة، لكل دولة مهمة تعقب المجرمين و آثارهم حين خروجهم عن الاختصاص القانوني الإقليمي.

    المتابعون يكونون محل إجراء قضائي يخص قضاة التحقيق مثلا الطلبات التي تقدم أما اللجنة المتساوية الأعضاء Commission regatoires للبحث عن المجرمين الهاربين أو استدعائهم أمام قضاة محليين أو أوامر القبض و ما شبهها و قد تكون جرائم متابعة جرائم إرهابية.

    و قد تجسد دور "إنتربول" كجهاز أمني ضارب في قضايا الإرهاب الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط بعض الطلبات المقدمة من طرف الدول المتضررة من جراء العمليات التي كان يقوم بها أعضاء مختلف التنظيمات الفلسطينية خاصة منها حركة فتح الفلسطينية و قد بدل "إنتربول" جهودا منقطعة النظير في ملاحقة و متابعة ما اصطلح تسميته بإرهابي العصر "كارلوس" إلى أن ألقت عليه القبض المخابرات الإسرائيلية و الأمريكية و الفرنسية في الخرطوم سنة 1998 و ذلك عن طريق المساعدة التي تمت في هذا الإطار إضافة إلى أن دور الأنتربول في ملاحة و متابعة شبكات الدعم العالمي و اللوجيستي لمختلف المنضمات العالمية مثال منظمات العمال الكوردستانية التي كان يقودها "أورجلان" إذ استفحل الأمر عن الدولة التركية و لم يجد لها علاجا بالرغم من التنسيق الدولي.

    أول بوادر التنسيق الدولي الفعلي للإنتربول دون أن يكون بشكله الحالي بعد الحرب العالمية الثانية، على إثر ملاحقة و محاكمة المجرمين النازيين سنة 1948 و على إثر محاكمة "ليونربيك"
    و كان أبرز المحاكمين كمثال عن المستعمر الإرهابي بالدوافع العنصرية وزير المخابرات الألماني « Guring ».

    يستحيل على الأنتربول أن يقوم بملاحقة الإرهابيين دون الإمكانيات و المساعدات التي تقدم من طرف أجهزة الأمن و المخابرات للدول، سواء كانت متضررة من الأفعال الإرهابية أو مهددة بهذا الخطر في المستقبل و عليه لا بد من دراسة موضوعية لهذه الظاهرة لكي يتحقق الصالح العام للمجتمع البشري ككل و يتحقق ما يصبو إليه القانون الدولي من تأمين الحياة البشرية على سطح المعمورة، كذلك من دعم لمفاهيم التعاون الدولي.

    2- التحقيق:

    إضافة إلى ما يعرف عن التحقيق و استنادا لأجهزة الضبطية القضائية، للقيام بمثل هذه المهمة و ذلك ما أخذ به المشرع الجزائري في المادة 15 إلى المادة 21 من قانون الإجراءات الجزائية فإن الجريمة الإرهابية تستند إلى هذا الجهاز.

    إذن جهاز الضبطية القضائية التابع للأمن العسكري له مهمة التحقيق و ليس من الغريب أن تسند إليها عمليات البحث و التحري للجرائم الإرهابية، خاصة و أن الأمن العسكري يملك من الوسائل التي تمكنه من التغلغل في أوساط الجماعات و السيطرة على تحركتها و مراقبتها أحسن من أي جهاز أخر مثال: الأجهزة السلكية و اللاسلكية المتطورة و قد يصل الأمر إلى الاستعانة بالأقمار الصناعية للدول المتقدمة حتى تتمكن من مراقبة تحرك الطائرات المدنية أو تحرك الجماعات التي تستعمل في تحركاتها وسائل متطورة كمراقبة الطائرات المدنية التي كان يختطفها الفلسطينيون في السبعينات و تختلف إجراءات البحث والتحري العادية عن إجراءات البحث و التحري التي تقوم بها الضبطية القضائية للأمن العسكري حسب المادة 28 إجراءات جزائية و كذلك المادة 51، 65 من نفس القانون تنص على تعقد الإجراءات و صعوبتها نظرا لخطورة الجرائم المرتكبة و كذلك بتسجيل الطعن فيها مهما كانت.

    بعد أن تستكمل جهات التحقيق لدى جهاز الأمن العسكري أو أي مخابرات في العالم التحقيق تحيل القضية إلى قضاة التحقيق التابعين للمحكمة العسكرية عملا بالمبدأ العام القائل بوجوب التحقيق في الجنايات حسب أحكام المادة 66 من قانون الإجراءات الجزائية بقولها التحقيق الابتدائي و جوبي في مواد الجنايات.

    و بعد الإحالة للمحكمة العسكرية و قد نظمت المحاكم العسكرية الجزائرية المرسوم 70/28 إضافة إلى المحاكم الخاصة التي تنشأ لغرض معين ثم تحل تلقائيا.

    المطلب الثاني: المحاكمة:

    بعد أن يلقي الأنتربول القبض على المجرمين الإرهابيين المتهمين بجرائم المتهمين بجرائم حرب، و جرائم العنصرية و جرائم التقتيل و الوحشية التي ترتكب إبان الحروب و التي ترتكب ضد أتمن الدولة و الشعوب، يحالون إلى محكمة "لاهاي" مع إتمام الإجراءات القضائية و الأمثلة الواردة على ذلك كجرائم الحرب و جرائم حرب النازية و غير ذلك.

    و تخضع لنفس أحكام المحاكمات و المرافعات المحاكم الجنائية المحلية تقريبا لها أحكام غيابية
    و أوامر إيداع و أوامر قبض و تحقيقات قضائية، و تتكون محكمة "لاهاي" من 15 قاضيا و يعد الجزائري "محمد بجاوي" قاضيا لها.

    المبحث الثاني: علاقة الجريمة الإرهابية بأمن و سيادة الدولة:

    إن السؤال الذي يطرح نفسه بشدة هل عندما تتابع و تلاحق دولة بوسائلها القضائية
    و التقنية و العسكرية إرهابيين على أراضي دولة أخرى فتكون بمثابة المعتدية على سيادة الدولة المتابع و الملاحق فيها؟

    مثال: ملاحقة القوات الجوية الأمريكية إرهابيين بقيادة "أسماة بن لادن" على الأراضي الأفغانية على إثر اتهامه بتفجر سفارتي الولايات المتحدة الأمريكية بنيروبي و دار السلام 1998.

    إنه و مع سيادة مبدأ العولمة لعدة سنوات جعلت دول القوى العظمى من الاتفاقيات الدولية المعالجة لظاهرة الإرهاب حسرا قانونيا تستخدمه لتأديب المنشقين عن عصا طاعتها.

    إذ أنه بالنظر إلى مبدأ العولمة فإن العالم أصبح قرية صغيرة تتحكم فيه الدول العظمى اقتصاديا، سياسيا مستخدمة أدوات قانونية لتبرير أفعالها الغير مؤسسة أصلا، إذ أنه مهما كان الحال فإن الموضوعية في الطرح تجعلنا نبدي الرأي التالي:

    للدولة المتضررة من الأفعال الإرهابية الحق في المتابعة و الملاحقة بالوسائل العسكرية و التقنية لكن بالقانون الدولي، و لوائح مجلس الأمن و بالمنطق الدولي و كذا التنسيق الرضائي من جانب الدول المساهمة في إعداد خطط الردع و القضاء على كل بذور هذه الظاهرة.

    و يمكن أن نذكر بعض الوسائل التي يمكن الوصول بها إلى القضاء على الجريمة الإرهابية

    و هي:

    - البحث و التحري من خلال المعلومات المستقاة أو الحصول عليها للكشف عن أهمية المنظمات الإجرامية و دراسة العوامل و الأسباب التي أدت إلى ظهور هذه الجريمة.

    - ترقية التعاون الدولي و العربي بين المصالح المختصة.

    - دراسة استغلال و تجاوب الدول الأخرى التي عرفت هذه الظاهرة و حققت نتائج إيجابية فيها.

    - التعاون مع المنظمة العالمية للشرطة الجنائية "أنتربول" و المنظمات الجهوية لمحاربة الجريمة كذلك على التشريعات العربية أن تلحق في تقنياتها العقابية جريمة تبييض الأموال.

    - تشديد المراقبة على نقاط العبور خاصة البحرية مع تزويدها بأحدث آلات المراقبة.

    فيما يخص دراسة حالة وفقا للنموذج المعد بخصوص قضايا الإرهاب فإننا نضع بين أيديكم إحدى العمليات الناجحة لفرقة قمع الإجراء التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية مستغانم و التي كملت مجهوداتها بالإلقاء القبض على الإرهابي عصماني كمال هذا من جهة و من جهة أخرى سنقوم بتليان كيفية قيام الفرقة باستغلال عناصر لشبكة دعم و استناد كانت تنشط بولاية مستغانم لصالح الجماعات الإرهابية.

    I- الإرهابي عصماني كمال:

    إن عملية التحقيق مع هذا الأخير أسفرة على الحصول على المعلومات التالية:

    فيما يخص الهوية:

    عصماني كمال، من مواليد 21 ماي 1964 ببولوغين الجزائر، عصماني كمال، ابن المرحوم محمد و باي محمدي فاطمة، أعزب، قيم بمسجد الرجاء، غير مسبوق قضائيا، المقيم بـ 157 شارع زيار عبد القادر بولوغين الجزائر.

    فيما منهج السيرة:

    إن أصول الوالد من منطقة القبائل و بالضبط من قرية إلرية أومالو بلدية عزازقة تيزيوزو، و يثطنان معي بـ 157 شارع زيار عبد القادر بولوغين الجزائر، العائلة بسيطة دو دخل محدود تتكون من 11 فرد الوالدين، سبعة أولاد و بنتين، كما أعد الحامس من بين الأولاد، و هم على التوالي: أخي الأكبر يوسف، 39 سنة، أعزب، عامل بمصنع الإسمنت الرايس حميدو، ليس له سوابق عدلية و غير منخرط في أي حزب سياسي أو منظمة، يليه مصطفى، 37 سنة، تاجر، ليس له سوابق عدلية و غير منخرط في أي حزب، بوعلام، 35 سنة، بدون مهنة، غير مسبوق قضائيا، و ليس له أي نشاط سياسي، رشيد، 34 سنة، أعزب، بدون مهنة، ليس له سوابق عدلية، و لا يمارس أي عمل سياسي، رابح، 28 سنة، أعزب، بدون مهنة، ليست له سوابق عدلية، و غير منخرط في أي حزب سياسي، نصيرة، 26 سنة، عزباء، و زينب، 23 سنة، عزباء، كلتهما لا تمارسان أي عمل سياسي.

    فيما يخص الدراسة:

    التحق بمقاعد الدراسة سنة 1972 في سن السادسة من عمري بالمدرسة الابتدائية الشاطئ ببولوغين، و زاول دراسته إلى غاية السنة الرابعة ابتدائي أين طرد بسبب ضعف مستواه.

    فيما يخص الخدمة الوطنية:

    أدى واجب الخدمة الوطنية لمدة سنتين من 1984 إلى 1986 بثكنة وارقلة (القوات البرية) برتبة جندي احتياطي.

    فيما يخص الحياة المهنية:

    بعد إتهاء الخدمة الوطنية باشر العمل عند أحد الخواص في النجارة بحي باب الوادي ثم انتقل إلى نجار أخر بنفس الحي إلى غاية سنة 1990 أين تقدم بطلب لوزارة الشؤون الدينية و تم الرد عليه بالإيجاب حيث تحصل على منصب عمل كقيم بمسجد الرجاء الكائن بشارع زيار عبد القادر ببولوغين الجزائر، و بقي يشتغل به إلى يومنا.

    فيما يخص السفر إلى خارج الوطن:

    لم يقم بأي سفر خارج التراب الوطني و ليست لديه أي اتصالات مع أناس في الخارج حسب تصريحاته.

    فيما يخص الميول السياسي:

    كان منخرط في صفوف حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحل بمنطقة بولوغين بصفته كمناضل، كما شارك في كل المسيرات و المظاهرات و التجمعات المرخص لها و الممنوعة.

    فيما يخص الأفعال:

    لقد صرح هذا الأخير بأن تاريخ انضمامه للجماعة الإرهابية يعود إلى أواخر سنة 1993 حيث لاحظ في تلك الفترة بمسجد الرجاء باعتباره كقيم توافد جماعة من الغرباء على المسجد
    و الذين كانوا يقيمون نقاش مغلق مع بن بعزيز عبد الكريم أو خيار عباس أو رابح عبد الكريم.

    نظرا لتردد هؤلاء الغرباء على المسجد استطاع عصماني كمال التعرف على اسم شخصين و هم خلفوني إلياس و أخر يدعى يعقوب و كانت هذه الاجتماعات تطول إلى ما بعد صلات العشاء.

    في يوم من الأيام و بعد انتهاء صلات العشاء، رافق عصماني كمال أحد الأشخاص المدعو بعزيز إلى الحي و سائله عن سر توافدهم على المسجد و الذي أعلمهم هذا الأخير حسب تصريحاته بأنهم من الأخوة المجاهدون في سبيل إثراء كلمة الله و حيث عرض عليه بالانضمام إليهم الأمر الذي قبل به عصماني كمال عن قناعة و دون تردد.

    كانت المهام الموكلة إليه هي رصد و مراقبة دوريات الشرطة عند مدخل المسجد و إخبار الجماعة المتواجدة بداخله خلال الاجتماعات بأي طارئ.

    بعد كسبه لثقة الجماعة أصبح عصماني كمال همزة وصل بين كل الجماعات المتوافدة على المسجد حيث يقوم بنقل الأخبار بينهم و أصبح يترك عنده الأسلحة، الذخيرة، أجهزة الاتصال السلكي التي كانت تستعمل في العمليات و التي كان يخبئها في مخابئ هيأها بنفسه داخل المسجد.

    حسب تصريحاته فإن الجماعات تعمل تحت لواء الجيش الإسلامي للإنقاذ تحت أوامر المدعو / بن حاحة خالد، العدد المكون لهذه الجماعة حوالي 30 شخص، ز جلهم يقطنون بالشراربة، الكاليتوس، أما مهامهم فتنحصر في جمع المعلومات، تنفيذ عمليات القتل، و سلب الأموال.

    أما فيما يخص مكان لقائهم فهم يجتمعون دائما بالمسجد لتخطيط أعمالهم و يتنقلون عن طريق جماعات صغيرة و عن انفراد عند تنقلهم من المسجد و يستعملون سيارات أجرة و سيارة إصلاح لنقل السلاح و الأشخاص عند القيام بالعمليات.

    و فيما يخص النشاط المدعو عصماني فإنه و حسب تصريحاته لم يساهم في أي عملية بل قام بتخبئة الأسلحة و الذخيرة، و أجهزة أخرى داخل المسجد، حيث صرح أنه كان على علم بعملية حدثه بها خيار عباس و كانت تتمثل في كمين نصبته الجماعة لدورية شرطة بمنطقة باب الوادي.

    أما انضمام المسمى عصماني كمال فإنه حسب تصريحاته فقد انظم إلى الجماعة عن قناعة بما أنه كان مناضل بالحزب المحل دون أي ضغط جسدي أو معنوي، حيث وفق للمهلة الأولى عندما طلب منهم ذلك من طرف المدعو بن بعزيز مجيد.

    بما أنه كان مكلف بحراسة دوريات الشرطة عن مدخل المسجد فإنه لم تتح له الفرصة بحضور اجتماعات أين يتم التخطيط للعمليات، لكن حسب معرفته فإن المدعو كمال من باب الوادي هو الذي يقوم بترصد الأهداف حيث خطط لكمين دورية الشرطة التي شارك فيها المدعو بن بعزيز مجيد و عبد الكريم.

    مباشرة و بعد الانتهاء من التحقيق مع المدعو عصماني كمال، تم و طبقا لنص المادة 51 من ق.أ.ج فقرته الثانية و نظرا للأدلة القوية و المتماسكة و التي من شأنها التدليل على اتهام المعني بالأمر في القضية المتابع من أحلها تم وضعه تحت الحراسة الأمنية للإتباع الإجراءات القضائية.

    II- فيما يخص استغلال عناصر شبكة دعم و إسناد لمجموعة إرهابية مسلحة:

    من خلال العمليات و النشاطات في إطار مكافحة الإرهاب على المستوى ولاية مستغانم استطاعت الفرقة الجنائية من تفكيك عدة شبكات لدعم و إسناد الجماعات الإرهابية نذكر منها العملية التي أسفرت عن تفكيك مجموعة تتكون من 17 عنصر بتاريخ 20 أفريل 2002 حيث تبعد تقديمهم أمام النيابة تم إيداع 9 منهم الحبس الاحتياطي بينما تم وضع واحد تحت نظام الراقابة القثضائية و بقية منهم سبع في حالة فرار.

    فيما يخص المعلومات المستنبطة من عملية استغلال عناصر الشبكة الموقوفين:

    1- أعضاء المجموعة :

    بعد استغلال المسمى ظافري كريم الذي كانت له علاقة وطيدة بأحد الإرهابيين المدعو مصطفى محمد المكنى عبد الرفيق، المنتمي إلى تنظيم الجماعة السلفية للدعوة و القتال و كان معتقل سابق بمركز الأمن لعين أمقل (تمنراست) من 1992-1995، حيث كشف المسمى ظافري كمال عن وجود شبكة دعم و مساندة المتكونة من 17 عنصر تم إيقاف 10 منهم و تعلق الأمر بـ: ظافري كريم، بن تدلاوتي عبد الوحيد، بن حسلة حراق، عامري قادة مختار، بوهروة يسين، قرنية حسين، جلول جمال، طويل لخضر، بن حطاب رشيد، بن شيدة الجيلالي.

    أما العناصر السبعة الباقية فهم: مصطفة محمد، عبد السلام سمير، بن عدودة بلقاسم، بن غرنوط منصور، سكحال نور الدين، قوميدي محمد، وز بن عبو محمد الموجودون في حالة فرار وقت إيقاف الطالب الجامعي بن تدلاوتي عبد الوحيد باعتباره همزة وصل بين المجرم مصطفى محمد و باقي عناصر الشبكة.

    من بين هؤلاء الفارين يوجد الرعية المغربية عبد السلام سمير المعروف باسم بن محمد سمير، طالب جامعي بمستغانم اسندت له مهمة جمع الوثائق الإدارية كبطاقة الطالب الجامعي التي كان يقوم بتسليمها إلى الجماعات الإرهابية المسلحة بواسطة المدعو بن عدودة بلقاسم شقيق الإرهابي بن عدودة منصور الذي قضي عليه بتاريخ 04-07-1995 من طرف قوات الأمن، إذ يثم الحصول على هذه الوثائق عن طريق عون الأمن و الوقاية بالمكتبة الجامعية بمستغانم المسمى طويل لخضر، هذه العملية بشأنها توفير شروط التنقل بحرية للعناصر الإرهابية بانتحالها صفة الطالبة الجامعيين و بتالي الإفلاث من قبضة قوات الأمن.

    2- المخالطة:

    يتضح من خلال الاستغلال الشبكة أن جميع عناصرها متعاطفين مع الجزب المنحل
    و يتابعون العمليات الإرهابية من طرف الجماعات الإرهابية، حيث تولدت لهم القناعة بفكرة الجهاد بناء على الخطط و الدروس التحريضية التي كان يلقيها الإرهابي مصطفى محمد المكنى عبد الرفيق، و الذي كان يتردد على مساجد : حمزة، أبي بكر الصديق، الإمام بوخاري، إذ كان يحثهم على الجهاد و مساعدة الجماعة المسلجة و دعمها.

    3- فيما يخص الوسائل في التحريض و الإشادة بالأعمال الإرهابية:

    بناءا على استغلال المدعو بوهراوة يسين الذي أبرز أنه كان يتردد على مسجد أبي بكر الصديق بمستغانم، أين ربط علاقته بالمسمى عامري قادة مختار (مصاب بمرض القصور الكلوي) الذي جنده لصالح الجماعات الإرهابية و أوكلت له مهام نسخ و نشر الوثائق و المناشير التحريضية المقتبسة من مواقع الأنترنت و توزيعها في أوساط الشباب المتردد على المساجد.

    4- فيما يخص دور باقي أعضاء الشبكات:

    أ- إعادة طبع و توزيع المناشير و الوثائق التحريضية: يتضح من خلال استغلال الشبكة أن كل من المدعوين : بن عسلة حراق، بن حطاب رشيد، بن شهيدة الجيلالي، كانوا يقومون بطبع و توزيع المناشير في أوساط الشباب المتردد على المساجد و الذين لا تتجاوز أعمارهم عن 20 سنة.

    ب- الإشادة بالأعمال الإرهابية و التجنيد لصالح المجموعات الإرهابية:

    يتضح من خلال استغلال الشبكة أن المدعو قرنية حسين الذي استفاذ من إجراءات العفو الرئاسي بتاريخ 05-07-1999، من أجل انتماءه إلى جماعة إرهابية مسلحة و المدان بـ 7 سنوات سجن نافذة هذا الأخير لا زال متحمسا و مقتنع بفكرة الجهاد التي ما فتئ يشيد بها و يسعى إلى ترسيخها في أدهان الشباب و من مهامه أيضا التحريض و التجنيد.

    5- الخاتمة:

    من خلال التحقيق الذي أجري في إطار هذه القضية و قفنا على جملة من الحقائق و المتمثلة في أننا بصدد شبكة دعم و مساندة المجموعات الإرهابية و التي كانت تنشط في سرية تامة انطلاقا من بعض النتائج المعتمدة على المطبعات ذات الطابع التحريضي مستخرجة من مواقع الأنترنت ذات الصبغة الأصولية، و التي كانت تسعى أيضا إلى التحريض بالالتحاق بالجماعات الإرهابية
    و دعمها ماديا و معنويا.

    على ضوء هذه الأضحيات يمكن القول أن المجموعة الإرهابية اتخدت من المساجد موقعا لنشر أفكارها و حتى الشباب المتوافد عليها بهدف غرس عقائد الجهاد في أذهانهم مستعينة بتجار الكتب و الأشرطة الذينية و التي عادة ما يمارسوها كافة المتعاطفين مع الحركات المتطرفة، كما استفاذت هذه الجماعات من الشباب ضعاف الشخصية و التي يسهل السيطرة عليهم و استغلالهم.


    الخاتمة:


    إن الجريمة القانونية ككيان قانوني عرفت استفحالا خطيرا في العشرية الأخيرة لا تستقيم
    و لا تستوي إلى بتوفر النفس القانوني إلى جانب التصرف المادي و إلا كان عاملا من عوامل انعدام الثقة و الاستقرار و زوال الشخص المعنوي المسمى بالدولة، فالجريمة الإرهابية تعتبر ظاهرة قديمة و معقدة، كانت و لا تزال تضرب روح الأبرياء... من هذا المنطلق اندفع المشروع نحو سياسة جنائية تقوم على الصرامة و الشدة في مكافحو هذه الظاهرة و كان عليه أن يعالج هذه الظاهرة من جميع الجوانب و المستويات (اجتماعيا، سياسيا، دينيا) ذلك حتى يتسنى السيطرة عليها و البحث وراء الخلفيات الكامنة في الظاهرة، فالتركة كبيرة و ثقيلة.

    إن سعي الدولة وراء سياسة السلم و المسامحة جعلها تسير وفق نهج ابتدأ بالوئام المدني لينتهي بالعفو الشامل لتطرح في الأخير سياسة المصالحة الوطنية.

    إن السلم صناعة لا بد لها من أسس حقيقية و إلا وجدنا أنفسنا بعد وقت قصير أمام مشاكل أكثر تعقيدا، فالسلم وسيلة و ليس غاية في حد ذاتها.

    إن محاربة الإرهاب يستدعي الوقوف عند المفهوم الحقيقي للظاهرة و التفريق بينها و بين الظواهر الأخرى المشابهة، في حين يتطلب منا الأمر الفهم الحقيق للظواهر الأخرى المشابهة كالعنف السياسي الإجرام السياسي، و غيره و لا يمكن في أي حال من الأحوال أن نضع الإرهاب في خانة واحد مع القتال من أجل الحرية و الاستقلال أو ما نعرف بالمقارنة الشعبية لأن هذه الأخيرة محل يشارك فيه المدنيون في مواجهة العدو المشترك و رغبة صرامة و متسعة النطاق لدى أبناء الشعب في الإنظمام إلى صفوف هذه المقاومة الشعبية بناءا على دفاع الوطنية في حين أن الإرهاب الذي يمارس فيه الإرهابيون نشاطهم يكون موجه ضد أنظمة الحكم الشرعية القائمة، حيث يتم وضع هذه النشاطات في خانة الأعمال غير المشروعة بالمقابل نجد الأعمال التجريبية أو المقاومة الشعبية تكتسي طابع المشروعية و ذلك ما أكدنه مبادئ القانون الدولي و دعمته الاتجاهات الفقهية الأمر الذي تفتند إليه الأنشطة الإرهابية.


    قائمة المراجع:
    [1] - أحمد جلال عز الدين- الإرهاب والعنف السياسي- المرجع السابق- ص110.

    [2] - من المنادين بهذا القول الباحث NOEM GAOR.

    [3] - IDID P 70.

    [4] - Leonardo. B. Weinberg and Paul. P 67.

    [5] - Eric Morris et Okcit P 35.

    [6] - د. عصام صادق رمضان. مجلة السياسة الدولية.​
     
  2. youcef66dz

    youcef66dz عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏3/10/09
    المشاركات:
    3,788
    الإعجابات المتلقاة:
    78
    رد: الجريمة الارهابية على ضوء قانون العقوبات الجزائري**الجزء الثاني**

    بارك الله فيك ... سلمت يداك
    مزيدا من التالق ..
     
  3. 7anouna

    7anouna عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏27/9/11
    المشاركات:
    1,104
    الإعجابات المتلقاة:
    14
    الإقامة:
    ح ـيث ترى الـ ج ـسور
    رد: الجريمة الارهابية على ضوء قانون العقوبات الجزائري**الجزء الثاني**

    وفيك بارك الله
    شرفني مرورك الكريم على صفحة موضوعي
     

مشاركة هذه الصفحة