1. رمضانكم مبارك و كل عام و انتم بالف خير , تقبل الله منا الصيام و القيام و صالح الاعمال

الاستعجال الاداري

الموضوع في 'القانون الاداري' بواسطة bousmaha, بتاريخ ‏31/10/11.

  1. bousmaha

    bousmaha عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏19/10/09
    المشاركات:
    4
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الإستعجال الإداري
    المبدأ -i
    یتمیز الإستعجال لإداري عن الإستعجال العادي.
    173 و 183 الى 190 , تنص المادة 171 الفقرة الثانیة من ق.ا.م : تستبدل -في المواد الإداریة- المواد 172
    من ق.ا.م الخاصة بتدابیر الإستعجال و القضاء المستعجل بالأحكام التالیة....
    إذن اللجوء الى القاضي افداري للإستعجالات تنظمھ قواعده خاصة.
    فھذه القواعد الخاصة تسمح باستصدار من القاضي الإداري للإستعجالات و في آجال مختصرة بعض التدابیر
    المؤقتة أو التحفیظیة التي تسمح بحمایة بعض الحقوق.
    أ- التدابیر الإستعجالیة من أجل الأمر بإنذار
    یمكن تقدیم طلب الى رئیس الغرفة افداریة بالمجلس القضائي حتى یأمر بتوجیھ إنذار استجوابي أو إنذار بسیط
    حتى یتمكن الطالب من معرفة نیة افداریة و ھكذا السماح للمتقاضي من رفع تظلم أو إخطار الجھة القضائیة
    المختصة.
    ب- الإستعجال للمعارضة
    كما یمكن لرئیس الغرفة الإداریة بناء على طلب, ان یعین محضرا قضائیا أو خبیرا لإثبات وقائع من شأنھا أن
    تؤدي الى نزاع من اختصاص القضاء الإداري.
    الإجراءات -ii
    - ترفع عریضة الى رئیس الغرفة افداریة بالمجلس و ذلك حتى في حالة عدم وجود قرار إداري.
    - یمكن تقدیم العریضة قبل أو أثناء النظر في الطلب الأصلي.
    الشروط الموضوعیة :
    - یجب على الطالب إثبات حالة الإستعجال في إتخاذ التدابیر الإستعجالي.
    - یجب أن لا یمس ھذا التدبیر أصل الحق.
    - لا یجوز لرئیس الغرفة الإداریة أن یأمر سوى بتدابیر تحقیق من شأنھا إثبات وقائع مطروحة أو ستطرح غلى
    القضاء افداري.
    ج- الدعوى الإستعجالیة من اجل إتخاذ كافة الإجراءات اللأزمة
    تمكن ھذه الدعوى الإستعجالیة من إستصدار من طرف رئیس الغرفة الإداریة بالمجلس القضائي كافة الإجراءات
    اللأزمة دون المساس بأصل الحق و باستثناء ما یتعلق منھا ما یمس بالنظام العام او الأمن العام و بدون
    إعتراض تنفیذ أي قرار إداري ما عدا حالات التعدي و الإستلاء و الغلق الإداري (مثل و قف الأشغال, رفع الید,
    إیقاف تنفیذ قرارات إداریة في حالة التعدي, الإستلاء أو الغلف).
    و تبلغ العریضة فورا الى المدعي علیھ مع تحدید أجل للرد.
    الشروط الموضوعیة -iii
    - یجب على الطالب إثبات حالة الإستعجال في إتخاذ التدبیر الإستعجالي.
    - یجب ألا یمس التدبیر المطلوب اصل الحق.
    - یجب ألا یمس النزاع حفظ النظام او الأمن العام.
    - یجب ألا یعترض التدبیر المطلوب تنفیذ قرار إداري, ماعدا حالات التعدي و الإستیلاء و الغلق
    الإداري.
    - یكون المر الضادر بقبول طلبات التدبیر الإستعجالي أو برفضھا قابل للإستئناف أمام مجلس الدولة في
    أجل 15 یوما من تاریخ تبلیغھ, و یجوز لرئیس مجلس الدولة في ھذه الحالة أن یوقف فورا و بصفة
    مؤقتة تنفیذا لأمر بإتخاذ التدبیر الإستعجالي.
    - یجب الإشارة الى أن الأوامر بإتخاذ التدابیر الإستعجالیة معجلة النفاذ.
    الإجراءات الإستعجالیة أمام القاضي الإداري
    * وقف التنفید *
    یمكن أن یستھدف طلب وقف التنفید القرارات الصادرة عن الإدارة أو القرارات الصادرة عن الجھات القضائیة
    الإداریة.
    أ- وقف القرارات الصادرة عن الإدارة
    -1 المبدأ
    لایوقف الطعن أمام الجھات القضائیة الإداریة تنفید القرارات الإداریة و تبقى القرارات الإداریة ساریة النفاذ
    حتى بعد إیداع عریضة الطعن الرامیة الى إلغاء ھذه القرارات و الى أن یفصل في ھذا الطعن.
    غیر أنھ یمكن و بصفة إستثنائیة و بطلب من المدعي وقف تنفید القرار الإداري المنازع فیھ, و یكون للأمر
    بوقف التنفید طابع مؤقت و لا یجوز للإدارة تنفید القرار الإداري المأمور بوقف تنفیذه حتى أن یفصل في
    موضوع الدعوى.
    -2 الإجراءات
    یجب أن یكون طلب وقف التنفید بعریضة منفصلة عن الطلب الصلي.
    أ- أمام مجلس الدولة
    - یرفع طلب وقف التنفید الى رئیس مجلس الدولة (المادة 283 الفقرة 2 من ق.ا.م) بواسطة محام معتمد لدى
    المحكمة العلیا و مجلس الدولة.
    - یخضع طلب وقف التنفید في نفس الشكال المتبعة في رفع الدعوى.
    - یختص رئیس مجلس الدولة بالفصل في طلبات وقف التنفید الموجھة ضد القرارات الصادرة عن الھیئات
    الإداریة المركزیة و المؤسسات العمومیة الوطنیة و التنظیمات المھنیة الوطنیة.
    - یفصل في طلب وقف التنفید بمقتضى امر بحضور الأطراف أو بعد إستدعائھم قانونیا.
    ب- أمام الغرفة الإداریة بالمجلس القضائي
    - یمكن ان یوجھ طلب وقف التنفید الى الغرفة الإداریة بالمجلس التي تفصل في الدعوى الأصلیة (المادة 170
    الفقرة 11 من ق.ا.م).
    - غیر أن الغرفة الإداریة لا یجوز لھا بأي حال من الأحوال ان تأمر بوقف تنفید قرار یمس حفظ النظام و الأمن
    و الھدوء العام (المادة 170 الفقرة 12 من ق.ا.م).
    - القرار الذي یأمر فیھ الغرفة افداریة بوقف التنفید قابل للإستئناف أمام مجلس الدولة في أجل 15 یوما من
    تاریخ تبلیغھ و یجوز لرئیس مجلس الدولة في ھذه الحالة ان یأمر فورا و بصفة مؤقتة بوضع حد لوقف التنفید.
    -3 شروط وقف التنفید
    الشروط الشكلیة
    - یجب أولا أن یكون طلب وقف التنفید طالبا أصلي, یرمي الى إلغاء قرار إداري أي أنھ لقبول طلب وقف التنفید
    یجب إیداع مسبقا أو بالموازاة لطلب وقف التنفید طلبا بالغاء أو تعدیل القرار الإداري.
    - و من جھة أخرى,, فان القرار الإداري المطلوب وقف تنفیذه یجب ألا یكون قد نفذ, یصبح طلب وقف التنفیذ
    بدون معنى.
    - و ینبغي التنویھ أنھ لا یجوز المر بوقف تنفید قرار إداري یمس النظام و الأمن و الھدوء العام.
    الشروط الموضوعیة
    - یجب على طالب وقف التنفید أن یقدم على الأقل سبب من شأنھ أن یحدث شك جدي حول شرعیة القرار محل
    طلب وقف التنفید, بالفعل أن الغرفة الإداریة بالمجلس أو مجلس الدولة لا تتطرق بالتدقیق للسبب الذي یثیره
    الطالب مثل ما یتطرق لھ القاضي المكلف بالفصل في موضوع الدعوى و لذا فإن طالب وقف التنفیذ غیر ملزم
    بإثبات عدم شرعیة القرار الإداري بطریقة لا تدع مجال للجدل و ذلك غیر ممكن في حالة التحقیق التي تكون
    علیھا الدعوى و إنما ھو مطالب بتقدیم سبب یحدث شك جدي حول شرعیة القرار.
    - كما یجب إثبات أن مواصلة تنفید القرار من شأنھا أن تحدث للطالب ضررا یصعب تداركھ.
    ب- وقف تنفیذ القرارات الصادرة عن الجھات القضائیة
    -1 وقف تنفیذ القرارات الصادرة عن الغرف الإداریة بالمجالس
    تنص المادة 171 الفقرة 3 : لا یوقف الاستئناف و لا سریان میعاده و لا المعارضة عند الإقتضاء تنفید الحكام
    الصادرة في المواد الإداریة.
    غیر انھ یجوز لرئیس مجلس الدولة أن یامر بصفة إستثنائیة و بناء على طلب صریح من المدعي إیقاف تنفید
    القرار المطعون فیھ (المادة 283 الفقرة 2 من ق.م.ا).
    یتبین إذن أن مجلس الدولة وحده ھو المؤھل للأمر بوقف تنفیذ القرارات الصادرة عن الجھات القضائیة و ھذا
    غیر مسموح بھ للغرف الاداریة بالمجلس.
    وینبغي الإشارة الى ان طلب وقف تنفیذ قرار صادر عن الغرفة الإداریة بالمجلس, لابد أن یكون ملازما
    لاستئناف مرفوع أمام مجلس الدولة لھذه القرار.
    القرارات الصادرة عن مجلس الدولة تكون قابلة لإیقاف التنفیذ إذا كانت محل معارضة أو إعتراض الغیر
    الخارج عن الخصومة.
    الإجراءات :
    - یجب أن یوجھ طلب وقف تنفیذ قرار قضائي الى رئیس مجلس الدولة بواسطة محام معتمد لدى المحكمة العلیا
    و مجلس الدولة.
    إذا قبل رئیس مجلس الدولة طلب وقف التنفیذ, یوقف تنفیذ قرار الغرفة الإداریة الى غایة الفصل في الاستئناف
    المرفوع ضد ھذا القرار من طرف مجلس الدولة, و إذا كان عكس ذلك رفض رئیس مجلس الدولة طلب وقف
    التنفیذ بنفذ قرار الغرفة الإداریة.
    الشروط الشكلیة
    - یجب على طالب وقف التنفیذ أن یستأنف القرار القضائي مسبقا أو بالموازاة مع طالب وقف التنفیذ.
    - یجب ألا یكون القرار القضائي قد نفذ.
    الشروط الموضوعیة
    - یجب على طالب وقف التنفیذ أن یقدم على الأقل وجھ جدي یؤدي عادة إلى إلغاء القرار محل طلب وقف
    التنفیذ.
    - یجب على طالب وقف التنفیذ أن یثبت أن مواصلة تنفیذ القرار القضائي محل طلب وقف التنفیذ من شانھ أن
    یحدث للطالب ضررا لایمكن تداركھا.:):)
     
  2. youcef66dz

    youcef66dz عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏3/10/09
    المشاركات:
    3,788
    الإعجابات المتلقاة:
    78
    رد: الاستعجال الاداري

    بارك الله فيك ... و سلمت يدك .
     
  3. bendjaballah

    bendjaballah عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏29/12/13
    المشاركات:
    1
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    رد: الاستعجال الاداري

    هذا الموضوع يحتاج إلى تحديث إليك بعض الاقتباسات من مواقع أخرى.


    السلام عليكم
    إلى كل المهتمين بقانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد هذا البحث الذي أعددته كمداخلة في أحد الملتقيات ... والذي رغم الجهد المبذول فيه تعتريه نقائص ... أتمنى تعم الفائدة على الجميع ...
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    مقدمة :
    التطور الذي طرأ على النظام القضائي الجزائري بعد دستور 1996 جسد صراحة الازدواجية القضائية ففصل بين القضاء العادي والقضاء الإداري وبغض النظر عن مزايا هذا الفصل فإنه كان يجب تدعيم هذا التطور بنصوص قانونية لرفع اللبس والغموض على كثير من المفاهيم والتي تسببت في عدة إشكالات في القضاء ، ولعل أبرز هذه النصوص قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد .
    إن ترسيخ الازدواجية القضائية كان يتطلب إفراد إجراءات تقاضي خاصة لكل من القضاء العادي والقضاء الإداري وبذلك يتجسد الفصل بصفة وصورة لا لبس فيها ، ومن مظاهر هذا الفصل الذي نلمسه في قانون 08-09 الفصل بين الاستعجال في القضاء العادي والقضاء الإداري ، ولا يخفى على أي دارس في ميدان القانون مدى الأهمية التي أعطاها المشرع في هذا القانون للاستعجال في القضاء الإداري فقد خصص له بابا كاملا من ستة فصول .
    إن التركيز على الاستعجال في القضاء الإداري لم يكن وليد الأسباب المذكورة سابقا فقط بل للدور الذي يمكن أن يلعبه في توازن العلاقة بين الإدارة والأفراد المُخاطبين بقراراتها وتصرفاتها القانونية والمادية وما ينتج ذلك من تصادم بين أعمال الإدارة أثناء سعيها لتحقيق المصلحة العامة والمصلحة الخاصة للأفراد وحرياتهم .
    و لا شك أن تناول الاستعجال في القضاء الإداري من خلال قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد قد شهد تطورا مهما : فكيف كان هذا التطور عموما مقارنة بقانون الإجراءات المدنية السابق ؟ وما هي ملامح هذا التطور في القضاء الإداري من خلال هذا القانون الإجرائي الجديد ؟
    للإجابة على هذه الإشكالية ستُتبع خطة عرض بسيطة تتمثل في :
    المبحث الأول : مكانة قضاء الاستعجال في قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد
    المطلب 1- نظرة عامة حول الاستعجال في قانون الإجراءات المدنية السابق
    المطلب 2- الاستعجال في القضاء العادي من خلال قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد
    المطلب 3- الاستعجال في القضاء الإداري من خلال قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد
    المبحث الثاني : مظاهر تطور الاستعجال في القضاء الإداري على ضوء قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد
    المطلب 1- تعزيز صلاحيات قاضي الاستعجال
    المطلب 2 – ضبط الإجراءات المتبعة في الاستعجال
    المطلب 3- تحديد حالات الاستعجال
    الخاتمة
    adel bousaadi:
    المبحث الأول : مكانة قضاء الاستعجال في قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد
    في هذا المبحث سيتم التطرق للاستعجال في القانون 08-09 عبر التطرق للاستعجال في قانون الإجراءات المدنية السابق والاستعجال في القضاء العادي والقضاء الإداري في القانون الجديد .
    المطلب 1- نظرة عامة حول الاستعجال في قانون الإجراءات المدنية السابق :
    خص المشرع الاستعجال بمادة وحيدة فقط من بين مواد قانون الإجراءات المدنية السابق اشتملت على القضاء العادي والإداري ، إذ نصت على أحكامها المادة 171 والتي يُستفاد من مضمونها أن الدعوى الاستعجالية في المواد الإدارية هي إجراء قضائي يطلب من خلاله المدعي من القاضي الإداري المختص وهو رئيس المجلس القضائي الأمر باتخاذ أحد احد التدابير الاستعجالية التحفظية أو التحقيقية المؤقتة والعاجلة حماية لمصالحه قبل تعرضها لأضرار أو مخاطر يصعب أو يستحيل تداركها وإصلاحها أو تفاديها مستقبلا ، أو معاينة وقائع يُخشى اندثارها مع مرور الزمن .
    كما تجدر الإشارة أن أحكام هذه المادة لم تحدد على سبيل الحصر تدابير الاستعجال في المواد الإدارية بل ذكرت أهمها وتركت للقاضي الإداري الاستعجالي المختص سلطة تقدير الأمر بها متى ثبت لزوميتها وذلك في حدود ضوابط اختصاصه النوعي والمتمثلة في :
    * وجوب توفر حالة الاستعجال بمعنى أن عنصر الاستعجال حال و قائم .
    * أن تكون التدابير الاستعجالية المطلوبة من المدعي لا تمس أصل الحق
    * أن لا يتعلق التدبير الاستعجالي بالنظام العام ولاسيما عنصر الأمن العام .
    * أن لا يؤدي التدبير الاستعجالي المطلوب إلى وقف تنفيذ قرارات إدارية باستثناء المتعلقة منها بحالة الاعتداء المادي أو الاستيلاء الغير شرعي أو الغلق الإداري .
    ومن التدابير الاستعجالية التي نصت عليها المادة 171 من قانون الإجراءات المدنية السابق كما يلي :
    1- الأمر بتوجيه إنذار عن طريق كاتب الضبط الذي يحرر محضرا يفرغ فيه مضمون الإنذار ( فيما بعد أصبح المحضر القضائي هو من يوجه الإنذار ) .
    2- الأمر بإثبات حالة كتدبير تحفظي موضوعه معاينة أو وصف وقائع أو حالات مادية وقعت أو على وشك الوقوع يُخشى ضياع معالمها بفوات الزمن ، ويتم ذلك بواسطة محضر قضائي أو خبير .
    3 - الأمر بصفة تحفظية بوقف تنفيذ قرار إداري يشكل حالة اعتداء مادي أو حالة غلق إداري التي أضافها المشرع من خلال القانون 01-05 المعدل والمتمم لقانون الإجراءات المدنية السابق .
    و الملاحظ مما سبق أن طريقة تناول المشرع للاستعجال في القانون السابق كان تناولا مشوبا بنقائص وبعمومية وعدم تفصيل واضحين ، وهو ما استدعى تداركها في القانون اللاحق .
    المطلب 2 – الاستعجال في القضاء العادي من خلال قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد :
    خصص المشرع لاستعجال في القضاء العادي قسم من سبعة مواد (299-305) بالإضافة إلى مواد متفرقة ، وإن كان قد حدد الجهة المختصة بالنظر في أوامر الأداء والأوامر على العرائض وهو رئيس المحكمة ، لكنه لم يحدد صراحة في هذا القسم الجهة المختصة بأوامر الاستعجال ، لكن من صياغة المادة 300 : ( يكون قاضي الاستعجال مختصا أيضا في المواد التي ينص القانون صراحة على أنها من اختصاصه ، وفي حالة الفصل في الموضوع يحوز الأمر الصادر قوة الشيء المقضي فيه .) فهل يعني هذا أن قاضي الموضوع هو قاضي الاستعجال تبعا للاختصاص النوعي


    .
    وأشارت المادة 299 إلى أنواع التدابير الاستعجالية في القضاء العادي وهي :
    * الإجراء المتعلق بالحراسة القضائية .
    * أي تدبير تحفظي غير منظم بإجراءات خاصة على غرار إثبات حالة ما أو معاينة .
    وحدد القانون إجراءات رفع دعوى استعجاليه عن طريق عريضة افتتاحية ( المادة 299 ) وبدون تحديد أجل للفصل و الاكتفاء بعبارة في أسرع وقت ، أما أجال الاستئناف والمعارضة فهي 15 يوم ، وكان الأجدر بالمشرع تحديد أجال الفصل من باب أولى حتى يتواءم ذلك مع ظرف الاستعجال ، لأن عبارة في أسرع وقت عبارة فضفاضة تحمل أكثر من تفسير .
    واحتفظ القانون طبعا بالقواعد العامة للاستعجال وهي :
    * لا يمكن بأي حال أن يمس الأمر الاستعجالي بأصل الحق .
    * النفاذ المعجل للأمر الاستعجالي غير قابل للمعارضة أو الاعتراض .( المادة 303 )
    وجاءت المادة 305 لتعطي القاضي الاستعجالي سلطة الحكم بالغرامات وتصفيتها وهو عامل قوي ورادع لتنفيذ الأوامر .
    المطلب 3 - الاستعجال في القضاء الإداري من خلال قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد :
    التطور اللافت الحاصل على مستوى قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد والذي انعكس بوضوح في مجال الاستعجال و لاسيما القضاء الإداري ، إذ لأول مرة في تاريخ القوانين الإجرائية نشهد هذا الكم المعتبر من المواد الذي ينظم الاستعجال ويحدد إجراءاته بدقة وحالاته ويُعطي أهمية غير مسبوقة لحرية الأفراد والانتهاكات التي قد تلحقها جراء قرارات الإدارة كون هذه الأخيرة تتمتع بامتيازات السلطة العامة التي تخول لها اتخاذ قرارات بصفة انفرادية على عكس المواطن الذي يقف في مركز ضعف لأنه مُخاطب ومُطالب بالانصياع ،وعليه يمكن قراءة هذه الإضافة على أنها كسر لذلك الحاجز النفسي الذي ترسخ في نفوس المواطنين عبر الحقب الماضية والأفكار المسبقة التي كانت تشير لعدم خضوع الإدارة للقضاء وإن خضعت فإن ذلك سيكون شكليا فقط ، وإعطائهم القدرة وفتح المجال لمتابعة الإدارة على تجاوزاتها وطبعا يشمل ذلك قضاء الاستعجال .
    وكتمهيد للمبحث الثاني فإن مضمون هذا التطور يمكن أن نلخصه فيما يلي :
    - انتقال سلطة البت في الأمور الاستعجالية الإدارية إلى تشكيلة جماعية التي تنظر في دعوى الموضوع .
    - توسيع صلاحيات وسلطات قاضي الاستعجال في تناول الدعوى الإدارية الاستعجالية .
    - تحديد إجراءات وشروط وآجال وطرق الطعن في الدعوى الاستعجالية الإدارية .
    - تحديد حالات الاستعجال .
    المبحث الثاني : مظاهر تطور الاستعجال في القضاء الإداري على ضوء قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد :
    مظاهر عدة تدل على تطور الاستعجال في القانون الجديد خاصة القضاء الإداري هذه المظاهر
    تتمثل في :
    * تعزيز صلاحيات القاضي الاستعجالي الإداري
    * ضبط الإجراءات المتبعة في الاستعجال
    • تحديد حالات الاستعجالات
    adel bousaadi:

    المطلب 1 – تعزيز صلاحيات قاضي الاستعجال :
    قبل التطرق لصلاحيات قاضي الاستعجال يجب التنويه إلى أن الفصل في الدعوى الاستعجالية الإدارية يتم بواسطة التشكيلة الجماعية المنوط بها البت في الموضوع ، ويقول الأستاذ خلوفي رشيد في هذا الصدد أن فكرة التشكيلة الجماعية تناقض عنصر الاستعجال ويفرغ فكرة القضاء الاستعجالي من محتواه ، وعلى عكس ما ذهب إليه الأستاذ خلوفي يمكن القول أن النظر في الاستعجال من طرف نفس التشكيلة الجماعية التي تبت في الموضوع يعطي لتدابير الاستعجال أكثر تناسب خاصة وانه يسمح بتوفر رؤية شاملة وكافية حول النزاع ، أما مسألة تعزيز صلاحيات قاضي الاستعجال فنلمسها من خلال الآتي :
    * صلاحية إيقاف تنفيذ قرار إداري متى ظهر لقاضي الاستعجال من التحقيق وجود وجه مثار يحدث شك جدي حول مشروعية القرار بشرط أن يكون هذا القرار الإداري موضوع طلب إلغاء كلي أو جزئي ، وعلى القاضي الاستعجالي الفصل في طلب الإلغاء في أقرب أجل ، ويعتبر لاغيا أثر الأمر الاستعجالي الذي يقضي بوقف التنفيذ عند الفصل في الموضوع .( المادة 919 )
    * لقاضي الاستعجال عندما يأمر بوقف تنفيذ قرار إداري خاصة إذا كانت الظروف الاستعجالية متوفرة أن يتخذ أي تدبير ضروري للحفاظ على الحريات الأساسية المنتهكة من أحد الهيئات الخاضعة في تقاضيها لجهات القضاء الإداري ولاسيما إذا كانت هذه الانتهاكات تشكل مساسا خطيرا وغير مشروع بالحريات ، وعلى قاضي الاستعجال الفصل في هذه الحالة في أجل 48 ساعة من تسجيل الطلب . (920)
    * عندما يتعلق المر بحالة تعدي أو استيلاء غير شرعي أو غلق إداري يجوز لقاضي الاستعجال اتخاذ أمر وقف تنفيذ القرار المطعون فيه .
    * لقاضي الاستعجال إمكانية تعديل في أي وقت التدابير الاستعجالية التي سبق أن اتخذها بناءا على طلب كل من له مصلحة عند بروز مقتضيات جديدة وله أيضا أن يضع حدا لها .
    المطلب -2 : ضبط الإجراءات المتبعة في الاستعجال :
    إن لضبط الإجراءات دور مهم في تسهيل التقاضي أمام المواطنين وفيه تسهيل أيضا لعمل القاضي ، وقد تم ضبط الإجراءات على النحو التالي :
    أ- العريضة الخاصة بالدعوى الاستعجالية الإدارية : يشترط لقبولها أن تستوفي شروط معينة وهي :
    * أن تتضمن عرضا موجزا للوقائع والأسباب المدعمة للطابع الاستعجالي للقضية .
    * إرفاقها بنسخة من عريضة دعوى الموضوع تحت طائلة الرفض .
    وتبلغ هذه العريضة للخصوم رسميا وتُمنح لهم أجال قصيرة لتقديم المذكرات الجوابية أو الملاحظات
    ب – التحقيق : يُستدعى الخصوم من طرف القاضي في أقرب جلسة بعد أن تقدم إليه طلبات مؤسسة ، ويختتم التحقيق عندما تنتهي الجلسة إلا إذا قرر القاضي تأجيل اختتام التحقيق وفي حالة التأجيل يعاد افتتاح التحقيق من جديد .
    وكانت المادة 843 قد نصت على أنه إذا تبين لرئيس تشكيلة الحكم أن الحكم يمكن أن يكون مؤسسا على وجه مثار تلقائيا ، يُعلم الخصوم قبل جلسة الحكم بهذا الوجه ويحدد أجل يقدم فيه الخصوم لتقديم ملاحظاتهم على الوجه المثار دون خرق أجال اختتام التحقيق ، واستثنت هذا المادة الأوامر ، لكن المادة 932 أجازت لقاضي الاستعجال إخبار الخصوم بالأوجه المثارة الخاصة بالنظام العام خلال الجلسة .
    ج – في صدور الأمر الاستعجالي : بعد تقديم العريضة مستوفية لشروطها واستكمال التحقيق يصدر القاضي الاستعجالي أمر يجب أن يتضمن إشارة إلى المادتين 931 و932 المذكورتين آنفا ، ويبلغ لأطراف الدعوى بكل الوسائل في أقرب أجل ، وللأمر الاستعجالي أثر فوري من تاريخ التبليغ الرسمي أو التبليغ للمحكوم عليه ، وللقاضي إمكانية أن يقرر تنفيذه فور صدور ، وعلى أمين ضبط الجلسة بأمر من القاضي تبليغ الأمر ممهورا بالصيغة التنفيذية في الحال إلى الخصوم مقابل وصل استلام متى اقتضت ظروف الاستعجال ذلك .
    د – في آجال وطرق الطعن :
    تنص المادة 936 على أن الأوامر الصادرة تطبيقا لأحكام المواد 919 و921 و 922 غير قابلة لأي طعن ، ويُقصد بهذه الأوامر :
    * الأمر القاضي بوقف تنفيذ قرار إداري تشوبه إحدى الوجوه التي تشكك جديا في مشروعيته وبالتالي إمكانية إلغائه .
    * الأمر الصادر بمناسبة حالة استعجال قصوى أو حالة تعدي أو استيلاء غير شرعي أو غلق إداري .
    * الأمر بتعديل الأوامر تدابير الاستعجال المتخذة أو وضع حد لها .
    الحكمة من عدم قابلية هذه الأوامر الاستعجالية للطعن كونها تتضمن مجرد تدابير تحفظية مؤقتة سرعان ما ينتهي أثرها عند الفصل في دعوى الموضوع .
    أما الأوامر القابلة للطعن فهي :
    * الأوامر الصادرة طبقا لأحكام المادة 920 قابلة للطعن بالاستئناف أمام مجلس الدولة خلال 15 يوم التالية للتبليغ الرسمي أو العادي و على مجلس الدولة الفصل خلال 48 ساعة .
    * الأوامر القاضية برفض الدعوى بسبب أن الطلبات غير مؤسسة أو لعدم الاختصاص النوعي ويكون الطعن فيها بالاستئناف أمام مجلس الدولة الذي عليه الفصل خلال شهر واحد .
    * الأوامر القاضية بمنح تسبيق مالي للدائن قابلة للاستئناف أمام مجلس الدولة خلال 15 يوم من تاريخ التبليغ الرسمي .
    المطلب 3- تحديد حالات الاستعجال :
    تطرق القانون 08/09 ولاسيما في الشق المتعلق بالإجراءات الإدارية إلى حالات الاستعجال بالتفصيل
    وهو ما لم يتوفر في القانون السابق ، وتتمثل هذه الحالات في :
    * الاستعجال الفوري : و يتضمن الحالات التالية :
    أ- حالة استعجال خاصة بالحريات الأساسية : ونصت عليه المادة 920 وفيه يأمر القاضي بكل التدابير الضرورية للمحافظة على الحريات الأساسية المنتهكة انتهاكا خطيرا من الأشخاص العمومية أو الهيئات الخاضعة في تقاضيها لجهات القضاء الإداري .
    ب – حالة استعجال خاصة بإيقاف تنفيذ قرار إداري : عندما يطلب مدعي من قاضي الاستعجال إيقاف تنفيذ قرار إداري ، ويتبين للقاضي أن هناك وجه أو أوجه تبعث على الشك الجدي في مشروعية هذا القرار . ( المادة 919)
    ج – حالة استعجال تحفظي : وفي هذه الحالة يتخذ قاضي الاستعجال بموجب أمر على عريضة - حتى في حالة غياب القرار الإداري المسبق - تدابير تحفظية دون عرقلة تنفيذ قرار إداري . ( المادة 921)
    * حالة استعجال إثبات حالة : بموجب أمر على عريضة يأمر قاضي الاستعجال بتعيين خبير للقيام بمهمة إثبات وقائع من شأنها أن تؤدي إلى نزاع أمام القضاء ، يمكن للقاضي الأمر بهذا الإجراء ولو في غياب القرار الإداري المسبق . ( المادة 939 )
    * حالة استعجال خاصة بتدابير التحقيق : لقاضي الاستعجال و بعريضة مقدمة له الأمر بكل تدابير ضرورية متعلقة بالخبرة أو التحقيق ، ولو في حالة غياب القرار الإداري المسبق ، على أن تبلغ العريضة حالا للمدعى عليه وتحديد آجال الرد . ( المادتين 940 و 941 )
    * حالة استعجال متعلقة بتسبيق مالي : وتتعلق بطلب الدائن من القاضي أن يمنحه تسبيقا ماليا بشرط أن يكون الدائن قد رفع دعوى موضوع في هذا الشأن وأن يكون الدين غير متنازع عليه في هذه الحالة يمكن للقاضي أن يأمر له بتسبيق مالي وله أن يخضعه لتقديم ضمان ، وعند استئناف هذا الأمر أمام مجلس الدولة يمكن لهذا الخير إيقاف تنفيذ هذا الأمر إذا كان سيؤدي إلى نتائج لا يمكن تداركها ، كما يمكن له أن يقضي بهذا التسبيق المالي بنفس الشروط السابقة .
    * حالة الاستعجال المتعلقة بالمادة الجبائية : كل ما يتعلق بجباية الضرائب والرسوم وتبعاتها ، ولم يتطرق القانون 08-09 بالتفصيل لهذه الحالة بل أحالها على قانون الإجراءات الجبائية . ( المادة 948 )
    * حالة الاستعجال المتعلقة بإبرام العقود والصفقات : طبعا المقصود هنا بالعقود الإدارية والصفقات العمومية ، ويتلخص مضمون هذه الحالة أن عندما يكون هناك إخلال بالتزامات الإشهار أو المنافسة المتبعة في إبرام العقود الإدارية والصفقات العمومية ، ولكل متضرر من هذا الإخلال أو ممثل الدولة على مستوى الولاية إذا كان العقد أو الصفقة ستبرم من طرف جماعة إقليمية أو مؤسسة عمومية محلية إخطار المحكمة الإدارية بواسطة عريضة حتى قبل إبرام العقد أو الصفقة ، وعليه يكون في إمكان المحكمة الإدارية أن تأمر المتسبب في الإخلال بتحمل التزاماته وتحدد له أجل للامتثال وتقرنه بغرامة تهديدية عند انتهاء الأجل ، وللمحكمة الإدارية أيضا عند إخطارها الأمر بتأجيل إمضاء العقد حتى تنتهي الإجراءات على أن لايتعدي هذا التأجيل مدة 20 يوم من إخطارها بالطلبات المقدمة ، على أن تفصل في هذه الطلبات في نفس المدة . ( المادتين 946 و947 )
    الخاتمــة :
    أعطى قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد لموضوع الاستعجال في القضاء الإداري حقه من الاهتمام والتجديد مقارنة بقانون الإجراءات المدنية السابق الذي اتسم بالعمومية وعدم الكفاية في التناول .
    على مستوى التجديد نجد المشرع قد أحال الاستعجال في المواد الإدارية على تشكيلة جماعية هي نفس التشكيلة التي تنظر في الموضوع ، وضبط الإجراءات المتبعة لرفع دعوى استعجاليه إدارية وشكل العريضة التي تُرفع بموجبها والشروط اللازم توفرها حتى تكون مقبولة ، وحدد الآجال التي يفصل فيها القاضي لبعض حالات الاستعجال ونص على باقي الحالات على الفصل في أقرب الآجال وذلك مراعاة لخصوصية الاستعجال ، والجديد مس أيضا تحديد حالات الاستعجال والتدابير التي تتخذ بموجب كل حالة ، أما طرق الطعن وإجراءاته فتناولها المشرع بنوع من التفصيل يرفع كل لبس وغموض و يسهل إجراءات التقاضي بالنسبة للمتقاضين ويسهل الفصل للقاضي .
    كما أن الاهتمام بالحريات الأساسية التي قد تطالها انتهاكات جراء قرارات إدارية والنص على تدابير للمحافظة عليها هو من صلب دولة القانون ، ويبقى الوقوف على التطبيق السليم لهذه المواد الخاصة بالاستعجال في الفترة القادمة هو الفيصل النهائي للحكم على مدى النجاح الحقيقي لارتقاء فكرة الاستعجال في قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد .
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة