الدعوى العمومية و الدعوى المدنية التبعية

الموضوع في 'القانون الاداري' بواسطة youcef66dz, بتاريخ ‏20/2/12.

  1. youcef66dz

    youcef66dz عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏3/10/09
    المشاركات:
    3,788
    الإعجابات المتلقاة:
    78
    الدعوى العمومية و الدعوى المدنية التبعية

    ملاحظات :

    - تطرقنا في السداسي الأول بأن القانون الجنائي يحوي نوعان من القواعد .
    قواعد موضوعية : هي قواعد القانون الجنائي الموضوعي تسمى قانون العقوبات .
    قواعد إجرائية : هي قواعد القانون الإجرائي تسمى قانون الإجراءات الجزئية .
    - قانون الإجراءات الجزئية يمكن أن نعرفه بأنه مجموعة القواعد القانونية التي تبين الهيآت الإجرائية و تحدد الإجراءات الواجب إتباعها بغية تطبيق القانون ، فهو يحدد لنا الأجهزة القضائية و شبه القضائية و اختصاصاتها ، كما ينظم طرق البحث و التحري و جمع الاستدلالات عن الجرائم و التحقيق مع مرتكبيها و يحدد إجراءات سير المحاكمات و توقيع الجزاء الجنائي بصورتي العقوبات و تدابير الأمن . كما ينظم كيفية الفصل في الدعوى المدنية التبعية المرفوعة أمام القضاء الجنائي ، و علاقته بقانون العقوبات تحدده المادة 45 من الدستور ( كل شخص يعتبر بريئا حتى تثبت جهة قضائية نظامية إدانته ، مع كل الضمانات التي يتطلبها القانون ) . الأمر الذي يظهر لنا فكرة التكامل في القانون الجنائي و تجسد مبدأ – لا عقوبة بغير حكم بالإدانة صادر عن جهة قضائية مختصة – و قانون الإجراءات الجزئية في الجزائر صدر بموجب الأمر 66-155 المؤرخ في 08 جوان 1966 و الذي عدل و تمم عدة مرات بموجب أوامر و مراسيم تشريعية و قوانين كان آخرها تعديل 20/12/2006 بموجب قانون 06-22 ، و نظم هذا القانون 730 مادة قسمت كالأتي :
    المادة من 01 إلى 10 أحكام تمهيدية .
    المادة 11 إلى 730 ضمنت سبعة كتب .
    حيث تناول الكتاب 1 بعنوان في مباشرة الدعوى العمومية و إجراءات التحقيق المواد من 11 إلى 211 ، بالإضافة للمادة 1 إلى 10 أحكام تمهيدية ، موضوع بحثنا الدعوى العمومية و الدعوى المدنية التبعية بالإضافة إلى مواد أخرى كما سنرى من خلال معالجتنا لهذا الموضوع .

    المقدمة :

    ينشأ عن كل جريمة سواء كانت جناية أو جنحة أو مخالفة دعوى تسمى الدعوى العمومية غايتها توقيع العقاب على مرتكب الجريمة ، سواء ارتكبت في حق المجتمع أو في حق الفرد المجني عليه الذي تعرض إلى الاعتداء على حياته أو ماله أو شرفه . وقد تلحق المتضرر من تلك الجريمة أضرار مادية فيتولد عنها دعوى تسمى الدعوى المدنية وهي تهدف إلى تعويض الأضرار التي لحقت بالمتضرر. فالدعوى العمومية هي دعوى ذات مصلحة عامة وهي من النظام العام على خلاف الدعوى المدنية التي هي ذات مصلحة خاصة و شخصية للفرد. ومن هنا نطرح الإشكال التالي ما المقصود بالدعوى العمومية ؟ وكيف تتكون الدعوى المدنية التبعية لها ؟
    وللإجابة على الإشكال قسم البحث إلى مبحثين وفق الخطة المبينة أدناه بحيث كل عنصر من البحث يقدم تفسير معينا للدعوى العمومية أو الدعوى المدنية التبعية .
    المبحث الأول : ماهية الدعوى العمومية : ومنه نتطرق إلى الإلمام بجميع ما تتطلبه الدعوى العمومية كأساس لتحريكها لذا سنتطرق أولا إلى تحديد مفهومها و أطرافها .

    المطلب الأول :

    مفهوم الدعوى العمومية و تحديد أطرافها : تعتبر الدعوى بصفة عامة في القانون هي تلك الوسيلة القانونية التي تمكن من اللجوء إلى السلطة القضائية لاستيفاء الحقوق ، و هذا عند إحداث ضرر ما . فعندما يكون الضرر عاما هنا نكون بصدد دعوى عمومية .

    الفرع الأول :
    مفهوم الدعوى العمومية : هي حق ينشأ للمجتمع في المطالبة بتوقيع العقاب على مرتكب الجريمة ، نتيجة ما سبب هذا الأخير من ضرر عام ، و ينوب عن المجتمع النيابة العامة كأساس. ومنه الدعوى العمومية هي تلك الوسيلة القانونية التي تملكها النيابة العامة للمطالبة بتوقيع العقاب على مرتكب الجريمة أمام القضاء الجنائي و تتميز هذه الدعوى العمومية بـ :

    أولا: خاصية العمومية : لها طابع عام ، أي أنها ملك للمجتمع تحركها و تباشرها النيابة العامة باسم هذا الأخير. و تهدف أساسا لتطبيق قانون العقوبات بتوقيع الجزاء الجنائي على كل من أرتكب جريمة بصفته فاعلا أو شريكا ، حيث لا تتأثر خاصية العمومية بتعليق المشرع حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى العمومية إلا بعد حصولها شكوى أو طلب أو إذن .

    ثانيا: خاصية الملائمة : باعتبار أن النيابة العامة هي التي تحرك و تباشر الدعوى العمومية طبقا للمادة 1 الفقرة 1 بالنسبة ( للتحريك ) ، و المادة 29 بالنسبة ( للمباشرة ) و تمارسها باسم المجتمع ، فهي التي تتمتع بسلطة الملائمة . و هذا بالرجوع للمادة 36 ( القانون رقم 01-08 المؤرخ في 26 يونيو 2001 ) يقوم وكيل الجمهورية الفقرة 5 ( و يطعن عند الاقتضاء في القرارات التي تصدرها بكافة طرق الطعن القانونية)من ق إ ج و بالتالي تحدد هذه المادة بأن النيابة العامة تتمتع بقدر من الملائمة بين تحريك الدعوى و حفظ الوراق ، لكن تفقد سلطة الملائمة متى حركت الدعوى العمومية ، بحيث لا تستطيع سحب الدعوى أو التنازل عنها ، لأن الاختصاص في الفصل في الدعوى يصبح من صلاحيات قضاء التحقيق ( قاضي التحقيق أو غرفة الاتهام ) أو قضاء الحكم .

    ثالثا: خاصية التلقائية : أي بمجرد وصول نبا وقوع الجريمة إلى علم النيابة العامة تقوم النيابة العامة بتحريك الدعوى العمومية تلقائيا . ما لم تكن الجريمة من الجرائم التي يشترط فيها القانون تقديم شكوى أو طلب أو إذن .
    و قد جاءت المادة الأولى من ق إ ج محددة لهذا المفهوم حيث نصت الفقرة 1 على أن ( الدعوى العمومية لتطبيق العقوبات يحركها و يباشرها رجال القضاء أو الموظفون المعهود إليهم بها بمقتضى القانون .)

    الفرع الثاني :
    أطراف الدعوى العمومية : بما أن هناك دعوى فان هناك مدعي و مدعى عليه ، و بما أن تلك الدعوى هي عمومية فيخصص المدعي على انه يمثل المجتمع . ومنه فأطراف الدعوى العمومية هما :
    فمن هما أطراف الدعوى العمومية ؟

    أولا : الجهة التابعة : و نعرفها عن طريق طرح هذا الإشكال : من تمارس الدعوى العمومية ؟ .

    فالأصل أنها تمارس من طرف النيابة العامة و هذا ما أكدته المادة 29 من ق إ ج ( تباشر النيابة العامة الدعوى العمومية باسم المجتمع و تطالب بتطبيق القانون و هي تمثل أمام كل جهة قضائية . و يحضر ممثلها المرافعات أمام الجهات القضائية المختصة بالحكم . و يتعين أن ينطق بالأحكام في حضوره كما تتولي العمل على تنفيذ أحكام القضاء و لها في سبيل مباشرة وظيفتها أن تلجأ إلى القوة العمومية . كما تستعين بضباط و أعوان الشرطة القضائية ) . لكن اخذ القانون كاستثناء أنه كل من له الحق في تحركها يكون طرف فيها ، فيمكن أن يكون المضرور طرف فيها و هذا ما أكدته المادة 72 من ق إ ج ( القانون رقم 82-03 المؤرخ في 13 فبراير 1982 – يجوز لكل شخص يدعي بأنه مضار بجريمة أن يدعي مدنيا بأن يتقدم بشكواه أمام قاضي التحقيق المختص ) .

    ثانيا : مرتكب الجريمة : و نفهمه أكثر بطرحنا الإشكال : على من تمارس الدعوى العمومية ؟
    فلا تحرك الدعوى العمومية أو ترفع إلا ضد الشخص مرتكب الجريمة . سواء كان فاعلا أصليا أو شريكا في ارتكابها . و إذا كان يجوز تحريك الدعوى العمومية ضد مجهول في مرحلة التحقيق بقصد الوصول إلى معرفة الفاعل فإنه لا يجوز إحالة شخص غير معلوم للمحاكمة . كما لا يجوز تحريك الدعوى العمومية ضد الورثة بعد وفاة الفاعل اعتبار لكون واقع الوفاة سببا من أسباب انقضاء الدعوى العمومية طبقا لنص المادة 6 من ق إ ج . و يترتب على المسؤولية الجزائية للشخص شخصية العقوبة و بالتالي لا تمارس الدعوى العمومية ضد المسؤول المدني للحادث ، و عليه فمرتكب الجريمة هو شخص طبيعي ، على قيد الحياة ، معينا ، و أهلا لتحمل المسؤولية .

    المطلب الثاني :
    أصحاب الحق في تحريك الدعوى العمومية : إن الهدف من إقامة الدعوى العمومية أمام القضاء الجنائي هو المطالبة بتوقيع العقاب على مرتكب الجريمة. و باعتبار أن النيابة العامة هي التي تمثل المجتمع فهي صاحبة الحق الأصلي في تحريكها و استثناءا أجاز القانون للمضرور من الجريمة تحريك الدعوى العمومية و هذا للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقته من الجريمة . كما أجاز القانون لرؤساء الجلسات على مستوى المحاكم و المجالس القضائية تحريك الدعوى العمومية في حالة وقوع جرائم تخل بنظام الجلسة .
    حيث تمر الدعوى العمومية بعدة أطوار ، منها نشأتها فهي تنشأ بمجرد وقوع الجريمة ، و هذا لا يعني بأنه سوف تحرك فهناك حالتان على الرغم من نشأتها إلا أن الدعوى لا تحرك فيهما و هما :
    - عدم وصول خبر وقوع الجريمة إلى علم الجهات المختصة و المتمثلة في الضبطية القضائية و النيابة العامة أي بعدم التبليغ عن الجريمة .
    - وقوع الجريمة و وصول الخبر إلى علم الجهات المختصة ، إلا أن النيابة العامة تصدر أمرا بالحفظ في نهاية مرحلة البحث و التحري و الاستدلال .
    و الطور الثاني تحريك الدعوى من قبل الأشخاص الذين لهم الحق بموجب القانون على نحو ما سيأتي بيانه ، و الطور الثالث و الأخير هو مباشرة الدعوى العمومية ، و تتمثل في قيام النيابة العامة لكل الإجراءات من تحريك الدعوى إلى غاية صدور الحكم الجزائي النهائي و البات في الدعوى .
    و من أمثلة إجراءات الدعوى :
    - تقديم الطلبات الإضافة لقاضي التحقيق .
    - الطعن في أوامره أمام غرفة الاتهام .
    - سماع الشهود و استجواب المتهم .
    - مباشرة التحقيق في حالة التلبس .
    - إبداء الطلبات أثناء المحاكمة .
    - تقديم المرافعة و الطعن في الحكام و القرارات الجزائية .

    الفرع الأول :
    حق النيابة العامة في تحريك الدعوى العمومية : و هنا تتمتع النيابة العامة باختصاص سلطة اتهام و تقوم باتخاذ أول إجراء لعرض الدعوى العمومية على قضاء التحقيق أو قضاء الحكم .فالإجراء الأول يختلف باختلاف نوع الجريمة . و إذا كنا بصدد جناية أو جنحة يشترط فيها القانون إجراء تحقيقا ابتدائيا فيها . فهنا تحرك الدعوى العمومية بناء على طلب افتتاحي يقدمه وكيل الجمهورية لقاضي التحقيق يطلب منه فتح تحقيق في الوقائع ضد شخص معلوم أو مجهول . أما إذا كنا بصدد جنحة فلا يشترط القانون إجراء تحقيق ابتدائي أو مخالفة ، ففي هذه الحالة ترفع الدعوى العمومية أمام محكمة الجنح و المخالفات مباشرة ، و هو حق أصيل باعتبارها صاحبة اختصاص .

    الفرع الثاني :
    حق المضرور في تحريك الدعوى العمومية : يسمى بحق المدعي المدني لأنه يدعي مدنيا أمام القضاء الجنائي ، فيطلب منه الحكم له بتعويض عن الأضرار التي لحقته من ارتكاب الجريمة ، بموجب نص المادة 2 ( يتعلق الحق في الدعوى المدنية للمطالبة بتعويض الضرر الناجم عم جناية أو جنحة أو مخالفة بكل من أصابهم شخصيا ضرر مباشر تسبب عن الجريمة ولا يترتب التنازل عن الدعوى المدنية إيقاف أو إرجاء مباشرة الدعوى العمومية ، و ذلك مع مراعاة الحالات المشار إليها في الفقرة 3 من المادة 6 ) .
    و حسب ما تنص المادة 1 الفقرة 2 ( كما يجوز للطرف المضرور أن يحرك هذه الدعوى طبقا للشروط المحددة في هذا القانون ) من ق إ ج ، و في سبيل ذلك يجوز للمضرور سلك إحدى الطريقين :

    أولا : الإدعاء المدني : و هنا حسب المادة 72 ( القانون رقم 82-03 المؤرخ في 12 فبراير 1982 ) يجوز لكل شخص يدعي بأنه مضار بجريمة أن يدعي مدنيا بأن يتقدم بشكواه أمام قاضي التحقيق المختص ) من ق إ ج . فإن الإدعاء المدني جائز في الجنايات و الجنح دون المخالفات . يجب على الشخص إثبات أن هناك ضرر لحقهم جراء الجريمة . و لقبول الإدعاء المدني يجب توفر الشروط التالية:
    1) أن يدفع المدعي المدني مبلغا من المال يحدده عادة قاضي التحقيق لدى كتابة الضبط المحكمة ما لم يحصل على مساعدة قضائية و هذا ما نصت عليه المادة 75 ( يتعين على المدعي المدني الذي يحرك الدعوى العمومية إذا لم يكن قد حصل على المساعدة القضائية أن يودع لدى قلم الكتاب المبلغ المقدر لزومه لمصاريف الدعوى . و إلا كانت شكواه غير مقبولة و يقدر هذا المبلغ بأمر من قاضي التحقيق ) من ق إ ج.
    2 ) أن يختار المضرور موطنا بدائرة اختصاص للمحكمة التابع لها قاضي التحقيق المادة 76 ( على كل مدعي مدني لا تكون إقامته بدائرة اختصاص المحكمة التي يجري فيها التحقيق أن يعين موطنا مختارا بموجب تصريح لدى قاضي التحقيق . فإذا لم يعين موطنا فلا يجوز للمدعي المدني أن يعارض في عدم تبليغه الإجراءات الواجب تبليغه إياها بحسب نصوص القانون ) من ق إ ج .

    ثانيا : الإدعاء المباشر : الذي يكون أمام وكيل الجمهورية غير أن هذا الحق مقيد في بعض الجرائم و التي نصت عليها المادة 337 مكرر ( القانون رقم 90-24 المؤرخ في 18 غشت 1990 – يمكن المدعي المدني أن يكلف المتهم مباشرة بالحضور أمام المحكمة في الحالات التالية : - ترك الأسرة – عدم تسليم الطفل – انتهاك حرمة المنزل – القذف – إصدار صك بدون رصيد . و في الحالات الأخرى ينبغي الحصول على ترخيص النيابة العامة للقيام بتكليف المباشر بالحضور . ينبغي على المدعي المدني الذي يكلف متهما تكليفا مباشرا بالحضور أمام محكمة أن يدع مقدما لدى كاتب الضبط المبلغ الذي يقدره و كيل الجمهورية . و أن ينوه في ورقة التكليف بالحضور عن اختيار موطن له بدائرة المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى ما لم يكن متوطنا بدائرتها ، و يترتب البطلان على مخالفة شيء من ذلك ) . من ق ٌ إ ج .

    الفرع الثالث :
    حق رؤساء الجلسات على مستوى المحاكم و المجالس في تحريك الدعوى العمومية :
    و هنا إذا وقعت جريمة أثناء جلسة المحاكمة ، جاز لرئيس الجلسة تحريك الدعوى العمومية في الحال . و هذا ما نستخلصه من المادة 295 ( إذا حدث بالجلسة أن أخل أحد الحاضرين بالنظام بأية طريقة كانت فللرئيس أن يأمر بإبعاده من قاعة الجلسة . وإذا حدث في خلال تنفيذ هذا الأمر إن لم يمتثل له أو أحدث شغبا صدر في الحال أمر بإيداعه السجن و حوكم و عوقب بالسجن من شهرين إلى سنتين دون إخلال بالعقوبات الواردة ضد مرتكبي جرائم الإهانة و التعدي على رجال القضاء و يساق عندئذ بأمر الرئيس إلى مؤسسة إعادة التربية بواسطة القوة العمومية ) من ق إ ج . وفي هذا الصدد يجب أن نميز بين 3حالات :
    1 ) وقوع جنحة أو مخالفة أثناء جلسة من جلسات محكمة الجنح و المخالفات فتطبق عليها المادة 569 ( إذا ارتكب جنحة أو مخالفة في جلسة محكمة تنظر فيها قضايا الجنح أو المخالفات أمر الرئيس بتحرير محضر عنها و قضى فيها في الحال بعد سماع أقوال المتهم و الشهود و النيابة العامة و الدفاع عند الاقتضاء ) من ق إ ج .
    2 ) إذا وقعت جنحة أو مخالفة في جلسة محكمة الجنايات فتطبق عليها المادة570 ( إذا ارتكبت جنحة أو مخالفة في جلسة محكمة جنايات طبقت بشأنها أحكام المادة 569 ) من ق إ ج .
    3 ) إذا وقعت جناية أثناء جلسة محكمة أو مجلس قضائي . في هذه الحالة يتم تحرير محضر و يستجوب المتهم و يساق مباشرة إلى وكيل الجمهورية الذي يقدم طلبا افتتاحيا مكتوبا إلى قاضي التحقيق للتحقيق في القضية المادة 571 ( إذا ارتكبت جناية في جلسة محكمة أو مجلس قضائي فإن تلك الجهة القضائية تحرر محضرا و تستجوب الجاني و تسوقه ز معه أوراق الدعوى إلى وكيل الجمهورية الذي يطلب افتتاح تحقيق قضائي ) من ق إ ج .

    المطلب الثالث:
    القيود الواردة على حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى العمومية : لقد أورد القانون بعض القيود على حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى العمومية في بعض الجرائم اعتبارا لطبيعة الجريمة و أوجب بشأنها تقديم شكوى من المجني عليه كجرائم السرقة المرتكبة بين الأقارب و الحواشي و الأصهار حتى الدرجة الرابعة أو اعتبارا لصفة الفاعل وأوجب بشأنها الحصول على إذن أو طلب كما لو كان الفاعل يتمتع بالحصانة النيابية.

    الفرع الأول :
    تقديم الشكوى : إن بعض الجرائم بخاصية أنها تقع في الأسرة و تكون أحيانا أخلاقية و أحيانا مالية و نظرا لاعتبارات متعلقة بحماية الأسرة و المحافظة على سمعة أفرادها ترك المشرع أمر ملائمة تحريك الدعوى العمومية بالنسبة لها إلى الطرف المتضرر نفسه في أن يطالب بالسير للمطالبة بمعاقبة الفاعل أو أن يتنازل عنها وهناك جرائم أخرى وردة في نصوص خاصة من غير قانون العقوبات قيد المتابعة فيها بضرورة تقديم شكوى لخصوصيتها.
    1) جنحة الزنا: وهي الجريمة المنصوص عليها في المادة 339 ( ... و لا تتخذ الإجراءات إلا بناء على شكوى الزوج المضرور ، و إن صفح هذا الأخير يضع حدا لكل متابعة ) من قانون العقوبات وقد قيد المشرع تحريك الدعوى العمومية بشأنها بضرورة تقديم شكوى من الزوج تنازل عن الشكوى بعد تحريك الدعوى العمومية يضع حد للمتابعة.
    2 ) السرقة بين الأقارب و الحواشي و الأصهار حتى الدرجة الرابعة : إن المادة 369 من قانون العقوبات قد نصت على أنه لا يجوز اتخاذ الإجراءات الجزائية بشأنها إلا بناء على شكوى الشخص المتضرر و التنازل عن شكوى يضع حد لهذه الإجراءات.
    3 ) جنحة هجر العائلة: وهو الفعل المنصوص عليه في المادة 330 من قانون العقوبات و الذي قيد المشرع
    تحريك الدعوى العمومية بالنسبة لها أيضا بضرورة تقديم شكوى من الزوج الذي بقي في مقر الأسرة و أن تنازل عن الشكوى يكون مقبولا بالنسبة لهذه الجريمة ما لم يصدر حكم نهائي فانه في هذه الحالة لا يوقف التنازل تنفيذ الحكم النهائي.
    4 ) جريمة خطف القاصر وإبعادها : حسب نص المادة 326 من قانون العقوبات فان زواج الخاطف من المخطوفة هو باطل وعلى النيابة أن تحرك الدعوى بمجرد أن تحصل على شكوى من له صفة إبطال عقد الزواج ولا يجوز الحكم على الخاطف إلا بعد القضاء بأبطال الزواج.
    5 ) الجنح المرتكبة من الجزائريين في الخارج : حسب المادة 582 من قانون الإجراءات الجزائية الفقرة 2 منها على انه لا تقوم النيابة العامة من تحريك الدعوى إلا بطلب من المتضرر أو سلطات البلد الذي ارتكبه فيه الجريمة .

    الفرع الثاني :
    تقديم الطلب : وهو بلاغ مكتوب يقدمه موظف يمثل هيئة معينة للنيابة العامة كي تحرك الدعوى العمومية ضد شخص ارتكب جريمة يشترط القانون فيها تقديم طلب منه لتحريك الدعوى ويجب أن يكون الهدف من الطلب هو محاكمة الجاني و معاقبته .
    و الجرائم التي يتطلب فيها القانون وجوب تقديم الطلب حتى تتحرك الدعوى العمومية هي :
    - الجنايات و الجنح المرتكبة من طرف متعهدوا التوريد للجيش الوطني الشعبي ، بموجب المادة 164 ( و في جميع الأحوال المنصوص عليها في هذا القسم لا يجوز تحريك الدعوى العمومية إلا بناء على شكوى من وزير الدفاع الوطني ) من ق ع . حيث تشترط وجوب تقديم طلب من الوزير شخصيا .

    الفرع الثالث :
    تقديم الإذن : هو رخصة مكتوبة صادرة عن هيئة محددة قانونا تتضمن الموافقة أو الأمر باتخاذ إجراءات المتابعة في مواجهة شخص ينتمي إليها ويتمتع بحصانة قانونية بوجه عام و الملاحظ أن مجال الإذن يقتصر على بعض الجرائم التي تقع من أشخاص يشغلون مناصب و مراكز خاصة أو يتمتعون بصفة نيابية أو برلمانية مما يضفي عليهم حصانة دستورية و قانونية ، طبقا لنص المادة 110و المادة 111 من الدستور .
    ( لا يجوز الشروع في متابعة أي نائب أو عضو مجلس الأمة بسب جناية أو جنحة إلا بتنازل صريح منه ، أو بإذن ، حسب الحالة ، من المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة الذي يقرر رفع الحصانة عنه بأغلبية الأعضاء ) . ( في حالة تلبس أحد النواب أو احد أعضاء مجلس الأمة بجنحة أو جناية يمكن توقفه ، و يخطر مكتب المجلس الشعبي الوطني أو مكتب مجلس الأمة ، حسب الحالة فورا . يمكن المكتب المخطر أن يطلب إيقاف المتابعة و إطلاق سراح النائب أو عضو مجلس الأمة ، على أن يعمل فيما بعد بأحكام المادة 110 أعلاه)

    المطلب الرابع :
    انقضاء الدعوى العمومية : إن الدعوى العمومية أثناء السير فيها قد تعترضها أسباب تؤدي لانقضائها قبل صدور الحكم النهائي فيها وهذه الأسباب قد تكون عامة أي تسري على جميع أنواع الجرائم . وقد تكون الأسباب خاصة تشمل بعض الجرائم فقط .

    الفرع الأول :
    الأسباب العامة لانقضاء الدعوى العمومية :وقد نص عليها المشرع في المادة 06 ( تنقضي الدعوى العمومية الرامية لتطبيق العقوبة بوفاة المتهم ، و بالتقادم ، و العفو الشامل ، و بإلغاء قانون العقوبات و صدور حكم حائز بقوة الشيء المقضي فيه ) من قانون الإجراءات الجزائية :
    1 ) وفاة المتهم : إن وفاة المتهم تنهي الدعوى العمومية و تسقطها تطبيقا لأحكام المادة 06 من قانون الإجراءات الجزائية واعتبارا لمبدأ الشخصية فإذا حدث وفاة المتهم بعد تحريك الدعوى العمومية و قبل صدور حكم فيها فلا يمكن السير فيها و تصدر الجهة المعروض عليها القضية امرأ بالا وجه للمتابعة أو بانقضاء
    الدعوى العمومية إذا كانت خلال مرحلة المحاكمة إما إذا حدثت الوفاة بعد صدور الحكم فان الحكم يسقط و تسقط معه العقوبة ، حيث نخلص للأتي :
    - توفي المتهم قبل تحريك الدعوى العمومية ، تأمر النيابة بحفظ أوراق الدعوى بسبب وفاة المتهم .
    - توفي المتهم بعد تحريك الدعوى العمومية ، و قي مرحلة التحقيق الابتدائي يصدر قاضي التحقيق أمرا بأن لا وجه للمتابعة أو تصدر غرفة الاتهام قرارا بأن لا وجه للمتابعة .
    - توفي المتهم و كانت الدعوى في مرحلة المحاكمة و لم يصدر بعد حكم بات فيه ، هنا يصدر حكم من قاضي بانقضاء الدعوى العمومية بسبب وفاة المتهم .
    - توفي المتهم بعد الحكم البات ، فإن الدعوى العمومية قد أنقضت أصلا طبقا للمادة 6 من ق إ ج ، حيث الوفاة تؤثر في العقوبات السالبة للحرية فيتم وقف تنفيذها ن أما العقوبات المالية فتسدد من تركة المتوفى .
    و تجدر الإشارة بأن الوفاة لا تؤثر في بقية المساهمين في الجريمة إن وجدوا ، كما لا تؤثر في الدعوى المدنية حيث تستمر المحكمة الجنائية بالنظر فيها .
    2 ) التقادم : وهو مضي مدة زمنية معينة من تاريخ وقوع الجريمة أو من يوم انقطاع المدة وقد نص عليه المشرع في المواد 07 و08 و09 من قانون إجراءات الجزائية وأن مدة التقادم تختلف بحسب جسامة الجريمة فهي 10 سنوات في الجنايات و 03 سنوات في الجنح وسنتين في المخالفات .
    غير أن الجنايات و الجنح الموصوفة بأفعال إرهابية أو تخريبية وتلك المتعلقة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية و الرشوة غير قابلة للتقادم .
    و تختلف كيفية احتساب مدة التقادم باختلاف نوع الجريمة كالتي :
    - فبالنسبة للجرائم الوقتية ، فنبدأ بإحتساب المدة من يوم ارتكاب الجريمة .
    - أما بالنسبة للجرائم المستمرة فيكون من يوم انتهاء حالة الاستمرار . و هذا مثلا في جرائم حيازة المخدرات و إخفاء الأشياء المسروقة .
    - أما في جرائم الإعتياد كجريمة التسول تكون بالعبرة بالاحتساب من يوم ارتكاب آخر فعل مكون للركن المادي .
    وتجدر الإشارة بان التقادم كسبب لانقضاء الدعوى العمومية يشمل كل المساهمين في الجريمة سواء كانوا فاعلين أصليين أو شركاء ، كما أن انقضاءها لهذه الأسباب لا يؤثر في الدعوى المدنية التي تبقى محكومة بالقواعد العامة في القانون المدني و هي 15 سنة .
    3 ) العفو الشامل : و هو إجراء قانوني يمحو و يزيل كل الآثار الجنائية المترتبة عن السلوك بما فيها الحكم الجنائي المتضمن للعقوبة ، و يصدر بموجب قانون عن البرلمان ، و كذلك بموجب مرسوم رئاسي و الذي يقتصر أثره على الإعفاء من العقوبة . ويتميز العفو العام عن العفو الخاص الذي هو من اختصاص رئيس الجمهورية . و العفو يمكن أن يصدر في أي مرحلة من مراحل الدعوى العمومية كما يمكن أن يكون لاحقا على المحاكمة . و يكون العفو الشامل موصولا لكافة المساهمين في الجريمة ، فيؤثر العفر بانقضاء الدعوى العمومية و تظل الدعوى المدنية قائمة إلا إذا نص هذا القانون أو المرسوم على تحمل الدولة عبء التعويض عن الجريمة .
    4 ) إلغاء القانون الجنائي: قد يرى المشرع الجزائري في بعض الأحيان إن الأفعال المجرمة قد أصبحت غير متناسبة مع ظروف و واقع المجتمع الذي وجدت فيه فينزع عنها وصف الجريمة ويضعها في مصاف الأفعال المباحة غير المعاقب عليها ، حيث يكون انقضاء الدعوى العمومية كالآتي :
    - إذا الغي النص قبل تحريك الدعوى العمومية ، أمرت النيابة العامة بحفظ أوراق الدعوى .
    - أما إذا كان الإلغاء في مرحلة التحقيق يصدر قاضي التحقيق أمرا بأن لا وجه للمتابعة ، أو غرفة الاتهام قرارا بنفس الموضوع .
    - أما في مرحلة المحاكمة يصدر القاضي حكما بانقضاء الدعوى العمومية بسبب انقضاء نص التجريم .
    5 ) صدور حكم حائز لقوة الشيء المقضي فيه : يكون الحكم حائزا بقوة الشيء المقضي به إذا استنفذ كافة الطرق المقرة للطعن العادية و الغير العادية ، و هي كالتالي :
    - الطرق العادية : المعارضة و الاستئناف .
    - الطرق الغير العادية : و هي الطعن بالنقض .
    أي أن يكون الحكم نهائيا غير جائز الطعن فيه ويمنع إعادة المتابعة و المحاكمة لشخص استفاد من البراءة تحت تكييف أخر وان هذا السبب من النظام العام على المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولو لم يشره المتهم على انه من جهة أخرى فان هذا المبدأ لا يمنع من إجازة إعادة النظر في القضية في حالات خاصة نص عليها المشرع في المادة 531 من قانون الإجراءات الجزائية .
    الفرع الثاني : الأسباب الخاصة لانقضاء الدعوى العمومية : وهي الجرائم المتعلقة بجرائم معينة نصت عليها المادة 06 الفقرة 03 ( تنقضي الدعوى العمومية في حالة سحب الشكوى إذا كانت هذه شرطا لازما للمتابعة ) و04 ( كما يجوز أن تنقضي الدعوى العمومية بالمصالحة إذا كان القانون يجيزها صراحة ) من قانون الإجراءات الجزائية .
    1 ) سحب الشكوى : وهي تعني الجرائم التي يعلق فيها المشرع تحريك الدعوى العمومية على ضرورة تقديم شكوى من طرف المتضرر .
    2 ) المصالحة : وتعتبر سبب من أسباب انقضاء الدعوى العمومية في الحالات التي يجيز فيها القانون ذلك كما في الحالات التي يسمح فيها لبعض الإدارات العمومية إجراء المصالحة مع المخالفين في مجال للمخالفات المتعلقة بأنظمتها كالجرائم الجمركية المنظمة بقانون الجمارك المادة 265 من قانون الجمارك والمخالفات المتعلقة بتشريع العمل المادة 155 من القانون رقم 90-11المتعلق بعلاقات العمل الفردية .

    المبحث الثاني: الدعوى المدنية التبعية .

    المطلب الأول : مفهوم الدعوى المدنية التبعية وأطرافها .

    الفرع الأول :
    مفهوم الدعوى المدنية التبعية : تعرف الدعوى المدنية التبعية بأنها مطالبة من لحقه ضرر من الجريمة وهو المدعي المدني , من المتهم أو المسؤول عن الحقوق المدنية أمام القضاء الجنائي ، بجبر الضرر الذي أصابه نتيجة الجريمة التي ارتكبها فأضرت بالمدعي ، وعليه فان الدعوى المدنية الناشئة عن فعل غير إجرامي و كذلك بعض الدعاوى ذات المنشأ الإجرامي والتي لا يكون موضوعها التعويض عن الضرر غير مشمولة بهذا التعريف كدعوى التطليق الناشئة عن جريمة الزنا طبقا للمادة 339 من قانون العقوبات ودعوى الحرمان من الإرث الناتجة عن جريمة قتل المورث طبقا للمادة 254 من نفس القانون و المادة 135 من قانون الأسرة التي تنص على منع قاتل مورثه فاعلا أصليا كان أم شريكا وهي جميعها دعاوي تتميز عن دعوى المطالبة بالتعويض بسبب ما لحق المدعي المدني المتضرر من أضرار نتيجة الجريمة , إن الغرض من إقامة الأولى أي دعاوي الطلاق أو الحرمان من الإرث و جريمة هجر العائلة لا تستهدف الحصول على التعويض المدني جبرا للضرر وبالتالي ليست دعاوي مدنية تبعية وبالتالي عدم اختصاص القضاء الجنائي بها رغم منشئها الإجرامي لعدم استهدافها جبر الضرر بالتعويض عنه فيختص بها القضاء المدني ، وعليه فان القضاء الجنائي يعتبر قضاء استثنائيا يختص بنظر المسائل المدنية المتعلقة منها بمطالبة المتضرر من الجريمة تعويضه عن الأضرار المادية أو الجسمانية أو المعنوية التي تلحقها الجريمة بالمدعي المدني ووسيلته في الحصول عليه بواسطة الدعوى المدنية التبعية .

    الفرع الثاني :
    أطراف الدعوى المدنية التبعية : إن أطراف الدعوى المدنية التبعية المقامة أمام القضاء الجزائي هما المدعي المدني والمدعى عليه مدنيا وأن المدعي المدني في الدعوى الجنائية هو كل شخص طبيعي أو معنوي لحقه ضرر شخصي من الجريمة . إما المدعى عليه مدنيا فهو المتهم و استثناءا يمكن أن يكون المسؤول عليه مدنيا أي ورثته .
    1 ) المدعي المدني : لا تقبل الدعوى المدنية إلا من المتضرر من الجريمة شخصيا سواء كان طبيعيا كالشخص الذي تعرض للضرب أو السرقة ، أو كان معنويا كالولاية بواسطة ممثلها القانوني إلا أن هذا الحق يجوز أن ينتقل إلى من أضرت به الجريمة شخصيا كورثته وعلى ذلك يجوز للورثة القتيل أن يرفعوا دعوى أمام المحكمة الجنائية للمطالبة بالتعويض عما لحقهم شخصيا من ضر بسبب وفاة مورثهم ، وعليه فان الشروط المتعلقة بالمدعي المدني أمام القضاء الجزائي هي نفسها الشروط المطلوبة لقبول الدعوى المدنية أمام القضاء المدني وهي شروط الصفة والمصلحة والأهلية . وعليه فإذا كان من لحقه ضرر من الجريمة فاقد الأهلية أو ناقصها فإن وليه أو وصيه أو القيم عليه هو الذي يقيم الدعوى المدنية أمام القضاء الجزائي .
    2 ) المدعى عليه مدنيا : إن المدعي عليه مدنيا في الدعوى المدنية هو المتهم بالجريمة منفردا ، أو مع غيره فإذا تعدد المتهمون كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر بالتساوي ، وان الدعوى المدنية ترفع كقاعدة عامة على المتهم بارتكابه الجريمة سواء كان فاعلا أصليا أم شريكا وذلك تطبيقا لمبدأ شخصية العقوبة , على انه يجوز رفع الدعوى المدنية أيضا على المسئولين عن الحقوق المدنية عن فعل المتهم , كما أن الالتزام بالتعويض ينتقل بوفاة المتهم إلى ورثته في حدود ما آل إليهم من تركة مورثهم فإذا توفي المتهم دون أن يترك تركة سقط التزام الوارث بالتعويض , وكذلك تشترط أهلية التقاضي أن تكون لدى المدعى عليه مدنيا .
    و يجب التمييز بين الآتي :
    - المتهم : هو الشخص الذي صدر في حقه قرار اتهام من النيابة العامة سواء كان فاعلا أصليا أو شريكا للجريمة .
    - ورثة المتهم : في حالة وفاة المتهم يبقى للمضرور من الجريمة حق مطالبة ورثته بالتعويض عن الضرر في حدود تركته ، و حالة عدو وجود تركة أو عدم كفايتها سقط حق المورث بمطالبة الورثة بالتعويض .
    - المسؤول عن الحقوق المدنية : و هذا يكون في حالة ما إذا كان المتهم يشمله مانع من موانع المسؤولية كالصغر أو الجنون ، فالمسؤول في هذه الحالة عن التعويض هو الشخص المكلف بالرقابة و الإشراف على المتهم وصيا كان أو وليا أو قيما .

    المطلب الثاني:
    موضوع الدعوى المدنية : ينحصر موضوع الدعوى المدنية في التعويض عن الضرر المترتب عن الجريمة .

    الفرع الأول :
    التعويض النقدي : ويقصد به أداء مقابل من النقود على سبيل التعويض عن الأضرار الناشئة عن الجريمة وأن التقدير للتعويض النقدي يدخل ضمن السلطة التقديرية للقاضي دون أن يكون أكثر مما طلب المدعي المدني ويخضع تقدير التعويض إلى المادتين 131 و132 من القانون المدني .

    الفرع الثاني :
    التعويض العيني : ويقصد به إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل ارتكاب الجريمة برد الشيء الذي فقده المدعي المدني كرد الأشياء المسروقة إلى المدعي المدني في جريمة السرقة ويمكن الحكم لفائدة المدعي المدني بالتعويض النقدي والتعويض العيني في نفس الوقت إذا ما كان ضبط من الأشياء المسروقة جزء منها فيقضي بردها مع التعويض النقدي بما يعادل قيمة الجزء الباقي .

    الفرع الثالث :
    المصاريف القضائية : ويقصد بها المصاريف والرسوم التي تدفع للخزينة العمومية في كل دعوى مقابل الفصل فيها و تشمل نفقات الخبراء والمعاينات وسماع الشهود ورسوم الخزينة وغيرها من المصاريف التي تنفقها الخزينة العمومية للسير في الدعوى ، ذلك أن المادة75 من قانون الإجراءات الجزائية تلزمه بإيداع قلم الكتاب مبلغا معينا يقدره قاضي التحقيق إذا لم يكن قد حصل على المساعدة القضائية و القاعدة العامة أنها تقع على عاتق المتهم إذا أدين حسب المادة 310 من ق ا ج والاستثناء على المدعي .

    المطلـب الثالث :
    مباشرة الدعوى المدنية التبعية : إذا كانت القاعدة العامة أن دعوى المطالبة بالتعويض عن الضرر باعتبارها دعوى مدنية يؤول الاختصاص فيها أصلا إلى المحاكم المدنية ، فإن هذه الدعوى باعتبارها ناشئة عن جريمة ، وبالتالي يكون الضرر فيها مستمدا وجوده من الجريمة و من الخطأ الجزائي ، فإنه يكون من حق المدعي المدني أيضا حق الخيار في رفع دعواه إما أمام القضاء المدني أو أمام القضاء الجزائي . فإذا سلك المدّعي المدني الطريق الجزائي فإن الدعوى المدنية تكون تابعة للدعوى العمومية ، و إذا سلك الطريق المدني فإن الحكم فيها يتوقف على نتيجة الحكم الجزائي . و إذا ما كانت الدعوى العمومية قد تحركت و إن حق المتضرر من الجريمة في الخيار بين الطريق المدني أو الجزائي نصت عليه المادتين3 و 4 من قانون الإجراءات الجزائية فقد نصت المادة 3 على أنه : ( يجوز مباشرة الدعوى المدنية مع الدعوى العامة في وقت واحد أمام الجهة القضائية نفسها و تكون مقبولة أيا كان الشخص المدني أو المعنوي المعتبر مسؤولا مدنيا عن الضرر، و كذلك الحال بالنسبة للدولة و الولاية و البلدية أو إحدى المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري في حالة ما إذا كانت غاية دعوى المسؤولية ترمي إلى التعويض عن ضرر سببته مركبة . تقبل دعوى المسؤولية المدنية عن كافة أوجه الضرر سواء كانت مادية أو جثمانية أو أدبية ما دامت ناجمة عن الوقائع موضوع الدعوى الجزائي ) . و نصت المادة 4 من قانون الإجراءات الجزائية على أنه : ( يجوز أيضا مباشرة الدعوى المدنية منفصلة عن الدعوى العمومية ، غير أنه يتعين أن ترجئ المحكمة المدنية الحكم في تلك الدعوى المرفوعة أمامها لحين الفصل نهائيا في الدعوى العمومية إذا كانت قد حرّكت ) . و يترتب على حق المتضرر من الجريمة الخيار بين الطريقتين أنه إذا اختار المتضرر أولا الطريق المدني فإنه لا يسوغ له الرجوع عنه لسلك الطريق الجزائي و هو ما أشارت إليه المادة 5 من قانون الإجراءات الجزائية بنصها على أنه :( لا يسوغ للخصم الذي يباشر دعواه أمام المحكمة المدنية المختصة أن يرفعها أمام المحكمة الجزائية .إلا أنه يجوز ذلك ، إذا كانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى العمومية قبل أن يصدر من المحكمة المدنية حكم في الموضوع ) .
    أما إذا اختار المتضرر الطريق الجزائي أولا فيجوز له الرجوع عنه و سلوك الطريق المدني و هو ما أشارت إليه المادة 247 من قانون الإجراءات الجزائية بنصها على أنه : ( إن ترك المدعي المدني إدعائه لا يحول دون مباشرة الدعوى المدنية أمام المحكمة القضائية المختصة ) .

    الفرع الأول :
    اللجوء إلى القضاء الجزائي : إن المادة 3 من قانون الإجراءات الجزائية تجيز لكل من يدعي حصول ضرر له من الجريمة التي وقعت أن يرفع دعواه المدنية أمام المحكمة الجزائية و يترتب على ذلك النتائج التالية :
    1 ) أن تكون قد ارتكبت جريمة سواء كانت جناية أو جنحة أو مخالفة و أن تكون الدعوى العمومية قد حركت بشأنها سواء حصل تحريكها من طرف النيابة العامة أو من طرف المتضرر من الجريمة نفسه عن طريق الشكوى المصحوبة بإدعاء مدني وفقا لأحكام المادة 72 من قانون الإجراءات الجزائية ، أو عن طريق التكليف المباشر بالحضور وفقا لأحكام المادة 337 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية في الحالات التي يجيز فيها القانون ذلك.
    2 ) أن تكون المتابعة الجزائية عن الجريمة المرتكبة قائمة أمام القضاء العادي ، بمعنى أن القضاء العسكري لا يكون مختصا بنظر الدعوى المدنية و هو ما أشارت إليه المادة 24 من قانون القضاء العسكري التي نصت على أنه : ( لا يبت القضاء العسكري إلا في الدعوى العمومية ) .
    3 ) إن نتيجة الدعوى العمومية كقاعدة عامة هي التي تحدد مصير الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية أمام القضاء الجزائي بمعنى أنه إذا تبين للمحكمة أن الواقعة المرفوعة بشأنها الدعوى لا تشكل جريمة و قضت ببراءة المتهم منها ، أو إذا تبين لها عدم توفر أية أدلة ضد المتهم فقضت ببراءته منها فإنها تقرر عدم اختصاصها بنظر الدعوى المدنية و يعود الاختصاص حينئذ إلى القضاء المدني تطبيقا للقواعد العامة المنصوص عليها في المادة 124 من القانون المدني للفصل في طلب التعويض على أنه استثناء يجوز للمحكمة الجزائية الفصل في الدعوى المدنية في الحالات التالية:
    أ ) أنه يجوز الحكم في الدعوى المدنية بالتعويض المدني رغم قضاء المحكمة الجزائية ببراءة المتهم أو إعفاءه من العقاب لعذر معفي من العقاب أو مانع من المسؤولية الجنائية متى كان الضرر الذي لحق المدعي المدني ناشئا عن خطأ المتهم الذي يستخلص من الوقائع الاتهام ، و هو ما أشارت إليه الفقرة 2 من المادة 316 من قانون الإجراءات الجزائية . و إن كان الحكم بالبراءة على المتهم الذي لا يمنع القضاء في الدعوى المدنية هو الحكم الصادر بمبرر قيام عذر معفي من العقاب أو مانع من المسؤولية الجنائية يخول جميع جهات القضاء الجزائية سواء كانت محكمة الجنايات أو محكمة الجنح أو المخالفات بالفصل في الدعوى المدنية .
    ب ) أنه في الحالات الني يكون فيها التعويض المدني مقررا بقوة القانون كحالة التعويض عن حوادث المرور المقرر بموجب قوانين التأمين فإن المحاكم الجزائية تكون مختصة بالفصل في الدعوى المدنية و لو صدر عنها حكم ببراءة المتهم.

    الفرع الثاني :
    اللجوء إلى القضاء المدني : تنص الفقرة 1 من المادة 4 من قانون الإجراءات الجزائية على أنه : ( يجوز أيضا مباشرة الدعوى المدنية منفصلة عن الدعوى العمومية ) . و يعني هذا انه يجوز للمتضرر من الجريمة رفع دعوى أمام المحكمة المدنية بطريقة أصلية بتعويض الضرر الذي لحقه من الجريمة كما يجوز له ترك الدعوى المدنية المرفوعة أمام القضاء الجزائي لسلك الطريق المدني ، على أن الدعوى المدنية المرفوعة أمام القضاء المدني تتأثر دائما بالدعوى العمومية المقامة في القضاء الجزائي ، فإذا كانت المحكمة الجزائية قد فصلت في الدعوى العمومية قبل الدعوى المدنية ، فإن قرار المحكمة الجزائية الحائز لقوة الشيء المقضي فيه يكون ملزما للدعوى المدنية و إذا كانت المحكمة الجزائية المرفوعة أمامها الدعوى المدنية حتى يتم الفصل في الدعوى العمومية و هو ما أشارت إليه الفقرة الثانية من المادة 4 من قانون الإجراءات الجزائية و يشترط لإرجاء الفصل في الدعوى المدنية الشروط التالية :
    1 ) يجب أن تكون الدعوى المدنية و الدعوى العمومية ناشئتين عن الواقعة المجرّمة نفسها.
    2 ) يجب أن تكون النيابة العامة قد حركت الدعوى العمومية سواء كانت الدعوى العمومية على مستوى التحقيق أو المحاكمة ، أما إذا كانت الدعوى العمومية لم تحرك فلا يجب على المحكمة المدنية توقيف السير فيها.
    3 ) أن توقف السير في الدعوى المدنية يجب أن يستمر إلى غاية الفصل نهائيا من قبل المحكمة الجزائية في الدعوى العمومية أو انقضاء طرق الطعن.
    4 ) ألا يكون قد صدر حكم نهائي أو بات في موضوع الدعوى العمومية .
    و تجدر الإشارة إلى حجية الحكم الجنائي البات على القاضي المدني ، و يشترط لهذا الحكم الأتي :
    - أن يكون الحكم الجنائي نهائي بات .
    - إتحاد في الواقعة بين الدعوتين أي أن الجريمة هي السبب و رفع الدعوتين معا .
    - أن لا يكون الحكم المدني الصادر في الدعوى حكما باتا .

    المطلب الرابع :
    انقضاء الدعوى المدنية التبعية : الأسباب التي تنقضي بها الدعوى المدنية التبعية هي التنازل و التقادم .

    الفرع الأول : التنازل : وهو نوعان :
    1 ) التنازل الصريح : يجوز للمتضرر من الجريمة أن يتنازل عن دعواه في أي مرحلة من مراحلها قبل صدور حكم بات حائز لقوة الشيء المقضي فيه ، حيث يعبر صراحة عن إرادته في التخلي عن جميع إجراءات الخصومة المدنية سواء كتابيا أو شفويا . كما يلزم بدفع مصاريف القضائية السابقة عن هذا التنازل ولا يكون للتنازل عن الدعوى المدنية أي تأثير على الدعوى العمومية بحيث تستمر المحكمة الجنائية في النظر و الفصل في هذه الدعوى .
    2 ) التنازل الضمني : لقد تناولت المادة 246 قانون الإجراءات الجزائية هذا النوع من التنازل الذي يكون في حالتين :
    - الحالة الأولى : عندما يتخلف المدعي المدني و محاميه عن حضور الجلسة رغم التكليف بالحضور.
    - الحالة الثانية : عندما يحضر المدعي المدني الجلسة ولا يبدي بطلباته .

    الفرع الثاني : التقادم : هو مضي مدة حددها المشرع من يوم وقوع الجريمة . تتقادم الدعوى المدنية طبقا للمادة 10 من قانون الإجراءات الجزائية حيث يخضع لإحكام القانون المدني هي 15 سنة .
    يجوز رفع الدعوى المدنية أمام المحكمة الجنائية بعد انقضاء اجل تقادم الدعوى العمومية المادة 10 فقرة 2 القانون رقم 06-22 المؤرخ في2006/12/20 لان بين شروط قبول الدعوى المدنية أمام القضاء الجنائي أن تكون الدعوى العمومية قائمة .
    ادخل القانون رقم 04-14 المؤرخ في 10 نوفمبر 2004 المتمم و المعدل لقانون الإجراءات الجزائية تعديلا فيما يخص تقادم الدعوى المدنية حيث نص في المادة 08 مكرر فقرة 2 على ما يلي : ( لا تتقادم الدعوى المدنية للمطالبة بالتعويض عن الضرر الناجم عن الجنايات و الجنح المنصوص عليها في الفقرة أعلاه ) و الجرائم لا تتقادم فيها الدعوى المدنية هي : الجنايات و الجنح الموصوفة بأنها أفعال إرهابية و تخريبية الجرائم المنظمة العابرة للحدود الوطنية ، جرائم الرشوة و اختلاس الأموال العامة .

    الخاتمة :

    لقد سبق القول أن الجريمة تنشا عن وقوعها دعويان ، دعوى عمومية تهدف إلى توقيع العقاب على مقترف الجريمة أو تطبيق القانون تطبيقا صحيحا يضمن حق الجماعة ، وأخرى مدنية يرفعها المتضرر من الجريمة يطالب فيها بتعويض عما أصابه من ضرر سببته له الجريمة ، وان الدعوى المدنية التي هي دعوى ذات مصلحة شخصية للضحية يجوز له التنازل عنها . واعتبار لكل هذا فان كلا الدعوتين تستقلان عن بعضهما من حيث مباشرتها وتحريكها وانقضاءها . فالدعوى العمومية تحركها النيابة العامة ، و تباشرها باسم المجتمع ولو لم ينشا عن الفعل الضار أي ضرر وتنقضي بأحد الأسباب القانونية المبررة لانقضائها كوفاة الفاعل أو إلغاء القانون ، إلا أن ذلك لا يمنع الدعوى المدنية من إقامتها ضد الورثة و التعويض فيها يكون إما نقدي أو عيني بالإضافة إلى المصاريف القضائية وهناك الحق في اختيار بين اللجوء إلى القضاء الجنائي أو المدني فالدعوى العمومية هي وسيلة توقيع الجزاء الجنائي لمرتكب الجريمة و الدعوى المدنية التبعية هي وسيلة تحقيق التعويض عن الضرر الذي سببته الجريمة .
    و المقصود بالتبعية هو تبعية الدعوى المدنية للدعوى العمومية في حالة رفعها أمام القضاء الجنائي من حيث القواعد و الإجراءات التي تحكم سيرها و تظهر لنا أوجه هذه التبعية من خلال :
    - حتى تقبل الدعوى المدنية أمام القضاء الجنائي ، لا بد أن تكون الدعوى العمومية قد حركت و قبلت أمام الجهة القضائية ، و خلاف ذلك يقضي برفض الدعوى المدنية أمام القضاء الجنائي .
    - إذا قضت المحكمة الجنائية بعدم الاختصاص في الدعوى العمومية المرفوعة أمامها ، فهي تبعا لذلك غير مختصة في النظر في الدعوى المدنية .
    - إذا حركت الدعوى العمومية بإجراءات باطلة كما لو قيد المشرع تحريكها بطلب و قامت النيابة العمة بخلاف ذلك ، يعد تحريك الدعوى باطلا و عليه تباعا يقضي القاضي بعدم قبول الدعوى المدنية .
    - إذا أنقضت الدعوى العمومية لأي سبب من الأسباب العامة أو الخاصة كانت الدعوى المدنية غير مقبولة أمام المحكمة الجنائية إذا رفعت بعد انقضائها .
    - إذا حدثت و إن حركت الدعوى العمومية أمام المحكمة الجنائية ، وفق إجراءات صحيحة ، وجب على القاضي الفصل بالحكم الواحد في الدعوى العمومية أولا ثم الدعوى المدنية التبعية ثانيا .
     
  2. سهم

    سهم عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏5/5/11
    المشاركات:
    357
    الإعجابات المتلقاة:
    2
    الإقامة:
    الجزائر
    رد: الدعوى العمومية و الدعوى المدنية التبعية

    [​IMG]
     
  3. youcef66dz

    youcef66dz عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏3/10/09
    المشاركات:
    3,788
    الإعجابات المتلقاة:
    78
    رد: الدعوى العمومية و الدعوى المدنية التبعية

    شكرا على المرورك الكريم ...
    نورتي الموضوع ...
     
  4. 7anouna

    7anouna عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏27/9/11
    المشاركات:
    1,104
    الإعجابات المتلقاة:
    14
    الإقامة:
    ح ـيث ترى الـ ج ـسور
    رد: الدعوى العمومية و الدعوى المدنية التبعية

    شكرا على العرض المميز للموضوع
    ومزيدا من التألق
     
  5. youcef66dz

    youcef66dz عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏3/10/09
    المشاركات:
    3,788
    الإعجابات المتلقاة:
    78
    رد: الدعوى العمومية و الدعوى المدنية التبعية

    العفو ... نورتي الموضوع بمرورك الكريم .
     
  6. karim

    karim Administrator طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏14/6/09
    المشاركات:
    2,823
    الإعجابات المتلقاة:
    28
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    جـزائـرنـا
    رد: الدعوى العمومية و الدعوى المدنية التبعية

    بارك الله فيك و احسن اليك

    شكرا على الموضوع
     
  7. youcef66dz

    youcef66dz عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏3/10/09
    المشاركات:
    3,788
    الإعجابات المتلقاة:
    78
    رد: الدعوى العمومية و الدعوى المدنية التبعية

    و فيك بركة ...
    العفو ... نورت الموضوع بمرورك الكريم .
     
  8. mouhkayat

    mouhkayat عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏24/2/12
    المشاركات:
    3
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    رد: الدعوى العمومية و الدعوى المدنية التبعية

    بارك الله فيك وجزاك الله عنا كل خير
     
  9. youcef66dz

    youcef66dz عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏3/10/09
    المشاركات:
    3,788
    الإعجابات المتلقاة:
    78
    رد: الدعوى العمومية و الدعوى المدنية التبعية

    و فيك بركة ... نورت الموضوع بمرورك الكريم .
     
  10. العدالة

    العدالة عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏15/7/11
    المشاركات:
    932
    الإعجابات المتلقاة:
    17
    الإقامة:
    حيث يوجد الظلم حتى أقضي عليه بعون الله و توفيقه
    رد: الدعوى العمومية و الدعوى المدنية التبعية





    جزاك الله خيرا كفيت ووفيت

    بـــــــــــارك الله جهودكم

    تـــــــحـياتي
     
  11. bilstar1984

    bilstar1984 عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏31/8/10
    المشاركات:
    3
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    رد: الدعوى العمومية و الدعوى المدنية التبعية

    شكرا جزيلا لك أيها المشرف على هذه المعلومات القيمة التي أفادتني في بحثي كثيرا
     
  12. youcef66dz

    youcef66dz عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏3/10/09
    المشاركات:
    3,788
    الإعجابات المتلقاة:
    78
    رد: الدعوى العمومية و الدعوى المدنية التبعية

    العفو ... نورت الموضوع بمرورك الكريم .
     

مشاركة هذه الصفحة