اضف رد
المشاهدات 3,566 | الردود 0 | مشاركة عبر :
  1. العدالة عضو متألق

    العدالة
    إنضم إلينا في:
    ‏2011/7/15
    المشاركات:
    932
    الإعجابات المتلقاة:
    17
    أثـــــــار الحكم بالفقدان على أموال المفقـــــــود :
    إذا كان للشخص الذي صدر ضده حكم يقضي بالفقدان أموال يعين له القاضي مقدما ليسهر على تسييرها عملا بنص المادة 111 من قانون الاسرة و التي جاء فيها " على
    القاضي عندما يحكم بالفقد ان يحصر أموال المفقود و ان يعين في حكمه مقدما من الاقارب أو غيرهم لتسيير اموالالمفقود و يتسلم مااستحقه من ميراث او تبرع مع مرعاة أحكام المادة (99) من هذا القانون ".
    و للمقدم أن يتصرف فيها كتصرف الولي في أموال القاصر، دون أن تكون محلا لتقسييم أو للتملك عن طريق الميراث لإعتباره حيا ، و باعتباره حيا يثبت له الميراث من غيره و يوقف الى غاية رجوعه حيا أو يحكم بموته عملا بنص المادة 133 من قانون الاسرة و بناء على ذلك نفرق بين :
    - أثر الفقدان على اموال المفقود الخاصة
    - اثر الفقدان على مال غيره .
    اولا : أثر الحكم بالفقدان على أموال المفقود الخاصة :
    أخذا برأي الجمهور، إعتبر المشرع الجزائري الشخص المحكوم عليه بالفقدان حيا ، فإن ثبتت ملاءة ذمته المالية كأن يكون مالكا لمنقولات أو عقارات إستمرت ملكيته لها ، فلا تعتبر أمواله إرثا و لا يكتسبها الغير عن طريق الميراث عملا بنص المادة 115 من قانون الاسرة و التي جاء فيها : " لا ُيَوَرثُ ألمفقود و لاتقسم أمواله الا بعد صدور الحكم بموته , و في حالة رجوعه او ظهوره حيا يسترجع ما بقي عينا من امواله أو قيمة مابيع منها ".
    و علة ذلك تكمن في كون الإرث لا يستحق الا بثبوت موت المورث حقيقة أو حكما عملا بنص المادة 127 من قانون الاسرة .
    و للمقدم ان يتصرف في مال المفقود كتصرف الولي أو الوصي في مال القاصر، فتكون له سلطة إدارة المال دون التصرف فيه ، و ليس له أن يبطل إيجارا ابرمه المفقود لم تنته مدته بعد, بل له أن يؤجر المال لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات ، و إن تجاوزت مدة الإيجار ذلك


    أو كان العمل الذي قام به من أعمال التصرف فإنه يكون باطلا بطلانا مطلقا إلا ما أجازه القاضي بإذن مسبق فإنه يعتبر صحيحا ، و إن وجدت لدى المفقود أموال سريعة التلف و الفساد بطبيعتها يكون للمقدم أن يستأذن القاضي في بيعها و يحتفظ بثمنها فإن ظهر المفقود حيا أخذه ، و إن حكم بموته دخلت ضمن التركة و حقت لورثته .
    هذا و قد نصت المادة 115 من قانون الاسرة على أن لا تقسم أموال المفقود فإن كان مالك على الشيوع فلا تتخذ ضده إجراءات القسمة
    و يكون على المقدم ان ينفق على اولاد المفقود ، و زوجته التي هي في عصمته من مال المفقود لوجوبها عليه .
    و عموما يتولى المقدم تسيير اموال المفقود , فيتسلم ما استحقه من ميراث يوقف له أو تبرع , و عند إنتهاء مهمته سواء بالعزل أو الموت , أو برجوع المفقود عليه أن يقوم بتسليم الاموال التي في عهدته , و يقدم عنها حسابا بالمستندات الى من يخلفه أو الى الشخص المفقود اذا رجع أو إلى ورثته , و ذلك في مدة لا تتجاوز شهرين من تاريخ إنتهاء مهمته و هذا ما نصت علي المادة 97 من قانون الاسرة .
    ثانيا : أثر الحكم بالفقدان بالنسبة لميراث المفقود من غيره:
    حق المفقود في الإرث ثابت في قانون الأسرة الجزائري فقد نصت المادة 133 منه : " إذا كان الوارث مفقودا ، و لم يحكم بموته يعتبر حيا وفقا لاحكام المادة 113 من هذا القانون ".
    فيكون المشرع بذلك قد إعتبر المفقود حيا بالنسبة لمال غيره ، و قرر له الحق في الميراث أخذا برأي جمهور المالكية و الشافعية و الحنابلة و الظاهرية و الشيعة الامامية (1) ، و خلافا لما جاء به الامام الحنفي رضي الله عنه و الذي يرى أن المفقود لا تثبت له حقوق إيجابية من غيره و لا يرث لعدم تحقق شرط الارث فيه و هو تحقق حياته ،و حياة المفقود غير محققة لوجود إحتمال موته (2) .
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة