1. رمضانكم مبارك و كل عام و انتم بالف خير , تقبل الله منا الصيام و القيام و صالح الاعمال

sarahh

الموضوع في 'الاجراءات المدنية و الادارية' بواسطة sarahh, بتاريخ ‏19/12/12.

  1. sarahh

    sarahh عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏13/11/12
    المشاركات:
    12
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    تظرية الاحتصاص القضائي مقدمة:
    إن تطور المجموعة البشرية واتساع التعامل فيما بينها وتشعبها،حتم وجود مرفق يحمي الحقوق والحريات،حتى يمنع الفرد من اقتصاص حقه بنفسه،وهذا المرفق هو مرفق القضاء،فهذا الأخير يختص دون غيره من مؤسسات الدولة للفصل في الخصومات والنزاعات التي تنشأ بين هؤلاء الأفراد،وقد حدد الدستور الجزائري وظيفة السلطة القضائية في المادة 139 التي تنص على:"تحمي السلطة القضائية المجتمع والحريات وتضمن للجميع ولكل واحد المحافظة على حقوقهم الأساسية"
    وباعتبار أنه هناك-كما سبق الذكر- تنوع في المعاملات بين الأفراد فإن المشرع أعطى لكل جهة تنتمي إلى مرفق القضاء اختصاص النظر في نوع معين من المنازعات.
    - والاختصاص عموما يقصد به ولاية جهة قضائية معينة للفصل في الدعوى دون غيرها.
    - وهناك نوعين من الاختصاص:نوعي وإقليمي "محلي"
    ففيما يتمثل اختصاص كل جهة قضائية من خلال قانون الإجراءات المدنية والإدارية؟
    للإجابة على هذه الإشكالية سنتبع خطة البحث التالية:
    المبحث الأول:الاختصاص النوعي
    المطلب الأول:الاختصاص النوعي للمحاكم
    المطلب الثاني:الاختصاص النوعي للمجالس القضائية
    المبحث الثاني:الاختصاص الإقليمي
    المطلب الأول:معيار موطن المدعي عليه
    المطلب الثاني:المعايير الأخرى لتحديد الاختصاص الإقليمي
    المبحث الثالث:اختصاص المحكمة العليا
    المطلب الأول:اختصاص المحكمة العليا القضائي
    المطلب الثاني:اختصاص المحكمة العليا غير القضائي.














    المبحث الأول:الاختصاص النوعي:
    الاختصاص النوعي هو سلطة جهة قضائية معينة للفصل دون سواها في دعاوى معينة أي يتم تحديد الاختصاص النوعي بالنظر إلى موضوع الدعوى وطبيعة النزاع.
    والمبدأ العام أن فوائد الاختصاص النوعي متعلقة بالنظام العام،أي لا يجوز الاتفاق على مخالفتها ويثيرها القاضي من تلقاء نفسه وفي أي مرحلة من مراحل الدعوى.
    وباعتبار أن جهة القضاء المدني يتشكل من المحاكم كدرجة أولى للتقاضي،ثم المجالس القضائية وتأتي المحكمة العليا في قمة الهرم،فإن الاختصاص النوعي يكون حسب درجة التقاضي.
    المطلب الأول:الإختصاص النوعي للمحاكم:
    المحكمة:"هي جهة قضائية ابتدائية ذات الاختصاص العام وتتشكل من أقسام"م32
    تفصل المحكمة في جميع القضايا لاسيما المدنية والتجارية والبحرية والاجتماعية والعقارية وقضايا شؤون الأسرة والتي تختص بها إقليميا،
    تتم جدولة القضايا أمام الأقسام حسب طبيعة النزاع،
    غير أنه في المحاكم التي لم تنشأ فيها الأقسام،يبقى القسم المدني هو الذي ينظر في جميع النزاعات باستثناء القضايا الاجتماعية.
    في حالة جدولة قضية أمام قسم غير القسم المعني بالنظر فيها،يحال الملف إلى القسم المعني عن طريق أمانة الضبط بعد إخبار رئيس المحكمة مسبقا.
    استثنى المشرع في المادة32 من ق،إ،م،إ القضايا الإجتماعية والقضايا التي تختص فيها الأقطاب المتخصصة.
    الاستثناء الأول:اختصاص القسم الاجتماعي:
    والذي يعتبر اختصاص من النظام العام يثيره القاضي من تلقاء نفسه ولا يجوز للخصوم الاتفاق على مخالفته،وهو ما أكدته المادة500 من قانون إ،م،إ التي نصت على مايلي:"يختص القسم الاجتماعي اختصاصا مانعا في المواد الآتية:
    1- إثبات عقود العمل والتكوين والتمهين،
    2- تنفيذ وتعليق وإنهاء عقود العمل والتكوين والتمهين،
    3- منازعات انتخاب مندوبي العمال
    4- المنازعات المتعلقة بممارسة الحق النقابي،
    5- المنازعات المتعلقة بممارسة حق الإضراب،
    6- منازعات الضمان الاجتماعي والتقاعد،
    7- المنازعات المتعلقة بالاتفاقات والاتفاقيات الجماعية للعمل.
    استثناء الأقطاب المتخصصة:
    تنص الفقرة السابعة من المادة 32 على أن:"تختص الأقطاب المتخصصة المنعقدة في بعض المحاكم بالنظر دون سواها في المنازعات المتعلقة بالتجارة الدولية والإفلاس والتسوية القضائية،والمنازعات المتعلقة بالبنوك ومنازعات الملكي الفكرية والمنازعات البحرية والنقل الجوي ومنازعات التأمينات"
    تحدد مقرات الأقطاب المتخصصة والجهات القضائية التابعة لها عن طريق التنظيم،
    وتفصل بتشكيلة جماعية من 3 قضاة،
    وقد نص القانون رقم 05/11 المتعلق بالتنظيم القضائي على الأقطاب المتخصصة لكن تم إلغاؤه.

    الفرع الأول:توزيع القضايا على مختلف أقسام المحكمة:
    تنص المادة 10 من القانون العضوي 05/11 المتعلق بالتنظيم القضائي على أن:"المحكمة درجة أولى للتقاضي،وقد حدد هذا القانون مختلف الأقسام التي يمكن أن تشكل المحكمة وهي:
    1- القسم المدني:كما سبق وقلنا القسم المدني هو المختص في جميع النزاعات باستثناء ما نص عليه القانون صراحة،مثل القضايا الاجتماعية والقضايا التي يعود الاختصاص فيها للأقطاب المتخصصة وكذا الأقطاب التي تدخل في اختصاص الأقسام الأخرى مثل قضايا الإيجار،وعقود البيع...إلخ
    2- قسم الجنح:
    3- قسم المخالفات:يحدد قانون الإجراءات الجزائية قواعد اختصاص كل قسم من هذه الأقسام.
    4- القسم الإستعجالي:يختص بالنظر في القضايا المستعجلة من أجل اتخاذ تدابير مؤقتة لا تمس أصل الحق وذلك في أقرب الآجال حفاظا على الحقوق التي لا يمكن تداركها مستقبلا،
    5- قسم شؤون الأسرة:ينظر قسم شؤون الأسرة على الخصوص في الدعاوي الآتية:
    - الدعاوى المتعلقة بالخطبة والزواج والرجوع إلى بيت الزوجية وانحلال الرابطة الزوجية وتوابعها حسب الحالات والشروط المذكورة في قانون الأسرة،
    - دعاوى النفقة والحضانة وحق الزيارة،
    - دعاوى إثبات الزواج والنسب،
    - الدعاوى المتعلقة بالكفالة،
    - الدعاوى المتعلقة بالولاية وسقوطها والحجر والغياب والتقديم.
    وتجدر الإشارة إلى أن رئيس قسم شؤون الأسرة له الصلاحيات المخولة لقاضي الاستعجال ويجوز له بالإضافة للصلاحيات المخولة له في القانون أن يأمر في إطار التحقيق بتعيين مساعدة اجتماعية أو طبيب خبير أو اللجوء إلى أي مصلحة مختصة في الموضوع بغرض الاستشارة.
    6- قسم الأحداث:إجراءات محاكمة الأحداث يحكمها قانون إ،ج وليس قانون الإجراءات المدنية تنص المادة 447 من ق،إ،ج على إنشاء في كل محكمة قسم للأحداث
    طبقا لنص المادة 451 الفقرة 2 من قانون الإجراءات الجزائية،يختص قسم الأحداث الذي يوجد بمقر المجلس القضائي بالنظر في الجنايات التي يرتكبها الأحداث،وقد خصص المشرع الجزائري في ق،إ،ج جزء خاص تحت عنوان القواعد الخاصة بالمجرمين الأحداث تناول فيها جهات التحقيق والحكم الخاص بالمجرمين الأحداث على مستوى الدرجة الأولى"المحكمة"،وعلى مستوى الدرجة الثانية "المجالس القضائية" دون أن يتم النقض أمام المحكمة العليا.
    - كذلك خصص الباب الأخير من هذا الجزء لحماية الأطفال المجني عليهم من طرف أفراد أسرهم سواء الوالدين أو الحاضن،
    - كذلك يختص قاضي الأحداث بإصدار تدابير لحماية الأحداث من تلقاء نفسه ودون طلب النيابة العامة وكذلك إمكانية اتخاذ هذه التدابير من قسم الأحداث بناء على طلب النيابة،
    7- القسم الاجتماعي:سبق الحديث عنه.
    8- القسم العقاري:ينظر القسم العقاري في المنازعات المتعلقة بالأملاك العقارية وعلى الخصوص في القضايا التالية:
    - في حق الملكية والحقوق العينية الأخرى والتأمينات العينية،
    - في الحيازة والتقادم وحق الانتفاع،وحق الاستعمال،وحق الاستغلال وحق السكن.
    - في نشاط الترقية العقارية،
    - في الملكية المشتركة للعقارات المبنية والملكية على الشيوع،
    - في إثبات الملكية العقارية،
    - في الشفعة،
    - في الهبات والوصايا المتعلقة بالعقارات،
    - في التنازل عن الملكية وحق الانتفاع،
    - في القسمة وتحديد المعالم،
    - في إيجار السكنات والمحلات المهيئة،
    - في الإيجارات الفلاحية،
    - في المنازعات التي تنشأ بين المستغلين الفلاحين أو مع الغير بخصوص الأراضي الفلاحية التابعة "للأملاك الوطنية"وشغلها وإستغلالها،
    - في الدعاوى المقدمة من طرف عضوا أو أكثر من أعضاء المجموعة الفلاحية ضد عضو أو أكثر من تلك المجموعة بسبب خرق الإلتزامات القانونية أو الإتفاقية،
    - الدعاوى المتعلقة بإبطال أو فسخ أو تعديل أو نقض الحقوق المترتبة على عقود تم شهرها،
    - المنازعات المتعلقة بالترقيم المؤقت في السجل العقاري القائمة بين الأشخاص الخاضعين للقانون الخاص،
    - المنازعات المتعلقة بمقايضة عقارات تابعة للأملاك الخاصة للدولة مع عقارات تابعة لملكية الخواص.
    9- القسم البحري:
    تم إنشاء القسم البحري بموجب القانون العضوي 05/11 المتعلق بالتنظيم القضائي ويخص المحاكم الموجودة بدائرة مطلة على البحر،لكن بعد صدور قانون إ،م،إ نصت المواد 32،531 منه على أن المنازعات البحرية تكون من اختصاص الأقطاب المتخصصة،وكذا القسم التجاري يختص بالمنازعات البحرية ذات الطابع التجاري،لذلك فإن القسم البحري يكون قد ألغي.
    10- القسم التجاري:ينظر القسم التجاري في المنازعات التجارية ،وعند الاقتضاء في المنازعات البحرية وفقا لما هو منصوص عليه في القانون التجاري والبحري،مع مراعاة أحكام المادة32 من ق،إ،م،إ ويمكن تحديد المنازعات التجارية بأنها مجموع النزاعات التي تنشأ بين التجار أو بسب المعاملات التجارية المنظمة في القانون التجاري.
    وحسب نص المادة 01 من القانون التجاري والتي تم تعديلها بموجب الأمر 96/27 المؤرخ في 9/12/1996:"يعد تاجرا كل شخص طبيعي أو معنوي يباشر عملا تجاريا ويتخذه مهنة معتادة له،ما لم يقضي القانون بخلاف ذلك"
    ويقسم القانون التجاري الأعمال التجارية إلى ثلاث أنواع:
    أعمال تجارية بحسب الموضوع:
    ويعد عملا تجاريا بحسب موضوعه:
    - كل شراء للمنقولات لإعادة بيعها أو بعد تحويلها وشغلها،
    - كل شراء للعقارات لإعادة بيعها،
    - كل مقاولة لتأجير المنقولات أو العقارات،
    - كل مقاولة للإنتاج أو التحويل أو الإصلاح،
    - كل مقاولة للبناء أو الحفر أو لتمهيد الأرض،
    - كل مقاولة للتوريد أو الخدمات،
    - كل مقاولة لاستغلال المناجم أو المناجم السطحية أو مقالع الحجارة أو منتوجات الأرض الأخرى،
    - كل مقاولة لاستغلال النقل أو الانتقال،
    - كل مقاولة لاستغلال الملاهي العمومية أو الإنتاج الفكري،
    - كل مقاولة للتأمينات،
    - كل مقاولة لاستغلال المخازن العمومية،
    - كل مقاولة لبيع السلع الجديدة بالمزاد العلني بالجملة أو الأشياء المستعملة بالتجزئة،
    - كل عملية مصرفية أو عملية صرف أو سمسرة أو خاصة بالعمولة،
    - كل عملية توسط لشراء وبيع العقارات أو المحلات التجارية والقيم التجارية،
    - كل مقاولة لصبغ أو شراء أو بيع السفن للملاحة البحرية،
    - كل شراء أو بيع لعتاد أو مؤمن للسفن،
    - كل تأجير أو اقتراض أو قرض بحري بالمغامرة،
    - كل عقود التأمين والعقود الأخرى المتعلقة بالتجارة البحرية،
    - كل الإتفاقيات والاتفاقات المتعلقة بأجور الطاقم وإيجارهم،
    - كل الرحلات البحرية.
    أعمال تجارية بحسب الشكل:
    يعد عملا تجاريا بحسب الشكل:
    - التعامل بالسفتجة بين كل الأشخاص،
    - الشركات التجارية،
    - وكالات ومكاتب الأعمال مهما كان هدفها،
    - العمليات المتعلقة بالمحلات التجارية،
    - كل عقد تجاري يتعلق بالتجارة البحرية والجوية.
    أعمال تجارية بالتبعية:
    يعد عملا تجاريا بالتبعية:
    - الأعمال التي يقوم بها التجار والمتعلقة بممارسة تجارية أو حاجات منجزة،
    - الالتزامات بين التجار،
    - بالإضافة إلى الاختصاص المناط بها لكل قسم من الأقسام السالفة الذكر خصوصا(التجاري،شؤون الأسرة،الاجتماعي،العقاري)فإن ق،إ،م،إ أوكل لرؤساء هذه الأقسام سلطات واسعة في القضاء الإستعجالي.
    المطلب الثاني:الاختصاص النوعي للمجالس القضائية:
    يعد المجلس القضائي جهة استئناف للأحكام الصادرة عن المحاكم وكذا الحالات الأخرى المنصوص عليها قانونا م5 من القانون العضوي 05/11المتعلق بالتنظيم القضائي
    كذلك جاء في قانون الإجراءات المدنية في المادة 34 منه على أن:"يختص المجلس القضائي بالنظر في استئناف الأحكام الصادرة عن المحاكم في الدرجة الأولى وفي جميع المواد،حتى ولو كان وصفها خاطئ"
    وطبقا للأمر 97/11 المتضمن التقسيم القضائي تم إحداث 48 مجلس قضائي تحدد دوائر اختصاص كل واحدة من هذه المجالس بموجب نص تنظيمي،
    يفصل المجلس القضائي بتشكيلة جماعية مكونة من 3 قضاة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
    ويتشكل المجلس القضائي من الفرق التالية:
    - الفرقة المدنية،الجزائية،غرف الاتهام،الغرف الإستعجالية،شؤون الأسرة،الأحداث،الغرف الاجتماعية،العقارية،البحرية والتجارية.
    غير أنه يمكن لرئيس المجلس القضائي،بعد استطلاع رأي النائب العام تقليص عدد الغرف أو تقسيمها إلى أقسام حسب أهمية وحجم النشاط القضائي وتفصل كل غرفة في القضايا المعروضة عليها،ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
    تجدر الإشارة إلى أن انعقاد جلسات محكمة الجنايات بمقر لمجلس القضائي(م252)ق،إ،ج،لا يقصد به أنها غرفة من غرف المجلس القضائي،ولا أنها درجة ثانية للتقاضي بل هي الجهة القضائية المختصة بالفصل في الأفعال الموصوفة جنايات وكذا الجنح والمخالفات المرتبطة بها والجرائم الموصوفة بأفعال إرهابية أو تخريبية المحالة إليها بقرار نهائي من غرفة الاتهام(م284 ق،إ،ج)
    - أن المجالس القضائية تتمتع باختصاص أساسي وعام-كما سبق الذكر-يتمثل في النظر في الطعون بالاستئناف المرفوعة ضد الأحكام الابتدائية الصادرة عن المحاكم فهي بصفة أساسية جهات قضائية إستئنافية
    - بالإضافة إلى هذا الاختصاص الأساسي تنظر المجالس القضائية في طلبات الرد المرفوعة ضد قضاة المحاكم التابعة لدائرة اختصاصه وكذلك تفصل في الطلبات المتعلقة بتنازع الاختصاص بين القضاة وهو ما نصت عليه المادة 35 من ق،إ،م،إ وعليه سنتطرق لكل اختصاص،
    الفرع الأول:اختصاص المجالس القضائية كجهات إستئنافية:
    إن اختصاص المجالس القضائية للفصل في هذه الخصومات عن طريق الاستئناف ينعقد ولو وجد خطأ في وصف الأحكام الصادرة فيها من قاضي الدرجة الأولى إذ لا يمكن لهذا الأخير أن يقيد بخطئه اختصاص قاضي الدرجة الثانية-كما لو وصفت بأنها نهائية-
    الفرع الثاني:اختصاص المجالس القضائية في طلبات رد القضاة:
    أن الثقة في القاضي وحكمه من أسمى الأهداف التي تطمح إلى تحقيقها الأنظمة القانونية المعاصرة،ولا يتم الوصول إلى ذلك ما لم تتوفر للمتقاضي الوسائل القانونية التي تجعله يطمئن لأحكام القضاء ومن ذلك نظام رد وتنحي القاضي ونص عليه م241من ق إ،م،إ ويؤاخذ على هذه المادة أنها جاءت كصفة الجواز على خلاف بعض الأنظمة القانونية المقارنة التي جعلت نظام الرد و التنحي من النظام العام.مما يجعل حكم القاضي باطلا.
    وقد حصرت المادة 241 ق،إ،م،إ الأسباب التي يمكن أن يؤسس عليها طلب الرد التي ينحني القاضي اختياريا عن الحكم في القضية المعروضة أمامه في ثمانية أسباب ،حيث تنص المادة على مايلي:"يجوز رد قاضي الحكم ومساعدة القاضي في الحالات الآتية:
    1- إذا كان له أو لزوجه مصلحة شخصية في النزاع،
    2- إذا وجدت قرابة أو مصاهرة بينه ويبن زوجه وبين أحد الخصوم أو أحد المحامين أو وكلاء الخصوم حتى الدرجة الرابعة،
    3- إذا كان لزوجه أو أصولها أو فروعها خصومة سابقة أو قائمة مع أحد الخصوم ،
    4- إذا كان هو شخصيا أو زوجه أو أحد أصوله أو أحد فروعه دائنا أو مدينا لأحد الخصوم،
    5- إذا سبق له وأن أدلى شهادة في النزاع،
    6- إذا كان ممثلا قانونيا لأحد الخصوم في النزاع أو سبق له ذلك،
    7- إذا كان أحد الخصوم في خدمته،
    8- إذا كان بينه وبين أحد الخصوم علاقة صداقة حميمة أو عداوة بيينة.
    ولا يمكن رد قضاة النيابة العامة م554 ق،إ،ج
    كذلك يمكن رد القاضي الجزائي وفقا للمادة 554 من ق،إ،ج
    1- إذا كان ثمة قرابة أو نسب بين القاضي أو زوجه وبين أحد الخصوم في الدعوى أو زوجه أو أقاربه حتى درجة إبن العم الشقيق ضمنا،ويجوز مباشرة الرد حتى في حالة الطلاق أو وفاة الزوج إذا كان على علاقة مصاهرة بأحد الخصوم حتى الدرجة الثانية ضمنيا.
    2- إذا كانت للقاضي مصلحة في النزاع أو لزوجه أو للأشخاص الذين يكون وصيا أو ناظرا أو قيما عليهم أو مساعدا قضائيا لهم أو كانت للشركات أو الجمعيات التي يساهم في إدارتها والإشراف عليها مصلحة فيه،
    3- إذا كان القاضي أو زوجه قريبا أو صهرا إلى الدرجة المعينة آنفا للوصي أو الناظر أو القيم أو المساعد القضائي على أحد الخصوم أو لمن يتولى تنظيم أو إدارة أو مباشرة أعمال شركة تكون طرفا في الدعوى.
    4- إذا وجد القاضي أو زوجه في حالة تبعية بالنسبة لأحد الخصوم وبالأخص إذا ما كان دائنا أو مدينا لأحد الخصوم أو وارثا منتظرا له أو مستخدما أو معتادا مؤاكلة أو معاشرة المتهم أو المسؤول عن الحقوق المدنية أو المدعي المدني أو كان أحد منهم وإرثه المنتظر،
    5- إذا كان القاضي قد نظر القضية المطروحة كقاضي أو كان محكما أو محاميا فيها أو أدلى بأقواله كشاهد على وقائع في الدعوى.
    6- إذا وجدت دعوى بين القاضي أو زوجه أو اقاربهما أو أصهارهما على عود السب المباشر وبين أحد الخصوم أو زوجه أو أقاربه أو أصاهرة على العمود نفسه،
    7- إذا كان للقاضي أو لزوجه دعوى أمام المحكمة التي يكون فيها أحد الخصوم قاضيا،
    8- إذا كان للقاضي أو زوجه أو أقاربهما أو اصهارهما على عمود النسب المباشر نزاع مماثل للنزاع المختصم فيه أمامه بين الخصوم،
    9- إذا كان بين القاضي أو زوجه وبين أحد الخصوم من المظاهر الكافية الخطورة ما يشنبه معه في عدم تحيزه للحكم،
    وبمقارنة المادتين نجد أن ق،إ،ج جاء أكثر صرامة من ق،إ،م،إ.
    الفرع الثالث:اختصاص المجالس القضائية في تنازع الإختصاص بين القضاة:
    يكون ثمة تنازع في الاختصاص بين القضاة عندما تقضي جهتان قضائيتان أو أكثر في نفس النزاع بالاختصاص أو عدم الاختصاص
    - إذا كانت المحاكم تابعة لنفس المجلس القضائي،تقدم عريضة الفصل في التنازع أمام الجهة التي يحدد الجهة القضائية المختصة،وتحيل القضية عليها لتفصل فيها طبقا للقانون،
    - وإذا كانت هذه المحاكم تابعة لمجالس قضائية مختلفة تقدم العريضة أمام الغرفة المدنية للمحكمة العليا،
    - إذا قضى مجلسان قضائيان باختصاصهما أو عدم اختصاصهما أو إذا وقع تنازع بين محكمة ومجلس قضائي،تقدم العريضة أمام الغرفة المدنية للمحكمة العليا،تعتبر المحكمة العليا الجهة القضائية المختصة ولا يجوز لهذه الأخيرة التصريح بعدم الاختصاص،
    - وتقدم العريضة أمام الجهة المختصة في أجل شهرين ويسري إبتداءا من تاريخ التبليغ الرسمي لآخر حكم إلى الخصم المحكوم عليه.
    المبحث الثاني:الاختصاص الإقليمي:
    من أجل ممارسة فعالة للدعوى يجب تحديد الجهة القضائية المختصة إقليميا ويتم ذلك بالاستناد إلى معايير مختلفة،
    أنق،إ،م،إ قد حدد القواعد العامة للاختصاص الإقليمي المشتركة لجميع الجهات القضائية في المواد 37إلى 47
    كما وضح قواعد الاختصاص الإقليمي لبعض الأقسام مثل شؤون الأسرة تم معالجتها في المادة 426 من ق،إ،م،إ وقواعد الاختصاص الإقليمي للقسم الاجتماعي نجدها في المادة 501 من ق،إ،م،إ.
    المطلب الأول:معيار موطن المدعى عليه:
    تم النص على هذا المعيار في المادة37 من ق،إ،م،إ التي تنص على:"يؤول الاختصاص الإقليمي للجهة القضائية التي يقع في دائرة اختصاصها موطن المدعى عليه..."
    وموطن المدعى عليه يختلف باختلاف طبيعته إن كان شخص طبيعي أو شخص معنوي،وقد جاء في القانون المدني عن الموطن حيث نصت المواد:
    المادة 36:" موطن كل جزائري هو المحل الذي يوجد فيه سكناه الرئيسي،وعند عدم وجود سكن يحل محلها مكان الإقامة العادي"
    المادة 37:"يعتبر المكان الذي يمارس فيه الشخص تجارة أو حرفة موطنا خاصا بالنسبة إلى المعاملات المتعلقة بهذه التجارة أو المهنة"
    المادة 38:"موطن القاصر،والمحجور عليه والمفقود والغائب هو موطن من ينوب عن هؤلاء قانونا ومع ذلك يكون القاصر الذي بلغ 18 سنة ومن هوة في حكمه له موطن خاص بالنسبة للتصرفات التي يعتبره القانون أهلا لمباشرتها"
    موطن الشخص الاعتباري:عموما هو مقره الاجتماعي
    المادة 50:"...وهو المكان الذي يوجد فيه مركز إدارتها الشركات التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج ولها نشاط في الجزائر يعتبر مركزها،في نظر القانون الداخلي في الجزائر.."
    موطن اختياري:يجوز اعتبار موطنا خاصا لتنفيذ عمل قانوني معين يجب إثبات اختيار موطن كتابة الموطن المختار لتنفيذ تصرف قانوني يعد موطنا بالنسبة إلى كل ما يتعلق بهذا التصرف بما في ذلك إجراءات التنفيذ الجبري ما لم يشترط صراحة الموطن على تصرفات معينة م39.
    وتضيف المادة 37 من ق،إ،م،إ:" وإن لم يكن له موطن معروف فيعود الاختصاص للجهة القضائية التي يقع فيها آخر موطن له وفي حالة اختيار موطن يؤول الاختصاص الإقليمي للجهة القضائية التي يقع فيها الموطن المختار ما لم ينص القانون على خلاف ذلك"
    تحديد الموطن في حالة تعدد المدعى عليهم:
    " في حالة تعدد المدعى عليهم يؤول الاختصاص الإقليمي للجهة القضائية التي يقع في دائرة إختصاصها موطن أحدهم"المادة 38ق،إ،م،إ
    المطلب الثالث:المعايير الأخرى في تحديد الاختصاص الإقليمي:
    هناك الكثير من المواد الخاصة التي جاءت استثناءا لقاعدة موطن المدعى عليه،الاستثناء قد يكون مرتبطا بطبيعة النزاع ،أو المادة التي ينظر فيها(شؤون الأسرة،تجاري،اجتماعي،عقاري،...)أو قد يكون الاستثناء نظرا لصفة المدعى عليه(القضاة،الأجانب)أو استثناء مبني على إرادة الأطراف
    الفرع الأول:المعايير المرتبطة بمادة النزاع:
    بعض هذه الاستثناءات لا تتعلق بالنظام العام يجوز للمدعي مخالفتها م39ق،إ،م،إ والبعض الآخر جاء بصفة آمرة م40 من ق،إ،م،إ
    كما نصت مواد متفرقة من ق،إ،م،إ:
    - قسم شؤون الأسرة:م426
    - القسم الاجتماعي:م501
    - القسم العقاري:م518
    - القسم التجاري:م532
    الفرع الثاني:المعايير المرتبطة بصفة المدعى عليه:
    أولا:الدعاوى المرفوعة من أو ضد الأجانب:
    المادة 41،والمادة 42 من ق،إ،م،إ
    ثانيا:الدعاوى المرفوعة ضد القضاة:
    المادتين 43 و44 من ق،إ،م،إ


    الفرع الثالث:المعايير المستندة على إنفاق واختيار المحكمة الإقليمية المختصة:
    صلاحية الشرط المانح للاختصاص بين التجار فقط،تنص المادة 45 من ق،إ،م،إ على أن:"يعتبر لاغيا وعديم الأثر كل شرط يمنح الاختصاص الإقليمي لجهة قضائية غير مختصة،إلا إذا تم بين التجار"
    - جواز اختيار الجهة المختصة محليا:
    نصت عليها المادة 46 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.












    خاتمة:
    إن التنظيم القضائي الجزائري الذي يقوم على الازدواجية القضائية منذ سنة 1996 يحتاج إلى تفعيل أكثر للتوجهات الجديدة وتعزيزها أكثر فأكثر بما يوفر الإمكانات المادية والبشرية و التقنية لتخصيص الجهات القضائية تخصيصا يتلاءم مع عدد السكان ضمن الدوائر القضائية وكذا حجم المنازعات، وهذا سيؤدي حتما إلى تعزيز أكثر للعدالة في الجزائر،وتبقى فكرة الاختصاص سواء النوعي أو الإقليمي تلاقي الكثير من النقد نظرا لتعدد معايير التمييز وكذا كثرة الإشكالات التي تحال يوميا إلى القضاء والتي تتعلق بالاختصاص سواء في الجانب الإداري أو الجانب المدني والذي كان موضوع دراستنا



    نتمنى ان نفيدكم في هدا الموضوع



    شكراااااااااااااا:)
     
    آخر تعديل: ‏19/12/12

مشاركة هذه الصفحة