1. رمضانكم مبارك و كل عام و انتم بالف خير , تقبل الله منا الصيام و القيام و صالح الاعمال

اركان الجريمة شرعا وقانونا

الموضوع في 'القانون الجنائي' بواسطة لؤي معتز, بتاريخ ‏22/9/09.

  1. لؤي معتز

    لؤي معتز عضو متألق

    إنضم إلينا في:
    ‏14/8/09
    المشاركات:
    244
    الإعجابات المتلقاة:
    7
    بسم الله الرحمن الرحيم

    المقارنة


    بين ركن الجريمة في القانون وركنها في الشريعة الإسلامية ؟

    أنواع الأركان عند القانونيين هي :

    1.الركن المادي : للجريمة عبارة عن الفعل المكون لهـا ، سواءٌ أكان فعلاً أو امتناعاً .
    2.أما الركن الأدبي" المعنوي " : للجريمة فهو كون الجاني مكلفاً و مسؤولاً عنها .
    3.الركن الشرعي : وجود نص يحظر الجريمة ويجرم الفعل .

    وأما عما يقابلها في الشريعة الإسلامية
    ؛ فنقول :
    1. الركن الشرعي للجريمة يقابله في الشريعة الإسلامية
    ، أدلة تحريم الاعتداء على الآخرين من الكتاب والسنة ، مثل :
    ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) .
    وحديث ( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث ... ) .
    وهذا يدل على أسبقية وجود قاعدة " لا جريمة إلا بنص " قبل إن يقرها التشريع الفرنسي الصادر في ( 1789م ) إبان ثورة إعلان حقوق الإنسان في فرنسا .
    2.الركن الأدبي
    : ويتمخض عنها أمران ، هما :
    أ‌-المسؤولية الجنائية : أي الصلة المادية بين الجاني والجريمة ، والمبنية على الإرادة المحضة من عدمها ، سواء أكانت متعلقة بحيٍّ ، بالغ ، أم لم تكن كذلك !! هذا قبل الثورة الفرنسية .
    ب‌-ارتفاع المسؤولية : وبعد الثورة أصبحت النظرة غير مادية للصلة ، بحيث أن المسؤول فقط هو المدرك المختار .
    وأما في الشريعة الإسلامية فإن النظر إلى أعم من هذا ، وذلك إلى الاهتمام بالجاني من حيث كونه ( حياً مكلفاً ، يعي خطاب التحريم للجرم ) ، وترتفع عنه في حال عدمها ، اللهم إن أُحدث التلف بفعله لزمه الضمان فقط ، على الراجح من أقوال العلماء .
    وهذا موجود في نصوص الفقهاء ، مثل مسائل :
    حال السكر مع خلاف للعلماء فيه ، التأديب ، التطبيب ، الإكراه ، الجنون ، الصغر ، ومن نصوص الفقهاء في لك :
    قال في كشاف القناع : ( بَابُ شُرُوطِ الْقِصَاصِ وَهِيَ خَمْسَةٌ : أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ الْجَانِي مُكَلَّفًا ) لِأَنَّ الْقِصَاصَ عُقُوبَةٌ وَغَيْرُ الْمُكَلَّفِ لَيْسَ مَحِلًّا لَهَا ( فَأَمَّا الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ وَكُلُّ زَائِلِ الْعَقْلِ بِسَبَبٍ يُعْذَرُ فِيهِ كَالنَّائِمِ وَالْمَغْمِيِّ عَلَيْهِ وَنَحْوِهِمَا ) كَالسَّكْرَانِ كَرْهًا ( فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِمْ ) لِأَنَّ التَّكْلِيفَ مِنْ شُرُوطِهِ وَهُوَ مَعْدُومٌ ، وَلِأَنَّهُ لَا قَصْدَ لَهُمْ صَحِيحٌ )) ا.هـ
    وهذا بناءً على الأدلة الكثيرة المتضافرة في هذا الباب ، مثل :
    حديث المصطفى الكريم : ( إن الله عف لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ).
    3. الركن المادي وهو اتخاذ الإنسان المسؤول فعله شكلاً مادياً ظاهراً يقوم به الجاني تحقيقاً لمراده ،

    وهو المبني على ثلاثة أمور :
    أ‌-السلوك الإيجابي للفعل أو السلبي .
    ب‌-نتيجة الفعل سلباً أو إيجاباً .
    ت‌-العلاقة بينهما .
    وهذه الجوانب توختها الشريعة في منهاجها ، وذلك في أن السلوك مثلاً هو واقع ما يقوم به الشخص فعلاً أو قولاً ظاهرًا لمن سمعه أو رآه ، أو ما يمتنع عنه بحيث يؤدي إلى جريمة كامتناع الأداء بشهادة لإنقاذ حياة فردٍ بريء ، والنتيجة أيضاً هي واقع الجريمة سلباً أو إيجاباً ، أما العلاقة بينهما فإن الشريعة تحتاط أكثر من لنظم الوضعية في ذلك ، لأنها تتوقع أحياناً وجود مؤثر خارجي أنشأ تلك العلاقة ، مثل الإكراه ، وغيره .

    والخلاصة :
    أن الركن الشرعي عند القانونيين هو ما يقابل الدليل الشرعي عن أهل التنزيل الرباني .
    أن الركن المادي هو القصد الجازم المصحوب بالفعل السلبي أو الإيجابي ويقابله في الشريعة أنه شرط في صحة تسمية الفعل قصداً ، لا أنه ركن فيه .
    أن الركن الأدبي هو نفس الركن المادي .

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً

    المراجع :
    أ‌-التشريع الجنائي ـ عودة .
    ب‌-الفقه الجنائي الإسلامي ـ خماسي .
    ت‌-كشاف القناع ـ البهوتي .​
     
  2. karim

    karim Administrator طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏14/6/09
    المشاركات:
    2,825
    الإعجابات المتلقاة:
    28
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    جـزائـرنـا
    رد: اركان الجريمة شرعا وقانونا

    شكرا على الطرح القيم

    و مزيدا من التواصل
     

مشاركة هذه الصفحة