موضوع عقاري

halafleur

عضو متألق
رد: موضوع عقاري


السؤال هو : ما مدى حجية العقود العرفية في القانون الجزائري؟

الاجابة :

[FONT=&quot]السنـدات العـرفيـــة:
[/FONT]
[FONT=&quot]السندات العرفية هي التي يحررها الأطراف بمعرفتهم ولقد مر العقد العرفي بعدة مراحل في التشريع الجزائري من عقد له حجية العقد الرسمي إلى عقد باطل .[/FONT]
[FONT=&quot]فالسندات العرفية[/FONT][FONT=&quot] هي تلك المحررات التي يقوم بإعدادها الأطراف سواء بأنفسهم أو بواسطة كاتب من أجل تصرف قانوني ويتم توقيعها من قبل المتعاقدين وحدهم والشهود إن وجدوا من دون تدخل موظف عام أو ضابط عمومي مختص ولا يعد التصديق على توقيعات الأفراد من طرف رئيس المجلس الشعبي البلدي أو نائبه أو الموظف الذي ينتدبه لهذا الغرض من قبيل إضفاء طابع الرسمية على المحرر العرفي المصادق عليه وذلك لأن التصديق على التوقيعات لا يستهدف إثبات شرعية أو صحة العقد أو الوثيقة إنما يثبت فقط هوية الموقع دون ممارسة الرقابة على محتوى ومضمون العقد وهو ما تنص عليه صراحة أحكام المادتين 1و2 من المرسوم رقم 77-41 المؤرخ في: 19/02/1977 المتعلق بالتصديق على التوقيعات، غير أن التصديق على التوقيعات من طرف المجلس الشعبي البلدي أو الموظف المفوض يعطي للسند العرفي تاريخا ثابتا ابتداءا من تاريخ التصديق على التوقيع تطبيقا لأحكام المادة 328 من القانون المدني.[/FONT]
[FONT=&quot]و اكتفى المشرع بتعريف العقد الرسمي بنص المادة 324 من القانون المدني: (العقد الرسمي عقد يثبت فيه موظف أو ضابط عمومي أو شخص مكلف بخدمة عامة....[/FONT]([FONT=&quot] فبالمعنى المخالف فإن العقد العرفي هو العقد المحرر من غير الأشخاص المذكورين في المادة أومن طرفهم لكن خارج أداء مهامهم وهذا ما أكدته المادة 326 مكرر 2 من القانون المدني[/FONT])[FONT=&quot]يعتبر العقد غير رسمي بسبب عدم كفاءة أو أهلية الضابط العمومي أو إنعدام الشكل كمحرر عرفي إذا كان موقعا من قبل الأطراف[/FONT]([FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]- فمن خلال هذا التعريف نلاحظ وجود شرطين للعقد العرفي هما الكتابة والتوقيع. [/FONT]
[FONT=&quot] و [/FONT][FONT=&quot]التوقيع هو الشكلية الأساسية اللازمة لصحة الورقة العرفية لأنها هي وحدها التي تدل على وجود الرضاء الضروري لإنشاء أي تصرف قانوني وبدون تلك الشكلية فليس هناك ما يدل على وقوع التراضي ومن ثم فإن الورقة تعتبر باطلة بدون توقيع عليها[/FONT]
[FONT=&quot]حجيـة السنـدات العـرفية في القانون المدني[/FONT]
[FONT=&quot]أن التعرف على الحجية التي يمكن أن تعطي للورقة العرفية يستلزم التعرض إلى عدد من المسائل وهي أهم المراحل التي مرت بها الورقة العرفية ومدى حجيتها في كل مرحلة بالإضافة إلى كيفية تنظيمها من قبل المشرع والمحكمة العليا.[/FONT]
[FONT=&quot]01- حجية السندات العرفية قبل صدور قانون التوثيق[/FONT]
[FONT=&quot]للعقد العرفي حجية فيما بين المتعاقدين وحجية في مواجهة الغير إذا استوفى الشروط القانونية التي سوف يأتي بيانها وعلى هذا الأساس سوف نتطرق لهذه الحجية في ثلاث فروع:[/FONT]
[FONT=&quot]أولا: حجية الورقة العرفية من حيث مصدرها[/FONT]
[FONT=&quot]الورقة العرفية ليست لها حجية في ذاتها من حيث المصدر وذلك لأنه لا تساندها أية قرينة تدل على صدورها حقيقة ممن تنسب إليه أومن الشخص الذي وقعها.[/FONT]
[FONT=&quot]- ويستثنى من ذلك ما إذا أودعت الورقة العرفية لدى الموثق ولكن بشرط أن يكون الإيداع ثابتا وأن يقوم به جميع الأطراف المتعاقدة أو على الأقل الطرف المدين وعلة ذلك كما هو ظاهر هو أن القيمة التي تعطى للورقة العرفية في هذه الحالة إنما تستمد من محضر الموثق عند الإيداع الذي يثبت وحده مصدر الورقة العرفية وفيما عدا ذلك فليس للورقة العرفية حجية الإقناع إلا إذا اعترف بالتوقيع الوارد فيها بصفة تلقائية من طرف الشخص المنسوب إليه أو إذا قرر القاضي ثبوت ذلك التوقيع على صاحبه.[/FONT]
[FONT=&quot]- وسواء كان الأمر إنكار للتوقيع أو عدم تعرف عليه فإن على القاضي أن يفصل في الورقة موضوع النزاع ويبدي رأيه فيها باعتبارها مسألة أولية.[/FONT]
[FONT=&quot]- فالورقة العرفية تفقد قيمتها وتنهار حجيتها بصفة مؤقتة بمجرد الإنكار ويتعين على من يدعي صحتها أن يثبت ذلك.[/FONT]
[FONT=&quot]- وللتأكد من صحة التوقيع أو عدمه يلتجيء القضاة إلى طريقة مضاهاة الخطوط إما مباشرة بأنفسهم وإما بالشهود أو الخبراء. وهذا حسب نص المادة 76 من قانون الإجراءات المدنية:"إذا أنكر احد الخصوم الخط أو التوقيع المنسوب إليه أو ادعى عدم تعرفه على خط أو توقيع الغير فيجوز للقاضي أن يصرف النظر عن ذلك إذ رأى أن هذه الوسيلة غير منتجة في الفصل في النزاع وإلا فإنه يؤشر بإمضائه على الورقة المطعون فيها ويأمر بإجراء تحقيق الخطوط إما بمستندات أو بشهود وإذا لزم الأمر بواسطة خبير.[/FONT]
[FONT=&quot]- وتطبق القواعد المقررة للتحقيقات وإعمال الخبرة على إجراءات تحقيق الخطوط[/FONT]([FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]- حيث أنه يستفاد من هذا النص أنه لا يلزم القضاة باللجوء إلى طريقة مضاهاة الخطوط بمجرد الإنكار فإن بإمكانهم أن يصرفوا النظر عن ذلك إذا تبين لهم أن هذه الوسيلة غير منتجة في الفصل في النزاع ويرفضوا الورقة باعتبارها مزورة أو مشبوهة لا توحي لهم بأية ثقة كما أن بإمكانهم أن يحكموا بصحة التوقيع الوارد فيها إذا قامت مؤيدات في ذلك.[/FONT]
[FONT=&quot]ثانيا:[/FONT][FONT=&quot] حجية الورقة العرفين من حيث مضمونها:[/FONT]
[FONT=&quot]إذا وقع الاعتراف بالورقة العرفية أو حكم بصحتها فإنها تصبح حجة عما ورد فيها.[/FONT]

[FONT=&quot] السند العرفي ليس له أية قوة تنفيذية فلا يجبر الخصم على تنفيذه إلا إذا حصل الدائن بالالتزام على حكم قابل للتنفيذ فينفذ حينئذ الحكم وليس السند العرفي.[/FONT]
[FONT=&quot]ثالثا:[/FONT][FONT=&quot] حجية التاريخ بالنسبة للغير:[/FONT]
[FONT=&quot]إن الورقة العرفية ليست في حد ذاتها إلا واقعة مادية من شأنها أن تحدث وضعا لدى الغير قد يكون قليلا وقد يكون كثيرا بحسب التاريخ الذي وقعت فيه تلك الورقة ولهذا تدخل المشرع ليمنع التحايل على الغير فوضع قرائن تدل على صحة التاريخ الذي تحمله الورقة العرفية وهذا ما يسمى بالتاريخ الثابت، إلا أنه قبل التطرق إلى الحالات التي يكون فيها التاريخ الذي تحمله الورقة العرفية[/FONT] [FONT=&quot]ثابت لا بد من التطرق إلى مفهوم الغير.[/FONT]
[FONT=&quot]* مفهـوم الغيـر[/FONT]
[FONT=&quot]لكي يعتبر الشخص من الغير يجب أن تتوفر فيه ما يلي:[/FONT]
[FONT=&quot]1- يجب أن لا يكون قد ذكر اسم الشخص كطرف في العقد[/FONT]
[FONT=&quot]2- يجب أن يدعي الشخص بحق خاص به: وبالتالي يستبعد من فكرة الغير كل شخص يستمد حقه مباشرة من أحد الأطراف المتعاقدة في الورقة العرفية وعلى هذا فلا يعتبر من الغير الخلف العام وكل من كان في حكمه مثل الورثة أو الموصى لهم بحصة من التركة من قبل احد المتعاقدين في الورقة العرفية وهذا لأنهم يتلقون الحق عنه ويعتبرون ممثلين فيها.[/FONT]
[FONT=&quot]- ولذا تعتبر من الغير في هذا الصدد:[/FONT]
[FONT=&quot]أ- الخلف الخاص: هو كل من تلقى من سلفه حقا معينا كالمشتري الذي يعتبر خلفا خاصا للبائع، فإذا تصرف السلف [/FONT])[FONT=&quot] البائع[/FONT]([FONT=&quot] في المال المبيع للخلف [/FONT])[FONT=&quot]المشتري[/FONT]([FONT=&quot] فإن تصرفه لا يكون نافذا في حق المشتري إلا إذا كان ثابت التاريخ.[/FONT]
[FONT=&quot]ب- الدائن الحاجز: إذا قام الدائن بإجراء حجز على أموال منقولة موجودة عند مدينه أو موجودة عند مدين مدينه فإنه يعتبر غيرا بالنسبة للتصرفات التي يجريها مدينه بعد إجراء الحجز على أمواله ولا تسري هذه التصرفات في مواجهة دائنه الحاجز إلا إذا كانت ثابتة التاريخ أي ثبوت واقعة تؤكد أن التصرف الذي أجراه المدين كان قبل إجراء الحجز على أمواله من طرف دائنه.[/FONT]
[FONT=&quot]ج- دائنوا التاجر المفلس: فالقانون يرتب على الحكم بشهر إفلاس التاجر رفع يده عن إدارة أمواله ونشوء حق للدائنين على أمواله كالحق الذي يترتب للدائن الحاجز على المال المحجوز فلا يكون التصرف نافذا في حق الدائنين إلا إذا كان له تاريخ ثابت قبل شهر إفلاسه.[/FONT]
[FONT=&quot]د- الدائن الطاعن في تصرف صادر من مدينه بعدم نفاذ التصرف: إذا ابرم مدين تصرفا مع شخص آخر لإفتقار ذمته المالية التي هي ضامنة للوفاء بديونه فإن دائنه إذا طعن ببطلان تصرفه مع الشخص الآخر فلا يحتج عليه بتاريخ المحرر العرفي إلا إذا كان ثابتا لأن هذا الدائن الطاعن ببطلان تصرف مدينه يعتبر من الغير في مفهوم المادة 328 من القانون المدني[/FONT]
[FONT=&quot]وعليه فبالرجوع للمادة 328 من القانون المدني التي تنص على:"لا يكون العقد العرفي حجة على الغير في تاريخه إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت ويكون العقد ثابتا إبتداءا: [/FONT]
[FONT=&quot]- يوم تسجيله.[/FONT]
[FONT=&quot]- من يوم ثبوت مضمونه في عقد آخر حرره موظف عام.[/FONT]
[FONT=&quot]- من يوم التأشير عليه على يد ضابط عام مختص.[/FONT]
[FONT=&quot]- من يوم وفاة أحد الذين لهم على العقد خط وإمضاء.[/FONT]
[FONT=&quot]غير أنه يجوز للقاضي تبعا للظروف، رفض تطبيق هذه الأحكام فيما يتعلق بالمخالصة.[/FONT]
[FONT=&quot]- فيتبين من هذا النص أن المشرع وضع أربعة قرائن للتدليل على ثبوت تاريخ الورقة العرفية وهي:[/FONT]
[FONT=&quot]1- تسجيل المحرر العرفي: [/FONT][FONT=&quot]إن مما لاشك فيه أن التسجيل يعطي للمحرر العرفي تاريخا أكيدا وذلك لأنه يدل على أنه قد أبرم قبل ذلك التاريخ حتما وهنا توجد واقعة مادية شهد بها موظف التسجيل ولذلك فليس بإمكان الغير أن يطعنوا في تاريخ التسجيل إلا بطريق التزوير وهو الأمر نفسه إذا ما أشر موظف أو ضابط عمومي مختص على الورقة العرفية.[/FONT]
[FONT=&quot]2- من يوم أن يؤشر على الورقة العرفية موظف عام مختص[/FONT][FONT=&quot]: مثل ذلك أن تقدم الورقة في قضية فيؤشر عليها القاضي أوكاتب الجلسة.[/FONT]
[FONT=&quot]3- ثبوت مضمون المحرر العرفي في عقد آخر حرره موظف عام: فمن الطبيعي أن يكتسب المحرر العرفي الذي ينقل في المحرر الرسمي تلك الحجية تبعا له وذلك من اليوم الذي تم فيه تحرير المحرر الرسمي.[/FONT]
[FONT=&quot]- ولا يلزم أن يتضمن المحرر الرسمي جميع محتويات المحرر العرفي وإنما يكتفي أن يشتمل على ما هو أساسي وجوهري فيه بحيث يمكن التعرف عليه أو ضبط تاريخه ولكن الإشارة العابرة لا تكفي.[/FONT]
[FONT=&quot]4- وفاة احد الذين لهم على الورقة خط أو إمضاء: إذا توفى شخص أو أكثر من الأشخاص الذين سبق لهم أن وضعوا توقيعهم أو خطهم على الورقة العرفية فإن ذلك يدل على أنها كانت موجودة يوم حصول الوفاة على الأقل ولهذا فإن لم يقع تسجيل الورقة العرفية أولم يؤشر عليها موظف عام فأن الوفاة هي الواقعة التي تعطي لها التاريخ الثابت ويستوي في ذلك أن يكون الأشخاص المتوفون ممن وقعوا على المحرر العرفي بصفتهم متعاقدين أو شهودا أو مجرد كاتبين.[/FONT]
[FONT=&quot]* الاستثناء:[/FONT]
[FONT=&quot]هناك بعض الحالات التي لا يكون فيها للورقة العرفية تاريخ ثابت ولكنها مع ذلك تكون حجة على الغير، وهذه الحالات هي:[/FONT]
[FONT=&quot]الحالة الأولى: [/FONT][FONT=&quot]وتشمل الحالات التي لا تخضع لتطبيق المادة 328 من القانون المدني ليست جميع الأوراق العرفية قابلة لأن تنطبق عليها أحكام المادة 328 فهناك بعض منها يخرج عن نطاقها ومعنى ذلك أن الأشخاص الذين يصدق عليهم وصف الغير يمكن أن يحتج عليهم مع ذلك بتاريخ الورقة العرفية ومن هذه الحالات:[/FONT]
[FONT=&quot]المادة التجارية:[/FONT][FONT=&quot] أن المادة 328 من القانون المدني لا تنطبق على المنازعات التجارية وهذه القاعدة راجعة إلى مبدأ حرية الإثبات الذي تتسم به هذه المنازعات.[/FONT]
[FONT=&quot]المخالصات[/FONT][FONT=&quot]:[/FONT]les quittances [FONT=&quot] لقد استقر في الاجتهاد القضائي أن المخالصات لا تخضع لأحكام المادة 238 من القانون المدني وأن المدين يستطيع أن يثبت تحرره من الدين بمخالصة ليست بذات تاريخ ثابت وتبرر هذه القاعدة نص المادة 328 في فقرتها الأخيرة على أنه " يجوز للقاضي، تبعا للظروف رفض تطبيق هذه الأحكام فيما يتعلق بالمخالصة" وينطبق هذا الاستثناء على المخالصات التي وقعت في ميعادها أما إذا كانت سابقة لأوانها فإن على المدين الذي يدفع دينه قبل حلول أجله أن يقدم البينة للغير، شرط أن يكون الدفع حقيقيا لا شبهة فيه.[/FONT]
[FONT=&quot]الكتابات الخاصة: [/FONT][FONT=&quot]أن المادة 328 من القانون المدني لا تعني إلا المحررات العرفية المعدة خصيصا للإثبات وهي ما يسمى بالسندات [/FONT](actes insrumentaires)[FONT=&quot] أما ما عداها كالأوراق المنزلية والدفاتر التجارية فتعتبر أجنبية عن هذه المادة.[/FONT]
[FONT=&quot]الحالة الثانية[/FONT][FONT=&quot]: حالة علم الغير بالورقة: إذا ثبت أن الغير كان عالم بالورقة العرفية التي ليست ذات تاريخ ثابت فإنه يحتج بها عليه.[/FONT]
[FONT=&quot]الحالة الثالثة[/FONT][FONT=&quot]: التنازل عن الحق في التمسك بعدم التاريخ الثابت: إن مقتضيات المادة 328 من القانون المدني ليست من النظام العام، لأنها شرعت لحماية مصالح الأفراد ضد التعسفات الناجمة عن تسبق التواريخ في المحررات العرفية ويترتب على ذلك أن بإمكان الغير أن يتنازل عن هذه الحماية القانونية بالاعتراف إما صراحة، بصحة التاريخ الموجود على الورقة التي يحتج بها عليه وإما ضمنيا بأن يتصرف بما لا يقبل مجالا للشك في أن قصده هو عدم التمسك بعدم وجود التاريخ الثابت.[/FONT]
[FONT=&quot]* تنظيم العقود المبرمة قبل قانون التوثيق:[/FONT][FONT=&quot] دراسة خاصة بالنسبة للعقود العرفية الواردة على العقار والمبرمة قبل 1971.[/FONT]
[FONT=&quot]- أن عملية نقل الملكية العقارية وإثباتها في تلك الفترة لم يكن يشترط في صحتها الشكل الرسمي ويكفي فيها الشكل العرفي تكريسا لمبدأ الرضائية الذي كان يسود ويطبع المعاملات العقارية في تلك الحقبة الزمنية مع ضرورة توافر أركان العقد من تراضي، محل وثمن...الخ.[/FONT]
[FONT=&quot]- لكن انتقال المشرع الجزائري من نظام الشهر الشخصي الموروث عن الحقبة الاستعمارية إلى نظام الشهر العيني المستحدث بالأمر 75-74 المؤرخ في: 12/11/1975 المتضمن إعداد مسح الأراضي العام، وتأسيس السجل العقاري والنصوص التنظيمية المتخذة لتطبيقه والذي أساسه وركيزته شهر الممتلكات العقارية أدى بالسلطة التنفيذية التدخل ثلاث مرات لتصحيح العقود العرفية الثابتة التاريخ:[/FONT]
[FONT=&quot]أولا[/FONT][FONT=&quot]: بمقتضى المرسوم رقم 80-210 المؤرخ في: 13/09/1980 والذي عدل المرسوم رقم 76- 63 المؤرخ في: 25/03/1976 المتعلق بتأسيس السجل العقاري إذ بموجب المادة 03 منه أصبحت المادة 89 من المرسوم 76- 63 محررة على النحو التالي:[/FONT]
)[FONT=&quot]تعدل المادة 89 من المرسوم رقم 76- 63المؤرخ في: 25/03/1976 المذكور أعلاه وتتم ويستبدل بها ما يلي: المادة 89: لا تطبق القاعدة المدرجة في الفقرة الأولى من المادة 88 أعلاه.[/FONT]
-[FONT=&quot]عند الإجراء الأول الخاص بشهر الحقوق العينية العقارية في السجل العقاري والذي يكون متمما تطبيقا للمواد من 8 إلى 18 من هذا المرسوم.[/FONT]
-[FONT=&quot]عندما يكون صاحب الحق المتصرف أو صاحب الحق الأخير ناتجا عن سند إكتسب تاريخا ثابتا قبل أول مارس 1961[/FONT]([FONT=&quot].[/FONT]
-[FONT=&quot]وعليه فحسب هذا المرسوم اكتسبت العقود العرفية الثابتة التاريخ المحررة قبل 01/03/1961 صيغتها الشرعية.[/FONT][FONT=&quot][/FONT]
[FONT=&quot]ثانيا: بمقتضى المرسوم التنفيذي رقم 93- 123 المؤرخ في 19 ماي 1993 المعدل والمتمم للمرسوم رقم 76-63 المؤرخ في25/03/1976 المتعلق بتأسيس السجل العقاري[/FONT][FONT=&quot] والذي تم بموجبه تمديد فترة 01/03/1961 إلى الأول من شهر يناير1971 وعليه اكتسبت العرفية الثابتة التاريخ المحررة قبل أول جانفي 1971 صيغتها الرسمية، دون حاجة للجوء إلى الجهات القضائية لغرض إشهارها كما كان الشأن سابقا، إذ يكفي اللجوء إلى الموثق لتحرير عقد إيداع بشأنها يتم شهره بالمحافظة العقارية المختصة وعلى ضوء ذلك أعفيت من الإشهار المسبق الذي كان مفروض بحكم نص المادة 88 من المرسوم 76-63 المشار إليه أعلاه[/FONT]
[FONT=&quot]ثالثا[/FONT][FONT=&quot]: المنشور الرئاسي بالمؤرخ في: 30/06/1976 وقد جاء هذا المنشور لتصحيح العقود العرفية الثابتة التاريخ والمبرمة قبل 05/03/1974 تاريخ العمل بقانون الإحتياطات العقارية وسن هذا المنشور إجراءات خاصة، فكلف المحاكم بإجراء تحقيق للمتقاضين عن صحة البيع ومدى توافر أركانه.[/FONT]
[FONT=&quot]- لكن هذا المنشور الرئاسي لم يلق صدى أمام المحاكم باعتباره لا يقيد القاضي كونه يحمل وجهة نظر الحكومة في تأويل المر رقم 74- 26 المؤرخ في20/02/1974 المتعلق بالاحتياطات العقارية، فضلا على أنه تجاهل تماما الأمر رقم 70/91 المؤرخ في: 15/12/1970 المتعلق بالتوثيق الذي يوجب لصحة المعاملة العقارية إفراغها في قالب رسمي ودفع الثمن بيد الموثق تحت طائلة البطلان.[/FONT]
[FONT=&quot]- أما بالنسبة للعقود العرفية غير الثابتة التاريخ: فإنه لا يمكن إثبات حجيتها إلا عن طريق القضاء وهو ما أكدته المذكرة رقم 1251 الصادرة عن المديرية العامة للأملاك الوطنية بتاريخ 29/03/1994 وكذا القرار الصادر عن الغرفة العقارية للمحكمة العليا تحت رقم 198674 المؤرخ في 26/04/2000 " غير منشور -[/FONT])[FONT=&quot]أن قضاة المجلس بقضائهم بإلزام الطاعنين بالحضور أمام الموثق لتحرير عقد رسمي عن البيع المنعقد بموجب عقد عرفي مؤرخ في 01/07/1963 طبقوا صحيح القانون[/FONT]([FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]- لكن على القاضي وقبل تثبيت صحة البيع العرفي التأكد من تاريخ إبرام العقد تحت طائلة بطلان حكمه الأمر الذي أكده قرار عن المحكمة العليا الغرفة العقارية رقم 197347 مؤرخ في 28/06/2000 " غير منشور" [/FONT])[FONT=&quot]من المقرر قانونا أن تصحيح العقود العرفية من قبل القاضي تتطلب قبل تثبيتها التأكد من تاريخ إبرام العقد الذي يعد المدار الذي على ضوئه يعتبر المحرر العرفي صحيحا ومنتجا لجميع آثاره أو باطلا بطلانا مطلقا.[/FONT]
[FONT=&quot]ولما كان ثابتا- في قضية الحال- أن قضاة المجلس قضوا بصحة البيع العرفي استنادا إلى أن الطرفيين اعترافا بصحته دون تحديد منهم لتاريخ البيع العرفي لمعرفة ما إذا كان الشارع يتطلب الشكلية الرسمية فإنهم بقضائهم هذا قد تجاهلوا أحكام القانون وجاءت أسباب قرارهم الواقعية ناقصة، وهو ما يتعذر معه على المحكمة العليا من بسط رقابتها وبالتالي يتعين نقضه[/FONT]([FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]02- حجية السندات العرفية بعد قانون التوثيق[/FONT]
[FONT=&quot]بعد صدور الأمر رقم 70-91 المؤرخ في 15/12/1970 المتضمن مهنة التوثيق الذي بدأ سريان تطبيقه في01 يناير1971 جاءت المادة 12 منه على أن " العقود التي تتضمن نقل ملكية العقار والحقوق العقارية يجب أن تحرر تحت طائلة البطلان في شكل رسمي وأن يدفع الثمن لدى الموثق"[/FONT]
[FONT=&quot]وبذلك لم تعد الرسمية شرط للإثبات فقط بل أصبحت شرط لانعقاد العقد وركن فيه وتخلفهما يعرضهما للبطلان المطلق.[/FONT]
[FONT=&quot]- وهو ما أكدته الغرف المجتمعة للمحكمة العليا بعد تردد كبير في القرار رقم 136156 المؤرخ في 18/02/1997، مجلة قضائية 1997 عدد01 صفحة 10 (من المقرر قانونا أن كل بيع إختياري أووعد بالبيع وبصفة أعم كل تنازل عن محل تجاري ولو كان معلقا على شرط أو صادر بموجب عقد من نوع آخر يجب إثباته بعقد رسمي وإلا كان باطلا.[/FONT]
[FONT=&quot]من المقرر أيضا أنه زيادة على العقود التي يأمر القانون بإخضاعها إلى شكل رسمي يجب تحت طائلة البطلان تحرير العقود التي تتضمن نقل الملكية عقارا أو حقوق عقارية أو محلات تجارية أو صناعية أوكل عنصر من عناصرها يجب أن يحررها على الشكل الرسمي.[/FONT]
[FONT=&quot]ومن المقرر أيضا أن يعاد المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد في حالة بطلان العقد أو إبطاله[/FONT]([FONT=&quot] حيث أنه كانت المحكمة العليا في تلك الفترة تعطي للعقود العرفية مرتبة العقود الرسمية وترتب عليها نفس الآثار وقد أحدث ذلك إشكالات دفعت بالأطراف المتعاقدة إلى الابتعاد عن المؤسسات الرسمية والتعامل بالعقود العرفية رغم أن المادة 351 من قانون التسجيل الصادر بموجب الأمر رقم 76- 105 المؤرخ في 09/12/1976 كانت تحظر تسجيل العقود العرفية بمصالح التسجيل والطابع. إلا أن هذه المادة 351 من قانون التسجيل تم إلغاؤها فيما بعد بموجب أحكام المادة 178 فقرة 06 من قانون المالية التكميلي لسنة 1983 ومن ثم تم تسجيل العقود العرفية. والمادة 256 من قانون التسجيل قائمة والمادتين 12 و13 من الأمر رقم 70/91 المؤرخ في 15 ديسمبر1970 نصتا صراحة على بطلان العقود العرفية المتعلقة بنقل الملكية العقارية بطلانا مطلقا وتم التراجع عن ذلك فيما بعد وأعيدت أحكام المادة 351 من قانون التسجيل وأعيد حظر تسجيل العقود العرفية بمقتضى أحكام المادة 63 من قانون المالية لسنة 1992 وبقيت العقود العرفية التي تم تسجيلها بحوزة أصحابها بدون حل بسبب تناقض وتضارب النصوص القانونية.[/FONT]
[FONT=&quot]- ثم الغرفة العقارية للمحكمة العليا في القرار رقم 148541 المؤرخ في 23/05/1997 مجلة قضائية 1997 عدد 1 ص 183: (من المقرر أن العقود التي يأمر القانون بإخضاعها للشكل الرسمي يجب أن تحرر على هذا الشكل تحت طائلة البطلان ومن ثم فإن القرار المطعون فيه لم يخرق القانون ولم يخالف الاجتهاد القضائي للمحكمة العليا الذي أعيد النظر فيه بموجب القرار رقم 136156 المؤرخ في 18/02/1997 المكرس بموجب المادة 324 مكرر01 من القانون المدني فيما يخص العقود العرفية.[/FONT]
[FONT=&quot]- وأن قضاة المجلس لما قضوا ببطلان البيع بالعقد العرفي للقطعة الأرضية المشاعة بين الورثة المالكين فإنهم طبقوا صحيح القانون).[/FONT]
[FONT=&quot]- وعليه فإن العقود العرفية المبرمة بعد 01/01/1971 تعتبر في حكم القانون باطلة بطلانا مطلقا لكون المسالة تتعلق بركن من أركان العقد حتى ولو تم تسجيلها - الأمر الذي أكده القرار رقم 62624 مؤرخ في 24/09/1990 مجلة قضائية 1992 عدد 02 ص 24.[/FONT]
)[FONT=&quot]حيث أن تسجيل العقد العرفي لا يكسبه الرسمية بل أقصى ما يفيده التسجيل هو إثبات التاريخ فقط أما مضمون العقد فيبقى بعيدا كل البعد عن الرسمية) - [/FONT][FONT=&quot]بمصلحة التسجيل والطابع بمفتيشية الضرائب وهذا طبقا لنص المادة 63 من القانون رقم 91-25 المؤرخ في 16/12/1991 المتضمن قانون المالية لسنة 1992 [/FONT])[FONT=&quot]يمنع مفتشوا التسجيل من القيام بإجراء تسجيل العقود العرفية المتضمنة الأموال العقارية أو الحقوق العقارية، المحلات التجارية أو الصناعية أوكل عنصر يكونها التنازل عن الأسهم والحصص في الشركات، الإيجارات التجارية، إدارة المحلات التجارية أو المؤسسات الصناعية، العقود التأسيسية أو التعديلية للشركات[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]- وبالتالي فإن العقود العرفية المحررة بعد 15/12/1970 ليس لها أي أثر بالنسبة لنقل الحقوق العينية العقارية ولا يترتب عنها إلا حقوق شخصية لأطرافها وبالتالي تعتبر باطلة بطلانا مطلقا ويجوز لكل ذي مصلحة أن يطلب إبطالها كما يجوز للقاضي إثارتها تلقائيا تطبيقا للمادة 324 مكرر1 من القانون المدني.[/FONT]
[FONT=&quot]- أن العقود الباطلة، ترتب آثارا والتزامات شخصية مثل التعويض عن الأضرار الناشئة عن بطلان العقد وإرجاع ثمن المبيع مقابل إخلاء العقار محل البيع إذا كان ممكنا وذلك لأن هناك حالات يستحيل فيها إعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل البيع مثلا كنزع الملكية من أجل المنفعة العامة.[/FONT]
[FONT=&quot]- فالأحكام التي تقضي بصحة البيع العرفي الصادر بعد 1970 هي أحكام مخالفة للقانون ومعرضة للنقض وأن الأحكام التي تقضي بصحة الاتفاق الوارد في العقد العرفي وصرف الطرفين إلى إتمام الإجراءات الشكلية والكتابة الرسمية أمام الموثق هي أيضا أحكام مخالفة للقانون ويستحيل تنفيذها عمليا.[/FONT]
[FONT=&quot]
[/FONT]

[FONT=&quot]للتوضيح اكثر هذه بعض الامثلة عن العقود العرفية :
[/FONT]

[FONT=&quot]
[/FONT]
[FONT=&quot] يمكن التمييز بين أنواع العقود العرفية و آثارها على النحو التالي:[/FONT]
[FONT=&quot]أ/ عقود إيجار فلاحية: نصت المادة 53/2 من القانون رقم 90-25 المؤرخ في: 18 نوفمبر1990 المتضمن التوجيه العقاري على مايلي: (...ويمكن أن تحرر عقود إيجار الفلاحية في شكل عقود عرفية).[/FONT]
[FONT=&quot]- يستخلص من هذا النص أن عقود الإيجار الزراعية لم تعد تخضع للشكل الرسمي الذي فرضته المادة 324 مكرر 1 من القانون المدني، بل يمكن إبرامها على الشكل العرفي تطبيقا لقاعدة الخاص يقيد العام.[/FONT]
[FONT=&quot]ب/ العقود العرفية الواقعة على الملكية العقارية:[/FONT]
[FONT=&quot]أولا: العقود العرفية المشهرة وفقا للمرسوم 11/03/1936 فهذا المرسوم كان يقضي بتطبيق مقتضيات المرسوم الصادر في 30/10/1935 بالجزائر و المتعلق بتعديل نظام تسجيل الرهون العقارية وكان هذا المرسوم يسمح للأشخاص بشهر عقودهم العرفية لدى المحافظة العقارية أو مايسمى بمحافظة الرهون العقارية. وإجراء هذه الشكلية يعطي للعقود العرفية المشهرة حجية في مواجهة الغير و تنص المادة 2 من مرسوم30/10/1935 بأن يتم شهر العقود العرفية بعد إيداعها لدى الموثق في خلال 03 أشهر من تاريخ توقيعها.[/FONT]
[FONT=&quot]هناك أيضا العقود العرفية المنصبة حول العقارات غير المفرنسة في بعض الجهات من الجزائر ولاسيما في منطقة القبائل و التي أخضعها مرسوم 09/02/1947 إلى إلزامية شهرها في مصلحة الرهون العقارية وبالتالي يكون لهذه العقود العرفية حجية و قوة إثبات تقترب من العقود الرسمية نظرا لإشهارها.[/FONT]
[FONT=&quot]
[/FONT]
[FONT=&quot]ثانيا :[/FONT][FONT=&quot] العقود العرفية المحررة و الثابتة التاريخ قبل صدور قانون التوثيق في:12/12/1970 هذه العقود العرفية صحيحة و ناقلة للحقوق العينية العقارية فيما يتعلق بنوع الملك و هي أيضا جائزة بالنسبة للحقوق العينية التبعية مثل حق الإنتفاع، لكن بالنسبة للتصرفات الواقعة بين 1964 و 1970 يجب على أطراف العقد العرفي تقديم الرخصة الإدارية المسلمة لهم من طرف الوالي عملا بالمرسوم رقم 64-15 المؤرخ في: 20/01/1964 المتعلق بحرية المعاملات.[/FONT]
[FONT=&quot]- أما العقود المحررة قبل 1964 فلا يطلب من الأطراف هذه الرخصة ويكفي العقد.[/FONT]
[FONT=&quot]ج- عقد اللفيف: الذي سبق و أن تطرقنا إليه – بالبرغم من تحريره من طرف ضابط عمومي- الموثق- إلا انه يعد عقدا عرفي.[/FONT]



[FONT=&quot][/FONT]
[FONT=&quot]بالتوفــــــــيق
[/FONT]


[FONT=&quot][/FONT]
[FONT=&quot]
[/FONT]
[FONT=&quot] [/FONT]
[FONT=&quot] [/FONT]
 
أعلى