• تتقدم ادارة المنتدى باحر التهاني بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك لكل اعضاء و زوار المنتدى الكرام اعاده الله علينا وعلى الامة الاسلامية جمعاء تقبل الله منا ومنكم وغفر لنا ولكم
  • عزيري زائر الرجاء منك استعمال خاصية البحث في المنتدى قبل طرح اي طلبات
إنضم
19 نوفمبر 2013
المشاركات
25
مستوى التفاعل
0
النقاط
1
جرائم تبييض الأموال و الآثار الاقتصادية المترتبة عنها
ودور التشريع في الحد منها

• مقدمة
إن جريمة تبييض الأموال التي تفشت و انتشرت في مجتمعاتنا لها العديد من الأساليب و الطرق التقليدية مثل إنشاء شركات الواجهة التي تستثمر فيها هذه الأموال لإعادة تدويرها وغسلها وتبييضها، وكذلك المضاربة في الأسهم والسندات في البورصات الوطنية والعالمية وكذا شراء الأراضي الزراعية والعقارات و التجارة في المخدرات والمؤثرات العقلية و التجارة غير المشروعة في الأسلحة النارية والذخائر و الخطف والقرصنة و الإرهاب و تزوير للنقود و تجارة الأعراض والدعارة وما يرتبط بهما، وغيرها من صور الاستثمار للمال غير المشروع.

فالتقدم التقني الذي يشهده العصر الحالي في ميدان تطوير الآلة والصناعة والاتصالات و الدخول في عصر العولمة دون وجود حواجز اقتصادية بين الدول وسرعة الانتقال والاتصال معا يولد في بعض الأحيان أنواعا جديدة من الجرائم في سبيل سرقة المال والإثراء غير المشروع، ولهذا يتم ارتكاب جريمة تبييض الأموال في الوقت الحالي بوسائل تقنية حديثة كالحاسوب الآلي والاعتماد على شبكة الاتصالات العالمية - الإنترنيت- وكذلك المصارف والبنوك التي تساهم في تحويل النقود.
ونظرا للتوافق بين السياسة الجنائية و السياسية الاقتصادية لأجل تحقيق نتائج ايجابية في مكافحة الجرائم ذات البعد الاقتصادي و باعتبار ظاهرة تبييض الأموال من الصور الإجرامية المستحدثة، فإنه كان من الواجب أن يتصدى لها التشريع لتزايد خطورتها نظرا لبعدها الذي يتخطى حدود الدولة الواحدة، حيث تتسم بالطابع العابر للوطنية الشئ الذي يتطلب تعاونا دوليا كبيرا.





• الآثار الاقتصادية المترتبة على جريمة تبييض
تشمل عمليات تبييض الأموال مجمـوعة الأنشطة التي تتـم بعيدا عـن أجهزة الدولة ولا تسجل في حسابات الدخـل الوطني وهـذه الأنشطة تمثل مصدرا للأموال القذرة التي يحاول أصحابها تبييضها في مرحلة تالية وذلك بإجراء مجموعة من العمليات والتحويلات المالية والعينية على هذه الأموال لتغيير صفتـها غير المشروعـة وإدخالها ضمن النظام الشرعي لإكسابها صفة مشروعة ، وبذلك تهدف عمليات تبييض الأموال إلى إخفاء مصادر أموال المجرمين وتحويلها بعد ذلك لتبدو كاستثمارات قانونية.
قد يتراءى للبعض بأن لعملية تبييض الأموال آثار إيجابية ، خاصة في حالـة اتخاذ عمليات التبييض الصور العينية ، مثل إقامة شركات استثمار و توفير العديد من فرص العمل و المساهمة في علاج مشكلة البطالة ، و توفير قدر إضافي مـن السلع يسمح باستقرار الأسعار المحلية ، إلا أن ذلك يمـكن الرد علـيه ببساطة ، بأن عـدم مشروعية الدخل الذي تجري عمليات تبييض الأموال عليه ، يمثل قـوة شرائية غـير ناتجة عن نشاط اقتصادي حقيقي ، مما يؤدي إلى آثار سلبية على الأسعار المحلـية ، و يساهم في حدوث ضغوط تضخمية ، تهدد مستقبل التنمية الاقتصادية و الاجتماعية.
إن بعض الإيجابيات التي تتحقق من استخدام الأموال المبيضة، لا يمكن أن تبرر أوتتعادل مع فداحة الآثار السلبية الناتجة عنها و زعزعة الاقتصاد الوطني والدولي وضرب المشاريع الاقتصادية الناجحة وزيادة الثراء الفاحش دون بذل أي جهد مع ما يتبعه من تبذير للأموال وفساد أخلاقي واجتماعي واقتصادي.
• أهم المخاطر الاقتصادية لتبييض الأموال :
تعرضت اتفاقية فيينا لعام 1988 في مقدمتها للأضرار التي يمكـن أن تلحـق بالأسس الاقتصادية والمؤسسات التجارية والمالية نتيجة الأرباح والثروات الطائلة التي يدرها الاتجار غير المشروع للمخدرات وقياسا علـى ذلك النتـائج الوخيـمة المترتبة عن باقي مصادر الأموال المبيضة.




ومن الآثار ذات الطابع الاقتصادي المترتبة على جريمة تبييض الأموال نذكر:
* انخفاض الدخل القومي: تبيض الأموال يؤثر على السياسة المالية في الدولة لاعتماد هذه الأخيرة في رسم سياستها الإنمائية على مقدار السيولة المتوفرة لدى البنوك .
* ارتفاع معدل التضخم:إن تحويل الأموال القذرة في سبيل تبيضها من دولة إلى أخرى تنقص من مقدار السيولة في الدولة المحمولة منها لتزيد من سيولة الدولة المحمول إليها وهذا ما يؤدي إلى الإخلال بخطط الدولة مصدر الأموال و إلى تضخم في الدولة الموجهة إليها العائدات الإجرامية و يترتب عنها زيادة في الأسعار و تدهور القدرة الشرائية وتضخم في الطلب الكلي للخدمات.
* الإخلال بالمنافسة المشروعة:إن عمليات تبيض الأموال هي مجموعة من الأنشطة التي تتم بعيدا عن أجهزة الدولة القانونية، و لا تسجل في حسابات الدخل الوطني وتمثل مصدرا للأموال غير المشروعة التي يحاول أصحابها تبيضها في مرحلة موالية و ذلك بإجراء مجموعة من العمليات والتحويلات المالية و العينية على هذه الأموال لتغيير صفتها غير المشروعة و إدخالها ضمن النظام الشرعي لإكسابها صبغة المشروعية مما يجعل هذه الرؤؤس الأموال الضخمة تحتكر السوق و تبتلع المؤسسات الصغيرة وتتحكم بالأسعار كما تشاء.
* انخفاض معدل الادخار المحلي: هناك علاقة عكسية بين عمليات تبييض الأموال وبين الادخار المحلي، فكلما زادت عمليات تبييض الأموال قل معدل الادخار المحلي وتسبب في هروب رأس المال إلى الخارج و بالتالي تقل المدخرات التي يمكن أن توجه للاستثمار ويؤثر ذلك سلبا على الحكومات في تمويل برامجها الاستثمارية وبالتالي يقل التشغيل و يقل معدل النمو الاقتصادي.
* تشويه صورة الأسواق المالية: إن الأموال الناتجة عن عمليات تبييض الأموال من خلال البنوك و المؤسسات المالية و غيرها تمثل عائقا أمام تنفيذ الخطط الرامية إلى تحرير الأسواق المالية من أجل اجتذاب استثمارات مشروعة، و من ثم تشوه صورة تلك الأسواق.



*إنعدام مبدأ ترشيد الإستهلاك وشيوع التبذير: الأموال الناتجة عن عمليات تبييض الأموال ليست ناتجة من عمل أو جهد إنتاجي حقيقي، أيضا النمط الاستهلاكي لبعض المستهلكين يتصف بعدم الرشد أو العشوائية وشيوع التبذير ولا يقيم وزنا للمنفعة النقدية للنقود، حيث عادة ما يتجه أصحاب هذه الدخول إلى شراء الذهب والمجوهرات والقمار...الخ، من أجل إشباع رغبة التباهي والتفاخر.
تدهور قيمة العملة الوطنية: إن الأموال غير المشروعة التي يتم تبييضها من خلال المصارف و غيرها من المؤسسات المالية تساهم بشكل مباشر في تدهور قيمة العملة الوطنية وتمثل عائقا أمام تنفيذ السياسات الرامية إلى تحرير الأسواق المالية و تشوه صورة تلك الأسواق.
- الـتأثير السلبي على مناخ الاستثمار: إن ضخ الأموال غير النظيفة (كأموال التجارة بالمخدرات والاتجار غير المشروع في الأسلحة...) داخل حيز الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية المشروعة على نحو يكسبها صفة المشروعية يؤدي إلى إفساد مناخ الاستثمار و ضعف الاستثمارات الأجنبية مما يساعد على انهيار النظام الاقتصادي و تدميره.

• جريمة تبييض أموال في القانون الجزائري:
إن انفتاح الجزائر على اقتصاد السوق إضافة إلى ماعاشته خلال العشرية الماضية من ويلات الإرهاب و ماقد يترتب عنهما من أموال غير مشروعة دفع بها إلى ضرورة التفكير في وضع قواعد قانونية لمواجهة أي مساس بالاقتصاد الجزائري ومن بينها وضع قواعد قانونية لمواجهة ظاهرة تبيض الأموال ويتجلى ذلك من خلال وضع مجموعة من النصوص القانونية و التنظيمية لمكافحة تبيض الأموال و الوقاية منها و تكثيف جهودها وتدعيم علاقات التعاون على المستوى الدولي نظرا لطبيعة الجريمة ولهذا الغرض تم المصادقة على عدة اتفاقيات تعاون في هذا المجال تهدف أساسا إلى تكثيف الجهود في هذا المجال ونذكر منها:



- المرسوم الرئاسي رقم 95-41 المؤرخ في 28 يناير 1995 و المتعلق بالمصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار الغير المشروع بالمخدرات و المؤثرات العقلية.
- المرسوم الرئاسي رقم 2000-445 المؤرخ في 23 ديسمبر 2000، المتعلق بالمصادقة على الاتفاقية الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب.
- المرسوم الرئاسي رقم 02-55 المؤرخ في 05 فبراير2002، المتعلق بالمصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
- المرسوم الرئاسي رقم 04-128 المؤرخ في 19 أبريل 2004 المتعلق بالمصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
- الأمر رقم 95/11 المؤرخ في 25 فبراير 1995 المتعلق بمكافحة الإرهاب.
- الأمر رقم 96/22 المؤرخ في 09 جويلية 1996 المعدل و المتمم ، المتعلق بقمع مخالفات التشريع والتنظيم الخاصين بحركة رؤوس الأموال من و إلى الخارج
- المرسوم التنفيذي رقم 02/127 المؤرخ في 07 أبريل 2002 المتعلق بإنشاء و تنظيم وتسيير خلية معالجة المعلومات المالية (C T R F).
- القانون رقم 04-18 المؤرخ في 25 ديسمبر 2004 المتعلق بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية و قمع الاستعمال و الاتجار غير المشروعين بها.
- القانون رقم 06-01 المؤرخ في 20 فبراير 2006، المعدل و المتمم، المتعلق بالوقاية من الفساد و مكافحته.
- نظام البنك الجزائري رقم 05-05 المؤرخ في 15 ديسمبر 2005 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال و تمويل الإرهاب و مكافحتهما.
- المرسوم التنفيذي رقم 06-05 المؤرخ في 09 يناير 2006 الذي يحدد شكل الإخطار بالشبهة و نموذجه و محتواه و وصل استلامه.



- المرسوم التنفيذي رقم 06-348 المؤرخ في 05 أكتوبر 2006 المتعلق بتمديد الاختصاص المحلي لبعض المحاكم و وكلاء الجمهورية و قضاة التحقيق لمكافحة الجرائم الخطيرة و منها تبييض الأموال.
- القانون رقم 05-06 المؤرخ في 23 أوت 2005 ،المعدل و المتمم ،المتعلق بمكافحة التهريب.
و كانت الجزائر من البلدان الأوائل التي ربطت تمويل الإرهاب بتبييض الأموال لان المادة 87 مكرر 4 من قانون العقوبات تعاقب على فعل تمويل الإرهاب بأية طريقة كانت.
و إطار تعديل و إتمام قانون العقوبات تم إدراج قسما سادسا مكرر خاص بتبييض الأموال في الفصل الثالث الخاص بالجنايات و الجنح ضد الأموال المواد 389 مكرر إلى 389 مكرر 7 حيث تناول فيها تعريف فعل تبيض الأموال والعقوبات المتعلقة بالحبس والغرامة والمصادرة و كذا العقوبات التكميلية كما تضمنت العقوبات الخاصة بالشخص المعنوي.
وقد عملت الجزائر على تكييف تشريعاتها الداخلية وفقا للاتفاقيات المذكورة آنفا ، و العمل على استحداث نصوص قانونية جديدة تتكفل بالأوضاع الجديدة المستجدة والمستحدثة و التي من بينها جريمة تبييض الأموال، وهذا ما تجسد بموجب القانون رقم 05-01 المؤرخ في 27 ذي الحجة عام 1425 الموافق 6فبراير سنة 2005 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما ، الذي تضمن الضوابط يمكن حصرها في أربع نقاط أساسية:

1- الوقاية من جريمة تبييض الأموال،
2-الرقابة و كيفيتها،
3-التعاون الدولي،
4- الإجراءات الردعية و العقوبات .
و قبل التطرق لهذه الضوابط يتعين علينا تعريف جريمة تبييض الأموال في قانون الجزائري وتحديد أركانها.





* تعريف لجريمة تبييض الأموال في القانون الجزائري وتحديد أركانها:
عرفت 2 من القانون رقم 05-01 المؤرخ في 06 فبراير سنة 2005 تبييض الأموال على انه كل تحويل للممتلكات أو نقلها أو إخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية لها أو مصدرها أومكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو الحقوق المتعلقة بها أو اكتساب الممتلكات أوحيازتها أو استخدامها مع علم الفاعل القائم بذلك وقت تلقيها أنها تشكل عائدات إجرامية، وفي هذا الإطار تعد المشاركة في ارتكاب أي فعل مما ذكر أوالتواطؤ أو التأمر على ارتكابه و المساعدة عليه من قابيل جريمة نفسها
مما يفيد أن الركن المادي لهذه الجريمة تقوم على إتيان احد العناصر السالف ذكرها (تحويل أو نقل أوإخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية لها أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أوالحقوق المتعلقة بها أو اكتساب الممتلكات أو حيازتها أو استخدامها) أما الركن المعنوي إنما يتجسد في علم الجاني بان هذه الأموال أو الممتلكات إنما هي عائدات إجرامية ومع ذاك يأتي على إخفاء أو تمويه مصدرها.
أما محل الجريمة فانه يكمن وفقا للمادة 4 في "المال" بمعناه الواسع أي نوع من الأموال المادية أو غير المادية لا سيما المنقولة أو غير منقولة والوثائق والصكوك القانونية بما في ذلك شكلها الالكتروني أو الرقمي وشيكات السفر و الحوالات و الأسهم والأوراق المالية والسندات والكمبيالات و خطابات الاعتماد.
صور السلوك الإجرامي المكون للركن المادي لجريمة تبييض الأموال :
أ- تحويل الممتلكات أو نقلها:
جمع المشرع تحويل الممتلكات ونقلها في بند واحد وإن اختلف النشاطان في المعنى، وإشترط المشرع في النشاطين أن يكون لهما غرض.
فبالنسبة لتحويل الممتلكات فيتمثل في تحويل شكل الممتلكات المتحصلة من الجريمة الأصلية وأية جريمة كانت حتى ولو ارتكبت بالخارج ، سمحت لمرتكبيها بالحصول على الأموال حسب ما ينص عليه القانون .


وأساليب التحويل متعددة و متنوعة، فقد يتم بشراء عقارات أو مصوغات أو لوحات زيتية بالنقود المسروقة أو المتأتية من الجريمة الأولية، أو بتحويل تلك النقود إلى عملة أجنبية إذا كان الصرف حرا، أو بشراء العملة الصعبة في السوق الموازية وقد يتم ذلك أيضا بالطرق المصرفية.
أما بالنسبة إلى نقل الممتلكات فيقصد به انتقال الممتلكات من مكان إلى آخر كما تحمل عبارة "نقل الممتلكات" معنى تهريب الممتلكات من بلد إلى آخر.
وهنا يظهر أن المشرع قد اشترط أن يكون الغرض من تحويل أو نقل الممتلكات العائدة من الجريمة إما إخفاء المصدر غير المشروع لتلك الممتلكات أو تمويه المصدر غير المشروع لتلك الممتلكات أو مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب الجريمة الأصلية التي تأتت منها الممتلكات على الإفلات من الآثار القانونية لفعلته.
ب. إخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية للممتلكات أو مصدرها:
ويقصد بالإخفاء كل ما من شأنه منع كشف الطبيعة الحقيقية للممتلكات أو مصدرها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو ملكيتها أو الحقوق المتعلقة بها ولا تهم الطريقة المستعملة في سبيل ذلك ، فقد يتم الإخفاء عن طريق وسائل مشروعة كاقتناء الممتلكات المتأتية من جريمة أو اكتسابها عن طريق الهبة أو استلامها على سبيل الوديعة.
كما يعني الإخفاء حيازة ممتلكات و التستر على مصدرها أو مكانها أو حركتها.
أما التمويه فيقصد به اصطناع مظهر المشروعية للممتلكات غير مشروعة كإدخال أموال متأتية من جريمة في نتائج شركة قانونية ضمن أرباحها فتظهر و كأنها أرباح مشروعة ناتجة عن نشاط مشروع.
وبوجه عام يتمثل التمويه في إدماج محصول الجريمة في تداول المال الشرعي أو إزالة أثر المصدر غير المشروع لحصول الجريمة Faire perdre La trace de son origine illicite
وتستهدف هذه الصورة بالخصوص الموثق و المصرفي ووكلاء الأعمال.


ج. اكتساب الممتلكات أو حيازتها أو استخدامها:
يقصد بالاكتساب الحصول على الممتلكات مهما كانت الطريقة فقد يكون الاكتساب عن طريق الشراء أو الهبة أو المبادلة أو عن طريق الإرث.
وأما الحيازة فيقصد بها السيطرة الفعلية على الممتلكات وتتحقق السيطرة الفعلية بواسطة مباشرة أعمال مادية مما يقوم به المالك عادة.
وأما الاستخدام فيقصد به استعمال الممتلكات و التصرف فيها.
وهذه الحالات تنطبق بالأخص على البنوك و المؤسسات المالية أين توضع الودائع والمبالغ المالية غير المشروعة سواء كان الإيداع في شكل رصيد أي فتح حساب أو في شكل أمانة أي تأجير.
• الضوابط التي جاء بها القانون رقم 05-01 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب و مكافحتهما:


أ‌- الوقاية تبيض الأموال:
إن جوهر عمليات تبيض الأموال قطع الصلة بين الأموال المتحصلة عن الأنشطة الإجرامية ومابين أصلها أو مصدرها الغير المشروع لكي تبدو هذه الأموال وكأنها قد تولدت عن منشأ قانونـي ومشـروع، فتبيض الأمـوال يمر بثلاث مراحل مرحلـة الإيداع، ثم مرحلة الترقيد ، فمرحلة الاندماج أو التنظيف لهذه الأموال القذرة.
وبما أن معظم العمليات التي تتم عن طريق البنوك والمؤسسات المالية والمصرفية تعتبر مسلكا أكثر سهولة في تكاثر عمليات تبيض الأموال ولهذا السبب فهي ملزمة بلعب دور إستراتيجي وأساسي للوقاية من ظاهرة تبيض الأموال وذلك من خلال جملة من التدابير الوقائية لذلك تم إيجاد آليات وميكانزمات للوقاية من تبيض الأموال عبر هذه القنوات من خلال إرساء قواعد مبدأ جديد في الميدان المصرفي و هو التقييد من مبدأ السرية المصرفية وكذا خلق قواعد قانونية حديثة تتلائم والتطورات المعاصرة و تتمثل أساسا في الالتزامات و التدابير الوقائية الواقعة على البنوك والهيئات المالية المختلفة.


و لقد جاء القانون رقم 05-01 المتعلق بالوقاية من تبيض الأموال و تمويل الإرهاب ومكافحتهما في شكل متكامل سيما بعد ظهور نظام بنك الجزائر رقم 05-05 المؤرخ في 15 ديسمبر 2005 و نصه على جملة من الإجراءات الأولية و الطرق القبلية للوقاية من عمليات تبيض الأموال عبر البنوك والمؤسسات المالية المشابهة الأخرى قبل حدوثها، وتقضي هذه التدابير التي تتعلق بالعمليات والخدمات المصرفية التي يمثل دورها في الحيلولة دون استغلال هذه الأخيرة في عمليات تبيض الأموال و نذكر منها:
• تطوير وتطبيق الخطط و الإجراءات و الضوابط الداخلية المتعلقة بمكافحة عمليات تبييض الأموال بما في ذلك تعيين موظفين أكفاء على مستوى الإدارة،
• وضع نظم تدقيق و مراجعة داخلية و هي ما يسمى بأنظمة الإنذار المنصوص عليها في الماد10 من نظام بنك الجزائر،
• تدريب الموظفين حيث نصت المواد من 17 إلى 19 من نظام بنك الجزائر على وجوب تكوين أعوان البنك لأن تدريب الموظفين المختصين بمكافحة عمليات تبيض الأموال والرفع من قدراتهم فنية في هذا المجال و هو أحد أهم التدابير الوقائية.

• تطوير طرق الحصول على المعلومات من العملاء"قاعدة أعرف عميلكConnaitre ses clients "، علما أن تعليمات بنك الجزائر توجب على البنوك أن تكون بها سياسة مكتوبة ومعتمدة من مجالس إداراتها تتضمن الحد الأدنى من المعلومات والبيانات التي يجب إستيفائها قبل الموافقة على فتح الحسابات و بما يشمل هوية الزبون ، مهنة أونشاط الزبون ، مصادر دخله ، الغرض من فتح الحساب ،

• الحرص على الفحص الدقيق للعمليات النمطية ، و كذلك العمليات المالية المركبة والتي تراعي البنوك عدم قيامها على غرض اقتصادي أو قانوني مشروع،

• تطوير نظام تبادل المعلومات البنكية ليمتد لما يمكن أن يساهم في مكافحة عمليات تبييض الأموال،
• تولي اللجنة المصرفية إرسال مفتشو بنك الجزائر المفوضون من قبلها إلى البنوك والمؤسسات المالية وفروعها لأجل مراقبة الوثائق.



• توقيع اللجنة المصرفية جزاءات تأديبية ضد البنك أو المؤسسة المالية التي تثبت عجزا في الإجراءات الداخلية المتعلقة بالرقابة.
• إلزام البنوك والمؤسسات المالية بالاحتفاظ بالوثائق المتعلقة بهوية الزبائن وعناوينهم وكذا عمليات التي تم إجراءها من طرف الزبائن خلال 5 سنوات على الأقل.

- الرقابة و كيفيتها:
بغية تحقيق رقابة فعالة ،فان القانون 05-01 المؤرخ في 6 فبراير 2005، اوجد الهيئة المتخصصة بتحليل ومعالجة المعلومات مهمتها تلقي التقارير السرية و الإخطارات بالشبهة وتتولى تحليلها ومعالجتها ، و تقوم بجمع كل المعلومات و البيانات التي تسمح باكتشاف مصدر الأموال أو الطبيعة الحقيقية للعمليات موضوع الأخطار، و بعدها ترسل الملف إلى وكيل الجمهورية المختص طبقا للقانون في كل مرة يحتمل فيها أن تكون الوقائع المصرح بها مرتبطة بجريمة تبييض الأموال.
للإشارة انه و من الإجراءات التحفظية التي تتمتع بها الهيئة المتخصصة هو الاعتراض ولمدة أقصاها 72 ساعة على تنفيذ أية عملية بنكية لأي شخص طبيعي أو معنوي تقع عليه شبهات قوية لتبييض الأموال إلا انه لا يمكن بأي حال من الأحوال الإبقاء على هذا التدبير بعد انقضاء المدة المذكورة إلا بقرار قضائي ، إذ لرئيس محكمة الجزائر حصريا وبعد استطلاع رأي وكيل الجمهورية لدى نفس المحكمة تمديد الأجل المحدد أو الأمر بالحراسة القضائية المؤقتة على الأموال والسندات محل الإخطار وتنفيذ هذا الأمر على النسخة الأصلية قبل تبليغ الأطرف المعني و هذا و بانقضاء أجل 72 ساعة دون اتخاذ أي إجراء يتم تنفيذ العملية محل الإخطار.




• واجب الإخطار بالشبهة:

- يخضع لواجب الإخطار بالشبهة البنوك و المؤسسات المالية و المصالح المالية لبريد الجزائر و المؤسسات المالية المشابهة الأخرى و شركات التامين و مكاتب الصرف والتعاضديات و الرهانات و الألعاب و الكازينوهات ،و كل شخص طبيعي أو معنوي يقوم في إطار مهمته بالاستشارة و-أو بإجراء عمليات إيداع أو مبادلات أو توظيفات لو تحويلات أو أية حركة لرؤوس الأموال ، لا سيما على مستوى المهن المنظمة و خصوصا مهن المحامين و الموثقين و محافظي البيع بالمزايدة و خبراء المحاسبة و محافظي الحسابات والسماسرة و الوكلاء الجمركيين و أعوان الصرف و الوسطاء في عمليات البورصة والأعوان العقاريين و مؤسسات الفوترة و كذا تجار الأحجار الكريمة و المعادن الثمينة والأشياء الأثرية و التحف الفنية.

- يتعين على كل الأشخاص الطبيعيين و المعنويين إبلاغ الهيئة المتخصصة بكل عملية تتعلق بأموال يشتبه أنها متحصله من جناية أو جنحة لا سيما الجريمة المنظمة أو المتاجرة بالمخدرات و المؤثرات العقلية أو يبدوا أنها موجه لتمويل الإرهاب.

- ترسل مصالح الضرائب و الجمارك بصفة عاجلة تقريرا سريا إلى الهيئة المتخصصة فور اكتشافها خلال قيامها بمهامها الخاصة بالتحقيق و المراقبة وجود أموال أو عمليات يشتبه أنها متحصله من جناية أو جنحة لا سيما الجريمة المنظمة أو المتاجرة بالمخدرات والمؤثرات العقلية أو يبدوا أنها موجه لتمويل الإرهاب

التعاون الدولي:
بما أن الجريمة تبيض الأموال تعد جريمة عابرة للوطنية أي أنها تتسم بتوسيع و امتداد ركنها المادي على اعتبار أنها جريمة مستمرة ، الشيء الذي أوجيب التفكير في آليات التعاون الدولـي و تطويره ، و لهذا الغرض بالذات تضمن القانون رقم 05-01 المؤرخ في 6 فبراير 2005 ، والمذكور أنفا جملة من المبادئ و القواعد ذات الصلة و التي يمكن إيرادها فيما يأتي:



• للهيئة المتخصصة "هيئة الاستعلام المالي" إطلاع هيئات الدول الأخرى التي لها نفس المهمة على المعلومات المتوفرة لديها حول العمليات التي يبدو أنها تهدف إلى تبيض الأموال وذلك مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل ، على أن يتم التعاون و تبادل المعلومات في إطار احترام الاتفاقيات الدولية و الأحكام القانونية المطبقة في مجال حماية الحياة الخاصة مع مراعاة أن تكون هذه الهيئة الأجنبية خاضعة لنفس واجبات السر المهني مثل الهيئة المتخصصة في الجزائر .

• لبنك الجزائر و اللجنة المصرفية تبليغ المعلومات إلى الهيئات المكلفة بمراقبة البنوك والمؤسسات المالية في الدول الأخرى مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل بشرط أن تكون هذه الهيئات خاضعة للسر المهني بنفس الضمانات المحددة في الجزائر.

• تكريس التعاون القضائي بين الجهات القضائية الجزائرية والأجنبية من خلال التحقيقات والمتابعات وذلك مع مراعاة المعاملة بالمثل و في إطار احترام الاتفاقيات الثنائية و المتعددة الأطراف المطبقة في هذا المجال و المصادق عليها من طرف الجزائر.

الإجراءات الردعية و العقوبات:
اتخذ التشريع الجزائري منهجا متشددا في العقوبات على نشاط تبيض الأموال بما يتلائم وخطورة هذه الجريمة، ولكن و قبل الحديث عن طبيعة هذه العقوبات وجب علينا قبل كل شيء الحديث حول المتابعة في جرائم تبيض الأموال التي تكون تلقائيا في جميع الحالات ولم يشترط المشرع تقديم شكوى أو إتباع إجراءات خاصة من اجل المتابعة ، كما يمكن أن تتم المتابعة بناء على التقارير التي توجهها خلية معالجة الاستعلام المالي- باعتبارها جهة متخصصة في التحقيق حول العمليات المالية المشبوهة – إلى وكيل الجمهورية .
غير أن القانون رقم 05-01 أورد في مادته الخامسة قيدا على المتابعة في جرائم تبييض الأموال حيث تنص على انه لا يمكن اتخاذ إجراءات المتابعة الجزائية إلا إذا كانت الأفعال الأصلية المرتكبة في الخارج تكتسي طابعا إجراميا في القانون البلد الذي ارتكبت فيه وفي القانون الجزائري .



كما نص على جزاءات شملت الأشخاص والهيئات المالية التي قد تخل بأحد التزاماتها مثل عدم تحرير الإخطار بالشبهة، و عاقب مسيرو وأعوان البنوك والمؤسسات المالية الذين يخالفون عمدا وبصفة متكررة تدابير الوقاية من تبيض الأموال، هذا وطبقا لمسؤولية الشخص المعنوي الجزائية ، فان النص قد حدد له عقوبة تتناسب مع كيانه بفرض عقوبة الغرامة المالية عليه.
أما بخصوص الجزاءات المقررة لجرائم تبييض الأموال فقد ميز المشرع بين جريمة تبييض الأموال البسيطة و جريمة تبيض الأموال المقترنة بظرف مشدد . ونص قانون العقوبات على عقوبات سالبة للحرية كالحبس وعقوبات مالية كالغرامة والمصادرة وعقوبات تكميلية.
1- عقوبة جريمة تبييض الأموال البسيطة:
- تنص المادة 389 مكرر 1 على انه:" يعاقب كل من قام بتبييض الأموال بالحبس من خمسة (5) سنوات إلى عشرة (10) سنوات و بغرامة من 1.000.000 دج إلى 3.000.000 دج"

- الحبس: فالعقوبة الأصلية السالبة للحرية عن جريمة تبييض الأموال البسيطة من خمس سنوات إلى عشرة سنوات حيث حددت المادة الحد الأدنى والأقصى للعقوبة و بالتالي تركت تقدير العقوبة للقاضي.

- الغرامة: بالإضافة إلى الحبس قضت المادة بعقوبة الغرامة المالية و التي تتراوح بين مليون و ثلاثة ملايين دينار جزائري و نفس الشيء، فان تقدير الغرامة يكون خاضعا لسلطة القاضي.

عقوبة جريمة تبييض الأموال المقترنة بظرف مشدد:
تنص المادة 389 مكرر2 من قانون العقوبات على انه:" يعاقب كل من يرتكب جريمة تبييض الأموال على سبيل الاعتداء لاستعمال التسهيلات التي يمنحها نشاط مهني أو في إطار جماعة إجرامية، بالحبس من عشر (10) سنوات إلى عشرين (20) سنة وبغرامة من 4.000.000 دج إلى 8.000.000 دج"


فإذا اقترنت جريمة تبييض الأموال بظرف مشدد من الظروف التالية:
1- إذا كان الجاني معتاد على ارتكاب جريمة تبييض الأموال،
2- إذا ارتكب الجاني الجريمة في إطار جماعة إجرامية فان عقوبة الحبس تكون من عشر (10) سنوات إلى عشرين (20) سنة و بغرامة من4.000.000 دج إلى 8.000.000 دج.
نشير في هذا المقام إلى أن القانون رقم 06-01 المؤرخ في 22-02-2006 والمتعلق بالوقاية من الفساد و مكافحته و الذي ينص على جريمة تبييض الأموال كنوع من أنواع جرائم الفساد (المادة 42 منه) أورد في مادته 48 الظروف المشددة في حالة إذا كان الجاني قاضيا أو موظفا يمارس وظيفة عليا في الدولة أو ضابطا عموميا أو عضوا في الهيئة أوضابطا أو عون شرطة قضائية أو ممن يمارس بعض صلاحيات الشرطة القضائية أوموظف أمانة الضبط بان يعاقب بالحبس من عشر سنوات إلى عشرين سنة و بنفس الغرامة الجريمة المقررة للجريمة المرتكبة.
ذلك انه إذا ارتكب احد الأشخاص المذكورين أعلاه جريمة تبييض الأموال البسيطة فان عقوبة الحبس من 5 إلى 10 سنوات و غرامة من مليون إلى ثلاثة ملايين دينار، أما إذا ارتكبت جريمة تبييض الأموال على سبيل الاعتداء لاستعمال أو باستعمال التسهيلات التي تمنحها إياه مهنته أو في إطار جماعة إجرامية منظمة فان عقوبته هي الحبس من 10 إلى 20 سنة و الغرامة من 4.000.000 دج إلى 8.000.000 دج
المصادرة:
يعتمد التشريع الحديث في مكافحة الجريمة المنظمة على ضرب أصحابها في النفع العائد عليهم ، و تعرف المصادرة على أنها التجريد و الحرمان الدائم من الأموال (العائدات) ، أوالمتحصلات (الفوائد) أو الوسط (الوسائل و المعدات المستعملة) و تعتبر المصادرة من أهم الجزاءات التي ينص عليها قانون العقوبات وهذا لتفويت الغرض الحقيقي من وراء تبييض الأموال و هو الحصول على عائدات كبيرة غير مشروعة و يعود الفضل في ذلك بطبيعة الحال إلى اتفاقية فيينا التي صادقت عليها الجزائر ، هذه الأخيرة التي ركزت على عقوبة المصادرة نظرا لأهميتها السالف ذكرها.




أورد المشرع الجزائري في المادة 389 مكرر4 من قانون العقوبات أحكاما خاصة بعقوبة المصادرة التي تقوم بها الجهة الفضائية المختصة و هي:


أولا: مصادرة الأموال موضوع جريمة تبيض الأموال ( العائدات و الفوائد) تكون في إي يد كانت، إلا إذا اثبت مالكها انه يحوزها بموجب سند شرعي أو انه لم يكن يعلم بمصدرها الإجرامي و هذا ما ذهبت إليه القاعدة العامة في المصادرة المنصوص عليها في المادة 15-5 من قانون العقوبات عندما نصت على حفظ حقوق الغير حسن النية .


ثانيا: تتم مصادرة الأموال محل الجريمة في جميع الأحوال حتى و لو كان الجاني أو الجناة مجهولين.


ثالثا: المصادرة الجزئية للأموال المتحصل عليها بطريقة شرعية مع العائدات الجريمة إذا ما اندمجت هذه الأموال المشروعة مع عائدات جناية أو جنحة. و نص المصادرة هذا لجزء من الأموال المشروعة في حالة اختلاطها بعائدات إجرامية هو نص فريد من نوعه و هو مأخوذ من نص المادة 5-6 – ب من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار الغير المشروع بالمخدرات و المؤثرات العقلية (اتفاقية فيينا 1988) .



رابعا: القضاء بعقوبة مالية تساوي قيمة الممتلكات الواجب مصادرتها و التي تعذر تقديمها أو حجزها أمام الجهة القضائية المختصة و تكون في حالة الإدانة عن جريمة تبييض الأموال التي يفلح الجاني فيها بتهريب أمواله بأي طريق من الطرق يصعب معه استرجعها أو معرفة مكانها

خامسا: دقة منطوق المصادرة حيث أوجبت الفقرة الأخيرة من المادة 389 مكرر 4 أن يتضمن حكم أو قرار المصادرة تعيين الممتلكات و تعريفها و تحديد مكانها.






• العقوبات التكميلية:

وردت العقوبات التكميلية بالمادة 9 من قانون العقوبات و هي: تحديد الإقامة- المنع من الإقامة – الحرمان من مباشرة بعض الحقوق – المصادرة الجزئية للأموال – حل الشخص الاعتباري – نشر الحكم و تضاف كذلك عقوبة المنع من الإقامة على الإقليم الوطني بصفة نهائية أو لمدة 10 سنوات على الأكثر بالنسبة للأجنبي المحكوم عليه في جريمة التبييض ( المادة 389 مكرر 6)


• عقوبة الشخص الاعتباري:

نص المشرع الجزائري على مسؤوليته الجزائية و عقوبته في المواد 18 مكرر و 18 مكرر1 من قانون العقوبات و قد نصت المادة 389 مكرر7 عن عقوبة الشخص المعنوي الذي يرتكب جريمة تبييض الأموال و العقوبة تطبق على الشخص المعنوي في الجناية والجنحة هي :


1- الغرامة من مرة إلى خمس مرات الحد الأقصى للغرامة المحددة للشخص الطبيعي
2- واحد أو أكثر من العقوبات الآتية:

 حل الشخص المعنوي،
 غلق المؤسسة أو فرع لها لمدة 5سنوات على الأكثر،
 الإقصاء من الصفقات العمومية لمدة 5سنوات على الأكثر،
 المنع من مزاولة نشاط أو أكثر مهنية أو اجتماعية بشكل مباشر أو غير مباشر بشكل نهائي أو لمدة لا تتجاوز 5 سنوات،
 مصادرة الشئ المستعمل في ارتكاب الجريمة أو نتج عنها ،
 نشر و تعليق حكم الإدانة ،
 الوضع تحت الحراسة القضائية لمدة لا تتجاوز5 سنوات خصوصا على النشاط الذي أدى إلى ارتكاب الجريمة أو بمناسبته.



• الإعفاء من العقوبة و تخفيفها:
نص قانون مكافحة الفساد في المادة 49 منه على انه يستفيد من الأعذار المعفية من العقوبة المنصوص عليها في قانون العقوبات كل من ارتكب أو شارك في جريمة تبييض الأموال وقام قبل مباشرة إجراءات المتابعة بإبلاغ السلطات الإدارية أو القضائية أو الجهات المعنية عن الجريمة و ساعد على معرفة مرتكبها.
و انه عدا الحالة السالف ذكرها تخفض العقوبة إلى النصف بالنسبة لكل شخص ارتكب أوشارك في تبييض الأموال بعد مباشرة إجراءات المتابعة أو ساعد في القبض على شخص أو أكثر من الأشخاص الضالعين في ارتكابها.

• الخاتمة:
تعد جريمة تبييض الأموال من الجرائم الخطيرة، لما تفرزه من آثار سلبية وخيمة على الجانب الاقتصادي والاجتماعي وحتى السياسي مما يستلزم تكثيف الدول جهودها في تبادل المعلومات، والخبرات وفي البحث عن آليات مالية وتشريعية وتقنية قصد التحكم أكثر في هذه الظاهرة و التقليل من خطورتها.
 

youcef66dz

عضو متألق
إنضم
3 أكتوبر 2009
المشاركات
3,788
مستوى التفاعل
114
النقاط
63
رد: جرائم تبييض الاموال و الآثار الاقتصادية المترتبة عنها ودور التشريع في الحد منها

بارك الله فيك ... مزيدا من التألق .
 

المواضيع المتشابهة

أعلى