youcef66dz

عضو متألق
إنضم
3 أكتوبر 2009
المشاركات
3,786
مستوى التفاعل
114
النقاط
63
النيابة العامة
مكتب النائب العام
مكتب التعاون الدولي وحقوق الإنسان

ورقة عمل عن
جريمة الاتجار بالأشخاص ... والجهود المصرية لمكافحتها و القضاء عليها

إعداد
السيد / هاني فتحي جورجى
رئيس النيابة

مقدم
لاجتماع قضاة محكمة الأسرة لمناهضة الاتجار بالأطفال
تحت رعاية المجلس القومي للطفولة والأمومة
بمركز الدراسات القضائية

القاهرة
22 يناير 2008

جريمة الاتجار بالأشخاص... والجهود المصرية لمكافحتها والقضاء عليها
أعداد المستشار / هاني فتحي جورجى رئيس النيابة

وحتى يتسنى تناول موضوع البحث بشكل منهجي سنقوم بإلقاء نظرة عامة على ظاهرة الاتجار في البشر وعقب ذلك نسلط الضوء على تعريف الاتجار في الأفراد و أشكاله المختلفة ثم نعرج على الجهود الدولية لمكافحة والقضاء على الاتجار في الأفراد ومن ثم نتناول أهم أحكام بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال مبرزين تعريف الاتفاقية لمصطلح " الاتجار بالأشخاص " الذي حدد أشكال عدة من أنواع ذلك الاتجار ثم نستعرض الإطار القانوني والتشريعي النافذ في جمهورية مصر العربية لمكافحة والقضاء على الاتجار في البشر وعقب ذلك نصوغ الإطار العام للرد علي ما جاء في تقرير الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة حول الاتجار في الأفراد لعام 2006 بشأن مصر ومن ثم نتطرق لأهم ملامح خطة العمل التي تبنتها الحكومة المصرية بشأن تفعيل التزاماتها الدولية في مجال مكافحة جريمة الاتجار في البشر وأخيراً نلقى الضوء على قرار رئيس مجلس الوزراء بتشكيل اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الاتجار في الأفراد وذلك وصولا للتأكيد على أن الإطار القانوني والتشريعي المعمول به بجمهورية مصر العربية يتناول بالتأثيم والعقاب معظم الأشكال الحادة لجريمة الاتجار في البشر على النحو الوارد في تعريف "الاتجار بالأشخاص " الذي فصلته المادة الثالثة من بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال كما أن مصر قامت تنفيذاً لالتزاماتها الدولية في هذا الشأن بإنشاء الإطار المؤسسي لمكافحة ومنع الاتجار في الأفراد وذلك بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1584 لسنة 2007 بتشكيل اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الاتجار في الأفراد. وقد وضعت اللجنة على رأس أولوياتها صياغة تشريع وطني موحد ومتكامل لمعالجة قضية الاتجار في الأفراد .

أولا: نظرة عامة على ظاهرة الاتجار في الأفراد:

• يعد الاتجار في الأفراد ثالث أكبر تجارة غير مشروعة في العالم بعد تهريب السلاح والاتجار في المخدرات حيث تحقق أنشطته أرباحاً طائلة تقدر بالمليارات ، وأحد أشكال الجريمة المنظمة عابرة الحدود التي اتسع نطاقها بشكل ملحوظ خلال الحقبة الأخيرة حيث يتم من خلالها نقل ملايين من البشر عبر الحدود الدولية سنوياً ليتم الاتجار بهم ، ولا توجد أي منطقة جغرافية في العالم بمنأى عن هذه الجريمة التي ينظر إليها على أنها مظهر حديث من مظاهر العبودية التي جرمتها العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية
• تبين التقديرات الحديثة أن العدد السنوي من الرجال والنساء والأطفال المتجر بهم عبر الحدود الوطنية يتراوح بين 600000 و 800000 شخص وأكثرهم يتجر بهم لأغراض الاستغلال الجنسي التجاري (تقرير الاتجار بالأشخاص الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية عام 2005). وهذا التقدير لا يشمل ملايين الضحايا في جميع أنحاء العالم ممن يتجر بهم داخلياً ضمن الحدود الوطنية لكل دولة وتقدر المنظمة الدولية للهجرة (IOM) الرقم على الصعيد العالمي بنحو مليونين شخص تقريبا.
• أصدر مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة في أبريل الماضي التقرير الأول الذي أعده البرنامج العالمي لمكافحة الاتجار في الأفراد (GPAT) Global Program Against Trafficking in Human Beings حول الاتجار في الأفراد بناءً علي تحليل للمعلومات المستقاة من قاعدة البيانات التابعة لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة ورصد للأنشطة المتصلة بالاتجار في الأفراد من خلال 113 مصدر معلومات من المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية ومراكز البحث الأكاديمية ووسائل الإعلام.
• وعلى الرغم من عدم توافر إحصاءات دقيقة حول حجم هذه التجارة المجرمة دولياً في ضوء طبيعة الجريمة ذاتها ، إلا أن التقرير المنوه عنه أعلاه لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة الصادر عام 2006 بعنـــوان " الاتجار غير المشروع بالأفراد ... الاتجاهات العالمية " أكد عالمية الظاهرة في ضوء اتساع نطاق أنشطة وعمليات عصابات الجريمة المنظمة التي تقف وراء ظاهرة الاتجار بالبشر والتي غالباً ما تكون متعددة الجنسيات ، وأوضح أنه لا يوجد تقريباً أي دولة في العالم غير معنية بهذه المشكلة . وعدد التقرير 127 دولة منبع للأفراد المتاجر بهم ، و 96 دولة عبور و 137 دولة مصب ، حيث يتم استغلال الأفراد المتاجر بهم في تجارة الجنس وعمالة السخرة ، كما أوضح التقرير أن أكثر المناطق تأثراً بتلك التجارة هي أوروبا الشرقية وآسيا .
• صنف التقرير الدول في خمس فئات وفقا ًلكونها دولة مصدر للأفراد المتاجر بهم Origin Country أو دولة عبور Transit country أو دولة مصب Destination Country هي شديدة الانخفاض very Low ومنخفضة Low ،ومتوسطة Medium ،ومرتفعة High ،وشديدة الارتفاع Very high من حيث عدد الحالات التي تم رصدها. وعدد التقرير 127 دولة مصدر للأفراد المتاجر بهم و96 دولة عبور و137 دولة مصب ، حيث يتم استغلال الأفراد المتاجر بهم في أعمال البغاء والعمالة القسرية.
• وقد سجلت معظم الدول العربية معدلاً منخفضاً أو شديد الانخفاض طبقاً للمقياس العالمي ، باستثناء المغرب التي سجلت معدلاً مرتفعاً كدولة منبع بينما سجلت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة معدلاً مرتفعاً كدول مصب .
• ذكر التقرير أن مصر تعد دولة مصدر ومعبر ومصب بناءً علي عدد الحالات التي تم رصدها خلال الفترة محل البحث ،وأن معظم الحالات التي تم رصدها هي للنساء بغرض الاستغلال الجنسي حيث أشار إلي أن مصر احتلت مرتبة شديدة الانخفاض كدولة مصدر المتاجر بهم (المتجهين بالأساس إلي سلوفينيا)، ومرتبة متوسطة كدولة معبر للقادمين من دول رابطة الكومنولث المستقلة ودول جنوب وشرقي أوربا (المتجهين إلي إسرائيل) ، ومرتبة منخفضة كدولة مصب للقادمين من دول رابطة الكومنولث المستقلة ورومانيا. وأضاف التقرير أن مصر صدقت علي كل من اتفاقية الجريمة المنظمة عابرة الحدود والبروتوكول الخاص بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار في الأفراد لاسيما في النساء والأطفال ، بينما انضمت إلي بروتوكول الخاص بمكافحة تهريب المهاجرين عبر البر والبحر والجو
• وفيما يتصل بإسرائيل فقد ذكر التقرير غياب أية سجلات إحصائية بشأنها كدولة مصدر وترانزيت ، في حين أشار وفقاً لعدد كبير من المصادر إلي أنها تحتل مرتبة شديدة الارتفاع كدولة مصب للقادمين من دولة رابطة الكومنولث المستقلة والبرازيل وكولومبيا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا واستونيا والمجر وجنوب أفريقيا وتركيا وزامبيا والمغرب واليمن والأردن. أضاف التقرير أن إسرائيل وقعت ولم تصدق علي كل من اتفاقية الجريمة المنظمة عابرة الحدود والبروتوكول الخاص بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار في الأفراد ، ولم توقع علي البروتوكول الخاص بمكافحة تهريب المهاجرين عبر البر والبحر والجو.
• حث التقرير الدول في توصياته الدول علي تنفيذ بنود البروتوكول الاختياري المكمل لاتفاقية الجريمة المنظمة عابرة الحدود الوطنية الخاص بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار في الأفراد لاسيما في النساء والأطفال من خلال الوقاية من الوقوع في براثن الشبكات الإجرامية للاتجار في الأفراد وحماية ضحايا الاتجار في الأفراد وملاحقة المتورطين في جرائم الاتجار في الأفراد والعمل علي تقديم كافة المعلومات والإحصاءات المرتبطة بالظاهرة للمساعدة علي رصد التقدم المحرز في جهود مكافحة الظاهرة علي المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

ثانياً : تعريف الاتجار في الأفراد وأشكاله المختلفة

ما هو الاتجار في الأفراد ؟

على الرغم من أنه لا يوجد تعريف محدد لظاهرة الاتجار في الأفراد إلا أن التعريف المعمول به على نطاق واسع هو التعريف الوارد في المادة الثالثة من بروتوكول الأمم المتحدة المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة ضد الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية لعام 2000 والخاص بمنع الاتجار بالأفراد وخاصة النساء والأطفال وقمعه والمعاقبة عليه حيث يقصد بتعبير " الاتجار في الأفراد " تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقليهم أو إيوائهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو إساءة استعمال السلطة أو إساءة استغلال حالة استضعاف أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض استغلال . ويشمل الاستغلال كحد أدنى استغلال دعارة الغير أو سائر أشكال الاستغلال الجنسي أو السخرة أو الخدمة قسراً أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد أو نزع الأعضاء " .

و يلاحظ أن التعريف ينقسم إلى ثلاثة عناصر تكون منها:

• الأفعال: أفعال تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقليهم أو إيوائهم أو استقبالهم

• الوسائل المستخدمة لارتكاب تلك الأفعال: بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو إساءة استعمال السلطة أو إساءة استغلال حالة استضعاف أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على الضحية

• لأغراض الاستغلال الذي يشمل استغلال دعارة الغير أو سائر أشكال الاستغلال الجنسي أو السخرة أو الخدمة قسراً أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد أو نزع الأعضاء

هناك بعض القوانين الوطنية التي تأخذ بالتعريف السابق. وهناك قوانين أخرى تستخدم تعريفاً يشير إلى أشكال محددة من الاستغلال الجنسي مثل: الممارسة الجنسية الصريحة والتسول والمواد الإباحية واستخدام الأشخاص في أعمال الجرائم والسياحة الجنسية والجنس التجاري – الذي يختلف عن الجنس غير التجاري – واستغلال الأشخاص في الصراعات المسلحة وفى البحوث الطبية الحيوية غير القانونية والخلاعة والتبني غير القانوني والزواج غير القسرى والمواد الإباحية والمواد الإباحية للأطفال والعمل بدون أجر. وقد تبنت قوانين وطنية أخرى تعريفاً أضيق من التعريف الوارد في بروتوكول الأمم المتحدة, حيث تعرف بعض القوانين الاتجار بالأشخاص على أنه فقط الاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي بينما تعرفه قوانين أخرى من زاوية علاقته بالعمل القسرى.

من هم الذين تتم المتاجرة بهم ؟

عادة ما يتم الاتجار بأكثر فئات المجتمع ضعفاً وهم غالباً من النساء والأطفال حيث يقع ملايين النساء والأطفال والرجال الساعين للهروب من الفقرة ضحايا لجريمة الاتجار بالأفراد . وتنتشر هذه الظاهرة عند وقوع الكوارث الإنسانية أو الصراعات المسلحة الداخلية وفي هذه الحالة يكون اللاجئون والنازحون من بلادهم هم المستهدفين من الشبكات الإجرامية المنظمة العاملة في مجال الاتجار في الأفراد حيث يتم استدراجهم عن طريق الوعود بتوفير وظائف ذات عائد مجز ثم يجبرون على ممارسة البغاء أو يتم شراء الضحايا من عائلاتهم مقابل مبلغ من المال .

تمثل النساء نسبة كبيرة من بين ضحايا الاتجار ما بين 80% إلى 90% من تتم المتاجرة بهم عبر الحدود الدولية والأغلبية تتم المتاجرة بهن في الأغراض الجنسية من خلال الدعارة القسرية . أما الباقون فيتم إجبارهم على الخدمة بالمنازل والعمالة بأجور زهيدة أو في حالة معظم الرجال الذين تنقصهم المهارات فيتم استخدامهم في الأعمال الشاقة .

الفرق بين الاتجار في الأفراد وبين تهريب المهاجرين ( الهجرة غير الشرعية)

تهريب المهاجرين والإيجار بالبشر كلاهما جرم يشتمل علي نقل أفراد من البشر كسباً لربح. غير أنه بالنسبة إلي الاتجار بالبشر ، لابد من وجود عنصرين إضافيين يتجاوزان نطاق التهريب ، أي : 1- يجب أن ينطوي الاتجار علي شكل ما غير سليم من أشكال التجنيد ، كالقصر أو الخداع أو الاستغلال لسلطة ما ، 2- ويجب أن يكون الفعل قد تم القيام به لأجل غرض استغلاله ما ، مع أن ذلك الغرض لا يلزم فيه بالضرورة أن يكون قد تحقق فعلاً


كما يكمن الاختلاف بينهما في أنه في حالة التهريب يكون للمهاجرين حرية الإرادة بعد عبورهم الحدود، بينما في حالة الاتجار فإنهم يصبحون في حالة سخرة . بالإضافة إلى ذلك فإنه ليس بالضرورة أن يتم الاتجار في الأفراد عبر الحدود إذ يمكن أن يحدث داخل حدود الدولة الواحدة مادامت عناصره متوافرة بينما يتم تهريب المهاجرين من دولة لأخرى فقط (التهريب ينطوي دائماً علي طابع عابر للحدود الوطنية وأما الاتجار فقد يكون وقد لا يكون كذلك ).

من ناحية أخرى فان مصدر الربح الرئيسي الذي يعود علي مرتكبي الجرم في الاتجار بالبشر هو العوائد التي تتأتي من استغلال الضحايا في البغاء أو الصخرة أو بأي طرق أخري. وأما في تهريب المهاجرين فإن أجرة التهريب التي يدفعها المهاجر غير القانوني هي مصدر الربح الرئيسي ، ولا يوجد عادة أي علاقة مستمرة بين مرتكبي الجرم والمهاجر، بعد أن يكون ذلك المهاجر قد وصل إلي وجهته المقصودة.

ثالثاً : الجهود الدولية لمناهضة ظاهرة الاتجار في الأفراد :

الأمم المتحدة

أدرك العالم أن هناك حاجة إلى التعاون لمكافحة تلك التجارة غير المشروعة كجزء من الجريمة العالمية المنظمة وقد قامت الأمم المتحدة بجهود عديدة كان من أبرزها :

- البرنامج العالمي لمكافحة الاتجار في الأفراد GPAT :

* قام مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة UNODC بالتعاون مع المعهد الإقليمي لبحوث الأمم المتحدة المعني بالجريمة والعدالة United Nations Interregional Crime and Justice Institute بتأسيس البرنامج العالمي لمكافحة الاتجار في الأفراد التابع للأمم المتحدة في مارس 1999 وذلك بغرض تمكين الحكومات من التصدي لتحديات جريمة الاتجار في الأفراد وتهريب المهاجرين ولإظهار تورط جماعات الجريمة المنظمة في المتاجرة بالأفراد والترويج لتطوير وسائل فعالة للتعامل جنائياً مع هذه التجارة .
* يهدف البرنامج إلى تسليط الضوء على أسباب وآليات الاتجار في الأفراد وتهريب المهاجرين ومساندة الحكومات في إيجاد طرق التعامل المناسبة لمكافحة والقضاء على تلك الجرائم . وتجدر الإشارة إلى أن البرنامج يقوم بتوفير الدعم الفني لمساعدة الحكومات في مكافحة ظاهرتي الاتجار في الأفراد وتهريب المهاجرين حيث يقوم البرنامج بتدريب القائمين على إدارة العدالة الجنائية وبمد الدول الأعضاء بخدمات استشارية وكذا بتطوير قدرات الحكومات بهدف التعرف على الأبعاد الحقيقة لظاهرة الاتجار في البشر وطبيعتها وزيادة الوعي لمكافحتها والقضاء عليها .

- بروتوكول الأمم المتحدة لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار في الأفراد خاصة النساء والأطفال :

سنت الأمم المتحدة البروتوكول عام 2000 ليكون مكملاً لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية . ويحاول البروتوكول تقديم معالجة عالمية شاملة لمكافحة هذه التجارة ويهدف إلى إيجاد شكل أفضل للتعاون الدولي من أجل مكافحة تلك الجريمة ومعاقبة المتورطين فيها . ولقد كانت هذه هي المحاولة الأولي لتناول هذا الموضوع منذ المؤتمر الذي أقيم عام 1949 لقمع الاتجار بالبشر واستغلال الآخرين لأغراض الدعارة ، ويعود ذلك إلي الانقسامات الدولية حول موقف القانوني للدعارة، الذي أعاق إصدار تشريعات بهذا الصدد . إن الاتجار بالبشر محظور صراحة أيضاً بموجب المادة السادسة من اتفاقية إزالة كافة أشكال التمييز ضد المرأة التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1979 ، والمادة الثامنة من المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية التي أقرتها الأمم المتحدة في يوليو 1994. هذا وسنتناول لاحقا أهم أحكام البروتوكول أنف الذكر.

- تعيين مقرر خاص للاتجار في النساء والأطفال .

منظمة الأمن والتعاون الأوروبي

تقوم منظمة الأمن والتعاون الأوروبي منذ سنوات بجهود كبيرة في مجال مكافحة ظاهرة الاتجار في الأفراد كان من أهمها :

- تعيين السيدة / Helga Konrad كممثلة خاصة لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي المعنية بمكافحة الاتجار في الأفراد.

- نفذت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي بالتعاون مع الرئاسة النمساوية للاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للهجرة ووزارة الخارجية السويدية والشرطة الفيدرالية البلجيكية واليوروبول برنامجاً تدريبياً متكاملاً للمتعاملين مع قضايا الاتجار من القائمين على إنفاذ القانون وتم بموجبه تدريب 110 من القائمين على أعمال القانون في 43 دولة في قضايا الاتجار في الأفراد . تمثلت أهداف المشروع في مد السلطات المعنية بالتعامل مع قضايا الاتجار في الأفراد بالممارسات الناجحة وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة هذه الظاهرة . وتم خلاله إعداد دليل عن الممارسات الناجحة في التحقيق في قضايا الاتجار والتعامل مع ضحاياه . وتوصل المشروع إلى توصيات من بينها مطالبة الحكومات بتخصيص الموارد لتنفيذ الممارسات الناجحة في التعامل مع ضحايا الاتجار مراعاة مبدأ إعلاء مصلحة الطفل في كافة مراحل قضايا الاتجار ، والبدء الفوري في التحقيق في قضايا الاتجار وفي توفير مختلف احتياجات الضحايا وأهمية تفعيل التعاون الدولي مع المنظمات غير الحكومية ومع الإعلام ومراعاة التحقيقات لسن وظروف الطفل الضحية .

منظمة الهجرة الدولية

_ تقوم منظمة الهجرة الدولية بجهود كبيرة في مجال مكافحة الاتجار في الأفراد من أهمها البرامج التي تديرها المنظمة لتقديم العون والمساندة لضحايا هذه الجريمة من حماية ورعاية طبية وإعادة تأهيل جسدي ونفسي وحماية حقوقهم الإنسانية والقانونية وإتاحة الفرصة أمامهم للاندماج مرة أخرى في مجتمعاتهم . وقد قامت المنظمة بزيادة عدد مراكزها حول العالم التي تتصدى لهذه الجريمة واستطاعت خلال الحقبة الأخيرة أن تقود حوالي 300 مشروع لمكافحة الاتجار في الأفراد في أكثر من 100 دولة تم من خلالها تقديم مساعدات مباشرة لأكثر من عشرة آلاف من ضحايا هذه التجارة لاسيما أولئك الذين يصعب الوصول إليهم نظراً لأنهم غير مسموح لهم بالاتصال بأي جهات حتى لا يفلتوا من وضعهم .

_ تتمتع المنظمة بموقع فريد يتيح لها جمع المعلومات عن هذه التجارة من جميع جوانبها حيث تم إنشاء قاعدة معلوماتية عالمية يتم تغذيتها بالمعلومات التي تحصل عليها المراكز التابعة للمنظمة من الضحايا الذين يتم مساعدتهم بهدف وضع منهج يستطيع الجميع استخدامه لمساعدة ضحايا هذه التجارة في العالم كله. هذا وتترجم المنظمة جهودها في إصدارات تشرح أبعاد تلك الجريمة الإنسانية وكيفية التصدي لآثارها السلبية والقضاء على أسبابها الجذرية ونشرت مؤخراً كتيباً عن مكافحة الاتجار في الأفراد يضم إرشادات حول النواحي المختلفة المتعلقة ببرامج المساعدات بدءاً من تحديد الضحايا وسؤالهم عن كيفية تلبية احتياجاتهم الصحية ، كما تقوم بعمل حملات للتوعية في دول المنشأ في كل من أوروبا الشرقية وشروق وجنوب آسيا .

_ يتخذ تعاون المنظمة مع عدد من الشركاء الدوليين كالدول والمنظمات الدولية والهيئات الحكومية والمئات من المنظمات الأهلية النشطة في مجال مكافحة الاتجار في الأفراد عدة أشكال أولها : تقديم المساعدات للضحايا في صورة مأوى ورعاية طبية ونفسية لإعادة تأهيل الضحايا نفسياً للتغلب على الأذى والصدمات التي تعرضوا لها أثناء المتاجرة بهم واستشارات قانونية وإمكانية العودة الاختيارية والمساعدة على الاندماج مرة أخرى في مجتمعاتهم بعد العودة إلى ديارهم من خلال برامج للتدريب المهني وإيجاد فرص عمل ووظائف مدعومة وتوفير القروض الصغيرة لتهيئة الفرصة أمام هؤلاء الضحايا للقيام بأنشطة تدر عليهم دخلاً وثانيها وضع البرامج والسياسات الكفيلة بحسن إدارة الهجرة وثالثها توفير المنظمة منبراً لمناقشة المسائل الخاصة بالاتجار في الأفراد مع الحكومات والمنظمات الدولية والأهلية حيث تقوم بصفة دورية بإعداد لقاءات بين الدول المستقبلة ودول المرور والدول المصدرة من أجل إقرار إجراءات شاملة ومتسقة على المستوى الدولي لمكافحة ومنع جريمة الاتجار في الأفراد .

رابعا: أهم أحكام بروتوكول منع و قمع و معاقبة الاتجار بالأشخاص و بخاصة النساء و الأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية


وردت أحكام هذا البروتوكول في 20 مادة مقسمة إلى أربعة أقسام على النحو الأتي تفصيله: القسم الأول خاص بالأحكام العامة من المادة 1 إلي المادة 5 ؛ القسم الثاني خاص بحماية ضحايا الاتجار بالأشخاص من المادة 6 إلي المادة 8 ؛ القسم الثالث خاص بالمنع والتعاون والتدابير الأخرى من المادة 9 إلي المادة ؛ 13 .وأخيراً القسم الرابع خاص بالأحكام الختامية من المادة 14 إلي المادة 20.

اختص القسم الأول بالأحكام العامة Purpose, scope and criminal sanctions ، فقد تناولت المادة الأولي العلاقة باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وجاءت المادة الثانية لبيان الغرض من البروتوكول ألا وهو تعزيز التعاون الدولي بغرض مكافحة ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وخاصة النساء والأطفال بصورة غير مشروعة والمادة الثالثة حددت المصطلحات المستخدمة في البروتوكول مثل "الاتجار بالأشخاص" و"طفل" و ذلك على النحو الأتي:

( أ ) يقصد بتعبير " الاتجار بالأشخاص " تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيوائهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو إساءة استعمال السلطة أو إساءة استغلال حالة استضعاف أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض استغلال . ويشمل الاستغلال كحد أدنى استغلال دعارة الغير أو سائر أشكال الاستغلال الجنسي أو السخرة أو الخدمة قسرا أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد أو نزع الأعضاء .

( ب ) لا تكون موافقة ضحية الاتجار بالأشخاص على الاستغلال المقصود المبين في الفقرة الفرعية ( أ ) من هذه المادة محل اعتبار في الحالات التي يكون قد استخدم فيها أيا من الوسائل المبينة في الفقرة الفرعية ( أ ) .

( ج ) يعتبر تجنيد طفل أو نقله أو تنقيله أو إيوائه أو استقبـاله لغرض الاستغلال " اتجارا بالأشخاص " حتى إذا لم ينطو على استعمال أي من الوسائل المبينة في الفقرة الفرعية ( أ ) من هذه المادة .

( د ) يقصد بتعبير طفل أي شخص دون الثامنة عشر من العمر

و يلاحظ - كما سبق الإشارة - أنه بالنسبة لتعريف المصطلحات المستخدمة فقد حدد البروتوكول أشكال عدة من أنواع الاتجار بالأشخاص وذلك باستغلال هؤلاء الضحايا ، سواء عن طريق تجنيدهم أو نقلهم قصراً أو اختطافهم أو الاحتيال عليهم بغرض استغلالهم في نشاطات غير مشروعة مثل سائر أشكال الاستغلال الجنسي أو الرق أو السخرة أو الخدمة قصراً أو الاسترقاق أو نزع الأعضاء ويهدف هذا التعريف تغطية أنواع الاستغلال المستحدثة والتي تستخدمها عصابات الجريمة المنظمة عبر الوطنية وقد جاء تعريف الطفل باستخدام معيار السن وذلك تمشياً مع ذات التعريف الوارد باتفاقية الطفل وهو اتجاه محمود من قبل واضعي أحكام البروتوكول نظراً للطبيعة الخاصة للأطفال والتي تقتضي وضع نصوص محددة بشأنهم .

أما المادة الرابعة فقد حددت نطاق تطبيق البروتوكول بوضعها لضوابط محددة لانطباق النموذج التجريمى بضرورة أن تكون تلك الجرائم ذات طابع عبر وطني وتضلع فيها جماعة إجرامية منظمة . وقد حددت المادة الخامسة السلوك المجرم ، وذلك في فقرتين عنيت الأولي بالتطبيق المحلي لأحكام البروتوكول وذلك بنصها علي ضرورة قيام الدول باتخاذ الخطوات التشريعية الأزمة لتجريم تلك الأفعال علي المستوي الوطني وركزت الفقرة الثانية ببنودها الثلاثة علي تجريم الشروع وجميع أشكال الاشتراك في الجريمة .

وقد جاء القسم الثاني محدداً أحكام حماية ضحايا الاتجار بالأشخاص Protection of trafficked persons ، وقد اختصت المادة السادسة ببيان الوسائل والإجراءات اللازمة لمساعدة ضحايا الاتجار بالأشخاص وحمايتهم مثل جعل الإجراءات القانونية المتعلقة بمكافحة ذلك الاتجار سرية ، وذلك صوناً للحرمة الشخصية للضحايا فضلاً عن توفير الرعاية والضمانات لحقوقهم الأساسية مثل الرعاية الصحية عند اقتضائها والمأوي اللائق والمساعدة القانونية لتعريفهم بحقوقهم القانونية . وفرص توفير التعليم والعمل وإمكانية الحصول علي التعويض المادي الجابر للأضرار التي لحق بهم سواء الأضرار المادية أو الأدبية . وقد عنيت المادة السابعة ببيان وضع ضحايا الاتجار بالأشخاص في الدول المستقبلة وذلك بإمكانية بقائهم في أراضيها سواء بصورة دائمة أو مؤقتة مع مراعاة الجوانب الإنسانية عند اتخاذ القرار في هذا الشأن وقد جاءت المادة الثامنة بتحديد البديل لما هو وارد بالمادة السابقة ، وذلك ببيان أحكام إعادة ضحايا الاتجار بالأشخاص إلي أوطانهم ، وذلك بوضع بعض الالتزامات علي الدولة الطرف التي يكون ضحايا الاتجار بالأشخاص من رعاياها أو كانوا يتمتعون بحق الإقامة الدائمة فيها مثل تسهيل عودتهم إلي بلدانهم بصورة آمنة مع التحقق من صفتهم كضحايا لهذا النشاط غير المشروع ، فضلاً عن توفير الوثائق اللازمة لسفرهم في حالة فقدهم إياها مع الأخذ في الاعتبار أية اتفاقات أو ترتيبات ثنائية متعددة الأطراف تحكم عودة هؤلاء الضحايا .

وقد جاء القسم الثالث متعلقاً بالمنع والتعاون والتدابير الأخرى Prevention, cooperation and other measures من خلال وضع السياسات والبرامج اللازمة لحماية الضحايا ولمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص مع القيام بتدابير مثل البحوث والحملات الإعلامية والتعليمية اللازمة للتوعية بمخاطر هذا النشاط غير المشروع ، فضلاً عن زيادة التعاون مع المنظمات غير الحكومية وغيرها من منظمات المجتمع المدني المعنية بهذا الموضوع وفقاً لما ورد بالمادة التاسعة وبينت المادة العاشرة وسائل تبادل المعلومات مع كفالة سرية تلك المعلومات حسب الاقتضاء ، وذلك فيما يتعلق بالأفراد الذين يعبرون الحدود أو عقدوا العزم علي عبورها بوثائق تخص أشخاصا آخرين أو بدون وثائق ولتحديد صفة هؤلاء الأشخاص عما إذا كانوا ضحايا أو مرتكبي الجريمة . إيضاح الإجراءات الواجب إتباعها لحفظ المعلومات المتعلقة بالوسائل والأساليب التي تستخدمها الجماعات الإجرامية المنظمة بقصد الاتجار بالأشخاص . وقد وضحت الفقرة الثانية من المادة العاشرة أهمية وسائل التدريب والمساعدة التقنية والمالية والمادية اللازمة لمكافحة تلك الظاهرة وخاصة تدريب موظفي الهجرة ومأموري الضبط القضائي المختصين بمكافحة الاتجار بالأشخاص مع شرح ومراعاة حقوق الإنسان والترتيبات اللازمة التي قد تتعلق بالأطفال أو نوع الجنس. أما المادة الحادية عشرة فقد تناولت التدابير الحدودية والتي حثت علي زيادة فعالية تدابير مراقبة السفر والعبور وفعالية التعاون عبر الحدود بين أجهزة الضبط القضائي وإرساء التزام الناقلين التجاريين فيما يتعلق من التأكد من حمل الركاب لوثائق السفر اللازمة لدخول الدولة المستقبلة وحددت المادة الثانية عشرة السبل المتعلقة بأمن الوثائق ومراقبتها ، بحيث يصعب تزوير أو إساءة استعمال تلك الوثائق ، وأوردت المادة الثالثة عشرة منهجية التعاون فيما يتعلق بالتأكد من شرعية الوثائق وصلاحيتها .

وأخيراً القسم الرابع وهو خاص بالأحكام الختامية والتي وردت في مجملها مشتركة في أحكامها مع ما ورد من نصوص في باقي البروتوكولات . ولعل أهم المواد في هذا القسم هي المادة الرابعة عشر التي جاءت بما يعرف بشرط الوقاية الخاص بعدم مساس هذا البروتوكول بأية حقوق أو التزامات أخري بمقتضى القانون الدولي أو القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان خاصة اتفاقية عام 1951 وبروتوكول عام 1967 الخاصين بوضع اللاجئين ومبدأ عدم الإعادة قسراً الوارد فيهما .


ونخلص من استعراض أحكام بروتوكول الأمم المتحدة لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار في الأفراد خاصة النساء والأطفال إلى ضرورة قيام جميع الدول الأطراف بمكافحة وتجريم عملية الاتجار بالبشر ، وعلي أن تمد يد المساعدة والحماية لضحايا هذه التجارة ، وأن تتعاون علي الصعيد الدولي من أجل تحقيق هذه الأهداف . وبالتالي ، فالبروتوكول يقدم معالجة عالمية شاملة لمكافحة هذه التجارة .


فالبروتوكول يلزم الدول اليوم علي مواجهة تلك الجريمة من خلال الوقاية والحماية والملاحقة. ومن المهم متابعة تنفيذ كل من النقاط الثلاث المذكورة سابقاً ، حيث إنها مرتبطة ببعضها بعضاً ، فلا يمكن مثلاً إتمام الملاحقة بدون الحماية ، ولا يمكن توفير الحماية فقط والسماح باستمرار هذه التجارة .

الوقاية :

إن حملات الوقاية في دول ( المنبع) في غاية الأهمية، حيث إن الأشخاص ، خاصة النساء ، يتم استدراجهم عن طريق الوعود بتوفير وظائف ذات عائد مجز . وضمن برنامجها الخاص بمحاربة تلك الظاهرة ، تقوم المنظمة العالمية للهجرة بعمل حملات للتوعية في دول المنشأ في أوروبا الشرقية وشرق وجنوب أسيا. أما الوقاية في دول (المصب) فتعتمد علي توفير الإمكانيات للمسئولين والهيئات الحكومية حتى يتمكنوا من تعريف ومكافحة هذه الظاهرة. والمشكلة هي أن الوقاية لن تتحقق عن طريق حملات توعية فحسب ، بل يجب أن تتناول أيضاً المشاكل الاقتصادية الكامنة، التي تتسبب في تلك الظاهرة ، بالإضافة إلي مكافحة الفساد الذي يسهل عمل شبكات الاتجار في بالبشر . فغالبا ما تكون هذه التجارة مجرد عرض لمشاكل سياسية واقتصادية عويصة ، ولذلك لا توجد حلول سهلة.

الحماية :

ويبرز مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة أهمية إيجاد مؤسسات لحماية ضحايا الاتجار بالبشر. ويقول انطونيو ماريا كوستا ، المدير التنفيذي للمكتب حول هذا الموضوع : "قد تبدو حماية الضحايا أمراً بديهياً ، إلا أنه من الناحية العملية ، غالباً ما تتم معاملتهم كمجرمين ، وقد يواجهون تهماً لانتهاكهم قوانين الهجرة أو لمزاولة الدعارة. والمعاملة الإنسانية والحساسة ليست مجرد ضرورة معنوية ،بل إنها ترفع من إمكانية تغلب الضحايا علي خوفهم الذي نتفهمه ، بحيث يتقدمون للشهادة ضد من أساءوا استغلالهم".

فمثلاً ، وتبعاً لوضعهم الحالي ، فإن معظم الأنظمة القانونية في الشرق الأوسط تعتبر جميع ضحايا المتاجرة غير المشروعة منتهكين لقوانين الهجرة . وإذا ثبت تورطهم في الدعارة ، فإنه يتم ترحيلهم. إن الالتزام بتوفير الحماية طبقاً لبروتوكول الأمم المتحدة قد يتطلب من تلك الدول إعادة النظر في القواعد التقليدية للهجرة ، والاعتراف بأن ضحايا تلك التجارة يستحقون حماية خاصة. ومن جانبها ، فإن منظمة الهجرة العالمية تدير برامج تقوم من خلالها بتوفير الملجأ والمساعدة للضحايا وتقديم المساعدة لعودتهم إلي بلادهم وإعادة تأهيلهم هناك، ولكن المشكلة تكمن في أن مثل هذه البرامج لن تصل في معظم الأحيان إلي غالبية الضحايا ، نظراً لأنهم غير مسموح لهم بالاتصال بأي جهات حتى لا يفلتوا من وضعهم.

ولمزيد من إضفاء الحماية على ضحايا الاتجار بالبشر فإن البروتوكول قد اعتبر أن هذه الجريمة تتوافر في حق فاعليها حتى ولو تمت بناء على موافقة ورضاء الشخص الضحية على استغلاله في أحد الأعمال المشار إليها ومعنى ذلك أن رضاء المجني عليه باستغلاله لا يعتبر سببا مبيحا للجريمة أو معفيا للجاني من المسئولية والعقاب كما دعا البروتوكول أيضا الدول المنضمة إليه للمبادرة بتجريم الاتجار بالبشر حتى ولو توقف حد الشروع في ارتكاب الجريمة أو مجرد المساهمة في ارتكابها بطريق التواطؤ أو التنظيم والتوجيه وهو الأمر الذي يعني مزيدا من أحكام دائرة ملاحقة الجماعات الإجرامية المنظمة التي تتوزع بينها الأدوار وتتكتما بذكاء ودهاء في الاتجار بالبشر

الملاحقة :

إن ضعف نظام العقوبات يسمح للمتاجرين بالبشر بالإفلات من العقوبة وبالتالي تزدهر هذه التجارة . ويقول انطونيو ماريا كوستا ، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة في هذا الشأن : " إن المتاجرين يستغلون ضعف الملاحقة القانونية وقلة التعاون الدولي ، وإن ضعف معدل إدانة مرتكبي جريمة الاتجار بالبشر يثير قلقاً كبيراً ويحتاج إلي مواجهة " .


و في ضوء أحكام بروتوكول الأمم المتحدة لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار في الأفراد خاصة النساء والأطفال قام مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة بتحديد ثلاثة تحديات رئيسية تواجهها الحكومات في حربها ضد ظاهرة الاتجار بالبشر ، هي:

• خفض الطلب علي السلع المصنعة عن طريق استخدام العمالة المسخرة أو السلع المسعرة بأقل من قيمتها من إنتاج عمالة رخيصة في المزارع والمناجم أو الخدمات الجنسية التي يقدمها الرقيق.
• تعقب المجرمين ممن يتربحون من ضعف الأشخاص الذين يحاولون الهروب من الفقر والبطالة والجوع والظلم.

• حماية ضحايا الاتجار ، خاصة النساء والأطفال.

خامسا: الإطار القانوني المصري لمكافحة و للقضاء على الاتجار في البشر

المستوى الدولي

في إطار مشاركة المجتمع الدولي في جهوده الحثيثة لمكافحة جرائم الاتجار في البشر، قامت جمهورية مصر العربية بالتصديق و الانضمام إلى العديد من الاتفاقيات و المواثيق و الصكوك و البروتوكولات الدولية المشتملة على أحكام و تدابير ذات صلة بمكافحة استغلال الأشخاص و بخاصة النساء و الأطفال وقد أصبحت تلك الاتفاقيات الدولية جزء من القوانين الوطنية المطبقة في مصر و تلتزم السلطات المعنية في الدولة بتطبيق و إنفاذ الأحكام الواردة فيها طبقا لنص المادة 151 من الدستور المصري و ذلك على النحو الأتي تفصيله:

- اتفاقية الرق لعام 1926 :

صدقت عليها مصر بتاريـخ 25/1/1928 و لم تتحفظ علي آيا من أحكامها.

صدقت مصر علي برتوكول عام 1935 المعدل لاتفاقية الرق لعام 1926 بتاريخ 29 سبتمبر 1953 المعدل لاتفاقية الرق لعام 1926 بتاريـخ 29 سبتمبر 1954 و عمـل به اعتبـارا مـن 7/7/1955.

- الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق و تجارة الرقيق و الأعراف و الممارسات المشابهة للرق ( جنييف) 1956 :

صدقت عليها مصر بتاريخ 17/4/ 1958 و لم تتحفظ عليها .

- اتفاقيتا السخرة لعامي 1930 ، 1957 ( اتفاقيتا منظمة العمل الدولية رقمي 29 ، 105 ) .

• انضمت مصر للاتفاقية الأولى رقم 29 بالقانون رقم 510 لسنة 1955 و المنشور بالوقائع المصرية العدد 81 مكرر (غير اعتيادي) في 23/10/1955 و عمل بها اعتبارا من 29/11/1956 بموجب قرار الخارجية المنشور بالوقائع المصرية العدد رقم 3 في 9/1/1956 و ذلك بعد مرور عام علي إيداع وثيقة التصديق عملا بالمادة 28 من الاتفاقية .

• انضمت مصر للاتفاقية الثانية رقم 105 بالقرار الجمهوري رقم 1240 في 4/10/1958 و النشور بالوقائع المصرية العدد 101 في 25/12/1958 و عمل بها اعتبارا مـن 23/10/1959 بموجب قرار الخارجية الصادر في 13/10/1958.

- الاتفاقية الدولية لمنع الاتجار في الأشخاص و استغلال دعارة الغير 1951 :

انضمت مصر للاتفاقية بالقرار الجمهوري رقم 884 في 11/5/1959 و نشر بالجريدة الرسمية العدد 105 في 23/5/1959 و صدقت مصر علي الاتفاقية بتاريخ 12/6/1959 و لم تتحفظ علي أيا من أحكامها و نشرت بالجريدة الرسمية العدد 244 في 9/11/1959 و عمل بها اعتبارا من 10/9/1959 .

- الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين _ (الأمم المتحدة 1951 ) :

انضمت مصر للاتفاقية بالقرار الجمهور رقم 331 لسنة 1980 بتاريخ 28/6/1980 و قد صدقت مصر علي الاتفاقية بتاريخ 22 مايو 1981 ونشرت بالجريدة الرسمية العدد 48 في 26/11/1981 و عمل بها اعتبارا من 20/8/1981 .

- البرتوكول الخاص بتعديل الاتفاقيـة الدولية الخاصة بوضع اللاجئين (الأمم المتحدة 1967):

انضمت مصر بالقرار الجمهوري رقم 333 لسنة 1980 بتاريــخ 28/6/1980 و صدقت مصر علي البروتوكول بتاريخ 22/5/1981 و نشر بالجريدة الرسمية في العدد 45 في 5/11/1981 و معمول به اعتبارا من 22/5/1981.

- صدقت مصر علي بروتوكول منع و قمع و معاقبة الاتجار في الأشخاص و بخاصة النساء و الأطفال المكملة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية ( تاريخ التصديـــــق 5/3/2004 ) الأمر الذي أصبح معه البروتوكول جزء من القوانين الوطنية المطبقة في مصر و تلتزم السلطات المعنية في الدولة بالأحكام الواردة فيه طبقا لمادة 151 من الدستور المصري .

- صدقت مصر على بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية .

- الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم لعام 1990 :
انضمت مصر للاتفاقية بالقرار الجمهوري رقم 446 لسنة 1991 ووافق عليها مجلس الشعب في 26/12/1992 وصدقت عليها في 16/2/1993 ونشرت بالجريدة الرسمية العدد 31 في 5/8/1993 وعمل بها اعتبارا من 1/6/1993 بموجب قرار وزارة الخارجية رقم 38 في 5/6/1993 .

- تم التصديق في 12/7/2002 علي البرتوكول الاختياري بشأن بيع الأطفال و استخدامهم في الدعارة والأعمال المخلة لسنة 2000 لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل لعام 1989 .

- صدقت مصر علي اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل لعام 1989 و التي سبق و أن وقعت عليها في 5/2/1990 تم التصديق علي الاتفاقية و نشرها في الجريدة الرسمية في مصر في 6/7/1990.

ثانياً: على المستوى الوطني

- تبني قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 غالبية الأحكام الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل لعام 1989 على النحو الآتي :

• تنص المادة الأولى من قانون الطفل علي أن " تكفل الدولة حماية الطفولة والأمومة وترعي الأطفال و تعمل علي تهيئة الظروف المناسبة لتنشئتهم التنشئة الصحيحة من كافة النواحي في إطار الحرية و الكرامة الإنسانية "
• عرفت المادة الثانية المقصود بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في القانون بأنه كل من لم يبلغ 18 سنة ميلادية كاملة .
• نصت المادة 48 علي إنشاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية الذين لا يقل سنهم عن ست سنوات ولا يزيد عن ثمانية عشر عاما
• حظرت المادة 64 تشغيل الأطفال قبل بلوغهم سن الرابعة عشر عاما ميلاديا .
• تنص المادة 66 على أنه: لا يجوز تشغيل الطفل أكثر من ست ساعات في اليوم، و يجب أن تتخلل ساعات العمل فترة أو أكثر لتناول الطعام و الراحة لا تقل في مجموعها عن ساعة واحدة، و تحدد هذه الفترة أو الفترات بحيث لا يشتغل الطفل أكثر من أربع ساعات متصلة. و يحظر تشغيل الأطفال ساعات عمل إضافية أو تشغيلهم في أيام الراحة الأسبوعية أو العطلات الرسمية. و في جميع الأحوال لا يجوز تشغيل الأطفال فيما بين الساعة الثامنة مساءاً و السابعة صباحاًً
• مادة 67 : يلتزم كل صاحب عمل يستخدم طفلا دون السادسة عشر بمنحه بطاقة تثبت أنه يعمل لدية، و تلصق عليها صورة الطفل، و تعتمد من مكتب القوى العاملة و تختم بخاتمه.
• مادة 68 : على صاحب العمل الذي يقوم بتشغيل طفل أو أكثر:
1- أن يعلق في مكان ظاهر من محل العمل نسخة تحوى على الأحكام التي يتضمنها هذا الفصل.
2- أن يحرر أولا بأول كشفاً موضحاً به ساعات العمل و فترات الراحة.
3- أن يبلغ الجهة الإدارية المختصة بأسماء الأطفال الجارى تشغيلهم و أسماء الأشخاص المنوط بهم مراقبة أعمالهم.
• مادة 69 : على صاحب العمل أن يسلم الطفل نفسه أو أحد والديه أجره أو مكافأته و غير ذلك مما يستحقه و يكون هذا التسليم مبرئاً لذمته.
• فيما يتعلق بمكافحة استغلال الأطفال نصت المادة 89 من قانون الطفل علي أن " يحظر نشر أو عرض أو تداول أي مطبوعات أو مصنفات فنية مرئية أو مسموعة خاصة بالطفل تخاطب غرائزه الدنيا أو تزيد له السلوكيات المخالفة لقيم المجتمع أو يكون من شأنها تشجيعه علي الانحراف " و قد نصت المادة (89) علي عقوبة الغرامة من مائة إلى خمسمائة جنيه و مصادرة المطبوعات أو المصنفات الفنية المخالفة لكل من يرتكب أيا من تلك الأفعال .
• أوضحت المادة (96) من قانون الطفل الحالات التي يكون الطفل فيها معرض للانحراف و من بينها قيامه بأعمال تتصل بالدعارة و الفسق و إفساد الأخلاق أو تتصل بخدمة من يقومون بها .
• و في هذه الحالة نصت المادة ( 98 ) علي أن تقوم النيابة المختصة بإنذار متولي أمر الطفل كتابة لمراقبة حسن سيره و سلوكه في المستقبل .فإذا أهمل ولي الأمر في مراقبة الطفل يعاقب بالغرامة التي لا تتجاوز مائة جنيه . و في جميع الأحوال يعاقب بالحبس كل من عرض طفلا للانحراف بأن أعده لذلك أو ساعده أو حرضه علي سلوكها أو سهلها له بأي وجه و لم تتحقق حالة التعرض للانحراف .

- قانون مكافحة الدعارة في جمهورية مصر العربية الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 10 لسنة 1960 :

• مادة 1(أ) كل من حرض شخصاً ذكراً كان أو أنثى علي ارتكاب الفجور أو الدعارة أو ساعده علي ذلك أو سهله ، و كذلك كل من استخدمه أو استدرجه أو أغواه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة و لا تزيد على ثلاث سنوات و بغرامة من مائة جنية إلى ثلاثمائة جنية... .
(ب) إذا كان من وقعت عليه الجريمة لم يتم من العمر الحادية و العشرون سنة ميلادية كانت العقوبة لا تقل عن سنة و لا تزيد على خمس سنوات و بغرامة لا تقل عن مائة جنيهاً إلى خمسمائة جنية... .
• مادة 2 يعاقب العقوبة المقررة في الفقرة (ب) من المادة السابقة:
(أ‌) كل من استخدم أو استدرج أو أغرى شخصا ذكرا كان أو أنثى بقصد ارتكاب الفجور أو الدعارة و ذلك بالخداع أو القوة أو التهديد أو بإساءة استعمال السلطة أو غير ذلك من وسائل الإكراه
(ب‌) كل من استبقى بوسيلة من هذه الوسائل شخص ذكرا كان أو أنثى بغير رغبته في محال الفجور أو الدعارة
• مادة (3) كل من حرض ذكراً لم يتم من العمر الحادية و العشرين سنة ميلادية أو أنثى أياً كان سنها على مغادرة الجمهورية ...، أو صحبه معه خارجها، للاشتغال بالفجور أو الدعارة...، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة و لا تزيد على خمس سنوات و بغرامة من مائة جنية إلى خمسمائة جنية... و يكون الحد الأقصى لعقوبة الحبس سبع سنين إذا وقعت الجريمة على شخصين فأكثر، أو إذا ارتكبت بوسيلة من الوسائل المشار إليها في الفقرة الأولى من المادة الثانية بخلاف الغرامة المقررة.

• و قد شددت المادة (4) من القانون آنف الذكر العقوبة إلى الحبس من ثلاث إلى سبع سنوات " إذا كان من وقعت عليه الجريمة لم يتم من العمر ستة عشر سنة ميلادية أو إذا كان الجاني من أصول المجني عليه أو المتوليين تربيته أو ملاحظته أو ممن لهم سلطة عليه أو كان خادما بالأجرة عنده أو عند من تقدم ذكرهم "
• مادة (5) : كل من ادخل إلى الجمهورية شخصا أو سهل له دخولها لارتكاب الفجور أو الدعارة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة و لا تزيد على خمس سنوات و بغرامة من مائة جنية إلي خمسمائة جنية... .
• مادة (6) يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر و لا تزيد علي ثلاث سنوات
(أ‌) كل من عاون أنثى على ممارسة الدعارة و لو عن طريق الإنفاق المالي.
(ب‌) كل من استغل بأية وسيله بغاء شخص أو فجوره وتكون العقوبة الحبس من سنة إلى خمس سنوات إذا اقترنت الجريمة بأحد الظرفين المشددين المنصوص عليهما في المادة (4) من هذا القانون.

- وقد اشتمل القانون رقم 89 لسنة 1960 في شأن دخول وإقامة الأجانب أراضي جمهورية مصر العربية والخروج منها المعدل بالقوانين أرقم 49 لسنة 1968 ورقم 124 لسنة 1980، 100 لسنة 1983 و قرارات وزير الداخلية الملحقة على المواد الآتية :
* مادة 2 : لا يجوز دخول أراضي الجمهورية أو الخروج منها إلا من يحصل على جواز ساري المفعول صادر من سلطا بلده المختصة أو أية سلطة أخرى معترف بها أو وزارة الداخلية أو لمن يحمل وثيقة تقوم مقام الجواز وتكون صادرة من إحدى السلطات المذكورة ويشترط فيها أن تخول حاملها العودة إلى البلد الصادرة من سلطاته .
ويجب أن يكون الجواز أو الوثيقة مؤشرا عليه من وزارة الداخلية أو من إحدى السلطات السياسية أو القنصلية لجمهورية مصر العربية أو أية هيئة أخرى تنتدبها حكومة جمهورية مصر العربية لهذا الغرض .

* مادة 4 : لا يجوز دخول أراضي جمهورية مصر العربية أو الخروج منها إلا من الأماكن التي يحددها وزير الداخلية بقرار يصدره وبإذن من الموظف المختص ويكون ذلك بالتأشير على جواز السفر أو الوثيقة التي تقوم مقامه .

* مادة 7 : يجب على ربابنة السفن والطائرات عند وصولها إلى أراضي جمهورية مصر العربية أو مغادرتها لها أن يقدموا إلى الموظف المختص كشفا بأسماء رجال سفنهم أو طائراتهم وركابها والبيانات الخاصة بهم وعليهم أن يبلغوا السلطات المختصة أسماء الركاب الذين لا يحملون جوازات سفر والذين يحملون جوازات غير صحيحة أو غير سارية المفعول وعليهم أن يمنعوهم من مغادرة السفينة أو الصعود إليها .

* مادة 41/1 : مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد تنص عليها القوانين الأخرى يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسين جنيها ولا تزيد على مائتي جنيها أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أحكام المواد 2 ، 4 ، 7 ، 12 والقرارات الصادرة تنفيذا لها .

- قانون العمل الموحد الجديد رقم 12 لسنة 2003 ولائحته التنفيذية :

* مـادة 11 : تنشأ لجنة عليا لتخطيط واستخدام القوى العاملة في الداخل والخارج برئاسة الوزير المختص وتضم ممثلين للوزارات المعنية وكذلك ممثلين للاتحاد العام لنقابات عمال مصر ومنظمات أصحاب الأعمال تختارهم منظماتهم بالتساوي بينهم . ويدخل في اختصاص هذه اللجنة رسم السياسة العامة لاستخدام العمالة المصرية في داخل جمهورية مصر العربية أو خارجها ووضع النظم والقواعد والإجراءات اللازمة لهذا الاستخدام ..... .

* مـادة 17 : مع عدم الإخلال بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتشغيل تكون مزاولة عمليات إلحاق المصريين بالعمل في الداخل أو في الخارج عن طريق :

(أ‌) الوزارة المختصة .
(ب‌) الوزارات والهيئات العامة .
(ت‌) الاتحاد العام لنقابات عمال مصر .
(ث‌) شركات القطاع العام وقطاع الأعمال والقطاع الخاص المصرية فيما تبرمه من تعاقدات مع الجهات الأجنبية في حدود أعمالها وطبيعة نشاطها.
(ج‌) شركات المساهمة أو شركات التوصية بالأسهم أو ذات المسئولية المحدودة بعد الحصول على الترخيص بذلك من الوزارة المختصة .
(ح‌) النقابات المهنية بالنسبة لأعضائها فقط .

* المادة 28 : لا يجوز للأجانب أن يزاولوا عملا إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الوزارة المختصة وأن يكون مصرحا لهم بدخول البلاد والإقامة بقصد العمل .....

* مـادة 88 : مع عدم الإخلال بأحكام المواد التالية تسري على النساء العاملات جميع الأحكام المنظمة لتشغيل العمال دون تمييز بينهم متى تماثلت أوضاع عملهم .

* مادة 89 : يصدر الوزير المختص قرارا بتحديد الأحوال والأعمال والمناسبات التي لا يجوز فيها تشغيل النساء في الفترة ما بين الساعة السابعة مساءا والساعة السابعة صباحا.

* مادة 90 : يصدر الوزير المختص قرارا بتحديد الأعمال الضارة بالنساء صحيا أو أخلاقيا وكذلك الأعمال التي لا يجوز تشغيل النساء فيها .

* مادة 99 : يحذر تشغيل الأطفال من الإناث والذكور قبل بلوغهم سن إتمام التعليم الأساسي أو أربع عشرة سنة أيهما أكبر ومع ذلك يجوز تدريبهم متى بلغت سنهم اثنتي عشرة سنة .

* مادة 100 : يصدر الوزير المختص قرارا بتحديد نظام تشغيل الأطفال والظروف والشروط والأحوال التي يتم فيها التشغيل وكذلك الأعمال والمهن والصناعات التي يحذر تشغيلهم فيها وفقا لمراحل السن المختلفة .

* مادة 101 : يحذر تشغيل الطفل أكثر من ست ساعات يوميا ويجب أن تتخلل ساعات العمل فترة أو أكثر لتناول الطعام والراحة لا تقل في مجموعها عن ساعة واحدة وتحدد هذه الفترة أو الفترات بحيث لا يشتغل الطفل أكثر من أربع ساعات متصلة ويحذر تشغيل الطفل ساعات عمل إضافية أو تشغيله في أيام الراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية وفي جميع الأحوال يحذر تشغيل الطفل فيما بين الساعة السابعة مساءا والسابعة صباحا .

* مادة 242 : يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيها ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب إحدى الجرائم الآتية :
1. مزاولة عمليات إلحاق المصريين العمل داخل جمهورية مصر العربية أو خارجها من غير الجهات المحددة في المادة 17 من هذا القانون دون الحصول على الترخيص المنصوص عليه فيها أو بترخيص صادر بناءا على بيانات غير صحيحة.
2. تقاضى مبالغ من العامل نظير إلحاقه بالعمل داخل جمهورية مصر العربية أو خارجها بالمخالفة لأحكام المادة 21 من هذا القانون أو تقاضى مبالغ دون وجه حق من أجر العامل أو من مستحقاته عن عمله في الداخل أو في الخارج .
3. مخالفة الأحكام الواردة في الفقرة الأولى من المادة 20 من هذا القانون أو تقديم بيانات غير صحيحة عن اتفاقيات أو عقود إلحاق المصريين بالعمل خارج جمهورية مصر العربية أو أجورهم أو نوعية أو ظروف عملهم أو أية شروط أخرى تتعلق بهذا العمل إلى الوزارة المختصة أو غيرها من الجهات المختصة.

وفي جميع الأحوال يحكم برد المبالغ التي تم تقاضيها أو الحصول عليها دون وجه حق وتقضي المحكمة – من تلقاء نفسها – بالتعويضات للمضرور من الجريمة عما أصابه من ضرر بسبب الجريمة المنصوص عليها في البند (3) من هذه المادة .

• مادة 245 : يعاقب كل من يخالف أيا من أحكام الفصل الثاني من الباب الأول من الكتاب الثاني بشأن تنظيم عمل الأجانب والقرارات الوزارية الصادرة تنفيذا له بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تتجاوز خمسة آلاف جنيه . وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة وتضاعف الجريمة في حالة العود .

- قانون رقم 103 لسنة 1962 في شأن إعادة تنظيم بنوك العيون :

* مادة 1 : يرخص لأقسام الرمد بجامعات الجمهورية في إنشاء بنوك العيون للإفادة منها في ترقيع القرنية . ويجوز إنشاء هذه البنوك في المستشفيات الأخرى أو الهيئات أو المراكز أو المعاهد بقرار من وزير الصحة .

* مادة 2 : تحصل هذه البنوك على العيون من المصادر الآتية :
(أ‌) عيون الأشخاص الذين يوصون بها أو يتبرعون بها .
(ب‌) عيون الأشخاص التي يتقرر استئصالها طبيا .
(ت‌) عيون الموتى أو قتلى الحوادث الذين تشرح حثتهم .
(ث‌) عيون الموتى مجهولى الشخصية .

* مادة 3 : يشترط في الحالات المنصوص عليها في الفقرة (أ) من المادة السابقة ضرورة الحصول على إقرار كتابي من المتبرعين أو الموصين وهم كاملو الأهلية ويسري هذا الحكم أيضا على الحالات الواردة في الفقرة (ب).

* مـادة 5 : لا يجوز التصرف في القرنيات المحفوظة في بنك العيون إلا للعمليات التي تجرى في المستشفيات المرخص لها في إنشاء هذه البنوك وتبين اللائحة التنفيذية كيفية التصرف في القرنيات ونظام الأسبقية في الحصول عليها ونظام العمل بهذه البنوك والسجلات التي يجب استعمالها وطريقة القيد فيها وحفظها وغير ذلك ويجوز استثناء صرف قرنيات للقيام بهذه العمليات في المستشفيات غير المرخص لها في إجراء هذه العمليات وذلك بالشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة التنفيذية . وفي جميع الأحوال يجب أن تتم هذه العمليات بمعرفة الأطباء المرخص لهم في ذلك .

* مـادة 6 : مع عدم الإخلال بما تنص عليه القوانين من عقوبة أخرى يعاقب على كل مخالفة لأحكام هذا القانون بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين وفي حالة العود يحكم بالعقوبتين معا.


- قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937 :

* مـادة 3 : كل مصري ارتكب وهو في خارج القطر فعلا يعتبر جناية أو جنحة في هذا القانون يعاقب بمقتضى أحكامه إذا عاد الى القطر وكان الفعل معاقبا عليه بمقتضى قانون البلد الذي ارتكب فيه .

* مـادة 4 : لا تقام الدعوى العمومية على مرتكب جريمة أو فعل في الخارج إلا من النيابة العامة . و لا يجوز إقامتها على من يثبت أن المحاكم الأجنبية برأته مما أسند إليه أو أنها حكمت عليه نهائيا واستوفى عقوبته .

* مادة 131 : كل موظف عمومي أوجب على الناس عملا في غير الحالات التي يجيز فيها القانون ذلك أو استخدم أشخاصا في غير الأعمال التي جمعوا لها بمقتضى القانون يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبالعزل فضلا عن الحكم عليه بقيمة الأجور المستحقة لمن استخدمهم بغير حق .

* مـادة 240 : كل من أحدث بغيره جرحا أو ضربا نشأ عنه قطع أو انفصال عضو فقد منفعته أو نشأ عنه كف البصر أو فقد إحدى العينين أو نشأ عنه أية عاهة مستديمة يستحيل برؤها يعاقب بالسجن من ثلاث سنين إلى خمس سنين أما إذا كان اضرب أو الجرح صادرا عن سبق إصرار أو ترصد أو تربص فيحكم بالأشغال الشاقة من ثلاث سنين إلى عشر سنين ..... وتكون العقوبة الأشغال الشاقة لمدة لا تقل عن خمس سنين إذا وقع الفعل المنصوص عليه في الفقرة الأولى من طبيب بقصد نقل عضو أو جزء منه من إنسان حي إلى آخر وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا نشأ عن الفعل وفاة المجني عليه .....

- قانون المحال العامة رقم 371 لسنة 1956 الذي ينظم إدارة واستغلال المحال العامة- والتي تشمل مراكز الحاسب الآلي وخدمات شبكة الإنترنت- بما يتضمن عدم استغلالها في ارتكاب الجرائم الأخلاقية أو بأي صورة مخالفة للآداب أو النظام العام.

سادسا: الإطار العام للرد علي ما جاء في تقرير الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة حول الاتجار في الأفراد لعام 2006 بشأن مصر

الرد على الجزء الخاص بمصر من التقرير :

1. إن وقائع تهريب الأجانب عبر صحراء سيناء ما هي إلا حالات فردية متفرقة - لا تشكل ظاهرة - لنساء و رجال بالغين دخلوا البلاد بطريقة مشروعة وبوثائق سليمة ولغرض مشروع وقد تعاملوا بمحض إرادتهم مع بعض أفراد البدو بصحراء سيناء لتمكينهم من الهروب إلى إسرائيل طمعا في الحصول على فرصة عمل سواء كانت مشروعة أو غير مشروعة .
2. عدم دقة المعلومات التي تفيد بأن مصر دولة مصدر ومصب خاصة في ضوء انعدام عنصر الطلب في مصر فالمشكلة هي مشكلة إسرائيل بالأساس وفقاً لما نشرته الصحف الإسرائيلية مؤخراً عن ضبط شبكات إسرائيلية للاتجار في الأفراد.

3. يجرم القانون المصري استخدام العمال سخرة سواء أكان في المجال الحكومي أو قطاع الأعمال العام أو القطاع الخاص ، فضلا عن ذلك فقد حظر المشرع المصري تشغيل الأطفال قبل بلوغهم سن إتمام التعليم الأساسي أو أربع عشرة سنة أيهما أكبر ، بل وأحاط الأطفال ممن تجاوزوا السن سالفة الذكر بضمانات عدة تحيط بظروف وشروط وأحوال تشغيلهم وذلك على النحو الذي فصلته المواد من 98 وحتى 103 من قانون العمل الموحد الجديد رقم 12 لسنة 2003 واللائحة التنفيذية.

4. قامت جمهورية مصر العربية بالتصديق على و الانضمام إلى معظم الاتفاقيات و المواثيق و الصكوك و البروتوكولات الدولية المشتملة على أحكام و تدابير ذات صلة بمكافحة استغلال الأشخاص و بخاصة النساء و الأطفال وقد أصبحت تلك الاتفاقيات الدولية جزء من القوانين الوطنية المطبقة في مصر و تلتزم السلطات المعنية في الدولة بتطبيق و إنفاذ الأحكام الواردة فيها طبقا لنص المادة 151 من الدستور المصري

5. أن الإطار القانوني والتشريعي المعمول به بجمهورية مصر العربية يتناول بالتأثيم والعقاب معظم الأشكال الحادة لجريمة الاتجار في البشر كما هو وارد في تعريف "الاتجار بالأشخاص " الذي فصلته المادة الثالثة من بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال كما أن القوانين المصرية متوافقة مع التزامات مصر الدولية في مجال مكافحة جريمة الاتجار في البشر.



الجهود المصرية والإجراءات المتخذة في إطار مكافحة ظاهرة الاتجار في الأفراد:

أ- على المستوى الوطني:

1. أن النيابة العامة بوصفها شعبة أصيلة من القضاء لم تدخر وسعا في اتخاذ الإجراءات الجنائية الواجبة قبل الحالات الفردية التي تم ضبطها والتحقيق مع مرتكبيها وتقديمهم للمحاكمة الجنائية وذلك كله مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمساعدة وحماية ضحايا الاتجار في الأشخاص على النحو الذي يسمح به القانون .
2. قامت النيابة العامة بالتعاون مع السلطات القضائية المختصة في العديد من بلدان العالم لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر حيث قامت النيابة العامة بتحريك الإجراءات الجنائية بصورة فعالة إعمالا لنص المادة (3) من قانون العقوبات المصري تجاه مرتكبي جريمة الاتجار في البشر بغض النظر عن المكان الذي وقعت فيه الجريمة ، ونذكر في هذا الشأن واقعة قيام المتهم المصري الجنسية / معتز عطية محمد حسن وشهرته " أبو قصي" ـ في غضون شهري يوليو وأغسطس عام 2001 وبداخل حدود جمهورية إندونيسيا ـ بالاشتراك مع مجهولين في إدخال مهاجرين غير شرعيين إلي دولة أستراليا عن طريق الإبحار من الأراضي الإندونيسية وذلك لقاء مبالغ مالية يحصل عليها منهم، كما قام من خلال عضويته في تشكيل عصابي بتهريب عدد من المهاجرين غير الشرعيين وتسبب بخطئه في وفاة أكثر من ثلاثة منهم بأن أكرههم على ركب سفينة غير صالحة للإبحار لاستخدامها في الوصول إلي جزيرة كريسماس بأستراليا، وفور ترحيل المتهم إلي مصر قامت النيابة العامة بالتحقيق معه و تقديمه للمحاكمة في مصر طبقا للمادة 3 من قانون العقوبات المصري، ورغم عدم إبرام اتفاقية للتعاون القضائي بين مصر وأستراليا فقد حدث تعاون قضائي وثيق بين السلطات القضائية في البلدين الأمر الذي يسر جمع الأدلة وكان العامل الرئيسي في كشف حقيقة تلك الواقعة وملابساتها رغم ارتكبها خارج الأراضي المصرية ، وقد حكم نهائيا في تلك القضية بمعاقبة المتهم سالف الذكر بالحبس لمدة خمس سنوات وثلاثة أشهر عن التهمتين سالفتي الذكر (القضية رقم 3439 لسنة 2004 جنح عابدين المقيدة برقم 420 لسنة 2004 س وسط).
3. قامت الحكومة المصرية بتحديد كافة المنافذ المشروعة وغير المشروعة للدخول إلى والخروج من البلاد، واتخاذ كافة التدابير الأمنية التي تكفل إحكام السيطرة عليها وتوفير التقنيات الحديثة والتجهيزات اللازمة لتنفيذ إجراءات وخطط الأمن، والعمل على منع محاولات التسلل غير المشروعة عبر الحدود البرية خاصة مع إسرائيل ولاسيما في أعقاب أحداث طابا الإرهابية عام 2004 حيث رفعت السلطات المصرية درجة تأهبها الأمني.
4. قامت وزارة الداخلية بجهود لضبط عمليات تهريب الأفراد في سيناء، ولعمل كمائن في الدروب التي يسلكها البدو الذين يشاركون في هذا النشاط الإجرامي، ووقعت وثيقة عهد مع زعماء القبائل البدوية لضمان تعاونهم مع السلطات في مسائل الاتجار في الأفراد، كما استحدثت في مطلع عام 2005 كيانات تنظيمية أمنية ضمن البناء التنظيمي لوزارة الداخلية المصرية لمكافحة جرائم الاتجار في الأفراد منها إنشاء إدارة مكافحة الجريمة المنظمة بوزارة الداخلية والتي يمتد اختصاصها إلى متابعة الجهود المتصلة بمكافحة هذه النوعية من الجرائم على المستوى الأمني ومنها جرائم الاتجار في الأفراد وتهريبهم والهجرة غير الشرعية والدعارة المنظمة وذلك على المستويين الداخلي والخارجي وإنشاء جهاز امني متخصص لحماية الآداب ينهض بمنع وضبط الجرائم المختلفة المتعلقة بالاتجار في الأفراد والمشاركة الفعالة في المؤتمرات الوطنية والإقليمية والدولية ذات الصلة بهذا الموضوع وتدعيم أواصر التعاون الدولي في مجال تبادل المعلومات وضبط المتهمين في هذه النوعية من الجرائم بالتنسيق مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول).
5. كما تقوم وزارة الداخلية بإعداد الكوادر الأمنية المتخصصة في مجال مكافحة جرائم الاتجار في الأفراد من خلال تنظيم دورات تدريبية متخصصة في مجال مكافحة الصور المختلفة للجريمة المنظمة ومنها جرائم الاتجار في الأفراد، وإيفاد الكوادر الأمنية المتخصصة للحصول على دورات تدريبية متقدمة لتنمية وصقل مهاراتها والتعرف على الاتجاهات الدولية وتجارب الدول الرائدة في مجال الاتجار في الأفراد ضمن المناهج الدراسية بالمؤسسات والمعاهد التعليمية والتدريبية التابعة للوزارة، والمشاركة في المؤتمرات الإقليمية والدولية الخاصة بتأمين المنافذ ومكافحة جرائم الاتجار في الأفراد وتهريب المهاجرين عن طريق البر والجو والبحر.
6. تقوم وزارة الخارجية بدور هام من خلال السفارات والقنصليات المصرية بالخارج في التدقيق في طلبات الحصول على تأشيرات سياحية لزيارة مصر أو للإقامة بالبلاد وتراخيص العمل بها للحيلولة دون الإقامة غير الشرعية وذلك بالتنسيق مع الجهات الأمنية، مع الأخذ في الاعتبار عدم تأثر تدفق السياح إلى مصر وخاصة إلى سيناء.

ب- على المستوى الإقليمي والدولي:

1. قامت حركة سوزان مبارك الدولية للمرأة من اجل السلام بمبادرة مع ممثلي مجتمع رجال الأعمال تمثلت في عقد مائدة أثينا المستديرة لمجتمع الأعمال حول مناهضة التجار في الأفراد يوم 23 يناير 2006 . وتناولت جلسات المائدة حجم المشكلة وسياسات وبرامج التصدي لها، وتم خلالها استعراض تجارب الدول المختلفة والقوانين الموجودة بها، والدور الذي ينبغي أن تضطلع به المؤسسات الأهلية في التصدي للعمالة القسرية، وكذا دور مجتمع الأعمال، بالإضافة إلى توعية وتحريك الرأي العام للتصدي لهذه الظاهرة العالمية. وصدرت عن المائدة المستديرة مجموعة من المبادئ الأخلاقية لمناهضة الاتجار في النساء والأطفال والسبل والوسائل المتاحة لتنفيذها وتضمنت التأكيد بشكل واضح على الموقف الثابت من عدم التسامح مع الاتجار في الأفراد وخصوصاً الاتجار في النساء والأطفال بغرض الاستغلال الجنسي، والمساهمة في التصدي للاتجار في الأفراد بما في ذلك إطلاق حملات لإثارة الوعي والتعليم، وتطوير استراتيجية متكاملة لمناهضة الاتجار في الأفراد يتم الاستعانة بها كسياسة في تنفيذ كافة أنشطة المبادرة، وضمان امتثال كافة العاملين في إطار المبادرة مع سياسة مناهضة الاتجار البشري، وتشجيع الشركاء من مجتمع الأعمال على تطبيق تلك المبادئ الأخلاقية، ومطالبة الحكومات بمراجعة تشريعاتها الوطنية التي تتعلق بشكل مباشر أو غير مباشر بتعزيز السياسات المناهضة للاتجار في الأفراد، وتبادل المعلومات حول أفضل الممارسات والتجارب في هذا الخصوص .

2. تحرص مصر على الاستفادة من التجارب الناجحة للدول في مجال مكافحة الاتجار في الأفراد، والمشاركة الفعالة في كافة الاجتماعات والمؤتمرات الدولية التي قد تناقش الاتجار في الأفراد، وكذا على الحوار مع مقررة الأمم المتحدة المعنية بمسألة الاتجار في الأفراد. وفى هذا الإطار قام السيد المستشار / عبد المجيد محمود بالموافقة على سفر أحد السادة أعضاء النيابة العامة من مكتب التعاون الدولي للمشاركة في مؤتمر "الاتجار في الأفراد لأغراض الاستغلال في العمل و العمالة القسرية: محاكمة مرتكبيه و تحقيق العدالة للضحايا" الذي نظمته منظمة الأمن و التعاون الأوروبي في فيينا يومى16 – 17 نوفمبر 2006.

3. وقعت مصر العديد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف على المستوى العربي والدولي، لدعم جهود التعاون الدولي مع أعضاء المجتمع الدولي في مجال مكافحة الصور المختلفة للجريمة المنظمة ومنها جرائم الاتجار في الأفراد يتم بموجبها تبادل المعلومات في هذا الخصوص.

سابعا: خطة العمل التي تبنتها مختلف الجهات المعنية بشأن تفعيل التزامات مصر الدولية في مجال مكافحة جريمة الاتجار في البشر

قامت وزارة الخارجية المصرية بالدعوة لعقد عدة اجتماعات تنسيقية للجهات الوطنية المعنية بموضوع مكافحة الاتجار في الأفراد حيث توافقت جميع الجهات الوطنية على تبنى خطة العمل القومية التي اقترحتها النيابة العامة بموجب مذكرتها التكميلية في العريضة رقم 107لسنة 2006 عرائض نائب عام. وتقوم خطة العمل أنفة الذكر على ثلاث محاور رئيسية:

أولا: صياغة تشريع وطني متكامل لمعالجة قضية الاتجار في الأفراد

- توافقت الآراء على أن التشريع المقترح يجب أن يتبنى أحكام بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
- هناك خمسة عناصر رئيسية يجب أن يشتمل عليها التشريع المصري المقترح بشأن مكافحة الاتجار بالبشر:
1. اعتبار كل أشكال الاتجار بالأشخاص جريمة وفرض عقوبات صارمة عليها (هنا حالات معينة – مثلا عندما يكون الضحية قاصر أو حدث – حيث يجب أن تكون العقوبة مشددة)
2. يجب أن يقر القانون المقترح أن الشخص الذي يتم الاتجار به هو ضحية لهذه الجريمة ويستحق أن يتمتع بكل حقوق الإنسان الأساسية
3. يجب أن يتبنى التشريع المقترح منهج شامل يقوم على: الوقاية, الحماية، تقديم المساعدة للضحايا، الملاحقة والمحاكمة، التعاون الدولي
4. يجب أن يستهدف القانون المقترح جميع الأطراف المتورطة في جريمة الاتجار بالأشخاص بما في ذلك الشخص الطبيعي والشخص المعنوي والشخص العام والشخص الخاص
5. يجب أن يأخذ القانون في الاعتبار الطابع الدولي لمعظم الأشكال الحادة لجريمة الاتجار في البشر مما يتطلب سياسات مشتركة بين الدول وتعاون دولي بكافة صوره وتبادل معلومات
- كما يجب أن يضمن التشريع المقترح الوفاء بالتزامات مصر الدولية الناشئة عن المصادر التعاهدية ذات صلة بمكافحة استغلال الأشخاص وبخاصة النساء والأطفال واستقبالها (دمجها) في النظام القانوني المصري
- و في هذا الصدد يجب دراسة كافة القرارات السابقة التي اعتمدتها الجمعية العامة ولجنة حقوق الإنسان بشأن قضية الاتجار بالنساء والفتيات وكذا الأحكام التي اعتمدها المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان ، والمؤتمر الدولي للسكان والتنمية ، ومؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية والمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، ومؤتمر الأمم المتحدة التاسع لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين ذات الصلة . كما يتعين استعراض ودراسة تقرير الأمين العام E/CN.4/1999/6)) بشأن أنشطة هيئات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية المتعلقة بمشكلة الاتجار بالنساء والفتيات ، تقرير المقرر الخاص المعني بمسألة العنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه على الاتجار بالنساء وهجرة النساء والعنف ضد المرأة ( E/CN.4/2000/68 ) ، التقرير الصادر عن المقرر الخاص بمظاهر حقوق الإنسان في الاتجار بالبشر ، خاصة النسـاء والأطفــال ، سجمـا هـودا Ms. Sigma Huda ، التقرير الصادر في أبريل 2006 عن مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة بشأن الاتجار في الأشخاص : الاتجاهات العالمية Trafficking in Persons : Global Patterns ، وبصفة خاصة المبادئ والإرشادات الصادرة عن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن الاتجار غير المشروع في الأفراد وحقوق الإنسان United Nations High Commissioner For Human Rights Principles and Guidelines on Human Rights and Trafficking(E/2002/68/Add.1(2002)
- كما ينبغي بحث مدى موائمة ( مراجعة ) التشريعات والقوانين الوطنية النافذة بحيث تتفق و أحكام بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وأحكام الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف ذات الصلة بمكافحة استغلال الأشخاص :
1. قانون العقوبات
2. قانون الإجراءات الجنائية .
3. قانون الأحكام العسكرية .
4. قانون مكافحة الدعارة في جمهورية مصر العربية الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 10 لسنة 1960 .
5. القانون رقم 89 لسنة 1960 في شأن دخول وإقامة الأجانب أراضي جمهورية مصر العربية والخروج منها المعدل بالقوانين أرقم 49 لسنة 1968، 124 لسنة 1980، 100 لسنة 1983 و قرارات وزير الداخلية الملحقة .

ثانيا: إنشاء آلية تنسيقية وطنية لمكافحة الاتجار في الأفراد

تم إعداد مسودة آلية تنسيقية وطنية لمكافحة الاتجار في الأفراد، وسيتم عرضها في الفترة القادمة على السيد رئيس الوزراء. ومن بين اختصاصات الآلية التنسيقية القيام بالمهام الآتية:

- تعزيز الإنفاذ الفعلي لأحكام بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمكافحة استغلال الأشخاص والتنسيق بين الجهات المعنية في هذا الشأن وتقديم الاقتراحات والتوصيات المتفقة والمصلحة القومية لصانعي السياسات والقرارات في مجال مكافحة والقضاء على جريمة الاتجار في الأفراد .
- اقتراح خطة عمل قومية تتضمن التدابير الوطنية لمنع ومكافحة والقضاء على الاتجار في الأفراد فضلا عن الوسائل والإجراءات اللازمة لمساعدة ضحايا تلك الجريمة وحمايتهم واقتراح السياسات والبرامج اللازمة لذلك مع القيام بتدابير مثل البحوث والحملات الإعلامية والتعليمية اللازمة للتوعية بمخاطر هذا النشاط غير المشروع فضلا عن زيادة التعاون مع المنظمات غير الحكومية وغيرها من منظمات المجتمع المدني المعنية بهذا الموضوع .
- تشجيع الجهود الرامية إلى تكوين والارتقاء إلى مستوى الكوادر الوطنية القائمة على إنفاذ أحكام بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمكافحة استغلال الأشخاص وكفالة احترامها وتعزيز القدرات الوطنية بالتغلب على المعوقات التي تعترض تفعيل أحكامها .
- الإسهام في إعداد برامج تدريب وتطوير القائمين على إدارة العدالة الجنائية والجهات المعنية بإنفاذ القانون وموظفي الجوازات وحرس الحدود ومأموري الضبط القضائي المختصين بمكافحة الاتجار في الأفراد مع شرح ومراعاة حقوق الإنسان والترتيبات اللازمة التي قد تتعلق بالأطفال أو نوع الجنس في ضوء الاحتياجات المحلية الوطنية مع مراعاة أن يشمل التدريب والتطوير المجال الصحي والإعلامي والتعليمي للتوعية بمخاطر هذا النشاط غير المشروع .
- جمع وتحليل المعلومات والبيانات والخبرات عن ظاهرة الاتجار في الأفراد وتبادلها مع الهيئات والجمعيات والمنظمات الإنسانية العاملة في هذا المجال وتوثيق الروابط مع اللجان أو الهياكل القومية الإقليمية والدولية بغرض تبادل المعلومات والخبرات فيما بينها .
- تفعيل التعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) و البرنامج العالمي لمكافحة الاتجار في البشر (GPAT) وغيرها من الجهات و المنظمات المعنية بمكافحة الاتجار بالأشخاص و ذلك بغرض إنفاذ نصوص بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة و توفير الدعم الفني لمساعدة الحكومة المصرية في مكافحة جرائم الاتجار في البشر وتهريب المهاجرين و تدريب القائمين على إدارة العدالة الجنائية و الجهات المعنية بإنفاذ القانون والحصول على خدمات استشارية وكذا تطوير قدرات الحكومة على حماية ومساعدة ضحايا الاتجار في البشر وكذا تبادل المعلومات والبيانات والإحصاءات مع البرنامج بهدف التعرف على الأبعاد الحقيقية لظاهرة الاتجار في البشر وطبيعتها وزيادة الوعي لمكافحتها والقضاء عليها .
- تعزيز آليات التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية على كـافة المستويات عن طريق تشجيع عقد اتفاقيات ثنائية وإقليمية وتفعيل أحكام الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف ذات الصلة بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من آليات التعاون الدولي المنصوص عليها بتلك الاتفاقيات وتبسيط وتسهيل إجراءات تسليم المجرمين بين الدول الأعضاء في تلك الاتفاقيات وتحديد القدر المتيقن من المعايير المشتركة التي تتعلق بالعناصر التي تشكل النماذج القانونية الخاصة بأنشطة الاتجار في البشر .


ثالثا: إعداد برامج لتوعية وتدريب الكوادر القضائية والأمنية

يتعين أن تتناول تلك البرامج على وجه الخصوص وبقدر ما يسمح به القانون المصري الأتي :
(أ‌) التعريف بأهم أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال المكمل لها .
(ب‌) أهم الطرق المستخدمة في كشف ومكافحة والقضاء على جريمة الاتجار في الأفراد .
(ت‌) الوسائل والأساليب التي تستعملها الجماعات الإجرامية المنظمة لغرض الاتجار بالأشخاص بما في ذلك تجنيد الضحايا ونقلهم والدروب والصلات بين الأفراد والجماعات الضالعة في ذلك الاتجار والتدابير الممكنة لكشفهم وملاحقة المتجرين وحماية حقوق الضحايا .
(ث‌) أهم الطرق المستخدمة في حماية الضحايا والشهود مع شرح ومراعاة حقوق الإنسان والترتيبات اللازمة التي قد تتعلق بالأطفال أو نوع الجنس :

- سرية التحقيقات والإجراءات القانونية المتعلقة بمكافحة هذا الاتجار .
- توفير الرعاية والضمانات لحقوقهم الأساسية مثل الرعاية الصحية عند اقتضاءها والمأوى اللائق والسلامة الجسدية .
- توفير المساعدة القانونية بتعريف الضحايا بحقوقهم .
- بيان وضع ضحايا الاتجار في الأفراد في الدول المستقبلة وذلك بإمكانية بقاؤهم في أراضيها سواء بصورة دائمة أو مؤقتة مع مراعاة الجوانب الإنسانية عن اتخاذ القرار في هذا الشأن .
- بيان أحكام إعادة ضحايا الاتجار بالأشخاص إلى أوطانهم .
- المساعدة الطبية والنفسية والمادية
(ج‌) جمع الأدلة .
(ح‌) بيان كيفية التعاون مع المنظمات غير الحكومية وغيرها من منظمات المجتمع المدني وسائر عناصر المجتمع الأهلي لمنع ومكافحة الاتجار في الأشخاص .
(خ‌) الإطلاع على تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال وكيفية تصديها تلك الظاهرة غير المشروعة حتى يتسنى الاستفادة من تلك التجارب وتبني ما يتفق منها مع القانون المصري وعاداتنا وتقاليدنا .
و غير ذلك من برامج التوعية و التدريب التي من شأنها المساهمة في حماية الضحايا و منع و مكافحة الاتجار بالأشخاص و تحقيق الأهداف المرجوة.

ثامناً: قرار رئيس مجلس الوزراء بتشكيل اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الاتجار في الأفراد

وتطبيقاً لخطة العمل المنوه عنها أعلاه أصدر السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 15/7/2007 القرار رقم 1584 لسنة 2007 بتشكيل اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الاتجار في الأفراد. وقد جاءت مواد القرار على النحو الاتى:

(المادة الأولى)
تشكيل اللجنة
1- تشكل بوزارة الخارجية لجنة وطنية تنسيقية لمكافحة ومنع الاتجار في الأفراد برئاسة مساعد وزير الخارجية لشئـون الهيئات والمنظمات الدوليـة ، وعضوية الجهات الآتية :-
- وزارة الخارجية.
- وزارة العدل.
- وزارة الداخلية.
- وزارة الدفاع.
- وزارة الصحة والسكان.
- وزارة الإعلام.
- وزارة التضامن الإجتماعى.
- وزارة السياحة.
- وزارة القوى العاملة والهجرة.
- وزارة التعليم العالى.
- وزارة التربية والتعليم .
- المخابرات العامة.
- النيابة العامة.
- المجلس القومي لحقوق الإنسان.
- المجلس القومي للطفولة والأمومة.
- المجلس القومي للمرأة .
وللجنة أن تستعين بمن ترى الاستعانة بهم من المتخصصين أو الخبراء أو العاملين في الوزارات والهيئات والمراكز البحثية والمجتمع المدني، وأن تطلب من هذه الجهات المعلومات والوثائق والدراسات التي تساعدها على القيام بأعمالها.
(المادة الثانية)
اختصاصات اللجنة
تعمل اللجنة كمرجعية استشارية للسلطات والجهات والهيئات الوطنية، وتختص بما يلي:
- صياغة خطة عمل قومية للتصدي لقضية الاتجار في الأفراد، وتقديم المقترحات والتوصيات بهذا الخصوص لمجلس الوزراء من خلال وزير الخارجية.
- صياغة رؤية مصرية موحدة يتم التعبير عنها في المحافل الدولية تعكس كافة الأبعاد القانونية والأمنية والسياسية المتصلة بالموضوع.
- إعداد تقرير سنوي حول الجهود الوطنية للتصدي لقضية الاتجار في الأفراد ، يتم رفعه للعرض على مجلس الوزراء.
- متابعة تنفيذ مصر لالتزاماتها الدولية الناشئة عن أحكام بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار في الأشخاص وبخاصة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والاتفاقات الدولية ذات الصلة بمكافحة استغلال الأشخاص لتحديد أوجه القصور في تنفيذ هذه الالتزامات الدولية على المستوى الوطني.
- مخاطبة الجهات المعنية لاقتراح التدابير والإجراءات التشريعية والتنفيذية اللازمة ومتابعة ما يتخذ من إجراءات لتنفيذها، واستيفاء الاستبيانات الدورية التي ترد إلى مصر بخصوص التدابير والإجراءات التشريعية والتنفيذية التي اتخذتها مصر لتنفيذ التزاماتها الدولية الناشئة عن تصديقها على المستوى الدولي والتي يعكسها مستوى تنفيذ التزاماتها الدولية.
- مراجعة التشريعات الوطنية ذات الصلة واقتراح كيفية تحقيق التوافق بينها وبين الاتفاقات الدولية التي صدقت عليها مصر بهدف وضع الأخيرة موضع التنفيذ الفعلي بالتنسيق مع وزارة العدل.
- دراسة اقتراح صياغة تشريع موحد لمعالجة قضية الاتجار في الأفراد يتناول بشكل متكامل أحكام مكافحة الاتجار في الأفراد سواء من حيث التجريم أو الحماية أو الوقاية على أن يراعى هذا التشريع الالتزامات الدولية المترتبة على انضمام مصر للاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة وعلى رأسها بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار في الأفراد وبخاصة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وذلك مع مراعاة الطبيعة الخاصة لقانون الطفل.
- اقتراح الإجراءات اللازمة لمساعدة ضحايا تلك الجريمة وحمايتهم، والسياسات والبرامج اللازمة، بالإضافة إلى إعداد البحوث وحملات التوعية الإعلامية وتطوير المناهج التعليمية، فضلا عن التعاون مع المنظمات غير الحكومية وغيرها من منظمات المجتمع المدني المعنية بهذا الموضوع.
- تشجيع الجهود الرامية إلى تكوين والارتقاء بمستوى الكوادر الوطنية القائمة على إنفاذ أحكام بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار في الأفراد وبخاصة النساء والأطفال والاتفاقيات الدولية ذات الصلة وكفالة احترامها وتعزيز القدرات الوطنية بالتغلب على المعوقات التي تعترض تفعيل أحكامها.
- الإسهام في إعداد برامج التدريب ودعم قدرات القائمين على إدارة العدالة الجنائية والجهات المعنية بإنفاذ القانون وموظفي الجوازات وحرس الحدود ومأموري الضبط القضائي المختصين بمكافحة الاتجار في الأفراد مع شرح ومراعاة حقوق الإنسان والترتيبات اللازمة التي قد تتعلق بالأطفال أو النوع في ضوء الاحتياجات المحلية الوطنية مع مراعاة أن يشمل التدريب والتطوير المجال الصحي والإعلامي للتوعية بمخاطر هذا النشاط غير المشروع.
- إعداد قاعدة بيانات مركزية بالتنسيق مع مركز البحوث الاجتماعية والجنائية وغيره من المراكز البحثية الجادة لجمع وتحليل المعلومات والبيانات والخبرات عن ظاهرة الاتجار في الأفراد وتبادلها مع الهيئات والجمعيات والمنظمات الإنسانية العاملة فى هذا المجال وتوثيق الروابط مع اللجان أو الهياكل القومية الإقليمية والدولية بغرض تبادل المعلومات والخبرات فيما بينها.
- تفعيل التعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة UNODC والبرنامج العالمي لمكافحة الاتجار في البشر GPAT وغيرهما من الجهات والمنظمات المعنية بمكافحة الاتجار في الأفراد، وذلك بغرض المساعدة على إنفاذ نصوص البروتوكول الخاص بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار في الأفراد وبخاصة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة، ولتوفير الدعم الفني لمساعدة الحكومة المصرية في مكافحة جرائم الاتجار في الأفراد وتهريب المهاجرين وتدريب القائمين على إدارة العدالة الجنائية والجهات المعنية بإنفاذ القانون والحصول على خدمات استشارية، وكذا تبادل المعلومات والبيانات والإحصاءات مع البرنامج بهدف التعرف على الأبعاد الحقيقية لظاهرة الاتجار في الأفراد وطبيعتها وزيادة الوعي لمكافحتها والقضاء عليها.
- تعزيز آليات التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية على كافة المستويات عن طريق تشجيع اتفاقيات ثنائية وإقليمية وتفعيل أحكام الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف ذات الصلة بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من آليات التعاون الدولي المنصوص عليها بتلك الاتفاقيات وتبسيط وتسهيل إجراءات تسليم المجرمين بين الدول الأعضاء في تلك الاتفاقيات وتحديد القدر المتيقن من المعايير المشتركة التي قد تتعلق بالعناصر التي تشكل النماذج القانونية الخاصة بأنشطة الاتجار في الأفراد.
(المادة الثالثة)
الأمانة الفنية للجنة
يتولى مكتب نائب مساعد وزير الخارجية لشئون حقوق الإنسان والمسائل الاجتماعية والإنسانية الدولية الأمانة الفنية للجنة، ويضطلع بالمهام التالية:
- إعداد الدراسات والبحوث اللازمة لأعمال اللجنة والاستعانة في ذلك بمن ترى ضرورة الاستعانة بهم من الخبراء.
- إعداد مشروع جدول أعمال اللجنة وتحضير الموضوعات التي تطرح عليها.
- مباشرة الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرارات وتوصيات اللجنة ومتابعتها.
- ما تكلف بها من مهام.
(المادة الرابعة)
وحدة التوثيق والمعلومات
تتبع الأمانة الفنية وحدة للتوثيق والمعلومات، وتختص بالآتي:
- تجميع التشريعات والقوانين واللوائح المصرية والأجنبية والدولية والمبادئ والمراجع القانونية والاتفاقيات والصكوك والمواثيق الدولية والبروتوكولات ذات الصلة وتصنيفها وتبويبها طبقاً للأصول العلمية المقررة في هذا الشأن.
- جمع البيانات والمعلومات المتعلقة بمكافحة ومنع الاتجار في الأفراد وصولاً لإنشاء قاعدة بيانات مركزية على المستوى الوطني لجمع وتحليل وتبادل المعلومات الدقيقة عن ظاهرة الاتجار في الأفراد.

(المادة الخامسة)
اجتماعات اللجنة
- تجتمع اللجنة المذكورة شهرياً، وكلما دعت الحاجة، وتتولى الأمانة الفنية للجنة تنظيم أعمال اللجنة والدعوة إلى اجتماعاتها.
(المادة السادسة)
توصيات اللجنة
- ترفع اللجنة المشار إليها توصياتها ومقترحاتها من خلال وزارة الخارجية إلى مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه بشأنها.
(المادة السابعة)
على الجهات المختصة تنفيذ هذا القرار.

وبتاريخ 17/10/2007 انعقد بوزارة الخارجية الاجتماع الأول للجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الاتجار في الأفراد وقد حضره ممثلون عن الجهات الوطنية الأعضاء في اللجنة حيث تم الاتفاق على قيام اللجنة بالتحرك المتزايد والمتزامن على ثلاث مسارات هي المسار التشريعي والمسار التنفيذي والمسار الاعلامى – الثقافي – الترويجي.

ونخلص من ذلك إلى أن الإطار القانوني والتشريعي المعمول به بجمهورية مصر العربية يتناول بالتأثيم والعقاب معظم الأشكال الحادة لجريمة الاتجار في البشر على النحو الوارد في تعريف "الاتجار بالأشخاص " الذي فصلته المادة الثالثة من بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال كما قامت مصر تنفيذاً لالتزاماتها الدولية في هذا الشأن بإنشاء الإطار المؤسسي لمكافحة ومنع الاتجار في الأفراد وذلك بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1584 لسنة 2007 بتشكيل اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الاتجار في الأفراد. وقد وضعت اللجنة على رأس أولوياتها صياغة تشريع وطني موحد ومتكامل لمعالجة قضية الاتجار في الأفراد .
والله من وراء القصد

رئيس النيابة

تحريرا في 14/ 12/2007 هاني فتحي جورجى
 

7anouna

عضو متألق
إنضم
27 سبتمبر 2011
المشاركات
1,105
مستوى التفاعل
26
النقاط
38
الإقامة
ح ـيث ترى الـ ج ـسور
رد: جريمة الاتجار بالأشخاص ...

السلامـ، عليكمـ، و رحمة الله و بركاته

باركـ، الله فيكـ، اخي حولـ، الموضوع

واصلـ، ولا تفاصلـ، ننتظر جديدكـ،

بمزيد منـ، التالقـ، و العطاء

موفقـ، باذن الله

تحياتي
 

المواضيع المتشابهة

أعلى