av.joven

عضو متألق
إنضم
22 أغسطس 2010
المشاركات
883
مستوى التفاعل
28
النقاط
28
الإقامة
بلدية برج بونعامة ولاية تيسمسلت
لسنا في معرض التجريح والاتهام بدون شواهد وأدلة ملموسة وقاطعة، كشفت (قناة الجزيرة) هي عن ذاتها، إنما الوقوف على الحقائق والمعطيات التي أفرزتها الأحداث، والسلوك الإعلامي المرئي والمسموع، وحماس العمل الإعلامي هنا وبروده هناك، فضلاً عن إنتقائيته هنا وانعدام هذه الإنتقائية هناك، والدوافع الحقيقية للحماس المتواصل والبرود المتواصل إزاء مهنية إعلام الجزيرة وعمق تجربتها، كيف نفسره؟!
الإعلام المهني الموضوعي، كما نعرفه، ينحاز ليس فقط للحقائق الموضوعية، إنما لحق الشعوب في التمثيل الحقيقي، ولحق الإنسان في حياة حرة كريمة يعبر فيها عن رأيه بكل حرية. الإعلام العربي ينبغي أن يكون منحازاً لأكثر من (280) مليون نسمة على امتداد الوطن العربي الكبير وليس (حيادياً) أو (منحازاً) لمشروعات الغرب ونظرياته البائسة، التي تمنع التقدم والتطور والوحدة.. والإعلام من هذا النوع ينبغي أن لا يضخم ولا يقزم، ولا يهمل الحالات والأوضاع التي يعيشها ويعانيها الشعب العربي، لأن التضخيم والتقزيم والإهمال سياسة مكشوفة وواضحة.. فيما تكون الإنتقائية في الإعلام، كما في السياسة، منهجاً خبيثاً يتوجب الانتباه إليه.

ماذا يقال عن العلاقة بين الإعلام والدولة؟!
يقال "إن الإناء ينضح ما فيه"، والغريب في الأمر أن هذا الإناء الصغير يتسرب منه الكثير.. والسبب أن فيه من الثقوب ما يكشف المستور، والأمر في بعض أوجهه يكون مقبولاً نوعاً ما، وبعضه الآخر يأخذ شكل نقل "الخبر والصورة" ومتابعتها بطريقة تختلف عن أسلوب الـ(بي بي سي) الإخبارية التي تنقل الخبر أو تصور الحدث كما هو بدون رتوش وحسب الصياغة الإنكليزية التي تختتم الخبر بإسلوب "دس السم بالدسم"، بعبارة أو عبارتين مدروستين هي التي تستقر في قعر الذاكرة للناس، بينما أسلوب (فضائية الجزيرة) يأتي سافراً وبدون رتوش سوى التحريف والغموض وبثقل تكرسه لتلك الساحة على وفق منهجية (سياسية- إستخبارية) ملموسة تديرها السلطة الرابعة وخلفها الأبواب المغلقة.
ولا نغالي إذا قلنا، أن الإناء (الحاضنة) التي تأخذ منه فضائية الجزيرة عزمها وقوتها ودعمها وتمويلها وحرية حركتها المحلية والإقليمية والدولية، وخاصة قدرتها على اختراق بيئات معادية للأمة العربية والتعامل معها على درجة من (الصدقية والشفافية)، وعلى مستوى عال من التنسيق والعمل المشترك.. ولم يكن غريباً أن تكون "حاضنة" هذه القناة الإعلامية، هي الأخرى لها حركتها الخاصة غير المباشرة في ترتيب العلاقة مع قناة الجزيرة من جهة والمحيط القريب والبعيد من جهة ثانية.

فما هي العلاقة بين (قطر) كدولة وبين قناة الجزيرة كفضائية؟!
تقول (دولة) قطر، بأن لا سلطان لديها على فضائية الجزيرة، وهي مؤسسة إعلامية حرة، وهي لا تتدخل في شؤونها.. دعونا نحاجج قطر كدولة :
لماذا زار "شمعون بيريز" فضائية الجزيرة، هل هناك من رابط؟!، ثم لماذا لم ينشر إعلام الجزيرة (الحرة) خبر هذه الزيارة، وهو خبر موثق بالصوت والصورة؟
لماذا أصر "شمعون بيريز" رئيس (دولة) الكيان الصهيوني حين زار الدوحة بدعوة من أميرها، على زيارة فضائية الجزيرة والاجتماع بكادرها وخاصة مع مديرها (وضاح خنفر) وبحضور "سيفي ليفني" وزيرة خارجية هذا الكيان؟!
لا نقول لماذا تقيم قطر (كدولة) علاقات تمثيلية على مستوى مكتب تجاري إستخباري مع الكيان الصهيوني وترفع العلم الإسرائيلي على هذا المكتب، لا نقول ذلك.. لأن قطر تقول "أن الفلسطينيين يقيمون هذه العلاقات، فلماذا تستكثرونها علينا" ولكن.. لماذا الهرولة صوب الكيان الصهيوني إذن؟
ما هو حجم العلاقات الكائنة بين (فضائية الجزيرة) وثوار الشارع المصري، لكي تقف الجزيرة هذا الموقف المتحمس والمواكب والمثابر ليل نهار، بالرغم من التشويش الإقليمي ومنع المراسلين من أداء مهامهم، وتعرض البعض منهم إلى الاعتقال والمخاطر؟1.. ما هو هذا الرابط بين الجزيرة وهؤلاء الذين تحركوا في بداية الحدث في الشارع التونسي والمصري ليتم من ثم الاستقطاب الجماهيري الواسع الذي وجد فرصته التاريخية للانقضاض على السلطة (العميلة والفاسدة والمفسدة) في كل من تونس ومصر؟!
لماذا هذا الانحياز المطلق (المتضخم) و (المبالغ فيه) مع الشارع التونسي والمصري وكأن الجزيرة بيدها بوابات السد يتدفق منه سيل الجماهير باتجاه تقويض جدران النظام التونسي والمصري العميل والفاسد والمتفسخ؟
لماذا الانفجار الجماهيري المتسلسل في تونس ومصر ثم ليبيا تليها اليمن؟ هل من رابط بين الجغرافيات أم رابط بين الساحات الإقليمية؟ ولماذا تعكف الجزيرة على الحضور في تلك الجغرافيات بحماس لا يفوقه حماس؟
ثم لماذا هذه العواطف الأمريكية الجياشة تجاه الحشود التونسية والمصرية التي تدفقت لتقويض نظامين عميلين لأمريكا وللكيان الصهيوني؟
نحن نعلم بأن الإعلام.. هو أحد أهم وأخطر مصادر المعلومات، التي تحرص القوى الإستخبارية عليها.. فلماذا قالت "هيلاري كلينتون" بما معناه، نحن نتابع الجزيرة، التي سبقتنا في نقل المعلومات والخبر وما يحدث، ونعتمد عليها "، في الوقت الذي تمتلك فيه أمريكا سفارات، واستخبارات، ومخابرات، ووكلاء، ومخبرين، وأقمار صناعية بمقدورها أن توجز في كل ثانية ما يحدث في الساحتين التونسية والمصرية والليبية.. إلخ.. فهل هناك توافق أو اتفاق أمريكي مع الجزيرة يرتكز على التنسيق الإعلامي- الإستخباري ترعاه الحاضنة القطرية كدولة من حيث التمويل، فيما يقع التوجيه ورسم السياسات على عاتق جهات خاصة تدير الأزمات في غرف مغلقة يتولاها خبرات من مؤسسات (cia) و(dia) الأمريكيتين و(الموساد) الإسرائيلي و(إطلاعات) الإيرانية و(المخابرات) القطرية؟!.. والتساؤل هنا فقط.. لماذا كل هذا العناء، لماذا هذا الجهد القطري المبذول؟ وإذا كان الجهد الإعلامي يصب في صالح الشعب التونسي والمصري، فهل يصب في صالح الشعب الليبي وفي مصلحة الدولة الليبية؟ وهل يصب في مصلحة الشعب اليمني والدولة اليمنية؟.. (بن علي) ونظامه عميل وفاسد.. و(حسني مبارك) ونظامه عميل وفاسد.. وهذا شيء مفروغ منه.. ولكن، (معمر القذافي) وطني، و(علي عبد الله صالح) وطني.. فلماذا تتآمر قناة الجزيرة مع الأجنبي لتقسيم ليبيا وتقسيم اليمن؟!.. لماذا الخلط المتعمد بين النظام السياسي والدولة واستهدافهما بالتقسيم والتفتيت؟!
لماذا تواصل الجزيرة متابعة محاولات تقسيم ليبيا وتقسيم اليمن وابتلاع البحرين وتعزيز نظام المحتل الغازي في العراق؟!.. ولماذا يسكت إعلام الجزيرة على تقسيم البلدان العربية وشعبها والدفع بها إلى حافة الحرب الأهلية؟
في ليبيا.. تسكت فضائية الجزيرة على قرار مجلس الأمن بوضع الدولة تحت البند السابع.. والمعنى في ذلك تخويل مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات من شأنها شن الحرب على ليبيا.. وتسكت الجزيرة على قرار المجلس بفرض حظر الطيران على ليبيا، وهو قرار جائر يؤسس تقسيم ليبيا إلى دويلات متقاتلة، والشعب الليبي هو شعب عربي واحد.. فهل تنحاز الجزيرة كأعلام وقطر كدولة إلى الشعب العربي الليبي أم إلى الجهات الخارجية التي تتربص الفرصة لتقسيم ليبيا وتقسيم شعبها تمهيداً لنهب ثرواتها النفطية بدعوى حماية حقوق الإنسان في ليبيا؟!

الحالة بين الساحتين البحرينية والإيرانية تحكمها خطوط ترابط في طبيعة توجه فضائية الجزيرة.. الأمر الذي يثير تساؤلاً مهماً :
أحدهما يتعلق بالبحرين باعتبارها عضواً في مجلس التعاون الخليجي، تتعرض لتدخل أجنبي إيراني أستغل، هو الآخر، فرصة مطالبة شعب البحرين بالإصلاح ومعالجة الفساد ومحاسبة المفسدين وفسح المجال للحريات العامة للتعبير عن الرأي، فرفع المندسون الطائفيون من أصول فارسية صور (خامنئي) و(خميني) و(محمود أحمدي نجاد).. هذا الأمر لم يثر اهتمام قطر (كدولة) في مجلس التعاون الخليجي، ولم يثر قناة الجزيرة (كفضائية)، وكما يعلم الجميع، أن البحرين تعاني من خطر التدخل والاستيطان الفارسي السافر، وقطر (الحاضنة) لقناة الجزيرة، وهي عضو في مجلس التعاون الخليجي، قد التزمت جانب الصمت المريب.. لماذا؟
لأن إيران التي تدخل في توافق إستراتيجي مع أمريكا، لا أحد يغضبها وخاصة قطر حاضنة الجزيرة المعتمدة كـ(أداة) إعلامية في إستراتيجية التدخل الأمريكي الصهيوني في المنطقة، فيما تمثل الطائفية كـ (أداة) أيديولوجية فارسية في هذه الإستراتيجية.

أما الساحة الإيرانية، التي يشتعل فيها غضب الشارع الرافض للنظام الطائفي والعنصري وولآية الفقيه منذ الانتخابات الرئاسية، فقد سفكت فيها الدماء وامتلأت فيها السجون وغصت بحالات الإعدام التي طالت الكبار والصغار والنساء، وانتهكت فيها الحرمات وانحدر الوضع العام إلى الانفجار،، ولكن قناة الجزيرة لم تتحرك ولم تبدِ اهتماماً ملحوظاً، ولم تتابع، ولم تستخرج ملفات الإعدامات التي تتعرض لها جماعات قومية عربية في الأحواز، وجماعات وطنية من قوميات أخرى، ولم تتابع وضع السجون وأقفاص الأسر في ظل النظام الفارسي المتخلف.. لماذا؟! لأن النظام الإيراني يقدم خدمات كبرى للاحتلال الأمريكي للعراق وأفغانستان، ويقدم خدمات عظمى للمشروع الأمريكي- الصهيوني القاضي بإعادة تشكيل المنطقة على وفق خرائط سياسية جديدة تنتهي بتأسيس ما يسمى " الشرق الأوسط الجديد"!!
وبما أن النظام الفارسي الصفوي هو على خط الترابط والتوافق الإستراتيجي (الأمريكي- الصهيوني)، فأن قطر (كدولة) وقناة الجزيرة (كفضائية) لا تتعرضان لهذا النظام أبداً.. وتلك توجيهات متفق عليها في الغرف الخلفية التي أسسها (الموساد الإسرائيلي) و(المخابرات المركزية الأمريكية) و(المباحث الأميرية القطرية) في صيغة لجنة مشتركة تتولى ما يسمى بإدارة الأزمة في المنطقة!!
فلماذا تفضح الجزيرة الفضائية بعض الأنظمة العربية عدا الدولة الحاضنة لهذا الإعلام، وفضائح هذه الدولة لا تعد ولا تحصى موثقة بالصورة والصوت؟!
وإذا ادعت (الدولة) الحاضنة لقناة الجزيرة بأنها على الحياد وتدعم الشعب العربي ومؤسسات النظام العربي الإقليمي.. فإذا كان الأمر كذلك بأنها تدعم توجه (الجماهير) نحو الحرية والاستقلال والتنمية.. فلماذا قبلت على نفسها أن تنطلق من أراضيها طائرات الأعداء وصواريخهم لتضرب شعباً عربياً هو الشعب العراقي؟!
ومن يسمح بضرب شعب عربي في المشرق العربي، يسمح بضرب شعب عربي في المغرب العربي.. والتساؤل الأخير..هل أن قناة الجزيرة تعمل وتكرس جهودها لوجه الله لمساندة الجماهير العربية في يقظتها أم أنها تعمل على ما تريده مخططات الخارج؟!
على الشعب العربي أن يسد كل المنافذ والثغرات التي يتسلل منها أعداء الله والشعب والوطن، ويحصن نفسه ويحمي مكتسباته ويصون مبادئه في الحرية والاستقلال والسيادة؟!......................اخويا الاستاذ نعمان عابد بحث صغير ومتواضع
Photo : ‎لسنا في معرض التجريح والاتهام بدون شواهد وأدلة ملموسة وقاطعة، كشفت (قناة الجزيرة) هي عن ذاتها، إنما الوقوف على الحقائق والمعطيات التي أفرزتها الأحداث، والسلوك الإعلامي المرئي والمسموع، وحماس العمل الإعلامي هنا وبروده هناك، فضلاً عن إنتقائيته هنا وانعدام هذه الإنتقائية هناك، والدوافع الحقيقية للحماس المتواصل والبرود المتواصل إزاء مهنية إعلام الجزيرة وعمق تجربتها، كيف نفسره؟! الإعلام المهني الموضوعي، كما نعرفه، ينحاز ليس فقط للحقائق الموضوعية، إنما لحق الشعوب في التمثيل الحقيقي، ولحق الإنسان في حياة حرة كريمة يعبر فيها عن رأيه بكل حرية. الإعلام العربي ينبغي أن يكون منحازاً لأكثر من (280) مليون نسمة على امتداد الوطن العربي الكبير وليس (حيادياً) أو (منحازاً) لمشروعات الغرب ونظرياته البائسة، التي تمنع التقدم والتطور والوحدة.. والإعلام من هذا النوع ينبغي أن لا يضخم ولا يقزم، ولا يهمل الحالات والأوضاع التي يعيشها ويعانيها الشعب العربي، لأن التضخيم والتقزيم والإهمال سياسة مكشوفة وواضحة.. فيما تكون الإنتقائية في الإعلام، كما في السياسة، منهجاً خبيثاً يتوجب الانتباه إليه. ماذا يقال عن العلاقة بين الإعلام والدولة؟! يقال "إن الإناء ينضح ما فيه"، والغريب في الأمر أن هذا الإناء الصغير يتسرب منه الكثير.. والسبب أن فيه من الثقوب ما يكشف المستور، والأمر في بعض أوجهه يكون مقبولاً نوعاً ما، وبعضه الآخر يأخذ شكل نقل "الخبر والصورة" ومتابعتها بطريقة تختلف عن أسلوب الـ(بي بي سي) الإخبارية التي تنقل الخبر أو تصور الحدث كما هو بدون رتوش وحسب الصياغة الإنكليزية التي تختتم الخبر بإسلوب "دس السم بالدسم"، بعبارة أو عبارتين مدروستين هي التي تستقر في قعر الذاكرة للناس، بينما أسلوب (فضائية الجزيرة) يأتي سافراً وبدون رتوش سوى التحريف والغموض وبثقل تكرسه لتلك الساحة على وفق منهجية (سياسية- إستخبارية) ملموسة تديرها السلطة الرابعة وخلفها الأبواب المغلقة. ولا نغالي إذا قلنا، أن الإناء (الحاضنة) التي تأخذ منه فضائية الجزيرة عزمها وقوتها ودعمها وتمويلها وحرية حركتها المحلية والإقليمية والدولية، وخاصة قدرتها على اختراق بيئات معادية للأمة العربية والتعامل معها على درجة من (الصدقية والشفافية)، وعلى مستوى عال من التنسيق والعمل المشترك.. ولم يكن غريباً أن تكون "حاضنة" هذه القناة الإعلامية، هي الأخرى لها حركتها الخاصة غير المباشرة في ترتيب العلاقة مع قناة الجزيرة من جهة والمحيط القريب والبعيد من جهة ثانية. فما هي العلاقة بين (قطر) كدولة وبين قناة الجزيرة كفضائية؟! تقول (دولة) قطر، بأن لا سلطان لديها على فضائية الجزيرة، وهي مؤسسة إعلامية حرة، وهي لا تتدخل في شؤونها.. دعونا نحاجج قطر كدولة : لماذا زار "شمعون بيريز" فضائية الجزيرة، هل هناك من رابط؟!، ثم لماذا لم ينشر إعلام الجزيرة (الحرة) خبر هذه الزيارة، وهو خبر موثق بالصوت والصورة؟ لماذا أصر "شمعون بيريز" رئيس (دولة) الكيان الصهيوني حين زار الدوحة بدعوة من أميرها، على زيارة فضائية الجزيرة والاجتماع بكادرها وخاصة مع مديرها (وضاح خنفر) وبحضور "سيفي ليفني" وزيرة خارجية هذا الكيان؟! لا نقول لماذا تقيم قطر (كدولة) علاقات تمثيلية على مستوى مكتب تجاري إستخباري مع الكيان الصهيوني وترفع العلم الإسرائيلي على هذا المكتب، لا نقول ذلك.. لأن قطر تقول "أن الفلسطينيين يقيمون هذه العلاقات، فلماذا تستكثرونها علينا" ولكن.. لماذا الهرولة صوب الكيان الصهيوني إذن؟ ما هو حجم العلاقات الكائنة بين (فضائية الجزيرة) وثوار الشارع المصري، لكي تقف الجزيرة هذا الموقف المتحمس والمواكب والمثابر ليل نهار، بالرغم من التشويش الإقليمي ومنع المراسلين من أداء مهامهم، وتعرض البعض منهم إلى الاعتقال والمخاطر؟1.. ما هو هذا الرابط بين الجزيرة وهؤلاء الذين تحركوا في بداية الحدث في الشارع التونسي والمصري ليتم من ثم الاستقطاب الجماهيري الواسع الذي وجد فرصته التاريخية للانقضاض على السلطة (العميلة والفاسدة والمفسدة) في كل من تونس ومصر؟! لماذا هذا الانحياز المطلق (المتضخم) و (المبالغ فيه) مع الشارع التونسي والمصري وكأن الجزيرة بيدها بوابات السد يتدفق منه سيل الجماهير باتجاه تقويض جدران النظام التونسي والمصري العميل والفاسد والمتفسخ؟ لماذا الانفجار الجماهيري المتسلسل في تونس ومصر ثم ليبيا تليها اليمن؟ هل من رابط بين الجغرافيات أم رابط بين الساحات الإقليمية؟ ولماذا تعكف الجزيرة على الحضور في تلك الجغرافيات بحماس لا يفوقه حماس؟ ثم لماذا هذه العواطف الأمريكية الجياشة تجاه الحشود التونسية والمصرية التي تدفقت لتقويض نظامين عميلين لأمريكا وللكيان الصهيوني؟ نحن نعلم بأن الإعلام.. هو أحد أهم وأخطر مصادر المعلومات، التي تحرص القوى الإستخبارية عليها.. فلماذا قالت "هيلاري كلينتون" بما معناه، نحن نتابع الجزيرة، التي سبقتنا في نقل المعلومات والخبر وما يحدث، ونعتمد عليها "، في الوقت الذي تمتلك فيه أمريكا سفارات، واستخبارات، ومخابرات، ووكلاء، ومخبرين، وأقمار صناعية بمقدورها أن توجز في كل ثانية ما يحدث في الساحتين التونسية والمصرية والليبية.. إلخ.. فهل هناك توافق أو اتفاق أمريكي مع الجزيرة يرتكز على التنسيق الإعلامي- الإستخباري ترعاه الحاضنة القطرية كدولة من حيث التمويل، فيما يقع التوجيه ورسم السياسات على عاتق جهات خاصة تدير الأزمات في غرف مغلقة يتولاها خبرات من مؤسسات (cia) و(dia) الأمريكيتين و(الموساد) الإسرائيلي و(إطلاعات) الإيرانية و(المخابرات) القطرية؟!.. والتساؤل هنا فقط.. لماذا كل هذا العناء، لماذا هذا الجهد القطري المبذول؟ وإذا كان الجهد الإعلامي يصب في صالح الشعب التونسي والمصري، فهل يصب في صالح الشعب الليبي وفي مصلحة الدولة الليبية؟ وهل يصب في مصلحة الشعب اليمني والدولة اليمنية؟.. (بن علي) ونظامه عميل وفاسد.. و(حسني مبارك) ونظامه عميل وفاسد.. وهذا شيء مفروغ منه.. ولكن، (معمر القذافي) وطني، و(علي عبد الله صالح) وطني.. فلماذا تتآمر قناة الجزيرة مع الأجنبي لتقسيم ليبيا وتقسيم اليمن؟!.. لماذا الخلط المتعمد بين النظام السياسي والدولة واستهدافهما بالتقسيم والتفتيت؟! لماذا تواصل الجزيرة متابعة محاولات تقسيم ليبيا وتقسيم اليمن وابتلاع البحرين وتعزيز نظام المحتل الغازي في العراق؟!.. ولماذا يسكت إعلام الجزيرة على تقسيم البلدان العربية وشعبها والدفع بها إلى حافة الحرب الأهلية؟ في ليبيا.. تسكت فضائية الجزيرة على قرار مجلس الأمن بوضع الدولة تحت البند السابع.. والمعنى في ذلك تخويل مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات من شأنها شن الحرب على ليبيا.. وتسكت الجزيرة على قرار المجلس بفرض حظر الطيران على ليبيا، وهو قرار جائر يؤسس تقسيم ليبيا إلى دويلات متقاتلة، والشعب الليبي هو شعب عربي واحد.. فهل تنحاز الجزيرة كأعلام وقطر كدولة إلى الشعب العربي الليبي أم إلى الجهات الخارجية التي تتربص الفرصة لتقسيم ليبيا وتقسيم شعبها تمهيداً لنهب ثرواتها النفطية بدعوى حماية حقوق الإنسان في ليبيا؟! الحالة بين الساحتين البحرينية والإيرانية تحكمها خطوط ترابط في طبيعة توجه فضائية الجزيرة.. الأمر الذي يثير تساؤلاً مهماً : أحدهما يتعلق بالبحرين باعتبارها عضواً في مجلس التعاون الخليجي، تتعرض لتدخل أجنبي إيراني أستغل، هو الآخر، فرصة مطالبة شعب البحرين بالإصلاح ومعالجة الفساد ومحاسبة المفسدين وفسح المجال للحريات العامة للتعبير عن الرأي، فرفع المندسون الطائفيون من أصول فارسية صور (خامنئي) و(خميني) و(محمود أحمدي نجاد).. هذا الأمر لم يثر اهتمام قطر (كدولة) في مجلس التعاون الخليجي، ولم يثر قناة الجزيرة (كفضائية)، وكما يعلم الجميع، أن البحرين تعاني من خطر التدخل والاستيطان الفارسي السافر، وقطر (الحاضنة) لقناة الجزيرة، وهي عضو في مجلس التعاون الخليجي، قد التزمت جانب الصمت المريب.. لماذا؟ لأن إيران التي تدخل في توافق إستراتيجي مع أمريكا، لا أحد يغضبها وخاصة قطر حاضنة الجزيرة المعتمدة كـ(أداة) إعلامية في إستراتيجية التدخل الأمريكي الصهيوني في المنطقة، فيما تمثل الطائفية كـ (أداة) أيديولوجية فارسية في هذه الإستراتيجية. أما الساحة الإيرانية، التي يشتعل فيها غضب الشارع الرافض للنظام الطائفي والعنصري وولآية الفقيه منذ الانتخابات الرئاسية، فقد سفكت فيها الدماء وامتلأت فيها السجون وغصت بحالات الإعدام التي طالت الكبار والصغار والنساء، وانتهكت فيها الحرمات وانحدر الوضع العام إلى الانفجار،، ولكن قناة الجزيرة لم تتحرك ولم تبدِ اهتماماً ملحوظاً، ولم تتابع، ولم تستخرج ملفات الإعدامات التي تتعرض لها جماعات قومية عربية في الأحواز، وجماعات وطنية من قوميات أخرى، ولم تتابع وضع السجون وأقفاص الأسر في ظل النظام الفارسي المتخلف.. لماذا؟! لأن النظام الإيراني يقدم خدمات كبرى للاحتلال الأمريكي للعراق وأفغانستان، ويقدم خدمات عظمى للمشروع الأمريكي- الصهيوني القاضي بإعادة تشكيل المنطقة على وفق خرائط سياسية جديدة تنتهي بتأسيس ما يسمى " الشرق الأوسط الجديد"!! وبما أن النظام الفارسي الصفوي هو على خط الترابط والتوافق الإستراتيجي (الأمريكي- الصهيوني)، فأن قطر (كدولة) وقناة الجزيرة (كفضائية) لا تتعرضان لهذا النظام أبداً.. وتلك توجيهات متفق عليها في الغرف الخلفية التي أسسها (الموساد الإسرائيلي) و(المخابرات المركزية الأمريكية) و(المباحث الأميرية القطرية) في صيغة لجنة مشتركة تتولى ما يسمى بإدارة الأزمة في المنطقة!! فلماذا تفضح الجزيرة الفضائية بعض الأنظمة العربية عدا الدولة الحاضنة لهذا الإعلام، وفضائح هذه الدولة لا تعد ولا تحصى موثقة بالصورة والصوت؟! وإذا ادعت (الدولة) الحاضنة لقناة الجزيرة بأنها على الحياد وتدعم الشعب العربي ومؤسسات النظام العربي الإقليمي.. فإذا كان الأمر كذلك بأنها تدعم توجه (الجماهير) نحو الحرية والاستقلال والتنمية.. فلماذا قبلت على نفسها أن تنطلق من أراضيها طائرات الأعداء وصواريخهم لتضرب شعباً عربياً هو الشعب العراقي؟! ومن يسمح بضرب شعب عربي في المشرق العربي، يسمح بضرب شعب عربي في المغرب العربي.. والتساؤل الأخير..هل أن قناة الجزيرة تعمل وتكرس جهودها لوجه الله لمساندة الجماهير العربية في يقظتها أم أنها تعمل على ما تريده مخططات الخارج؟! على الشعب العربي أن يسد كل المنافذ والثغرات التي يتسلل منها أعداء الله والشعب والوطن، ويحصن نفسه ويحمي مكتسباته ويصون مبادئه في الحرية والاستقلال والسيادة؟!......................اخويا الاستاذ نعمان عابد بحث صغير ومتواضع‎
 
المواضيع المتشابهة المنتدى التاريخ
yacineakh المدخل للعلوم القانونية 2 691

المواضيع المتشابهة

أعلى