av.joven

عضو متألق
إنضم
22 أغسطس 2010
المشاركات
883
مستوى التفاعل
28
النقاط
28
الإقامة
بلدية برج بونعامة ولاية تيسمسلت
ينصرف مقالنا الى موضوع قد يراه غالبيتنا غريبا وقد يساور بعضنا شكوكا وقد لا يحظى بالقبول في قريحة البعض الاخر
سنحاول ان نستبعد الغرابة وان نحيد الشك و ان نحظ بقبول انشاء الله
زملائي زميلاتي
كل منا إلا ومنذ بداية ممارسته الى يومنا هذا لا يمكن ان يستغني في ممارسته القضائية عن التوكيل وتقديم الطلب القضائي سواء كان طلب إدعاء او طلب دفع كنتيجة حتمية للواقعية التي نعيشها وقد عاشها من قبلنا ولن تتغير الى ان يرث الله الارض ومن عليها
واقعية الإدعاء امام القضاء لهدف الحصول على حق يدعيه صاحبه فينازع به خصما يسميه فيصبح هذا الاخير مدعى عليه ويدفع هذا الاخير ما يستطيع دفع اعترافا بالدعوى او انكارا فيبقى للقضاء فيما بعد قول كلمته فصلا يسند به حقا بإيجاب او برفض ويدخل ضمن هذه الواقعية أيضا مايدعيه الضحية امام القضاء في مواجهة مرتكب الجريمة ليجبر ضرر يدعى انه لحقه جراءها او مايدفع به المتهم دفعا لثبت نفيا لكل محاولة إثبات
زملائي زميلاتي
قد أروم بهذه الفلسفة فأشبهها بالمرض الذي يتطلب المعالجة فماذا يطلب المريض من الطبيب سوى كلمة لايمكن ان يتجاوز حروفها وهي المعالجة لاغير ومابقى على كاهل الطبيب ذاك هو المحام الذي يتقدم اليه احد طرفي النزاع فينصبه عليه وكيلا او دفاعا جزائيا فيحكي له واقعه بكل تفصيل
كمن يحكي تاريخ مجيئه الى هاته القرية وكيف وجد ارضا بور لاتصلح لشيء فاستصلحها وقام بحرثها فزرعها زرعا يأتي اكله كل عام وبعد سنين ليست بالقليل فيها يتفاجأ بمن يدعى ملكيته لها فيتعرض له تعرضا يحرمه من كل جنة كان سببا في وجودها ويحرمه من ثمرة كان سببا في نضجها ماذا عساه ان يفعل وكيف يصون التربة الارض التي احياها بعد موتها تلك هي أسئلة تترك ثقلا كبيرا على عاتق الزميل العزيز فتتحرك عقارب الساعة منذ انتهاء السرد للتتحرك عجلة صناعة الطلب القضائي تحت طائلة كلمة المعالجة المرض الذي شاب هذا الشخص
او كمن يحكي ان إبنه وضع يده على محفظة صديقه لعبا ولهوا ومزاحا امام مرأى صاحبها وشخصين ممن يعرفانهما فيخبئها ساعة ويرجعها ولم يكن يعلم ان تلك الساعة كانت فيها شكوى وشكوك وارجاعها فيها شهادة ويقين فيصبح المازح محل استدعاء ووقف على نظر وتقديمة تروم لجلسة فورية عاجلة يا لها شعور مرعب المحاكمة على الساعة.......زوالاً .....ةينهي كلمه بجملة استاذ تاكل على ربي وعليك ابني بريء ووطلبي انك تخرجو براءة
او كمن ياتي اليك زميلي زميلتي فيسرد لك حكايته ايضا على قوله ...انني امكل عقار ورثته من أبي منذ القدم الذي مات وترك المتحدث ومعه اخوة واخوات وهذا العقارذو الجنان والانهار والوديان بنخل ورمان وما اردت سوى ان اطلب تعويضا من اخوتي واخواتي عن ما انجزته طيلة هاته السنين قبل الخروج من حالة الشيوع ويقول ايضا بعدما تلقى السؤال من الزميل .....لا اوراق عندي سوى محضر معاينة مرفق بصور العقار والبساتين التي فيه فأبي متزوج بأمي شرعا بدون قانون ولا عقد زواج فيه مما تعذر الحصول على فريضة والعقار مات ابي شهيد وقد احرق الاستعمار كل اوراق الملكية ولكن لا تخف فإن الشعب يعلم جيدا ان ابي مالكها وطلباتي انك ترفع الدعوى ضد اخواني واخواتي من اجل التعويض عن المنجزات قبل دعوى قسمة التركة
وهي حالات اخرى لاتحصى ولا تعد من سرد الحكايات وسد الوقائع ويبقى الزميل العزيز وتبقى الزميلة العزيزة بين نقل الطلب وبين صناعته
قد يسألني زميلي أويصنع الطلب ؟فنقول له من امرنا....نعم فحالة مثل التي سردت اعلاه في حيازته وقد جاء اليك طالبا الحماية من دعوى مالك على ملكه ماهو الطلب الذي توصلت الى صناعته لحماية وضع اليد واثارها التي دامت سنين واحيا الارض بعد موتها
أو ما هو موقفك من نقل الطلب الاخير الذي اراد ان يوكلك في دعوى بعدما ثبت افتقارها لكل المعطيات القانونية وافتقارها ايضا حتى للسندات شي طبيعي جدا ان كنت صانعا للطلب فقد ترفض كل ما قله لك وإن كنت ناقلا للطلب فمن الزملاء الكثير الذين ينقولون الطلبات كساعي البريد
وما موقفك من الحالة التي كان فيها المتهم مازحا فأصبح في قفص الاتهام متلبسا هل تقبل التوكيل وترافع من اجل تبرئة المتهم ؟ فكيف تصنع البناء الذي يوصل الى البراءة
كل ماقلته ايها الزملاء ايتها الزميلات حتى ادخل عالم الصناعة صناعة الطلب القضائي قد يترائى للعامة من الناس ان المحام مجبر على نقل الطلب مهما كان وهذا واقع ايضا ولكن الاصح ان الطلب القضائي صناعة وبناء تترجم مهارة الزميل والزميلة في فهم الوقائع واختيار الحل الامثل والقانوني الذي بموجبه يمكن معالجة المشكل الذي وقع فيه المتقاضي
حيث ان الواقعة اكبر من القاعدة ولايشترط ان تكون القاعدة متطابقة مع الحل وهذا جوابا لاكثر الاسئلة المتداولة بصيغة -ماهو الاساس القانوني -ذلك ان اغلب الحلول لا تشترط النص في حلها بقدر ماتحتاج لفهم وصناعة والبحث في المبادئ العامة وثغرات النصوص فحماية الملكية هي مصلحة مدنية وجنائية كأصل عام ومنصوصعليه مدنيا وجنائيا ولكن لايعني ابدا ان نحرم شخصا وضع يده من اجل احيائها لمدة طويلة وهذا ما يجعل الزميل في سعي حثيث للبحث عن ثغرات النصوص التي والمبادئ التي تحميه في مواجهة المالك
او واقعة السرعة التي كان ركنها المادي من بدايته لنهايته مزاحا ولكن الادلة وتجردها اعطت انطباعا ان جريمة السرقة تامة الاركان وتطابقة مع احساس صاحب المحفظة الذي اتهم صديقه بسرقتها ولم يتفهم بدا ان صديقه يمازحه فصبح المحام الدفاع امام استرتيجية البراءة المبنية على الركن الذي تنتفي برمتها الجريمة رغم تمام الركن المادي وعدم انكار المتهم للواقعة كسلوك سوى انه انكر قصد من وضع يده على المحفظة وتخبئتها مدة ساعة في مواجهة ادلة الشهود الذين تطابقت شهادتهم مع السلوك ولم يتلقو سؤالا من القاضي ان كان المتهم حينها مازحا ام يريد فعلا سرقتها كما انه رفض سؤال الدفاع المجه للشهود على هذه المسألة بحجة ان الله يعلم السرائر وان الشهود لايعلمون سريرة المتهم
او كمن احتاج الى دواء لجنون ولم يجد وطول الطريق في برد قارص وثلج متساقط دخل محل وضوء لمسجد واشعل النار في فتات الخشب ليتدفأ قليلا حتى يمكن له مواصلة السير الى المستشفى من اجل الدواء وحينما تدفأ جيدا خرج من المحل ناسيا تركه للجمر مشتعلا فأشتعل الجمر واشتبك لهيبه في قنوات البلاستيك الناقلة للمياه فأرمت النار في كامل ارجاء محل الوضوء فيتابع بجريمة ارتقت وقائعها الى جناية فما الطلب القضئي الذي يحل مشكلة هذا المجنون فاق جنونه نسبة 70/100 اعاقة ذهنية
زملائي زميلاتي هذا ما اردت في هاته الامثلة التي اردت من خلالها القول ان الطلب القضائي صناعة لا نقل تترجم مهارة المحام في فهمه للوقائع وتشخيصه للإشكال وتحديده للحل الممكن وتحديد احداثيات النقاط التي تقرب الى العدالة
هذا ما اردت ان اتكلم فيه دون عمق الحديث ولا طول التحليل
 
أعلى