av.joven

عضو متألق
إنضم
22 أغسطس 2010
المشاركات
883
مستوى التفاعل
28
النقاط
28
الإقامة
بلدية برج بونعامة ولاية تيسمسلت
قــــــــــــــــــل قال الرسول صلى الله عليه وسلم
-من اعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله عز وجل – قد استهل بهذا الحديث الشريف الذي ابان فيه قائدنا وحبيبنا وقوتنا عبد الله ورسوله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما كثير مباركا
مــــــــــــــــــــاذا قال؟
(مــــــــــــــــن) : زملائي زميلاتي استهل الحديـــــــــث بصيغة عامة تعبر عن كل عاقل يقوم بالفعل إسم موصول على الابتداء يعود قصده في الحديث على كل من يقوم بالاعانة على الخصومة واغلب تلك الاعانة ما يقوم بها كيلا او محاميا سواء الاعانة في الخصومة وهي المساعدة من اجل تقوية الخصم في الدعوى من اجل كسب دعواه على حساب الخصم الاخر الذي يواجهه فيها والتي تتضمن كل عناصر الدفاع من تمثيل مرافعة ومساعدة واستشارة من اجل الهدف الذاته تلك هي الجملة الاولى من شطر الحديث النوبي الشريف من اعان على خصومة ولكن ماهـــــو جزاء هذا السلوك ؟ زملائي زميلاتي: قد تضمن الحديث جوابا اثر شرط متى توفر ظرفه وقع الجزاء
-بـــــ....ظلــــــم-قد اقرن الرسول صلى الله عليه وسلم الاعانة ايها الزملاءفي ظاهر الكلام بوسيلة على صيغة جار ومجرور بـ......ظلم ٍ ........وفي محلها تعريف للخصومة بالوصف لما قبلها فكانت الشبه الجملة من جار ومجرور في محل جر مضاف إليه فأصبح المحل شبه الجلمة ما بعد –خصومة في محل جر مضاف إليه تقدره .........ظالمةٍ.........
طيب :
حينما نعود للجملة الابتدائية من اسم الموصول وصلة الموصول والشبه الجملة كشطر لمحل الحديث نتساءل ماذا يريد ان يخبرنا الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم في شأن من اعان على خصومة ظالمة في المعنى الذي وصلنا اليه .
فنجد ايها الزملاء ايتها الزميلات شطراً اخر من الحديث يبدأ ب....(فاء) الجواب علمنا حينها جواب شرط الاقتران الاعانة بالظلم جزاءًا في قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه يبوء بغضب من الله
– فكان الجواب مبتدئاً :بــ فاء جواب الشرط وقد التحقيقية انه متى كانت الخصومة ظالمة فالإعانة عليها مساندةً إذن فكان الحديث الجملة الثانية هي جملة افصحت معنى اخر مضمر وهو لغرض بلاغي وكأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول إذا اعنت على خصومة ظالمة فتبوء بغضب من الله فتحقق الاجزاء وهو ....الإثــــم .....
وعلى العموم يمكن اثارة مسألة : امكانية معرفة المحام للحقيقة في مكتبه قبل ولوجه للعدالة هذا السؤال زملائي زميلاتي لا يجد له جوابا في القانون من نصوص بقدر ما يجد له جوابا في الجانب الاخلاقي الذي يرتكز عليه الضمير اكثر من ارتكازه للنوص الظاهرية وخاصة ان بداية المسيرة المهنية ابتدأت بيمين
زملائي زميلاتي ان صفة الظلم في الخصومة كمبدأ يمكن فهمه من خلال
–التعمد على اخفاء الحقيقة من قبل الموكل لمحاميه – وكشف المحام تلك الحقيقة وثبوت عدم مطابقتها للوقائع او الدعوى وهذا ليس مطلقا فالنسبية تلعب دورها في غالب الاحيان بشأن تصريحات وادعاءات الموكل لمحاميه سواء كانت موثقة أو غير موثقة بحيث عادة ما يخفيها الموكل عن وكيله حتى وان كان نيابة لان حتى النيابة حينما يتلقى شكوى من اجل جريمة قد لا تكون صحيحة بقدر ما ان الضحية عمل بكل الوسائل لإخفاء الحقيقة بكل وسائل الاقتناع ربما شهود زور او ربما وثائق مزورة وحينما يصل الى الحقيقة قبل التصرف في الملف فقد استغرقه الحديث السالف الذكر أيضا
قد يقول قائل كيف وهل للنيابة اعانة على خصومة ؟
فنقول له نعم فهو يمثل المجتمع كخصم يخاصم به من ثبت في حقه ارتكاب الجريمة لفائدة ومصلحة المجتمع مخصم حسب المفهوم قانون وعليه تقديم الدليل وهذا ما كان في ظاهر وفحوى الحديث النبوي الشريف حينما استعمل إسم الموصول
– مــــَــن- طيب نعود لتحليل الموقف فيما يخص زميلنا بحيث ان الموكل عادة ما يخفي اسراره جزئيا او كليا حسب طبيعة القضية وهذا ما جعلنا نتحفظ في سائر عرائض الدعوى سواء ما كان منها افتتاحا وما كانا منها جوابا فهو ايضا مثله مثل القاضي في مسألة للحن والحجة والتي قد ترقى للاقتناع مما يشكل اقتناعا في العقيدة الدفاعية للمحام لقبول التوكيل والمضي قدما لأن يدافع عنه يبقى الشيء الوحيد وهو علم الوكيل بحقيقة الموكل فإنه أثم اذا قبل التوكيل على خلاف الحقيقة
كيف ؟ وقد يواجهني زميلي بمبدأ حق الدفاع فنقول له نعم مبدؤكم عزيزي صحيح ولكن :
ان الحقيقة هي التي تفرض عليك اسلوبا معينا واضحا لا يحتمل التأويل في الدفاع كالاعتراف الذي يستبعد طلب البراءة وقد صادفنا موكلا بعدما تمت تلاوة اعترافاته امام الضبطية وامام التحقيق القضائي فتقع المفاجأة من الدفاع الذي رافع ان موكله لم يكن يعي ما يقول
وفي حالة اخرى ان الموكل يصرح لمحاميه حقيقية مغيبة في الملف جزئية او كلية فالأجدر على زميلي العزيز ان لا يقبل الدفاع منذ البداية فالترك اجدى له من الشبهة وهذا وجه من اوجه تحقيق العدالة وإن لزم الامر التقيد بالملف دون زيادة ولا تكلف ولا ذكاء من باب نقل الطلب تلبية لرغبة الموكل وليس من باب صناعة الطلب
لان المهارة تستدعى الاقتناع وهذا دون الدخول في فقه الاوليات فيما يخص صناعة الطلب ونقل الطلب دون التعمق في فقه الطلبات القضائية لان مجالها له تحليل واسع لا يتسع المقام الخوض فيه في كلامنا هذا
وهناك حالات عديدة ومتعددة في تعارض الطلب المرغوب فيه من قبل الموكل مع عقيدة المحام ورؤيته في الدعوى او القضية بحيث على الزميل حماية وصيانة مصداقية حق الدفاع ان لا يمسك القضية اصلا هذا كلام اوردناه ببساطة إثر قراءتنا حسب الفهم الجد متواضع للحديث النبوي الشريف ومضمونه وما يتعلق بمهامنا النبيلة.
دايما لايرقى كلامنا للمقال الدقيق ولا للبحث عميق سوى كلام فيه افادة بسيطة
 
أعلى