insp.abdallah

عضو جديد
إنضم
4 مايو 2015
المشاركات
6
مستوى التفاعل
6
النقاط
3
إلى من جعلا تضحياتهما مطية لتحقيق آمالي والديا الكريمين

إلى كل عائلتي وأصدقائي وزملائي اهدي هذا العمل المتواضع

دعواتكم لامي و ابي و عائلتي حفظهم الله جميعا

-كباسي عبد الله-

المراقبة الاليكترونية باستعمال السوار الاليكتروني او ما يسمى الحبس المنزلي
 
التعديل الأخير:
  • Like
التفاعلات: karim

insp.abdallah

عضو جديد
إنضم
4 مايو 2015
المشاركات
6
مستوى التفاعل
6
النقاط
3
تعتبر العقوبة بشكل عام و السالبة للحرية بشكل خاص ، ردة فعل المجتمع في مواجهة الجريمة والتي مازالت حتى يومنا هذا تمثل الجزاء الجنائي الأساسي و الغالب للجرائم في التشريعات العقابية الحديثة ، أين يتصدر الهدف الإصلاحي العقوبة السالبة للحرية أهدافها الأخرى ، ويتضح هذا بجلاء من خلال القوانين و الأنظمة التي تنص على قواعد خاصة لمعاملة المحبوسين تهدف لتهذيب المحكوم عليهم تعليميا ، و مهنيا و دينيا و خلقيا ، داخل أسوار المؤسسة العقابية ، و يزيد من فاعلية و أهمية هذه القواعد عندما تكون مدة العقوبة السالبة للحرية طويلة أو على الأقل متوسطة ، أما عندما تكون مدتها قصيرة فلا تكفي لتطبيق برامج التأهيل و الإصلاح وضمان فعاليتها ، بل الأدهى انه يترتب عليها مجموعة من الآثار السلبية خاصة على الحياة النفسية و الأسرية و المادية و الاجتماعية للمحكوم عليه أو المتهم ، وكذا تكدس المؤسسات العقابية، و تراجع و انحصار دورها في الإصلاح و التأهيل، و تبعاتها السلبية على المجتمع على المستوى الاقتصادي، و زيادة النفقات العمومية.

هذه الآثار السلبية أدت إلى البحث عن بدائل للعقوبات السالبة للحرية للتخلص من هذه المساوئ أو على الأقل الحد منها ، و كانت الانطلاقة في التشريع الفرنسي و قبله في الولايات المتحدة الأمريكية ، أين طرح الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني كأحد البدائل و الحلول، ، كونه يتسم ، بان المحكوم عليه أو المتهم الخاضع للمراقبة ، مقيد الحرية من الناحية القانونية – مواقيت معينة ، و الالتزامات- ، غير أنه ينفذ كل أو جزءا من مدة العقوبة السالبة للحرية خارج المؤسسة العقابية وبتالي تخفيض المدة التي يقضيها المحكوم عليه داخل المؤسسة العقابية ، غير أن هذه الصورة من الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية ما فتئت تتطور بتطور التشريع العقابي خاصة في فرنسا،فأصبحت متواجدة في مراحل التحقيق ، المحاكمة، التنفيذ العقابي ، نظرا لما توفره من مزايا أهمها:

ü حفظ الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمتهم والمحكوم عليه وأسرته وصيانة حياتهم من الضياع.

ü إنهاء فكرة إعالة الدولة للمتهم أو المحكوم عليه داخل المؤسسة العقابية، وتوفير النفقات العمومية.

ü تخفيض اكتظاظ المؤسسات العقابية ومنع اختلاط المساجين ذو الجرم البسيط مع محترفي الإجرام.

أهمية البحث:

تكمن أهمية موضوع البحث في أن تبني المشرع الجزائري لبعض الآليات الحديثة مثل الأمر الجزائي و المثول الفوري و كذا العمل للمنفعة العامة و المصالحة في المواد الجزائية ، يؤكد محاولته اللحاق بركب التطور التشريعي العقابي ، و معلوم أن كل هذه الإجراءات تصب في إطار تبسيط الإجراءات الجزائية و كذا تدعيم مركز حقوق الدفاع ، و الضمانات المرتبطة بها في مراحل الدعوى العمومية، خاصة مع إدراج المادة 125 مكرر 1 بالأمر رقم 15-02 المعدل و المتمم لقانون الإجراءات الجزائية ، و إدماج المراقبة الاليكترونية لتعزيز ترتيبات الرقابة القضائية ، مع غياب تام للنصوص التنظيمية و التطبيقية .



أسباب اختيار الموضوع:

الأسباب الموضوعية:

من الواضح أن موضوع الدراسة ، يعد فقيرا جدا من الناحية البحثية في بلادنا، و يحتاج بلا شك إلى بحث و إثراء ، بعد أن أصبح حتمية علمية و أكاديمية لا مفر منها كون المشرع الجزائري قد خطى خطوة هامة من خلال تكريس الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني في مرحلة التحقيق القضائي ، و يبشر بتطور الإجراء ليشمل مراحل أخرى في الدعوى العمومية ، إضافة إلى أن تبني هذه الآلية في التشريع العقابي الجزائري أثارت عديد التساؤلات من طرف قانونيين و مهتمين بحقوق الإنسان خاصة ما تعلق بالطبيعة القانونية للإجراء و استخداماته ، و كذا موضع الكرامة الإنسانية و حرمة الحياة الخاصة و المساواة بين المواطنين أمام القانون فيه .

الأسباب الذاتية

و إن كنا لا نخفي وجود بعض الدوافع الذاتية ذات البعد الإنساني التي شجعتنا على اختيار هذا الموضوع بالنظر لما تدره هذه الآلية سواءا للمحكوم عليه أو المتهم من منافع على المستوى النفسي ، و الأسري بصفة خاصة ، وعلى المجتمع بصفة عامة ، إضافة إلى ذلك وبحكم تخصصنا و نظرا لاستهلاك معظم المواضيع الجديدة ، استثارنا هذا الموضوع الذي يبدو انه متصل بمعظم ما استعرضناه خلال مسيرتنا الجامعية خاصة ما تعلق بالإجراءات الجزائية ، وعلى كل حال فإن اهتمامنا بدراسة الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني واختيارنا للتشريع الفرنسي ليس للأسباب لغوية بحتة ، وإنما كذلك لأنه مصدر تاريخي و حديث للعديد من الآليات القانونية التي أثارت اهتمام المشرع الجزائري، والتي اخذ بها .

الصعوبات

وككل بحث قانوني متعلق بإجراء مستحدث فقد واجهتنا عدة صعوبات أهمها:

ü ندرة المراجع، وبصفة خاصة المراجع المتخصصة، و انحصار مساحة المتوفر منها على صورة أو صورتين من هذه الآلية -مرحلة التنفيذ العقابي-، واتسامها بالعمومية كونها لا تركز على السوار الاليكتروني بصفة خاصة.

ü اعتمادنا بصورة أساسية على التشريع الفرنسي، وغنى هذا الأخير باليات متنوعة مرتبطة بالوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني، لم يتبناها المشرع الجزائري إطلاقا في التشريع الوطني، أو اعتمد عليها في نطاق ضيق جدا، إضافة إلى انعدام دراسات باللغة العربية حول بعض هذه الآليات إلا ما ندر في بعض المقالات أو بصورة عرضية في بعض الدراسات.

أهداف البحث:

يحقق هذا البحث عدة أهداف أهمها:

ü تسليط الضوء على هذه الآلية بمختلف جوانبها النظرية و التطبيقية، وعرض ما تثيره من إشكاليات قانونية، و استشراف مستقبلها في الجزائر من خلال التعرض إلى طبيعتها و استخداماتها و مزاياها و مقارنتها مع أنظمة شبيهة لها في التشريع العقابي الفرنسي.

ü جمع مختلف القواعد القانونية التي تكون النظام القانوني للوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني في التشريع الفرنسي، لرسم صورة واضحة ومتكاملة عنه،إضافة إلى توفير مادة خام للإنجاز و تطوير بحوث أخرى في المستقبل.

ü استقصاء وتتبع كيفيات تطبيق مختلف صور الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية ميدانيا في النصوص التطبيقية الفرنسية كونه الحلقة المفقودة في التشريع العقابي الجزائري.

إشكالية البحث

وانطلاقا من مما سبق نجد أن موضوع الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني، يقودنا إلى عدة تساؤلات لفهم جوانبه المختلفة النظرية والتطبيقية، نجملها في التساؤل التالي:

ما هي المعالم النظرية للنظام القانوني للمراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني وتطبيقاته في التشريع الفرنسي؟

منهج البحث

للإحاطة بموضوع الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني ، اقتضى هذا البحث البسيط المزج بين مجموعة من المناهج العلمية ، حيث اعتمدنا على المنهج التاريخي في عرض نشأة و تطور هذه الآلية و تأصيلها من الناحية التاريخية ، ثم المنهج المقارن في بعض المواضع قصد مقارنة تجربة الفرنسية بما هو متوفر من آليات في التشريع الجزائري، وتقديم أوجه التوافق بين التشريعين ودعمها بإسقاطات ومحاكاة لبعض الدراسات في ميدان بدائل العقوبة السالبة للحرية ، لرسم صورة واضحة عن هذه الآلية وذلك بهدف تعميق الفهم وترسيخ الفكرة، وكذا المنهج الوصفي التحليلي من خلال عرض ما ورد في النصوص القانونية و النصوص التطبيقية التي لها علاقة بهذا الموضوع وبصفة خاصة في التشريع الفرنسي باعتباره النموذج المعتمد عليه في البحث ، وبالتوازي مع ذلك تقديم تحاليل بسيطة و استنباط بعض الأفكار و المشاكل المرتبطة بها.

تقسيم البحث

كإجابة على هذه الإشكالية قمنا بتقسيم الموضوع إلى فصلين بعد مقدمة عامة حيث:

ü نتعرض في الفصل الأول للإطار المفاهيمي للوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية كجزء نظري، والذي قسمناه إلى مبحثين تناولنا في الأول ماهية الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية، أما الثاني فتطرقنا فيه إلى الطبيعة القانونية لنظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني وخصوصيته.

ü أما الفصل الثاني فسنستعرض فيه النظام القانوني للوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني، والذي قسمناه بدوره إلى مبحثين، الأول تناولنا فيه شروطه، أما الثاني فتطرقنا فيه إلى تنفيذ ونهاية

و في الأخير خاتمة عامة للموضوع، تتضمن أهم النتائج المتوصل إليها من خلال هذا البحث، مشفوعة بجملة من الاقتراحات




الفصل الأول: الإطار المفاهيمي لنظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني

يعتبر الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني وسيلة مستحدثة في السياسات العقابية المعاصرة ، وبالدرجة الأولى من الأنظمة البديلة للعقوبة السالبة للحرية بصورة عامة (
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
) و القصيرة المدة بصفة خاصة (
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)، إذ أن أغلب التشريعات التي أخذت بهذا النظام قصرته في البداية على المحكوم عليهم ، لتجنبهم الآثار السلبية الناتجة عن إيداعهم الحبس ، ثم تطور الأمر لاستعمالها في إطار الرقابة القضائية كبديل للحبس المؤقت وكإجراء أمني ، ومن أهم الدوافع التي أدت إلى تبني التشريعات المقارنة والتشريع الفرنسي بصفة خاصة للوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني ، وبجميع استخداماتها خلال المراحل الإجرائية للدعوى العمومية ، ما يحققه هذا النظام من مزايا الاقتصادية و الاجتماعية – انظر المقدمة - ، وكذا الحقوق والحريات الشخصية و المبادئ العامة للقانون الجنائي – انظر المبحث الثاني، المطلب الثالث - ، و سوف نتطرق في هذا الفصل إلى مبحثين:

المبحث الأول نتطرق فيه إلى ماهية الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني، أما المبحث الثاني نتناول فيه الطبيعة القانونية لنظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني وخصوصيته وعلاقته ببعض بدائل العقوبة السالبة للحرية الأخرى والمبادئ العامة في القانون الجنائي.


([1]) العقوبات البديلة: عقوبات مقررة قانونا تنطبق بها الجهة القضائية المختصة لتكون بديلا عند عقوبة حسب الأصلية فهي جزاء يوقع على مقترف سلوك يجرمه القانون ويوجب به عقاب، وهي بذلك البديل الكامل أو الجزئي عند العقوبات السالبة للحرية حيث يتم إخضاع المحكوم عليه لمجموعة التزامات سلبية وإيجابية والتي لا تستهدف إعلام المحكوم عليه بقدر تأهيله وإعادة إدماجه اجتماعيا لتحقيق الغرض من العقاب الذي تقتضيه مصلحة المجتمع ومنها: الغرامة، وقت التنفيذ، العمل للنفع العام، الإفراج المشروط ... إلخ.

أنظر بوهنتالة ياسين، القيم العقابية للعقوبة السالبة للحرية، دراسة في التشريع الجزائري، رسالة ماجستير، جامعة الحاج لخضر باتنة، كلية الحقوق والعلوم السياسية، سنة 2011/2012، ص 66 وما بعدها.

([2]) العقوبة السالبة للحرية قصيرة المدة ورغم عدم وجود تعريف موحد في التشريعات العقابية، إلا انه قد تناولتها النظريات والمذاهب الفقهية والتي لا تخلو من التباين خاصة فيها يخص أسس ومعايير تحديد ماهية العقوبة السالبة للحرية قصيرة المدة وإن توحدت توجهاتها حول جسامة آثارها السلبية على النحو التالي:

- اتجاه أنصار التقسيم التشريعي: أين قسم الجرائم إلى مخالفات وجنح وجنايات، بحيث تكون العقوبات القصيرة المدة هي المنصوص عليها كجزاء للجنح والمخالفات دون مواد الجنايات.

- اتجاه معيار المؤسسة العقابية: حسب نوع المؤسسة العقابية إذا كانت موجهة لتنفيذ العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة أو طويلة المدة.

- اتجاه معيار مدة العقوبة: وهو معيار زمني إلا أنه يأخذ عليه التباين كذلك في مدة العقوبة بين 3 أشهر، 6 أشهر، 12 أشهر، 24 شهر.

أنظر عائشة حسين علي المنصوري، بدائل العقوبة السالبة للحرية قصيرة الأمد دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2016، ص 32-33.
 
  • Like
التفاعلات: karim

insp.abdallah

عضو جديد
إنضم
4 مايو 2015
المشاركات
6
مستوى التفاعل
6
النقاط
3
المبحث الأول: ماهية الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني

إن تحديد ماهية الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني يتطلب أن نحدد مفهومه كمطلب أول ، ثم نشأته و تطوره في بعض التشريعات المقارنة ، خاصة النموذج الأنجلوسكسوني بصفة عامة و الولايات المتحدة الأمريكية بصفة خاصة ،الذي تفرد باستحداث هذا النظام و تطويره ، مع التركيز على التجربة الفرنسية ، باعتبارها الأقرب إجرائيا إلى منظومتنا التشريعية كمطلب ثاني ، ثم نناقش في المطلب الثالث صور و/أو استخدامات المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني في القانون الجنائي الفرنسي .

المطلب الأول: مفهوم الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني

استخدم القانون المقارن ، تعبيرات متعددة للتعبير عن مضمون هذه البحث ، منها " الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية باستعمال السوار الاليكتروني ، أو الحبس في البيت - أو المنزلي -(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)، وفضل جانب أخر مصطلح الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية المتنقلة والثابتة ، و كذلك الإقامة الجبرية بالوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية،(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
) كم اكتفى البعض الآخر بالسوار الاليكتروني فقط(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
) ، ويتضح من خلال الصياغات المختلفة الواردة سابقا ، و رغم اختلاف مصطلحاتها ،إلا أنها تؤدي نفس المعنى تقريبا ، و تدور حول فكرة استعمال وسيط اليكتروني في المراقبة ، مع إلزام الشخص المودع تحت المراقبة ، بالإقامة في مكان معين بحيث تتم متابعته اليكترونيا خلال ساعات محددة من اليوم .

الفرع الأول: تعريف الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني

أولا : التعريف الفقهي

تعد المراقبة الاليكترونية ترجمة للاصطلاح الانجليزي ELECTRONIC MONITORINGوكذا الاصطلاح LA SURVEILLANCE ELECTRONIQUE أو ما يعبر عنه بالسوار الاليكتروني BRACELET ELECTRONIQUEومن التعريفات الفقهية في هذا الشأن :

ü وقد عرفها الدكتور عمر سالم: نظام المراقبة الاليكترونية، أو ما يسمى بالسوار الاليكتروني، أو الحبس في البيت هو إلزام المحكوم عليه أو المحبوس احتياطيا بالإقامة في منزله، أو محل إقامته، خلال ساعات محددة، بحيث تتم متابعة الشخص الخاضع للمراقبة اليكترونيا(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
).


ü كما عرفها الدكتور فهد الكساسبة : إلزام المحكوم عليه بالإقامة في مكان سكنه أو محل إقامته ، خلال أوقات محددة ، ويتم التأكد من ذلك من خلال متابعته عن طريق وضع جهاز إرسال على يده ، يسمح لمركز المراقبة من معرفة ، ما إذا كان المحكوم عليه موجودا أم لا في المكان والزمان المحددين ، من قبل الجهة القائمة على التنفيذ ،حيث يعطي الكمبيوتر نتائج عن هذه الاتصالات (
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
).

ü كما عرفها الدكتور أسامة حسنين عبيد: بأنها استخدام وسائط اليكترونية للتأكد من وجود الخاضع لها خلال فترة زمنية محددة في المكان و الزمان السابق الاتفاق عليهما بين هذا الأخير و السلطة القضائية الآمرة بها(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
).

ü كما عرفتها الدكتورة عائشة حسين علي المنصوري : هي عبارة عن رقابة تتم عن بعد ،بواسطة أجهزة اليكترونية ،بهدف تحديد مواقيت و أماكن تواجد المحكوم عليه ضمن المنطقة المسموح له بها ،و بتالي مدى التزامه بشروط ،و ضوابط العقوبة المفروضة عليه و تتم عادة بإلزام المحكوم عليه ، أو المحبوس احتياطيا ،بالإقامة في منزله ، أو محل إقامته خلال ساعات محددة(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
).

ü الدكتورة صفاء أوثاني : " نظام للمراقبة عن بعد بموجبه يمكن التأكد من وجود أو غياب شخص عن المكان المخصص لإقامته ، بموجب حكم قضائي ، حيث يسمح للمحكوم عليه بالبقاء في منزله، لكن تحركاته محددة ومراقبة ، بموجب جهاز مثبت في معصمه، أو في أسفل قدمه "(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
).

ü الدكتور رامي متولي القاضي : أحد البدائل الرضائية للعقوبات السالبة للحرية ،التي بمقتضاها يتم متابعة الشخص الخاضع لها – من خلال استخدام تقنيات حديثة - من قبل أجهزة إنفاذ القانون ،خارج السجن ،في أماكن ،و أوقات محددة سلفا ،من خلال إخضاعه لمجموعة من الالتزامات ،و الشروط و يترتب على مخالفة هذه الالتزامات ،معاقبته بعقوبة سالبة للحرية(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
).

ü الدكتور يوسف عبد المنعم الأحول : الإقامة الجبرية مع المراقبة الاليكترونية أو ما يسمى بالسوار الاليكتروني ، هو إلزام المحكوم عليه أو المحبوس احتياطيا بالإقامة في منزله أو محل إقامته خلال ساعات محددة ، بحيث تتم متابعة الشخص الخاضع للمراقبة اليكترونيا ، وهي أحد الأساليب المبتكرة لتنفيذ العقوبة أو الحبس الاحتياطي خارج أسوار السجن ، بحيث يسمح لمن يخضع للمراقبة بالبقاء في محل إقامته مع فرض بعض القيود عليه من خلال جهاز المراقبة الاليكترونية (
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
).

ثانيا : التعريف القانوني:

" أقرت العديد من التشريعات المعاصرة الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الإليكتروني و تنوعت آليات تنفيذه ، غير أن أغلب القوانين العقابية ، و حتى النصوص العقابية الخاصة ،و الإجرائية ، تهتم بصورة أساسية بتوضيح كيفيات تطبيق هذا النظام ، و شروطه وإجراءاته ، دون تقديم تعريف له "(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)، وحسب ما توفر لدينا من مصادر - التشريع الفرنسي- ، و بالرجوع إلى النصوص المنظمة لهذا الإجراء منها قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي ، و الذي نص على تنفيذها كبديل للحبس المؤقت في إطار الرقــــابة القضـــائية بتحديد الإقامة (ARSE) (
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)، كما ورد في قانون العقوبات الفرنسي إمكانية إخضاع ، المجرمين الخطرين و الذين يعانون من اضطرابات نفسية عند الإفراج عنهم ، للوضع تحت المراقبة الاليكترونية المتنقلة ( PSEM ) (
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)كتدبير امني ، أو المراقبة الاليكترونية في نهاية العقوبة (SEFIP) (
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
) كمرحلة وسطى بين سلب الحرية داخل المؤسسة العقابية و الإفراج النهائي، و كذلك كبديل للعقوبة السالبة للحرية (PSE) (
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
).

كما يمكن استخلاص تعريف الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني انطلاقا من المواد 132- 26 – 1 و 132- 26 – 2 و 132- 26 – 3 من قانون العقوبات الفرنسي ، والمواد 723-7 الى723-13-1 و المواد R57-10 إلى R57-30-10 ، والمواد D32-3 إلى 30D32- ، وكذا المواد R61-7 إلى R61-42 من قانون الإجراءات الجزائية ، و كذا النصوص التنظيمية والتطبيقية خاصة المنشور التنفيذي المشترك المؤرخ في 28 جوان 2013 المتعلق بتحديد كيفيات تنفيذ الوضع تحت نظام المراقبة الإليكترونية و توجيهه ،على أنها فرض التزامات على شخص متهم أو محكوم عليه بعدم مغادرة منزله ،أو محل إقامته ،أو أي مكان أخر محدد ، خارج الأوقات التي يحددها القاضي المختص ، بحيث تتم متابعة مدى التزامه بالواجبات المفروضة عليه اليكترونيا ، ويرد تحديد الأماكن و الأوقات في متن الحكم أو الأمر – بصورة عامة القرار- ، بناءا على اعتبارات متعلقة أساسا بممارسة نشاط مهني ، متابعة الدراسة الجامعية ،أو تكوين المهني ، أو ممارسة نشاط يساعده على الاندماج الاجتماعي ،أو المشاركة في الحياة العائلية ،أو متابعة علاج طبي، وبالمقابل يلتزم المدان بالاستجابة لكل الالتزامات الواقعة على عاتقه ، خاصة استدعاءات السلطات العمومية التي يحددها القاضي المختص(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
).

وحسب المادة R57-11 إجراءات جزائية التي توضح كيفيات تطبيق المادة 723-8من نفس القانون ، يجب على المتهم أو المحكوم عليه أن يضع جهاز إرسال على شكل سوار ، مصمم بكيفية غير قابلة للنزع ، الذي يرسل إشارات إلى صندوق استقبال و إرسال الإشارات اللاسلكية ، المتصل بخط هاتفي أو شريحة GSM – الشريحة تكون على مستوى السوار - ، الذي يتم تركيبه في مقر إقامته ، أو أي مكان أخر تحدده السلطة القضائية ، والذي يبعث الإشارات – في الوقت الحقيقي - إلى مركز المراقبة و المتابعة ، المكلف بمهمة التأكد من تواجد المعني ،في المكان ،و الزمان المحددين(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)،دون المساس بالضمانات القانونية المتعلقة بالفحص الطبي(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)، وحدود استعمال نظام تحديد المواقع GPS (
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
).

كما ورد في ديباجة المنشور التنفيذي المؤرخ في 03 ديسمبر 2010 المتعلق بتوجيه و بكيفيات تطبيق الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية في نهاية العقوبة وكذا ديباجة المنشور التنفيذي المشترك المؤرخ في 28 جوان 2013 المتعلق بتحديد كيفيات تنفيذ الوضع تحت نظام المراقبة الإليكترونية و توجيهه ، بأنه نظام بموجبه يفرض على شخص مدان أو تحت الاختبار (متهم) بناءا على طلبه أو موافقته ، بالإقامة الجبرية في مكان - عادة هو مكان إقامته – تحدده السلطة القضائية المختصة ، و الالتزام بعدم مغادرته في أوقات محددة مسبقا من طرف القاضي المختص ، بالإضافة إلى التزامات أخرى ، بحيث تتم مراقبته بجهاز اليكتروني مرسل ، كما يتم تحذيره في حالة تخطيه للمناطق المسموح بها ، ويهدف هذا الإجراء للمحافظة على الروابط الأسرية و الاجتماعية و العملية(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
) .

مما سبق عرضه في التعريف الفقهي و القانوني، يتضح جليا أن أهم السمات التي تجمع التعريفات و الآراء الفقهية السابقة، هو أن جوهر هذا النظام أنه:

ü ذو طابع فني : من خلال الاستفادة من الأدوات التكنولوجية الحديثة و توظيفها في المراقبة ، فمكوناته : جهاز إرسال و جهاز استقبال و إعادة إرسال ، وجهاز كومبيوتر للمتابعة و لمعالجة المعطيات .

ü الطابع الرضائي : كون انه لا يمكن تطبيقها و مباشرتها إلا بطلب من المعني أو على الأقل موافقته .

ü الطابع القضائي: تفترض صدوره بحكم أو أمر قضائي، كما تشرف السلطة القضائية على متابعة تنفيذه ، بمعية أجهزة أخرى.

ü الطابع المقيد للحرية: من خلال الالتزامات التي تتضمنها خاصة عدم التغيب عن مكان معين خلال ساعات محددة، إضافة إلى التزامات أخرى تختلف باختلاف الإطار القضائي(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
).

ü الطابع المؤقت : كما انه في الغالب إجراء مؤقت و غير مستمر أي محدد المدة و التواقيت .

هذا و نشير إلى أن بعض الفقه قرنها بصفة إضافية أي كونها منزلية (
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)، ورغم أن الإقامة تمثل عنصرا جوهريا ، إلا أن المراقبة يمكن أن تتم خارج المنزل ،وفقا للحدود التي ترسمها الجهة القائمة على التنفيذ ، فضلا على أن الإقامة يمكن أن تتم في أماكن أخرى غير المنزل (
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)، وتجدر الإشارة أن بعض الفقهاء استبعد تعبير السجن في المنزل ،لتقاربه مع أنظمة مشابهة كاستعمال بصمة الصوت أو المراقبة بالكاميرات ،و صعوبة القول أن المنزل سواء بمعناه اللغوي ، و القانوني ،و الفقهي يتحول إلى سجن(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
).

كما يؤخذ كذلك على مصطلح المراقبة الاليكترونية على إطلاقه و دون تحديد، أن تحمل العبارة العديد من المعاني المتفرقة بوسائط اليكترونية أخرى عدا السوار الاليكتروني، كالمراقبة العادية للشوارع، و المحالات و المرافق العمومية، أو المراقبة الاليكترونية كإجراء لمكافحة الجريمة المعلوماتية الواردة في قانون رقم 04/09 المؤرخ في 05 أوت 2009 المتضمن القواعد الخاصة للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام و الاتصال (
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
).


([1]) أيمن رمضان الزيتي، الحبس المنزلي، الطبعة الأولى، دار الفكر العربي، القاهرة، 2005، ص 03 وما بعدها.

([2]) Circulaire inter-directionnelle du 28 Juin 2013 relative au guide méthodologique sur le placement sous surveillance électronique, réf NOR :JUSD1317006C Bulletinofficiel de ministère de la justice.

([3]) أيمن رمضان الزيتي،المرجع السابق، ص 04-05.

([4]) عمر سالم، المراقبة الالكترونية طريقة حديثة لتنفيذ العقوبة السالبة للحرية خارج السجن، الطبعة الثانية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2005، ص 10.

([5]) فهد يوسف الكساسبة، وظيفة العقوبة ودورها في العلاج والتأهيل، دراسة مقارنة، دار وائل للنشر، الأردن، 2010، ص 295.

([6]) أسامة حسنين عبيد، المراقبة الجنائية الالكترونية، دراسة مقارنة، الطبعة الأولى، دار النهضة العربية، القاهرة، 2009، ص 5-6.

([7]) عائشة حسين علي المنصوري، مرجع سابق، ص 109.

([8]) صفاء أوتاني، الوضع تحت المراقبة الالكترونية -السوار الالكتروني في السياسة العقابية الفرنسية-، مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، المجلد 25، العدد الأول، كلية الحقوق، جامعة دمشق، سوريا، 2009، ص 149 وما بعدها.

([9]) رامي متولي القاضي، نظام المراقبة الالكترونية في القانون الفرنسي والمقارن، مجلة الشريعة والقانون، العدد 63، كلية القانون، جامعة الإمارات العربية المتحدة، 2015، ص 285.

([10]) يوسف عبد المنعم الأحول، التعويض عند الحبس الاحتياطي في التشريع الفرنسي، ط 1، دار النهضة العربية، القاهرة، 2015، ص 122.

([11]) أسامة حسنين عبيد، مرجع سابق، ص 1 إلى 17.



([12]) assignation à résidence sous surveillance électronique (ARSE)

انظر الفصل الثاني، المطلب الثاني، الفرع الأول، أولا الإقامة الجبرية بواسطة المراقبة الالكترونية.

([13]) La surveillance électroniquemobile (PSEM)

انظر الفصل الثاني، المطلب الثاني، الفرع الثاني، الوضع تحت نظام المراقبة الالكترونية المتحركة.

([14]) La surveillance électronique de fin peine(SEFIP)

انظر الفصل الثاني، المطلب الثاني، الفرع الأول، ثالثا الوضع تحت نظام المراقبة الالكترونية في نهاية العقوبة.

([15]) Le placement sous surveillance électronique (PSE)

انظر الفصل الثاني، المطلب الثاني، الفرع الأول، ثانيا الوضع تحت نظام المراقبة الالكترونية "هي نوع من أنواع المراقبة الالكترونية الثابتة".

([16]) ورد في النص الأصلي للمادة 132-26-2 من قانون العقوبات الفرنسي ما يلي:

« Le placement sous surveillance électronique emporte, pour le condamné, interdiction de s’absenter de son domicile ou de tout autre lieu désigné par le juge de l’application des peine en dehors des périodes fixées par celui-ci.

Les périodes fixés en tenant compte :

De l’exercice d’une activité professionnelle par le condamné ;

Du fait qu’il suit un enseignement ou une formation, effectue un stage ou occupe un emploi temporaire en vue de son insertion sociale ;

De sa participation à la vie de la famille, de la prescription d’un traitement médical ;

Le placement sous surveillance électronique emporte également pour le condamné l’obligation de répondre aux convocations de toute autorité publique désignée par lu juge de l’application des peine ».

([17])ورد في النص الأصلي للمادة رقم 57-11 من قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي ما يلي:

« Pour la mise en œuvre du procédé permettant le placement sous surveillance électronique prévu par l’article 723-8, la personne assignée porte un bracelet comportant un émetteur.

Cet émetteur transmet des signaux à un récepteur placé au lieu d’assignation dont le boitier envoie par l’intermédiaire d’une ligne téléphonique, à un centre de surveillance relative au fonctionnement du dispositif et à la présence de l’intéressé dans le lieu où il est assigné. Le bracelet porté par la personne assignée est conçu à ne pouvoir être enlevé par cette dernière sans que soit émis un signal d’alarme ».



([18])ورد في النص الأصلي للمادة رقم 57-15 من قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي ما يلي:

« Le magistrat informe l’intéressé qu’il peut demander à tout moment qu’un médecin vérifie que la mise en œuvre du procédé décrit à l’article R. 57-11 ne présente pas d’inconvénients pour sa santé ».

([19]) Circulaire réf :NOR :JUSDI1317006C, op-cit, page 13.

Pour rappel, à la différence d’une mesure de surveillance électronique mobile (ARSEM ou PSEM), le placement sous surveillance électronique fixe ne permet pas la géolocalisation de la personne placée (positionnement par satellite).

L’objectif du PSE n’est pas de localiser le porteur du bracelet à tout moment ni d’exercer une surveillance continue, mais de s’assurer du respect des horaires d’assignation dans un lieu déterminé.

([20]) circulaire de la DAC6 n° CRIM08-05/E3 du 28 Janvier 2008 relative au placement sous surveillance électronique mobile réf : NOR JUSD0802234C, bulletin officiel du ministère de la justice page 2.

([21])رامي متولي القاضي، مرجع سابق، ص 286.

([22]) أيمن رمضان الزيتي، مرجع سابق، ص 3 وما بعدها.

([23]) المادة 132-26-2، قانون عقوبات فرنسي.

([24]) عمر سالم ، مرجع سابق، ص 03.

([25]) قانون رقم 04/09 المؤرخ في 05 أوت 2009 المتضمن القواعد الخاصة للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال، ج ر عدد 47، المؤرخ في 16 أوت 2009.
 
  • Like
التفاعلات: karim

insp.abdallah

عضو جديد
إنضم
4 مايو 2015
المشاركات
6
مستوى التفاعل
6
النقاط
3
الفرع الثاني: الأساليب الفنية و التقنية لتنفيذ الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني

إن الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني " امتد تطبيقه تقريبا في أغلب دول العالم خاصة دول قارة أوروبا و أمريكا و بعض دول أسيا ،و أصبح جزئا أساسيا في نظام العدالة الجنائية بها " (
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)، و هناك ثلاثة أساليب تقنية أو فنية لتنفيذ المراقبة الاليكترونية بصورة عامة ، اثنان منها متعلق بالسوار الاليكتروني(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
) موضوع بحثنا ، و هو ما سنناقشه :

أولا : باستعمال السوار الاليكتروني:

يعتبر التقنية و الوسيلة الأكثر شيوعا و استعمالا ، نظرا لقلة تكلفته و فعاليته ، مقارنة مع الأساليب و الوسائل الأخرى ، ويعتمد هذا الأسلوب على وضع جهاز اليكتروني صغير حول معصم اليد أو مفصل القدم ، مؤمن بكيفية غير قابلة للنزع و الصدمات و كل مؤثر خارجي كالصدمات و الماء و الأشعة و الذبذبات و مصنوع من مواد صحية ، و يقوم هذا الجهاز بإرسال موجات قصيرة و مشفرة – في حدود مساحة معينة - ، بحيث لا يمكن محاكاتها أو التقاطها بأجهزة أخرى وتحمل رمز سري لكل شخص خاضع للمراقبة ، يلتقطها جهاز أخر لمعالجتها و إعادة إرسالها ، يتم تثبيته من طرف القائمين على متابعة التنفيذ ، الذي يتصل بجهاز الكمبيوتر المركزي في مركز الإشراف و المراقبة و المتابعة – يسمى القطب المركزي في التشريع الفرنسي- ، بواسطة خط تليفوني - أو عن طريق شريحة GSM لمتعامل الهاتف النقال - ، يخصص في أغلب الأحيان لعملية المراقبة دون الخدمات التليفونية الأخرى ، فإذا ما تم مخالفة القواعد والالتزامات خاصة مواقيت ،و مكان المراقبة ،أو نزع السوار أو أي مؤثر خارجي أو عطب تقني ، فان جهاز الاستقبال يقوم بإرسال إشارات تحذيرية للكمبيوتر المركزي بمركز المراقبة ، للاتخاذ الإجراءات المناسبة(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
).

ثانيا : باستعمال الأقمار الصناعية و نظام GPS:

تقوم تقريبا على نفس المتطلبات الفنية ، أين يرسل السوار الاليكتروني موجات مؤمنة و مشفرة حسب هوية كل شخص تحت المراقبة ،إلا أنها طويلة بالقدر الذي تلتقطه الأقمار الصناعية – فرنسا في بداية تطبيق هذا الإجراء كانت تستعمل جهاز مستقل يدعم قوة الموجات الصادرة عن السوار، يثبت على حزام الخاضع للمراقبة - ، أين يتم معالجتها و إعادة إرسالها بموجات طويلة و مؤمنة ومشفرة كذلك ، إلى الكمبيوتر المركزي بالمركز المكلف بالمتابعة و المراقبة ، لتحديد مكان و مواقيت تواجد الخاضع لهذا النظام ، كما أن هذه التقنية تختلف عن سابقتها في كونها مراقبة مستمرة تتبع باستمرار موقع الشخص الخاضع للمراقبة باستعمال نظام عالي الدقة يسمى GPS ، كما أن تكلفتها باهظة ، كما أن هناك معوقات كثيرة و متعددة تحول دون نجاعتها ، أهمها عدم استقبال الأقمار الصناعية للموجات التي يرسلها السوار الاليكتروني نتيجة بعض المكونات الجزيئية الموجودة في الغلاف الجوي ، أو لوجود مباني شاهقة ، أو عازلة للموجات وغيرها(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
).

ونشير إلى آن كل من التقنيتين المذكورتين سابقا سواءا باستعمال السوار الاليكتروني – خط هاتفي أو بشريحة GSM- أو باستعمال الأقمار الصناعية يجب أن تراعي عدة خصائص أهمها :

ü خاصية عدم القابلية للاختراق Inviolabilité: بحيث يكون السوار مؤمن جيدا و لا يمكن كسره أو فتحه أو نزعه أو تعطيله بسهولة.

ü خاصية القابلية للكشف Détectabilité: بحيث السلطات المكلفة بالتنفيذ وفقط تستطيع كشف و تحديد موقع حامل السوار بسهولة ولو على مسافة بعيدة، وعادة يعتمد على شبكة متعامل الهاتف النقال.

ü خاصية النجاعة و الموثوقية Fiabilité : بحيث يؤدي دوره من الناحية التقنية كما ينبغي دون أعطاب مع أن هذه الأخيرة وككل الأنظمة التكنولوجية لا يمكن استبعادها تماما .

ü احترام الخصوصية Respect de la vie privée: رغم القيود و الالتزامات التي تفرضها إلا انه لا ينبغي أن لا توفر هذه التكنولوجيا تفاصيل دقيقة تشكل تدخلا في الحياة الخاصة للفرد.(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)

المطلب الثاني: نشأة وتطور الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني

تعد فكرة الوضع تحت المراقبة من الأفكار القديمة نسبيا في العدالة الجنائية ، " بحيث تمتد جذورها إلى للإمبراطورية الرومانية القديمة ،فقد عرفت هذه الأخيرة نظاما يسمى الاعتقال الحر ، يقوم على تحديد إقامة الجاني في منزله تحت حراسة أمنية ، مع تعيين ضامن يمثله أمام القضاء ، و لم يكن تطبيقه بصورة كبيرة في مرحلة ما قبل صدور الحكم ،و بدرجة أقل بعد صدوره ،نتيجة اعتقاد القضاء بعدم كفايته كإجراء لحفظ الأمن ،كونه إجراء رضائي غير مقترن بضمانات تكميلية تضمن نجاحه".(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)

في العصر الحديث يعود الفضل الأول ، إلى أول تجارب تحديد مكان شخص للأخوين SCHWITZGIBEL سنة 1964 م وهما عالمان من جامعة هارفارد الأمريكية ،كرسا حياتهما للبحث في ما يسمى تكنولوجيا السلوك البشري ، لرصد الإشارات الجسمانية والعصبية للإنسان في مكان محدد ، وكللت أبحاثهما بإعداد نظام مراقبة لاسلكية ، يحتوي على علبتين بوزن إجمالي يقدر بكيلوغرام ، الأولى معدة للبطاريات والثانية لجهاز الإرسال المتصل بمركز استقبال الإشارة ، جرب الجهاز في ولاية بوسطن على مجموعة شباب من المحكوم عليهم ،المستفيدين من نظام الإفراج المشروط ،في مساحة أربعمائة متر ، و تم رصد مكان الإشارات بنجاح و بشكل دقيق،(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)وتوالت التجارب المشابهة في كل من مدن سانت لويس ، و نيومكسيكو هذه الأخيرة كانت المحطة الأهم ، حيث في سنة 1977 م وانطلاقا من فكرة مقتبسة من المسلسل الكرتوني الرجل العنكبوت مفادها تمكن الشرير من تحديد موقع الرجل العنكبوت بفضل جهاز في معصم يده ، والتي أثارت أحد عشاق ومتتبعي المسلسل الكارتوني ، القاضي جاك لوف JACK LOVE ، فبدأ بإقناع مرؤوسيه بالفكرة و نجح في إقناع أحد موزعي البرمجيات لشركة هوني ول HONEY WELLلإنتاج جهاز الإرسال و جهاز الاستقبال ،و هو ما تم فعلا ، ففي سنة 1983 م ، قام القاضي جاك لوف بتجربة ناجحة لأول سوار اليكتروني لمدة ثلاثة أسابيع ، قبل أن يصدر قرار بإيداع خمسة متهمين بالوضع تحت المراقبة الاليكترونية ، أعقب نجاح التجربة تبنيها من خلال مشروعات قوانين حكومية في واشنطن ثم فرجينيا و فلوريدا.(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)

الفرع الأول: في الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا

تنصب هذه التجارب بشكل أساسي على ما شهدته الولايات المتحدة الأمريكية من تجسيد لفكرة المراقبة الاليكترونية فنيا وقانونيا، و اقتباس للتجربة من طرف بريطانيا.

أولا: الولايات المتحدة الأمريكية:

كما سبق وفصلنا سابقا في نشأة هذا النظام ، و أولى التجارب ، و التي بلا شك يرجع الفضل الأول في استحداثه سواء من الناحية المادية الفنية ، أو التشريعية إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، أين انتشر هذا النظام ، و تبنته معظم ولاياتها ، " وبحكم طبيعة النظام الفيدرالي ، والذي يتولد عنه بالضرورة قلة القواعد المشتركة ، و تباين شروط ، و إجراءات تطبيق الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني من ولاية إلى أخرى ، تطورت أهداف هذا النظام من إعادة الإدماج الاجتماعي في بداياته ، إلى بديل يرمي إلى الحد من تكدس السجون ، و خفض النفقات العمومية " ،(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
) جدير بالذكر أن " نظام المراقبة الاليكترونية ، طبق في الولايات المتحدة الأمريكية كبديل للحبس المؤقت ، و كطريقة حديثة لتنفيذ العقوبة السالبة للحرية للأحداث للتقليل من حالات الانتحار ، و البالغين الذين غالبا ما يكونون من مرتكبي جرائم المرور لحاجتهم لنوع خاص من المتابعة في المجتمع الذي يعيشون فيه".(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)

ثانيا : بريطانيا :

ظهر الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني في بريطانيا في سنة 1988م ، بعد زيارة عمل لوزير الخارجية آنذاك جون باتن JOHN PATTEN ، وكبار الموظفين المختصين في العدالة الجنائية إلى ولايات المتحدة الأمريكية ، و تم تطبيق أول التجارب في العاصمة لندن ،و مدن نيوكاستل ،و نوتينغهام ،غير أن عدم فاعلية الأجهزة المستعملة ، وعدم مراعاة القائمين على تنفيذها أوجه الاختلاف بين القانونين الانجليزي و الأمريكي ، أدى إلى فشل المحاولة الأولى.

و في سنة 1991 م، أصدر مجلس النواب البريطاني قانون العدالة الجنائية، الذي تبنى المراقبة لاليكترونية كبديل للحبس المؤقت ، و الذي أثار مناقشات واسعة كان الطرف الأبرز و المعارض فيها للنظام المراقبة الاليكترونية هو موظفي الإدارة العقابية.

و في سنة 1994 م ، صدر قانون العدالة الجنائية و النظام العام ، لتأكيد فعالية هذا النظام ،و تم تجربته جزئيا في مدن مانشيستر ، ريدينغ ، نورثفولك ، و في بداية سنة 1999 م، تم تعميمه على المستوى القومي ، ليطبق بصفة رضائية على كل شخص تم إدانته بعقوبة بسيطة ،أو عدم دفع الغرامات الجزائية ،أو كعقوبة تكميلية لعقوبة العمل للمنفعة العامة.

و في سنة 2001 ،صدر قانون العدالة الجنائية والشرطة ،الذي وسع من نطاق تطبيقها ، لتشمل الأحداث من 12 سنة إلى 16 سنة ،المدانين في الجرائم الخطيرة - التي يقرر لها القانون عقوبة لا تقل عن 14 سنة ، كالجرائم الجنسية ،و جرائم العنف - أو معتادي الإجرام ، أما المراقبة الاليكترونية كعقوبة أصلية للبالغين ،فلا تزيد مدتها عن ثلاثة أشهر.(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)


([1]) أسامة حسنين عبيد، مرجع سابق، ص 55-57.

([2]) نظام بصمة الصوت: وسمي كذلك نظام التطابق الصوتي، ويعتمد هذا النظام على قيام الخاضع للمراقبة بالاتصال بواسطة الهاتف، من منزله أو مكان المراقبة بالمركز المكلف بالمراقبة خلال فترات زمنية محددة أين يقوم الكمبيوتر المركزي بإجراء مقارنة آلية لنبرات الصوت وتأكيد صوت المتصل مع البصمة الصوتية المسجلة مسبقا عليه، وفي نفس الوقت يقوم بتحديد رقم الهاتف ومكان الاتصال وتسجيل توقيت الاتصال آليا، وفي حالة عدم مطابقة كل أو جزء من المعطيات يقوم بإصدار إخطار، وإثبات مخالفة لقواعد تطبيق النظام، وطبق في الولايات المتحدة الأمريكية وبلغاريا وويلز وانجلترا.

انظر أيمن رمضان الزيتي، مرجع سابق، ص 79-81.

([3]) أيمن رمضان الزيتي، المرجع السابق، ص 79-80.

([4]) أيمن رمضان الزيتي، المرجع السابق، ص 81.

([5]) موقع ويكيبيديا
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
تاريخ الزيارة 27/4/2017 على الساعة 15:00.


([6]) أسامة حسنين عبيد، مرجع سابق، ص 07.

([7])نفس المرجع ، ص 08.

([8]) أسامة حسنين عبيد، المرجع السابق، ص 09، وصفاء أوثاني، مرجع سابق، ص 132.

([9]) أسامة حسنين عبيد، المرجع السابق، ص 32.

([10]) نفس المرجع، ص 33.

([11]) أسامة حسنين عبيد، المرجع السابق، ص 36-37-38.
 
  • Like
التفاعلات: karim

insp.abdallah

عضو جديد
إنضم
4 مايو 2015
المشاركات
6
مستوى التفاعل
6
النقاط
3
الفرع الثاني: التجربة الفرنسية

إن فكرة المراقبة الاليكترونية في فرنسا لم تلقى توافقا تشريعيا، إلا بإصدار القانون رقم 97-1159 بتاريخ 19 ديسمبر 1997 و الذي عرف عدة تعديلات فيما بعد ، وسنحاول في هذا الفرع تبيان نشأة الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني ، في التشريع الفرنسي ، ثم نستعرض بشيء من الشرح أهم محطات تطور النظام القانوني في التجربة الفرنسية:

أولا: التطور التشريعي:

يبدو أن فكرة الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية في بداياتها خضعت لنقاش كبير حول جدواها ، إلى أن استقرت في المنظومة التشريعية العقابية الفرنسية ، و على أية حال ، فقد مر التطور التشريعي في فرنسا بثلاث محطات أساسية هامة نستعرضها بإيجاز كما يلي:

1- تقرير BONNE MAISON : هو تقرير أنجز من طرف النائب الاشتراكيMAISONBONNEGILBERT ،عام 1990، بهدف تطوير و تحديث المؤسسات العقابية ، و كان اقتراح العمل بنظام المراقبة الاليكترونية يهدف إلى معالجة ظاهرة تكدس السجون بالدرجة الأولى ، سوءا كبديل للحبس المؤقت ، أو بوصفها طريقة مستحدثة لتنفيذ العقوبة السالبة للحرية،(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
) " لكن تراجع الاهتمام بهذا النظام ، نظرا لردت فعل نقابات العاملين في المؤسسات العقابية لما يحمله هذا النظام من سلب لاختصاصاتهم ، من جهة و من جهة أخرى انتفاء حالة الضرورة التي تقتضي تبنيها ، نظرا لاتجاه رغبة القائمين على المؤسسات العقابية إلى توفير ما يزيد عن ثلاثة عشرة ألف مكان في المؤسسات العقابية".(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)

2- تقرير CABANEL : في سنة 1993 " بدأت عديد أصوات القائمين على المؤسسات العقابية تطالب بضرورة تبني نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني ، و شاركت بصورة مباشرة فعالة السيناتور GUY-PIERRE CABANELفي إعداد تقريره المزمع عرضه على مجلس الشيوخ ، و هو ما تم سنة 1996 م ، حيث ركز التقرير على اقتراح تصورات لتطوير ظروف الاحتباس و أنسنتها و كذا تطوير التنظيم الداخلي للمؤسسات العقابية ، وكل مقترح يرمي الحيلولة دون العودة للجريمة ، و اقتراح المراقبة الاليكترونية كإجراء بديل للعقوبة السالبة للحرية قصيرة المدة ، وكذلك كوسيلة حديثة لتنفيذ العقوبات الطويلة المدة في مرحلتها الأخيرة ، دون اعتبارها كبديل للحبس المؤقت "، (
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)و على كل فقد أثمر تقرير السيناتور GUY-PIERRE CABANELبالتعجيل في إصدار القانون رقم 97-1159 بتاريخ 19 ديسمبر 1997 بشأن مكافحة العودة للجريمة و الذي ادخل الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية في التشريع الفرنسي كوسيلة مستحدثة لتنفيذ العقوبة السالبة للحرية و كبديل لها.(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)

3- تقرير GOERGES FENECH : في سنة 2005 وبناء على المراسلة رقم 03/05/SG المؤرخة في 03 جانفي 2005 - انظر الملحق رقم12 - الصادرة عن الوزير الأول الفرنسي JEAN PIERRE RAFFARIN المتضمن تكليف النائب GOERGES FENECHحسب ما تقتضيه المادة LO144 من قانون الانتخابات منسقا على رأس فريق عمل لدراسة آفاق آلية المراقبة الاليكترونية و إمكانية تطوير استخداماتها ، وكانت من بين المهام الموكلة إليه :

ü اقتراح نظام قانوني مفصل، يبين اختصاصات الجهات الفاعلة في الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية، وكذا اقتراح مختلف التدابير الرامية إلى حسن سيره و تنفيذه.

ü دراسة فعالية الأجهزة المستعملة و تقديم مقترحات جادة لتطويرها و كذا التكاليف المالية المرتبطة بها ، مع الحرص على إجراء مقارنات مع نظيرتها في الولايات المتحدة الأمريكية واسبانيا و انجلترا ، وكذا الاعتماد على كل التجارب و الدراسات في هذه الدول التي من شأنها تقديم إضافة نوعية في هذا الإطار.

ü الاعتماد على الأخصائيين في كل المجالات المرتبطة بموضوع الدراسة، وبصفة خاصة المختصون في تطوير الأجهزة الفنية وتأمينها.

ü وفي الأخير انجاز تقرير مفصل يودع لدى الوزير الأول في اجل أقصاه 31 مارس 2005 .

و بالفعل تم تنظيم ورشة عمل أو شبه ملتقي ضن أكثر من 25 قاضيا، مكلفين بمناصب نوعية متخصصة تتماشى و موضوع الدراسة من فرنسا و أمريكا و اسبانيا وانجلترا ، إضافة إلى اكتر من 30 إطارا من وزارات العدل لدول المعنية و مسيري المؤسسات العقابية ، و كذا عدد معتبر من إطارات وزارات الداخلية و الأمن و الدفاع ، و كذا أخصائيين و باحثين في تكنولوجيا الأمن ، و أساتذة جامعيين مختصين في العدالة الجنائية ، و جمعيات الضحايا و المجتمع المدني و نقابات المحامين و العدالة و موظفي المؤسسات العقابية ، وتمخض الملتقى عن عشرة توصيات ، تم رفعها إلى الوزير الأول ضمن التقرير النهائي ، تدور في مجملها حول توسيع مساحة الوضع تحت نظام المراقبة الاليكترونية بالسوار الاليكتروني من خلال تبسيط شروطه القانونية خاصة ما تعلق بمدد العقوبات ، و تنويع صوره واستخداماته ، إضافة إلى كونه وسيلة مستحدثة لتنفيذ العقوبة السالبة للحرية ليشمل الرقابة القضائية كبديل الحبس المؤقت ، و كذلك توسع الشرائح من المحكوم عليهم و المتهمين المستفيدين منه ، وهي المقترحات التي أخذت مكانها فيما بعد في التعديلات اللاحقة لقانون الإجراءات الجزائية 12 ديسمبر 2005 و كذا قانون تنظيم السجون و المعاملة العقابية في 24 نوفمبر 2009.(
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
)


([1]) صفاء أوثاني، مرجع سابق، ص 135.

([2]) أسامة حسنين عبيد، مرجع سابق، ص 50.

([3]) موقع:
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
تاريخ الزيارة: 2/05/2017 على الساعة 20:00

([4]) نفس المرجع، تاريخ الزيارة: 4/05/2017 على الساعة 10:00.

([5]) تقرير السيناتورGeorges Fenech:

Placement sous surveillance électronique, rapport de la mission confiée pour le premier ministère. A Monsieur GEORGE Fenech Député Du Rhome, Ministre de la justice, Avril 2005, p 18 à 79.
 
  • Like
التفاعلات: karim

insp.abdallah

عضو جديد
إنضم
4 مايو 2015
المشاركات
6
مستوى التفاعل
6
النقاط
3
إلى من جعلا تضحياتهما مطية لتحقيق آمالي والديا الكريمين

إلى كل عائلتي وأصدقائي وزملائي اهدي هذا العمل المتواضع

دعواتكم لامي و ابي و عائلتي حفظهم الله جميعا

-كباسي عبد الله-

المراقبة الاليكترونية باستعمال السوار الاليكتروني او ما يسمى الحبس المنزلي
وهذا رابط تحميل المذكرة بصيغة بي دي اف
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
 
  • Like
التفاعلات: karim

karim

Administrator
طاقم الإدارة
إنضم
14 يونيو 2009
المشاركات
3,103
مستوى التفاعل
91
النقاط
48
الإقامة
الجزائر
بارك الله فيك موضوع جد جد قيم

والله اشتقنا الى مثل هاته الاسهامات القيمة

طبعا المذكرة جاءت في وقتها لتفيد الطلاب و الباحثين و اعوان العدالة بصفة عامة كون الجزائر شرعت مؤخرا تطبيق هذا النظام

بارك الله فيك
 
أعلى