• تتقدم ادارة المنتدى باحر التهاني بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك لكل اعضاء و زوار المنتدى الكرام اعاده الله علينا وعلى الامة الاسلامية جمعاء تقبل الله منا ومنكم وغفر لنا ولكم
  • عزيري زائر الرجاء منك استعمال خاصية البحث في المنتدى قبل طرح اي طلبات

nasser47

عضو جديد
إنضم
8 ديسمبر 2019
المشاركات
2
مستوى التفاعل
1
النقاط
3
الإقامة
غارداية
المبحث الأول: مفهوم الدعوى المدنية وخصائصها وعناصرها.
المطلب الأول : تعريف الدعوة المدنية.
المطلب الثاني: خصائص و عناصر الدعوى المدنية.
المبحث الثاني: شروط الدعوى المدنية.
المطلب الأول: شرط المصلحة.
المطلب الثاني: أنواع الصفة.
الخاتمة
المقدمة:

كانت النزاعات بين البشر في القديم تحسم عن طريق القصاص أو الثأر ، الأمر الذي أدى الى عدم الإستقرار مما ادى إلى ضرورة إيجاد قواعد تضبط المعاملات بين أفراد المجتمع ، إلا أن المفهوم الحديث تطلب إيجاد هيئة عامة تكفل هذه النزاعات تدعى بالسلطة القضائية ، و النشاط القضائي يتجسد في الواقع العملي من خلال شكلين أساسيين ، شكل الحكم و شكل الأمر ، وأن المشرع وضع لهما منهجاً إجرائياً و نظاماً. و ان جهاز القضاء يمتاز على المرافق الأخرى في الدولة بأنه لا يباشر نشاطه من تلقاء نفسه بل يقوم بتقديم الحماية القضائية إستجابةً لحاجة تعرض عليه من طالبي تلك الحماية ، عندما يكون للشخص حق مغتصب أو متنكر له سواءً كان شخصاً طبيعياً أو معنوياً ليس له سوى اللجوء إلى سلطة القضاء للحصول على ذلك الحق ، و بهذا نضمن عدم لجوء الإنسان إلى اساليب تتناقض مع ضوابط الحياة، في سلوكه طرق الوصول إلى حقه و اللجوء الى ساحة القضاء لإثبات تلك الحقوق وفق القانون حيث ان القضاء ساحة للعدل و لإحقاق الحق.
و ان قانون المرافعات المدنية ينظم الطرق القانونية للحصول على تلك الحقوق في الدعوى المدنية ، إن تلك القواعد القانونية تشكل طرق التنظيم العملي لحماية الحقوق ، إبتداءً من تنظيم عريضة الدعوى و مروراً بما يطرأ على المرافعات المدنية و إنتهاءً بصدور الحكم.عليه أصبحت الدعوى احدى وأهم الوسائل القانونية لأستحصال الحقوق فماهي خصائص وعناصرالدعوى المدنية و شروط قبولها ؟



المبجث الأول: مفهوم الدعوى المدنية وخصائصها وعناصرها
المطلب الأول: تعريف الدعوى المدنية

يقصد بالدعوى المطالبة بإستعادة حق او حمايته. هي وسيلة مشروعة للتعبير عن الرغبة في الدفاع عن الحق، تبدأ بإيداع عريضة إفتتاح الدعوى ثم تكليف الخصم بالحضور في الزمان والمكان المجددين وهي تختلف عن الخصومة التي تتشكل من مجموعة إجراءات تمثل الشق العملي و التنفيدي لممارسة الحق.
وترك الدعوة لا يعني ترك الخصومة، إذأن ترك الدعوى يؤدي إلى التنازل عن الحق ذاته، كأن يسحب المدعي طلبه المتضمن التعويض عن الضرر القائم على المسؤولية التقصيرية للمدعى عليه، فليس له أن يعود مرة لمطالبة خصمه بدفع مقابل الضرر. بينما يحتفظ المدعي في ترك الخصومة لأجل تصحيح الإجراءات الشكلية التي يكون قد أغفلها المدعي كعدم قيامه بشهر عريضة إفتتاح الدعوى عملا بنص المادة 17/2 من القانون الجديد.فالحق المطالب به يظل قائما بينما تصحح التدابير المتعلقة بالخصومة. [1]

- تمييز الدعوى عن بعض الأفكار القانونية المشابهة لها:

يجب عدم الخلط بين الدعوى كفكرة قانونية وبين بعض الأفكار التي قد تختلط بها.

-1الدعوى وحق الالتجاء إلى القضاء ( حق التقاضي) " حق عام" :

حق التقاضي هو من الحقوق العامة,مكفول بالناس جميعاً,ومن ثَمّ لا يجوز النزول عنه ولا

ينقضي بالتقادم أو بأي سبب آخر من أسباب الانقضاء,أمّا الدعوى فهي حقّ محدد وخاص مُقرَرْ لشخص معين,هو من وقع الاعتداء على حقه,يبرر حصوله على حُكمٍ يحمي به حقه.لذلك فهي تنقضي بالتقادم كما يجوز النزول عنها.​

ولهذا يكون للشخص حق التقاضي دائماً ولكن قد يكون له الحق في دعوى معينة ( كدعوى التعويض عن الضرر ) مثلاً.وقد لا يكون له هذا الحق.فالتفرقة بين حق الدعوى وحق التقاضي هي تماماً كالتفرقة بين حق الملكية وحق التملّك .​




2-) الدعوى والإدعاء :

إذا استعمل الشخص حقه في الالتجاء إلى القضاء فإنه يطرح إدعاء معين أمام القضاء,ولكن قيام هذا الإدعاء لا يعني أنّ لصاحبه الحق في الدعوى.فهذا الإدعاء يُقبل إذا كان رافعه هو صاحب الحق في الدعوى ولا يقبل إذا لم يكن كذلك.ومن جهة أخرى أن الدعوى توجد بمجرد الاعتداء على الحق أي قبل بدأ الخصومة. أمّا الإدعاء فإنّه لا يوجد إلاّ برفعه أمام القضاء.

3-) الدعوى والمطالبة القضائية:

الدعوى كما رأينا هي حق,وهي حق اختياري,فإن استعمله صاحبه أمام القضاء وفقاً للأشكال المنصوص عليها في المادة 14ق.ا.م.ا فإنّه يكون قد قام بما يسمى ( المطالبة القضائية ) فالمطالبة القضائية هي العمل الإجرائي الذي يُعْلِمُ به صاحب الدعوى عن رغبته في الحصول على الحماية من القضاء. ويترتب على المطالبة القضائية بعض الآثار القانونية من أهمها: قطع التقادم ( م 317 ق.م ).ونشأة الخصومة.

4-) الدعوى والخصومة:

_ إذا كانت الدعوى هي الحق في الحصول على الحماية القضائية,فإن الخصومة حسب رأي الفقه هي الحالة أو العلاقة القانونية.التي تنشأ بين أطرافها بمجرد اللجوء إلى القضاء,أو هي حسب رأي آخر مجموعة الأعمال الإجرائية التي يقوم بها القاضي و أعوانه والخصوم وممثلوه,والتي ترمي إلى إصدار حكم يحقق الحماية القضائية.

_ فالخصومة هي الوسيلة الفنية التي يجري التحقق بواسطتها من توافر الحق في الدعوى أو عدمه.وتختلف الدعوى عن الخصومة من عدة وجوه, لعل من أهمها:

-أن الدعوى تستند دائماً إلى حق أمّا الخصومة فتنشأ بمجرد اتخاذ الإجراءات الشكلية التي يتطلبها القانون التفات إلى توافر حق لرافعها.


-أنّ انقضاء الخصومة _ لأي سبب من الأسباب دون الفصل في موضوعها_ لا يؤثر على حق رافع الدعوى,فالمدعي له الحق أن يجدد دعواه أمام القضاء بإجراءات جديدة..
[2]








المطلب الثاني: خصائص و عناصر الدعوى المدنية

-خصائص الدعوى: من خلال تعريفها يمنك استنتاج خصائصها مما يلي:

_ الدعوى سلطة قانونية لأن القانون هو الذي يمنحها لصاحب الحق ليتمكن من حماية حقه ورد العدوان عليه.بعد أنّ حرمه من اقتضائه بنفسه,ومن ثَمّ فالدعوى هي الوسيلة الحديثة التي استعيض بها عن الانتقام الفردي.

_أنهّا تستعمل أمام القضاء,لأن القضاء هو المكلف في ظل المجتمعات الحديثة,بمنح الحماية للحقوق وذلك بعمله على توقيع الجزاء المقرر قانوناً على المعتدي.ومن جهة أخرى حتى يكون رقيباً على الإجراءات المتبعة عند استعمال الدعوى.

_أنّ الدعوى حق وليست واجب,لأن صاحب الحق يملك الخيار بين استعمالها أو عدم استعمالها بأن يتخذ موقف سلبي من الاعتداء على حقه,ومع ذلك فإنّ الفقيه الألماني إهرينج في كتابه _ الكفاح من أجل القانون_ يرى أنّه: " يجب على المعتدى على حقه رفع دعوى,وهذا الواجب يقع عليه دفاعاً عن القانون و حمايتاً للمجتمع,ذلك أن احترام القاعدة القانونية في المجتمع لم يتأتى إلاّ إذا حرص كل شخصٍ على حماية حقوقه ... ".

_أنّ الدعوى تقبل الانقضاء بالتقادم,لأنها حق لذلك فإنّها كسائر الحقوق تخضع لمدّة محددة يجب أنّ ترفع خلالها,لأنه متى انقضت هذه المدة انعدم وجودها.

-عناصر الدعوى: لكل دعوى ثلاثة عناصر تميزها عن غيرها هي: سبب الدعوى,محل الدعوى,أشخاص الدعوى.

أ-سبب الدعوى: يقصد به الواقعة القانونية التي أنشأت الدعوى, فسبب الدعوى هو مصدر نشؤها.وهذا المصدر في نظر الفقه الحديث هو الاعتداء ( الواقعة ) على حق أو مركز قانوني, أو هو مجرد النزاع فيه.

ب-محل الدعوى: وهو ما ترمي الدعوى إلى تحقيقه والأمر الذي تهدف الدعوى إلا تحقيقه يختلف باختلاف الغرض منّها,فقد يقصد بها الحكم على المدعى عليه بأداء شيء أو القيام بعمل أو الامتناع عن القيام بعمل ( دعوى الإلزام)

وقد يقصد بها تقري حق أو وضعٍ قانوني للمدعي كطلب تقرير الملكية أو ثبوت البنوة ... ( دعوى مقررة ).وقد يقصد بالدعوى أخيراً إنشاء وضع قانوني جديد كالتطليق الناجم عن دعوى التطليق المرفوعة من الزوجة على الزوج لضررٍ أصبها ( دعوى منشأة ).


ج- أشخاص الدعوى: وهما المدعي والمدعى عليه.فالمدعي هو من تنسب له الدعوى والمدعى عليه هو من توجد الدعوى في مواجهته.فالمدعي هو_ طرف الدعوى الإيجابي_ و المدعى عليه هو_ طرفها السلبي .
[3]

المبحث الثاني: شروط الدعوى المدنية .


على خلاف نص المادة 459 من ق إ م التي حددت شروط قبول الدعوى بثلاثة، إذ لا يجوز أن يرفع دعوى أمام القضاء مالم يكن حائزا لصفة و اهلية التقاضي وله مصلحة في ذلك، إكتفى القانون الجديد بعنصري الصفة و المصلحة لقبول الدعوى و أحال عنصر الإذن إلى تذخل القاضي فيما لو إشترطه القانون، بينما إعتبر الأهلية مسألة موضوعية أدرجها ضمن الدفع بالبطلان.
[4]

هناك شروط عامة يجب توافرها في كل دعوى حتى تقبل من طرف القضاء,فإذا لم تتوافر هذه الشروط قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى من دون حاجة إلى بحث موضوعها, فقبول الدعوى خطوة سابقة على الفصل في موضوعها.

وقد قرر المشرع في المادة 3/ 1ق.ا.م.ا أنّه: " يجوز لكل شخص يدعي حقاً رفع دعوى أمام القضاء للحصول على ذلك الحق أو حمايته ", غير أن المشرع أضاف في المادة 13/1 من القانون ذاته مايلي : " لا يجوز لأي شخص التقاضي مالم تكن له صفة وله مصلحة قائمة أو محتملة يقرّها القانون ".

المطلب الأول: شرط المصلحة

هي الشرط الأول لقبول الدعوى.بل من الفقهاء من يعتبرها الشرط الوحيد لقبولها,والكلام عن المصلحة يقتضي تحديد معناها ثم بيان شروطها أو صفاتها.

يقصد بها المنفعة أو الفائدة التي تعود على المدعي من الحكم له قضائياً بطلباته كلها أو بعضها,أو يقصد بها أيضاً حاجة المدعي للحماية القضائية والعلّة من اشتراط المصلحة لقبول الدعوى في أن المحاكم لم توجد لإعطاء استشارات قانونية للمتقاضين أو تسليتهم.بل لا بد للمدعي من مصلحة وشروط معينة لدخول باب القضاء ومن دونها لا يملك هذا الحق إطلاقاً,لأنه { لا دعوى من دون مصلحة } فالمصلحة هي الضابط لضمان جدّية الدعوى وعدم خروجها عن الغاية التي رسمها القانون لها.وهي كونها وسيلة لحماية الحق, فإنه يجب سماعها لأنّه هو الذي يستفيد من الحكم ببطلان الوصية.وكما أن المصلحة شرط لقبول الدعوى في أيضاً شرط لقبول أي طلب أو دفع أو طعن في الحكم.



- شروط المصلحة:

يشترط في المصلحة والتي هي شرط في قبول الدعوى أن تكون :

1-)أن تكون المصلحة قانونية : يقصد بقانونية المصلحة أن يكون محل الدعوى التمسك بحق أو مركز قانوني.أو أن يكون ما يدعيه المدعي مما يعترف به القانون.

والمصلحة القانونية بالمعنى المتقدم قد تكون مادية,كالمطالبة بدين من النقود أو هدم جدار تسبب بنائه في حجب النور أو الهواء عن الجار.وقد تكون أدبية,كالمطالبة بالتعويض عن السب أو القذف, أو المطالبة بالتعويض عن الضرر النفسي الذي أصلب الأم من جراء قتل وحيدها.والعلة من وجوب توافر شرط قانونية المصلحة تكمن في أن وظيفة القضاء هي حماية النظام القانوني من خلال حماية الحقوق والمراكز القانونية,ولذلك لا تقبل الدعوى إلاّ إذا كانت ترمي إلى حماية حق أو مركز قانوني.

وفي القابل يقتضي شرط قانونية المصلحة استبعاد المصالح غير القانونية كالمصلحة الاقتصادية وجرد المصلحة الأخلاقية غير المشروعة.

2-)أن تكون المصلحة قائمة و حالة أو محتملة :

أ-المصلحة القائمة و الحالة : يقصد بهذا الشرط في نظر القفه التقليدي :{ أن تكون المصلحة القانونية موجودة وقت رفع الدعوى وأثناء مباشرتها },بمعنى أن يكون الحق الذي تحميه الدعوى موجوداً ومستحق الأداء.وعليه فإذا عُلّقَ وجود الحق على شرط واقف فلا تقبل الدعوى قبل تحقق الشرط الواقف لأن الحق في هذه الحالة محتمل الوجود.وكذلك إذا أضيف إلى آجل واقف فإنّه رغم وجوده في هذه الحالة إلاّ أنّه غير نافذ,أما إذا حل الآجل أو كان الحق منذ نشؤه منجز فإنّه يكون مستحق الأداء,أمّا الفقه الحديث فيرى أنّ :{ المقصود بشرط قيام المصلحة وحلولها هو أن يكون الاعتداء قد وقع بالفعل على الحق أو المركز القانوني المراد حمايته} كأن يغتصب شخص عقار في حيازة شخص آخر,أو يمتنع مدين عن سداد دين حل أجله.فالضابط إذن بتحقق شرط المصلحة القائمة والحالة هو وقوع الاعتداء فعلاً وعلّة ذلك أنّه لا حاجة لصاحب الحق في أن يلجأ للقضاء إذا لم يُنازعْ في حقه أو مركزه القانوني فضلاً عن أن مهمة القضاء هي الفصل في المنازعات القائمة وحيث لا منازعة حول الحق أو المركز القانوني فإنه لا يصح أن يُشغَلَ القضاء بمنازعات وهمية لا وجود لها.

ب-المصلحة المحتملة : وهي التي لا تستند إلى اعتداء وقع بالفعل على الحق أو المركز القانوني وإنّما تستند إلى ما يؤدي إلى وقوع الاعتداء,كأن يلاحظ الدائن قبل حلول آجل دينه أنّ مدينه يقوم ببعض الأفعال التي من شأنها أن الإضرار به في المستقبل,أو أنّه ينكر عليه حقه.أو كما يقول الفقه أن:{ المصلحة في حماية حق لا تتمثل حتماً في المطالبة بذات الحق بل قد تتمثل في الاحتياط لعدم فقدانه}.

وظيفة القضاء في المجتمعات الحديثة الحديثة لم تعد تقتصر على الجانب العلاجي _ التدخل بعد وقوع الاعتداء وتحقق الضرر _ بل أصبح يؤدي دوراً وقائياً _ التدخل قبل وقوع الاعتداء وحصول الضرر _ لذلك تسمى الدعاوى التي تستند إلى المصلحة المحتملة بالدعاوى الوقائية,وتنقسم هذه الدعاوى إلى زمرتين هما :

-دعاوى تستند إلى مصلحة مهددة و –دعاوى التحقيق الأصلية.

1-)الدعاوى التي تستند إلى مصلحة مهددة : وهي التي يكون الغرض منها الاحتياط لدفع اعتداء مُحْدِق أو ضرر وشيك ( بدافع الخشية ) لتجنب حصوله,ومن أمثلتها:

_ الدعوى الوقتية: وهي التي ترمي إلى الحصول على حماية مؤقتة للحق المهدد بضرر وشيك الوقوع وذلك عن طريق تدبير مستعجل,(كدعوى تعيين حار قضائي) للمال المتنازع فيه قصد حمايته من خطر الهلاك والضياع في يد حائزه,و( دعوى بيع البضاعة) محل النزاع قصد تجنب تلفها ( ر.م 299ق.ا.م.ا ).

_دعوى وقف الأعمال الجديدة : وهي من دعاوى الحيازة*وصورتها أن تبدأ أعمال من جانب شخص لو تمت لأصبحت تعرضاً لحيازة الحائز,كالبناء الذي من شأنه حجب النور عن صاحب الحيازة فيه فيرفع الحائز دعوى ضد من شرع في البناء لهدف منعه من إتمام البناء.فالمطلوب في هذه الدعوى هو منع اعتداء مستقبلي أي لا يقصد من الدعوى منع تعرض حاصل وإنّما درأ حصوله في المستقبل ( ر.م. 821 ق.م ).

_دعوى قطع النزاع : وصورتها أن يزعم شخص أنّ له حق قِبَلَ شخص آخر ويشيع ذلك فيخشى المزعوم ضده مغبّة هذا الإدعاء فيرفع دعوى على الأول يطالبه فيها بإثبات ما يدعيه فإن عجز عن إثبات ما زعمه حُكِمَ بأنّ لا حق له فيما يدعيه فيمتنع عليه في المستقبل المطالبة به.

_دعوى بطلان العقود الباطلة أو المتضمنة شروطاً باطلة : وصور هذه الحالة أن يرفع شخص متعاقد بعقد باطل أو متضمناً شرطاً باطلاً ( دعوى بطلان العقد ) أو ( الشرط ) قبل أن يطالبه الطرف الآخر بتنفيذ العقد أو الشرط. وقد يعلل الفقه قبول هذه الدعوى بأنّ للشخص مصلحة في الاطمئنان على حقوقه بالتخلص مما يجعلها عرضة للنزاع.







*أنواع دعوى استرداد الحق هي :

_ دعوى استرداد الحيازة : ترفع إذا وقع الاعتداء على الحيازة أدى إلى فقدها.

_دعوى منع التعرض : ترفع إذا وقع الاعتداء على الحيازة ولكن لم يفقدها.

_ دعوى وقف الأعمال الجديدة.

2-)دعاوى التحقيق الأصلية ( دعاوى التحقيق في الدليل) : إنّ محلها ليس الحق الموضوعي* وإنّما مجرد الدليل أو بالأحرى الاحتياط للحق بإقامة دليل أو نقض دليل غير صحيح,فالأصل أنّ لا يطلب من القضاء إجراء تحقيق لإقامة دليل أو هدمه إذا تعلق الأمر بنزاع مستقبلي,غير أنّ المصلحة قد تبرر الإسراع بالمحافظة على دليل قد يغير في نزاع مستقبلي خشية ضياعه.كما قد تبدوا المصلحة في التعجيل بهدم دليل لمنع الاحتجاج به في نزاع مستقبلي,فصاحب الحق في كلتا الحالتين له مصلحة في الاطمئنان على حقوقه بالمحافظة على ما يتعلق منها بأدلة وهدم ما يزعزع استقرارها.هذه المصلحة تقتضي جواز رفع دعاوى التحقيق بطريق أصلي وقبولها وهو ما قرره المشرع في

المادة 77 ق.ا.م.ا بقوله : " يمكن للقاضي ولسبب مشروع وقبل مباشرة الدعوى أنّ يأمر بأي إجراء من إجراءات التحقيق,بناءاً على طلب كل ذي مصلحة قصد إقامة الدليل والاحتفاظ به لإثبات الوقائع التي قد تحدد مآل النزاع, يأمر القاضي بالإجراء المطلوب بأمر على عريضة أو عن طريق الاستعجال ".

وعليه سنحاول استعراض أهم صور دعاوى التحقيق الأصلية بإيجاز من خلال ما يلي:

_دعوى إثبات الحالة : والغرض منها إثبات واقعة يخشى ضياع معلمها إذا لم تُثْبَتْ على وجه السرعة.لذلك يجوز لصاحب المصلحة أن يطلب من القضاء,وفي مواجهة المعني بالأمر انتقال المحكمة لإجراء المعاينة

( ر.م 146ق.ا.م.ا وما بعدها ...)أو ندب خبير لإثبات واقع الحال ( ر.م 126 ق.ا.م.ا وما بعدها ...),كإثبات واقعة ما أحدثه المستأجرة بالعين من تلف بالعين المؤجرة عند إخلائها.

_دعوى سماع الشهود : وصورتها أن يخشى شخص فوات فرصة الاستشهاد بشاهد على موضوع لم يعرض بعد على القضاء ولكن يحتمل عرضه عليه .كأن يكون الشاهد مريضاً مرض الموت أو مزمعاً على الهجرة لبلد بعيد, فحفاظاً على الدليل يجوز لصاحب المصلحة لمواجهة ذوي الشأن سماع ذلك الشاهد ( ر.م150 ق.ا.م.ا وما بعدها)

_دعوى تحقيق الخطوط الأصلية (دعوى صحة التوقيع) : يجوز لمن بيده ورقة عرفية يخشى المنازعة فيها عند طلب الحق الثابت فيها,أن يرفع دعوى أصلية على من تشهد عليه الورقة بهدف الإقرار بأنّه كتبها بخطه أو وقع عليها بإمضائه فإذا حضر الخصم وأقر بصحة الورقة أثبتت المحكمة إقراره ( م.172 ق.ا.م.ا ).

أما إذا تخلف المدعى عليه عن الحضور رغم صحة تبليغه شخصياً فإن القاضي يعتبر ذلك إقراراً بصحة المحرر ما لم يوجد له عذر مشروع ( م. 171ق.ا.م.ا) أما إذا حضر وأنكر الخط أو التوقيع فإن المحكمة تأمر بإجراء التحقيق اللازم لتحديد مدى صحتها وفقاً للقواعد التي نص عليها القانون( م. 173و164/1/3 ).

*الحق الموضوعي: هو الحق المراد حمايته بالدعوى أي الحق الواقع عليه الاعتداء.

_دعوى التزوير الأصلية : هي دعوى مقررة للحالة المقابلة لدعوى تحقيق الخطوط الأصلية,إذ يجوز لمن يخشى الاحتجاج عليه بورقة مزورة – رسمية أو عرفية – أن يرفع دعوى في مواجهة من بيده هذه الورقة لكي يقدمها ليحقق فيها,فإذا حكم بتزويرها امتنع الاحتجاج بها في المستقبل.فمصلحة المدعي في هذه الدعوى تظهر في الاطمئنان على حقوقه بهدم دليل يخشى الاحتجاج به عليه في المستقبل

(ر.م176, 179/3, 183, 186, 188ق.ا.م.ا ).

المطلب الثاني: شرط الصفة

يقصد بالصفة التي تعد شرطاً لقبول الدعوى أن يكون المدعي هو صاحب الحق أو المركز القانوني الذي وقع عليه الاعتداء,فالصفة في الدعوى لا تثبت إلاّ للشخص الذي يدعي لنفسه حق أو مركز قانون,سواء كان هذا الشخص طبيعي أو معنوي وسواء كان الشخص الطبيعي بالغ سن الرشد أو قاصر، مما تقدم يتبين الفرق بين الصفة في الدعوى والصفة في الخصومة أو الصفة الإجرائية,فهذه الأخيرة قد تَثْبتُ لصاحب الحق أو المركز القانوني إذا كان هو الذي رفع الدعوى بنفسه وقد تثبت لغيره الذي يمثله في رفعها ومباشرتها,كالوكيل أو النائب القانوني ( الولي,الوصي,المقدم,رئيس مجلس الإدارة...).

تتحدد حالات الصفة في الدعوى بحسب نوع المصلحة وما إذا كانت فردية أو جماعية أو عامة.

1-)الصفة في حالة المصلحة الفردية :وهذه هي الصورة العادية التي تكون فها المصلحة متعلقة بشخص طبيعي أو معنوي.

2-)الصفة في حالة المصلحة الجماعية: يقصد بالمصلحة الجماعية ليس فقط مجموع المصالح الفردية لأعضاء النقابة أو الجمعية وإنما أيضاً المصلحة المشتركة التي تعلوا على المصالح الذاتية لهؤلاء الأعضاء والتي ينظر عليها كمصلحة مستقلة.

3-)الصفة في حالة المصلحة العامة: يقصد بها تلك المتعلقة بمجموع الأسس والدعامات التي يقوم عليها بناء الجماعة وكيانها والتي لا يتصور بقاء هذا الكيان من دون استقراره عليها.فالمصلحة العامة لا تخص فرداً معيناً ولا فئة معينة بل تخص المجتمع في مجموعه.

لذلك فصاحب الصفة في الدعوى المقررة لحماية الصالح العام هو المجتمع,وتمثله السلطة العامة المجسدة في النيابة العامة.فللنيابة العامة صفة في رفع الدعوى لحماية المصلحة العامة,حيث ينص القانون على تخويلها هذه الصفة كما في دعاوى الأحوال الشخصية طبقا للمادة 3 مكرر ق.أسرة.


وفي حالة الطعن لمصلحة القانون ( ر.م 353/2/3 ق.ا.م.ا ) فضلاً على حقها في تحريك الدعوى ومباشرتها.
[5]

ج) شرط الأهلية:


لم يعط القانون لصاحب الحق سلطة اللجوء إلى القضاء، للمطالبة بحماية حقه الذي تم إنكاره أو التشكيك فيه، إلا إذا كان يتمتع بأهلية التقاضي، بما يعني و أن فاقدي الأهلية وناقصيها لا يمكنهم إستعمال تلك السلطة، ومع ذلك يجب أن نشير إلى مسألة الاهلية هذه، لا تعد في الواقع شرطا لقبول الدعوى، بقدر ماعي شرط لصحة الخصومة، لان الدعوى المرفوعة من طرف صغير السن، أو من المجنون، أو السفيه، أو من ذي الغفلة، أو الغائب أو المفقود، بوساطة الولي أو الوصي أو المقدم تكون مقبولة .
[6]












الخاتمة:

في ختام هذا البحث، يمكن القول أن فانون الإجراءات المدنية و الإدارية هو نص جاء بعديد من الحول التي كانت تطرح سابق و أوضح كيفيات شرط قبول الدعوى و حدد جملة من الشكليات فصلا في كل التأويلات التي كانت سابقا و تبسيط و شرحا لكل الإجراءات، و عليه يمكن القول كخلاصة للموضوع أنه يجب أن تتوافر جملة من الشروط لقبول الدعوى .



المراجع:

- الدكتور بربارة عبد الرحمن، شرح قانون الإجراءات المدنية و الإدارية، جامعة سعد دحلب بلبليدة، الجزائر، الطبعة الثانية، 2009.

-الاستاذ ثابت موسىى، محاضرات في قانون الإجراءات المدنية الجديد.

- الأستاذ المساعد حسين بلحبرش، محاضرات في قانون الإجراءات المدنية والإدارية ، جامعة جيجل، الجزائر.








- د. بربارة عبد الرحمن، شرح قانون الإجراءات المدنية و الإدارية، جامعة سعد دحلب بلبليدة، الجزائر، الطبعة الثانية، 2009، ص 32-33.[1]
- أ. ثابت موسىى، محاضرات في قانون الإجراءات المدنية الجديد، ص 14.[2]
- - أ. ثابت موسىى، محاضرات في قانون الإجراءات المدنية الجديد، ص 10.[3]
- بربارة عبد الرحمن، المرجع السابق،ص 33. [4]
- أ. ثابت موسىى، محاضرات في قانون الإجراءات المدنية الجديد، ص 18-19.[5]
- أ. حسين بلحبرش، محاضرات في قانون الإجراءات المدنية والإدارية ، جامعة جيجل، الجزائر، 2009-2010، ص 109.[6]​
 

المواضيع المتشابهة

أعلى