AMIRA YOUSSOUF

عضو جديد
إنضم
2 يوليو 2021
المشاركات
1
مستوى التفاعل
0
النقاط
1
الإقامة
الجزائر
جريمة خيانة الأمانة
تعريفها :" هي استيلاء شخص على سبيل الاختلاس أو الاستعمال أو التبديد لمال مملوك للغير مسلم إلى الجاني بناءا على عقد من عقود الأمانة، وذلك بتحويل صفته من مالك للشيء ملكية ناقصة إلى مالك له ملكية كاملة، وذلك إضرارا بالمالك أو واضع اليد عليه أو الحائز له".
وتتميز جريمة خيانة الأمانة عن جريمتي السرقة والنصب في أنهميتفقون في اعتبارهم أفعال مجرمة من قبل المشرع حفاظا على ملكية المال المنقول، في حين تنفرد جريمة الخيانة عن جريمة السرقة في أن الأخيرة اعتداء على الملكية لأن المنقول يتحول من حيازة المجني عليه إلى الجاني عنوة وغصبا،أما جريمة النصب فتنفرد وتتميز عن جريمة الخيانة بأن المجني عليه في الأخيرة يسلم المال برضاه للجاني على سبيل الحيازة المؤقتة غير واقع في غش أو غلط أو تدليس وذلك بموجب عقد من عقود الأمانة إلا أن الجاني يخل بالثقة ويستولي على المنقول بأن يضيفه إلى ملكيته أو يتلفه أو يستهلكه استهلاكا يخفض من قيمته أو يغير مقصده من الحيازة الناقصة إلى الحيازة التامة، وهذا على عكس جريمة النصب التي يسعى من خلالها الجاني إلى تحويل الملكية باستعمال أساليب وطرق احتيالية وتدليسية.
المطلب الأول : أركان جريمة خيانة الأمانة :
ولقد نص المشرع الجزائري على جريمة خيانة الأمانة في المادة 376 من ق ع وهذا ما يمثل ركنها القانوني وعن الركن المادي فإن الأفعال التي يتجسد من خلالها هذا الركن تتعدد إلى :
الفرع الأول :فعل الاختلاس : ويتحقق متى غير الحائز حيازته للمال من ناقصة إلى كاملة دون إخراج المال من حوزته، فيتحقق الاختلاس بكل فعل يفصح به الأمين عزمه على ضم المال إلى ملكه والحلول محل المالك الأصلي.
الفرع الثاني :فعل التبديد والاستغلال : ويتم بأي فعل يخرج به الأمين الشيء الذي تسلمه وأتمن عليه من حيازته واستهلاكه أو التصرف فيه للغير.
ملاحظة :الاختلاس مفاده استمرار حيازة الأمين للمال، أما التبديد والاستغلال ويتمثل في خروج المال من حوزة الأمين.
ويشترط في هذه الجريمة أن يكون محلها مال منقول مملوك للغير يسلمه المالك للجاني على سبيل عقد من عقود الأمانة وهي : ( نصت عليها المادة 376 ق.ع).
أ) عقد الوديعة : نص عليه المادة 590 ق المدني ( لا تقوم الجريمة اذا ضاع المال بسبب القوة القاهرة).
ب) عقد الوكالة : نص عليها المادة 571 ق المدني ويعقد بوقف تسليم المال للوكيل للتصرف فيه باسم الموكل سواء كان بأجر أو مجانا وحتى ولو انقضى عقد الوكالة وتصرف الشخص على أنه وكيل ( تبقى الجريمة قائمة).
ج) عقدالعارية : نصت عليه المادة 538 ق المدني وتقوم عندما يمتنع المستعير عن رد الشيء المسلم له ويحول حيازته من حيازة ناقصة إلى حيازة كاملة، وتقوم هناالجريمة أيضا إذا ما أخل المستعير بأحد الشروط المنصوص عليها في عقد العارية كاستعمالها في غرض مخالف للعقد وفي حالة وصول أجلها ولم يعدها.
د) عقد الرهن الحيازي : نصت عليه المادة 948 ق المدني وتقوم جريمة خيانة الأمانة إذ لم يرد الشيء محل الرهن أو أخل المرتهن بشرط العقد كأن يكون التصرف قبل حلول أجل الوفاء.
و) عقد الإيجار: ونصت عليه المادة 467 ق المدني وتقوم جريمة خيانة الأمانة هناعند إخلال المستأجر بالالتزام بالمحافظة على المال محل الايجار أو وضع تغيرات أو تحسينات ولو إيجابية أو الامتناع عن رد العين المؤجرة ومن أمثلة ذلك الجرائم الواقعة بمناسبة تأجير حقوق التأليف والأسماء التجارية.
د) عقد القيام بعمل بأجر أو بغير أجر: و يقصد به من يتسلم شيئا للقيام بعمل مادي لمصلحة مالك الشيء أو غيره، وقد يكون العمل بمقابل فيكون العقد عقد مقاولة أو عقد عمل كالميكانيكي الذي يتسلم سيارة لإصلاحها أو الناقل الذي يلتزمبتسليم الشيء المسلم له في اطار عقد نقل، وقد يكون العمل بدون مقابل كالصديق الذي يتطوع لإصلاح سيارة صديقه، ومنه متى اختلس أو بدد المؤتمن الشيء المسلم إليه في إطار عقد العمل اعتبر مرتكبا لجريمة خيانة الأمانة.
وبالنسبة للركن المعنوي : تتطلب جريمة خيانةالأمانة توفر كلا منالقصد العام وهوعلم وإرادة الجاني أن المال مملوك للغير، والقصد الخاص وهو انصراف إرادة الجاني إلى تملك المال ونقل حيازته من حيازة ناقصة إلى حيازة كاملة، أو التصرف فيه تصرف المالك ويشترط إثبات القصد الجنائي.



المطلب الثاني :العقوبات المقررة لجريمة خيانة الأمانة :
تتفرع هذه العقوبات إلى :
الفرع الأول : العقوبات الأصلية : نصت عليها المادة 376 ق ع وتتمثل في الحبس لمدة تتراوح بين ثلاث أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة مالية من 20.000دج إلى 100.000دج.
الفرع الثاني : العقوبات التكميلية( التبعية) : وقد نصت عليها الفقرة الثانية من المادة 376 إذ يجوز الحكم على الجاني بالحرمان من حق أو أكثر من الحقوق المنصوص عليها في المادة 14 من ق ع وبالمنع من الإقامة لمدة سنة على الأقل وخمس سنوات على الأكثر.
الفرع الثالث : الظروف المشددة: نصت المادة 378 من ق ع على أنه :" يمكن أن تصل مدة الحبس إلى عشر سنوات والغرامة إلى 200.000 دج وذلك إذا وقعت هذه الجريمة من:
1- شخص لجأ إلى الجمهور للحصول لحسابه الخاص أو بوصفه مديرا أو مسيرا أو مندوبا عن شركة أو مشروع تجاري أو صناعي على أموال أو أوراق مالية على سبيل الوديعة أو الوكالة أو الرهن.
2- سمسار أو وسيط أو مستشار مهني أو محرر عقود وتعلق الأمر بثمن بيع عقار أو أموال تجارية أو بقيمة الاكتتاب في أسهم أو حصص لشركات عقارية أو بثمن شرائها أو بيعها أو بثمن حوالة إيجار إذا كانت مثل هذه الحوالة مصرحا بها قانونا".
كما يمكن الحكم على الجاني بإحدى العقوبات التكميليةالمشار إليها في الفقرة الثانية من نص المادة 376 المذكورة أعلاه.
وإذاما وقعت جريمة خيانة الأمانة من قائم بوظيفة عمومية أو قضائية أثناء مباشرة أعمال وظيفته أو بمناسبتها فتكون العقوبة السجن المؤقت من 5 سنوات إلى 10 سنوات(م 379 من ق.ع).
الفرع الرابع: ظروف التخفيف : وقد أحالتنا المادة 377 من ق.ع إلى تطبيق أحكام المادتين 368 و369 من ذات القانون، حيث لا يعاقب على ارتكاب هذه الجريمة عندما يكون الجاني من الأشخاص التالية أسماؤهم ولا توقع عليهم إلا التعويضات المدينة :
الأصول إضرارا بأولادهم أو غيرهم من الفروع،
الفروع إضرارا بأصولهم،
أحد الزوجين إضرارا بالزوج الآخر.
ولا يجوز اتخاذ الاجراءات الجزائية بالنسبة للتصرفات التي بين الأقارب والحواشي والأصهار لغاية الدرجة الرابعة إلا بناءا على شكوى الشخص المضرور، والتنازل عن الشكوى يضع حدا لهذه الاجراءات.
المطلب الثالث : الشروع والاشتراك في جريمة خيانة الامانة :
سنعالج من خلال هذا المطلب عنصري الشروع أو ما ينعت بالمحاولة ثم الاشتراك والمساهمة في جريمة خيانة الأمانة.
الفرع الأول :عن مسألة الشروع في جريمة خيانة الأمانة ومن خلال المادتين 30 و31 من ق ع، يمكن استنباط أنه لا عقاب على المحاولة في هذا النوع من الجرائم ذلك لأن تجريم المحاولة والعقاب عليها في الجنح لن يكون إلا بنص خاص، وفي غياب النص فيما يتعلق بجنحة خيانة الأمانة فلا عقوبة على الشروع.
الفرع الثاني :وبالنسبة للاشتراك فجنحة خيانة الأمانة يطبق عليها ما يطبق على باقي الجرائم، وعليه من حرض المؤتمن أو ساعده أو سهل له ارتكاب جريمة خيانة الأمانة يعتبر شريكا في ارتكاب الجريمة ويعاقب بذات عقوبة الفاعل الأصلي.
 

المواضيع المتشابهة

أعلى