زهرة اللوتس

عضو متألق
إنضم
24 أكتوبر 2010
المشاركات
853
مستوى التفاعل
19
النقاط
18
الإقامة
الجزائر
رد: الجنسية.....

المطلب الثاني: وسائل الإثبات في الجنسية الجزائرية:

على غرار التشريعات المقارنة نظم المشرع الجزائري بدوره وسائـل إثبـات الجنسية في قانون الجنسية الجزائري و ذلك في ستـة (06) مـواد و ذلك مـن المادة 31 إلى المادة 36 منه.
و وسائل الإثبات في الجنسية تتعدد و تختلف و المراد دائما هو إيجـاد قرينـة مقنعة بأن هذا الشخص أو ذلك يتمتع أو لا يتمتع بالجنسية الجزائرية. و يرى بعض الفقه أن إثبات الجنسية يجوز بكافة طـرق الإثبـات، غيــر أن البعـض الآخر يستبعد اليمين و الإقرار و شهادة الشهود و يستبقي الكتابة ذلك لما في الاعتراف بالجنسية من خطورة قد تمس بمصالح الغير.
و لقد أجاز المشرع الجزائري إثبـات الجنسيـة الجزائريـة بإحـدى الوسائـل القانونية التالية:
1- بتقديم شهادة الجنسية لتي تمنح من السلطات القضائية المختصة لإثبات الجنسية الجزائرية الأصلية.
2- بتقديم نص المعاهدة إذا اكتسبت الجنسية عن طريق المعاهدة.
3- بتقديم مرسوم التجنس إذا اكتسبت الجنسية عن طريق التجنس.
4- إثبات الجنسية الجزائرية عن طريق ما اصطلح عليه بتسمية حيازة الحالة الظاهرة
الفرع الأول: وسائل إثبات الجنسية الوطنية (الجزائرية):

تختلف وسائل إثبات الجنسية الجزائرية من حالة إلى حالة و من إثباتها أمـام السلطات القضائية إلى إثباتها أمام السلطات الإدارية.
1- وسائل إثبات الجنسية الجزائرية أمام الإدارة:
لقد جاء قانون الجنسية الجزائري رقم 70/86 خاليا من بيان وسائــل إثبــات الجنسية أمام الإدارات الجزائرية، لذلك تولى هذا الأمـر القـرار الــوزاري المؤرخ في 04/04/1977 المحـدد لكيفيـة طلـب و تسليـم جـوازات السفـر الفردية و الجماعية في التراب الوطني، و هنـاك كـذلك الأمر رقم 77-01 المؤرخ في 23/01/1977 و المتعلـق بوثائـق السفـر للمواطنين الجزائرييـن.
سوف نتطرق أولا إلى القرار الوزاري الأول حيث جاءت عدة مـواد منـه لتعفي المعني بالأمر من تقديم شهادة الجنسية أمام الهيئـات الإداريـة، و مـن هذه المواد نجد المادة 04 منه التي تجعل شهادة ميـلاد أب المعنـي بالأمــر المولود بالجزائر كوسيلة إثبات تحل محل إبراز شهادة الجنسيـة، و التـي نصهـا كالآتي: >.

و جاءت كذلك المادة 05 منه لتعفـي مـن إبـراز شهـادة الجنسيـة و استبدالهـا ببطاقة تعريف المعني بالأمر التي تكون قد تجـاوزت خمـس سنوات من تاريخ إصدارها و ذلك بنصها : >.
و من جهة أخرى جاءت المادة 06 تنص على أن بطاقة الناخب أقل من سنة تعوض شهادة الإقامة.
و خلاصة القول أن كل من شهادة ميـلاد المعنـي بالأمـر المولـود بالجزائـر و بطاقة التعريف الوطنية التي تجاوزت مدة خمس (5) من تاريخ إصدارهـا و كذا بطاقة الناخب أقل من سنة، تعتبر كلها وثائق ثبوتية تسمح بالحصـول على جواز السفر الجزائري الـذي يعتبـر كعنـوان للجنسيـة الجزائرية.
و لقد سبق الإشارة إلى أن الأمـر رقــم 77 –01 المـؤرخ فــي 23/01/1977 و المتعلق بوثائق السفر للمواطنين الجزائريين حيث جاء فـي مادته الثانية التي تنص على أن >.
و بالتالي هذه المادة جعلت من وثيقة السفر كوسيلة إثبات تغنـي عـن تقديـم شهادة الجنسية بإعطائها نفس القوة الثبوتية لها مع شهـادة الجنسيـة الجزائريـة و بطاقة الهوية

2- وسائل إثبات الجنسية الجزائرية أمام القضاء:
لقد أسلفنا فيما سبق الإشارة إلى أن وسائل الإثبات أمام السلطـات القضائيـة تختلف من الجنسية الأصلية إلى الجنسية المكتسبة.
أولا: وسائل إثبات الجنسية الأصلية:
نميز كذلك في هذا المقام بين وسائل إثبات الجنسية الأصليـة حسـب الحـالات التالية:
- الجنسية الأصلية المبنية على حق الدم.
- الجنسية الأصلية المبنية على حق الإقليم.
- الجنسية الأصلية المبنية على الجمع بين حق الدم و حق الإقليم.
- الجنسية الأصلية المبنية على حيازة الحالة الظاهرة.
أ‌- إثبات الجنسية الأصلية المبنية على حق الدم:
يخضع إثبات الجنسية الجزائرية في هذه الحالة إلى نـص المـادة 34 مـن قانون الجنسية التي تنص: >.
و بالتالي فإن إبراز شهادة الجنسية التي تسلمها السلطـة المؤهلـة لـذلك و هي المحاكم الابتدائية ممثلة من طرف القاضي هي وسيلة الإثبات فـي هذه الحالة.
 

زهرة اللوتس

عضو متألق
إنضم
24 أكتوبر 2010
المشاركات
853
مستوى التفاعل
19
النقاط
18
الإقامة
الجزائر
رد: الجنسية.....

فيما يخص وسائل إثبات الجنسية أمـام السلطـات القضائيـة فـي هـذا المجال، قد حددها المنشـور الـوزاري رقـم – 01- لسنـة 1997 الصـادر عن وزارة العدل و الذي صنف كل حالـة من حـالات الجنسيـة الأصليـة الأصلية المبنية على حق الدم حالة بحالة، و حدد لكل واحد منهـا كيفيـة إثباتها أمام القضاء و التي سوف نتطرق لها كالآتي:

الحالة الأولى: و هي الحالة العامة وهي حالة الولد المـولـود مـن أب جزائري:
يكون إثباتها كالآتي:
- تقديم شهادة ميلاد المعني بالأمر.
- شهادة ميلاد الأب.
- شهادة ميلاد الجد.
بشرط أن تكون كلها نسخ كاملة أي مطابقة لسجل قيد المواليد الموجود فـي مصلحة الحالة المدنية ببلدية مسقط الرأس.
و في حالة تعذر الحصول على شهادة ميلاد الأب أو شهادة ميلاد الجد لعدم التسجيل في سجلات الحالة المدنية يتم تعويضها بواسطة شهادة الوفاة شريطة أن تكون متضمنة تاريخ الميلاد .
أما في حالة عدم وجود كذلك شهادة ميلاد أو وفاة الجـد بسبب كـذلك عدم التسجيل في سجلات الحالة المدنية ، يجوز تقديم عقـد اللفيـف للجـد،

بشرط أن يكون الشاهدين الموقعين في العقد مولودين في الفترة الزمنية التي ولد فيها الجد ، و عدم ظهور ما يخالف صحة هذا العقد.
و من جهة أخرى نجـد وسيلـة أخـرى للإثبات فـي قانـون الجنسيـة و هي ما جاءت به المادة 32/01، و التي تنـص: >
و مفاد هذه المادة أنه يمكـن إثبـات الأصـل الجزائـري بإثبـات وجـود اصلين ذكرين من جهة الأب مولودين في الجزائـر و متمتعيـن بالشريعة الإسلامية و يتعلق الأمر بالجد و أب الجـد،و هـذا مـا ذهبت إليـه المحكمة العليا في قرارها الصادر بتاريخ 21/05/1996 تحـت رقم 136077 (انظر الملحق).
الحالة الثانية: الولد المولود من أم جزائرية و أب مجهول:
و يتم إثباتها بتقديم:
- شهادة ميلاد الطالب صادرة من مكان ميلاده نسخة كاملة.
- شهادة الجنسية الجزائرية لامه أو الوثائق الثبوتية الخاصة بها.

الحالة الثالثة: الولد المولود من أم جزائرية و أب عديم الجنسية:
و يكون إثباتها بتقديم:
- شهادة ميلاد المعني بالأمر نسخة كاملة و صادرة من مسقط رأسه.
- شهادة الجنسية الجزائرية للام أو وثائقها الثبوتية.
- عقد زواج الوالدين.
ب- إثبات الجنسية الأصلية المبنية على حق الإقليم:
و هي حالة وحيدة في القانون الجزائري، و يتعلق الأمر بحالـة الولـد المولـود في الجزائر من أبوين مجهولين التي نصت عليها المادة 7 الفقـرة الأولى من قانون الجنسية، و يكون إثبات جنسيتـه بتقديـم شهـادة ميـلاده بالجزائر مع الإشارة فيها الى كون والديه مجهولين.
ج- إثبات الجنسية الأصلية المبنية على الجمع بين حق الدم و حق الإقليم:
و يتعلق الأمر بالولد المولود في الجزائر من أم جزائرية و أب أجنبي هو نفسه مولود بالجزائر، و يكون بالتالي إثبات جنسيته بتقديم الوثائق التالية و هي :
- شهادة ميلاد المعني بالأمر نسخة كاملة تثبت ميلاده بالجزائر.
- شهادة ميلاد الأب تثبت ميلاده بالجزائر و يجب أن تكون كذلك نسخة كاملة.
- شهادة الجنسية الجزائرية للام أو وثائقها الثبوتية.
- عقد زواج الوالدين.

د- إثبات الجنسية الأصلية المبنية على أساس حيازة الحالة الظاهرة :
لقد جاء المشرع الجزائري على ذكر الحالة الظاهرة في قانون الجنسية كوسيلـة لاثبـات الجنسيــة الأصليــة و ذلك فــي المــادة 32/ 2 التي تنص: >
و يقصد بالحالة الظاهرة ظهور الشخص بمظهر الوطنـي، و بعبـارة أخـرى فإن الحالة الظاهرة ما هي إلا مجموعة من العناصر الظاهرة تتوافر في حق شخص فيستشف منها ممارسته فعلا للجنسية الوطنية ، وهو استنباط يقوم على افتراض هو أن الظاهر يترجم الحقيقة (1).
و يرجع الكثير من الفقهاء ظهور فكرة حيازة الحالة الظاهـرة فـي الجنسية الى فكرة الحالة الظاهرة في مجال الحقوق العينية فالحائز الظاهـر للمال يعتبر هو المالك له.

(1)- الدكتور عكاشة محمد عبد العال – الجنسية و مركز الأجانب في قثشريعات الدول العربية – الدار الجامعية بيروت 1987 ص 548.

و عموما فإن الحالة الظاهرة تقوم على ثلاثة عناصر هي:
- الاسم: Nomenفيجب أن يكون للشخص اسم معروف في الدولة التي يريد إكتساب جنسيتها .
- الشهرة :Famaو يقصد بها أن يكون الشخص قد اشتهر بين النـاس على انه يحمل الجنسية الوطنية .
- المعاملة:TRACTATUSو يقصد بها أن يكون الشخص قد عومل من قبل الأفراد على انه وطني.
و بالتالي متى توافرت هذه العناصر الثلاث يمكـن للمعنـي بالأمـر الحصول على شهادة الجنسية الجزائرية و يعتبر عمل القاضي في هذه الحالة عملا ولائيا و ليس حكما قضائيا .
ثانيا: وسائل إثبات الجنسية المكتسبة :
تختلف كذلك وسائل إثبات الجنسية المكتسبة من حالة الى حالة و تتمثل هذه الحالات في :
-الجنسية المكتسبة بفضل القانون .
-الجنسية المكتسبة عن طريق التجنس.
- الجنسية المكتسبة عن طريق المعاهدة .
أ‌- اثبات الجنسية المكتسبة بفضل القانون :
و هي حالة الولد المولود بالجزائر من أم جزائرية وأب أجنبي مولود خارج التراب الوطني، و يتم إثبات الجنسية في هذه الحالة عن طريق تقديم الوثائق التالية و التى تتمثل في:


- شهادة ميلاد المعني بالأمر نسخة كاملة تثبت ميلاده بالقطر الجزائري.
- نسخة من قرار اكتساب الجنسية الجزائرية .
ب‌- إثبات الجنسية المكتسبة عن طريق التجنس:
تسلم شهادة الجنسية في هذه الحالة بالنسبة للأشخاص الذين اكتسبوها عن طريق التجنس بإبراز الوثائق التالية و هي :
- شهادة ميلاد الطالب نسخة كاملة.
- نسخة من مرسوم التجنس بالجنسية الجزائرية الذي يسلمه وزير العدل طبقا للمادة 33/1 من قانون الجنسية التي تنص: >
ج-إثبات الجنسية المكتسبة عن طريق المعاهدة :
و فيما يخص هذه الحالة فيتم إثبات الجنسية الجزائريـة إلـى تـم اكتسابها عن طريق المعاهدة بواسطة الطرق المحددة في نص المعاهدة و هـذا طبقـا للمـادة 33/2 مـن قانـون الجنسيـة التـي نصهـا كالتالـي: >
 

زهرة اللوتس

عضو متألق
إنضم
24 أكتوبر 2010
المشاركات
853
مستوى التفاعل
19
النقاط
18
الإقامة
الجزائر
رد: الجنسية.....

الفرع الثاني: وسائل إثبات الصفة الأجنبية:

يتم إثبات الصفة الأجنبية بإحدى الطرق التالية، إما بالإدعاء بعـدم التمتع بالجنسية الجزائرية ، و يكون ذلك بإثبات حالة مـن حـالات فقـدان الجنسية سواء الفقدان الإرادي أو الفقدان اللاإرادي بواسطة تقديـم الأوراق الثبوتية اللازمة لذلك .
و إما بالادعاء بالتمتع بالجنسية الأجنبية ، أي نفي الجنسية الجزائرية بإثبات الصفة الأجنبية.
و نشير الى أن إثبات عدم التمتع بالجنسية الجزائريـة مسألـة قانـون و هذا يعني أن حلها يخضع لقانون الجنسيـة الجزائريـة ، بينمـا إثبـات الجنسية الأجنبية مسألة واقع و بالتالي على القاضي الجزائري أن يرجع الى القانون الأجنبي الذي يدعي به الشخص أنه ينتمي الى جنسيته.
أولا: إثبات عدم التمتع بالجنسية الجزائرية :
و يتم ذلك كما أسلفنا الذكر بإثبات فقدان الجنسية الجزائرية و ذلك طبقا للمادة 35/1 من قانون الجنسية فـي الحـالات المنصـوص عليهـا فـي المـادة 18 الفقرات 1،2،3 و التي هي كالآتي:
- حالة الجزائري الذي تخلى عن طواعية عن الجنسية الجزائرية بعد اكتسابه لجنسية دولة أجنبية

- حالة الجزائري و لو كان قاصرا الذي له جنسية أجنبية أصلية و أذن له بالتخلي عن الجنسية الجزائرية.
- حالة المرأة الجزائرية المتزوجة من أجنبي و اكتسبت بزواجها جنسية زوجها و أذن لها بالتخلي عن الجنسية الجزائرية.
و يتم إثبات هذه الحالات بالإدلاء بالوثيقة المتضمنة للفقدان أو نسخة رسميـة منها.
و وفقا لنص المادة 17 فقرة 3 من قانــون الجنسيـة يمكـن لـعقد الـتجنس أن يمنـح الجنسية الجزائرية للأولاد القصر للأجنبي، على أن لهم حرية التنازل عنها خلال الفترة المتراوحة بين 18 و 21 سنة من عمرهـم. فإذا تم التنازل من المعني بالأمر عن الجنسية خلال الفترة المحددة فقد بذلك الجنسية الجزائرية. و يتم إثبات هذا الفقد وفقا لنص المادة 38 الفقرة 3 بإدلاء بشهادة من وزير العدل تثبت أن التصريح بالتخلي قد وقع عليه بصورة قانونية (1).
و فيما يخص كذلك الفقدان عن طريق التجريد فيتم إثباته بتقديم الوثيقة الكاشفة عنه أو نسخة رسمية منها و هذا طبقا للمادة 35/3 من قانون الجنسية و التي تنص: >

(1)- الدكتور بلقاسم أعراب – المرجع السابق- ص 234.

و في جميع الحالات إن الحكم أو القرار القضائي يعد وسيلة إثبات تمتع الشخص بالجنسية الجزائرية من عدمها و هذا طبقا للمادة 36 مـن قانـون الجنسية التي تنص: >
ثانيا: إثبات التمتع بجنسية أجنبية:
قد يزعم شخص أنه يتمتع بجنسية دولة أجنبية معينة بغية الوصول إلى نفي الصفة الوطنية عنه، و التي يزعم شخص آخـر أو الدولـة ذاتهـا أنـه متصف بها، من أجل تحقيق مأرب من تلك نوهنا عنها من قبـل. و عندئـذ يثور السؤال حول كيفية إثبات تمتع أو عدم تمتع ذلك الشخص بجنسية الدولة التي يدعي انتماؤه إليها. و لما كان موضوع أو محل الإثبات في الجنسية هو الوقائع و الأعمال القانونية التي بني عليها ثبوت الجنسية أو نفيها، فإن إثبات التمتع بجنسية دولة أجنبية معينة يعني التعرف علـى الوقائـع و الأعمـال القانونية التي ثبتت بمقتضاها تلك الأخيرة (1).
و تجدر الإشارة إلى أن إثبات الشخص تمتعه بجنسية أجنبية لا يعنـي بالضرورة عدم تمتعه بالجنسية الجزائرية، لأنه يمكن له أن يكـون مـزدوج الجنسية و يحمل الجنسيتان معا و في آن واحد الوطنية و الأجنبية، و هـذا الأمر معترف به في معظم التشريعات المقارنة.

(1)- الدكتور أحمد عبد الكريم سلامة – المرجع السابق- ص 928.


و لقد سبق ذكرنا إلى أن إثبات الجنسية الجزائرية مسألة واقع ينبغـي علـى القاضي الجزائري الرجوع إلى القانون الأجنبي لذلك فإنه من المتفق عليـه هـو أن إثبات القانـون الأجنبي للدولـة التـي يدعــي الشخـص الانتمـاء إلـى جنسيتها، يقع على عاتق هذا الأخير إثباتـه كـون أن إثبات القانون الأجنبي مسألة واقع كما سبق الإشارة إليه أو بالأحـرى هـو واقعة مادية يتم إثباتها بكافة طرق الإثبات.
و معنى أن إثبات القانون الأجنبي هو مسألة واقـع أي انه لا يخضـع لرقابـة المحكمة العليا، لكن بالرجوع إلى نـص المـادة 233 مـن قانـون الإجـراءات المدنية نجدها تنص على ما يلي: >.
و بالتالي فحسب هذه المادة فإن القانون الأجنبي مسألة واقع لا يخضـع لرقابة المحكمة العليا إلا فيما يخص الأحوال يخص الأحوال الشخصية لـهذا القانون فاعتبرها مسألة قانون و يجوز بذلك إخضاعها لرقابة المحكمة العليا و هذا استثناء بنص القانون على ما سلف ذكره من كون أن القانون الأجنبي هو مسألة واقع لا يخضع لرقابة المحكمة العليا.





المبحث الثاني: المنازعات المتعلقة بالجنسية الجزائرية:
مواصلة البحث و القواعد الشكلية للجنسية الجزائرية، و بعد التعرض في المبحث الأول من هذا الفصل لمسألة الإثبات بخصوص الجنسية و ما تطرحه من إشكالات. سنتطرق في هذا المبحث للمنازعات المتعلقة بالجنسية الجزائرية و سنحاول تفصيل ذلك عبر مطلبين نخصص الأول لمناقشة قواعد الإختصاص القضائي في مسائل الجنسية، أما الثاني فسنخصصه لبحث موضوع حجية الأحكام الفاصلة في هذه المسائل و يكون ذلك كالإتي:
المطلب الأول:
الاختصاص القضائي في مسائل الجنسية:
إن اختصاص الجهات القضائية في نظر مسألة مطروحة أمامها وصل انتزاع فيها هو أول ما يطرح للنقاش سواء من الهيئة القضائية أو من طرف الفقهاء و بالتالي يكون أول مسألة تفصل فيها الجهات القضائية قبل التطرق للنزاع كاملا لذلك كانت قواعده من الأهمية القصوى لما ترتبه من آثار على مصير الدعوى و النزاع ككل و منذ بدايته.
و منازعات الجنسية لا تختلف عن غيرها من المنازعات التي تعرض على القضاء فيما يخص مسالة الاختصاص إلا أن خصائص هذه المنازعات تزيد من أهمية مناقشة المسألة بنزع من التفصيل و التدقيق، و لأن هذه المسألة هي أول ما يطرح لحل النزاعات كما أنها بداية سير الدعوة أيا كانت طبيعتها(1).
سنتعرض للاختصاص الوطني للجهات القضائية في مسائل الجنسية و فيه نفصل الدعاوى التي تنتج عن هذا الاختصاص ثم سنتعرض للاختصاص الدولي للجهات القضائية الجزائرية في مسائل الجنسية و ذلك كما يلي:
الفرع الأول:
الاختصاص الوطني ( الداخلي):
أصبح من المقرر قانونا و قضاء أنه يمكن أن ترفع دعوة و يكون هدفها و موضوعها الأساس هو تقرير القضاء جنسية فردا ينتمي للدولة أم لا. و لم يخرج المشرع الجزائري عن هذه القاعدة، إذ أنه يمكن للفرد أن يرفع دعوة أصلية يكون موضوعها تمتعه بالجنسية من عدمه أو أن يقدم هذه المسألة كدفع له أو عليه و بالتالي يكون كمسالة أولية في دعوى أخرى أصلية، و قبل تفصيل هذه المسائل و غيرها و الحديث عن هذه الدعاوى و إجراءاتها و الاختصاص فيها لا بد من أن نناقش ظهور هذه الدعاوى؛ إذ أن الأمر لم يكن من السهل تقبله بأن توجد دعوة تهدف إلى طلب موقف من القضاء يتعلق بالجنسية إذ أن هذه المسالة و كما سبق الإشارة إليه في البداية تمس بالدولة بشكل مباشر و كما أن الدولة حرة في تحديد مواطنيها و إصباغهم من صغتها من خلال منحهم أو الاعتراف بالانتماء إليها فهي كذلك تعتبر أن هذا المنح أو تحديد الانتماء متعلق بسيادتها (1)، لذلك لا بد من التمييز بهذا الصدد ما بين ما يعد من صحيح أعمال السيادة في تنظيم مسائل الجنسية و هو ما لا يقبل الطعن فيه أمام القضاء، الذي يعد مسائل تنظيمية و إدارية تخضع من جهة الطعن أو التظلم أو النزاع فيها لبقية القواعد العامة في الاختصاص أو لمبادئ ولاية القضاء لنظر المنازعات .
كما أن طرح مسألة الجنسية كمسألة أصلية و مباشرة و مجردة فإن الفقه و القضاء اختلف في مدى إمكانية ذلك حيث طرحت مسائل كوجود مصلحة في هذه الدعاوى، إلا أن أغلب التشريعات ومن بينها الجزائري أقرت بهذه الدعاوى و كرستها في قوانين الجنسية مهية كل تلك المناقشات التي أصبحت جزءا من الماضي.
- الاختصاص و الدعوى الأصلية: لقد كرس علة المستوى التشريعي الدولي قبول أن ترفع دعوى أصلية تهدف إلى القول بأن الشخص يحمل جنسية الدولة أم لا، و عهد المشرع الجزائري بهذه الدعوى للقضاء العادي أي أن المحاكم هي المختصة بنظر هذه الدعوى التي يكون موضوعها الأساسي تقرير فرده ما بالجنسية الجزائرية من عدمه و هو ما نجده بالمادة 37 من قانون الجنسية الجزائرية بقولها >.
- الدفع بالجنسية كمسألة أولية ( عارضة) : إن اختصاص المحاكم كما ورد بنص المادة 37 من قانون الجنسية يفيد أنه حتى عند طرح مسألة الجنسية في دعوى أخرى أي كمسألة عارضة فإنه لا يمكن إعمال مبدأ ، و الملاحظ على هذا النص أن الاختصاص يؤول بالتالي للمحكمة المختصة عليا إلا أن المادة لم توضح هذا الاختصاص لما يتعين معه الرجوع للقواعد العامة في الاختصاص المحلي، و التي تنص بصددها المادة( 08) من قانون الإجراءات المدنية أن الاختصاص يعود للجهة القضائية التي يقع في دائرتها موطن المدعي عليه، و لعل السؤال المطروح بهذا الصدد هو أن اعتماد مكان الغقامة الحالي للشخص أم هل من الأفضل اللجوء إلى الموطن الأصلي!.
إن هذه المسألة تجعلنا نعيد التمعن في نص المادة (28) من قانون الجنسية الجزائرية إذ يرى الدكتور مهند إسعاد >. و لعله من الأنسب في هذه الحالة اللجوء إلى موقع السكن الرئيسي المنوه به في المادة 36 من القانون المرئي، إذا كان هذا الموطن يعبر عن الموطن الأصلي، أو عند مكان الولادة، أو مهد العائلة الأصلي، و عند جميع الاعتبارات التي من شأنها أن تسهل الإثبات وفقا لمدلول المادة 32 من قانون الجنسية و ستكون محكمة هذا المكان، في هذه الحالة أكثر المحاكم ملائمة للنظر في القضية (1) >>.
و بالتالي يكون البحث عن المحكمة الأكثر ملائمة و تسهيلا للإثبات، و رغم عدم توضيح الموضوع من طرف المشرع الجزائري إلا أنه و رغم عيوب النقص في المادة 37 من عدم تحديد المحكمة المختصة محليا بشكل صريح إلا أنه يفيد في طرح المسألة على المحكمة التي يكون قولها الأكثر ملائمة و اعتبارات الإثبات.
- القضاء الإداري و منازعات الجنسية: لقد فصلنا فيما سبق أن المحاكم و بنص المادة هي صاحبة الاختصاص في منازعات الجنسية بدعوى أصلية، و أنه حتى في حالة أن تطرح المسألة في شكل دفع أو مسألة أولية في معرض نظر نزاع آخر فإن المحكمة المختصة محليا هي التي تفصل فيه و بالتالي لا إعمال المبدأ قاضي الأصل هو قاضي الدفع.
- غير أن و بالعودة إلى نص المادة 30 من قانون الجنسية نجدها تنص على ما يلي:>. إذ أن هذا النص لم يكن وجوده غريبا في قانون الجنسية و ذلك راجع لفكرة أن قواعد تنظيم الجنسية كما ذكرنا رغم أنها تتعلق بمسألة سيادية الدولة و هي حقها في تحديد ماهية مواطنيها بكونهم العنصر الأكثر فعالية من عناصرها، إلا أن قواعد الجنسية و تنظيمها لا يمكن أن تصبح من ضمن أعمال الحكومة أو أعمال السيادة و التي من المقرر بخصوصها أن أعمالها لا تخضع لرقابة القضاء بل لرقابة من نوع آخر حسب النمط السياسي في الدولة، و نتيجة ما قلناه إلى الآن هو أن ما يصدر عن السلطة التنفيذية من قرارات تتعلق بالجنسية فإن القضاء الإداري المختص بمراقبتها (1)، و بالتالي يكون الاختصاص لمجلس الدولة ( سابقا الفرقة الإدارية بالمحكمة العليا) و هذا إعمالا لنص الفقرة الأخيرة (03) من المادة 7 مكرر من قانون الإجراءات المدنية ذلك أن القرارات في هذه الحالة تصدر عن سلطة إدارية مركزية تتمثل في وزارة العدل و هذا وفقا لمجال تدخل الإدارة في آلية نسخ الجنسية ضمن ما ورد بالمادة 25 من قانون الجنسية الجزائرية التي تنص على أنه >.
فيكون للقضاء الإداري المتمثل في مجلس الدولة الاختصاص لنظر المنازعات التي يكون طلب إبطال القرارات الإدارية التي تصدر عن وزارة العدل وفق ما حددته المادة 25 من قانون الجنسية، و ذلك إعمالا للقاعدة المستقرة لدى التشريعات التي تأخذ بالفصل بين القضاء العادي و القضاء الإداري فيكون صدور مرسوم تجنس او رفض إصداره عملا إداريا ينص للرقابة من حيث صحته.
و ان هذه المادة فصلت في الإجراءات المتعلقة بالتجنس أو الاسترداد و التي تم تفصيلها فيما سبق من هذا البحث إلا أن ما تصدره وزارة العدل كجهة إدارية و بالضبط وزير العدل من قرارات تدخل ضمن اختصاص مجلس الدولة كما ذكرنا و هو الاختصاص الممنوح سابقا للفرقة الإدارية بالمحكمة العليا و الذي تحول لمجلس الدولة بعد التعديل إذ نجد أن المادة (09) من القانون العضوي رقم 98-01 المؤرخ في 30 ماي 1998 و المتعلق باختصاص مجلس الدولة أن يسبقه طعن إداري تدرجي أمام مصدر القرار نفسه و هذا ما جاءت به المادة (275 ق إ م ) إضافة إلى بقية شروط الطعن التي ليست بحال دراستنا الآن و نترك البحث حولها للدراسات حول القرار الإداري.
و خلاصة ما سبق هو أنه يصدر عن وزير العدل قرارات إدارية يعود الاختصاص في نظر الطعون بالإلغاء ضدها لمجلس الدولة، و انه في الاخير نكون أمام حالتين:
1- في حالة عدم قبول الطلب او التصريح او في حالة رفضه.
هنا تلزم المادة 26 وزير العدل الإعلان عن هذا الرفض أو عدم القبول من خلال إصدار قرار لا بد ان يكون معللا، كما يجب تبليغه للمعني .
 

زهرة اللوتس

عضو متألق
إنضم
24 أكتوبر 2010
المشاركات
853
مستوى التفاعل
19
النقاط
18
الإقامة
الجزائر
رد: الجنسية.....

موضوع: تابع2 الثلاثاء أغسطس 24, 2010 9:02 pm

--------------------------------------------------------------------------------

بالأمر و الملاحظ أن المادة تبدأ بالنص عن عدم القبول في حالة عدم توافر الشروط القانونية و التي فصلها قانون الجنسية، إلا انها في مواصلة نصها نجدها تعطي الحق لوزير العدل ان يرفض الطلب أو يفترض على التصريح عندما تكون هذه المعارضة معترفا بها للوزير و يكون ذلك كله بمقرر يجب أن يبلغ للمعني و هذا كله حتى في الحالة التي تكون فيها الشروط القانونية متوافرة.
2- حالة قبول الطلب أو التصريح:
في هذه الحالة الثانية قد يقبل وزير العدل الطلب المتعلقة بالجنسية اكتسابها أو استردادها ... كما أن قبول وزير العدل قد يكون صريحا ضمنيا و ذلك في حالة سكوته بعد انقضاء أجل الموافقة المحرر بالمادة 27 من قانون الجنسية و التي تنظم أثار هذه الموافقة، ففي هذه الحالة يكون لوكيل الجمهورية الذي يقع في دائرة اختصاصه مقر المصرح أو الطالب إلى موطنه فلوكيل الجمهورية سواء من تلقاء نفسه أو بعد طلب الغير المعني بالمسألة أن يطعن في صحة التصريح أو الطلب بعد الموافقة عليه و يكون ذلك أمام المحكمة المختصة محليا و هذه الدعوى تتقادم بعد مرور سنتين من تاريخ النشر في الجريدة الرسمية و هذا كل ما جاءت به المادة 28 من قانون الجنسية الجزائري.
و بالتالي يمكن أن نجد طعنين في نفس الموضوع إذ يمكن أن يرفع طعن ضد قرار وزير العدل. بخصوص الطلب أو التصريح وفقا للقواعد المذكورة سلفا في إمكانية الطعن أمام القضاء الإداري، و الطعن الآخر هو إعتراض وكيل الجمهورية أمام المحكمة العادية المختصة محليا إلا ان هذا الاخير لا يتعلق بالقرار الصادر عن وزير العدل بل على صحة التصريح أو الطلب نفسه، و يبدو لنا في خلال كل ذلك و بعد التمعن في ملاحظة الأستاذ موهند إسعاد إذ أنه يصنف ذلك كله بالوضعية القريبة (1) ففعلا حتى مع قبول أن موضوع كلا الطعنين مختلف إلا انه في كل الأحوال يمس كل منها بالآخر إذ أن الطعن في صحة التصريح أو الطلب حتى و إن كان لها إلا أن وروده لاحقا للقرار لا يعد لا يعد أولا بمثابة طعن في صحة القرار خاصة انه هنا متعلق بالموافقة، و نرى أنه من الأجدر في إطار تجديد الإجراءات و تسهيلها خاصة في مادة الجنسية أن تتوافر قدرة أوسع للطعن و الإعلان بهذه القرارات لمساسها بكيان الدولة و كذلك الابتعاد عن ازدواجية الطعن في نفس الموضوع بهذه الصفة الغير واضحة.
- الإجراءات:
لا تختلف الدعوى المتخلفة بالجنسية عن بقية الدعاوى أولا أنها تتميز بنظام خاص عندما يتعلق الامر بالإطراف فيها، و كذلك بعض الخصوصيات تتعلق برفعها خاصة إن كانت في شكل دفع و ذلك نظرا لما ذكرنا للإنفراد المحاكم المختصة محليا بهذا الإختصاص.
فبالنسبة لأطراف الدعوى فإن النيابة العامة خصم أصلي دون مساس بحقوق الغير إن رأت مصلحة له لذلك بالتدخل، و من المفروغ منه أن النيابة في كل الأحوال لها الحق اللازم في الإطلاع على الملفات عندما يتعلق الأمر بحالة الأشخاص و اهليتهم إلا أن نص المادة 38 كفت عن ذلك إذ انه من المؤكد ن الدولة و الفرد هما طرفا الدعوة و الدولة تكون محتلة بنيابة عامة تكون مدعية او مدعى عليها في دعوى أصلية، كما أن المادة 39 ألزمت النيابة العامة بأن تكون طرفا و تقدم مذكرات كتابية، و ليس من الغريب ذلك إذ أن عدم حصول الفرد على شهادة بجنسيته يقتضي البحث الجدي في سبب ذلك كونه يمس بحق أصيل له، كذلك فإن وجود شخص غير جزائري في وضعية يكون معها جزائري خلافا للقانون مساس بالدولة و لعل ذلك في مجمله يدخل ضمن مناقشة أهمية تنظيم قواعد الجنسية في الدولة.
و نظرا للاعتبارات المذكورة أعلاه فإن وجود نص المادة 39/03 التي تحتم على من يرفع دعوى في الجنسية أن يبلغ نظيرين منها لوزير العدل كما أنه على النيابة العامة الإدلاء بمذكراتها خلال شهرين من تاريخ التبليغ، و يتم الفصل في القضية بناءا على مستندات و أوراق المدعى عند انقضاء هذا الأجل فوجود مثل هذه الإجراءات المبرر بأهمية الموازنة بين حق الفرد و حق الدولة المتمثل في الموازنة بين عدم تعطيل استفادة الفرد من حقوقه الدستورية و كذلك عدم الإضرار بالدولة بمعناها المعنوي و المادي من خلال عدم إلصاق شخص غريب عنها بها بالإعتراف له بالجنسية الجزائرية و ما ينجر عن ذلك من آثار زعما لا يمكن تصور مدى ما تحدثه من أضرار.
و لا بد من الإشارة بهذا الصدد إلى انه لا بد من العناية بعنصر الإثبات في هذا الشأن و إيقافه على نصوص واضحة و صريحة تحدد ما يفرق من مستندات و تحقيقات، خاصة مع عدم كثافة قضايا الجنسية عدا في بعض المناطق الحدودية في بلادنا الواسعة.
و في حالة أن يكون رفع الدعوى المتعلقة بالجنسية عن طريق دفع فإنها كالأصلية من حيث التحقيق فيها و الذي يخضع للقواعد العامة في قانون الإجراءات المدنية إلا أنه لا بد أن يكون رفع الدعوى خلال شهر من إشارة الدفع المتعلقة بالجنسية و بالضبط من قرار التأجيل تحت طائلة إهمال الدفع و الفصل في النزاع الأصلي و هي أحكام المادة 37 من قانون الجنسية.
و لا بد من إبراز استثناء بخصوص الاختصاص الأصيل للمحكمة المختصة محليا إذ لا يعمل بقاعدة قاضي الأصل هو قاضي الدفع فهنا نجد أن إعمال هذه القاعدة و إرجاء الفصل في حلة المحاكمة الجنائية تؤثر على الإجراءات و أن مثل هذه المحاكمات لا تحتمل التأجيل لتعلقها بتعقيدات أهلتها الضرورة و الخطورة لذلك يكون لمحكمة الجنايات أن تنظر في الدفع المثار أمامها بخصوص الجنسية على أنه مسألة أولية و تطبق قاعدة قاضي الأصل هو قاضي الدفع.
و من البديهي أن تخضع الأحكام الصادرة في حوار الجنسية لكافة طرق الطعن المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية و ذلك رغم أن نص المادة 37 في نظرتها الثالثة أن تخضع للاستئناف إلا أن عدم ذكر بقية طرق الطعن الأخرى لا يعني منعها بقدر ما يعبر عن إجازتها.
و في الأخير نشير إلى أن الفقرتين لنص المادة 37 ألزمت المحاكم بتغيير الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالجنسية عند نظر نزاع تطرح بشأنه هذه الأخيرة أمامها، و هذا بطبيعة الحال لا يعد أمرا غريبا نظرا لما تحتاجه قواعد الجنسية اهتمام خاص و تدخل من الدولة و ذلك هناك خلال تفسير وزارة الشؤون الخارجية.
الفرع الثاني:
- الاختصاص الدولي للجهات القضائية الجزائرية في مسائل الجنسية:
عندما تكون مهمة القاضي البحث عن القانون الواجب التطبيق و كانت قواعد الإسناد قد حددت الجنسية كمعيار قد تبرز إشكالية في تحديد جنسية شخص ما و ذلك كبداية يحدد على أساس القانون الواجب التطبيق، و مضمون هذه الإشكالية هو أنه قد يجد القاضي أن الشخص لا يحمل أية جنسية أو قد يكون حاملا لعدة جنسيات، و بهذا سنناقش المسألة تحت هذا العنوان أي الاختصاص الدولي للجهات القضائية الجزائرية إلا انه قبل التفصيل لا بد من توضيح أن هذه الظاهرة إن صح التعبير و هي ظاهرة تعدد الجنسيات لشخص واحد أو انعدام الجنسية هي نتيجة عدم وحدة قوانين الجنسية عالميا من جهة و تعدد المعايير لتحديد قدرة الشخص على التمتع بالجنسية كتلك الدولة و خاصة مبدأ حرية الدولة في تحديد رعاياها من جهة أخرى.
فنجد أننا نكون أمام حالتين الأولى تتعلق بأن يطرح الأمر على القاضي في شكل عدة جنسيات لشخص واحد و هو ما اتفق الفقه على استخدام مصطلح التنازع الإيجابي للجنسيات و الثانية هي حالة أن لا يكون للشخص أي جنسية أو ما يعرف فقهها بالتنازع السلبي، و لعل الحديث يطول عند مناقشة مسألة اصطلاح التنازع فهو هنا يعبر عن هذه الظاهرة بدقة لأن استفادة الفرد من عدة جنسيات بسبب تنوع المعايير بين الدول و عدم تضاربها لا يعدما أن انعدام أي معيار يطبق على الفرد لا يعد تنازعا فالتنازع لا ينشأ من العدم.
- التنازع الإيجابي:
يطرح الأمر على القاضي الجزائري في هذه الحالة لتحديد الجنسية التي يعتد بها بين الجنسيات التي يعتد بها من بين الجنسيات المختلفة التي يحملها الشخص في انزاع العروض أمامه، غير انه لا بد من التمييز بين حالتين هنا فالأمر مختلف بين أن يكون الشخص حاملا لجنسية القاضي إلى الجنسية الجزائرية و بين أن لا يكون حاملا لها.
نعني الحال الأول: أي التي يكون للشخص جنسية القاضي الى الجزائرية فهنا لا بد من إحترام نص المادة 22 في فقرتها الثانية من القانون المدني الجزائري و التي تنص على انه و المشرع الجزائري بنصه على هذا المبدأ و هو > لم يكن إلا التزاما منه باحترام سيادة دولته و امتيازا لجنسيتها و هو لا يخالف معاهدة لاهاي لسنة 1930 التي تنص في مادتها الثالثة أن من يحمل أكثر من جنسية يعد مواطنا في نظر كل دولة حمل جنسيتها، مع مراعاة احترام سيادة بقية الدول التي يحمل هذا الشخص جنسيتها فلا تكون مراعاة حقوقه كمواطن لها بالاعتداء على تلك السيادة و هذا ما جاءت به المادة الرابعة من المعاهدة المذكورة(1).
أما في الحالة الثانية و هي التي لا تكون فيها جنسية دولة القاضي من بين الجنسيات المتنازع حول الأخذ بها، ففي هذه الحالة نجد أن نص المادة 22 في فقرتها الأولى أوجد حلا و هو الأخذ بالجنسية الفعلية، و لا بد من الإشارة إلى أن النص العربي يتحدث عن الجنسية الحقيقية و هنا يكون النص الفرنسي أقرب للتعبير عن المادة و هو ( الجنسية الفعلية، و بالتالي يصبح الأمر أمام القاضي مسألة بحث عن الواقع أكثر منه مسألة بحث عن القانون، فيصبح على القاضي اعتماد عنصر أو اكثر لتحديد الجنسية الفعلية و ذلك كمن خلال الأخذ بمكان الولادة مثلا أو محل الإقامة المعتاد أو اللغة أو مركز النشاط الاقتصادي أو بلد تأدية الخدمة العسكرية أو غيرها، مع أنه لا بد من الاستئناف بعناصر أخرى تعبر عن الحالة الظاهرة للشخص كاسمه و ما اشتهر به أو معاملاته أو غيرها.
و لا يفوتنا في هذا المجال التطرق لأهمية العمل الدولي للحد من ظاهرة تعدد الجنسيات و ذلك للحد من انتزاعات و خاصة حالة ازدواج الجنسية (1) و الجزائر لا زالت تعاني من حالات مزدوجي الجنسية خاصة مع الجنسية الفرنسية، فبعد أن كانت المسألة توارد استعماري ثم تداركها خاصة بعد تعديل قانون الجنسية سنة 1970 المطبق إلى حد الساعة أصبحت ظاهرة ارتبطت مع الحجم الهائل للجالية الجزائرية هناك (2) و اختلاف القانونين.
- التنازع السلبي : كما سبق و ان فصلنا في حق الدولة في تحديد رعاياها و ذكرنا أن محاولات توحيد قوانين الجنسية كلها بائت بالفشل إلا بعض المعاهدات و الإتفاقيات التي اختلفت نسبة تطبيقها بين الدول، و الظاهرة من حالة ما يصطلح عليه بالتنازع الإيجابي و هو مع وضعية تعدد الجنسيات التي يحملها نفس الشخص أن هذه الحالة قد وجدت حلولا عديدة لعل أبسطها هو إتخاذ أحدها بناءا على معيار أو أكثر كجنسية لتلك الشخص و تنتهي المسألة.
- إلا أنه في حالة انعدام الجنسية نجد ان المشكلة أكبر فليس بيد القاضي أي جنسية حتى يعتبرها جنسية هذا الشخص و بالتالي ينهي المسألة.
و عموم الظاهرة يحدث لعدة أسباب لعل من اهمها تلك التي تحدث للشخص عند ميلاده كان يولد في دولة تبني جنسيتها على حق الدم دون الإقليم و لا يكون له صلة دم من أبوين يحملان تلك الجنسية، و تكون دولة أبوين يحملان تلك الجنسية، و تكون دولة أبوية لا تمنح الجنسية على حق الدم بل تأخذ لمعيار الولادة في الإقليم، أو كما في حالة ان يولد الشخص على إقليم دولة لا تأخذ بحق الإقليم كأساس يكون ميلاده من أبوين مجهولين.
اما من الاسباب التي تنتج عنها هذه الظاهرة تلك التي تكون و تحدث للشخص بعد ميلاده، فنجد هنا أن يكون الفرد متمتعا بجنسية دولة ما ثم تسقط عنه أو يفقدها، كعقوبة او كإجراء لانه تجنس بجنسية دولة أخرى ثم سحبت منه هذه الاخيرة، كذلك حالة المتزوجة من أجنبي تفقد جنسيتها و لا تحصل على جنسية الزوج (2)..... إلى غير ذلك من الأقلية.
و قد حاولت المجموعة الدولية حل هذا الإشكال و اقتراح الفقه عدة حلول(1)تتعلق في أغلبها بتسهيلات في تحديد المعايير و إعادة الجنسية، و نجد بهذا الخصوص مثلا إتفاقية نيويورك لسنة 1954 التي انضمت إليها الجزائر سنة 1964 و التي نصت في المادة 05 فيها إلى أن عديم الجنسية يخضع فيما يخص أحواله الشخصية لقانون موطنه أو محل إقامته. و القاضي الجزائري تطبيقا لمبدأ سمو المعاهدات على القانون المكرس دستوريا نجده ملزما بتطبيق هذا النص و ذلك بالبحث عن قانون موطن أو إقامة ذلك الشخص لتطبيقه عليه و حل الإشكال.
المطلب الثاني:
حجية الاحكام الفاصلة في مسائل الجنسية:
تنص المادة 338 من القانون المدني الجزائري على انه >.
فالقاعدة العامة و بالتالي ان الحكم الحائز بقوة الشيء المقضي به كأن يصبح نهائيا يكون حجة على الخصوم فيما بينهم فيتمكن لأحدهم ان يرفع بسبق الفصل عند إعادة عرض النزاع أمام المحكمة من جديد، غير ان هذه تقتصر حجية الاحكام كقاعدة عامة بين الخصوم انفسهم و في نفس المسألة، التي انه لا بد من اتخاذ الصفة في الخصوم بين الحكم الحائز لقوة الشيء المقضي به النزاع الجديد و كذلك إتخاذ الموضوع و هو المحل و اتخاذ السبب و إلا لا يمكن أن تكون لذلك الحكم حجية على من يكن بنفس الصفة الصفة طرفا في الخصومة، و هو بهذا المفهوم يعد من الغير.
و السؤال يطرح بخصوص الاحكام الفاصلة في مسألة الجنسية فهل تخضع لهذه القاعدة أم أنها تحكمها قاعدة خاصة، و قد تولت المادة 40 من قانون الجنسية الجزائرية الإجابة عن هذا التساؤل بقولها >.
و الملاحظ أن المشرع الجزائري لم ينفرد بهذا الحكم بخصوص حجية هذه الأحكام إذ نجد أن المشرع المصري نص في المادة 22 من قانون الجنسية لسنة 1975 >.
و هذه الحجية الإستثنائية ان صح القول تتماشى مع طبيعة احكام الجنسية إذ انه يوجد أكثر من سبب لهذه الحجية و هو مضمون الفرع الأول أما الفرع الثاني فسنتعرض لمدى الحجية في غير الاحكام الصادرة عند المحاكم المختصة.
الفرع(1): أسباب منح أحكام الجنسية الحجية المطلقة:
إن الجنسية كرابطة بين الفرد و الدولة تحتاج ان يكون الفصل في منازعاتها بوجه لا يقبل أن يعارضه النظر ما بقيت الوقائع التي يبنى عليها الحكم لا تتغير و هذا أول سبب يمكن الحديث عنه لتبرير هذه الحجية، ثم إن الجنسية عنصر من حالة الأشخاص، فلا يجوز بالتالي أن ينظر فيها من جديد لاعتراض صدر من الغير بعد أن اصبح الحكم نهائيا و حاز على الحجية.
أيضا من الأسباب ان الحجية تلزم لعدم حصول تعارض بين الأحكام النهائية و حدوث ظاهرة تعداد أو انعدام الجنسيات.
و لعل إطاحة دعوى الجنسية بإجراءات خاصة كإلزام المدعي أن يودع صورتين عن عريضته لذا وزارة العدل لتمكينها منان تقدم البيانات اللازمة و المستندات المتعلقة بجنسية محل النزاع ليلزم القاضي بعد الفصل إلا بعد مضي شهرين من تبليغ العريضة إلى النيابة؛ فكل هذه الإجراءات تجعل أن نتيجة الدعوى و هي الحكم تكون على قدر لا يستهان به من الدقة لتسبغ فيما بعد بالحجية اللازمة.
و لا بد من الإشارة إلى أن الحجية في هذه الحالة لا تلحق الحكم برمته بل تلحق فقط المنطوق و ما اتصل به من حيثيات بني عليها، لتبقى هذه الأحكام في*** عن كل اعتراض يمس حجيتها، و هذا قدر من الأهمية تحتاجه مسالة الجنسية للحساسية التي تتميز بها كما ذكرنا سلفا إذ تمس الدولة بصفة كمباشرة و تمس الأفراد في حقوقهم و حرياتهم.
الفرع (2): الحجية في أحكام المحاكم غير المختصة بصفة أصلية:
لقد ذكرنا هذا المطلب القاعدة العامة إذ أن الأحكام بصدورها تحوز حجية كاملة بين الخصوم دون أن تتعداها إلى الغير فلا يمكن لهم الاعتراض عليها، و كان الخروج عن هذه القاعدة في حوار الجنسية بأن نص المادة 40 من قانون الجنسية الجزائرية نص على أن لهذه الأحكام قوة الشيء المحكوم به بالنسبة للغير و بالتالي تعدت الحجية في حالتها من الخصوم إلى الغير و قد أبرزنا أسباب و مبررات هذا الخروج.
إلا أن كل ما ذكرنا عن الحجية و أن الأحكام الصادرة بهذا الخصوص تكون ملزمة للخصوم و الغير مع أنهم ليسوا أطراف في الدعوى عند بدايتها و حتى صدور الحكم فيها فهنا نجد أنفسنا أمام أحكام أخرى تصدر في مواد الجنسية، و لكن لا تكون بصفة أصلية كما في حالة أحكام المحاكم المختصة طبقا لأحكام قانون الجنسية و لكنها تنظرها كمسألة بغية لدعوى أصلية أخرى، يتعلق الأمر هنا بالأحكام هنا في مواد الجنايات، فهنا يكون لحكم المحكمة التي ليس اختصاص أصلي في الفصل في هذه المسائل و بالتالي لا يمكن أن تمنع أحكامها التي كانت لاختصاص استثنائي ألزمت به ضرورات المحكمة الجنائية نفس قوة الحكم الذي يصدر عن محكمة مختصة بصيغة أصلية و أمامها مختلف عناصر تقدير الحقيقة في منازعات الجنسية، فكان الرجوع للقواعد العامة بأن تكون لهذه الأحكام أي أحكام محكمة الجنايات التي تفصل في مسألة الجنسية، و ذلك طبعا بصفة استثنائية و كمسالة أولية فلها بالتالي حجية سببية و لا تلحقها الحجية المطلقة التي تقصدها المادة 40 من قانون الجنسية.
قد يثور السؤال حول الأحكام التي تفصل في الجنسية الأجنبية و التي تصدر عن المحاكم الجزائرية فهي تمنح لها الحجية المطلقة كتلك التي تفصل في مسألة متعلقة بالجنسية الجزائرية، أم انها لا تحوزها؟.
في هذه الحالة و امام عدم وضوح نص المادة 40 قانون الجنسية الجزائرية نشير أن الأقرب للصواب منح هذه الاحكام حجية عادية أي نسبية نظر الإمكان تدخل الغير في هذه الحالة و ظهور الحقيقة في دولة أخرى كأن يصدر حكم أجنبي يفصل في المسألة كما أن وجود حكم المحاكم الجزائرية لا يمكنه أن يؤثر بصفة مباشرة على مثل هذه المسائل.
 

زهرة اللوتس

عضو متألق
إنضم
24 أكتوبر 2010
المشاركات
853
مستوى التفاعل
19
النقاط
18
الإقامة
الجزائر
رد: الجنسية.....

بهذه الصورة نكون قد حاولنا في هذا المبحث المتعلق بالمنازعات إلى أهم عناصرها و هي مسألتي الاختصاص و الحجية أين تطرقنا في الاختصاص لأهم المسائل و تناولنا الدعاوى على ضوئه مع محاولة إبراز دور القاضي و الملاحظ هنا بصفة عامة هو استقرار القواعد خاصة تلك المنظمة تشريعيا مع ملاحظة أن المشرع الجزائري أخذ بأكثر المواقف استقرارا و كرسها، ثم في المطلب المتعلق الحجية أبرزنا أهمية الخروج عن القاعدة العامة في الحجية و خصوصيات أحكام مواد الجنسية لتعلقها بحق أساسي للدولة و للفرد في آن واحد.
خــاتـمـــة

و خلاصة ما نتوصل إليه من القول هو أن موضوع الجنسيـة مــن الأهميــة بمكان لا بد معه من تنظيم أحكامه في تشريع تمارس فيه الدولة سيادتها فـي اختيار ركن الشعب فيها، و يحفظ في نفس الوقت للأفراد حقهم في التمتــع بكل آثار ثبوت الجنسية، سواء كـان ذلك بصفـة أصليـة أو بصفـة لاحقـة، و هو ما حاولنا معالجته من خلال التطرق للمعايير التـي اعتمدهـا المشـرع الجزائري في اعتبار شخص ما جزائريا فكان أن رأينا أن الجنسية الجزائرية تثبت للشخص بمجرد نزوله من دم جزائري الجنسية، و هذا كقاعدة عامـة درجت جل تشريعات العالم في اعتماده كمعيار لتحديد النسبـة الأكبـر مـن حاملي الجنسية و عادة ما يكونون مـن السكــان الأصليين.
و بصفة ثانوية و لظروف اقتضتها مراعـاة حـالات إنسانيـة كـان لــولادة الشخص على الإقليم الجزائري أثرا في ثبوت الجنسية الجزائريـة له و هـي حالة الولد المولود من أبوين مجهولين التي أتينا على شرحهــا سابقا. ثم اعتمد المشرع الجزائري الجمع بين معياري الدم و الإقليم أيــن اعترف بثبـــوت الجنسية الجزائرية الأصلية لكل مولود من أم جزائريـة ( الدم ) و على الإقليم الجزائري ( الإقليم ) و من أب أجنبي هو نفسه مولود بالجزائر.
و هذا كله يتعلق بثبوت الجنسية الجزائرية بصفة أصلية، أما فيمـا يخـص ثبوت الجنسية بصفة لاحقة، فلقد رأينا أن المشرع الجزائري تعرض لهــا فـي ثلاث نقاط أين فصل في حالات و شروط اكتسـاب الجنسيـة بفضـل القانون، بالتجنس و بالاسترداد أين نظم شروط كـل حالة علــى حــدا و الإستثناءات منها، و مجمـل ما نلاحظه أن اكتساب الجنسية الجزائريــة
في هذا القانون مقيد بشروط تبدو صارمة في بعـض الأحيـان و لعـل ذلك راجع إلى الوضعية الديمغرافية و الاقتصادية و السياسية التي تتميــز بهـا الجزائر عن غيرها من البلدان.
ثم تطرقنا مواصلة في الفصل المتعلق بالقواعـد الموضوعيـة فـي الجنسيـة لحالات فقدان الجنسية الجزائرية، فميزنا بيـن الفقــدان الإرادي و هي الحالـة المتعلقة بالتنازل عن الجنسيــة و بين الفقــدان اللاإرادي و يتعلـق الأمـــر بالسحـب و التجريد و الإسقاط الذي تعتبر إجراءات خطيرة تتخذ كعقوبات تؤدي عمليا إلى حصول حالات انعدام الجنسية التـي تعـد مشكـلا علـى الصعيـد الدولـي. و مازالت النصوص في قانونــا غامضة و تحتاج إلـى أكثر تفصيـل خاصـة فـي تحديد الجهـات التـي تتخذ القـرارات الإداريـة و الجهات التي تفصل فـي منازعات الفقدان.
و في استعراضنا للقواعد الشكلية في الفصل الثاني، كـان أن رأينـا مسألـة الإثبات في مواد الجنسية، فوجدنا تباين بين وسائل إثبات الجنسيــة الأصليـة المبنية سواء على الدم أو الإقليم أو حيازة الحالة الظاهرة خاصـة مع صعوبة و خطورة إثبات هذه الأخيرة ( الحالة الظاهرة) أمـام القضـاء، و بين وسائـل إثبات الجنسية المكتسبة سواء تعلق الأمر بالتجنس أو عـن طريق المعاهـدة أو بفضل القانون. و هذا كله بعد أن فصلنـا فـي عبء الإثبات و رأينــا أن المشرع الجزائري لم يخرج فـي إثبـات الجنسيـة الجزائرية عـن القواعــد العامـة عكـس بعـض التشريعات المقارنة كما سبق بيانه.
و كان لازما أن نتطرق في فصل القواعد الشكلية في الجنسية الجزائرية إلى موضوع المنازعات المتعلقة بها أين رأينا إختصاص الجهـات القضائيــة
و كيفية توزيعه و الدعاوى التي تنتج عنه سواء تلك التي يعالجهـا القضـاء الجزائري وفقا لإختصاصه الداخلي أو التي يفصل فيها بناء على اختصاصه الدولي، ثم تطرقنا إلى مسألة مهمة في هذا المجال و هي تلك التـي تتعلـق بحجية الأحكام الفاصلة في الجنسية أين رأينا الخروج بنص عـن القواعـد العامة التي تقضي بنسبية هذه الحجية لأحكام الجهات القضائية.
و بهذا نكون قد بحثنا في عموم أحكام قانون الجنسية الساري لحد هذه الساعة في الجزائر، أين بلغنا وجود تعديل تمــت مناقشــة مشروعــه بتاريــخ 25/08/2004 من طرف مجلس الحكومة و الـذي لازال لــم يعرض لحد الآن على غرفتي البرلمان للمصادقة عليه، و مجمل مـا يمكـن رصده في هـــذا التعديل هو تعزيز ثبوت الجنسية الجزائرية عن طريـق ألام حتى و لو كـان الأب أجنبيا لأبنائهما، كما خففت في وسائل الإثبـات، و هذا يبقى كله بتحفـظ إلى حين صدور هذا القانون و دخوله حيز التطبيق و الإطلاع بشكل افضـل في مضمونه.
 
إنضم
29 أكتوبر 2010
المشاركات
13
مستوى التفاعل
0
النقاط
1
رد: الجنسية.....

السلام عليكم
ادوارد مواطن انجليزي الجنسية متزوج من فرنسية و متوطن بالجزائر اراد فك الرابطة الزوجية و عرض النزاع على القاضي الانجليزي بتاريخ15_1_2006
ما هو القانون الواجب التطبيق على ضوء دراستك للاحالة مع تبيان المراحل القانونية المتبعة.
هل يختلف القانون الواجب التطبيق اذا عرض النزاع على القاضي الانجليزي بتاريخ 15_1_2004.
من فضلكم اريد اجابة لهذه القضية .
 

batoul44

عضو جديد
إنضم
21 مارس 2011
المشاركات
2
مستوى التفاعل
0
النقاط
1
رد: الجنسية.....

شكرا على الموضوع
 

rachidsl

عضو جديد
إنضم
31 أكتوبر 2010
المشاركات
4
مستوى التفاعل
0
النقاط
1
رد: الجنسية.....

مشكور على العمل المعتبر
 

CHAFIKA

عضو
إنضم
15 نوفمبر 2009
المشاركات
17
مستوى التفاعل
0
النقاط
1
رد: الجنسية.....

شكرا كل الشكر على العمل نسال الله ان يجعله في ميزان الحسنات ان شاء الله
 

kidigreen

عضو نشيط
إنضم
5 نوفمبر 2010
المشاركات
233
مستوى التفاعل
0
النقاط
16
رد: الجنسية.....

شكرا على الموضوع القيم
 

HOUWIROU

عضو نشيط
إنضم
22 ديسمبر 2009
المشاركات
284
مستوى التفاعل
2
النقاط
18
رد: الجنسية.....

 
أعلى