تصحيح الحكم القضائي

alger54

عضو متألق
السلام عليكم

تصحيح الحكم



أجاز قان الإجراءات الدنية و الإدارية الجزائري للمحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة , كتابية أو حسابية و سواء وقع الخطأ في منطوق الحكم أو في أسبابه (التصحيح في ظل القانون القديم قانون الإجراءات المدنية الملغى يقتصر على ما يقع من أخطاء منطوق الحكم) , و يتم التصحيح بقرار تصدره المحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة , و يجري كاتب الضبط في المحكمة هذا التصحيح على النسخة الأصلية و يوقعه هو و رئيس الجلسة حسب المادة 286 فقرتها 1 فالتصحيح هنا تختص بإجراءاته المحكمة التي أصدرت الحكم فلا يصح بذاته سببا للطعن في الحكم و نما يلاحظ انه إذا طعن في الحكم لغير الخطأ المادي فالمحكمة التي أصدرته تفقد الحق في تصحيحه و يتعين أن يتم التصحيح من واقع العناصر الثابتة في الحكم .

يقدم طلب التصحيح الى الجهة القضائية , بعريضة من طرف الخصوم أو بعريضة مشتركة بينهما و وفقا للأشكال المتعلقة برفع دعوى و يكن للنيابة العامة تقديم هذا الطلب لا سيما إن تبين أن الخطأ المادي عائد لمرفق العدالة . و يفصل في طلب التصحيح بعد ساع الخصوم أو بعد صحة تكليفهم بالحضور.
و يؤشر بحكم التصحيح على أصل الحكم المصحح و على النسخ المستخرجة و يبلغ الخصوم المعنيون بحكم التصحيح .

و أجدر للإشارة انه أن كان الحكم المطلوب تصحيحه حائز لقوة الشيء المقضي به فلا يمكن الطعن في الحكم القاضي بالتصحيح إلا عن طريق الطعن بالنقض.

و لقد قضت المحكمة العليا " متى أجاز القانون للطرف الذي يعنيه الأمر أن يرفع طعنا للمجلس الأعلى لتصحيح خطأ مادي يكون قد شاب حكما صادرا عنه حضوريا و من شأنه التأثير فان طلب التصحيح المذكور لا يكون مقبولا الا بتوافر شرطين رئيسين في الخطأ المادي الذي لا يؤخذ بعين الاعتبار قضاء الا باستيفائهما ارتباطه بالوقائع المحضة و إسناده الى القاضي ".

و من ثمة وجب اعتبار طلب تصحيح خطأ مادي لم يقدم صاحبه بشنه ما يفيد استفاء الشرطين المذكورين أعلاه غير مؤسس و يستوجب الرفض .

و عن طلب التصحيح في ظل قانون الإجراءات المدنية القديم حسب المادة 294 " إذا اصدر المجلس الأعلى حكما حضوريا مشوبا بخطأ مادي من شأنه التأثير على الحكم الصادر في الدعوى جاز للخصم المعني أن يرفع طعنا أمامه لتصحيح هذا الخطأ المادي "

منقول للامانة
 
أعلى