رميسة

عضو نشيط
إنضم
5 فبراير 2011
المشاركات
139
مستوى التفاعل
0
النقاط
16
الإقامة
الجزائر
اصدرت المحكمة العليـا

غرفة (الجنح) و المخالفات القسم الثالث في جلستها العلنية المنعقدة بتاريخ الثامن من شهر جويلية سنة الفين و اثنين.

و بعد المداولة القانونية ، القرار الاتي نصه :

بعد الاستماع الى السيد لعساكر محمد المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب و الى السيد ملاك عبد الله المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة.

فصلا في الطعن بالنقض المرفوع من طرف المتهم (ر- ق) ضد القرار الصادر بتاريخ 21 مارس 2000 عن الغرفة الجزائية لمجلس قضاء وهران و القاضي بالغاء الحكم المعاد و حال التصدي الحكم على المتهم بعام حبسا مع وقف التنفيذ و 2000 دج غرامة نافذة ، و في الدعوى المدنية الغاء الحكم المعاد و حال التصدي الزام المحكوم عليه بادائه للطرف المدني مبلغ 600.000 دج (قيمة الشيك) و مبلغ 20.000 دج تعويضا مع ارجاع مبلغ الكفالـة.

حيث ان الرسم القضائي قد تم دفعـه .

حيث انه تدعيما لطعنه اودع الطاعن بواسطة وكيله الاستاذ قادري عبد الله المحامي المعتمد لدى المحكمة العليـا مذكرة اثار فيها وجهين للنقض.

حيث ان الطعن استوفى اوضاعه القانونية فهو اذن مقبول شكلا.

حيث انه بالرجوع الى اوراق الملف يتبين منها و ان المدعو (ر- ق) احيـل على قسم (الجنح) بمحكمة وهران بتهمة اصدار شيك بدون رصيد طبقا للمادة 374 من قانون العقوبات فاصدرت هذه الجهة في حقه حكما قضت فيه بالبراءة و بعدم الاختصاص في الدعوى المدنيـة.

و انه حال نظرها في الاستئناف المرفوع من لدى النيابـة و الطرف المدني قررت الغرفة الجزائية الغاء الحكم المستانف و حال التصدي الحكم على المتهم بعام حبسا مع وقف التنفيذ و 2000 دج غرامة نافذة و في الدعوى المدنية الغاء الحكم المستانف و حال التصدي الزام المحكوم عليه بادائه للطرف المدني مبلغ 600.000 دج
(قيمة الشيك) و مبلغ 20.000 دج تعويضا مع ارجاع مبلغ الكفالـة.

عن الوجه الاول بفرعيه و الماخوذ من تجاوز السلطة.

بدعوى ان القرار المطعون فيه اورد ضمن حيثياته بان الطاعن صرح امام قاضي التحقيق بان الشيك الذي اصدره لفائدة المطعون ضدها (و- ش) كان على سبيل الضمان ، مقابـل عتاد اشتراه من لدنها و لدى استجوابه من طرف قاضي اول درجة صرح بانه حرر لها اعترافا بالدين امام الموثق و لم يحل اجله بعد و الحقيقة هي ان الطاعن لم يصرح ابدا بشراء العتاد المذكور و لا الشاكية صرحت بانها باعته اياه بيد ان الشيك سلم لها لدفع مبلغ الدين المقدر ب 600.000 دج و لما اورد المجلس ضمن حيثياته وقائع لم يذكرها الطاعن يكون قراره منطويا على تجاوز السلطة و يعرضه للنقض هذا من جهة و من جهة اخرى فانه اذا كان للمجلس كامل الحرية في تغليب قول المستانفة فانه ليس له الحرية في ابعاد شهادة الشهود التي اخذت بها المحكمة الا اذا سبب رفضه لتلك الشهادة.

حيث ان ما ينعاه الطاعن في هذا الوجه بفرعيه غير سديـد ، ذلك انه بالرجوع الى القرار المطعون فيه و ان تضمن فعلا ضمن حيثياته بان الطاعن صرح امام قاضي التحقيق بان الشيك الذي اصدره لفائدة الشاكية (و- ش) كان على سبيل الضمان فقط مقابل سلعة اشتراها من لدنها و الحال انه صرح امام قاضي اول درجة ابان استجوابه بانه حرر لها اعتراف بالدين امام الموثق ، فان ذكره لتلك التصريحات و لو اوردها المجلس في حيثيات لا تنطوي على تجاوز السلطة باعتبارها صيغت في معرض الوقائع لا غير و هذا على غرار حيثية المتابعة التي استهل بها المجلس قراره بالقول و انه يستخلص من عناصر الملف و انه بتاريخ 09 اوت 1999 تقدم دفاع المدعوة (و- ش) الاستاذ بن عبد الله الامين بشكوى مصحوبة بادعاء مدني امام السيد عميد قضاة التحقيق بوهران ذكر فيها ان موكلته و لمعاملة تجارية مع المشتكي منه (ر- ق) سلم لها شيكا بمبلغ 600.000 دج تبين بعد دفعه للمخالصة انه بدون رصيد.

و طالما ثبت من الملف ان الطاعن اصدر شيكا تحت رقم 0797964 مؤرخا في 20 جوان 1999 بمبلغ 600.000 دج ابراءا لدين ترتب في ذمته اتجاه المستفيدة منه و لما دفع من لدن هذه الاخيرة قصد المخالصة عاد بدون رصيد، فان ذلك يكفي لقيام جنحة اصدار شيك بدون رصيد و سواء كان سبب الاصدار شراء عتاد رياضي او مقابل دين من النقود فان ذلك لا يعفي الساحب من المسؤولية الجزائية التي تقوم بمجرد التوقيع على الشيك محل الجريمة دون التثبت من وجود رصيد قائم و قابل للصرف و هي النتيجة التي انتهى اليها المجلس في حيثية الادانة التي اعتبرها ثابتة دون الخوض في مسالة شهادة الشهود و ضرورة سبب الاخذ بها من عدمه طالما ان المجلس اكتفى بمادية الواقعة و انعدام اي نزاع حول مسالة التوقيع على الشيك هذا فضلا على ان مسالة الاخذ بالشهادة او استبعادها هي من صلاحيات قضاة الموضوع و لا رقابة للمحكمة العليا عليهم في هذا الجانب و منه فالوجه غير مؤسس و يترتب عليه الرفض.

عن الوجه الثاني : و الماخوذ من انعدام او قصور الاسباب:

من حيث ان القرار المطعون فيه ذكر بان المتهم عند اصداره للشيك محل الشكوى كان ذلك بسوء نية منه للاضرار بالضحية دون الاخذ بعين الاعتبار ظروف و ملابسات القضية و لا سيما ان الشيك الذي سلم على اساس الضمان و ليس للمخالصة و طالما كان ذلك فان نية الاضرار بها منعدمة في قضية الحال مما يجعل القرار المطعون فيه معيبا للقصور في التسبيب و يعرضه للنقض.

حيث ان ما ينعاه الطاعن هنا غير وجيه ايضا ، ذلك انه بالرجوع الى القرار المطعون فيه و ان اشار بان المتهم لدى اصداره للشيك محل الجريمة كان سيء النية و بهدف الاضرار بالضحية فان من المستقر عليه قضاء ان الركن المعنوي لجريمة اصدار شيك بدون رصيد لا يتمثل في قصد الاذى و الحاق الضرر و لكن يستخلص من انعدام الرصيد او عدم كفايته و هو ما توفـر في قضية الحال و منه انتهى قضاة المجلس الى ان التهمة ثابتة في حق الطاعن بعد ان تطرقوا الى ظروف و ملابسات القضية هذا بغض النظر عن كون الشيك الذي سلمه المتهم كان على سبيل الضمان ام المخالصة ذلك ان تسليم الشيك على سبيل الضمان كان ورد في مذكرة الطاعن يعد صورة من صور جنحة اصدار الشيك بدون رصيد تناولتها الفقرة 3 من المادة 374 من قانون العقوبات و متى كان ذلك فان القرار جاء معللا بما فيه الكفاية و منه فالوجه المثار في غير محله و موجب للرفض.

فلهـــذه الاسبــاب

تقضي المحكمة العليـا

بقبول الطعن شكلا و برفضه موضوعا.

و تحميل الطاعن المصاريف القضائية.

بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور اعلاه من قبل المحكمة العليا غرفة (الجنح) و المخالفات القسم الثالث و المتركبة
 

av.joven

عضو متألق
إنضم
22 أغسطس 2010
المشاركات
883
مستوى التفاعل
28
النقاط
28
الإقامة
بلدية برج بونعامة ولاية تيسمسلت
رد: المسؤولية الجزائية تقوم بمجرد التوقيع على الشيك دون التثبت من وجود رصيد قائم

نتقدم بالشكر للاستاذة صاحبة الموضوع
ولكن لنا في موضوع المشاركة مايمكن قوله
أولا من حيث الجريمة
في إصدار شيك بدون رصيد او اصدار شيك يقابله رصيد غير كاف بسوء نية
سؤالنا
ماهي حكمة التجريم؟
ماهي الحكمة التي أراد المشرع بلوغها حينما جعل المسؤولية الجزائية قائمة في إصدار الشيك بدون رصيد او برصيد غيركاف بسوء نية ؟
ذلك ان الشيك من حيث طبيعته القانونية هو ورقة تجارية تستعمل للوفاء بالمال بموجرد الإطلاع لصالح المستفيد
إذن
هل تصدي المجتمع من خلال قانون العقوبات لهذه الجريمة لمصلحة من؟
صاحب المال؟ام المودع لديه المال ؟ام المستفيد ؟
لهذا ولا ذاك لانهم مصدر جريمتين 3 جرائم جريمة إصدار وجريمة معارضة سحب وجريمة قبول الشيك كضمان
وعلى هذا الاساس يبقى صاحب المال محل التعامل محل أثار الحماية ليس محل للحماية ذاتها لان الحماية القانونية في هذه الجرائم فهي منصبة على مايلي
ماهو الشيء محل الحماية الجنائية ؟ماهي المصلحة التي اراد ان يحميها المشرع جنائيا وقيام المسؤولية الجنائية متى تم التعرض لهذه المصلحة ؟
جوابنا
هو كمايلي
متى كان الشيك في نظر القانون ورقة تجارية
متى كانت هذه الورقة قانونا اداة للإطلاع ؟
فإن الجرائم الثلاث كلها تسئ لهذه الورقة وتحولها من ورقة تجارية كاداة للوفاء إلى ورقة مدنية اداة للإبتزاز والتعامل غير القانوني في حركة رؤوس الاموال
تلك هي الحكمة التي ارادها المشرع من ذلك
تحتي لصاحبة المشاركة
 
أعلى