إنضم
5 يوليو 2011
المشاركات
28
مستوى التفاعل
1
النقاط
1
الإقامة
مدينة السلام خنشلة
مقــدمــة:
إذا كانت النقود أداة ضرورية للمعاملات التجارية ، فإن التجار لا يحتفظون عادة بما يكفيهم من النقود لمواجهة مختلف إلتزاماتهم التجارية ، و من ثم جاءت الحاجة إلى الإئتمان الذي يتمثل في منح المدين أجلا للوفاء و لا يتعزز هذا الإئتمان أكثر إلا إذا إستطاع الدائن إقتضاء حقه فورا دون أن يفقد المدين الأجل الممنوح له وليس للدائن طبقا للقانون المدني سوى حوالة الحق كأداة لتحقيق الهدف الذي يبتغيه ، بيد أن حوالة الحق التي تجيز للدائن أن يحول حقه إلى شخص آخر دون حاجة إلى رضاء المدين ، تتطلب إتباع إجراءات بطيئة معقدة لا تتفق و ما تستلزمه التجارة من سرعة و يسر فضلا عن إمكانية تعرض المحال إليه لخطر الإحتجاج عليه بالدفوع التي قد تكون للمدين قبل المحيل من جهة و لخطر إعسار المدين من جهة أخرى.
و لذلك إبتدع القانون التجاري أداة تستجيب لضرورات الحياة التجارية ، و تتمثل في أن الحق يمثل بصك أو ورقة ذات شكل خاص تسمى الورقة التجارية ، و تخضع هذه الورقة لطرق إنتقال أكثر سرعة و بساطة من طرق حوالة الحق المقررة في القانون المدني ، كما تجعل حامل الورقة بمأمن من الإحتجاج عليه بالدفوع ، فتوفر له ضمانا كافيا في إستيفاء قيمتها عند الإستحقاق ، و بذلك أصبح ميسورا للدائن الذي منح الإئتمان أن ينقل حقه إلى آخر فيستوفي قيمته دون حاجة إلى إنتظار حلول الأجل .
و لما كان إنتقال الأوراق التجارية سهلا و ميسورا و كان حاملها مطمئنا إلى إستيفاء قيمتها فإنها تستخدم لتسوية الديون ، فتعد بذلك أداة وفاء تقوم مقام النقود فضلا عن أنها أداة فعالة للإئتمان التجاري لذلك فهذه الأوراق التجارية تحضى بأهمية كبيرة في المجال التجاري ، الأمر الذي جعلها تخضع لأحكام قانونية في غاية الدقة تتميز بتطبيق موحد تقريبا في معظم دول العالم ، نتيجة المحاولات العديدة المتمخضة عن إتفاقيات جنيف عامي 1930- 1931 التي تولت إيجاد قواعد موحدة للأوراق التجارية ، و التي إعتمدتها تلك الدول في تشريعاتها الوطنية .
فما هو مفهوم الأرواق التجارية و خصائصها ، وظائفها و أنواعها ؟ و للإجابة عن هذه الإشكالية إعتمدنا في إعداد بحثنا هذا على كتاب الأوراق التجارية و الإفلاس للأستاذ الدكتور/ مصطفى كمال طه كمرجع أساسي و كذا مطبوعة محاضرات في مادة القانون التجاري - الأوراق التجارية للدكتورين/ فوزي محمد سامي و فائق محمود الشماع ، منتهجين المنهج التحليلي في غالبية نقاط البحث و كذا المنهج المقارن في بعض الأحيان و فق الخطة التالية :
المقــدمــة
المبحث الأول : مفهوم الأوراق التجاريــة
المطلب الأول: تعريف الأوراق التجاريــة
المطلب الثاني: خصائص الأوراق التجاريـة
المبحث الثاني : وظائف الأوراق التجارية و المبادئ الأساسية التي تقوم عليها .
المطلب الأول: وظائف الأوراق التجارية
المطلب الثاني : المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الأوراق التجارية
المبحث الثالث : أنواع الأوراق التجارية الواردة في التشريع الجزائري
المطلب الأول : الأوراق التجارية التقليدية
المطلب الثاني:الأوراق التجارية الإضافية
الخاتمــة
المبحث الأول: مفهوم الأوراق التجارية
نظر لتطور الحياة التجارية كان من الضروري ترسيخ فكرة التعامل بالأوراق التجارية لتوطيد الثقة بين التجار وتيسير وتفعيل التعاملات التجارية، لذلك فرضت فكرة التعامل بالأوراق التجارية وحلولها محل النقود نفسها في الوسط التجاري لما لها من قيمة قانونية وعملية .
المطلب الأول: تعريف الأوراق التجارية
الواقع أن أغلب تشريعات دول العالم لا تورد تعريفا للورقة التجارية و إنما تتناول مختلف الأحكام الخاصة بها ، ويهدف المشرع من ذلك إلى ترك مجال الاجتهاد واسعاً أمام الفقه والقضاء لاختيار التعريف الأكثر ملائمة مع إمكانية تطويره وفقاً لتطورات الأعراف التجارية و هذا بخلاف المشرع العراقي في القانون التجاري الجديد رقم : 30 لسنة 1984 الذي أورد تعريفا للورقة التجارية حيث جاء في المادة 39 منه على أن (( الورقة التجارية محرر شكلي بصيغة معينة يتعهد بمقتضاها شخص أو يأمر شخصا آخر فيه بأداء مبلغ معين محدد من النقود في زمان و مكان معينين و يكون قابلا للتداول بالتظهير أو المناولة )) . (01)
كما وضع الفقه تعاريف كثيرة للأوراق التجارية و لكن أغلبها تدور حول خصائص معينة لا بد من توافرها فالورقة التجارية محرر مكتوب وفقا لأوضاع شكلية يحددها القانون قابل للتداول بالطرق التجارية و يمثل حقا موضوعه مبلغ من النقود يستحق الوفاء بمجرد الإطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين و يستقر العرف على قبوله كأداة لتسوية الديون شأنه شأن النقود . (02)
المطلب الثاني: خصائـص الأوراق التجاريــة .
من خلال ما ورد ضمن المطلب الأول من تعريف الأوراق التجارية من حيث وظيفتها بأنها صكوك محررة مستوفية لبيانات معينة، وفقاً لأوضاع يحددها قانون كل دولة، وتتضمن التزاماً تجارياً بدفع مبلغ نقدي واحد مستحق الوفاء في تاريخ محدد مع إمكان نقل الحق في اقتضائه، من شخص إلى آخر، من طريق التظهير أو المناولة .
يمكن استخلاص العديد من الخصائص التي تميز الأوراق التجارية، و التي تتمثل في:
01 ـ الورقة التجارية محرر مكتوب وفق أوضاع شكلية يحددها القانون:
تتضمن الأوراق التجارية نوعاً من الشكلية لا بد منها لسهولة تداولها والاطمئنان إلى استيفائها في ميعاد الاستحقاق، وقد استوجبت قوانين الدول الكتابة لتمثل الشكل الذي يجب أن تكون عليه الورقة التجارية أي أن تكون الورقة صكًا مكتوبًا دائمًا، وتحديد البيانات التي تمثل الحد الأدنى الذي يجب أن تشتمل عليه كل ورقة تجارية. لذا وضع المشرِّع نماذج محددة واشترط أن تصاغ الأوراق التجارية وفقًا لها، وشكلية الورقة التجارية تختلف باختلاف أنواعها، وتستهدف الشكلية تيسير تداول الأوراق التجارية وتشجيعها، ذلك لأنها توفر على من سيتلقى الورقة مشقة البحث والاستقصاء للتحقق من صلابة الحق المثبت فيها وخلوّها من العيوب التي تهدره، فشكلية الأوراق التجارية، تجعله يكتفي بمجرد إلقاء نظرة عاجلة على الورقة، ليتأكد أنها اشتملت على جميع البيانات اللازمة لقيمتها واستوفت بذلك الشكل المطلوب.

(01) القانون التجاري - الأوراق التجارية ، فوزي محمد سامي و فائق محمود الشماع ، وزارة التعليم العالي و البحث العلمي -جامعة بغداد 1992 ، ص 09
(02) الأوراق التجارية في القانون الجزائري ، نادية فوضيل ، دار هومة 2011، ص 09 .


02 ـ الورقة التجارية تمثل حقاً موضوعه مبلغ معين من النقود مستحق الوفاء في أجل معين:
يجب أن يمثل الحق الثابت في الورقة التجارية مبلغ معين من النقود، وعلى ذلك لا يمكن أن يعتبر ورقة تجارية، الصك الذي يكون موضوعه بضاعة كسند الشحن أو صك الإيداع في المخازن العامة إذ إن حامل هذه الصكوك لا يطمئن إلى الحصول على مبلغ معين من النقود إلا في تاريخ محدد أو يمكن تحديده.وعليه تكون الورقة التجارية مستحقة الدفع في تاريخ معين أو قابل للتعيين، أو لدى الاطلاع أو مضافة إلى أجل بعد الإطلاع، وذلك لتمكين الحامل الدائن من ضمان استفاء الحق الثابت في الورقة التجارية، إضافة إلى ذلك فإن المبلغ الثابت في الورقة التجارية، يجب أن يكون معيناً أو قابلاً للتعيين وغير معلق على شرط أو مقترن بأجل غير محدد.
03 ـ الورقة التجارية قابلة للتداول بالطرق التجارية:
تقوم الأوراق التجارية مقام النقود في المعاملات وبذلك فهي تؤدي الوظيفة نفسها التي تؤديها النقود من حيث استخدامها كوسيلة للوفاء بالديون والالتزامات، ولذلك فإنها لا بدّ من أن تكون ميسرة للتداول بين الأفراد وأن تكون محاطة بالضمانات التي تجعل الأفراد يطمئنون إلى قبولها في تعاملهم كوسيلة للوفاء.
ويجب أن تتضمن الورقة التجارية ما يمكن من تداولها بالتظهير، فإذا كانت لحاملها فإن الحق الثابت فيها ينتقل إلى الدائن الجديد بمجرد المناولة أو تسليم الورقة، أما إذا كانت الورقة لإذن أو لأمر شخص معين، فإن الحق الثابت فيها ينتقل إلى المظهر إليه بمجرد كتابة مختصرة على ظهر المحرر تفيد انتقال هذا الحق إلى شخص آخر ومستوفية لتوقيع المظهر.
04 ـ الورقة التجارية يجب أن يقبلها العرف كأداة ائتمان وأداة وفاء بديلاً عن النقود:
تقوم الأوراق التجارية بين التجار مقام النقود، وعليه فإنه لا بد أن تكون هنالك ثقة عرفية معينة بها ليقبلوا التعامل بها فيما بينهم.
05 ـ الورقة التجارية وسيلة لحماية الدائن، وكل الموقعين عليها:
تستخدم الورقة التجارية كوسيلة للائتمان من طريق تسييلها أي الحصول على قيمتها نقدً قبل حلول ميعاد استحقاقها، وذلك نظير حصول المصارف على نسبة بسيطة من قيمتها ويعرف ذلك الإجراء بخصم الأوراق التجارية، الذي يمثل وظيفة رئيسية من الوظائف التي تؤديها المصارف، ولتحقيق وظيفة الأوراق التجارية كوسيلة للائتمان شرّعت القوانين في مختلف الدول لتحقق للدائن حماية خاصة، مما جعل المشرع يلجأ إلى الشدة في معاملة الملتزمين بالورقة التجارية قاصداً من ذلك رعاية حقوق الحامل حسن النية.

المبحث الثاني: وظائف الأوراق التجارية و المبادئ الأساسية التي تقوم عليها .
المطلب الأول : وظائف الأوراق التجارية
تقوم الأوراق التجارية بوظائف إقتصادية هامة و هي :
01 ـ الأوراق التجارية هي أداة لإبرام عقد الصرف ونقل النقود من مكان إلى أخر.
هذه الوظيفة في الأصل هي السبب المباشر لنشأة الورقة التجارية ، في العصور الوسطى ، إذ أنها أستعملت في البداية لتنفيذ عقد الصرف (مبادلة النقد بالنقد) ، و نقل النقود من بلد إلى آخر ، و مع بقاء النقد في مكانه لكن هذه الوظيفة تضاءلت في الوقت الحاضر ذلك لأن جميع دول العالم قد إتخذت لها عملات ورقية يسهل نقلها و حفظها . كما أن ظهور الحوالات البريدية سهل كثيرا عملية نقل النقود . (03)
02 ـ الأوراق التجاريـــــة هي أداة وفاء: يعتبر الوفاء بالأوراق التجارية كالوفاء بالنقود بحكم القانون، وهي قابلة عن طريق الخصم في أحد البنوك لأن تتحول فوراً إلى نقود.
03 ـ الأوراق التجاريــــة أداة ائتمان: فهي عادة تتضمن آجلاً للاستحقاق، ويستفيد المدين من هذا الائتمان إذ أنه لا يلزم بالوفاء إلا في ميعاد الاستحقاق، كما لا يضار الدائن أيضاً إذ أنه يستطيع أن يخصم الورقة التجارية إذا احتاج إلى نقود عاجلة، كما يستطيع أن يظهرها إلى دائنه فوراً.
والواقع أن الأهمية الجوهرية للأوراق التجارية تكمن في أنها أداة للائتمان والوفاء في ذات الوقت.
المطلب الثاني : المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الأوراق التجارية (الإلتزام الصرفي)
كي تقوم الورقة التجارية بوظائفها الحيوية فقد اشترط القانون وجوب توفر بيانات إلزامية معينة وأن تكون هذه البيانات واضحة ومحددة ولا تعتمد على عنصر خارجي عنها، وهذه المبادئ تتمثل في ما يلي:
01 ـ مبــدأ الشكليــة: ينص القانون على أن الورقة التجارية هي محرر مكتوب، ويجب أن تتضمن هذه الكتابة بيانات معينة بحيث إذا تخلف أحدها فقد المحرر صفته كورقة تجارية و أعتبر سندا عاديا تسري عليه القواعد العامة المنصوص عليها في القانون المدني .
02 ـ مبــدأ الكفايــة الذاتيـة :ويعني مبدأ الكفاية الذاتية، أن الورقة التجارية مستقلة بنفسها فلا تحيل أو تستند إلى واقعة خارجية أو علاقة قانونية سابقة أو لاحقة لإنشائها.
03 ـ مبـدأ تطهيـر الدفــوع: يعتبر مبدأ تطهير الدفوع ومبدأ استقلال التوقيعات من أهم الأسس التي يقوم عليها قانون الصرف، ذلك أن مقتضى القواعد العامة أن الدائن الذي يحيل حقه إلى شخص أخر إنما يحيل هذا الحق بما يلحقه من عيوب ودفوع وما يشوبه من أسباب الفسخ أو البطلان، لأن المحيل لا يستطيع أن يعطي أكثر مما يملك، لذلك تقضي قواعد القانون المدني بأن للمدين الحق في أن يتمسك قبل المحال له بالدفوع التي كان له أن يتمسك قبل المحيل وقت نفاذ الحوالة في حقه.

(03) القانون التجاري - الأوراق التجارية للدكتورين/ فوزي محمد سامي و فائق محمود الشماع ، وزارة التعليم العالي و البحث العلمي -جامعة بغداد 1992 ، ص 10/11.
03

ولو طبق هذا المبدأ على حامل الورقة التجارية لكان من الممكن مواجهته بالدفوع الناشئة عن جميع العلاقات المتتابعة التي نتجت من تعدد انتقالها، ويترتب على ذلك أنه كلما انتقلت الورقة كلما زاد ما يتعرض له الحامل من أسباب الانقضاء أو البطلان وهو أمر لا شك بأنه يحول دون تداول الورقة التجارية، لذلك كان لابد من تطهير هذه الدفوع أولا بأول كلما ظهرت الورقة لحامل جديد، طالما أن هذا الأخير حسن النية ولا يعلم بما يشوب العلاقة السابقة والتي لم يكن هو طرفا فيها باستثناء الدفوع المتعلقة بالأهلية والتزوير.

04 ـ مبـدأ الاستقلاليــة :ويقصد بمبدأ الاستقلالية استقلالية الورقة التجارية عن سبب إنشائها واستقلالية التوقيعات أي:
ـ استقلال الالتزام عن العلاقة الأصلية بمجرد التظهير ولا يمكن التمسك ببطلان السند لبطلان الالتزام الأصلي.
ـ استقلال كل موقع بتوقيعه عن غيره من الموقعين، بحيث لا يمكن أن يحتج صاحب أحد التوقيعات بدفع يتعلق بتوقيع أخر، فلا يحتج بانعدام الأهلية مثلا إلا من انعدمت أهليته دون غيره.
05- رعاية الحامل :قرر القانون للحامل ضمانات قوية تجعله مطمئنا إلى إقتضاء حقه ، الأمر الذي يشجعه على قبول الورقة التجارية كأداة وفاء و لا يجعله يتردد في منح الإئتمان لمدينه ، و من هذه الضمانات الحق في مطالبة جميع الموقعين أو أي واحد منهم على إنفراد بإعتبارهم مسؤولين مسؤولية تضامنية عن الوفاء في ميعاد الإستحقاق و له الحق في سحب سفتجة رجوع و له الحق في توقيع الحجز التحفظي على منقولات المدين و له حق ملكية مقابل الوفاء الموجود لدى المسحوب عليه . (04)

(04) الأوراق التجارية في القانون الجزائري ، نادية فوضيل ، دار هومة 2011، ص 23 .

المبحث الثالث : أنواع الأوراق التجارية الواردة في القانون التجاري الجزائري
خصص القانون التجاري الجزائري الكتاب الرابع منه لأحكام الأوراق التجارية فعالج في الباب الأول من الكتاب المذكور السفتجة و السند لأمر في فصلين (المواد من 398 – 471 ) ، و في الباب الثاني عالج الشيك في تسع فصول (المواد 472-543) ، و في الباب الثالث سند الخزن و سند النقل و عقد تحويل الفاتورة في ثلاثة فصول(المواد 543 مكرر - 543 مكرر 18)
المطلب الأول : الأوراق التجارية التقليدية
01 ـ السفتجــة : هي محرر مكتوب وفق أوضاع شكلية مذكورة في القانون تتضمن أمرا صادرا من شخص هو الساحب إلى شخص أخر هو المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث هو المستفيد معينا بمجرد الإطلاع أو في ميعاد معين ، تناولها المشرع الجزائري في الفصل الأول من الباب الأول للكتاب الرابع من التقنين التجاري ضمن 13 قسما (المواد 389- 464).
02 ـ السنــد لأمــر أو الاذني : هو عبارة عن محرر مكتوب يلتزم فيه الساحب بأن يدفع للمستفيد مبلغ من النقود بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين، ويختلف السند لأمر عن السفتجة في أنه لا يشتمل إلا على شخصين المحرر المتعهد والمستفيد، فالمتعهد في السند لأمر بمثابة ساحب ومسحوب عليه في آن واحد. تناوله المشرع الجزائري في الفصل الثاني من الباب الأول للكتاب الرابع من التقنين التجاري (المواد 465- 471).
03 ـ الشيــك هو محرر مكتوب يتضمن أمرا من الساحب إلى المسحوب عليه بأن يدفع بمجرد الاطلاع مبلغا من النقود إلى شخص معين وهو المستفيد أو لأمر الساحب نفسه. تناوله المشرع الجزائري في الفصل الثاني من الباب الثاني للكتاب الرابع من التقنين التجاري (المواد 472- 543).
المطلب الثاني : الأوراق التجاريـــــة الإضافيـة .
لم يقتصر المشرع الجزائري على إعتبار أوراقا تجارية ، تلك الأوراق التقليدية التي إنتشر صيتها في السوق و في معاملات التجار سواء على الصعيد الداخلي أو الصعيد الخارجي بل أضاف أوراقا أخرى و أخضع تداولها للطرق التجارية المعروفة منها التظهير و هذا في المرسوم التشريعي رقم: 93/08 المؤرخ في 25 أفريل 1993 متمم و معدل للأمر رقم : 75/59 المؤرخ في 26 سبتمبر سنة 1975 و المتضمن القانون التجاري ( الجريدة الرسمية رقم:27 المؤرخة في 1993.04.25 ، الصفحة 04 ) و تتمثل هذه الأوراق في :
01 ـ سند الخزن (Le Warrant) : تناول المشرع التجاري سند الخزن وفقا للمرسوم التشريعي رقم 93/08، وخصّ أحكامه بالمواد من543 مكرر إلى 543 مكرر7، ، فهو عبارة عن إيصال أو سند ضمان يمثل بضاعة معينة و محددة مودعة في مخزن عام أو مخازن عامة تسلمه هذه الأخيرة لصاحب البضاعة (05).

(05) الأوراق التجارية في القانون الجزائري ، نادية فوضيل ، دار هومة 2011، ص 14 .
05
وقد عرفت المادة 543 مكرر سند الخزن على أنه استمارة ضمان ملحقة بوصل البضائع المودعة بمخازن عامة.
02- سنــد النقــــل : تناول المشرع التجاري سند النقل أيضا وفقا للمرسوم التشريعي رقم 93/08، وخصّ أحكامه بالمواد من543 مكرر 8 إلى 543 مكرر13، فهو سند تجاري يمثل عملية نقل البضائع عبر مختلف وسائل النقل، البرية أو البحرية أو الجوية، وسواء كان هذا النقل داخلي أو دولي، ويصبح سند النقل تجاريا عندما يصدر أو يظهر للحامل أو لأمر.
و سند النقل هو عبارة عن صك تجاري يمثل ملكية بضاعة معينة و محددة يصدر من الناقل الذي يلتزم بتسليمها من المرسل إلى المرسل إليه و هو قابل للتداول عن طريق التظهير . (06)
03- عقــد تحويـــل الفاــتورة (Factoring) : تناول المشرع التجاري كذلك عقد تحويل الفاتورة وفقا للمرسوم التشريعي رقم 93/08، وخصّ أحكامه بالمواد من543 مكرر 14 إلى 543 مكرر18، و هو عبارة عن عقد تحل بمقتضاه شركة متخصصة تسمى " وسيط" محل زبونها المسمى " المنتمي" عندما تسدد فورا لهذا الأخير المبلغ التام لفاتورة لأجل محدد ناتج عن عقد و تتكفل بتبعة عدم التسديد ، وذلك مقابل أجر (م543 مكرر 14 ق ت). (07)

(06) الأوراق التجارية في القانون الجزائري ، نادية فوضيل ، دار هومة 2011، ص 13 .
(07)الأوراق التجارية في القانون الجزائري ، نادية فوضيل ، دار هومة 2011، ص 14 .

الخاتمــة :
الأوراق التجارية محررات مكتوبة وفقا لأشكال حددها القانون ، أوجدتها البيئة التجارية و تعارف التجار على إستخدامها إلى جانب النقود لتسوية ما بينهم من معاملات تجارية و نظرا لتدعيمها للإئتمان التجاري و الوفاء بين التجار ، حرصت تشريعات مختلف الدول بالإقرار على إستخدامها من خلال تنظيم أحكامها و ضبط بنودها تدعيما لعاملي الثقة و الإطمئنان بين التجار عند تداولهم لهذه الأوراق ، وكذا للإئتمان التجاري و لتسهيل و تسريع المعاملات التجارية .
(لا تنسوني بدعائكم فهي..........تزيدنا عزما و إصرارا........)
 
اسم الموضوع : الأوراق التجارية | المصدر : القانون التجاري
  • Like
التفاعلات: karim

youcef66dz

عضو متألق
إنضم
3 أكتوبر 2009
المشاركات
3,788
مستوى التفاعل
114
النقاط
63
رد: الأوراق التجارية

بارك الله فيك و سلمت يداك ...
مزيدا من التألق ، و بإنتظار جديدك .
 
  • Like
التفاعلات: karim

7anouna

عضو متألق
إنضم
27 سبتمبر 2011
المشاركات
1,105
مستوى التفاعل
23
النقاط
38
الإقامة
ح ـيث ترى الـ ج ـسور
رد: الأوراق التجارية

بارك الله فيك
شكرا لك على الموضوع
 

المواضيع المتشابهة

أعلى