BOKALI

عضو نشيط
إنضم
23 يونيو 2010
المشاركات
474
مستوى التفاعل
25
النقاط
18
الإقامة
Algeria / Ain Defla


السنة الأولى ماجستير:تخصص القانون الدولي والعلاقات الدولية
المقياس: استخدام القوة في إطار نظام الأمم المتحدة
عنوان البحث :التطور التاريخي لمبدأ وواجب حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية.


بإشراف الأستاذ: بودربالة صلاح الدين
الطالب :bokali



المقدمة :
بالرغم من ان التاريخ يعطينا صوره قاتمه عن الصراعات والحروب التى خاضها الانسان ضد اخيه الانسان، الا ان ذلك لا يعنى ان الحرب كانت الوسيله الوحيدة لفض المنازعات بين الدول والشعوب، حيث عرفت الانسانية عبر تاريخها الطويل وسائل عديدة لتسوية المنازعات بالطرق السلمية، حيث تجلى ذلك في حضارات الشرق القديمه مصر والعراق، وجددت العديد من الوسائل التى سعت من خلالها الى تفادي الحرب وتسوية الخلافات عن طريق المفاوضات وعقد الاتفاقيات.
كما عرفت كلا من الحضارة اليونانية والرومانية هذه الوسائل ولكن ذلك كان في اطار العلاقاتها الداخلية، ولم يمتد اثرها لعلاقاتها مع الشعوب والحضارات الاخرى بسبب النظرة العنصرية قصرت مفهوم المواطنه فقط على اليونانيين والرومان، ولهذا كانت علاقاتها الخارجية تقوم على اساس مبدأ الحرب لحل النزاعات. ولكن ونتيجه لظهور الديانه المسيحية فقد حدث تغيير طفيف في هذه العلاقات وظهرت فكرة الحرب العادلة لدى الشعوب المسيحية، حيث كان ظهور الاسلام بقوه على الساحة الدولية بمبادئه السمحه وانتشاره الكبير بسرعه في ترسيخ مبادئ جديده في العلاقات الدولية وقوانين الحرب والسلام، وفض المنازعات بالطرق السلمية، حيث انتقلت هذه المبادئ الى اوروبا وسعي المفكرون الاوربيون الى وضع اسس جديده لتفادى الحروب المستمره التى شهدتها اوروبا في العصور الوسطى بسبب الصرعات المستمره، والتى شهدت زياده ملحوظه مع عصر النهضه وحركة الاصلاح الدينى التى افرزت حروب دينية طاحنه بين الشعوب الاوربية والتى استمرت 30 عاما، حيث انتهت بتوقيع اتفاقية واستفاليا عام 1647 والتى اسست لظهور ما يسمى التنظيم الدولى، حيث سعت الدول المنتصره فرض النظام في اوروبا من خلال التحالفات والمعاهدت والمؤتمرات والتى كان اهمها مؤتمر لاهاى الذى وضع الاساس القانوني لوسائل فض المنازعات بالطرق السلمية، حيث كانت القواعد التى ارساها هذا المؤتمر أساس للقواعد التي نادت بها عصبة الأمم ثم الأمم المتحدة ومعظم المنظمات الدولية والإقليمية.

الاشكالية :
اذا كان مبدا حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية هو احد مبادئ القانون الدول لحل النزاعات الدولية كيف نشأ و تطوره في ظل تطور القانون الدولي.؟
مشكلة البحث التي تتمثل في المراحل التى مر بها تطورمبدأ حل النزاعات الدولية بالوسائل السلمية في فض المنازعات بين الدول حتى وصلت الى ما هي علية الآن في القانون الدولي المعاصر، حيث سنعالج هذه الاشكالية من خلال الاجابة على التساؤلات الفرعية التالية :
1- هل عرف الانسان الوسائل السلمية في العصور القديمة والوسطى وما هي اهم الوسائل السلمية.؟
2- كيف تطور الوسائل السلمية في العصر الحديث نتيجه ظهور التنظيم الدولي في اوروبا.؟.
3 - ما هي اهم المؤتمرات والمعاهدات التى ساهمت في تقنينمبدأ حل النزاعات الدولي بالطرق و الوسائل السلمية وادت الى ظهور القانون الدولى المعاصر (الهيئات الدولية)


الفرضية الاساسية

يفترض الباحث ان الوسائل السلمية وجدت منذ وجد الانسان ولكنها لم تأخذ صفة العالمية الا في العصر الحديث في ظل التنظيم الدولي، حيث بدأت تعرف تكتيكات ووسائل جديده بسبب تطور وسائل الصراع وخطورته، مما اوجد اجماع دولى على ضرورة مواجهة اسباب الصراع وتقليل مخاطره باعطاء اهميه كبرى لتطبيق مبادئ القانون الدولى وتفعيل دور المنظمات الدوليه، بالاضافه الى ابتكار وسائل جديده لادارة الازمات الدولية سلمياً .
منهجية البحث
سيتبع البحث عدد من مناهج البحث العلمي منها التاريخي و الاستقرائي احيانا لكن غالبية البحث يقوم على المنهج التاريخي الذي هو اساس هذا البحث كون هذا الاخير بحث تاريخي الى حد كبير
اهمية الدراسه
1- تلقى الضوء على تطور ونشأة مبدأ حل النزاعات الدولية بالوسائل السلمية التى استخدمها الانسان عبر تاريخه لفض المنازعات من القبيلة الى المدينة وصولا الى الدولة بمفهومها القانوني.
2- ابراز التطور الكبير الذى طرأ على هذه الوسائل في ظل التنظيم الدولى والقانون الدولى

والاكيد ان اعتمادنا على التقسيم التالي كان اعتمادنا نابعا من مراحل تطور القانون الدولي لان هذا الاخير أحد مبادئه هو بحثنا هذا والمراحل التي مررنا بها كلها احداث غيرة من هذا المبدأ من عدم الاعتراف به الى تقديسه كمبدأ لا يجوز مخالفته وهذا ما نلمسه في المثاق واعلان مانيلا الاكثر تجسيدا في المجتمع الدولي وقمنا بتقسيم البحث الى محورين اخذنا معاهدة واستفاليا اساس الفصل بينهما التي أنهت حربا دامت 30 عاما وهي اكثر المعاهدات التي غيرة من العالم والتطور الذي مر به المجتمع الدولي في تلك الفترة ، حيث انتهت بتوقيع اتفاقية عام 1647 والتى اسست لظهور ما يسمى التنظيم الدولى القائم على قوانين دولية تعد الاساس القانوني للعلاقات الدولية . ويتظح ذلك لنا من خلال المراحل التالية الذكر في الخطة




تقسيمات البحث

المبحث الاول : نشأة وتطور مبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية قبل معاهدة واستفاليا.

المطلب الاول : نشأة مبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية في العصور القديمة .

الفرع الاول : نشأة المبدأ في حضارات الشرق
الفرع الثاني : نشأة المبدأ في الحضارة الإغريقية .
الفرع الثالث :نشأة المبدأ في الإمبراطورية الرومانية .


المطلب الثاني : تطور مبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية في العصور الوسطى .


الفرع الأول: مبدأ حل النزاعات الدولية في الديانة المسيحية
الفرع الثاني: مبدأ حل النزاعات الدولية في الديانة الإسلامية
الفرع الثالث: مبدأ حل النزاعات الدولية مابين الإمبراطورية الإسلامية والمسيحية العوامل المشتركة .


المبحث الثاني : تطور مبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية بعد معاهدة واستفاليا .
المطلب الاول : مبدا حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية قبل الحرب العالمية الأولى .
الفرع الاول : مبدأ حل النزاعات الدولية في معاهدة واستفاليا .
الفرع الثاني : مبدأ حل النزاعات الدولية في مؤتمر فينا1815
الفرع الثالث: مبدأ حل النزاعات الدولية في مؤتمر لاهاي1899/1907

المطلب الثاني :مبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية بعد الحرب العالمية الاولى .

الفرع الاول: مبدأ حل النزاعات الدولية في عصبة الامم المتحدة .1919
الفرع الثاني : مبدأ حل النزاعات الدولية في منظمة الامم المتحدة .1945
الفرع الثالث : مبدأ حل النزاعات الدولية في اعلان مانيلا 1982

الخاتمة :

المبحث الاول :تطور مبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية قبل معاهدة واستفاليا .


لم تكن الحرب، وليست الان، الطريقة الوحيدة لمعالجة النزاعات بين الدول، فقد عرفت الانسانية وسائل يمكن ان نعدها سلمية منذ اعماق التاريخ حتى اليوم، وقد اعطت ثمارا لا سيما عندما كانت النوايا حسنة. وقد تمسك واضعو ميثاق الامم المتحدة بهذه الوسائل السلمية.

المطلب الاول :مبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية في العصور القديمة .

ان الاتصال بين الشعوب القديمة لم يكن قاصرا على ميدان القتال والغزو، بل كانت هناك بين الكثير منها علاقات سلمية ويحتوى التاريخ اكثر من دليل على قيام علاقات دولية في العصور القديمة وعلى وجود بعض قواعد كانت تخضع لها هذه العلاقات .

الفرع الاول :نشأة المبدأ في حضارات الشرق
وقد سجل المؤرخون بعض امثلة لمعاهدات تحالف وصداقة عقدت وقتئد، كما سجلوا الكثير من معاهدات الصلح التى انهت الحروب العديدة التى كانت تلك العصور مسرحاً لها. فهناك معاهدة تحالف ابرمت في 1279 قبل

الميلاد بين رمسيس الثاني فرعون مصر وخاتيسار امير الحيتيين اول معاهدة

صلح بين مدينتين وكتبت هذه المعاهدة باللغة الاكدية (البابلية) التي كانت لغة الدبلوماسية وتضمنت الكثير من الاحكام اهمها التعاون .
وتفيد بعض الآثار التى عثر عليها حديثا في منطقة الكلدة ان هذه الشعوب كانت تلجأ الى الوساطة والتحكيم كوسيلة لحسم المنازعات بينها سلمياً وهذا ماجسدته المعاهدة التي ابرمة سنة 3100قبل الميلاد بين قبيلتين في منطقة ما بين النهرين. وبالرغم من كل ذلك الا ان العلاقات الدولية في العصور القديمة كانت ضيقة ومحدودة ولا تتعدى الشعوب المتجاورة، ولم تكن مستقرة منظمة بحيث يمكن اتباع تطورها.
الفرع الثاني : نشاة المبدأ في الحضارة الاغريقية .
تميزت العلاقات في زمن الاغريق (اليونان) بصورتين هما: العلاقات القائمة بين المدن اليونانية نفسها، والعلاقات بين اليونان والشعوب الاخرى، فقد كانت بلاد اليونان تتشكل من مدن - دول، وكل منها تتمتع باستقلالها، وهذا ما ادى الى قيام بعض القواعد التي تنظم علاقات هذه المدن زمني الحرب والسلم، كاعلان الحرب قبل بدئها وتبادل الأسرى وحرمة اللجوء الى اماكن العبادة. اما علاقة اليونانيين بالشعوب الاخرى فكانت تقوم على العداء وحب السيطرة انطلاقاً من نظرة الاستعلاء، والاعتقاد بتفوق حضارتهم على بقية الشعوب، فانطلقوا للسيطرة على العالم في زمن الاسكندر الكبير وفرضوا قانونهم
الخاص على هذه الشعوب.


الفرع الثالث :نشأة المبدأ في الامبراطورية الرومانية

كانت روما في نشأتها_ كما اليونان- دولة مدينة ولكنها كانت مهددة تهديداً مستمراً بغزو الدول المجاورة، فلم تجد بداً من انتهاج سياسة القوة ودأبت على الغزو والفتح . وهنا لا يختلف الرومان عن الاغريق في نظرتهم الى ماعداهم من الشعوب، فلم تكن لهذه الشعوب اي حقوق قبلهم يتعين عليهم احترامها، وكانت صلاتهم بها في الغالب صلات عدائية وسلسة من الحروب اوحت بها سياسة روما العليا للسيطرة على العالم. وبالرغم من ذلك كانت لروما بعض عادات مرعية خاصة بالحرب غير انها لا تعدو مجرد اجراءات شكلية تهدف اسباغ طابعا شرعيا على الحرب. كذلك ابرم الرومان كثير من معاهدات الصلح مع الشعوب المغلوبه، ولكنها كانت ارادة الغالب يمليها على المغلوب ، حيث كان من دأب السياسية الرومانية العمل على سحق كل شعور قومي مشترك في منبته، اخذاً بمبدأ "فرق تس"، ولم تسمح بنشوء قوميات محلية لانها لم تكن تستطيع اعطائها نصيباً في الحكم الا اذا اخذت بالتمثيل النيابي، وهذا ما ترفضه .


المطلب الثاني :مبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية في العصور الوسطى .

اهم ما يميز هذا العصر هو تنازع الديانات ففي هذل العصر ظهرة المسيحية وهي في أصل احدركائز هذا العصر ولكن سرعان ما ظهر الاسلام بمبادئه السمحة التي كانت نور للبشرية جمعاء فكانت النزاعات الدولية بين الديانات التي كانت وجها بارزا في العلاقات بين الشعوب
الفرع الاول: مبدأ حل النزاعات الدولية في الديانة المسيحية

تمتد هذه الحقبة من سقوط الامبراطورية الرومانية عام 476م وحتى معاهدة وستفاليا عام 1648، وفيها استمرت حياة الامم الاوربية تدور في حلقة مفرغة من الحروب، وظلت فكرة الحق للأقوى تسيطر على علاقات الدول ببعضها. ولكن كان لانتشار المسيحية ودعوتها الى التآخي والمساواة بين الشعوب والأفراد ونبذ الحروب دور في بروز فكرة الحرب العادلة التي كانت ترمي الى تقييد اللجوء الى الحرب، وتلطيف عملياتها، فلم تعد مباحة الا عند الضرورة ولسبب عادل، وبعد استنفار الوسائل السلمية لرفع الظلم. كذلك تمّ وضع نظامين مهمين هما "السلام الالهي" ويقضي بحياد الأماكن المقدسة، ورجال الدين، والاطفال، والعجزة، و"الهدنة الالهية" التي تمنع الحرب في أيام محددة من الاسبوع كالسبت والاثنين وأيام الأعياد. وبهذا كان لانتشار المسيحية تأثير في التوفيق بين دول اوروبا وقيام أسرة دولية مسيحية تخضع لسلطة البابا، وقد ساعد على توطيد هذه الفكرة ظهور الاسلام وتهديده بانتزاع السيادة على العالم من المسيحية .
الفرع الثاني : مبدأ حل النزاعات الدولية في الديانة الاسلامية

جاء الاسلام والعرب تسودهم الفوضى وتجري بين قبائلهم حروب شعواء متصلة الحلقات ولاتفه الامور، فتضطرم الحروب ويعم الخراب والدمار شبه

الجزيرة. ولم يكن هذا هو الحال في شبه الجزيرة القريبة وحدها بل كان هو الشأن في الدول المحيطة بها في بلاد الفرس والروم وغيرها. فجاء الاسلام مؤكداً مبادئ الاخاء والمساواة على نحو فريد لم يشهده العالم من قبل، وقرر الاخوة التى لا تأبه لفروق الجنس او اللون او اللغة او الثروة، وكان تقرير المساواة من حيث المبدأ ومن حيث التطبيق هو الذي أذن للاسلام بالانتشار على مستوى عالمي بسرعة مذهلة، وجعل الناس في مختلف الشعوب تقدم عليه في طواعية واختيار، ونجح الاسلام في تأليف اجناس بشرية مختلفة في جبهة اسلامية واحدة اساسها المساواة . ومن هنا اختلف الفتح العربي تماماً عن الفتوحات الرومانية والمغلولية التى لم تهتم بانشاء حضارات راقية ثابته دائمة. بل ان المغول خربوا ودمروا كل الحضارات القائمة. بينما كان الفتح العربي يحمل رسالة حضارية، تدعو الى الرخاء والسلام في الاسرة البشرية .
ولما كان نشر الدعوة الاسلامية هو "الأصل في علاقات المسلمين بغيرهم وهو الذي يحدد المكانة الحقيقية للسلم في نطاق هذه العلاقات، فإنه ينبني على ذلك حقيقة أساسية مفادها أن الأدوات التي يمكن للدولة الإسلامية أن تستعين بها في إدارة وتنظيم علاقتها مع الدول والجماعات غير الإسلامية في وقت السلم تتعدد وتتنوع لتشمل: التفاوض والتعاهد (إبرام العاهدات لتنظيم مسائل معينة مع الغير)، والتبادل الاقتصادي والتجاري، وتبادل الرسل والسفارات إلي غير ذلك من الوسائل والأدوات التي يستعان بها عموما لتصريف الشئون الخارجية وقت السلم
وقد مارس الرسول (ص) والخلفاء الراشدين كافة الادوات والوسائل السلمية مع خصومهم كالمفاوضة، والتحكيم، ولمح الى قبوله المصالحة. فقد كان الرسول(ص) يامر قادته الا يباشروا حربا قبل طرح تخيير الخصم بين قبول شروط معينة وبين ‏الحرب . اما التحكيم فقد اشتهرت قضية التحكيم التي قام بها ابو موسى الاشعري، بين سيدنا على ومعاوية، اما المصالحة فقد جاءت الدعوة اليها بنص القرآن الكريم (وان طائفتان من‏المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفي الى امر اللّه فان فاءت‏فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان اللّه يحب المقسطين ).

الفرع الثالث:مبدأ حل النزاعات الدولية مابين الامبراطورية الاسلامية والمسيحية .
فقد أدى انتشار الاسلام ووصوله الى جنوبي فرنسا الى تكاتف الامم الاوروبية تحت لواء البابا الروحي لدفع هذا الخطر، حيث اصطدمت الكتلتان في حروب متعددة ادت الى انقسام العالم الى قسمين، ولكن ذلك لم يمنع الطرفين من اكتشاف كل منهما للآخر، واكتشاف المبادئ الانسانية التي تقوم عليها كل من الديانتين، كما دلت الحروب بينهما على المبادئ التي تحكم هذه الحروب وروح التسامح والعدالة الاسلامية، ومعاملة الاسرى، والأطفال، والنساء، والعجزة،، واللجوء الى السلم، وعدم شنّ الحرب إلا دفاعاً عن النفس، وعن ديار المسلمين .


المبحث الثاني : تطور مبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية بعد معاهدة واستفاليا .

كانت العلاقات في المجتمعات القديمة تقوم على أساس القوة لاستثمار الموارد، ولذلك كانت الحرب هي الوسيلة الأساسية أن لم تكن الوحيدة لحل المشاكل التي تواجهها المجتمعات وان الفصل للقوة والكلمة للمنتصر. وبذلك لايمكن تصور وجود تنظيم دولي او منظمات دولية تقوم بدورها بالرغم من عدم نفي وجود علاقات بين تلك المجتمعات فالحرب بذاتها هي نوع من أنواع العلاقات الدولية ألا أنها الصورة السلبية لها.
وامام التطورات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وبضغط الحاجة للأمن والسلام والاستقرار والتقدم ولاسباب أخرى بدأت الدعوات تتصاعد ومنذ القرن الرابع عشر لايجاد منظمات دولية تتسم بصفة الثبات والاستقرار لتنظيم العلاقات بين الدول،.

المطلب الاول: مبدا حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية قبل الحرب العالمية الأولى.


أدى انهيار الامبراطورية الرومانية الغربية الى انهيار جهازها السياسي، واستحالة قيام الوحدة في اوروبا مره اخرى، حيث ساد النظام الاقطاعي. ولما قامت حرب المائة عام بين فرنسا وانجلترا (1337-1453) ازدادت اواصر القومية بين رعايا هاتين الدولتين وازداد شعور كل شعب بكيانه القومي . ثم تلا ذلك عصر النهضة الذى كان من نتائجه سعي الدول الى تدعيم سيادتها عن طريق خلق سلطة مركزية قوية باى ثمن، كما جاء في كتاب الامير لميكافيلي الذى قرر فيه ان السياسة يجب ان لا تقيد نشاطها بأية اعتبارات خلقية حتى لا يؤدي هذا التقيد الى عرقلة اهداف الدولة . وجاءت حركة الاصلاح الديني في مستهل القرن السادس عشر لتعزز الملكية المطلقة، ولتقضي على ما تبقى من سلطة الكنيسة الكاثوليكية في روما، مما ادى الى زيادة التجزئة وبروز الدول القومية نتيجة للحروب الدينية التى قسمت اوروبا الى دول مذهبية (كاثوليكية وبروتستانتية وارثوذكسية)، وهذا ادى الى مزيد من الحروب، و تصادم الفرقاء في حرب ضروس عمت كل اوروبا، استمرت ثلاثين عاماً، وعرفت بحرب "الثلاثين سنة" وانتهت بمعاهدة "وستفاليا" عام 1648، والتي شكلت اتجاهاً جديداً في العلاقات الدولية، وتأطيراً لنظرية الامن الجماعي الاوروبي، والتي استقت مبادئها من وحي الأديان وكتابات المفكرين، والفلاسفة الذين تأثروا بفلسفة اليونان المثالية خصوصاً افلاطون في كتاب "الجمهورية"، وتوماس مور في كتابه "اليوتوبيا" وغيرهما .

الفرع الاول : مبدأ حل النزاعات الدولية في معاهدة واستفاليا1648


لم يبدأ اهتمام الدول بتنظيم علاقاتها على أساس من القواعد القانونية الثابتة الا منذ ثلاثة قرون، اي في أواسط القرن السابع عشر على اثر الحروب والمنازعات الاوربية التى انتهت بإبرام معاهدة وستفاليا 1648م. وتعتبر هذه المعاهدة فاتحة عهد جديد للعلاقات الدولية ، حيث وضعت هذه المعاهدة القواعد والأسس لقيام الامن الجماعي واتخذت العلاقات الدولية بعدها اتجاه التعاون والمشاركة بدلاً من السيطرة والاخضاع، وأهم ما اوجدته المعاهدة ما يأتي:
• اجتماع الدول لأول مرة للتشاور وحلّ مشاكلها على اساس المصلحة المشتركة.
• اقرار المساواة بين الدول المسيحية الكاثوليكية والبروتستانتية، والغاء سلطة البابا الدنيوية.
• ارساء العلاقات بين الدول على أساس ثابت بإقامة سفارات دائمة لديها.
• اعتمدت فكرة التوازن الدولي كأساس للحفاظ على السلم وردع المعتدي.
• التأسيس لفكرة تدوين القواعد القانونية والزاميتها .
وهكذا كانت هذه المعاهدة قمة التطورالسياسي والقانوني في ذلك الوقت حيث انها لم تتضمن فقط مبدأ الحرية الدينية ومساواة البروتستنت بالكاثوليك في الاجتماعات الدولية، بل تضمنت مبدأ أنشاء سفارات دائمة، وهذا يعبر عن حقيقة اساسية هي تضامن المصالح والتعاون الدولي من اجل هذه المصالح ورعايتها. غير ان مبدأ انشاء سفارات دائمة لم يكن عاما اذ كان الهدف من تقريره هو تطبيقه بين الدول الاوربية المسيحية وحدها. ومن هنا نلاحظ الصفة الجزئية أي غير الشاملة لهذه الدبلوماسية. والواقع ان تفسير ذلك يرجع الى الفكرة التي سادت العالم المسيحي في ذلك الوقت والتي كانت ترى ان الجماعة الدولية قاصرة على الدول المسيحية وحدها .

الفرع الثاني : مبدأ حل النزاعات الدولية في مؤتمر فينا1815



مؤتمر فيينا 1815: كان همّ اعضاء المؤتمر اعادة التوازن الدولي في اوروبا على اساس إرجاع الملوك، الذين قضى بونابرت على سلطانهم، الى عروشهم، حيث عكس مؤتمر فيينا إرادة الدول المنتصرة في الحرب ضد نابليون (وهي إنكلترا والنمسا وبروسيا وروسيا) من دون الالتفات الى رغبات الشعوب ورأيها، والتي أثرت فيها مبادئ الثورة الفرنسية وأفكارها، ولذلك عقدت هذه الدول في ما بينها "التحالف المقدس" لقمع أي ثورة تهدد البيوت المالكة. وفي عام 1818 عقدت معاهدة "إكس لاشابل" بين الدول المذكورة بعد انضمام ملك فرنسا (لويس 18)، فيما نصبت هذه الدول نفسها قيمة على السياسة الأوروبية وأخذت حق التدخل في جميع المنازعات الأوروبية والدفاع عن نظام الملكيّة في كل مكان تراه مهدداً.
وقد امتد نشاط هذه الدول الاربعة خارج اوربا حيث قامت بتفتيت وتحطيم الدولة التركية خلال الفترة 1825 _ 1918، حيث تم دعوة تركيا لمؤتمر باريس 1856 م وهو اول مؤتمر دولي يسمح لتركيا بحضوره، حيث اتفقت هذه الدول على مساندة اليونانيين والصرب ورومانيا وغيرها من الدول ضد تركيا، وتعددت المؤتمرات في باريس وبرلين وكان اخرها مؤتمر لندن 1912-1913 بعد الحرب البلقانية الثانية .
وعندما حاولت الدول الاوروبية التدخل في الأراضي الأميركية لصالح اسبانيا اطلق الرئيس الاميركي جيمس مونرو تصريحاً شهيراً في عام 1823 يرفض فيه اي تدخل للدول الاوروبية في شؤون القارة الاميركية او احتلال اي جزء من أرضها، وبذلك وضع حداً لتدخل اوروبا في القارة الاميركية، واسس لنمط جديد للولايات المتحدة في علاقاتها الدولية مع أوروبا والعالم في ما بعد .
المؤتمر الأوروبي والنظام الدولي: شكل مؤتمر فيينا أساساً لتشكيل الجماعة الدولية الحديثة، فبدأ يتسع مع اتساع الحركة الدولية والثورة الصناعية وحركات الاستعمار، واستقلال الدول، وظهور القوميات، وبدأ يشمل دولاً غير مسيحية، نظراً لاتساع دائرة المشاكل وضرورة حلها، فكان يعقد مؤتمر في كل مناسبة ترى الدول الكبرى، او احداها ضرورة لذلك، او مصلحة لها في عقده، وهكذا سيطرت هذه الدول على السياسة الدولية وفرضت وجهة نظرها في النصف الشرقي من الكرة الأرضية، وبذلك سمي هذا النظام الدولي الذي كان يشرف على العالم بنظام "المؤتمر الأوروبي"، والذي تميّز بسياسة عقد المؤتمرات لحلّ المشاكل التي واجهت العالم خلال القرن التاسع عشر، واستمر حتى الحرب العالمية الاولى، وقد استطاع ان يؤسس للكثير من المعاهدات والقوانين التي ما زالت في الكثير منها قائمة حتى اليوم، كاتفاقيات جنيف 1864 الخاصة بمعاملة جرحى الحرب واتفاقيات لاهاي 1899 و1907 الخاصة بقواعد الحرب والحياد، وتسوية المنازعات الدولية بالطرق السلمية، وكذلك محكمة التحكيم الدولي الدائمة في لاهاي.

الفرع الثالث: مبدأ حل النزاعات الدولية في مؤتمر لاهاي1899/1907


لاشك ان مؤتمري لاهاي يمثلان اهمية خاصة بالنسبة للتنظيم الدولي واللذان عقدا 1899-1907 واسفرا عن اتفاقيات دولية تحمل اسم هذا المؤتمر كان لها اعظم واخطر النتائج والاثار في تطور القانون الدولي حيث اقرت لاول مرة في العلاقات الدولية نضاما لفض المنازعات الدولية بالطرق السلمية أنشأت لاول مرة كذلك هيئة قضائية دولية هي محكمة التحكيم الدولي الدائمة في لاهاي كمـا انضمت ودونت قواعد الحرب والسلم الدولي. وبالاضافة الى ذلك عرفت العلاقات الدولية تنظيمات من نوع اخر تلك هي التنظيمات الادارية والاقتصادية الدولية مثل اتحادات البريد والتلغراف والسكك الحديدية .










المطلب الثاني :مبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية بعد الحرب العالمية الاولى .

عندما انتهت الحرب العالمية الاولى اجمعت الدول الحليفة المنتصرة في مؤتمر باريس للسلام سنة 1919 لتنظيم العلاقات الدولية على اسس جديدة وقد اصفر هذا المؤتمر عن بزوغ عصبة الامم الا انه سرعان ما انهار هذا التجمع الدولي من خلال الحرب العالمية الثانية في 1939 والتي جرة العالم الى دمار عضيم ما نتج عنه ميلاد هيئة دولية جديدة قائمة على السلم والامن الدوليين والتي جاءت للحيلولة دون نشوب حرب عالمية ثالثة .
وسرعان ما تلتها المؤتمرات والتجمعات الدولية التي نادت بتطبيق مبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية وخاصة اعلان مانيلا الذي جاء ليؤكد على المبدأ الذي نص عليه ميثاق الهيئة في 1945

الفرع الاول: مبدأ حل النزاعات الدولية في عصبة الامم المتحدة .1919

لم يستطع المؤتمر الاوروبي بالرغم من كل هذه المؤتمرات في المضي قدما في تحقيق ماكانت تعقد عليه الانسانية من امال في اقرار الامن والاستقرار والتقدم وسيادة حكم القانون في المحيط الدولي. فقد ادى التنافس الاقتصادي، ونمو الشعور القومي، والرغبة في السيطرة لدى الدول الأوروبية الكبرى الى الحرب العالمية الأولى 1914، والتي استمرت اربع سنوات رأت فيها البشرية الويلات، والكوارث، وقد دفعها ذلك مع نهاية الحرب مطلع عام 1919، وخلال عقد مؤتمر فرساي في باريس الى خلق تنظيم دولي جديد عرف باسم "عصبة الأمم" لمنع الحرب وفض المنازعات الدولية بالوسائل السلمية، وهذه الفكرة كانت تخالج نفوس الكثير من السياسيين والمفكرين منذ زمن بعيد، وهي ايجاد هيئة دولية عليا ودائمة تتولى النظر في علاقات الدول وتعمل على توطيدها، وتكون اداة لحفظ السلام العام وحلّ المنازعات بالطرق السلمية وعبر المفاوضات، والعمل على تخفيض التسلح.

الفرع الثاني : مبدأ حل النزاعات الدولية في منظمة الامم المتحدة .1945

ايضاً لم تثمر الجهود التي بذلتها العصبة لصيانة السلم الدولي، ولم تستطع المواثيق والمعاهدات التي ابرمت تحت جناحها، منع وقوع الصدام بين الدول وقيام الكثير من الحروب المحلية، كما عجزت عن منع، او ايقاف الكارثة الكبرى التي تمثلت في اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939، والتى كانت شاملة، أصابت بنتائجها دول العالم المحاربة، وغير المحاربة، وقد استمرت ست سنوات، وكادت تقضي على النظام العالمي كله، ولما انتهت الحرب، تداعى زعماء الدول المنتصرة الى مؤتمر عقد في سان فرنسيسكو في الولايات المتحدة عام 1945 ووضعوا ميثاقاً جديداً للعلاقات بين الدول وتحريم اللجوء الى الحرب الا دفاعاً عن النفس، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وفرض الجزاء والعقوبات على المخالفين، واوكلت هذه المهمة الى هيئة دولية دعيت "منظمة الأمم المتحدة" تستند على ميثاق مكتوب يتضمن كافة الأمور الاجرائية والادارية الضرورية للقيام بدورها على اكمل وجه والتي نصت في مثاقها في نص المادة 33 التي نصت على "
1. يجب على أطراف أي نزاع من شأن استمراره أن يعرض حفظ السلم والأمن الدولي للخطر أن يلتمسوا حله بادئ ذي بدء بطريق المفاوضة والتحقيق والوساطة والتوفيق والتحكيم والتسوية القضائية، أو أن يلجأوا إلى الوكالات والتنظيمات الإقليمية أو غيرها من الوسائل السلمية التي يقع عليها اختيارها.
2. ويدعو مجلس الأمن أطراف النزاع إلى أن يسووا ما بينهم من النزاع بتلك الطرق إذا رأى ضرورة ذلك ". على انه في حالة وجود نزاع دولي فانه يطبق عليه الوسائل السلمية وتعتبر هده المادة اول تقنين قانوني رسمي لمبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية .
وهكذا تحققت على ارض الواقع لأول مرة تلك الفكرة المثالية في تأمين الأمن الجماعي من خلال هيئة دولية قادرة على فرضه عبر مجموعة من القواعد الملزمة، والتي وافقت الدول المؤسسة على احترامها والالتزام بها، وتشجيع كافة الدول الأخرى على الانضمام الى هذه المنظمة الدولية الجديدة، حيث جاهدت المنظمة الدولية، كي تبقى وفية لميثاقها، ملتزمة بالقوانين التي سنت لحماية الامن الدولي، ونشر العدالة بين البشر، من خلال الأجهزة والفروع التابعة لها، ولكن الواقع الدولي، وصراع القوى الكبرى، ولعبة التوازن، والمصالح الخاصة بهذه القوى، أثر مباشرة على دور المنظمة وفعاليتها، وربما هذا ما يدفع كثير من الدول الى المطالبه باصلاح المنظمة الدولية من جديد لتكون معبره عن مصالح وتطلعات اعضائها والانسانية جمعاء في صيانة الامن والسلم الدوليين وليس من اجل تحقيق مصالح الدول الكبرى فقط والذي يمكن ان يؤدي الى كارثه جديده تحل بالعالم اذا استمر الوضع كما هو عليه الآن.

الفرع الثالث : مبدأ حل النزاعات الدولية في اعلان مانيلا 1982

واذ جاء هذا الاعلان بعد قرب انتهاء الصراع الثنائي ، ولقد اكد هذا الاعلان مرة على تأكيد ان الوسائل السلمية هي الاولى بالتطبيق في المنازعات الدولية وهذا حسب ما نص عليه الاعلان " إذ تعيد تأكيد المبدأ الوارد في ميثاق الأمم المتحدة والقائل بأن على جميع الدول أن تسوى منازعاتها الدولية بالوسائل السلمية، على نحو لا يعرض للخطر السلم والأمن الدوليين والعدالة،
وإذ تدرك أن ميثاق الأمم المتحدة يتضمن الوسائل اللازمة للتسوية السلمية للمنازعات الدولية التي يحتمل أن يؤدي استمرارها إلى تعريض صون السلم والأمن الدوليين للخطر، ويوفر إطاراً جوهرياً لهذه التسوية،
وتسليماً منها بأهمية دور الأمم المتحدة وبضرورة زيادة فعاليتها في تسوية المنازعات الدولية بالوسائل السلمية وفي صيانة السلم والأمن الدوليين، وفقاً لمبادئ العدالة والقانون الدولي، طبقاً لميثاق الأمم المتحدة،
وإذ تؤكد من جديد المبدأ الوارد في ميثاق الأمم المتحدة والقاضي بأن تمتنع جميع الدول في علاقاتها الدولية عن التهديد بالقوة أو استعمالها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة أو بأي طريقة أخرى لا تتفق مع مقاصد الأمم المتحدة"1
والواضح انم بدا حل النزواعات الدولية بالطرق السلمية وجد لنفسه ىلية لبقائه وهي الهيئة الدولية التي دائما تؤكد في الكثير من اللاملتقيات والتوصيات والاتفاقيات على تكريس هذا المبدأ عند نشوب أي نزاع من شانه ان يهدد السلم والامن الدوليين



الخاتمة :


إن مبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق والوسائل السلمية ليس وليد العصور الحديثة او الوسطى لا با هو مبدأ قديم يعود الى وجود القبائل و فكرة المدن التي ظهرة في العصور الاولى والتي كانت تقوم علاقاتها الخارجية على اساس هو الحروب الا ان محل هذا المبدأ كان دائما قائما وذلك من خلال الليونة الموجودة في المعاملات بينها وبين غيرها خاصة وان نفسية الانسان القائمة على نبذ كل مامن شانه ان يهدد سلامته جاء التأكيد على حل الخلافات بالطرق السلمية والتي كانت قائمة على حقن الدم بين الشعوب والقبائل وتتطور فكرة المجتمع الدولي لتتطور معها فكرة الطرق السلمية لحل النزاعات الخارجية وصولا الى العصور الحديثة الى ظهور الدولة بمفهومها القانوني والتي اصبة هى اساس العلاقات الخارجية فتتحول الفكرة من القبيلة الى المدينة الدولة ككيان دولي والتي تططور معها هذا المبدأ الذي اصبح اثر تجسيدا من خلال تقنينه في اعضم اتفاق وصلت اليه البشرية وهو ميثاق هيئة الامم ليصبح هذا المبدا مبدءا اساسيا في العقلاقات الدولية وليتحول الى أحد مبادئ القانون الدولي الحديث.








المراجع :

الكتب القانونية :

أ-د--- عمر سعد الله ، د-أحمد بن ناصر قانون المجتمع الدولي المعاصر –ديوان المطبوعات الجامعية بن عكنون –الطبعة الثانية –الجزائر -2003
د---عمر سعد الله –القانون الدولي لحل النزاعات-دار هومة للطباعة النشر والتوزيع –الجزائر 2008

د--- عبد الامير الذرب – القانون الدولي العام -درا تستيمر للنشر والتوزيع -عمان –الطبعة الاولى – الاردن -2006

د--- عبد الرحمن لحرش –المجتمع الدولي (التطور والاشخاص) دار العلوم للنشر والتوزيع عنابة الجزائر 2007

د ---–فايز انجق –المجتمع الدولي المعاصر –ديوان المطبوعات الجامعية بن عكنون الجزائر 1982
الوثائق القانونية :

--- إعلان مانيلا بشأن تسوية المنازعات الدولية بالوسائل السلمية اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 37/10 المؤرخ في 15 تشرين الثاني/نوفمبر1982.
--- ميثاق الأمم المتحدة في 26 حزيران/يونيه 1945 في سان فرانسيسكو في ختام مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بنظام الهيئة الدولية وأصبح نافذا في 24 تشرين الأول/أكتوبر 1945



الفهرس:

مقدمة:...................................................................1
المبحث الأول : نشأة وتطور مبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية قبل معاهدة واستفاليا..................................................................................................6
المطلب الأول : نشأة مبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية في العصور القديمة ...7
الفرع الأول : نشأة المبدأ في حضارات الشرق ..................................................7
الفرع الثاني : نشأة المبدأ في الحضارة الإغريقية ...............................................8
الفرع الثالث :نشأة المبدأ في الإمبراطورية الرومانية ...........................................9
المطلب الثاني : تطور مبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية في العصور الوسطى. 10
الفرع الأول: مبدأ حل النزاعات الدولية في الديانة المسيحية...................................10
الفرع الثاني: مبدأ حل النزاعات الدولية في الديانة الإسلامية...................................11
الفرع الثالث: مبدأ حل النزاعات الدولية مابين الإمبراطورية الإسلامية والمسيحية العوامل المشتركة...................................................................................................12
المبحث الثاني : تطور مبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية بعد معاهدة ولستفاليا ..14
المطلب الاول : مبدا حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية قبل الحرب العالمية الأولى ... 15
الفرع الاول : مبدأ حل النزاعات الدولية في معاهدة واستفاليا ..................................16
الفرع الثاني : مبدأ حل النزاعات الدولية في مؤتمر فينا1815..................................18
الفرع الثالث: مبدأ حل النزاعات الدولية في مؤتمر لاهاي1899/1907......................20
المطلب الثاني :مبدأ حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية بعد الحرب العالمية الأولى....21
الفرع الاول: مبدأ حل النزاعات الدولية في عصبة الامم المتحدة .1919...................21
الفرع الثاني : مبدأ حل النزاعات الدولية في منظمة الامم المتحدة .1945...................22
الفرع الثالث : مبدأ حل النزاعات الدولية في اعلان مانيلا 1982 ............................23

الخاتمة :.................................................................................................25
المراجع................................................................................................ 26
الفهرس.................................................................................................28

 
  • Like
التفاعلات: karim

karim

Administrator
طاقم الإدارة
إنضم
14 يونيو 2009
المشاركات
3,221
مستوى التفاعل
99
النقاط
48
الإقامة
الجزائر
موضوع ممتاز

شكرا على الافادة القيمة
 
أعلى