anasem

عضو جديد
إنضم
6 يناير 2013
المشاركات
1
مستوى التفاعل
1
النقاط
1
السلام عليكم ارجو منكم اساتدتي الكرام مساعدتي لاني لم اجد مراجع حول موضوع بحثي
اريد بحث حول التطور التاريخي لقانون البحار
يتضمن ما يلي: التطور التاريخي
مصادر القانون الدولي للبحار
و الاتفاقيات و المعاهدات
جونيف 1958
جونيف الثانية 1960
جاميكا1982
الجرف القاري
كما ارجو تزويدي لمن لديه ميثاق الامم المتحدة
النظام الاساسي للمحكمة العدل الدولية
اتفاقيات دولية
اشكركم جميعا و ارجو منكم المساعدة
 
التعديل الأخير:

ahmed_2090

عضو متألق
إنضم
11 ديسمبر 2012
المشاركات
600
مستوى التفاعل
25
النقاط
18
رد: اريد بحث التطور التاريخي لقانون البحار

قانون البحار ،، بين الحاضر والماضى !!!
يضم اهم التطورات اللى لحقت بقانون البحار و القواعد المتعلقه بالمناطق البحرية الخاضعه للولاية الاقليمية للدول الساحلية و المناطق البحرية الخارجية عن الولاية القليمية للدول الساحلية فى صوره مبسطة وشاملة .
ظل القانون الدولى البحرى ولقرون عديدة محكوماً بمبدأ حرية البحار و يرجع الفضل الى الهولنديين فى البداية ، ثم اتبعهم فى هذا بقية الدول البحرية الكبرى مثل انجلترا و أسبانيا والبرتغال . وتلاشت بذلك الفكرة البائدة عن امكانية تملك البحار والتى كان يمثل من قبل القاعدة العامة .
مقدمة عن قانون البحار

مراحل تطور قانون البحار :
1- المرحلة العرفية قبل سنه 1958 : وفيها تم تقسيم البحار والمحيطات الى ثلاث اقسام بحرية هما :
المياة الداخلية .
البحر الاقليمى .
البحر العالى .
2- مرحله اتفاقيات لعام 1958 : تم اعتمادها فى المؤتمر الاول لقانون البحار فى جنيف وهى المعاهده المتعلقه بلبحر الاقليمى والمنطقة المنتخمة و المتعلقة بالافريز او الامتداد القارى والمتعلقة بالبحر العالى ، الصيد ، الحفاظ على الموارد البحرية الحية فى اعالى البحار وبناء على هذه المعاهدات تم تقسيم البحر الى 5 مناطق هما :
المياه الداخلية .
البحر الاقليمى .
المنطقة المنتخمة .
الامتداد القارى .
البحر العالى .
3- مرحلة المؤتمر الثانى للامم المتحده فى جنيف لقانون اعالى البحار ولم يتوصل الى نتائج جديده .
4- مرحلة اتفاقيه الامم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 و ذلك فى المؤتمر الثالث لقانون البحار عام 1982 وبناء على ذلك قسم البحر الى ثمانى مناطق هما :
المياه الداخلية .
البحر الاقليمى .
المنطقة المنتخمة .
المنطقة الاقتصادية الاستئثارية .
البحر العالى .
المياه الارخيبلية .
الامتداد القارى .
المنطقة الدولية .

اتفاقية الأمم المتحدة مع توضيح السمات الرئيسية للأتفاقية :

بعض من السمات الرئيسية للاتفاقية هي كما يلي :
الدول الساحلية في ممارسة سيادتها على مياهها الإقليمية التي لها الحق في إنشاء سعة تصل إلى حد لا يتجاوز 12 ميلا بحريا ؛ السفن الأجنبية ويسمح "المرور البريء" من خلال تلك المياه ؛
سفن وطائرات جميع الدول ويسمح "المرور العابر" من خلال المضايق المستخدمة للملاحة الدولية ، الدول المطلة على المضيق يمكن تنظيم الملاحة وغيرها من جوانب مرور ؛
الأرخبيلية الدول التي تتألف من مجموعة أو مجموعات من الجزر ذات صلة وثيقة ومترابطة ، والمياه ، والسيادة على المنطقة البحرية المغلقة بخطوط مستقيمة بين أبعد نقطة من الجزر في المياه بين الجزر وأعلن المياه الأرخبيلية حيث يجوز للدول إقامة الممرات البحرية والطرق الجوية في جميع الدول الأخرى التي تتمتع بحق الأرخبيلية المرور عبر هذه الممرات البحرية المعين ؛
الدول الساحلية لحقوقها السيادية في 200 ميل بحري المنطقة الاقتصادية الخالصة فيما يتعلق بالموارد الطبيعية ، وبعض الأنشطة الاقتصادية ، وممارسة الولاية القضائية على بحوث العلوم البحرية وحماية البيئة ؛
على جميع الدول الأخرى وحرية الملاحة والطيران في المنطقة الاقتصادية الخالصة ، وكذلك حرية وضع الكابلات وخطوط الأنابيب ؛
البلدان غير الساحلية والدول المتضررة جغرافيا لهم الحق في المشاركة على أساس منصف في استغلال مناسبة جزء من الفائض من الموارد الحية في المنطقة الاقتصادية الخالصة للدول الساحلية من نفس المنطقة أو المنطقة الفرعية ؛ الارتحال أنواع الأسماك والثدييات البحرية التي تمنح حماية خاصة ؛
الدول الساحلية لحقوقها السيادية على الجرف القاري (الوطني المنطقة من قاع البحر) لاستكشاف واستغلال ذلك ؛ يمكن تمديد الرف لا يقل عن 200 ميلا بحريا من الشاطئ ، وأكثر في ظل ظروف محددة ؛
الدول الساحلية تتبادل مع المجتمع الدولي جزءا من العائدات المتأتية من استغلال الموارد من أي جزء من على الرف وراء 200 ميل ؛
لجنة حدود الجرف القاري توصيات إلى الدول على الرف الخارجي عند حدود تتجاوز 200 ميل ؛
لجميع الدول تتمتع بحرية الملاحة التقليدية ، والتحليق ، والبحث العلمي والصيد في أعالي البحار ، وهي ملزمة باعتماد أو التعاون مع الدول الأخرى في اعتماد التدابير اللازمة لإدارة وحفظ الموارد الحية ؛
حدود البحر الإقليمي ، والمنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري للجزر وتحدد وفقا للقواعد المطبقة على الأراضي المحتلة ، ولكن الصخور التي لا يمكن استمرار السكنى البشرية أو استمرار حياة اقتصادية خاصة بها ، لن يكون لها منطقة اقتصادية أو في الجرف القاري ؛
الدول المتاخمة المغلقة أو شبه المغلقة من المتوقع أن تتعاون في مجال إدارة الموارد الحية والبيئة والبحوث والسياسات والأنشطة ؛
للدول غير الساحلية لديها الحق في الوصول إلى البحر والتمتع به في حرية المرور عبر أقاليم دول المرور العابر ؛
الدول ملزمة لمنع ومراقبة التلوث البحري وتكون مسؤولة عن الأضرار الناجمة عن انتهاك التزاماتها الدولية لمكافحة هذا التلوث ؛
على جميع البحوث العلمية البحرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري يخضع لموافقة الدولة الساحلية ، ولكن في معظم الحالات ما هي ملزمة لمنح الموافقة على دول أخرى عندما تكون البحوث التي أجريت لأغراض سلمية ، ويحقق معايير محددة ؛
الدول ملزمة لتشجيع تطوير ونقل التكنولوجيا البحرية "بشروط عادلة ومعقولة وشروط" ، مع المراعاة الواجبة لجميع المصالح المشروعة ؛
على الدول الأطراف ملزمة لتسوية بالوسائل السلمية وعلى النزاعات المتعلقة بتفسير أو تطبيق الاتفاقية ؛
أولاً : المياه الداخلية
لقد عرفت الفقرة الاولى من الماده الخامسة من معاهدة جنيف للبحر الاقليمى المياه الداخلية بأنها " المياه التى تنحصر وراء خط القاعدة للدولة ( الذى يبدأ منه قياس اتساع البحر الاقليمى ) فى اتجاه الشاطىء .
وهذا يعنى ان المياه الداخلية تشمل الموانى والبحار الداخلية اى البحار المغلقة وشبة المغلقة و الخلجان والمضايق و البحبرات كما تشمل الانهار ايضاً .
و لقد اوردت معاهده الامم المتحده لقانون البحار المبرمه فى جامايكا سنه 1982 تحديدا لما يعد المياه الداخليه فقررت فى فقرتها الاولى انه " باستثناء ما هو منصوص عليه فى الجزء الرابع ( اى الاجزء الخاص بالمياه الداخليه فى الدول الارخبيليه ) تشكل المياه الواقعه على الجانب المواجه لبر من خط الأساس للبحر الاقليمى جزاءاً من المياه الداخلية للدولة " .
كذلك اورد الجزء الرابع من المعاهد’ المذكورة فى مواد من 46 الى 54 كيفيه تحديد المياه الداخلية فى الدول اللأرخبيلية اى الدول اللتى يتكون اقليمها من مجموعه الجزر تشكل فى مجموعها كياناً جغرافياً واقتصادياً قائماً بذاته نظراً لما بينهما من ترابط وثيق فى معالمها الطبيعية .
وسوف يتم شرح النظام القانونى للمياه الداخليه وعناصره واحكامهم .

الموانى و ما فى حكمها :
تعريفها :
تعتبر الموانى المنافذ الطبيعية او المصطنعة التى تخصصها الدول لسفر السفن بما تحمله من بضائع ومسافرين او لاستقبالها .
وعلى سيبل الذكر ان خط نهاية المياه الداخلية يتمثل فى خط الأساس الذى يبدأ منه قياس اتساع البحر الاقليمى أما خط بداية قياس اتساع المياه الداخلية فانه يبدأ من نقطة انحسار مياه الجزر من على الشاطىء وفق ما قررته الماده الثالثة من معاهده جنيف الخاصة بالبحر الاقليمى المبرمة فى عام 1958 .
و لقد كررت الماده الحادية عشر من الامم المتحدة لقانون البحار ما جاء فى المادة الثامنة من معاهدة البحر الاقليمى من اعتبار أبعد أجزاء المنشآت الدائمة فى الموانى جزءاً لا يتجزأ له وتخضع بالتالى لنظامها القانونى حيث نصت على أنه " لأغراض تعيين حدود البحر الاقليمى تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الساحل أبعد المنشآت المرفئية الدائمة التى تشكل جزءاً أصيلاً من النظام المرفىء ولا تعتبر المنشآت المقامة فى عرض البحر والجزر الاصطناعية من المنشآت المرفئية الدائمة " .

النظام القانونى للموانى وما فى حكمها :
يذهب الرأى الراجح فقهاً الى أن لسفن الدول حقا فى حرية الدخول والرسو فى الموانى الأجنبية ، على انها ليست مع ذلك حرية بلا قيود اذ أن من الثابت أيضاً ان للدول صاحبة الميناء أن تغلق كل أو بعض موانيها اذا ما دعت الضرورة الى ذلك فى وجه السفن الأجنبية ولكن لفترة محدودة متى كان ذلك استجابة الى اعتبارات الأمن القومى أو الصحة العامة .
أما السفن الحربية فأنها لا تتمتع بهذه الحرية و انما يصبح دخولها الى موانى الدول الاجنبية معلقا على شرط الحصول على اذن مسبق من الدول صاحبة الميناء ذلك ان هذه الاخيره قد ترى فى وجود السفن الحربية فى موانيها مساساً بامنها وهى وحدها صاحبة السلطه التقديرية فى منح أو منع الاذن بدخول السفن الحربية الاجنبية الى موانيها . ولا يصبح للسفن الحربية حقا فى دخول موانى الدول الاخرى الا احوال القوى القاهره كاضطراها لذلك بسبب تلف لحق بها يهددها بالغرق ومع هذا فان هناك من السوابق ما يشير الى ان الدولة تستطيع منع السفن الحربية التابعة للدول الاخرى من دخول موانيها حتى فى احوال القوه القاهره وطبيعى ان التزام الدولة يفتح موانيها للسفن الاجنبية ينصرف الى موانيها التجارية فحسب .
أما موانيها الحربية فانه يحق للدولة ان تغلقها فى وجه كافة انواع السفن وتحت كافة الظروف حفاظاً على اسرارها الحربية وامنها القومى .

المركز القانونى بالنسبة الى السفن الراسية فى الميناء :
للدولة سلطات شاملة على المياه الداخلية بوجه عام من ناحية واستئثارية من ناحية أخرى على كل ما يوجد على اقيليمها من أشخاص و أشياء .
وعلى هذا السيبل فان السفن الاجنبية الراسية فى موانىء الدولة خاضعة للنظام القانونى والاختصاص القضائى للدولة صاحبة الميناء . ويجب ان نفرق بين اذا كانت السفن الراسية حربية من ناحية او سفن خلصة من ناحية اخرى .
المركز القانونى للسفن الحربية : يتجه الفقه الى ان السفن الحربية جزءاً من اقليم الدولة حكماً وعلى هذا فانها تتمتع بما تتمتع به الدولة ذاتها من حصانات أياً كان المكان الذى توجد فيه حتى ولو كانت فى المياه الداخلية لدولة اخرى .
اذا كنا نتفق مع هذا الرأى فيما توصل الى نتائج حول اعفاء السفن الحربية من الخضوع لاختصاص دولة الميناء الا اننا نؤسس هذا الاعفاء على أساس آخر غير فكرة الامتداد الاقليمى للدولة صاحبة السفينة ، أو باعتبار هذه الاخيرة جزءاً من اقليم الدولة التى تتبعها وعلى هذا السيبل تمنح القاعده العرفية للسفن الحربية وموجوده فى اقليم دولة اخرى مجموعه من الحصانات والامتيازات و منها الاعفاء من الخضوع للاختصاص القضائى للدولة التى توجد عليها هذه السفن الحربية وتمعنى هذا انه لايجوز للدولة صاحبة الميناء - بوجه عام - التعرض للسفينة الحربية الموجودة فى مينائها ولا تفتيشها كما لا تخضع الوقائع التصرفات التى تتم عليها من الناحية الجنائية والدنية للقانون الوطنى لدولة الميناء كما لا تخضع لاختصاصها القضائى او لسلطتها الادارية .
ولكن يبقى للدولة صاحبة الميناء أن تأمر السفينة الحربية بمغادرت الميناء ولها أن تجبرها على ذلك كلما دعت الضرورة . فالسفينة الحربية رغم تمتعها بالحصانة السابق ذكرها الا انها تظل ملتزمة باحترام قوانين و لوائح دولة الميناء .
المركز القانونى للسفن العامة : هناك نقف امام نقطتين اما ان تكون السفينة العامة مخصصة لخدمة عامة او مخصصة لأغراض خاصة للتجارة فبالنسبة الى اللى تختص بخدمة عامة فلها نفس حكم السفن الحربية أما التى تختص لأغراض التجارة الراجع فقهياً لاتتمتع بأيه حصانات أو امتيازات .
المركز القانونى للسفن العامة : لقد استقر العرف الدولى فى شأن تحديد المركز القانونى للسفينة الخاصة فى ميناء الدول الآخرى على التفرقة بين المسائل المدنية و المسائل الجنائية .
أ - فأما عن المسائل المدنية : فالاصل خضوعها للقوانين المحلية لدولة الميناء و بسط ولاية القضاء الوطنى عليها ما لم تكن الوقائع والتصرفات التى تمت قاصرة فى آثارها على رجال طاقمها .
ب - أما المسائل الجنائية : الاصل خضوعها لمبدأ اقليمية القانون والاختصاص القضائى ، بمعنى أن كافة الوقائع التى تمثل جريمة ما تقع فى اقليم دولة معينة تخضع لقانونها ولاختصاص سلطتها القضائية .
الخلجان :
تعريفها : عرفت معاهدة جنيف للبحر الاقليمى اصطلاح " الخليج " فى الماده السابعة بقولها " يعتبر خليجاً فى مفهوم هذه المواد الانحراف الحاد الذى يكون عمقه وفتحتة فمه فى نسبة تجعله يحتوى مياهاً محبوسة بالأرض وبحيث يعتبر اكثر من انحناء عادى للشاطىء . ولا يعد الانحراف خليجاً مالم تكن مساحته أو تزيد على شبه دائره يكون قطرها الخط المرسوم بين فتحتى هذا الانحراف " ؛ ونخرج من هذه الفقره ان الخليج هو عباره عن انحراف حاد بالشاطىء غير عادى بحيث انه يحتوى على مياه كثيرة .
ولم تخرج الفقره الثانيه من الماده العاشرة لمعاهده الامم المتحدة لقانون البحار المبرمه فى جاميايكا سنة 1982 فى تعريفها للخليج عن المفهوم الوارد فى معاهده جنيف .
وبذلك تم الجزم فى مسأله الخليج الذى تعتبر مياهه وطنية فقررت كل من المعاهدتين اذا لم يتعد اتساع فوهة الخليج 24 ميلاً بحرياً بل كانت اقل من ذلك فأن المساحة المحصورة بين الشاطىء وبين الخط الذى نمده على جانبى الارض التى تحصر مياه الخليج بطول 24ميلاً تصير مياه وطنية اما ما عداها من مياه فانها تعتبر مياه اقليمية للدولة الساحلية .

الممرات البحرية والبحار المغلقة :
تخضع هذه المناطق من حيث المبدأ لساياده الدولة أو الدول الشتركة للدول الواقعة عليها وذلك بالنظر للاعتبارات الجغرافية التى تجعل مثل هذه المناطق البحرية داخلة فى المكونات الاقليمية للدولة أو الدول المعنية .ويستم تفصيل ذلك فى قسمين الممرات البحرية و البحار المغلقة .
الممرات البحرية :
يقصد بها الفتحات التى توصل بين بحرين . وقد تكون من صناعه البشر فيطلق عليها " قنوات " . وقد تكون طبيعية فيطلق عليها مضايق .
و يمكن ان تقع تالممرات البحرية فى اقليم دولة واحده و قد تقع فى اقليم اكثر من دولة . ويعتبر هذه الممرات خاضعة لسيادة الدولة او الدول التى تقع على اقليمهم وبسط سلطة الدولة الشامل والاستئثارى على هذه الممرات ، الا أن هناك بعض الاعتبارات السيايسة والاقتصادية ومقتضيات تيسير الملاحة البحرية اوجبت عدم اخضاع هذه الممرات لمبدأ السيادة الاقليمية على اطلاقه تحقيقاً لصالح المجتمع الدولى .

أولاً القنـــوات
القنوات ممرات صناعية حفرت فى اقليم دولة ما لتصل بين بحرين حرين بهدف تسهيل الملاحة البحرية وتيسير المواصلات الدولية ويتنازع المركز القانونى للقنوات اعتبارات عده بعضها يرجع الى مقتضيات السيادة التى تتمتع بها الدولة التى تمر القناه باقليمها وبعضها الآخر يعد استجابة لمصلحة المجتمع الدولى فى تسيير الملاحة البحرية وعدم اعاقة طريق المواصلات الدولية .
وهناك ثلاث قنوات بحرية تحكمها ثلاق اتفاقيات دولية وهى قناه السويس وتحكمها اتفاقيه القسطنطينية البرمة سنه 1888 و قناه بنما وتحكمها معاهده هاى بونسفوت المبرمة سنه 1901 وقناه كييل التى خضعت لاحكام فصل خاص بها فى معاهدة الصلح المبرمة فى فرساى ونظمت الملاحة فى القناه المذكورة .
ولعل اقدم هذه القنوات قناه السويس كما ان النظام القتانونى الذى يحكمها يعتبر المثل الذى احتذته بقية القنوات الاخرى وسوف نرصد جميع مواد معاهدة القسطنطينيه لمعرفه ما ضمنته المعاهدة من حقوق لصالح مصر وما عليها من التزامات باعتبار ان فى هذا الوقت كانت مصر تابعه للدولة العثمانية .

مواد معاهدة القسطنطينية الخاصة بشأن قناه السويس سنه 1888 :
مادة 1 - تظل قناة السويس البحرية بصفة دائمة حرة ومفتوحة في زمن السلم كما في زمن الحرب لجميع السفن التجارية والحربية بدون تمييز بين جنسياتها.
وبناء على ذلك فقد اتفقت الدول العظمى المتعاقدة على عدم إلحاق أي مساس بحرية استعمال القناة سواء في زمن السلم أو في زمن الحرب. ولن تكون القناة خاضعة مطلقا لاستعمال حق الحصار البحري.
مادة 2 - تقرر الدول العظمى المتعاقدة نظرا لما تعلمه من لزوم قناة المياه العذبة وضرورتها للقناة البحرية أنها أحيطت علما بتعهدات سمو الخديو قبل شركة قناة السويس العالمية فيما يختص بقناة المياه العذبة وهي التعهدات المنصوص عنها في الاتفاق المبرم بتاريخ 18 مارس سنة 1863 والمشتمل على ديباجة وأربع مواد ؛ وتتعهد الدول العظمى بعدم المساس بسلامة القناة ومشتقاتها وعدم إتيان أية محاولة لسده.
مادة 3 - تتعهد الدول العظمى المتعاقدة أيضا بعدم المساس بالمهمات والمنشآت والمباني والأعمال الخاصة بالقناة البحرية وقناة المياه العذبة.
مادة 4 - بما أن القناة البحرية تظل في زمن الحرب طريقا حرا ولو كان ذلك لمرور السفن الحربية التابعة للدول المتحاربة عملا بالمادة الأولى من هذه المعاهدة قد اتفقت الدول العظمى المتعاقدة على عدم جواز استعمال أي حق من حقوق الحرب أو إتيان أي فعل عدائي أو أي عمل من شأنه تعطيل حرية الملاحة في القناة أو في المواني الموصلة إليها أو في دائرة نصف قطرها ثلاثة أميال بحرية من هذه المواني حتى ولو كانت الدولة العثمانية إحدى الدول المتحاربة.
ويمتنع على البوارج الحربية للدول المتحاربة أن تباشر داخل القناة أو في المواني المؤدية إليها عمليات التموين أو التخزين إلا بالقدر الضروري جدا ويتم مرور السفن المذكورة في القناة في أقصر زمن ممكن وفقا للأنظمة المعمول بها ولا يجوز لها الوقوف إلا لضرورة قضت بها مصلحة العمل.
ولا يجوز أن تزيد مدة بقائها في بور سعيد أو في خليج السويس على 24 ساعة إلا في حالة التوقف الجبري وفي هذه الحالة يجب عليها الرحيل في أقرب فرصة ممكنة. ويجب أن تمضي 24 ساعة بين خروج سفينة متحاربة من إحدى مواني الدخول وبين قيام سفينة أخرى تابعة للدول المعادية.
مادة 5 - لا يجوز لدول الأعداء في زمن الحرب أن تأخذ أو تنزل في القناة أو المواني المؤدية إليها جيوشا أو معدات وأدوات حربية غير أنه في حالة حدوث مانع طارئ في القناة يجوز الإذن بركوب أو نزول الجيوش في موانئ الدخول على دفعات بحيث لا تتعدى الدفعة الواحدة ألف رجل مع المهمات الحربية الخاصة بهم.
مادة 6 - تخضع الغنائم في جميع الأحول للنظام نفسه الموضوع للسفن الحربية التابعة للدول المتحاربة.
مادة 7 - لا يجوز للدول أن تبقى سفنا حربية في مياه القناة بما في ذلك ترعة التمساح والبحيرات المرة.
ولكن يجوز للسفن الحربية أن تقف في المواني المؤدية إلى بور سعيد والسويس بشرط ألا يتجاوز عددها اثنين لكل دولة ؛ ويمتنع على الدول المتحاربة استعمال هذا الحق.
مادة 8 - تعهد الدول الموقعة على هذه المعاهدة إلى مندوبيها بمصر بالسهر على تنفيذها. وفي حالة حدوث أمر من شأنه تهديد سلامة القناة أو حرية المرور فيها يجتمع المندوبون المذكورون بناء على طلب ثلاثة منهم برياسة عميدهم لإجراء المعاينة اللازمة وعليهم إبلاغ حكومة الحضرة الخديوية الخطر الذي يرونه لتتخذ الإجراءات الكفيلة بضمان حماية القناة وحرية استعمالها. وعلى كل حال يجتمع المندوبون مرة في السنة للتثبت من تنفيذ المعاهدة تنفيذا حسنا.
وتعقد هذه الاجتماعات الأخيرة برياسة قوميسير خاص تعينه حكومة السلطة العثمانية لهذا الغرض ويجوز أيضا لقوميسيرا لحضرة الخديوية حضور الاجتماع كذلك، وتكون له الرياسة في حالة غياب القوميسير العثماني.
ويحق للمندوبين المذكورين المطالبة بنوع خاص بإزالة كل عمل أو فض كل اجتماع على ضفتي القناة من شأنه أن يمس حرية الملاحة وضمان سلامتها التامة.
مادة 9 - تتخذ الحكومة المصرية في حدود سلطتها المستمدة من الفرمانات والشروط المقررة في المعاهدة الحالية التدابير الضرورية لضمان تنفيذ هذه المعاهدة.
وفي حالة عدم توافر الوسائل الكافية لدى الحكومة المصرية يجب عليها أن تستعين بحكومة الدولة العثمانية التي يكون عليها اتخاذ التدابير اللازمة لإجابة هذا النداء، وإبلاغ ذلك إلى الدول الموقعة على تصريح لندن المؤرخ 12 مارس سنة 1885، وعند اللزوم تتشاور معها في هذا الصدد.
ولا تتعارض أحكام المواد 4 و5 و7 و8 مع التدابير التي ستتخذ عملا بهذه المادة.
مادة 10 - كذلك لا تتعارض أحكام المواد 4 و 5 و 7 و 8 مع التدابير التي قد يرى عظمى السلطان وسمو الخديو اتخاذها باسم صاحب الجلالة الإمبراطورية ليضعا، بواسطة قواتهما وفي حدود الفرمانات الممنوحة، الدفاع عن مصر وصيانة الأمن العام.
وإذا رأى صاحب العظمة الإمبراطورية السلطان أو سمو الخديو ضرورة استعمال الحقوق الاستثنائية المبينة بهذه المادة يجب على حكومة الإمبراطورية العثمانية أن تخطر بذلك الدول الموقعة على تصريح لندن.
ومن المتفق عليه أيضا أن أحكام المواد الأربعة المذكورة لا تتعارض إطلاقا مع التدابير التي ترى حكومة الإمبراطورية العثمانية ضرورة اتخاذها لكي تضمن بواسطة قواتها الخاصة الدفاع عن ممتلكاتها الواقعة على الجانب الشرقي من البحر.
مادة 11 - لا يجوز أن تتعارض التدابير التي تتخذ في الحالات المنصوص عليها في المادتين 9 و 10 من هذه المعاهدة مع حرية استعمال القناة. وفي الحالات المذكورة يظل إنشاء الاستحكامات الدائمة المقامة خلافا لنص المادة الثامنة محظورا.
مادة 12 - إن الدول العظمى المتعاقدة- تطبيقا لمبدأ المساواة الخاص بحرية استعمال القناة ذلك المبدأ الذى يعتبر إحدى دعائم المعاهدة الحالية - قد اتفقت على أنه لا يجوز لأحدها الحصول على مزايا إقليمية أو تجارية أو امتيازات في الاتفاقات الدولية التي تبرم مستقبلا فما يتعلق بالقناة. ويحتفظ في جميع الأحوال بحقوق تركيا كدولة ذات سيادة إقليمية.
مادة 13- فيما عدا الالتزامات المنصوص عنها في هذه المعاهدة لا تمس حقوق السيادة التي لصاحب العظمة السلطان وحقوق صاحب السمو الخديو وامتيازاته المستمدة من الفرمانات.
مادة 14 - قد اتفقت الدول العظمى المتعاقدة بأن التعهدات المبينة في هذه المعاهدة غير محددة بمدة الامتياز الممنوح لشركة قناة السويس العالمية.
مادة 15 - لا يجوز أن تتعارض نصوص هذه المعاهدة مع التدابير الصحية المعمول بها في مصر.
مادة 16 - تتعهد الدول العظمى المتعاقدة بإبلاغ هذه المعاهدة إلى علم الدول التي لم توقع عليها مع دعوتها إلى الانضمام إليها.
مادة 17 - يصدق على هذه المعاهدة ويتم تبادل التصديقات في القسطنطينية خلال شهر أو قبل ذلك إن أمكن، وإثباتا لما تقدم قد وقع عليها المندوبون المفوضون وختموها بخاتم شاراتهم.

ثانياً المضايق
عرف الفقه المضيق من الناحية الجغرافية بأنه مياه تفصل بين اقليمين وتصل بين بحرين . ولها بعض الخصائص واجب توافرها حتى تكون مضيقاً :
تتمثل تلك الخصائص فى كونه يمثل ممراً طبيعياً وليس مصنوعاً و يجب ان يفصل بين أرضين ويصل بين بحرين .وان يكون محدود الاتساع ؛ ومن الامثلة على ذلك مضيق جبل طارق و مضيق باب المندب .
تطور النظام القانونى للمضايق :
أ - القواعد التقليدية التى تحكم المضايق : أهم ما اكدته محكمة العدل الدولية هو مبدأ حرية المرور البرىء فى المضايق الدولية التى تصل بين بحريين عامين ثم تبنت معاهدة جنيف الخاصة بالبحر الاقليمى تلك القاعدة مع اضافة حكم مستحدث أملته بعض الظروف السياسية الناجمة عن الصراع العربى الاسرائيلى حيث لم تكتف الاتفاقية المذكورة بان يكون المضيق موصلاً بين بحر عال وآخر اقليمى خاص بدولة اجنبية حتى يصبح محملاً بحق المرور البرىء لسفن الدول من خلاله وبذلك نصت الفقرة الرابعة من المادة السادسة عشر من الاتفاقية المذكورة على انه " لا يجوز تعطيلاستخدام السفن الاجنبية لحق المرور البرىء فى المضايق التى تصل اجزاء من اعالى البحار او تصل جزئاً من أعالى البحار بالبحر الاقليمى لدوله اجنبية " .
ولهذا فقد امتنع الدول العربية فى التوقيع على هذه الاتفاقية لان هذا الفرض ينطبق على مضيق تيران .

القواعد العامة لحريه المرور البرئ فى المضايق الدولية :
- ان يصل المضيق بين بحرين عامين .
- ان يكون المضيق ذا اهميه حالة كطريق من طرق الملاحة الدولية و هذا يقتضى ان يكون معبراً يشيع استعماله كطريق للملاحة الدولية .
ويراعى ان قاعده حرية المرور البرئ فى المضايق الدولية اوسع نطاقا منها فى حالة حرية المرور البرئ فى البحر الاقليمى فالحريه الاولى تشمل السفن الخاصة والسفن الحربية ، بينما لا يتناول حق المرور البرئ فى البحر الاقليمى حرية مرور السفن الحربية .
ومن ناحية اخرى يمكن لصاحبة البحر الاقليمى ان توقف مؤقتاً العمل بقاعدة حرية المرور البرىء كلما اقتضت ذلك ضرورة طارئة و فى اطار منطقة معينة من بحرها الاقليمى فانها لاتستطيع ذلك بالنسبة للمرور فى مضيق يمثل طريقاً دولياً يجرى فى ارضها و يصل بين بحريين عامين .
ب - موجهات تطور النظام القانونى للمضايق : اجتمعت بعض الدول لوضع نظام قانونى متطور يحكم المضايق ويتلخص هذا فى دافعين هما :
1 - الاتجاه الذى بدأ واضحاً لدى الدول الساحلية خاصة دول العالم الثالث الى التوسعه من مساحة بحارها الاقليمية الامر الذى اثارقلق بعض الدول الكبرى فى ان يؤدى هذا الاتساع الى اعتبار مضايق معينة كانت تعتبر دولية لانها تصل بين بحريين عامين الى فقدانها هذه الصفة وبذلك يؤثر على قاعده المرور البرئ فى المضايق ويضع قيوداً عل حرية مرور السفن الاجنبية فيها خاصة السفن الحربية والغواصات .
2 - يتمثل فى القلق الذى ثار لدى بعض الدول التى تمر فيها المضايق من التوسعه من نطاق حرية المرور فى المضايق لما قد يؤدى اليه ذلك من تهديد امنها القومى من ناحية وما يحمله من اضرار بالبيئة البحرية من ناحية اخرى كناقلات البترول العملاقة والغواصات النووية .
جـ - النظام القانونى الذى أتت به معاهدة الامم المتحدة لقانون البحار : لقد صاغت معاهدة الامم المتحدة لقانون البحار المبرمة فى جمايكا سنة 1982 النظام القانونى للمضايق فى الجزء الثالث منها المتضمن المواد من 34 الى 39 ؛ حيث وازنت بين العديد من المصالح واختصت كل واحده بنظام قانونى خاص :-
الاتفاقية لا تمس النظام القانونى لمياه المضايق بوجه عام : لا يمس نظام المرور خلال المضايق المستخدمة للملاحة الدولية المقرر فى هذا الجزء ومن ناحية اخرى تمارس الدول الساحلية للمضايق سيادتها وولايتها رهناً بمراعاه ما نصت عليه اتفاقية 1982 و قواعد القانون الدولى الاخرى فى المواد 35 ومن ناحية ثالثه حصرت المضايق التى تخضع لنظام المرور العابر فيما يتضمن المادة 37 من معاهده الامم المتحدة لقانون البحار .
البحار المغلقة :
تعريفها تلك البحار التى لاتتصل بالبحر العام كالبحر الميت فى فلسطين وبحر قزوين بين روسيا وإيران وبحر آرال فى سيبريا بالاتحاد السوفيتى وتأخذ البحيرات الكبيرة حكم البحارمثل بحيرة كومو بايطاليا .
بالنسبه الى احكامه اذا كان البحر مغلق واقعاً باكمله فى اقليم دولة واحدة كانت مياهه مياهاً داخلية اذ يصبح جزءاً من اقليمها اما اذا كان واقعاً بين دولتين او اكثر فان لكل دولة ان تبسط سيادتها على الجزء الملاصق لحدودها متى كان اتساع هذا الجزء اقل من اتساع البحر الاقليمى اما اذا زادت المساحة البحرية عن ذلك اعتبر الجز الاوسط من هذا البحر فى حكم البحر العام .
اما البحار شبه المغلقة فانه لا يعد خاضعاً لسياده دوله ما الا اذا وقع بكامله بما فى ذلك الفتحه التى توصله بالبحر العام فى اقليم هذه الدولة . اما اذا لم يتحقق هذه الغرض او كانت الفتحه المذكورة تزيد فى اتساعها عن اتساع البحر الاقليمى او كانت هناك اكثر من دولة تقع عليه فانه لا يعد عندئذ من قبيل المياه الداخلية .

ثانياً : البحر الاقليمى
قننت معاهده جنيف المتعلقة بالبحر الاقليمى والمنطقه المجاورة معظم القواعد العرفية المستقرة الخاصة بالبحر الاقليمى كما ان معاهده الامم المتحدة لقانون البحار المبرمة فى جاميكا سنة 1982 لم تخرج فى جوهرها عما سبق ان قننته معاهدة جنيف الا فيما يتعلق بطريق قياس البحر الاقليمى .

البحر الاقليمى خاضع لسيادة الدول الساحلية : الخلاف حول تحديد اتساعه :
نصت الماده الاولى من معاهدة جنيف للبحر الاقليمى والمنطقة المجاورة حيث قررت انه " تمتد سيادة الدولة الى ما وراء اقليمها البحرى ومياها الوطنية الى المنطقة البحرية المجاورة لساحلها و المسماة بالبحر الاقليمى " .
وهنا قد ثار الخلاف حول موقف الدول من تحديد اتساع البحر الاقليمى على نحو غالت بعض الدول الى حد وصل بهذا الاتساع الى 200 ميل بحرى ، ولعل هذا ما دفع بفريق من الفقه الى الاحجام عن التسليم بخضوع البحر الاقليمى للسيادة الاقليمية للدولة .
ولقد تبدد كل تردد حول اعتناق قاعدة الاثنى عشر ميلاً بحرياً لتحديد اتساع البحر الاقليمى فى المؤتمر الثالث للأمم المتحدة لقانون البحار الذى اثمر معاهدة جاميكا 1982 حيث قننت المعاهدة تلك القاعدة حيث نصت على " لكل دولة الحق فى ان تحدد عرض بحرها الاقليمى بمسافة لا تتجاوز 12 ميلاً بحرياً مقيسة من خطوط الاساس المقررة وفقاً لهذه الاتفاقية " .

الحدود الداخلية والخارجية للبحر الاقليمى : كيفية قياس اتساعه :
اثارت كيفية قياس البحر الاقليمى اختلافاً كبيراً فى الفقه كما عرفت السوابق الدولية منازعات بين الدول حول هذا الموضوع عرض بعضها على محكمة العدل الدولية لتقول كلمتها فيه عندما ثار النزاع حول كل من انجلترا والنرويج لتحديد مصايد كل منهما فى مياه بحرها الاقليمى وهى المعروفة باسم قضية المصايد الاولى بين انجلترا والنرويج التى اصدرت فيه المحكمه حكمها سنة 1951 .
ولقد نصت معاهدة جنيف سنة 1958 على بيان كيفية قياس البحر الاقليمى والتى قننت العرف السائد فى هذا الصدد . كذلك تضمنت معاهده الامم المتحدة لقانون البحار المبرمة فى جاميكا سنة 1982 كيفية قياس البحر الاقليمى فى المواد الرابعة الى السادسة عشره جمعت فيها كل الفروض الموجودة فى الدول الساحلية على تحديد الخطين الداخلى والخارجى للبحر الاقليمى .

حق المرور البرىء فى البحر الاقليمى :
اذا كان الاصل ان البحر الاقليمى تابعاً الى سياده الدولة الساحلية بما يعنه من ذلك فرض سلطان شامل واستئثارى لها على تلك المنطقة البحرية الا ان العرف الدولى قد فرض قيداً على سيادة الدولة على البحر الاقليمى يتمثل فى حق السفن الاجنبية فى المرور فيه دون أى عائق تضعه الدولة الاقليمى سنة 1958 وكذلك معاهدة الامم المتحدة لقانون البحار سنة 1982 هذا الحق كقيد يرد على سيادة الدولة على بحرها الاقليمى .

مضمون حق المرور البرئ :
ومرور السفن الاجنبية فى البحر الاقليمى يوصف بأنها "حق " ويعنى ذلك انه لا يخضع للسلطة التقديرية للدولة الساحلية بأن تسمح به ام تحجبه عن السفن الاجنبية و بعبارة اخرى انه يقابله التزام يقع على عاتق الدولة الساحلية فى ألا تعرقل هذا المرور بأى وسيلة متى توافرت له بقية شرائطه ؛ ولقد نصت المادة 14 من معاهدة جنيف على ان " للسفن التابعة لكل الدول الساحلية منها وغير الساحلية ان تتمتع بحق المرور البرىء فى البحر الاقليمى فى حدود هذه المواد " .
وتتمثل صور المرور البرىء اما فى الندوم من البحر العام وصلاً الى موانى الدولة الساحلية وقد يكون العكس اى خروجا من المياه الداخلية للدوله الساحلية ووصولاًالى البحر العام وقد يكون متمثلاً فى مجرد العبور فى البحر الاقليمى دون الوصول الى الميناء الدولة الساحلية او القدوم منه .
ومع هذا فالقاعدة العامة تفى بعدم التوقف فى البحر الاقليمى الا كان ذلك وليد الظروف الملاحية العادية مثل مقتضيات تنظيم المرور فى البحر الاقليمى للسفن المختلفة العابرة فيه او كان التوقف نتيجة لظروف قهرية نيجة لهبوب عاصفة تجعل الاستمرار فى الملاحة خطراً .
ويجب ان يكون مرور السفن الاجنبية فى البحر الاقليمى مروراً بريئاً يعنى ذلك الا يتضمن المرور اى اخلال بالسلم او حسن النظام او أمن الدولة الساحلية .
و لقد اشترطت معاهدة جنيف للبحر الاقليمى شروطاً معينه ليوصف مرور سفن الصيد والغواصات بانه برىء فسفن الصيد لا يكون بريئاً اذا مارست السفينة الصيد فى المياه الاقليمية للدولة الساحلية فهذا يعد خلافاً للقواعد والنظم التى تستقل بوضها الدولة الساحلية وانتفى عن مرور هذه السفقينة صفة البراءة . وعلى ذلك تنص المادة 14 فى فقرتها الخامسة على انه " ولا يعتبر مرور سفن الصيد بريئاً اذا اخلت هذه السفن بأحكام القوانين واللوائح التى تصدرها الدولة الساحلية وتنشرها بغرض تحريم الصيد على الاجانب فى بحرها الاقليمى " .
اما الغواصات فان معاهدة جنيف قد وضعت قرينة على براءة مرورها ان يكون مرورها على سطح المياه رافعة علم الدولة المنتمية اليها فان لم تفعل انتفى عنها صفة البراءة وعلى هذا تنص المادة 14 فى فقرتها الخامسة بقولها " يجب على الغواصات ان تعبر البحر الاقليمى طافية فوق سطح الماء رافعة اعلامها " .

حق المرور البرئ فى اتفاقية الامم التحدة لقانون البحار :
لم تخرج القواعد التى تضمنتها معاهدة الامم المتحدة لقانون البحار فى جوهرها عما سبق استعراضة من قواعد قننتها معاهده جنيف سنة 1958 وان كانت معاهدة الامم المتحدة قد حددت تفصيلاً الحقوق والالتزامات المتبادلة بين كل من السفن الاجنبية والدولة صاحبة البحر الاقليمى المتعلقة بحرية المرور البرئ وقد ورد هذا كله من 7 الى 29 من المعاهدة المذكورة .
على ان التجديد الحقيقى الذى استحدثته هذه المعاهده هو ذلك المتعلق بتنظيم المرور فى البحر الاقليمى لطائفة معينة من السفن التى ينطوى مرورها فى البحر الاقليمى على احتمالات الخطر مثل السفن الحربية وتشمل الغوصات والسفن التى تحمل طاقة نووية .
والمعاهدة بذلك تقتضى على خلاف نشب بين الفقهاء وظهر أثره فى المناقشات التى اجريت فى شأن تحديد النطاق الشخصى لحق المرور البرئ اى تحديد المستفيد منه وبالذات حول اعتبار مرور هذه السفن فى المياه الاقليمية مروراً بريئاً .
فأما عن مرور السفن التى تسير بالطاقة النووية فقد بينت المادة 22 فى فقرتها الاولى والثانية ما يلى :
" 1 - للدولة الساحلية كلما اقتضت ذلك سلامة الملاحة ان تفرض على السف الاجنبية التى تمارس حق المرور البرئ خلال بحرها الاقليمى استخدام الممرات البحرية واتباع نظم تقسيم حركة المرور التى تعينها او تقررها لتنظيم مرور السفن " .
" 2 - ويجوز بصفة خاصة ان يفرض على الناقلات والسفن التى تعمل بالقوة النووية والسفن التى تحمل مواد نووية او غيرها من المواد والمنتجات ذات الطبيعة الخطرة او المؤذية ان تقصر مرورها على تلك الممرات البحرية "










ahmed_2090:D:D:D
 
التعديل الأخير:

ahmed_2090

عضو متألق
إنضم
11 ديسمبر 2012
المشاركات
600
مستوى التفاعل
25
النقاط
18
رد: اريد بحث التطور التاريخي لقانون البحار

وهنا اعطيك معلومات حول

دور العرف كمصدر من مصادر القانون الدولي للبحار










تقديم

تعريف العرف:

لغة هو تواتر القيام بسلوك معين , والعرف الدولي مجموعة من القواعد القانونية التي نشأت في المجتمع الدولي نتيجة اعتياد الدول الإلتزام بها في تصرافتها مع غيرها في حالات معينة لشعورها بوجوب إتباعها بوصفها إكتسبت صفة الإلزام القانوني.

والقاعدة العرفية غير مكتوبة ولا يمكن إثبات وجودها إلا باستقراء السوابق , وأغلب القواعد العرفية ذات الصفة العامية تثبت بواسطة العرف .

ويتكون العرف الدولي بتكرار الأعمال المماثلة من دول مختلفة في أمر من الأمور لكي يكتسب صفة الإلزام , ويجب توفر الركن المادي فيه وهو التكرار والعادة وأيضا الركن المعنوي الذي يتمثل في رسوخه لدى الدول في شكل عقيدة ثابتة بالسير على العادة واعتباره واجبا قانونا .

ويمكن إثبات القاعدة القانونية بواسطة العرف فقد تنشأ بين دولتين فقط , ومع انضمام دول أخرى تنتشر تلك الأعراف وتصبح قاعدة قانونية ويمكن للقاعدة القانونية أن تختفي بواسطة العرف إما بالتغاضي عنها أو إهمالها وإما بإقرار قاعدة قانونية جديدة , ومن مزايا العرف أن قواعده مرنة قابلة للنمو والتطور وسد الحاجات الجديدة ومن عيوبه أنه ليس واضحا دائما وتطوره يكون بطيئا لا يجاري تابع الأحداث العالمية .

والعرف من حيث صفته الإلزامية وحسب النظرية الإرادية تستمد القاعدة العرفية فوتها الإلزامية من إرادة الدول ورضاهم بالخضوع لها ودلك من خلال الإستاد لحكم محكمة العدل الولية في قضية برشلونة

كما أن قواعد العرف الدولي يفرضها الضمير القانوني الجماعي للأسرة الدولية وهي لازمة لتنظيم الحياة , ونظرا لأهمية العرف تم تدوينه وصياغته في اتفاقيات دولية مع تطويره بما يتلاءم مع الظروف الجديدة للمجتمع الدولي ويترتب عن هذه العملية ثلاث آثار :

أثر كاشف : يتم الإعلان عن وجود قاعدة عرفية دولية .

أثر مقرر : يتم الإعتراف والإقرار بميلاد قاعدة عرفية مكتملة العناصر .

أثر منشئ : أي أنه ينشئ قاعدة دولية جديدة .

وعليه يمكن الحديث عن هذا الموضوع من خلال طرح التساؤلات الآتية :

ما هي مكانة العرف في القانون البحري وقانون البحار ، و ما هي أهم الأعراف التي نشأت عبر العصور كتشريع ينظم مختلف العلاقات البحرية ، وما هو الدور الذي لعبته هذه الأعراف والعادات في بلورة تصور جماعي موحد ساهم في وضع اتفاقيات منظمة لقانون البحار ، وأين تتجلى أهم تطبيقات هذا العرف من خلال إتفاقية 1982 لقانون البحار .





وبالتالي سنتطرق للحديث عن هذه الإشكاليات من خلال التصميم التالي :





-المبحث الأول: العرف في القانون البحري.

المطلب الأول: التطور التاريخي للعرف.

المطلب الثاني: أهم الأعراف التاريخية في القانون البحري.

-المبحث الثاني: الأهمية المحورية للعرف في صياغة قواعد قانون البحار .

المطلب الأول : دور العرف في صياغة إتفاقيات قانون البحار .

المطلب الثاني : تطبيقات العرف من خلال إتفاقية 1982



























المبحث الأول : التطور التاريخي للعرف

نشأ قانون البحار بصورته الأولى من خلال مجموعة من الأعراف والعادات البحرية التي ترسخت وأصبحت ذات صفة إلزامية للتجار والملاحين على السواء , واكتسبت بعد ذلك طابعا دوليا , وسنسعى من خلال هذا المبحث للوقوف على أهم المحطات التاريخية التي مر منها العرف البحري " مطلب أول " ثم سنستعرض أهم الأعراف البحرية من خلال " مطلب ثاني "

المطلب الأول : التطور التاريخي للعرف .

منذ أقدم عصور التاريخ عنى الشتغلون في البحار بخلق قواعد جرت بها معاملاتهم وتبلورت واستقرت حتى صارت أقوى من النصوص المكتوبة , ولم يسهم الفقهاء والعلماء في هذا الإنشاء بقر ما أسهم الملاحون والبحارة والتجار وقضاة المحاكم البحرية أو قناصل البحر في إقامة هذا الصرح من العادات البحرية التي أخذت بها الدول الملاحية الكبرى فصارت عرفا بينها , وهذا العرف هو المصدر الأول والأهم لقانون البحار الدولي , وقد أكد القاضي الأمريكي "مارشال " في حكم مشهور أصدرته المحكمة العليا للولايات المتحدة الأمريكية , أن العرف الذي يجري بين الشعوب والعادات التي تستقر يشكلان قاعدة قانونية .

ويستمد القانون البحري مصدره ومادته الأولى من العرف البحري والعادات البحرية الجيدة التي احتفظت رغم قدمها على أصالتها دون تغيير أو تبديل , ويرجع السبب في ذلك إلى أن التغييرات التقنية التي لحقت الإستغلال التجاري للسفن وفن الملاحة البحرية لم يؤثر بشكل كبير على مخاطر البحرالشئ الذي يحملنا على القول بأن استمرارية القوة الإلزامية لهذه الأعراف عبر العصور إقتضتها حكمة الأمم البحرة ونباهتها ومن هذا المنطلق فإن العادات والأعراف البحرية تعتبر قانونا بحريا موحدا خاصا برجال البحر الشيء الذي جعل مجموع العادات البحرية تكتب بلغة عامية في الوقت الذي كان فيه الجميع يحسن اللغة القانونية العامة .

ولعبت الحضارات في مختلف العصور دورا فعالا في عالم البحروذلك من خلال العدد الهائل من العادات والعراف والتقاليد البحرية التي تعتبر وبدون منازع مصادر تاريخية للقانون البحري الحديث والتي قامت بدور الوسيط بين مختلف الحضارات المتعاقبة على شرق وغرب البحر الأبيض المتوسط ويتجلى ذلك بوضوح من خلال الحضارات التالية :

الفينيقيون /القرن 11قبل الميلاد .

يعتبر الفينيقيون أول من أولى عناية خاصة بالمادة البحرية وأول من ساهم في تخطيط الأبعاد الأولى لحض البحر الأبيض المتوسط , نظرا للأهمية التي كانت تعطى للأسطول التجاري وضخامة حجم المبادلات التجارية البحرية مع الأمم الأجنبية وكذلك أهمية المراكز الملاحية المستقلة التي كانت موجودة على طول الساحل الفينيقي , كل هذه المعطيات ساعدت على ظهور بوادر أولى للقانون البحري الدولي وتوحيد العادات والأعراف البحرية وخاصة ظهور إحدى النظم البحرية وهو" نظام الرمي إلى البحر" باعتباره الجد المباشر لنظام الخسارات المشتركة .



اليونان / القرن 6 قبل الميلاد .

كان اليونان بحكم تطلعهم إلى البحر وقربهم من بحر إيجة ومختلف الجزر المجاورة لها كجزيرة صقلية وكيت ورودس من أمهر الملاحين وأكثرهم حنكة وركوبت لمخاطر البحر والملاحة البحربة , وإنطلاقا من هذا الأساس شعر اليونان بضرورة سن تنظيم بحري ملائم الشيء الذي أدى في النهاية إلى وضع "نظام الرهن الحيازي البحري " هو عبارة عن أسلوب للتأمين البحري والذي تمت تسميته " قرض المخاطرة الجسيمة أو قرض المخاطرة إلى حين الرجوع من الرحلة " والذي لازالت بعض التشربعات تتبناه ومنها التشريع المغربي المؤرخ في 31 مارس 1919 .

الرومان /القرن 4 قبل الميلاد .

بالرجوع للأدلة التاريخية نجد بأن الرومان لم يهتموا كثيرا بالتجارة البحرية الشيء الذي أدى إلى عدم اهتمامهم بضع نظام قانوني للملاحة البحرية لكنهم عملوا على ابتكار نظام "receptum " الذي يقضي بتشديد مسؤولية الناقل البحري بالمقارنة مع مسؤولية باقي مقاولي النقل وكدلك إقرار "مبدأ جواز نيابة الربان عن مالك السفينة في التصرفات القانونية .

مع تراكم الأعراف والعادات البحرية إتجه المنتظم الدولي نحو إحتواء هذا الثرات البحري من خلال تقنينه نظرا لما له من قيمة عملية محلية ودولية وتتجلى هذه الأهمية بالخصوص في :

إمكانية العرف البحري إلغاء النصوص التشريعية ذات الطبيعة الإلزامية .

إمكانية العرف البحري حمل المشرع الدولي على التدخل إما لتقرير وتبني هذا العرف وإما على نبذه ومخالفته وكمثال على ذلك الإتفاقيات الدولية بالنسبة لعدد نسخ سند الشحن والسندات الشبيهة وعجز وضياع الطريق .

إمكانية العرف تكميل المقتضيات القانونية في حالة سكوت المشرع أو في حالة إحالته الصريحة مصدرا احتياطيا رسميا كما هو الشأن لعجز الطريق .

ومع ذلك فإن هناك صعوبات تترتب عن هذه الأعراف لكونها قواعد غير مكتوبة قد لا تعلم بها بعض الأطراف وصعوبة إثباتها وبالتالي لا نقول فقط بتطبيق نص الفصل 476 ق ل ع الذي يقضي بأنه "يجب على من يتمسك بالعادة أن يثبت وجودها " بل وأيضا ضرورة إستصدار القاضي المختص شهادة بوجود العادة أو العرف المتمسك به عند الهيآت المهنية البحرية نظرا لما لهذه العادة أو العرف من قوة إلزامية داخل الأوساط البحرية .

المطلب الثاني : الأعراف التاريخية في القانون البحري .

تتكون هذه المصادر التاريخية من مجموع العادات والأعراف البحرية البحرية التي إجتازت القرون والأزمات دون تغيير والتي زادت وضوحا بعد تدوينها في العصر الوسيط لا فقط لتمكين المشتغلين بقطاع الملاحة البحرية من الإلمام بها خصوصا وأنها كتبت بلغة عامية بسيطة بل والأكثر من هذا فإن هذه المدونات لا تزال تحظى باحترام العديد من المحاكم , ومن هذه الأعراف نجد :

قواعد أوليريون :

هي مجموعة من العادات والأغراف البحرية التي كانت سائدة في الموانيء الغربية المطلة على المحيط الأطلسي في القرن 12 والتي امتد مفعولها إلى سائر الموانيء الواقعة في بحر البلطيق وفي بحر الشمال .

قنصلية البحر :

وهي مجموعة من العادات والأعراف البحرية التي كانت سائدة في البحر الأبيض المتوسط وخاصة عاى طول السواحل الكطلانية , وكانت تشكل بحق القانون البحري المطبق آنذاك من طرف الأمم المبحرة داخل البحر الأبيض المتوسط نظرا لما تمتاز به قواعده من روح العدل والمساواة .

مرشد البحر :

وهو عبارة عن مؤلف فقهي يشكل نقطة إلتقاء بين القانون المتوسطي "قنصلية البحر " والقانون الأطلسي "قواعد أوليريون " وهو أول مجموعة فرنسية اهتمت بالعادات المتعلقة بالتأمين .

القانون النظامي :

وهو عبارة عن مجموعة أنظمة مستوحاة من العادات البحرية و التي تم وضعها من طرف السلطات البلدية وبل الحرفية في غالب الأمر , وهذه المنظمات الحرفية نشأت في الشرق العربي في القرن التاسع للميلاد على يد حركةالقرامطة وهي حركة دينية شيعية إستوردها الملك لويس التاسع في القرن 13 لضبط المهن الحرة والقضاء على أعمال الغش , أما عن أهم هذه الأنظمة فيمكن أ، نذكر , أنظمة المدن الإيطالية التجارية , ونظام الجامعة التحافية التي كانت تنضوي تحته المدن التجارية ,والذي شمل فيما بعد مدن بحر البلطيق والبلاد المنخفضة وبعض مدن نهرالراين ,وأنظمة الرحلات التجارية لإنجلترا وأنظمة تحالف لندن التي استوحت جل مقتضياتها من الأنظمة المحلية لمدن فالنسيا وبلباووه .

الأمر الملكي :

أو مدونة البحرية لسنة 1681 وقد جاءت كأول تقنين رسمي لمادة القانون البحري والذي كان يطبق في كل الأقاليم الفرنسية ,مما أدى إلى إلغاء كل العادات والأعراف البحرية السابقة , وقد جمعت هذه المدونة كل الأعراف والعادات التي تنظم البحر والملاحة البحرية , وبالتالي كل القواعد المتعلقة بالقانون العام والخاص .

وعليه ونظرا لهذه الأهمية الخاصة لهذه المدونة والسلطة المعنوية الكبيرة التي أدت إلى شروحات وتعاليق فقهية مطولة ,كما أن العديد من الدول إستخدمتها كنموذج لتشريعاتها البحرية الوطنية .





المبحث الثاني: الأهمية المحورية للعرف في صياغة قواعد قانون البحار



إن علاقة الإتفاقيات المتعلقة بقانون البحار و بين القواعد العرفية و العادات البحرية جد معقدة ، فالاتفاقيات الدولية لاتقتصر فقط على تدوين القواعد العرفية الموجودة بل تعمل على تطويرها أيضاُ،و بالتالي على تطوير قواعد القانون الدولي ،خاصة في المجال البحري ، لكن ومع ذلك فإن القواعد العرفية لم تعرف تغييراُ جذريا ، ومن هذا المنطلق فإن للعرف دوراُ أساسياُ في صياغة هذه القواعد المنظمة للبحار.

وعليه نقوم بتقسيم هذا المبحث لمطلبين ، نتناول في الاول دور العرف في بلورة قانون موحد خاص بالبحار . وفي المطلب الثاني نتحدث من خلاله على أهم تجليات هذا العرف ، من حيث تطبيقه فيما يخص إتفاقية 1982 لقانون البحار.



المطلب الأول : دور العرف في صياغة اتفاقيات قانون البحار.

يعتبر العرف الأهم تاريخيا بين مصادر القانون الدولي للبحار ، فقد كان لسلو الدول البحرية أثر رئيس في تطر هذا القانون،وذلك عن طريق النشوء التدريجي لعدد كبير من القواعد العرفية.

إلا أن تطور المجتمع الدولي و اندماج الدول النامية في هذا التطور ، بالخصوص بعد الحرب العالمية الثانية، دفع بتدوين تلك القواعد العرفية إلى الأمام ، بحيث لم يعد بغمكان الدول النامية القبول بالقواعد العرفية لقانون البحار التي نشأت في احضان الدول البحرية الكبرى التي أصبحت مصالحها تتعارض مع مصالح الدول النامية.لكن و بالرغم من هذا التطور ، فقد ظل العرف يحتل مركزا مرموقاُ بين مصادر القانون الدولي للبحار. كما ان التطورات الحديثة ادت لنشوء قواعد عرفية جديدة. و لهذا السبب نجد ان محكمة العدل الدولية لم تغفل العرف في قرارتهاالاخيرة في ميدان قانون البحار، فقد أشارت إلى العرف في قضية الجرف القاري لبحر الشمال و في قضية المصائد النرويجية .

إن المنشأ التاريخي العرفي لقانون البحار غير معروف بشكل دقيق . إلا أنه يمكن القول : إن البدايات العرفية لهذا القانون تعود إلى قانون رودس في القرن الثالث قبل الميلاد ، رغم أن اهل الصين و الهند و بلاد مابين النهرين و الفراعنة عرفوا الملاحة في البحار قبل ذلك التاريخ بكثير. ولابد ان تكون قد نشأت لتلك الملاحة قواعد عرفية أقدم مما أشرنا إليه بكثير .

لقد أخذت الأعراف الدولية بالقانون الدولي للبحار بالنمو التدريجي متأثرة إلى حد بعيد بالقوانين التي كانت تشرعها المدن و الدول البحرية لتنظيم شؤونها البحرية. و رغم أن هذه القوانين هي أعمال قانونية انفرادية لا قيمة لها على النطاق الدولي ، إلا أن تأثيرها على نشوء القواعد العرفية كان واضحاُ جدا ، فالعمل ألإنفرادي المتكرر و المتطابق و الذي لا يلاقي أية معارضة رسمية من دول معينة ينتهي بإنشاء العنصر الخارجي أو المادي للعرف الدولي ، و أحدث مثل يمكن إراده في هذا الخصوص هو التصريحان اللذان أصدرهما الرئيس الامريكي ترومان حول الثروات الحية للبحار و حول الموارد المعدنية لقاع و باطن قاع البحار، فقد شجع هذان التصريحان دول أمريكا اللاتينية على إصدار عدد من التشريعات الوطنية لمد سيادتها بشكل إنفرادي على مساحات من البحار المجاورة لسواحلها، ثم انتقلت هذه الحركة إلى أفريقيا و أسيا ، ما أنشأ قواعد عرفية حول الجرف القاري و حول الثروات الحية في تلك البحار ، ثم نشوء قاعدة 200 ميل بحري فيما بعد ،و معلوم أن حركة التدوين التي مر بها قانون البحار عبر قرون كانت ولا تزال تستمد مادتها الرئيسية من القواعد العرفية الكثيرة التي كانت تحكم هذا الفرع من القانون ، حتى أن لجنة القانون الدولي ، التي كلفتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعداد مشاريع اتفاقيات قانون البحار التي أقرت عام 1958 ، كانت تقوم بتدوين و تطوير قواعد قانون البحار العرفية ، و أضافت إليها ما فرضه التقدم العلمي و القانوني في هذا المجال ، و هذا ما فعلته أيضا لجنة الاستخدامات السلمية لقيعان البحار و المحيطات التي أنشأتها الأمم المتحدة عام 1967 ، و ما قام به مؤتمر الأمم المتحدة الثالث لقانون البحار .

و على الرغم من أن الدول حاولت أن تعالج كل مواضيع قانون البحار في اتفاقية قانون البحار لعام 1982 ، إلا أنها شعرت ، في نفس الوقت ، أن ذلك غير ممكن التحقيق . لذا أشارت في الديباجة و في عدد من موادها إلى الإحالة على "قواعد و مبادئ القانون الدولي العمومي" أو على " القواعد و المعايير و الممارسات الدولية المقبولة عموماً " ، و هي تهدف بذلك إلى سد النقص المحتمل في الإتفاقية من القواعد و المبادئ ، و من المؤكد أن المقصود هو تلك القواعد التي وصلت في قبول الدول لها إلى درجة القانون الوضعي ، و يمكن اعتبار القواعد و المعايير "المقبولة عموماُ" بمثابة عرف ، استنادا إلى تعريف النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية للعرف في المادة 38/1/ب. صحيح أن العرف لايأخذ الشكل المكتوب ، و أن هذه القواعد و المعايير لها هذا الشكل ، إلا أنه يمكن إعتبار الموافقة العامة أو الضمنية على هذه القواعد و المعايير حالة شبيهة بالعرف ، و هكذا ، و رغم سعة و شمولية الاتفاقية الجديدة بقي العرف الدولي يلعب دوراُ تكميلياُ في مجال القانون الدولي للبحار.



المطلب الثاني : أهم تطبيقات العرف من خلال اتفاقية القانون الدولي للبحار لسنة 1982 .

كما ذكرنا سابقاُ فقد لعب العرف دوراُ كبيراُ في صياغة أحكام القانون الدولي للبحار ، إذ يعد مصدراُ أساسياُ للقانون الدولي للبحار ، و يظهر هذا الدور الأساسي للعرف من خلال مجموعة من الأحكام الواردة في اتفاقية قانون البحار ، تتجلى في مبدأ حرية أعالي البحار ، و حق المرور البريء ، و الخلجان التاريخية .

بالنسبة لمبدأ حرية اعالي البحار المنصوص عليه في إتفاقية القانون الدولي للبحار من خلال المادة 87 ، فإنه يعتبر قاعدة عرفية قديمة ، يعود الفضل في ظهورها إلى مجموعة من الفقهاء في القرن 18 و على رأسهم "بينكر شوك" حيث قاموا بالتفريق بين البحر الإقليمي و أعالي البحار ، منادين بحرية أعالي البحار ، و أخذت الدول تخفف بعد ذلك تدريجياُ من المغالاة في دعواها السيادة على البحار ، بحيث تبين لهنا أن مصلحتها المشتركة تقضي ان تكون الملاحة بها حرة من كل قيد ، و لم ينتصف القرن 19 م حتى كان مبدأ حرية البحار قد استقر و أصبح قاعدة عرفية مسلم بها عالمياُ من خلا المادة 87 من اتفاقية 1982 لقانون البحار.

و إلى جانب البدأ العرفي المعروف بحرية أعالي البحار نجد مجموعة من القواعد العرفية التي إستقر المجتمع الدولي على العمل بها قبل أن يتم تقنينها في كل من إتفاقية 1958 بخصوص أعالي البحار و اتفاقية 1982 ، و تتجلى في حذر الاتجار بالرقيق ، فبالرغم من أن هذه الظاهرة الت بالزوال مع أوائل القرن العشرين إلا أنها لازالت محرمة و منصوص عليها من خلال المادة 99 من اتفاقية قانون البحار 1982 ، إلى جانب حذر الاتجار بالرقيق نجد تجريم أعمال القرصنة التي تتم بأعالي البحار ، فقداستقر العرف الدولي على تخويل الدول حق إلقاء القبض على سفن القراصنة سواء كانت في أعالي البحار أو خارج المياه الإقليمية لها ، و من ثم إلقاء القبض على القراصنة و محاكمتهم و عقابهم ، و ظل هذا الحق العرفي مستقراُ إلا أن تم التنصيص عليه أيضا من خلال أو بموجب إتفاقية جنيف لأعالي البحار تم إتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1987 .

نجد أيضاُ من بين أهم تطبيقات القواعد العرفية تنصيص اتفاقية قانون البحار على ما يسمى "بالخلجان التاريخية" حيث نجد بعض الخلجان بالرغم من اتساع مدخلها عن 24 ميلاُ بحريا فالقانون الدولي البحري يضفي عليها وصف خليج وطني ، وتخضع للقواعد وطنية و محكومة بقواعد القانون الدولي العرفي وفقاُ لاستثناءات المادة 10 من اتفاقية 1982 ، فقد جرى العرف الدولي على الإعتراف بسيادة الدولة على الخليج لإعتبارات تاريخية و قانونية و استناداُ إلى وضع يد الدولة الساحلية عليها لمدة طويلة ، ، دون إعتراض من الدول الأخرى، ومن هذه الخلجان التاريخية ، خليج كروفيل في فرنسا ، و خليج بريستول بإنجلترا ، و خليج هدسون في كندا ، و خليج دي لابلاتة بالأرجنتين ، و خليج سرت بليبيا و هو بطول 300 ميل و عرض 100 ميل ، لكنه خليج داخلي تاريخي ، كما يؤكد ذلك الفقهاء الدوليون و على رأسهم روسو الفرنسي ، حتى بعد منازعة الولايات المتحدة الأمريكية ليبيا عليه.

ويعد أيضأ مبدأ حرية المرور البريء من بين أهم القواعد العرفية و التي تم تدوينها و تقنينها من خلال الاتفاقيات الدولية لقانون البحار ، فقد استقر العرف الدولي على أن تكون البحار الإقليمية مفتوحة للمرور البريء لمراكب جميع الدول، و تأيد هذا العرف بالنص عليه في بعض المعاهدات الكبرى التي أبرمت بعد الحرب العالمية الأولى ، كإتفاقية برشلونة للنقل و المرور المبرمة غام 1921 ، ثم تدعم هذا العرف بتدوين جميع الأحكام المتصلة به في اتفاقية البحر الإقليمي التي أقرها مؤتمر جنيف 1958 ، و أيضا من خلال اتفاقية 1982 .















لائحة المراجع المعتمدة :





- د/محمد الحاج حمود : القانون الدولي للبحار ، دار الثقافة للنشر و التوزيع ، عمان 2011.

- د/ ابراهيم محمد الدغمة : القانون الدولي الجديد للبحار ، دار النهضة العربية ، القاهرة 1983.

- د/ محمد حافظ غانم : مبادئ القانون الدولي العام ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1967.

- د فريد الحاثمي ، الوسيط في القانون البحري المغربي ، الجزء الأول السفينة و أشخاص الملاحة البحرية ، دار النشر المغرية ، الدار البيضاء، 2000.

- د/ المختار بكور : الوجيز في القانون البحري ، مكتبة دار الأمان ، الرباط ،
 

ahmed_2090

عضو متألق
إنضم
11 ديسمبر 2012
المشاركات
600
مستوى التفاعل
25
النقاط
18
رد: اريد بحث التطور التاريخي لقانون البحار

اتمنى ان اكون ساعدتك ولو بالقليل
 

ahmed_2090

عضو متألق
إنضم
11 ديسمبر 2012
المشاركات
600
مستوى التفاعل
25
النقاط
18
رد: اريد بحث التطور التاريخي لقانون البحار

معلومات اخرى
تعريف القانون البحري :
ـ القانون البحري بمعناه الواسع يشمل وفقا للتقسيم التقليدي لفروع القانون : القانون العام البحري والقانون الخاص البحري .
ـ القانون العام البحري يشمل القانون الدولي البحري والقانون الإداري البحري والقانون الجنائي البحري.
ـ القانون الخاص البحري وهو القانون الذي ينظم الاستغلال البحري وما يترتب عليه من علاقات مباشرة بين مباشري هذا الاستغلال البحري والمنتفعين به ويطلق عليه عادة القانون التجاري البحري .
ـ يعتبر الاستغلال البحري وما ينشأ عنه من علاقات مختلفة هو موضوع القانون الخاص البحري بينما موضوع القانون العام البحري هو ما تفرضه الدولة بصفتها سلطة عامة من قواعد يخضع لها مباشروا الاستغلال البحري أو آداه هذا الاستغلال ( السفينة ) .

1ـ موضوع القانون البحري : تعريف الملاحة البحرية .
عرفت المادة 161 من القانون البحري الجزائري الصادر في 1976/10/23 ( أمر رقم 76-80 المعدل والمتمم ) الملاحة البحرية بأنها الملاحة التي تمارس في البحر وفي المياه الداخلية بواسطة السفن .

2 ـ أنواع الملاحة البحرية .
تقسم الملاحة البحرية بحسب عرضها :
1ـ ملاحة تجارية : ويقصد بها الملاحة التي تستهدف الربح ولا خلاف في خضوع هذا النوع من الملاحة لأحكام القانون البحري .
2ـ ملاحة صيد : نصت المادة 161 بحري جزائري على أن الملاحة البحرية تتضمن الملاحة الخاصة بصيد الأسماك وتربية الحيوانات واستغلال الموارد المائية .
3ـ ملاحة النزهة : بقصد الترقية ، وهي الملاحة التي تقوم بها سفن النزهة بقصد الترقية وعلى هذا النوع من الملاحة البحرية نصت المادة 162 بحري جزائري .
4 ـ الملاحة المساعدة : وهي الخاصة بالإرشاد والقطر والإسعاف والإنقاذ وعلى هذا النوع من الملاحة البحرية نصت المادة 162 بحري جزائري .
5 ـ ملاحة الإرتفاق : وهي ملاحة الإرتفاق الممارسة في البحر والمواني بواسطة السفن المخصصة فقط لمصلحة عمومية .
II ـ التطور التاريخي للقانون البحري .
قد مر التطور التاريخي للقانون البحري بثلاثة عصور :
1ـ العصر القديم : يمكن إرجاع الآثار الأولى للقانون البحري إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد .
إذ يتمثل في العادات والقوانين التي نشأت بين بلاد البحر المتوسط التي كانت تربطها علاقات بحرية مثل مصر وكريت ( Crete ) وقبرص ( Chypre ) ، إلا أنه لم يصلنا شيء من هذه القواعد والعادات .
وقد ذهب بعض الكتاب إلى أن البابليين قد عرفوا عقد القرض البحري ويعتبر العقد أصل التأمين البحري ولما كان الفنقيون على اتصال تجاري ببابل ، كما كانوا على درجة كبيرة من التقدم في الملاحة والتجارة فقد نقلوا عقد القرض البحري عن البابليين كما أقاموا حضارات مختلفة في البلاد التي حلوا بها .
وأهمها الحضارات التي وجدت في جزيرة رودس ( Rhods ) ، وأهم القوانين البحرية التي عرفت في هذه الجزيرة قانون الإلغاء في البحر الذي يعتبر أصلا لكرة الخسارات المشتركة . وعرف الإغريق عقد القرض البحري في القرن الرابع قبل الميلاد وقد تأثر القانون الإغريقي بالعرف السائد في جزيرة رودس فيما يتعلق بالتجارة البحرية والذي أرس قواعد الفننيقيين .
2 ـ العصور الوسطى : نشأت عناصر القانون البحري بمعناه الحديث في العصور الوسطى إذ أدى قيام الحروب الصليبية في القرن الحادي عشر إلى إنعاش الملاحة البحرية وترتب على ذلك ازدهار التجارة البحرية وخاصة في المدن الإيطالية ونشأت عادات وأعراف بحرية في غرب أوربا تم تدوينها في مجموعات بحرية أشهرها مجموعة قواعد أولبرون (1 ) وقنصلية البحر (2 ) ومرشد البحر (3 ).


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
(1) قواعد أولبير : الراجع أن هذه القواعد يرجع تاريخها إلى القرن الثاني عشر . وقننت القضاء البحري الذي استقر في الموانئ الفرنسية على المحيط الأطلنطي. (2) قنصلية البحر : وسميت كذلك نسبة إلى محكمة بحرية تحمل هذا الاسم في برشلونة والراجع أنها دونت في القرن الرابع عشر باللغة المحلية لأهالي برشلونة . (3) مرشد البحر : وقد وضعت هذه المجموعة في روان بشمال فرنسا في القرن السادس عشر ، والتي أرست لأول مرة قواعد تفصيلية للتأمين البحري .

3 ـ العصر الحديث : ظهر أول تقنين بحري في عهد لويس الرابع عشر ووزيره كولبير عام 1681 والذي عرف باسم أمر البحرية وقد استمد الأمر الملكي الصادر عام 1681 معظم أحكامه من العادات البحرية ولا تقتصر قواعد هذا الأمر على القانون الخاص البحري بل يشمل أيضا قواعد القانون الإداري البحري والقانون الدولي البحري .
وبعد قيام الثورة الفرنسية شكلت لجنة لوضع تقنين تجاري انتهت من وصفه عام 1801 إلا أنه لم يصدر إلا في عام 1807 وقد احتوى الكتاب الثاني على قواعد القانون التجاري البحري . أما في الجزائر فقد وضع القانون البحري عام 1976 تم تعديلها عام 1998 .
III ـ مصادر القانون البحري .
1 ـ المصادر الملزمة للقانون البحري .

أ ـ التشريع : يعد التشريع أهم مصادر القانون البحري وعلى القاضي الرجوع إليه أولا قبل غيره من المصادر ولا يقصد بالتشريع نصوص التقنين البحري فحسب بل نصوص التشريعات البحرية الأخرى اللاحقة لهذا التشريع تنفيذا لنصوصه.
ومن ناحية أخرى تعتبر المعاهدات الدولية جزءا من التشريع يلتزم القاضي بتطبيقها متى صدر تشريع داخلي بالتصديق عليها .
ـ التقنين البحري : صدر القانون البحري عام 1976 تم تعديلها بموجب قانون 05-98 المؤرخ في
1998/06/25 ويحتوي هذا التقنين البحري على المواضيع التالية :
ـ الملاحة البحرية ـ رجال البحر ـ التجهيز ـ استئجار السفن ـ نقل البضائع ـ الامتيازات على البضائع ـ نقل المسافرين وأمتعتهم ـ على القطر ـ على الشحن والتفريغ في الموانئ .
ـ التقنين التجاري والتقنين المدني : تعتبر نصوص التقنين التجاري ونصوص التقنين المدني بمثابة قواعد عامة للقانون البحري ويجب الرجوع إليها عند عدم وجود نص يحكم النزاع في التقنين البحري .

ب ـ محاولات توحيد القانون البحري :
اتجهت المحاولات إلى توحيد القانون البحري واتخذت هذه المحاولات أشكالا ثلاثة :
ـ العادات الدولية : إذ تقوم الجمعيات الدولية أو عرف التجارة بوضع قواعد موحدة تنظم مسائل معينة وتدعو المتعاقدين إلى تبنيها في اتفاقاتهم دون أن تكون لها صفة الالتزام على أنه متى تضمن اتفاق ما الإحالة عليها فإنه يتعين تطبيقها دون النصوص الداخلية . مثلا القواعد الموحدة في موضوع الخسارات المشتركة والتي عرفت باسم قواعد بورك وأتفرس (1864 و 1877) كذلك القواعد الخاصة بالبيع البحري المعروف باسم C.I.F وهو البيع مع الشرط التسليم في ميناء القيام وإضافة المصاريف وأخذت النقل والتأمين إلى الثمن في مؤتمر وارسو 1928 .
ـ المعاهدات الدولية : أهم هذه المعاهدات هي :
ـ معاهدات 1924/08/25 بخصوص توحيد بعض القواعد المتعلقة لسندات الشحن .
ـ معاهدة 1957/10/10 بخصوص مسؤولية مالك السفينة .
ـ معاهدة 1967/05/27 الخاصة بنقل أمتعة الراكب بطريقة البحر .
ـ توحيد التشريعات الوطنية : وذلك بأن تعقد معاهدات دولية بتوحيد القواعد القانونية وتعتبر بالنسبة للدولة بمثابة تشريع نموذجي . فتسعى إلى تعديل قوانينها الداخلية بما ينفق وهذا التشريع
ـ العرف والعادات : يلعب العرف دورا كبيرا في نطاق القانون البحري . إذ نشأ هذا القانون نشأة عرفية وبتعين على القاضي تطبيق العرف إذا لم يجد نصا تشريعيا يحكم النزاع أما العادات فهي دون العرف في المرتبة ويتعين على الطرف الذي يتمسك بها أن يقوم بإثباتها .

2 ـ المصادر التفسيرية للقانون البحري :
أ ـ تعتبر أحكام القضاء : خبير عون في تفسير ما غمض من نصوص القانون البحري ويعتبر القضاء البحري مصدرا تفسيريا فلا يلتزم القاضي بتطبيق حكم محكمة ما على مسألة مماثلة معروضة أمامه .

ب ـ آراء الشراح ( الفقه) : يقوم الفقه بدور كبير في شرح وتفسير أحكام القانون البحري ويستعين القاضي بآرائهم في هذا المجال على سبيل الاستئناس دون إلزام .
الفصل الثاني : نطاق تطبيق القانون البحري .

يقتصر تطبيق القانون البحري على الملاحة البحرية وحدها دون الملاحة النهرية أو الداخلية . وقد تكون الملاحة مختلطة تتم في البحر والنهر معا مما يثير التساؤل عن القواعد التي تسري عليها وتخضع لها .
المبحث الأول : تعريف الملاحة البحرية .

تعرف الملاحة البحرية بالمكان الذي تتم فيه لا بوسيلتها وأداتها . والملاحة البحرية هي إذن الملاحة التي تتم في البحر ، وذلك مهما كان شكل المنشأة التي تقوم بها أو حجمها أو أبعادها أو طراز بنائها ، على عكس الملاحة النهرية أو الداخلية التي تتم في المياه النهرية أو الداخلية .
ولا يكفي حصول الملاحة في المياه البحرية لاعتبارها ملاحة بحرية بالمعنى القانوني ، بل يجب لذلك أن تحصل الملاحة في المياه يمكن أن تتعرض فيها المنشأة للم خاطر الخاصة التي تكتنف السفن في البحر ، وذلك لأن الملاحة في الأنهار والمياه الداخلية أسهل وأقل خطرا من الملاحة البحرية ، فضلا عن أن فكرة الخطر البحري هي التي أملت وضع قواعد قانونية خاصة بالملاحة البحرية .

المبحث الثاني : أقسام الملاحة البحرية حسب طول الرحلة .

تنقسم الملاحة البحرية بحسب المسافة التي تقطعها السفن إذ نصت المادة 163 من ق.ب.ح على أنه يمكن ممارسة الملاحة البحرية التجارية في ثلاث مناطق هي الملاحة الساحلية على نطاق ضيق والملاحة بعيدة المدى أو لأعالي البحار .
فالملاحة البعيدة المدى أو لأعالي البحار هي أهم أنواع الملاحة وأكثرها خطرا . ويعرفها القانون الفرنسي ( المادة 377 من ق. ب. ف ) بأنها الملاحة التي تتم بعد خطوط طول وعرض معينة من الأراضي الفرنسية . ويعرفها القانون الإنجليزي ( م. 472 من قانون الملاحة التجارية ) بأنها الملاحة التي تجري بين مواني إنجليزية وغيرها من مواني الدول الأجنبية عدا ما يقع من هذه المواني على بحر المانش وجزيرة مان ومواني الشاطئ الأوروبي فيما بين مصب نهر الألب وميناء برست الفرنسي . وليس في الجزائر تحديد مماثل للملاحة لأعالي البحار ، على أنه يمكن تعريفها بأنها الملاحة التي تتم بين المواني الجزائرية والمواني الأجنبية مهما كانت قريبة .

أما الملاحة الساحلية فهي الملاحة التي تتم بين المواني الجزائرية بعضها والبعض الآخر . وتبدو أهمية التمييز بين الملاحة لأعالي البحار والملاحة الساحلية من الناحية الإدارية بوجه خاص ، ذلك أن اشتراطات السلامة والمؤهلات اللازمة فيمن يشتغل على ظهر السفن تختلف بحسب نوع الملاحة.



المبحث الثالث : أقسام الملاحة البحرية حسب موضوعها .

وتنقسم الملاحة البحرية حسب موضوعها والغرض منها إلى ملاحة تجارية وملاحة صيد وملاحة نزهة . أما الملاحة التجارية فموضوعها نقل البضائع والركاب بقصد تحقيق الربح . وهي أهم أنواع الملاحة البحرية على الإطلاق . بل أن القانون البحري قد وضع أصلا لهذا النوع من الملاحة .
أما ملاحة الصيد فموضوعها صيد الأسماك والمنتجات البحرية الأخرى قصد الربح ، وقد العقد الإجماع كذلك على خضوعها لأحكام القانون البحري لأنها تتعرض لنفس الأخطار البحرية التي تحيط بالملاحة التجارية ولو أن الصيد لا يعد بذاته عملا تجاري بوصفه من الأعمال الإستراتيجية .
أما ملاحة النزهة ، وتلحق بها الملاحة العلمية ، فقد ذهب رأي إلى أن القانون البحري لا يسري عليها لأنها لا تستهدف الربح مطلقا . ومع ذلك فقد استمر الرأي على خضوع هذه الملاحة أيضا لأحكام القانون البحري كالملاحة التجارية سواء بسواء ، لأن طبيعة الملاحة واحدة في الحالتين ، ولأن ملاحة النزهة تتعرض لما يكتنف الملاحة التجارية من أخطار( أنظر ريبير : القانون البحري ، الجزء الأول 1950 ص 172 ) .
والخلاصة أن القانون البحري يسري على الملاحة البحرية أيا كان موضوعها والغرض منها . هذا وتقضي كافة التشريعات الحديثة بسريان أحكام القانون البحري على السفن أيا كان نوعها وأيا كان القصد من الملاحة . كما تنص المادة 13 من ق. ب. ح صراحة على أن السفينة هي كل عمارة بحرية أو آلية عائمة تقوم بالملاحة البحرية إما بوسيلتها الخاصة وإما عن طريق قطرها بسفينة أخرى .
ويلاحظ أن أنواع الملاحة المتقدم ذكرها تندرج فيما يسمى بالملاحة الرئيسية تمييزا لها عن الملاحة المساعدة أو ملاحة الإرتفاق أو التبعية التي تهدف بذاتها إلى تحقيق غرض ما من هذه الأغراض الثلاثة ( التجارية ، الصيد والنزهة ) ولكنها لازمة وضرورية للمعاونة في تحقيقه كالملاحة التي تقوم بها سفن القطر والإسعاف ، وهي تعد ملاحة بحرية تطبق عليها قواعد القانون البحري .






المبحث الرابع : الملاحة البحرية العامة .

نقصد بالملاحة العامة الملاحة التي تقوم بها ، السفن الحربية والسفن التي تخصصها الدولة لخدمة حكومية وغير تجارية كالبحوث ( yachts ) الحكومية وسفن الرقابة وسفن المستشفيات وسفن التموين وسفن الإطفاء وسفن التعليم . وهذا النوع من الملاحة يخرج من نطاق القانون البحري ولا تنطبق عليه أحكامه وتتمتع السفن العامة أو التابعة للدولة بحصانة قضائية خاصة نصت عليها المعاهدة المتعلقة بحصانة سفن الحكومات والمبرمة ببر وكسال في 1926/04/10 . إذ تنص المادة الثالثة من هذه المعاهدة على أنه لا يجوز توقيع الحجز على هذه السفن أو ضبطها أو احتجازها بقرار قضائي أيا كان . غير أنه بحق لأصحاب الشأن رفع مطالباتهم أمام المحاكم المختصة في الدولة مالكة السفينة أو التي تستغلها دون أن يكون لهذه الدولة الدفع بحصانتها وذلك :
1) في الدعاوي الناشئة عن التصادم البحري أو غيره من حوادث الملاحة ،
2) وفي الدعاوي الناشئة عن أعمال المساعدة والإنقاذ وعن الخسائر البحرية العامة ،
3 ) وفي الدعاوي الناشئة عن الإصلاحات أو التوريدات وغيرها من العقود المتعلقة بالسفينة .
وتسري هذه القواعد نفسها على الشحنات التي تملكها إحدى الحكومات والتي تتقل على السفن سالفة الذكر.

الفصل الثالث : السفينة .

المبحث الأول : تعريف السفينة .

يعرفها البعض بأنها كل منشأة تستخدم في السير في البحر . كما يعرف البعض الآخر السفينة بأنها كل عائمة تقوم بالملاحة البحرية على وجه الإعتباد ويثبت لها الموقف من تخصيصها للقيام بالملاحة
المذكورة . وقد عرفت المادة 13 من ق. ب. ج السفينة بأنها كل عمارة بحرية أو آلية عائمة تقوم بالملاحة البحرية أما بوسيلتها الخاصة وأما عن طريق قطرها بسفينة أخرى .






الفرع الأول : ملحقات السفينة .

تمتد وصف السفينة إلى ملحقاتها اللازمة لاستغلالها البحرية كالآلات والصواري والدفة وقوارب التجارة والراجح هو اعتبار ملحقات السفينة جزءا منها سواء من الناحية التقنية أو القانونية لأن السفينة لا تستطيع القيام بوظيفتها الملاحية دون ملحقاتها . وقد نصت المادة 52 من ق. ب. ح على هذا المعنى يفولها تصبح توابع السفينة بما في ذلك الزوارق والأدوات وعدة السفينة والأثاث وكل الأشياء المخصصة لخدمة السفينة الدائمة ملكا للمشتري .

الفرع الثاني : متى يبدأ وصف السفينة ومتى ينتهي ؟

يبدأ الوصف القانوني للسفينة من الوقت الذي تصبح فيه صالحة للملاحة البحرية وينتهي هذا الوصف بالنسبة للسفينة من وقت أن تفقد صلاحيتها للملاحة نهائيا أو بعدولها نهائيا عن القيام بالملاحة البحرية .
الفرع الثالث : السفينة مال منقول .
نصت المادة 56 من ق. ب. ح على أنه تعد السفن والمماراة البحرية الأخرى أموالا منقولة . على أن السفينة تخرج عن القواعد المقررة للمنقول فهي على هذا النحو منقول ذو طبيعة خاصة .

المبحث الثاني : شخصية السفينة .

تنص المادة 14 من ق. ب. ج على أن تتكون العناصر المتعلقة بشخصية السفينة من الاسم والحمولة وميناء التسجيل والجنسية . من هذا النص ومن نص المادة 49 من ق. ب. ج المتعلق بالأشخاص الاعتبارية يتضح أن السفينة شخصا يتمتع بالشخصية القانونية .

الفرع الأول : العناصر المتعلقة بشخصية السفينة .

1 ـ إسم السفينة : يجب أن تحمل كل سفينة اسما خاصا بها يميزها عن العمارات البحرية الأخرى ( المادة 16 من ق. ب. ج ) ويخضع منح السفينة لموافقة السلطة الإدارية البحرية المختصة. ويجب أن بوضع إسم السفينة على مقدم السفينة وعلى كل طرف منه ويكون إسم ميناء تسجيل السفينة موضوعا تحت اسمها الوارد على مقدمها ولا يستطيع مالك السفينة أن يقوم بتغيير أسمها دون الرجوع إلى السلطة الإدارية البحرية المختصة والهدف من ذلك حماية الغير الذي تتعلق حقوقه بسفينة معينة أي أن لاسم السفينة أهمية كبرى في تعيينها .
2 ـ حمولة السفينة : تتوقف الطاقة الداخلية للسفينة على مقدار حمولتها أو سعتها وتقاس بالطن الحجمي ويختلف عن الطن الوزني ويبلغ 100 قدم مكعب و يجب أن نفرق بين ثلاثة أنواع من الحمولة :

أ ـ الحمولة الإجمالية الكلية: ويقصد بها جميع سعة السفينة بما في ذلك المنشآت القائمة على سطح السفينة .
ب ـ الحمولة الإجمالية : ويفترض خصم المساحة التي تحتلها الآلات والماكينات وكذلك حجم المنشآت القائمة على سطح السفينة والتي لا تستغل في نقل البضائع .
ج ـ الحمولة الصافية : وهي مقدار الفراغ الذي يستغل فعلا في نقل البضائع والأشخاص فيخرج من حساب الحمولة الصافية إذن كل فراغ في السفينة لا يخصص للنقل .
د ـ درجة السفينة : تقسم السفن إلى درجات تقدر على أساس المواصفات التي أتبعت في نهائها وتقوم هيئات خاصة تعرف بهيئات الإشراف بتقدير درجة السفينة وتقدير درجة السفينة هو الذي يمنحها قيمتها الفنية ويكون بالتالي في اعتبار المتعاقدين في مختلف المعاملات البحرية كما تعد شهادة هيئات الإشراف قرينة على صلاحية السفينة للملاحة . ولكنها قرينة بسيطة يجوز إثبات عكسها .

الفرع الثاني : شهادة الملاحة ووثائق السفينة المحمولة على متنها .

على كل سفينة تقوم بأعمال الملاحة البحرية أن تحمل على قمتها شهادات الملاحة المسلمة من قبل السلطة الإدارية البحرية ولا يمكن لأي سفينة أن تبدأ بالإبحار إذا لم تكن مزودة بشهادات الملاحة المخصصة للسفينة حسب نوع الملاحة التي تقوم بها السفينة هي :
1 ـ شهادة الجنسية : وهي تثبت انتساب السفينة إلى دولة معينة .
2 ـ دفتر البحــــــارة : ويحتوي على أسماء ملاحي السفينة وأسماء البحارة وشروط عقد العمل الذي يربطهم بالمجهز .
3 ـ رخصة أو بطاقة المرور : بالنسبة للسفن التي تقوم بالملاحة البحرية الارتفاقية أو السفن التي تقوم بالملاحة البحرية للنزهة والتي ليس لها طاقم مأجور .
4 ـ شهادة الحمولة : أو رتبة السفينة أو شهادة صلاحية الملاحة .
5 ـ شهادة الأمن : في ما يخص السفن التي تنقل أكثر من 12 مسافرا .
6 ـ الشهادات النظامية : للمعاينة المفروضة .
7 ـ دفتر السفينة : و يجب أن يرقم ويؤشر عليه من قبل السلطة الإدارية البحرية ويكون ممسوكا من طرف ربان السفينة ويخضع لتأشيرة هذه السلطة كل ستة أشهر .
8 ـ يومية الماكينة : تمسك يومية الماكينة بمعرفة رئيس الطقم الميكانيكي .
9 ـ يومية الراديو : تمسك بمعرفة ضابط البرق اللاسلكي أو الضابط الذي يحل محله .

المبحث الثالث : جنسية السفينة .

الفرع الأول : أهمية اكتساب الجنسية .
1 ـ تمنح الدول عادة سفنها ميزات تحجبها عن السفن الأجنبية ( المادة 166 ق. ب. ح ) .
2 ـ تمتع السفن بحماية الدول التي تمنحها جنسيتها سواء في زمن السلم أو في زمن الحرب .
3 ـ تساعد الدول عادة سفنها من الناحية المادية بقصد تدعيم أسطولها البحري وحمايته من المنافسة الأجنبية لأن قوة الأسطول البحري قوة للدولة ذاتها .
4 ـ تساعد الجنسية في معرفة القانون الواجب التطبيق على ما يتم على ظهر السفينة من تصرفات قانونية أو ما يقع عليها من جرائم خاصة عندما توجد السفينة في أعلى البحار ولا تقع تحت سيادة دولة معينة .

الفرع الثاني : ضابط الجنسية .

حسب القانون الجزائري للحصول على الجنسية الجزائرية للسفينة يجب أن تكون السفينة مملوكة بنسبة 51من قبل أشخاص طبيعيين أو معنويين من جنسية جزائرية وأن يكون مجموع أفراد طاقم السفينة من بحارة جزائريين ويجوز للوزير المكلف بالبحرية التجارية تحديد نسبة من البحارة الأجانب لتشكيل الطاقم .
الفصل الرابع : الحقوق العينة على السفينة .
المبحث الأول : حقوق الامتياز البحرية .
عرفت المادة 72 من ق.ب.ج الامتياز على أنه " تأمين عيني وقانوني يحول الدائن حق الأفضلية على الدائنين الآخرين نظرا لطبيعة دينه " .
وتضمنت المادة 73 من نفس القانون المعدلة بيان الديون المضمونة بامتياز بحري على السفينة وهي:
1) ـ الأجور والمبالغ الواجبة الأداء لربان السفينة ورجال السفينة بناء على عقد استخدام على متنها.
2) ـ رسوم الميناء وجميع طرق الملاحة بالإضافة إلى مصاريف الإرشاد .
3) ـ الديون المستحقة على مالك السفينة من جراء الموت أو الإصابة الجسمانية والحاصلة برا وبحرا ولها علاقة مباشرة بالاستغلال السفينة .
4) ـ الديون الجنحية أو شبه الجنحية المترتبة على المالك وغير مثبتة بعقد والناشئة عن فقدان مال أو ضرر لاحق به برا وبحرا وله علاقة مباشرة باستغلال السفينة .
5) ـ الديون الناشئة عن الإسعاف والإنقاذ وسحب حطام السفن أو المساهمة بالخسائر المشتركة وكذا المصاريف القضائية وكل المصاريف المتعلقة بحراسة السفينة والمحافظة عليها ابتداء من تاريخ الحجز التنفيذي عليها إلى غاية بيعها وتوزيع ثمنها .
6) ـ ديون تنشئ عن منشئ أو مصلح السفن والناتجة عن إنشاء وتصليح السفينة .
7) ـ الديون التعاقدية الناشئة عن الفقدان أو الخسائر التي تلحق بالحمولة والحقائب وتشمل التعويضات عن هلاك أو تلف البضائع والأمتعة .
وللامتيازات البحرية المذكورة في الفقرات من 1 إلى 6 من المادة 73 الأفضلية على الرهون البحرية المسجلة قانونا غير أن هذه الرهون تسبق الامتيازات البحرية المذكورة في الفقرتين 7و8 من نفس المادة. ومن ناحية أخرى يحول الامتياز البحري للدائن ميزة التتبع .
الفرع الأول : امتيازات القانون المدني .
يجوز أيضا للدائنين التمسك بالامتيازات التابعة للقانون المدني ولكن الديون التي ترتب امتيازها على هذا النحو لا تأخذ مرتبتها إلا بعد الامتيازات والرهون البحرية .

الفرع الثاني : انقضاء الامتياز .
تنقض الامتيازات البحرية للأسباب الآتية :
1 ـ مصادرة السفينة من قبل السلطات المختصة .
2 ـ البيع الجبري للسفينة على أثر دعوى قضائية .
3 ـ في حالة نقل اختياري لملكية السفينة بعد ثلاثة أشهر من تسجيل عقد النقل .
تنقض كذلك الامتيازات البحرية بالتقادم بمرور سنة واحدة اعتبارا من نشوء الدين المضمون .وينقض مع ذلك الامتياز البحري المذكور في الفقرة 6 من المادة 73 عندما تنتهي حيازة السفينة من طرف المنشئ أو المصلح تبعا للحالة .
والتقادم لا يلحق إلا حقوق الامتياز ذاتها دون الدين محل الامتياز مالم ينقض بسبب خاص به .
المبحث الثاني : الرهن البحري .
عرفت المادة 55 من ق.ب.ج على أن " يكون الرهن البحري تأمينا اتفاقا يحول الدائن حقا عينيا على السفينة " .
الفرع الأول : أركان عقد الرهن .
1) ـ الأركان الموضوعية :
ـ محل الرهن : يشمل الرهن البحري المرتب على كل السفينة أو جزء منها هيكل السفينة وجميع توابعها باستثناء حمولتها مالم ينفق الأطراف على غير ذلك .
ويحق للدائنين أصحاب الرهون عند فقدان السفينة أو حالة الخسائر الخطيرة التي تجعل السفينة غير صالحة للملاحة ممارسة حقوقهم على التعويضات أو المبالغ التي تحل محل السفينة وتوابعها :
ـ التعويضات المستحقة لمالك السفينة عن الأضرار المادية اللاحقة بالسفينة المرهونة .
ـ المبالغ المستحقة للمالك عن اشتراكه في الخسائر المشتركة اللاحقة بالسفينة المرهونة .
ـ التعويضات المستحقة إلى مالك السفينة المرهونة عن الإسعاف المقدم أو الإنقاذ المتمم من تسجيل الرهن.
ـ تعويضات التأمين على هيكل السفينة .
كما يمكن رهن السفينة عندما تكون قيد الإنشاء وفي هذه الحالة يشمل الرهن البحري المواد والآلات والمعدات التي يحتوي عليها قسم الورش والتي سوف تركب على السفينة التي هي قيد الإنشاء ( المادة 56 و58 من ق.ب.ج )

طرفا الرهن :
ـ الدائن المرتهن :
وهو الذي يتقرر له الرهن عاى السفينة ضمانا لما يكون قدمه لمالك السفينة من انتمان.
ـ المدين الراهن :
يجب أن يصدر الرهن من مالك السفينة و الأصل أن يكون الراهن مدينا للمرتهن .
2 ) ـ الأركان الشكلية :
يعتبر الرهن البحري رهنا رسميا على خلاف القاعدة العامة التي تقضي بأنه لا يجوز أن يرد الرهن الرسمي إلا على عقار . أما فيما يتعلق بشهر الرهن فتقضي المادة 56 الفقرة 4 من ق.ب.ج بأن يقيد الرهن في دفتر التسجيل الجزائري للسفن . ويحفظ الرهن البحري لعشر سنوات ابتداء من تاريخ تسجيله النظامي وعند انتهاء هذه المدة وعدم تجديد الرهن لاغيا ( المادة 66 من ق.ب.ج ) .
الفرع الثاني : آثار الرهن .
1 ) ـ آثار الرهن بالنسبة للمدين الراهن :
لا يؤدي رهن السفينة إلى حرمان الراهن من سلطات المالك فيبقى له حق الاستعمال وحق الاستغلال وحق التصرف ولما كانت السفينة المرهونة تبقى في حيازة المدين الراهن فإنه يلتزم بضمان سلامة الرهن وللدائن المرتهن أن تعترض على كل عمل أو تقصير من شأنه إنقاص ضمانه .
2 ) ـ آثار الرهن بالنسبة للدائن المرتهن :
للدائن المرتهن حق عيني على السفينة فلا يجوز له أن يتخذ إجراءات التنفيذ على مال آخر للمدين قبل التنفيذ على السفينة ومتى تم قيد الرهن فإنه يحول للدائن المرتهن ميزتين في مواجهة الغير : ميزة التقدم وميزة الرهن .
الفرع الثالث : انقضاء الرهن .
السفينة من الرهن بقوة القانون في حالة البيع الجبري للسفينة إذ يترتب على حكم مارس المزاد تطهير السفينة من كل الرهون وتنتقل حقوق الدائنين إلى الثمن وأخيرا ينقض الرهن البحري بتنازل الدائن المرتهن عنه .
و لا يعتبر طلب رفع الحجز عن السفينة مقابل تقديم الضمان كاعتراف بالمسؤولية أو كتخل عن منفعة التحديد القانونية لمسؤولية مالك السفينة.
المسؤولية عن توقيع حجز تعسفي : يكون المدعي طالب الحجز مسؤولا عن الضرر السبب من حجز السفينة بدون سبب مشروع . و تتقادم كل معارضة في هذا الشأن بانقضاء مهلة سنة واحدة اعتبارا من يوم حجز السفينة.
المبحث الثاني : الحجز التنفيذي على السفينة.
الفرع الأول : طبيعة الحجز التنفيذي و شروط.
إذا لم يدفع المجهز ما عليه من الديون ، فإنّ للدائن توقيع الحجز التنفيذي على السفينة تمهيدا لبيعها و استفاء حقه من ثمنها .
لا يجوز توقيع الحجز التنفيذي على السفينة إلاّ بناء على سند واجب التنفيذ . كما لا يشترط في الدين الذي يوقع الحجز بمقتضاه أن يكون دينا بحريا متعلقا بالسفينة ، فيجوز توقيع الحجز بمقتضى أي دين على مالك السفينة و لو لم يكن متصلا باستغلالها ، إذ أنّ السفينة ليست ضمانا قاصرا على الدائنين البحريين فحسب.
الفرع الثاني : إجراءات الحجز التنفيذي .
- إذا لم يسدد الدين في أجل أقصاه 20 يوما من الإلزام بالدفع ، يقوم الحاجز برفع دعوى ضد صاحب السفينة أمام المحكمة المختصة التي تبلغه بأنه سيجرى حجز تنفيذي على السفينة . و إذا لم يكن مجهز السفينة المحجوزة مقيما في دائرة اختصاص المحكمة التي تبلّغه بأنه سيجرى حجز تنفيذي على السفينة . و إذا لم يكن مجهز السفينة المحجوزة مقيما في دائرة اختصاص المحكمة المختصة تسلم له التبليغات و الاستدعاءات بواسطة ربان السفينة و في غيابه تسلم إلى الشخص الذي يمثل المجهز ، و ذلك في مهلة ثلاثة أيام .كما تبلغ نسخة أمر الحجز كذلك للسلطة الإدارية البحرية و في كلتا الحالتين بواسطة المحضر القضائي.
و عندما تكون السفينة تحمل علما أجنبيا ، تبلغ نسخة قرار الحجز للمثلية القنصلية التابعة للدولة تحت مسؤولية الدائن الحاجز.
- كل تصرف قانوني ناقل لملكية السفينة المحجوزة أو منشئ لحقوق عينية عليها الذي يبرمه مالكها من يوم تسجيل أمر الحجز ، لا يحتج به في مواجهة الدائن الحاجز.
- يحدد الثمن المرجعي و شروط بيع السفينة المحجوزة بموجب أمر استعجالي يصدره رئيس المحكمة المختصة . و تخصم من ثمن البيع الديون المترتبة عن مصاريف توقيف السفينة و حراستها وضمان أمنها.





الفصل السادس : مسؤولية مالك السفينة و المجهز.
المبحث الأول : مسؤولية مالك السفينة و مجهزها.
الفرع الأول : مسؤولية المالك عن أخطائه الشخصية .
مالك السفينة أو مجهزها مسؤول شخصيا عن الأخطاء التي تقع منه وفقا للقواعد العامة كأن لم يجهز السفينة تجهيزا كافيا أو تركها تقوم بالملاحة و هي غير صالحة لها.
و قد استقر القضاء الفرنسي على اعتبار المالك مسؤولا عما تحدثه السفينة من ضرر للغير بوصفه حارسا للسفينة تطبيقا للقاعدة العامة الخاصة بالمسؤولية الناشئة عن الأشياء على السفينة لأنّ الفينة هي من الأشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة بسبب الخطر الملازم لها.
الفرع الثاني : مسؤولية المالك عن أخطاء التبيعة .
يكون مالك السفينة أو مجهزها مسؤولا عن التي تقع من ربان و تابعية أثناء العمل أو بسببه و ذلك وفقا لأحكام القانون العام ماعدا حالة تحديد المسؤولية المذكورة في المواد من 93 إلى 115 من ق.ب.ج.
المبحث الثاني : المسؤولية المحدودة لمالك السفينة و مجهزها.
يستطيع مالك السفينة أو مجهزها تحديد مسئوليته اتجاه من تعاقد معه أو اتجاه الغير لأجل الديون الناتجة من أحد الأسباب المنصوص عليها في المادة 93 من ق .ب.ج إلاّ إذا ثبت بأنّ الخطأ المرتكب كان متعلقا به شخصيا.
الفرع الأول : أسباب تحديد مسؤولية مالك السفينة و مجهزها .
الأسباب التي تعطي مالك السفينة أو مجهزها الحق بتحديد مسئوليته هي :
أ ـ الموت أو الإصابة الجسمانية لكل شخص يوجد على متن السفينة لأجل نقله و الفقدان و الأضرار التي تتناول جميع الأموال الموجودة على متنها.
ب ـ الموت أو الإصابة الجسمانية لأي آخر في البحر أو البر و الفقدان و الأضرار بالأموال الأخرى أو الحقوق المسببة بفعل أو إهمال أو خطأ كل شخص آخر لا يوجد على متنها و يكون المالك مسؤولا عنه ، على أن يكون في هذه الحالة الأخيرة الفعل و الإهمال أو الخطأ يتعلق بالملاحة أو بإدارة السفينة أو الشحن أو النقل أو تفريغ الحمولة و صعود و نزول و نقل المسافرين.
جـ - كل مسؤولية أو التزام يتعلق برفع حطام السفن أو تعويمها ، و إصعادها و تدميرها و في حالة الغرق أو الجنوح أو الترك ( بما في ذلك كل ما يوجد على متنها ).
د - كل التزام أو مسؤولية تنتج عن الأضرار المسببة من السفينة و اللاحقة بمنشآت المواني و أحواض السفن و الخطوط الملاحية .
الفرع الثاني : الديون المستثناة من تحديد المسؤولية .
أخرجت المادة 94 من ق.ب.ج من نطاق تحديد المسؤولية بعض الديون تظل المسؤولية عنها مطلقة و هذه الديون هي :

أ ـ الديون الناشئة عن الإسعاف و الإنقاذ و المساهمة بالخسائر المشتركة .
ب ـ الديون الخاصة بطاقم السفينة المتولدة عن عقد الاستخدام .
جـ ـ ديون كل شخص آخر عامل في خدمة السفينة بموجب عقد عمل .
الفرع الثالث : حدود المسؤولية .
يحدد المبلغ الذي يمكن للمالك أن يحدد مسئوليته على أساسه في كل حالة حسب قواعد الاتفاقية الدولية الخاصة بتحديد مسئوليته مالكي السفن و التي تكون الجزائر طرفا فيها.
و يطبق تحديد المسؤولية هذا على جميع الديون الناتجة عن الأضرار الجسمانية أو الأضرار المادية المتولدة عن نفس الحادث دون النظر إلى الديون الناشئة أو التي يمكن أن تنشأ من حادث آخر .
المبحث الثالث : مسؤولية مالكي السفن عن الأضرار الناشئة عن التلوث بالوقود.
الفرع الأول : أساس المسؤولية .
وفقا لمعاهدة بر وكسل المتعلقة بالمسؤولية المدنية عن الأضرار الناشئة عن التلوث بالزيت لعام 1969 اعتمدت المادة 117 من ق.ب.ج مبدأ المسؤولية الموضوعية .
لمالك السفينة عن كل ضرر ناشئ عن تسرب و طرح الوقود من السفينة . و يلاحظ أنّ المسؤولية المدنية للقواعد العامة تقوم على أساس الخطأ واجب الإثبات ، و هو ما يتطلب تكليف المتضرر بإثبات خطأ المتسبب في الضرر ’ وهو أمر صعب في مجال التلوث . لذلك حلت المعاهدة القانون الجزائري المسؤولية الموضوعية التي تقوم لمجرد وقوع الضرر محل المسؤولية التقليدية المؤسسة على الخطأ .
الفرع الثاني : حالات عدم مسؤولية مالك السفينة بسبب التلوث
لا يعتبر مالك السفينة مسؤولا عن التلوث إذا أثبت بأن الضرر الحاصل نتج عن :
أ - عمل حربي و الأعمال العدوانية و الحرب الأهلية و العصيان أو التمرد أو حادث ذي طابع استثنائي لا يمكن تجنبه والتغلب عليه .
ب- الغير الذي تعمد بعمله إحداث الضرر
ج- الإهمال أو أي عمل آخر من السلطات المسؤولة عن صيانة ومكافحة النيران أو المساعدات الملاحية الأخرى خلال ممارسة هذه المهمة.
الفرع الثالث : تحديد المسؤولية
يحق لمالك السفينة تحديد مسئوليته بمبلغ بحسب في كل حالة حسب النظام المخصص لهذا الغرض بموجب الاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا الشأن التي تكون الجزائر طرفا فيها وذلك إلا إذا حصل التلوث نتيجة لخطأ شخصي واقع من المالك .ففي هذه الحالة لا يمكن لهذا الأخير التمسك بالتحديد المنصوص عليه في المادة 121 من ق.ب.ج .(
 

djamila04

عضو متألق
إنضم
5 أبريل 2011
المشاركات
607
مستوى التفاعل
7
النقاط
18
رد: اريد بحث التطور التاريخي لقانون البحار

نشكـــرك كثيــراً على التجــاوب
 

المواضيع المتشابهة

... [autre code ] ...
أعلى