fifi amel

عضو جديد
إنضم
16 أبريل 2013
المشاركات
2
مستوى التفاعل
0
النقاط
1
خطة البحث :
المقدمة :
افصل الأول : ماهية القضاء الاستعجالي من حيث الشروط والاختصاص
المبحث الاول : شروط القضاء الاستعجالي
المطلب الاول : توفر عنصر الاستعجال
المطلب الثاني : عدم المساس بأصل الحق
المبحث الثاني : الاختصاص في القضاء الاستعجالي
المطلب الأول : الاختصاص النوعي
الفرع الاول : الاختصاص بنص عام
الفرع الثاني : الاختصاص بنص خاص
المطلب الثاني : الاختصاص المحلي
الفرع الأول : القاعدة العامة موطن المدعي عليه
الفرع الثاني : الاختصاص المحلي لا يتعلق بالنظام العام
الفصل الثاني : اجراءات التقاضي أمام القضاء الاستعجاي والأحكام الصادرة عنه وطرق الطعن فيها.
المبحث الأول : إجراءات التقاضي امام القضاء الاستعجالي
المطلب الاول: إجراءات رفع الدعوى
المطلب الثاني : شروط قبول الدعوى
المبحث الثاني : الاحكام الصادرة عن القضاء الاستعجالي وطرق الطعن فيها
المطلب الأول : طرق الطعن العادية
الفرع الأول : المعارضة
الفرع الثاني : الاستئناف
المطلب الثاني : طرق الطعن غير العادية
الفرع الاول : الطعن بالنقص
الفرع الثاني : التماس إعادة النظر
الفرع الثالث : اعتراض الغير الخارج عن الخصومة
الخاتمة

قائمة المختصرات


ق م ج : قانون المدني الجزائري .
ق إ م : قانون الإجراءات المدنية .
ق ع ج : قانون العقوبات الجزائري .
ق ت : القانون التجاري .
ق أ : قانون الأسرة .




المقدمة :
إن العدل قيمة من القيم الإسلامية العليا ذلك إن إقامة العدل يشيع الطمأنينة وينشر الأمن، وتشد علاقات الأفراد بعضهم ببعض ، ونقوي الثقة بين الحاكم والمحكوم.
ومن أهم الوسائل التي يتحقق بها القسط وتحفظ الحقوق وتصان الدماء والأعراض والأموال هي إقامة النظام القضائي.
ولحس سير العدالة يقتضي التريث في تحقيق ادعاءات الخصوم قبل وضع حد للنزاعات المرفوعة كي تتاح الفرصة الكافية للأطراف المتنازعة من تقديم الأدلة اللازمة على سلامة ادعاءاتهم وإعداد وسائل الدفاع وبعدما يمحص القاضي ما يتقدمون به ليبين وجه الحق فيما يدعون من حقوق بحيث إذا أصدر حكمه في النزاع كان فاصلا في أصل الحق القائم بين الخصوم كاشفا عن حقيقة ما يدعيه كل خصم.
ولكن هذه الإجراءات المتبعة قد تؤدي إلى طول أمد النزاع مما ينتج عنه الإضرار بمصالح الأفراد لا يمكن تفاديه .الأمر الذي جعل من اللجوء إلى القضاء العادي غير مجدي أحيانا ولتفادي كل المخاطر أتاح المشرع الجزائري إلى جانب القضاء العادي القضاء المستعجل.
فقد ازدادت ّأهمية القضاء المستعجل في عصرنا نظرا للتقدم الصناعي والاقتصادي وهذا باتساع نطاق المعاملات وتشعبها بين المتعاميلين فهذه الاعتبارات أدت إلى تكاثر أنواع القضايا المستعجلة فوقع العبء على قاضي الأمور المستعجلة وأصبحت مهمته تستوجب بذل الجهد في حل ما يعرض عليه من المسائل في مختلف الميادين بسرعة ودقة وسلطة قاضي الأمور المستعجلة لا تقتصر على الحجوز التحفظية والحراسة القضائية وغيرها بل تعدت إلى ميادين أخرى كثيرة ومتشعبة.
ونظرا لما يحتله هذا المحور الذي تنطوي تحته هذا البحث المتواضع ونقصد به قانون الإجراءات المدنية حيث لا يمكن العمل في أي ميدان سواء كان قضاء أو محامات أو توثيق أو محضر قضائي إلا تمكنا من دراسة قانون الإجراءات المدنية .
ولقد إعتمدنا في دراستنا هذه المنهج المقارن وذلك من اجل معرفة القضاء الاستعجالي

الذي لمس مجالات مختلفة فمن خلال اعتمادنا على هذا المنهج تمكنا من معرفة بعض جوانب الاتفاق والاختلاف بين القضاء الاستعجالي وقضاء الموضوع إلا أن الإشكال يطرح نفسه بإلحاح هل الإجراءات المتبعة للجوء إلى القضاء الاستعجالي واحدة في كل المجالات ؟ وهل الأحكام الصادرة عن هذا القضاء لهاحجية الشيء المقضي فيه كالأحكام الصادرة عن قضاء الموضوع ؟
وهل طرق الطعن في القضاء العادي هي نفسها في القضاء الاستعجالي ؟
إلا انه اعترضتنا العديد من المصاعب ففي الجانب الفقهي مثلا عانينا زخما فقيها لدرجة أننا تهنا ولم نعرف كيف نوظف هذه المعلومات وفي أي مجال توظف أما عن الجانب العملي فبرغم من بحثنا المتواصل عن الجوانب العملية في موضوعنا إلا اننا لم نجد إلا القليل فبالرغم من كثرة الطعون بالنقض لدى المحكمة العليا في بعض مجالات انطباق القضاء الاستعجالي كمجال الأحوال الشخصية مثلا .
ولقد اعتمدنا في بحثنا هذا على نظام الفصول حيث قسمنا موضوعنا إلى فصلين تناولنا في الفصل الأول القضاء الاستعجالي من حيث الشروط والاختصاص أما عن الفصل الثاني فخصصناه لدراسة إجراءات التقاضي أمام القضاء الاستعجالي وأحكامه وطرق الطعن فيها .

نظرا لتطور الظروف الاقتصادية الاجتماعية واتساع نطاق المعاملات سواء كانت تجارية أو مدنية بين الأشخاص ونتج لعصر السرعة فكان لازما على الأفراد اللجوء إلى القضاء الاستعجالي ، وذلك لما تتميز به من سرعة في الفصل وقلة الإجراءات إلى القضاء الاستعجالي ، وذلك لما تتميز به من سرعة في الفصل وقلة الإجراءات المتبعة ونقص التكاليف أي النفقات وكذلك حفاظا على مصالح الأفراد والتجار بصفة خاصة لما تتميز به المعاملات التجارية من سرعة كتقلبات الأسعار وخشية تلف السلع كذلك أدى إلى الازدياد في عدد القضايا المطروحة أمام القضاء الاستعجالي , لما يتميز به كما قلنا سالفا بالسرعة على عكس إجراءات القضاء العادي حيث يطول أمد النزاع ليصل في بعض الحالات إلى السنوات العديدة مما يؤدي بالأضرار بمصالح الخصوم وبالتالي سوف نتعرض في فصلنا إلى دراسة مبحثين :
المبحث الأول : هي شروط القضاء الاستعجالي .
المبحث الثاني : الاختصاص في القضاء الاستعجالي.

المبحث الأول : شروط القضاء الاستعجالي
أولا تعريفه :
التعريف اللغوي : عَجل – عجلا وعجلة – ضد البطئ بمعنى أسرع يقال "عجل به إليه" الأمر استبطأه فتصرف دونه عجل : أسرع سبقه وإستحدثه .
الاصطلاح القانوني : هو إجراء يباشر أمام قاضي الأمور المستعجلة عندما يتعلق الأمر بالبت مؤقتا في إشكالات التنفيذ ، أو في جميع الأحوال التي تتطلب الاستعجال . لا تمس الأوامر الصادرة في المواد المستعجلة أصل الحق فهي معجلة النفاذ بكفالة أو بدونها .
التعريف التشريعي : خلت التشريعات من إعطاء تعريف للقضاء الاستعجالي فلو وجد تعريف تشريعي ، لكان هو الأسمى على التعريفات الفقهية والقضائية حيث جاء الامر 66-154 المتضمن قانون الإجراءات المدنية حيث نصت المادة 183 ق إ م منه على حالات الاستعجال وهي الحراسة القضائية ، أوتدبير تحفظي ، أو البت في إشكالات التنفيذ .
هذا وإن التشريعات الأجنبية أخذت بخلق إجراءات قضائية سريعة بجانب الإجراءات
العادية
التعريف الفقهي :
* " الفصل في المنازعات التي يخشى عليها من فوات الوقت و إهدار الحقوق "
* إنه الفصل المؤقت الذي لا يمس أصل الحق، وإنما يقتصر على الحكم باتخاذ إجراء وقتي ملزم للطرفين بقصد المحافظة على الأوضاع القائمة أو احترام الحقوق الظاهرة أو صيانة مصالح أطراف النزاع " .

* والقضاء المستعجل هو مجموعة الإجراءات التي ترمي إلى الفصل بصفة مستعجلة وسريعة في حالات الإستعجال ، أي في مسائل المستعجلة أو في الحالات التي تثير فيها السندات والأحكام إشكالات عند مباشرة التنفيذ .
* بأنه هو الخطر الحقيق المحدق بالحق المراد المحافظة عليه والذي يلزم درؤه عنه بسرعة لا تكون عادة في التقاضي العادي ولو قصرت مواعيده .
* تعريف الدكتورة أمينة النمر: " ومن مقتضاه إسعاف الخصوم بأحكام سريعة قابلة للتنفيذ الجبري، هذه الأحكام تضع الخصوم في مركز مؤقت ريثما يفصل في أصل الحق "
* تعريف جلاسون : " إن القضاء المستعجل يحقق ضمانة أساسية إذ لا يمكن من تهديد مصطلحة وحقوقه من الحصول على الحماية السريعة ضد الخطر الداهم .
* التعريف القضائي: فبالرغم من اللجوء المتزايد إلى القضاء المستعجل إلا أن القضاة لم يصل إلى تعريف محددة وكل ما في الأمر، فإن القضاة كثيرا ما يتمسكون بالمفاهيم الفقهية ومن التعريفات القضائية نجد.
فمما تقدم يتضح لنا انه من الصعب وضع تعريف جامع وشامل لمفهوم الاستعجال لكونه حالة مرنة غير محددة وليست معيارا واحدا يمكن تطبيقه في كل الأحوال بل ظواهر الاستعجال متعددة وقد يبرز في حالة وتختلف عنها في أخرى والمرجع فيها إلى تقدير القاضي حسب ظروف الحال في كل دعوى على حدى.


ثانيا : شروطه :
كثيرا ما يقع الخلط بين النزاع الذي يتعين فيه اللجوء إلى القضاء الاستعجالي والنزاع الأصلي اذي يتعين فيه اللجوء إلى القضاء الموضوعي.
فالدعاوي القضائية التي تتطلب إجراءا وقتيا بشرط ألا يمس بأصل الحق والمراكز القانونية الموضوعية، المتنازع عليها ويسمى القضاء في مثل هذه الدعاوى بالقضاء الاستعجالي الذي لا يتحقق إلا بتوافر مجموعة من الشروط:
- وهي عنصر الاستعجال.
- وعدم المساس بأصل الحق.
إلا انه في قانون المرافعات المصري في النص المادة 45 منه اشتملت على عناصر اللجوء إلى القضاء الاستعجالي على عكس قانون الإجراءات المدنية الجزائري حيث ذكر شروط الاستعجال في مواد متفرقة فنجد في المادة 183 ق إ م حالات الاستعجال والمادة 186 ق ا م عدم المساس بأصل الحق ومن خلال ما تقدم سنعرج إلى شروطه.
المطلب الأول: توافر شرط الاستعجال:

الاستعجال هو شرط أساسي وعنصر من عناصر اختصاص القضاء الاستعجالي ومصطلح الاستعجال لم يجد له الفقهاء تعريف محدد ودقيق فمنهم من يقول :
1- الضرورة التي لا تحتمل التأخير أو انه الخطر المباشر الذي لا يكفي في دفعه رفع الدعوى بالطريقة المعتادة ( دعوى عادية ) حتى مع تقصير المواعيد الإجرائية .
2- الاستعجال يعني الخطر الداهم المحدق بالحق، وهو الخطر الذي يلاحق بالمدعي ضررا لا يمكن إدراكه باللجوء إلى إجراءات التقاضي العادية .
والأمر في تقدير توافر عنصر الاستعجال من عدمه متروك للقاضي حسب سلطته التقديرية وحسب ظروف كل قضية.

وهناك صور الاستعجال تتطلب تدخل سريعا من طرف القاضي الاستعجالي متمثلة في :
* طلب البائع الترخيص له في بيع المنقولات المبيعة إذا كانت قابلة للتلف أو لتقلب الأسعار في حالة امتناع المشتري تسليمها في الميعاد المتفق عليه .
* إعادة حيازة المستأجر إلى العين المؤجرة إذا طرد منها دون وجه حق طلب الإذن للمستأجر أو المؤجر بإجراءات الترميمات الضرورية المستعجلة في العين المؤجرة.
* طلب تقدير نفقة مؤقتة
* وضع ورفع الختم على الأشياء المتنازع عليها أو وجودها أو إجراء أي عمل تحفظي آخر يراه لازما لصيانتها .
إلا أنه ومع ذلك قد يعقد الاختصاص للقاضي الاستعجالي في حالات لا تتوفر على عنصر الاستعجال كإشكالات في التنفيذ، والجز التحفظي, واستئناف الأوامر على العرائض أمام الغرفة الإستعجالية لكن هذه الحالات يمكن أن تكون من اختصاص قاضي التنفيذ إن وجد غير أن المعمول به في الجزائر أن التنفيذ في المسائل المدنية من اختصاص المحضر القضائي بموجب القانون 91/03 المؤرخ في 18/01/1991 والمحكمة العليا تمارس رقابة على ما تصدره المحاكم الابتدائية من أوامر إستعجالية والمجالس من قرارات من حيث توافر عنصر الاستعجال أولا (2).
ومن ثم لا يختص القضاء الاستعجالي بالنظر في المنازعة التي تفتقر لعنصر الاستعجال ولو كان المطلوب فيها إجراء وقت لا يمس بأصل الحق (3) ويتعين أن يستمر الاستعجال من وقت رفع الدعوى حتى صدور الحكم فإذا رفعت القضية أمام القضاء المستعجل وكانت متوقرة على ركن الاستعجال ثم افتقدته قبل الفصل فيها ، كان لزاما على المحاكم أن تقضي بعدم اختصاصها للنظر فيها ذلك أن القضاء المستعجل هو قضاء استثنائي الغرض منه دفع خطر داهم يجب درؤه .




غير أنه خلافا لما تم ذكره سالفا يذهب اتجاه آخر إلى القول بأن العبرة في تحقيق عنصر الاستعجال بتوفره وقت رفع الدعوى لا وقت إصدار الحكم .
والرأي الراجع هذا الرأي القائل : يتوفر عنصر الاستعجال من وقت رفع الدعوى إلى غاية صدور الحكم فيها ، ويمكن أن نستدل على توافر حالة الاستعجال (1).وعنصر الاستعجال من النظام العام يجوز للقاضي أن يدفع به من تلقاء نفسه دون طلب من أحد الخصوم .
وإن انعدام عنصر الاستعجال يجعل القاضي بدفع الاختصاص النوعي أما إذا رفعت الدعوى الاستعجالية وكانت خالية من عنصر الاستعجال ولكن هذا العنصر لم يظهر إلا أثناء سير القضية فإن قاضي الأمور المستعجلة يكون مختص نوعيا بنظر القضية (2).
المطلب الثاني : عدم المساس بأصل الحق :
ويشترط كذلك لجانب شرط الإستعجال , حتى يختص القضاء الإستعجالي أن يكون المطلوب إجراءا وقتيا لا يمس أصل الحق وقد عبر المشرع الجزائري عن ذلك في المادة 186 ق إ م " أن الأوامر التي تصدر في المواد المستعجلة لا تمس أصل الحق " وكذلك المادة 183/2 ق إ م بخصوص إجراء وقتي :" وعندما يتعلق الأمر بالبت مؤقتا ..".
ويتضح من خلال نص المادة 186 ق ا م إن المشرع منع قاضي الأمور المستعجلة من إصدار حكما يؤثر في الموضوع أو يمس بأصل الحق (3) فليس له بأي حال من الأحوال أن يقضي في أصل الحقوق, والالتزامات والاتفاقيات مهما أحاط بها من استعجال أورتب عن امتناعه إلحاق أضرار بالخصوم بل يجب أن يترك ذلك إلى قاضي الموضوع.







والمقصود بعدم المساس بأصل الحق هو ألا يعدل القاضي المستعجل في المركز القانوني للخصوم، فلا يعدل المساس بأصل الحق هو ألا يعدل القاضي المستعجل في المركز القانوني للخصوم ، فلا يعدل حقا لأي منهما ولا يمحوه ولا يؤكده ويظل الدائن دائنا في نطاق حقه والمدين مدينا في نطاق مسؤولية ، ويظل الحاجز حاجزا والمحجوز عليه محجوزا وهكذا يظل مركزا الخصوم القانوني على حاله دون المساس به ودون تفسير – لأن التفسير- أي تفسير العقود أو الحكم قد يؤدي إلى تأكيد حق لا يقصد بعدم المساس بأصل الحق إلا بغير حكم القاضي المستعجل مركز أحد الطرفين ، ولا يقصد به كذلك ألا يمس حكمه الواقع بين الخصوم وكما لا يقصد به إلا يكشف حكم القاضي المستعجل عن وجه نظره في موضع الدعوى.
ولا يقصد كذلك بعدم المساس بأصل الحق ألا يمس الحكم المستعجل الأثار المترتبة على الوضع القانوني للخصوم أو ألا يضع القاضي المستعجل الخصوم في مركز يسحيل فيه بعدئذ إعادة الحال إلى ما كان عليه ، أو أن يمتنع على القاضي المستعجل التصدي لمسألة محل خلاف قانونية في النقض والقضاء (1) .
والمساس بأصل الحق لا يعني عدم ترجيع مصلحة احد الخصوم على مصلحة الخصم الآخر لكن لا تقتصر وظيفة القضاء الاستعجالي مع مجرد اتخاذ إجراء تحفظي وإنما المقصود بها عدم المساس بالعلاقة القانونية القائمة بين الخصوم.
عدم المساس بأصل الحق هو نتيجة حتمية لكون الطلب مؤقتا والنتيجة المباشرة لشروط عدم المساس بأصل الحق :
• إن الحكم الاستعجالي لا يحوز حجية الشيء المقضي به بالنسبة لأصل الحق لأن
القاضي المستعجل لا يمس المركز القانوني للخصوم.
• إن رفع الدعوى المستعجلة لا يقطع مدة تقادم أصل الحق.




• يجوز رفع الدعوى المستعجلة من لا تتوفر فيه أهلية التقاضي أو من غير ذي صفة أو
على من لا تتوفر فيه أهلية التقاضي أو على غير ذي صفة متى كانت الحماية
القضائية المطلوبة تقتضي ذلك
• انه لا جدوى من اللجوء إلى القضاء الاستعجالي متى تم حسم الخلاف حول أصل الحق بحكم حائز لقوة الشيء المقضي فيه (1).
غير أنه هناك مسائل تنطوي على مساس بأصل الحق لا يحق للقاضي الاستعجالي الفصل فيها ونذكر منها على سبيل المثال ما يلي:
* صحة العقود والاتفاقات وبطلان شرط من الشروط الواردة بها أو حكم بصورتها أو بفسخها.
* ملكية الأموال المنقولة أو الثابتة والحقوق العينية المتفرقة عنها.
* المسائل المتعلقة بالميراث أو الوصية أو الهبة أو الوقف.
* إصدار حكم في نزاع يتعارض مع حكم صادر من محكمة الموضوع بخصوصه.
* مسائل النفقة وتقدير المؤونة التي يقصد منها الحصول على مبالغ معينة على الدوام أو
لمدة غير محددة .
* تسوية ديون الشركات حتى ما كان منها تحت التصفية.
* الحكم بإزالة المباني التي تمت بالفعل.
* الحكم بتحليف اليمين الحاسمة أو المتممة .
* بيع العقارات أو المنقولات المرهونة للتأخير في وفاء دين الرهن .
* الحكم في المسائل المتعلقة بدعوى التزوير الأصلية أو الفرعية .
* إخراج شخص من الدعوى وجهت إليه طلبات جدية (2)





وهناك مسائل مستثناة من قاعدة عدم المساس بأصل الحق :
حيث يختص القاضي الاستعجالي فيها حتى ولو مس حكمه الموضوع .
• إذا حصل صلح أمامه بين الخصوم ، فيختص بالحكم بالتصديق عليه حتى ولو اشتمل محضر الصلح على حقوق وإلتزامات يخرج من وظيفته الفصل فيها.
• محور العبارات الخارجية من المذكرات.
• أوامر تقدير مصاريف الدعوى المستعجلة، وأوامر تقدير الرسوم فيها .
وأوامر تقدير أتعاب الخبراء والحراس ، والتظلم من هذه الأوامر جميعها (1)
ومما تقدم نخلص إلى القول أنه في حالة غياب عنصر الاستعجال والمساس بأصل الحق وحب على القاضي الاستعجالي الحكم بعدم الاختصاص.
لذلك لم تــخل قرارات المحاكمة العليا اجتهادات في هذا المجال أي " عدم المساس بأصل الحق "(2).















المبحث الثاني: الاختصاص في القضاء الاستعجالي :
الاختصاص هو سلطة الهيئات القضائية, بصفة خاصة في منح الحماية القضائية للأشخاص في المنازعات التي يجوز عرضها على القضاء في مجموعة نوعا ومكانا .
ونعني بذلك المنازعات التي تكون للجهة القضائية سلطة الفصل، أو ولاية الحكم فيها ويتحدد الاختصاص من حيث:
1- طبيعة المنازعات التي تعرض على القضاء في مجموعة وما يحرج عن ولايته وهذا ما يسمى بالاختصاص الولائي ( الوظيفي).
2- نوع القضايا التي تنظرها كل جهة من جهات التقاضي وهذا ما يسمى بالاختصاص النوعي.
3- ما تختص به الجهة القضائية من منازعات بالنظر إلى مكان وجودها وهو ما يسمى بالاختصاص المحلي.
المطلب الأول : الاختصاص النوعي للقضاء الاستعجالي.
الاختصاص النوعي يقصد به توزيع العمل القضائي بين مختلف درجات الجهات القضائية، ويسمى بالإختصاص النوعي لأنه يحدد بالنظر إلى نوع القضية إذ يعد موضوع النزاع هو العنصر الأساسي في تحديد الجهة القضائية المختصة.
وفيما يتعلق بالقضاء الاستعجالي وطبقا لنص المادة 183 ق ا م فإن الاختصاص يعقد إلى رئيس الجهة القضائية للدرجة الأولى المختصة بموضوع الدعوى، وذلك في كل المواد التي تختص بها المحكمة وهذا الاختصاص العام يتماشى مع التنظيم القضائي الذي يتميز بوحدة الاختصاص، ويكون لرئيس المحكمة، دون رئيس المجلس الذي لم يخول له المشرع اختصاصا خاصا.
وفي حالة وقوع مانع يحول دون القيام بوظائفه يعوض من طرف نائبه وفي حالة التعذر من طرف أقدم قاضي (1).

(1) – المادة 15 المرسوم 68—161 المؤرخ 8 جوان – 1966

واختصاص رئيس ليس اختصاصا مانعا إذ يجوز إسناد النظر في القضايا الاستعجالية إلى أي قاضي من قضاة المحكمة مادام لا يوجد أي نص صريح يمنع ذلك ...وبالعكس ، فإن ق إ م عند تطرقه للاستعجال مستعملا تسمية " القاضي " وليس رئيس المحكمة ، كما أن المشرع في تنظيمه للمواد الإدارية أجاز صراحة انتداب مستشار للنظر في الأمور المستعجلة المادة 171 ق إ م (1).
ويثبت اختصاص قاضي الأمور المستعجلة في حالتين:
1- الحالة التي يرخص فيها الاستعجال بنص عام أي المسائل التي يختص بها قاضي الاستعجال على العموم.
2- الحالة التي يرخص فيها الاستعجال بنص خاص.
قبل البدء في تحليل هذين الحالتين علينا أن نجري مقارنة بسيطة بينهما.
يختلف الاختصاص المخول للقضاء الاستعجالي بنص صريح في القانون عن اختصاصه العام في المواد المستعجلة وذلك في الأمور التالية:
* إن الاختصاص المخول للقضاء الاستعجالي بنص خاص في القانون محدود في الحالات المعينة في ذلك القانون فلا يجوز امتداده إلى أحوال أخرى.
* الحالات التي يختص بنظرها بناء على اختصاصه العام لا يمكن حصرها فأمرها متروك للقضاء الفقه ، بعكس الامور التي تدخل في اختصاصه بموجب نص خاص في القانون .
* الأصل أنه لا يشترط توافر شرط الاستعجال في المسائل التي يختص بنظرها بموجب نص خاص إلا إذا كان النص قد استلزم الاستعجال ، كشرط اختصاص قاضي الأمور المستعجلة ذلك أن المشرع قد افترض توافر عنصر الاستعجال في تلك المسائل بقوة القانون.





* ذهب بعض الشراح إلى القول بأن شرط عدم المساس بأصل الحق أو الموضوع لا يلزم توفره في المسائل التي يختص بنظرها عملا بولايته العامة التي يخشى عليها من فوات الوقت.
وذهب فريق آخر إلى القول بوجوب توفر هذا الشرط تأسيسا على انه مستمد من طبيعة عمل القاضي المستعجل (1) كل ذلك بطبيعة الحال ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
بعض الأحكام الصادرة عن القاضي الاستعجالي بناء على اختصاصه بنص خاص لا يجوز الطعن فيها والبعض الآخر قابلة للطعن فيها بطرق ومواعيد تختلف عن الطرق والمواعيد للطعن في الأحكام العادية الصادرة حسب اختصاصه العام وكل ذلك تطبيقا لما تشير إليه تلك النصوص الخاصة (2).
الفرع الأول : الاختصاص بنص عام
ويقصد بذلك المسائل التي يختص بها قاضي الاستعجال العموم
أ- عندما يتعلق الأمر بالإشكالات في التنفيذ:
ويقصد بإشكالات التنفيذ المنازعات المستعجلة المتعلقة بالتنفيذ والتي يرفع امرها إلى لقاضي الاستعجالي ليقضي بإجراء وقتي وهو وقف التنفيذ أو الاستمرار فيه وطبقا لنص المادة 183 ق إ م " عندما يتعلق الأمر بالبت مؤقتا في إشكالات التنفيذ المتعلقة بسند تنفيذي أوأمر – أو حكم أو قرار...."
1/ السندات التنفيذية: أي السند المحرر من طرف موثق مهما كانت إشكالات طبيعتها بالإضافة إلى العقود العرفية المثبتة قضائيا والتي يضفي عليها حكم الإثبات طابع السند التنفيذي المادة 328/3 ق مدني.






2/ الأوامر : تنص المادة 183 ق ا م تتحدث عن الاوامر دون تحديد مما يجيز تطبيق القاعدة سواء تعلق الأمر بأمر استعجالي ، أو أمر على عريضة ، يجب أن يقتصر تدخل قاضي الأمور المستعجلة على الإشكالات المترتبة عن تنفيذ هذه الأوامر دون المساس بالأمر ذاته
3/ الأحكام : ويتعلق الأمر بكل الأحكام مهما كان القسم الذي أصدرها والتابع للمحكمة سواء كانت - مدنية – تجارية – أحوال شخصية ، وينظر قاضي الأمور المستعجلة كذلك في الإشكالات المتعلقة بالأحكام الأجنبية إذا قضي بتنفيذها من إحدى جهات القضاء الجزائري ويكون غير مختص في الإشكالات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة في القضاء الإداري المادة 171 مكرر قانون الإجراءات المدنية .
4/ القرارات: يكون القاضي الأمور المستعجلة مختصا للفصل في الإشكالات المتعلقة بتنفيذ القرارات الصادرة عن المجالس، هذه القاعدة تتلاءم مع مضمون المادة 329 ق ا م التي تجيز إسناد تنفيذ القرارات إلى جانب المحكمة الداخل في دائرة اختصاصها مكان مباشرة التنفيذ ، ولكن إذا كان الإشكال متعلق بتفسير القرار ، ينتفي اختصاص قاضي الأمور المستعجلة ويجب رفع الإشكال إلى المجلس (1)
ومن تطبيقات المحكمة العليا حول إشكالات التنفيذ (2)









ب – عندما يتعلق الامر بالحراسة القضائية :
الحراسة القضائية هي وضع مال يقوم في شانه نزاع او يكون الحق فيه غير ثابت ويهدده خطر عاجل ، في يد أمين ، بحكم من القضاء ، والذي يحتفظ به ويتولى إدارته ورده فيما بعد مع تقديم الحسابات عنه إلى من يثبت له الحق فيه .
ولقد نصت عليها المواد من 602 إلى 611 قانون مدني.
ويشترط في جميع أحوال الحراسة القضائية أن يكون هناك استعجال, وهذا الشرط عام الاختصاص القضاء المستعجل وعلى العموم، فالاستعجال المبرر لاختصاص قاضي الامور المستعجلة في دعوى الحراسة القضائية، وهو الضرر الواقع والذي يهدد صاحب المصلحة من ترك المال تحت يد حائزه، ومن ثم فإن الخطر العاجل هو خطر فوري يهدد مصلحة صاحب الحق ويدفعه إلى وضع المال تحت الحراسة وتقدير الخطر راجع لسلطة القاضي التقديرية (1).
الفرع الثاني : الاختصاص بنص خاص .
أي المسائل التي يختص بها قاضي الأمور المستعجلة بمقتضى نصوص خاصة مثل نص صريح في المدني أو التجاري – قانون أسرة – قانون عمل – قانون إداري .
1- اختصاص القضاء المستعجل في المواد الإدارية :
النص القانوني الوحيد الذي ينظم ق التسيير الاستعجالي في التمور الإدارية هي المادة 171 مكرر من قانون الإجراءات : حيث جاء القانون رقم 01 – 05 مؤرخ في 22 ماي 2001 المادة 2 منه تعدل وتتمم المواد 171 مكرر و 320 و 324 حيث تحرر كما يلي :







المادة 171 مكرر:" تطبق أحكام المواد من 81 إلى 97 ومن 110 إلى 117 فيما يخص الطلبات العارضة والتدخل وإعادة السير في الدعوى وترك الخصومة وتستبدل ، في المواد الإدارية المواد 172 و 173 و 183 إلى 190 الخاصة بتدابير الاستعجال والقضاء المستعجل بالأحكام الآتية .."
نجد مثلا في إيقاف التنفيذ فالمبدأ في الحقيقة لا يكون للطعن في قرار إداري أثر على نفاذه وإلا أدت الطعون الغير الجدية إلى شل نشاط الإدارة, ويؤكد ذلك أن القرارات الإدارية تتمتع بقرينة المشروعية والنفاذ المباشر ورد في نص المادة 170 فقرة / 11 ق ا م .
وعليه فإن القاعدة العامة يرد عليها استثناء هام يكون للقاضي بمقتضاه أن يأمر بوقف تنفيذ القرار الإداري المطعون فيه قبل صدور الحكم في الطعن فقد يحدث أن يترتب على تنفيذ القرار الإداري أضرار، قد يصعب تداركها فيما بعد، وعند الحكم بإلغائه.
لذلك أجاز القانون لصاحب الشأن في مثل هذه الحالة إن يلجأ إلى القضاء ليطالب بوقف تنفيذ القرار الإداري المطعون فيه الاستثناء هو المنصوص عليه في المادة
170 – فقرة 12 من ق ا م
عند قيام إشكالات التنفيذ:
إذا تعلق الأمر بالبت مؤقتا في إشكالات التنفيذ تتصل بتنفيذ قرار صادر عن جهات قضائية إدارية، يقوم المحضر القضائي بتحرير محضر بالإشكال العارض وينبه المدعي بإخطار رئيس المحكمة الإدارية بموجب عريضة، كما أن نطالب كاتب الضبط أن تعلن المدعي عليه فورا بحضوره في التاريخ المحدد أمام رئيس المحاكمة الذي يثبت في الأشكال في أجل أقصاه عشرين يوما من تاريخ إخطاره، وإذا تقرر تأجيل المؤقت لتنفيذ لا يمكن أن يتجاوز ذلك مدة سنة ( مادة 171 مكرر / 3 من ق ا م) (1).





2- اختصاص القضاء المستعجل في القانون المدني:
الإستعجالي في المنازعات بين المؤجر والمستأجر أدرجت هذه المنازعات ضمن القانون المدني حيث تحاكمه من 467 إلى 538 إما الحالات التي يجوز فيها تدخل قاضي الأمور المستعجلة في هذا المجال فهي متنوعة، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: طرد المستأجر الذي يحتل الأماكن بدون عقد إيجار أو الذي يستغل المحل المؤجر بصفة تتنافى بصورة مطلقة مع مضمون عقد الإيجار وذلك عملا لنص المادة 491 من ق م .
- إذا قام المالك بطرد مستأجرة بالتعدي دون اللجوء إلى الطرق القانونية من إنذار وتنبيه بالإخلاء جاز لقاضي الأمور المستعجلة الأمر بعودة المستأجر إلى العين المؤجرة.
- الاستعجال المتعلق بالنازعات بين الملاك الجيران:
قد تنشأ بين الملاك الجيران منازعات فيما يخص حائط مشترك، أو بنايات وأشغال يريد احدهم تشييدها على ملكه ويتعرض لها الآخر أو منازعات متعلقة بارتفاق المرور في حالة العقار المحضور وفي كل هذه الظروف، قد يستدعي قاضي الأمور المستعجلة للتدخل ويكون مختصا عن ما يتوفر عنصر الاستعجال، ولا يمكنه التدخل للفصـل في مسألة الملكية ولكنــه يكون مختصا للأمر بكل تدبير مؤقت ومستعجل (1)
إلا أن هذا على سبيل المثال لا الحصر وهناك العديد من الأمور التي تدخل في اختصاص قاضي الأمور المستعجلة: كالمنازعات الناشئة عن الملكية الشائعة – كذلك بشأن حق البقاء – في الحيازة – الرهن، التحصيص.... (2)
كما أنه هناك نصوص قانونية تنص صراحة على اللجوء إلى لاقضاء الاستعجالي (3)







3- اختصاص القضاء الاستعجالي في قانون الاسرة :
إن الحالات كثيرة ومتعددة في قانون الأسرة فمن خلال دراسة بعض مواده يتضح لنا بأنها من اختصاص قاضي الأمور المستعجلة مثل :
- إن الدعاوى المتعلقة بالزواج والطلاق ,أو بأي أثر من أثارها تنحصر في الغالب في مسألتين هامتين هما : مسألة الحضانة, ومسألة النفقة .
لذلك إذ وقع خصام بين الزوجين وطال مداه واستعصى حله، ولم تفلح معه محاولات الأهل والأصدقاء، وتعرض الأطفال إلى الضياع والإهمال أو تعرضوا إلى الجوع والإملاق والاحتياج فإنه يجوز للأصلح من الزوجين أو غيريهما إن يلجأ إلى المحكمة فورا ويرفع دعوى مستعجلة ليطلب من رئيس المحكمة بصفته قاضي الأمور المستعجلة أن يحكم بإسناد حضانة الأولاد إليه بصفة مؤقتة ريثما تفصل المحكمة في موضوع النزاع بين الزوجين المتنازعين.
أو ليطلب الحكم على أبيهم بأن يخصص لكل واحد منهم نفقة مؤقتة تسلم لمن يوجد الأولاد في رعايته (1)
كذلك نصت المادة 39 من قانون أسرة وكذلك المادة 37 من قانون الأسرة أن الفقه عموما يقبل تدخل قاضي الأمور المستعجلة في الطلب المتعلق برجوع الزوجة إلى السكن العائلي إذا اعتبر هذا الطلب كطلب مستعجل ليدخل في اختصاص قاضي الأمور المستعجلة (2)
كذلك نص المادة 181 قانون اسرة (3) .








وكذلك نصت المادة 183 ق أسرة " يجب أن تتبع الإجراءات المستعجلة في قسمة الشركات فيما يتعلق بالمواعيد وسرعة الفصل في موضوعها وطرق الطعن في أحكامها "
وكذلك منهم من يضيف المادة 12 من ق الأسرة في حالة منع الأب من كانت في ولايته من الزواج برجل كفء لها فيحق لها أن تذهب إلى قاضي الأمور المستعجلة وتطلب منه إذنا بالزواج.
وكذلك نص المادة 56 ق أسرة: بخصوص حالات الصلح التحكيم أنه في حالة اشتداد الخصام بين الزوجين أن يلجأ إلى القضاء المستعجل ليعين لهم حكمين.
كذلك فلقد أعطى المشرع " حماية جنائية " بخصوص النفقة في حالة امتناع الزوج عن رفعها فإنه يتعرض لعقوبة جزائية طبقا لنص المادة 331 ق عقوبات.
4- اختصاص القاضي الاستعجالي في القانون التجاري:
نظرا لما يتميز به القانون التجاري من سرعة وائتمان فإن معظم قضاياه من اختصاص قاضي الأمور المستعجلة نستهله إيجار المحل التجاري ونختمه بالإفلاس.
حيث تنص المادة 185 من ق التجاري: " إذا وافق المؤجر على تحديد الإيجار وكان أمر الخلاف يتعلق يبدل الإيجار أو المدة أو الشروط اللاحقة أو بمجموع هذه العناصر وجب على الطرفين الحضور أمام رئيس المحكمة المختصة التي يكون موقع العمارة تابعا لها وذلك مهما كان مبلغ الإيجار والذي يقوم بالبت فيها حسب الإجراء المقرر في قضايا الأمور المستعجلة (1)







كذلك فيما يخص إخلاء المحل التجاري: كما قد نصت المادة 194 ق ت
فالتنبيه بالإخلاء يأتي مباشرة وإنما على المؤجر أن يتبع الإجراءات القانونية من إنذار ثم تنبيه بالإخلاء وإذا كان الشخص قد أقام في ذلك المحل قاعدة تجارية عليه أن يدفع له تعويض استحقاقي (1) وقد يكون هذا التعويض عن طريق اللجوء إلى خبير ليقدر قيمة التعويض (2) .
كذلك هناك حالات عديدة ومتنوعة من اختصاص قاضي الأمور المستعجلة مثل المادة 190/1 المتعلقة بيع المحل التجاري.
في قضايا الإفلاس أو التسوية القضائية من إختصاص القضاء الاستعجالي بموجب نص خاص إلا أن هذا كله على سبيل المثال لا على سبيل الحصر فهو كذلك يختص في الأمور العقارية ، كذلك بالتسريح التعسفي (3) والتسريح التأديب (4)
ومازالت مجالاته متعددة واختصاصاته تتسع باتساع ميادينه .
فالإضراب حسب نص المادة 57 من دستور 1996 الحق في الإضراب معترف به ويمارس في إطار القانون وحسب المادة 35 من القانون رقم 90-02 يمنع العمال المضربون من احتلال أماكن العمل، عندما يستهدف هذا الاحتلال عرقلة حرية العمل ، وفي هذه الحالة ، بناء على طلب المستخدم (5) الحالة الواردة في المادة 34 من القانون رقم 90-04 المؤرخ في 06/02/1990 المتعلق بتسوية النزاعات الفردية للعمل –أما في حالة عدم تنفيذ اتفاق المصالحة من قبل أحد الأطراف وفقا للآجال والشروط المحددة في المادة 33 من هذا القانون بأمور رئيس المحكمة (6).








الاختصاص النوعي بالنسبة للمسائل المستعجلة في المواد الإدارية
بموجب نص المادة 171 قانون إجراءات مدنية يجوز لرئيس المجلس القضائي في جميع حالات الاستعجال بناء على عريضة مقبولة شكلا، الأمر بتوجيه إنذار أو إثبات حالة عن طريق المعاينة بواسطة خبير أو الأمر بصفة مستعجلة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة دون المساس بأصل الحق .
فالدعوى الاستعجالية في المواد الإدارية ن هي إجراء قضائي يلجأ إليه المدعي ليطلب من القاضي الإداري رئيس الغرفة الدارية، اتخاذ إحدى التدابير الاستعجالية التحفظية ، حماية المصالح الإدارية - اتخاذ إحدى التدابير الاستعجالية التحفظية , حماية لمصالحة قبل تعرضها لمخاطر وأضرار يصعب تداركها وإصلاحها فيما بعد (1)
وللقاضي الإداري الاستعجالي كامل السلطة التقديرية في الأمر باتخاذ كل التدابير الاستعجالية اللازمة إذا إنعقد له الاختصاص وتوفرت شروطه توفر عنصر الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق، دون اشتراط وجود قرار إداري سابق لان العبرة بطابع الاستعجال، وقد جاء في قرار المحكمة العليا انه متى كانت التدابير الاستعجالية تمتاز بطابع السرعة التي يتطلبها الإجراء وجب عدم إخضاع الدعوى الاستعجالية للطعن الإداري المسبق (2) .
ومن التدابير التي نصف عليها المادة 171 قانون إجراءات المدنية بعد تعديلها من خلال القانون 01/05 المؤرخ في 22/05/2001 المعدل والمتمم للأمر 54/66 المتضمن قانون الإجراءات المدنية.
1- الأمر بتوجبه إنذار سواء كان مطلوب أو غير مطلوب الرد عليه بمعرفة احد موظفي قلم الكتاب - حاليا يتم تحرير الإنذار بمعرفة محضر قضائي.





2- تعيين أحد موظفي قلم الكتاب أو احد الخبراء ليقوم دون تأخير بإثبات الوقائع الحاصلة
بدائرة المجلس القضائي التي يكون من شأنها إن تؤدي إلى نزاع يطرح للفصل فيه أمام أحد المجالس القضائية المختصة في المواد الإدارية.
الأمر بإثبات حالة كتدبير تحفظي موضوعه معاينة أو وصف وقائع أو حالات وقعت, يخشى ضياع معالمها كإثبات حالة بضائع على وشك الفساد بسبب صدور قرار إداري بغلق محل تجاري مثلا.
فالأمر بصفة مستعجلة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة وذلك باستثناء ما تعلق منها بأوجه النزاع التي تمس النظام العام أو الأمن العام ودون المساس بأصل الحق وبغير اعتراف تنفيذ أية قرارات إدارية بخلا ف حالات التعدي والاستيلاء والغلق.
وطالما أن الجزائر ثبتت نظام الازدواجية القضائية وخصصت للمنازعات الإدارية جهات قضائية خاصة، تعتبر فيها المحاكم الإدارية هي الهياكل القضائية القاعدية لنظام القضاء الإداري القانون العضوي 98-02.
ويعتبر المجلس – مجلس الدولة، هيئة مقومة لأعمال هذه المحاكم الإدارية المادة 152 دستور 1996، وتتبع أمام هذين الجهازين القضائيين نفس الإجراءات المنصوص عليها في الإجراءات المدنية، لانعدام وجود قانون إجراءات إدارية.
- وريثما يتم تنصيب المحاكم الإدارية سنتطرق للاختصاص النوعي للغرف الإدارية على مستوى المجالس القضائية.
فطبقا لنص المادة 7 قانون إجراءات مدنية تختص المجالس القضائية بالنظر في الدعوى القضائية التي تكون الدولة أو الولاية أو البلدية، أو إحدى المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري طرفا فيها ويلاحظ أن المشرع الجزائري اعتماد على المعيار العضوي في تحديد اختصاص النوعي للمجالس القضائية.
وهذه القاعدة تنطبق أيضا في الدعوى الاستعجالية الإدارية فيؤول الاختصاص النوعي لقاضي الأمور المستعجلة إذا كان احد أطراف النزاع الدولة أو ولاية أو بلدية أو مؤسسة عمومية ذات طابع إداري، وكان المطلوب اتخاذ إجراء وقتي تحفظي بشأن قرار صادر

عن رؤساء المجالس الشعبية البلدية أو إحدى المؤسسات العامة المحلية ذات الطابع الإداري فتختص بالنزاع الغرفة المحلية على مستوى المجلس القضائي.
أما الغرفة الجهوية الخامسة فتنظرفي الطعون بالبطلان في القرارات الصادرة عن الولايات والطعون الخاصة بتفسير هذه القرارات وبالتالي فإن اختصاص قاضي الأمور المستعجلة في هذه الغرف لا يتعدى إلى حد إبطال قرار إداري صادر عن الولاية أو النظر في مدى مشروعيته بل يقتصر على وقف تنفيذ هذا القرار إن كان تنفيذه يلحق ضرر بالمدى وصعب إصلاحه بعد ذلك وتفادي نتائجه السلبية كصدور قرار بغلق محل تجاري غلق إداري, أما الاختصاص النوعي لمجلس الدولة فحددته المواد 9و 10 و 11 من القانون العضوي 98-01.
* كقاضي أول وآخر درجة :
يختص المجلس ابتدائيا ونهائيا في دعاوى الإلغاء القرارات الصادرة عن السلطات الإدارية سواء كانت قرارات تنظيمية أو فردية، بالإضافة للقرارات الصادرة على الهيئات العمومية الوطنية والمنظمات المهنية والوطنية.
* مجلس الدولة كمحكمة استئناف:
يفصل مجلس الدولة كمحكمة استئناف في القرارات الصادرة وابتدائيا - إلى غاية تنصيب المحاكم الإدارية – ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ويتم استئناف الأوامر الاستعجالية في الأحوال التي يجيزها القانون خلال 15 يوم من تاريخ تبليغ الأمر ( المادة 190 قانون الإجراءات المدنية )
* مجلس الدولة كمحكمة نقض:
طبقا لنص المادة 11 من الق العضوي 98/01 يفصل مجلس الدولة في الطعون بالنقص الصادرة نهائيا عن المحاكم الإدارية وكذلك الطعون بالنقض الموجهة ضد القرارات الصادرة عن مجلس المحاسبة، المادة 10 قانون المحاسبة فيرفع الطعن بالنقص بعريضة مكتوبة موقعة من محامي معتمد لدى مجلس الدولة طبقا لنص المادة (240 ق ا م مستوفية


للشروط المنصوص عليها في لمادة 241 ق ا م (1) وفيما يخص التدابير الاستعجالية المركزية يرى الأستاذ بشير بلعيد أنه يتم تنفيذها في إطار الاختصاص الإقليمي.(2)
وختاما لذلك جعل المشرع الاختصاص من النظام العام يمكن إثارته من طرف الخصوم في أي مرحلة من مراحل الدعوى أو يثيره القاضي من تلقاء نفسه وذلك طبقا لنص المادة 93 ق إ م و 462 ق إ م فقرة /3.
المطلب الثاني: الاختصاص المحلي في القضاء الاستعجالي :
يقتضي سير العدالة ألا تتمركز محاكم الدولة في مكان واحد بل يتحكم أن تتوزع هذه المحاكم على أرجاء إقليم الدولة وتتحدد لكل محكمة دائرة مكانية تختص بنظر المنازعات التي تقع في نطاقها وذلك تجسيدا لمبدأ تقريب العدالة من المتقاضي، حتى يتمكن من اللجوء إلى هذه المحكمة دون عناء ولا تكلفة
ويهدف الاختصاص المحلي إلى معرفة المحكمة المختصة محليا التي يجب أن يتوجه اليوم المدعي بدعواه من بين محاكم الدرجة الواحدة التي تختص بالفصل في النزاع .
وإذا كانت قواعد الاختصاص النوعي تتعلق بالنظام العام فإن قواعد الاختصاص المحلي هي موضوعة أصلا لمصلحة الخصوم والمشرع الجزائري تعرض للاختصاص المحلي في المواد 8 و 9 و 10و11 من قانون الإجراءات المدنية، حيث وضع قاعدة عامة بموجب نص المادة 8 /1 من ق إ م وعقد الاختصاص لمحكمة مواطن المدعي عليه، وأورد استثناءات على هذه القاعدة بموجب الفقرات المتبقية من نص المادة 8 وبموجب نص المادة 9 أعطى للمدعي الخيار في رفع الدعوى أمام محكمة مواطن المدعي عليه أو محكمة أخرى حسب طبيعة الدعوى.






كما مكن كل أجنبي ولو لم يكن مقيم بالجزائر من التقاضي أمام المحاكم الجزائرية ادا تعلق الأمر بتنفيذ التزامات تعاقد عليها في الجزائر مع جزائري، كما أجاز له كذلك التقدم أمام المحاكم الجزائرية بشان عقود ابرمها في بلد أجنبي مع جزائريين(1).
كما منح المشرع الجزائري لكل جزائري الحق في التقاضي أمام الجهات القضائية الجزائرية يشأن التزامات تعاقد عليها في بلد أجنبي حتى ولو كان مع أجنبي (2).
الفرع الأول: القاعدة العامة في الإختصاص المحلي :
طبقا لنص المادة 8 / 1 يكون الإخنصاص الجهة القضائية التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه بالنسبة للدعوى الخاصة بالأموال المنقولة, ودعاوى الحقوق الشخصية العقارية , وكذلك في جميع الدعاوى التي لم ينص فيها على إختصاص محلي خاص إذا القاعدة العامة في الإختصاص المحلي هي أن المدعي يسعى إلى المدعى عليه في أقرب المحاكم إلى موطنه طبقا لنص المادة السالفة الذكر وأساس هذه القاعدة أن الأصل براءة ذمة المدعى عليه حتى يثبت العكس لذلك تفرض على المدعي السعي للمدعى عليه في موطنه (3) .
وتجد هذه القاعدة أساسا بأن الدين مطلوب وليس محمولا وعليه يتعين على صاحب الحق أن يقصد المكان الموجود فيه المدين أو من يقع عليه الإلتزام .
إستثناءات هذه القاعدة:
الدعاوى العينة العقارية المحكمة المختصة محليا لنظرها هي المحكمة التي يقع العقار في دائرتها .







الدعاوي المتعلقة بالطلاق أو العودة لمسكن الزوجية تختص بنظرها المحكمة الواقعة في دائرتها مسكن الزوجية وجاء في قرار للمحكمة العليا :"أنه من المقرر قانونا أن دعاوي الطلاق أو العودة إلى مسكن الزوجية ترفع أمام المحكمة التي يقع في دائرتها مسكن الزوجية ومن المستقر عليه فقها وقضاءا أن على الزوجة متابعة زوجها والإلتحاق به أين يطاب عيشه " .
كما نص المشرع الجزائري ضمن الإستثناءات الواردة على نص المادة 8/ 18 على أنه في القضايا المستعجلة ترفع الدعوى أمام الواقع في دائرة إختصاصها مكان المشكل التنفيذي أو التدبير المطلوب.
وتقرر للقاضي الإستعجالي ذلك لأن هذه الإشكالات كثير ما يترتب عليها توقيف التنفيذ مما يقتضي اللجوء إلى أقرب جهة قضائية من المكان الذي يجرى فيه التنفيذ المتنازع عليه حتى يمكن إستصدار الأمر المطلوب في أقرب وقت ممكن وتنفيذ نفس الأمر فور صدوره (1) . وإذا أمر قاضي الأمور المستعجلة بإقاف التنفيذ لمدة معينة فمن المقرر قانونا أنه عندما يتعلق الأمر بالبت مؤقتا في إشكالات التنفيذ فعلى المحضر أن يحرر محضر بالإشكال المعروض ويخبر الأطراف بضرورة الحضور أمام قاضي الأمور المستعجلة للفصل فيها (2).
وبما أن المشرع نص على انه في حالة تقديم الطلبات التي يكون الغرض منها استصدار آمر بإثبات حالة أو إنذار أو اتخاذ إجراء مستعجل آخر في أي موضوع كان دون المساس بحقوق الأطراف تقدم إلى رئيس الجهة القضائية المختصة الذي يصدر أمره بشأنها (3) .

(1):د : الغوثي بن ملحة القضاء المستعجل – الرجع السابق – ص 262 .
(2): قرار 105320 المؤرخ في 18 /04/ 1992 مجلة قضائية لسنة 1995 عدد 2 ص 110
قرار رقم 207383 بتاريخ 07 /10 / 1998 المجلة القضائية لسنة 1999 عدد 01 ص 108
قرار رقم 21084 بتاريخ 14 /05 / 1980 المجلة القضائية سنة 1989
(3) : المادة 172 / 1 قنون الإجراءات المدنية
إذن فالمحكمة المختصة محليا بنظر الدعوى التي ينشئ عليها من فوات الوقت، إذا
كان المطلوب إجراء وقتيا كإثبات حالة أو وضع أختام أو استرداد الحيازة أو طلب الحراسة القضائية ، هي إما المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي عليه ، وإما المحكمة التي يقع في دائرتها المال المطلوب فرض الحراسة القضائية عليه ، ، وإما المحكمة التي يقع في دائرتها المال المطلوب فرض الدراسة القضائية عليه أو إثبات حالته أو وضع الأختام عليه أو استرداد حيازته (1) .
والملاحظ أن المشرع عقد الاختصاص المحكمة في نظر الدعوى الاستعجالية للمحكمة المختصة بالنظر فيها، إما مراعاة لشخص المدعي عليه فترفع إلى محكمة موطنه، وإما لموضوع بالنظر إلى موضوعها حيث أن المطلوب هو إجراء تحفظي أو وقتي مطلوب بصفة مستعجلة فعقد الاختصاص للمحكمة المطلوب حصول الإجراء في دائرتها دون النظر إلى الدعاوى شخصية أو عينية ، منقولة أو عقارية (2) .
والملاحظ أنه في مصر يمكن للمحكمة التي تنظر الموضوع ان تنظر الدعوى الاستعجالية التابعة لهذه الدعوى ولو لم تكن هذه الأخيرة محكمة موطن المدعي عليه التي يحصل الإجراء الوقتي في دائرتها (3) فإذا رفعت مثلا دعوى الحراسة القضائية بطريقة التبعية لدعوى المحكمة مختصة محليا بنظرها إن رفعت مستقلة (4).
غير أن هذا الأمر غير معمول به في الجزائر إذا أن التنظيم القضائي في الجزائر خصص قسم استعجالي على مستوى المحاكم الابتدائية تنظر في الدعاوى الاستعجالية سواء كانت هذه الدعوى مستقلة ترفع مباشرة أمام القضاء الاستعجالي أو ترفع كدعوى موازية لدعاوى مرفوعة أمام قاضي الموضوع ، فقد ترفع دعوى الحيازة أمام قاضي
الموضوع، وترفع أمام قاضي الأمور المستعجلة الدعاوى الناشئة عن دعوى الحيازة
كدعوى وقف الأعمال الجديدة.
(1): د: محمد علي راتب ومن معه – المرجع السابق – ص 734 .
د : عبد الرزاق أحمد السنهوري , الوسيط في شرح القانون المدني الجديد المجلد رقم 1 ج 7 العقود الواردة على العمل , المقاولة , الوكالة , الوديعة , الحراسة القضائية ط 3 منشورات الحلبي الحقوقية لبنان سنة 1998 ص 894 .
(2) :د : عبد الحميد الشواربي – المرجع السابق – ص 201
(3) : د محمد علي راتب ومن معه –الرجع السابق –
د : أحمد هندي – مرجع سابق – ص 263 .
(4) : عبد الرزاق السنهوري – المرجع السابق – ص 895 .

الاختصاص المحلي للقضاء الاستعجالي في المسائل الإدارية
تطبق قواعد الاختصاص المحلي المنصوص عليها بموجب المواد 8 و 9 من قانون الإجراءات المدنية على موضوع الاختصاص المحلي للقضاء الاستعجالي في المسائل الإدارية، فتطبق لقاعدة العامة القائلة بأن الاختصاص المحلي يؤول للمحكمة الواقع في دائرتها موطن المدعي عليه، وطالما أن القضايا الإدارية دائما أحد إطرافها شخص معنوي عام ، دولة ، أو ولاية أو بلدية، أو إحدى المؤسسات العامة ذات الطابع الإداري ، فإن المجالس القضائية هي التي تختص بالنظر في هذه الدعاوى طبقا للمادة 7 قانون إجراءات مدنية ريثما تنصب المحاكم الإدارية المنصوص على إنشاءها بموجب القانون 98-02 المؤرخ في 30 ماي 1998
فتطبيق لنص المادة 7 من ق ا م تختص المجالس القضائية بالفصل ابتدائيا بحكم قابل الاستئناف أمام مجلس الدولة في جميع القضايا أيا كانت طبيعتها التي تكون الدولة أو الولاية أو إحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية طرفا فيها " (1).
وتخضع كذلك المجالس القضائية فيما يتعلق بالاختصاص المحلي إلى أحكام المرسوم التنفيذي 90-407 المؤرخ في 22/12/1990 المتعلق بتحديد قائمة المجالس القضائية واختصاصها الإقليمي في إطار المادة 7 من الأمر 66/154 المتضمن قانون الإجراءات المدنية والمرسوم السالف الذكر 90-407 عدد الغرف بـ 31 غرفة إدارية حيث يتساوى هذا العدد مع عدد المجالس القضائية المنصوص على إنشائها بموجب الأولى من القانون 84-13المتضمن التقسيم القضائي.(2)
أما بخصوص المحاكم الإدارية التي لم تنصب فإن المشرع حدد اختصاصها المحليي الممتد لكل البلديات حدده المرسوم التنفيذي 98-356 المتضمن كيفيات تطبيق القانون رقم
98-03 حيث أنشىء بموجب هذا المرسوم 31 محكمة إدارية تفصل في المنازعات الإدارية بحكم قابل للاستئناف .
(1) : سكت المشرع عن ذكر البلدية بإعتبارها شخص معنوي عام
(2) : د عمار عوابدي , النظرية العامة للمنازاعات الإدارية في النظام القضائي الجزائري ج 1 القضاء الإداري ديوان المطبوعات الجامعية

- وهذا العدد يتساوى مع عدد المجالس القضائية (1)
أما بخصوص الغرف الإدارية الجهوية الخامسة فاختصاصها الإقليمي محدد كالتالي:
1- الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي بالعاصمة اختصاصها الإقليمي يشمل ولايات الجزائر، المدية ، تيزي وزو ، بومرداس ، بجاية ، البليدة ـ تيبازة ، البويرة ، غرداية الأغواط و الجلفة .
2- الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي بوهران يشمل اختصاصها الإقليمي ولايات الغرب وهي سيدي بلعباس، تيارت ، الشلف ، سعيدة ، عين الدفلى ، وهران .
3- الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي بقسنطينة اختصاصها الاقليمي يمتد ليشمل الولايات التالية / قسنطينة ، سكيكدة ، عنابة ، الطارف ، جيجل ، أم البواقي ، قالمة ، سوق اهراس ، تبسة ، المسيلة ، برج بوعريريج .
4- الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي بورقلة اختصاصها الاقليمي يشمل ولايات الجنوب الشرقي وهي ورقلة : إليزي ، الوادي ، تامنغاست
5- الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي ببشار اختصاصها الإقليمي يشمل ولايات الجنوب الغربي / وهي الولايات التالية : تندوف ، النعامة ، البيض ، أدرار وبشار (2)
الفرع الثاني: الاختصاص المحلي لا يتعلق بالنظام العام :
بمقتضى نص المادة 93 من ق ا م " إن عدم اختصاص المحكمة بسبب نوع الدعوى يعتبر من النظام العام وتقضي به المحكمة ولو من تلقاء نفسها وفي أية حالة كانت عليها الدعوى وفي جميع الحالات الأخرى يجب أن يبدي الدفع بعدم الاختصاص قبل أي دفع أودفوع أخرى " .

د : عمار عوابدي – المرجع السابق - ص 205 , 206 .

وطبقا لنص المادة 28 من ق إ م يجوز لطرفي الخصومة دائما الحضور باختيارهما
أمام القاضي حتى ولو لم يكن مختصا محليا بنظر الدعوى.
وطالما أن المشرع أجاز لأطراف الخصومة التقاضي أمام قاضي ولو لم يكن مختصا محليا فإن الاختصاص المحلي ليس من النظام العام وجاء في إحدى قرارات المحكمة العليا أنه " متى كان من المقرر قانونا انه يجوز لطرفي الخصومة الحضور باختياريهما أمام القاضي ولو لم يكن مختصا محليا بنظر الدعوى فإن الاختصاص المحلي ليس من النظام العام "(1)
وبالتالي إذا رفعت دعوى مستعجلة أمام قاضي الأمور المستعجلة مخالفة لقواعد الاختصاص المحلي لا يجوز للمحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم الاختصاص، بل لابد أن يدفع بذلك المدعى عليه. وأن يدفع به قبل أي دفع وذلك طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 93 من ق إ م .
ويجوز للخصوم الاتفاق على مخالفة قواعد الاختصاص المحلي ويكون اتفاقهم صحيح ملزم لهما لأن هذا النوع من الاختصاص لا يتعلق بالنظام العام من جهة ولأن المشرع لم يرد حرمان الطرفين من الاتفاق على مخالفته ولو كان الاتفاق سابقا على النزاع (2 .



مما سبق ذكره أن قاضي الأمور المستعجلة يصدر أوامر تتسم بالطابع الوقتي
وسرعة الفصل في النزاع لذلك فإن إجراءات رفع الدعوى أمامه تختلف بدورها عن الإجراءات المتبعة أمام قاضي الموضوع كجدولة القضايا، واستدعاء الخصوم للمثول أمام هيئة المحكمة محددة بمدة عشرة أيام كما هو منصوص عليه في المادتين 29/169 ق ا م. أما إذا كان شخص مطلوب حضوره يقيم في تونس أو المغرب فالمدة محددة بشهر واحد.
أما إذا كان يقيم في بلاد أخرى فشهرين، إلا أن هذه المدة تمدد فبعد حضور المدعى عليه تسلم له نسخة من عريضة افتتاح الدعوى، ويمنح له اجل للرد ثم يقدم هو بدوره طلباته، كما انه أثناء سير الدعوى قد يحدث وأن تستدعي المحكمة بعض الشهود للإدلاء بشهاداتهم مما يؤدي إلى طول مدة التقاضي في القضاء العادي أو الإداري فهذه المدة لا غرابة فيها ما دام الأمر متعلق بحقوق تتطلب البحث والتحري على عكس الدعوى المستعجلة فالهدف منها ألا تمس بأصل الحق بل غايتها حفظ الحقوق إلى حين الفصل في موضوع النزاع إلا أن كلاهما يتشابهان من حيث :
* تقديم عريضة افتتاح الدعوى
* توافر الصفة والمصلحة والأهلية
كما يختلفان من حيث :
* المدة الزمنية
* الحجية والقوة التنفيذية للحكم الصادر عن كل منهما
* طرق الطعن في الأحكام .
المبحث الأول : إجراءات التقاضي أمام القضاء الاستعجالي
إن الدعوى الاستعجالية هي دعوى تتطلب سرعة الفصل في النزاع لوجود وضع طارئ يقتضي البت فيها بسرعة وأن كل تأخير في النظر فيها يلحق ضرر بمحرك الدعوى حيث يسعى هذا الأخير لاتخاذ تدابير وقائية مؤقتة قبل النظر في الموضوع.

المطلب الأول : إجراءات رفع الدعوى
إن الطلب في القضاء المستعجل يدفع بعريضة إلى رئيس الجهة القضائية للدرجة الأولى المختصة بالنظر في موضوع الدعوى حسب نص المادة 183 ق ا م فقرة 1
وإن الحكمة في إسناد مهمة القضاء الاستعجالي إلى رئيس الجهة القضائية وذلك أن رئيس المحكمة يمارس سلطة إدارية في إطار المهام المنوطة به بالاضافة إلى القضاء الاستعجالي يمس جميع مجالات القانون: مالي – عمالي – إداري – عقاري – تجاري لذلك لابد أن يكون هذا الشخص قد مر بجميع هذه الأقسام وكذلك نظرا للخبرة والأقدمية بالإضافة إلى تواجده الدائم في مقر المحكمة الذي يمكن الفصل في المنازاعات الإستعجالية أي وقت سواء من ساعة إلى ساعة -الفصل في أيام العطل وتسري على الاستدعاء والتكليف بالحضور وتبلغه للخصم الأحكام التي تطبق في رفع الدعوى أمام قاضي الموضوع المنصوص عليها في المواد 23-24-26 ق إ م والمادة 185 ق ا م ، ويمكن تقصير المواعيد إذا اقتضت لظروف ذلك ويجوز تقديم الدعوى المستعجلة في غير الايام والساعات المحددة لنظر القضايا المستعجلة بمقر القضائية وقبل قيد الدعوى في سجل كتابة الضبط المادة 184 ق ا م.
ويحدد القاضي فورا تاريخ الجلسة، ويمكنه في حالة الاستعجال أن يأمر بدعوة الأطراف في الحال والساعة(1) وإذ يمكنه أن يصدر أمره من ساعة إلى ساعة (2) وفي أيام العطل أسبوعية كانت أم مناسبة وطنية أو دينية لأن ظرف الحال يقتضي السرعة القصوى لمعالجة الحالة الطارئة المستعجلة، والتريث في إصدار أمر فيها من شأنه أن يرتب أثار أساسية أو سيئة أو خطيرة لا يكن إصلاحها لو إن النزاع طرح بشكله المعتاد.


ويجب أن تنتهي العريضة بيانات أشارت إليها المادة 13 ق ا م ، وهي اسم المدعي
لقبه ومهنته وموطنه واسم المدعي عليه ولقبه ومهنته وموطنه ، وتاريخ تقديم العريضة والمحكمة المرفوعة أمامها الدعوى , ووقائع الدعوة وطلبات المدعي وأدلته وهذه البيانات واجبة وإغفالها يؤدي إلى رفض العريضة من حيث الشكل فمثلا بيان المحكمة المرفوعة أمامها الدعوة تعرف المدعي عليه المحكمة المطلوب المثول أمامها .
وبعد الإطلاع على الدعوى يصدر القاضي الاستعجالي حكمه وهو أمر استعجالي وحكم معجل النفاذ سواء كان بكفالة او بدونها وهذا طبقا لنص المادة 188 فقرة 1 ق ا م.
وفي حالة الضرورة يجوز للقاضي أن يأمر بتنفيذ الحكم قبل تسجيله وبموجب المسودة الأصلية للأمر المادة 188 فقرة 3 ق ا م
الأحكام التي تصدر في الدعاوى المستعجلة لا تمس بأصل الحق المادة 186 ق ا م ويطعن في هذه الأحكام بطريق استئناف في الحالات التي يجيزها القانون خلال مدة 15 يوم من تاريخ التبليغ بالأمر طبقا لنص المادة 190/1 ق إ م.
والأمر الاستعجالي هو غير قابل للمعارضة أو للإعتراض على النفاذ طبقا لنص المادة 188/2 ق ا م.
أما عن إجراءات رفع الدعوى الاستعجالية في القضاء الإداري
إن القضاء المستعجل في مجال القانون الإداري يعتبر أضيق نطاقا منه مجال القضاء العادي.
تحتوي الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي على قسم خاص بالمسائل المستعجلة والهدف من هذا القسم تمكين رئيس الغرفة الإدارية وبناء على طلب الأطراف أن يتدخل بسرعة في بعض الحالات المعينة حفاظا على حقوق المواطن والإدارة في آن واحد فالدعوى المستعجلة ترفع بعريضة مستوفية الشروط المنصوص عليها قانونا بموجب المواد 12-13 ق ا م ولو لم يوجد قرار إداري سابق.



ففي حالة التعدي والاستيلاء تبلغ عريضة الطلب المستعجل إلى المدعي عليه مـــع
تحديد أجال للرد وفي حالة الاستعجال القصوى ، يجوز للقاضي الاستعجالي أن يحدد تاريخ الجلسة وإن يقوم المدعي بتسليم التكليف للمدعي عليه بالحضور في الحال والساعة.
إلا أن القاضي الاستعجالي في مادة الإداري لا يجوز له الفصل في الدعوى الاستعجالية إذا كانت، تمس بأصل الحق، أو بالنظام العام أو الأمن العمومي ، كما أنها غير مقبولة إذا كانت تهدف إلى عرقلة تنفيذ أي قرار إداري ما عدى حالات التعدي والاستيلاء والغلق الإداري وهذا ما نصت عليه المواد 171 ق ام و 320 – 324 ق ا م من القانون 01-05 المؤرخ في 22 ماي 2001 المعدل والمتمم للأمر 66-154 المتضمن قانون الاجراءات المدنية (1) الأمر الصادر بقبول الطلبات يكون مشمول بالنفاذ من تاريخ التبليغ ويجوز لرئيس مجلس الدولة أن يوقف فورا وبصفة مؤقتة بتنفيذ القرار الاستعجالي المستأنف (2) .
المطلب الثاني: شروط قبول الدعوى المستعجلة
من خلال نص المادة 459 ق ا م المتضمن الشروط العامة لرفع الدعوى والمتمثلة في الأهلية ، الصفة والمصلحة حيث ورد فيها .
" لا يجوز لاحد أن يرفع دعوى أمام القضاء ما لم يكن جائز لصفة وأهلية التقاضي وله مصلحة في ذلك
ويقرر القاضي من تلقاء نفسه انعدام الصفة أو الأهلية كما يقرر من تلقاء نفسه عدم وجود إذن برفع الدعوى إذا كان إلاذن لازما "


أولا :الصفة : من المسلم به أن يكون لرافع الدعوى المستعجلة الصفة كأن يكون هو صاحب الحق المعتدى عليه والمراد حمايته بالأجراء المطلوب أو من يقوم مقامه ويتعين أن ترفع الدعوى المستعجلة كقاعدة عامة من ذي صفة على ذي صفة ويكفي لقيام الصفة أمام القضاء المستعجل ثبوتها من ظاهر الأوراق كالولي والوصي بالنسبة للقاصر ووكيل التفليسة بالنسبة للتاجر المفلس , ويلاحظ أن القاضي المستعجل حين يبحث في شرط الصفة يكتفي بأن يتثبت من وجودها حسب ظاهر الأوراق دون أن يبحث في صميم الموضوع يفسر العقود، فالقاضي المستعجل يكفيه أن يستشعر من مستندات الدعوى من توفير الصفة في رافعها .
أ_ أما بالنسبة لأشخاص القانون العام :
في النزاع الذي تكون الدولة طرف فيه فالصفة هنا تكون للوزير المختص أو للموظف الذي يفوض لهذا الغرض فيها بالقضاء الإداري دعوى إلغاء القرارات المركزية والتعويض المرتبط بهذه القرارات .
بالنسبة للقضاء العادى فالصفة يثبت للدولة سواء كانت مدعية أو مدعى عليها إلي الوكيل القضائي للخزينة تحت إشراف وزير المالية .
النزاع الذي تكون المؤسسة العمومية ذات الطابع الإداري فالصفة تثبت لمديرها :
ب_ أما الأشخاص المعنوية الخاصة : فالصفة يثبت لمن تم تعينهم بموجب القوانين الأساسية فالصفة في شركة تضامن تثبت لمديرها .
// شركة المساهمة تثبت لرئس مجلس الادارة .
// شركة مسؤولية محدودة يثبت للوكيل .
وخروج عن القاعدة العامة التي تفرض وجود صفة في كل رافع دعوى فقد توجد حالات يثبت فيها أن الخصم لا صفة له ، ومع ذلك فإن ظروف الدعوى ودواعي الاستعجال فيها تجعل الدعوى التي ترفع منه أو عليه مقبولة فمثلا لاصفة للوسط أو الوكيل بالعمولة في التقاضي في شأن الصفة التي ابرمها ، إذا ثبت أن الأصيل مقيم بالخارج ودواعي الاستعجال تستلزم رفع دعوى مستعجلة كإثبات حالة البضاعة

موضوع الصفة خشية زوال معالمها فإنه يحق للمدعى أن يختصم هذا الوسط أو الوكيل بالمعمولة في هذه الدعوى المستعجلة وأن صفته هذه تمكنه من اللجوء إلي القضاء المستعجل لاتخاذ إجراء تخفضي مستعجل بشأن هذه الصفة.
ومن خلال ما سلف ذكره هو أن الأصل في الدعوى المستعجلة بتعيين أن يتوفر فيها شرط الصفة فلا يجوز رفعها من غير ذي صفة كما لا يجوز رفعها على غير ذي صفة (1) .
ثانيا:الأهلية
وهي قدرة الشخص وصلاحيته لكسب الحقوق وتحمل الالتزامات وطبقا لنص المادة 40 ق م " تنص على " كل شخص بلغ سن الرشد متمتعا بقواه العقلية ولم يحجر عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية وسن الرشد تسعة عشر (19) سنة كاملة" لذلك فتوفر شرط الأهلية للتقاضي هو شرط لصحة الدعوى وقبولها من حيث الشكل فإذا قام برفع الدعوى من لم يكن أهلا لمباشرتها كانت إجراءاته باطلة فضلا عن عدم قبول الدعوى
والقاضي الاستعجالي عندما يحكم بالإبطال كجزاء لتخلف شرط الأهلية عليه أن يتقيد بقاعدة عدم المساس بأصل الحق .
وتطبيقا لذلك إذا دفع المدعي عليه أمام قاضي الأمور المستعجلة بانعدام أهلية المدعي فعلى القاضي أن يبحث في مدى صحة هذا الادعاء من عدمه مستعينا بذلك بمجموعة من الإجراءات تمكنه من إصدار حكمه فإذا تبين له صحة ادعاء المدعي فقضى بعدم قبول الدعوى شكلا(2) إلا أن التشريعات الأخرى (3) .


كما أن القضاء المستعجل في الأمور الإدارية لم تنص المادة 171 مكرر ق ا م على شرط الأهلية في رافع الدعوى وبما أن القانون المدني هو الوثيقة العامة فقياسا على ذلك فإن أحكام المادة 40 ق مدني تطبيق على رافع الدعوى في الأمور الإدارية (1).
ثالثا : المصلحة : ويقصد بها المنفعة التي يتحصل عليها المدعي من لجوئه إلى القضاء فالشخص الذي اعتدى على حقه ثبتت له مصلحة في لجوئه للقضاء وهو الباعث على رفع الدعوى وطبقا لما جاء في نص المادة 459 فقرة 1 من ق ا م,إذ لا دعوى بغيرمصلحة (2) سواء كانت أدبية أم مادية والأصل أن تكون المصلحة قائمة وحالة أي أن تكون حق رافع الدعوى قد تم الاعتداء عليه بالفعل أو حصلت منازعة بشأنه فيتحقق الضرر المبرر للالتجاء إلى القضاء غير أن المشرع أجاز رفع الدعوى المستعجلة ولو كانت المصلحة محتملة إذا كان الغرض منها الاحتياط لدفع ضرر محدق وهذا مما جاء في نص المادة 3 من قانون مرافعات مصري رقم 13 لسنة 1968 كدعوى وقف الأعمال الجديدة فهي ترفع في وقت لا يكون العمل الذي ارتكبه الخصم قد بلغ بعد حد التعرض بل انه سيبلغ حد التعرض مستقبلا.
كذلك الدعوى التي يطلب فيها سماع شاهد قبل إثارة النزاع الموضوعي الذي ينتظر أن يحتج فيه بشهادة هذا الشاهد فقد أجاز المشرع قبول هذه الدعوى إذا كان فوات الوقت قد يؤدي إلى فوات فرصة سماع هذا الشاهد كأن يكون مريضا أو على وشك الموت أن يكون منتظرا سفره إلى الخارج حيث يقيم إقامته العادية والسبب في قبول الدعوى التي ترفع بشأن مصلحة محتملة هو صعوبة الإثبات (3).


والدعوى التي ترفع إلى القضاء المستعجل غير متوفرة على شرط المصلحة تكون غير مقبولة كما هو الشأن في الدعوى الموضوعية يستدل عليها قاضي الأمور المستعجلة من ظاهر الأوراق .
وهي من النظام العام يجوز للقاضي في إشارتها من تلقاء نفسه
المبحث الثاني : الأحكام الصادرة عن القضاء الاستعجالي وطرق الطعن فيها :
إن اختصاص قاضي الأمور المستعجلة في إصدار أوامر قضائية وقتية متمثلة في اتخاذ إجراءات وتدابير وقتية وتحفظية ملائمة ، لا تمس أصل الحقوق أو المراكز القانونية وهو اختصاص قضائي حيث يفصل بأحكام وقتية مسببة ملزمة للخصوم ، ومقيدة للقاضي فلا يجوز له أن يلغيها ، أو أن يعدلها إلا إذا حدث تغيير الطرق العادية المتمثلة في الاستئناف خلال مدة 15 يوم من تاريخ تبليغ الحكم طبقا لنص المادة 190/1 ق ا م دون ان يقبل المعارضة طبقا لنص المادة 188/2 كما يمكن الطعن في بالنقص واعتراض الغير الخارج عن الخصومة دون أن يقبل التماس إعادة النظر .
وقد أنشئ تظلم القضاء الوقت إلى جانب القضاء العادي، وجعل له اختصاصات قضائية متميزة عن الاختصاصات قاضي الموضوع حيث يتسم ببساطة الإجراءات وقلة النفقات وإستند إليه مهمة الفصل في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت بقصد حماية الحقوق إلى حين الفصل في أصل المنازعات الناشئة بين أطرافها من طرف محاكم الموضوع (1) فعلى الراغب في تنفيذ الامر الإستعجالي إتباع الإجراءات التالية:
- سحب نسخة من الامر الإستعجالي الصادر حضوريا
- التوجه إلى الأستاذ المحضر الذي يقوم مباشرة بالإنتقال إلى المحكوم عليه
- تبليغ إلى المحكوم عليه بنسخة من الأمر ومحضر التبليغ
- مخاطبة المحكوم عليه بضرورة التنفيذ الفوري والمباشر إعتبارا للطابع الإستعجالي وإذا ماإذا إستجاب للخطاب شرع المحضر في التنفيذ ودونما إنتظار ذلك أن الأمر الإستعجالي لا تطبق عليه الإجراءات الخاصة بتنفيذ الأحكام في الظروف العادية .

(1)- دكتور محمود السيد عمر التحيوي – نظام الاوامر على عرائض والقضاء الوقتي وفقا لقانون المرافعات المدنية والتجارية – استاذ كلية الحقوق جامعة المنوفية – ص 137-138

وعلى الرغم من ذلك فإن الأمر الإستعجالي إذا كان الحكم ممهور بالصيغة التنفيذية مثله مثل الحكم العادي والقضاء الاستعجالي (1) .
يعتبر الأمر الاستعجالي بمثابة حكم ومن ثمة يجب أن يصدر في جلسة علانية بعد المناقشات وتبادل المذكرات وبعد توقيع القاضي على الأمر وحفظ الأصل بكتابة الضبط وتسلم نسخة تنفيذية أو عادية ، ويتضمن الامر على البيانات المنصوص عليها بالمادة 38 ق ا م " ... وتؤرخ الأحكام ويوقع عليها القاضي وكاتب الضبط وتفيد في السجل المنصوص عليه في المادة 12 " (2)
إلا أن المادة 188/3 تنص على أنه " ... وفي حالات الضرورة القصوى يجوز للرئيس ، حتى قبل قيد الأمر أن يأمر بالتنفيذ بموجب المسودة الأصلية للأمر وعلى القاضي المستعجل أن يبنى حكمه على توفر شروط القضاء الاستعجالي ولا يجوز أن يبنيه على أساس ثبوت الحق أو نفيه لذلك ينبغي عليه أن يسبب حكمه فيما يتعلق بالحق بعبارات تدل على انه لا يفصل فيه قطعيا ، فيقرر مثلا أنه يبدو من ظاهر المستندات وجود الحق أو صحة العقد أو انه يظهر ذلك من المستندات .
أو انه يرجع وجود الحق إلى عبارات أخرى تفيد الظن والترجيح لا القطع واليقين (3) .



- أما منطوق الحكم المستعجل يكون إما بإجابة الخصم إلى طلبه الوقتي إذ يتبين للقاضي توفر شروط اختصاصه وهي الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق يعني هذا أنه يقضي بالإجراء الوقتي الذي طلبه المدعي من وضع المال تحت الحراسة أو إثبات حالته أو سماع شاهد أو القضاء بنفقة مؤقتة ويمكن للقاضي أن يقضي بإجراء وقتي آخر غير الذي طلبه المدعي بما له من سلطة.
فاختصاص قاضي الأمور المستعجلة اختصاصا قضائيا لا ولائيا (1).
أما فيما يخص حجية الحكم المستعجل فطالما أن القاضي يفصل بصفة مؤقتة في طلبات قائمة على ظروف متغيرة دون أن يستند في حكمه على أسباب تتعلق بأصل الحق فمن الطبيعي أن لا تكون لأحكامه حجية الشيء المحكوم به سواء بالنسبة إليه أو بالنسبة إلى أي محكمة أخرى لأنه من الممكن تعديلها تبعا لتغير الظروف ومع ذلك يقول بعض الفقهاء أنه من الخطأ القول أن هذه الأحكام ليست لها حجية الشيء المقضي به، إلا أن البعض يقول بأنها تحوز الحجية بالمعنى الفني الدقيق، ذلك أن الحكم المستعجل أو الوقتي يمنح حماية قضائية وإن كانت مؤقتة، وإن تأقيتها إلى حين الحصول على الحماية النهائية لا يمنع من كونها حماية قضائية.
وإن كان الحكم الوقتي لا تقيد المحكمة الموضوعية أي محكمة الموضوع إذ لا حجية له بالنسبة لثبوت الحكم أو نفيه والسبب في ذلك أن الدعوى الموضوعية تختلف عن الدعوى الوقتية أما إذا لم تتغير الظروف يكون للحكم حجية الشئ المحكوم به مثله في ذلك مثل الحكم القطعي.
إلا أن هذا لا يعني أن الأمر الاستعجالي لا ينفذ بل أنه ينفذ من طرف قاضي التنفيذ إذا كان معمول به مثلا في تلك الدولة أو عن طريق المحضر القضائي مثل ما هو معمول به في الجزائر فالأوامر الاستعجالية مشمولة بالنفاذ المعجل طبقا لنص المادة 183 ق ا م .



إلا أن المشرع الجزائري أخفت على الأحكام القضائية مسؤولة جنائية حيث بتعرض
كل شخص يقلل من شأن الأحكام القضائية إلى عقوبة جزائية وهذا ما نصت عليه
المادة 147 ق ع .
وخلاصة القول أن الحكم المستعجل له حجية أمام القضاء المستعجل طالما يتغير مركز الخصوم والظروف التي انتهت بالحكم فلا يجوز إثارة النزاع الذي فصل فيه القاضي المستعجل من جديد أن له حجية مؤقتة مرتبطة بالظروف التي صدر فيها فإذا اثبت هذه الظروف ثبت هذه الحجية أمام محكمة الموضوع فلا يحتج بهذا الحكم (1).



المطلب الأول: طرق الطعن العادية
يعد مبدأ القاضي على درجتين من المبادئ الأساسية التي نضمها المشرع الجزائري، على غرار باقي التشريعات في العالم حماية منه للقاضي والتقاضي على حد سواء كما فعل لكل شخص حرية اللجوء للقضاء والمطالبة بحق تم الاعتداء عليه كما آتاح له فرص عديدة للطعن في الأحكام فهناك طرق عادية وأخرى غير عادية.
الفرع الأول: المعارضة
* تعد المعارضة طريق عادي من طرق الطعن في الأحكام الغيابية التي تصدر في غياب الخصم الذي لم يحضر جلسات المحاكمة حتى يتمكن من إبداء دفاعه أمام الهيئة القضائية التي أصدرت الحكم المعارض فيه والمعارضة إن كانت طريقة عادية أمام الهيئة القضائية التي أصدرت الحكم المعارض فيه والمعارضة وعن كانت طريقة عادية للطعن إلا أنها تقتصر على نوع معين من الأحكام وهي الأحكام الغيابية.
وهي طريق طعن عادي غير ناقل إذ أن إعادة المحاكمة تتم أمام نفس الجهة القضائية التي صدر عنها الحكم الغيابي موضوع الطعن المعارضة وذلك احتراما لمبدأ حضور جميع أطراف الخصومة أمام المحكمة لإجراءات نظر القضية وتحقيقا للإنصاف والعدالة بين الأطراف لذلك يثور التساؤل هل الأوامر الإستعجالية قابلة للطعن فيها بالمعارضة أم لا ؟
إن الأوامر الاستعجالية التي تصدر عن المحاكم في القضايا الاستعجالية غير قابلة للطعن فيها عن طريق المعارضة وللاعتراض على النفاذ المعجل أعمالا لنص المادة 188 ق ا م " تكون الأوامر الصادرة في المواد المستعجلة معجلة النفاذ بكفالة أو بدونها وهي غير قابلة للمعارضة ولا للاعتراض على النفاذ المعجل " (1). .



يذهب البعض إلى أن القرارات الاستعجالية الصادرة عن المجالس القضائية في المواد المدنية قابلة للطعن فيها بالمعارضة وهو نفس الاتجاه الذي استقر عليه الاجتهاد الثابت للمحكمة العليا في العديد من قراراتها مستفيدين لنصوص المواد 166- 176و190 ق إ م وهذا هو التناقض في قانون الإجراءات المدنية، فنص المادة 188 ق ا م التي تمنع المعارضة في الأوامر الاستعجالية وردت في الكتاب الرابع من قانون الإجراءات المدنية في باب الأحكام المشتركة بين المحاكم الابتدائية والمجالس القضائية ومن خلال هذا نستنتج بان ما هو منصوص عليه بشان الأمر ينطبق كذلك على القرار بعدم قابلية الأمر والقرار الاستعجالي للمعارضة.
كذلك يعتبر قانون الإجراءات المدنية هو قانون إجرائي وشكلي بحيث يبين للمتعارض كيفية اللجوء إلى القضاء فمن خلال هذا التناقص فالمتناقض أيضا يحدث له إلتباس في كيفية الطعن في هذه الحالة.
وتعد عدم القابلية للمعارضة من النظام العام ويسوغ للمحكمة إثارتها من تلقاء نفسها ولعل المشرع قصد بذلك تجنبا الإبطاء والتأخير عن طريق الطعن فيها بهذه الطريقة و طبيعة هذه الأحكام تستوجب التنفيذ دون إبطاء.
وما هو جدير بالذكر هناك بعض الأحكام القضائية التي تصدر من جهات الموضوع في غيبة الخصوم ولكنها تكون غير قابلة للطعن فيها بالمعارضة ويمكن ذكر العديد من الحالات منها :
أ- حالة تسليم التكاليف بالحضور إليها المدعي عليه شخصا : وهذا ما نصت عليه المادة 98/3 ق ا م " ومع ذلك عندما يكون التكليف بالحضور مسلما بالذات يعد الحكم حضوريا ويكون غير قابل للطعن فيه بالمعارضة "
ب- حالة تعدد المدعي عليهم: وهذا ما نصت عليه المادة 37 ق ا م
ج- قسمة التركات: وهذا ما نصت عليه المادة 183 قانون أسرة " يجب أن تتبع الإجراءات المستعجلة في قسمة التركات في ما يتعلق بالمواعيد وسرعة الفصل في موضوعها وطرق الطعن في أحكامها".

وتترتب على ذلك انه لا يجوز للطعن بالمعارضة في الحكم الغيابي الصادر عن محكمة الموضوع القاضي بقسمة التركة
أما المعارضة في الأمور الإدارية المستعجلة يرى البعض انه ليس هناك نص قانوني يمنع المعارضة في الأوامر الاستعجالية الصادرة عن الغرفة الإدارية، وبالتالي ففي غياب النص فإن القاضي الإداري لا يجوز له أن يضع إجراء معين لم يقرره المشرع لذلك يعتقد هذا الاتجاه أن المعارضة تكون مقبولة في الأوامر الاستعجالية الادارية الغيابية ويستند في تبريره على موقفه من المادتين 171/2 والمادة 98 من ق ا م تجيزان الطعن بالمعارضة في الأحكام القضائية الغيابية .
ويعترف أصحاب هذا الاتجاه بأن موقفهم هذا نتج عنه وضع شاذ حيث لا يجوز المعارضة في الأوامر الاستعجالية المدنية بينما يجوز ذلك في الأوامر الاستعجالية الصادرة عن الغرفة الإدارية (1) .
أما عن موقف الاجتهاد القضائي بالنسبة لهذه المسألة فلقد أكدت الغرفة الإدارية للمحكمة العليا ( التي تحول عملها إلى مجلس الدولة بموجب القانون العضوي رقم 98/01 المؤرخ في 30 ماي 1998 المتعلق باختصاصات مجلس الدولة نظمه وعمله)على مبدأ عدم جواز الطعن بالمعارضة في الأوامر الاستعجالية الصادرة في المادة الإدارية في القرار رقم 142612 المؤرخ في 16/03/1997 مجلة قضائية لسنة 1997 العدد 1 ص 116-117 إلا انه هناك عدة قرارات أخرى (2).



ونصل في النهاية إلى القول بأن كل ما يصدرعن القضاء المستعجل من أوامر وقرارات إستعجالية غيابية يكون غير قابل للطعن فيه بالمعارضة (1) سواء تعلق الأمر بالمادة المدنية أو الإدارية وعليه فإن النتيجة المتوصل إليها أن الطعن بالمعارضة مقصورا على الأحكام الغيابية التي تصدر عن جهات قضاة الموضوع دون جهات الاستعجال.
الفرع الثاني: الاستئناف:
حسب المادة 190 ق.إ.م " يرفع الاستئناف في الأحوال التي يجيزها القانون خلال 15 يوم من تاريخ تبليغ الأمر. ويفصل في الاستئناف على وجه السرعة".
ويجب أن يكون الأمر الصادر على حسب المبادئ العامة المقررة في نص المادة 2 ق.إ.م المتعلقة بالاختصاص الابتدائي النهائي للمحاكم كما يخضع الاستئناف في الأوامر الاستعجالية إلى القواعد العامة المتعلقة بطبيعة الأحكام القابلة للاستئناف.
فالأمر التحضيري لا يكون قابلا للاستئناف إلا مع الأمر القطعي في حسب أن الأمر التمهيدي يكون قابلا للاستئناف مباشرة (2).
يجوز الاستئناف في الأحكام الصادرة في المواد المستعجلة أي كانت المحكمة التي أصدرتها ونظرا لأن هذه الأحكام تصدر بعد تحقيق سطحي، ومختصر للدعوى وبعد بحث سريع وبناء على شواهد سواء كانت الدعوى المستعجلة قد رفعت كدعوى أصلية أمام قاضي الأمور المستعجـلة أو بطريـق التبعية أمام محاكمة الموضوع في الطلبات الوقتية ترفع تبعا للموضوع (3).
ويرفع الاستئناف في الحكم المستعجل بعريضة تودع لدى كتابة الضبط متمثلة على بيانات معينة وتبلغ إلى المدعي عليه في مهلة 15 يوم من تاريخ تبليغ الأمر (4) وتشتمل عريضة الاستئناف على بيانات حددها القانون حصريا تتمثل في:






- اسم المستأنف ولقبه ومهنته وموطنه.
- اسم المستأنف عليه ولقبه ومهنته وموطنه.
و المحكمة المرفوع أمامها الاستئناف وبيان أسبابه وطلبات المستأنف (1) ولا يوقف الاستئناف تنفيذ آلامر الاستعجالي كونه معجل النفاذ بقوة القانون وقد أجاز المشرع استئناف الحكم المستعجل الصادر عن محكمة الموضوع فور صدوره قبل الحكم في الموضوع. وذلك خلافا للقاعدة العامة بالنسبة للأحكام الصادرة أثناء نظر الدعوى.
وفيما يخص الأوامر الاستعجالية الإدارية فيتم استئنافه أمام الغرفة الإدارية بالمحاكمة العليا سابقا وأمام مجلس الدولة حاليا في مهلة 15 يوم وهي المهلة التي اخذ بها المشرع الفرنسي في الأمور الإدارية المستعجلة بمقتضى المادة 103 من تقنين المحاكم الإدارية وهذه المهلة هي من النظام العام يجوز للقاضي أثارتها من تلقاء نفسه حتى ولو لم يدفع بها الخصوم(2).


المطلب الثاني: إجراءات الطعن الغير عادية
تتمثل هذه الطرق في الطعن بالنقض وإلتماس إعادة النظر والطعن عن طريق الاعتراض الغير الخارج عن الخصومة.
الفرع الأول: الطعن بالنقض
أ/ أمام المحكمة العليا:
تجدر الإشارة أن طرق الطعن الغير عادية يكون فقط في الأحكام النهائية الصادرة عن المحاكم والمجالس القضائية، لأنه إذا كان الحكم المطعون فيه بالنقض غير نهائي وكان قابل للطعن فيه بالاستئناف أو المعارضة، فإنه لا يجوز الطعن فيه بالنقض لان المتضرر بإمكانه اللجوء إلى طرق الطعن العادية وهذا ما نصت عليه المادة 231 ق.إ.م.
ويتم رفع الطعن بالنقض بعريضة مكتوبة موقعة من محام معتمد لدى المحكمة العليا طبقا لنص المادة 240 ق.إ.م مستوفية للشروط الشكلية المنصوص عليها في نص المادة 241 ق.إ.م ويجوز للخصوم أن يطعنوا أمام المحكمة العليا إذا كان الحكم المطعون فيه مبنيا على مخالفة القانون أو وقع خطأ في تطبيق القانون أو تأويله. أو وقع بطلان في إحدى الإجراءات أو إذا وقع بطلان في الحكم، وقد نصت المادة 233 ق.إ.م على الحالات التي يجوز فيها الطعن بالنقض(1) .
غير انه في مجال القضاء الإستعجالي فقد اعتبر البعض أن الأحكام الصادرة عنه لا تقبل الطعن بالنقض لكونها ليست لها الحجة المطلقة حجية الشئ المقضي فيه لأنها عبارة عن أحكام وقتية تهدف إلى درء الخطر المحدق كذلك لأنها عبارة عن تدابير وقتية لا تمس بأصل الحق.






ويمكن العدول عنها إذا تغيرت الوقائع والظروف دون اللجوء إلى جهه قضائية عليا.
أماإجتهادات المحكمة العليا كانت في بادئ الأمر ترفض الطعن بالنقض في الأوامر الصادرة في القضايا الاستعجالية.
غير انه نتيجة الاجتهادات القضائية غيرت المحكمة العليا هذا الاتجاه وإعتنقت إتجاه ثاني يقول بقابلية الأوامر الإستعجالية لطعن بالنقض طالما انه لم يوجد نص يمنع ذلك، لأن نص المادة 183 ق أ م منع المعارضة والاعتراض على النفاذ المعجل للأوامر المستعجل دون النص على أن هذه الأخيرة لا تقبل الطعن بالنقض لأن الأصل في المنع النص مما دفع بالمحكمة العليا إلى قبول الطعن بالنقض في العديد من المرات في قرارات صادرة في الاستعجال (1).
وطالما أن ميعاد الطعن في القضاء العادي محدد بشهرين من تاريخ تبليغ الحكم، فهذه المدة تخفض للنصف في القضاء الاستعجالي طبقا لنص المادة 251 من ق.إ.م "تقصر المواعيد المنصوص عنها في هذا القسم إلى النصف في المواد.....وفي القضايا المستعجلة " وليس لطعن بالنقص اثر موقف إلا في الحالتين:
- إذا تعلق الأمر بحالة الأشخاص وأهليتهم.
- أو في حالة وجود دعوى تزوير فرعية وهذا ما نصت عليه المادة 238 ق إ م .
وطبقا لنص المادة 271 إذا كان الطعن تعسفي يجوز للمحكمة العليا إن تحكم على الطاعن بغرامة مالية، وبكافة التعويضات التي يطلبها المطعون ضده أمامها.
ب- الطعن أمام مجلس الدولة:
طبقا لنص المادة 11 من القانون العضوي 01-98 يفصل مجلس الدولة في الطعون بالنقض الصادرة نهائيا عن المحاكم الإدارية حين تنصب وكذا الطعون بالنقض الموجهة ضد قرارات مجلس المحاسبة ويرفع الطعن بعريضة مقبولة شكلا موقعة من محامي معتمد لدى المجلس طبقا لنص المادة 240 ق.إ.م مستوفية للشروط المنصوص عليها في المادة 241 ق.إ.م (1) .


والطعن بالنقض أمام مجلس الدولة يكون في الحالات التالية:
- 1- عدم الاختصاص أو تجاوز السلطة .
- 2- مخالفة أو إغفال قاعدة جوهرية في الإجراءات.
- 3- انعدام الأساس القانوني للحكم.
- 4- انعدام أو قصور أو تناقض الأسباب.
- 5- مخالفة أو خطأ في تطبيق القانون الداخلي أو قانون أجنبي متعلق بالأحوال الشخصية
- 6- تناقض الأحكام النهائية الصادرة من محاكم مختلفة (1)
الفرع الثاني : التماس إعادة النظر
يعد هو بدوره طريق من طرق الطعن غير العادية غير انه يختلف عن طعن بالنقص في أنة ليس له أثر ناقل بمعني أن الجهة التي أصدرت الحكم هي الجهة التي يرفع أمامها الطعن بالالتماس إعادة النظر و قد نصت عليه المادة 194ق ا م وكذلك عليه المادة 241 مرافعات مصري و هي بدورها بينت لنا حالات إلتماس إعادة النظر و قد عدد نهابـ 8 حالات .
الأصل العام هو انه لم يجد هناك نص صريح يمنع اللجوء إلى الطعن في الأوامر المستعجلة بطريق التماس إعادة النظر و لأن الأصل في المنع النص و بما انه لا يوجد نص مما يتبين لنا انه يجوز الطعن بالالتماس إعادة النظر في الأوامر الاستعجالية إلا انه هناك خلاف فقهي حول ما إذا كانت الأوامر الاستعجالية تقبل الطعن بطريق إلتماس إعادة النظر ا م لا ؟ .






يقول معظم الشراح انه لا يجوز الطعن بالتماس إعادة النظر في الأمر المستعجل و حجتهم في ذلك :
• إن الأحكام الصادرة في المواد الاستعجالية لا تفصل نهائيا في اصل النزع لأنها أحكام وقتية و هي تهدف إلى اتخاذ تدبير مؤقت و تحفيظي وهو لا يؤثر على موضوع النزاع, و يجوز لمن يهمه الأمر أن يلجأ إلى قاضي الموضوع لإستصدار حكم في الأصل النزع.
• إن الطعن بطريق إلتماس إعادة النظر لا يجوز إلا عند عدم و جود طرق أخرى للطعن في الأحكام الأمر المنطبق فقط على الأحكام المدينة و التجارية الفاصلة في أصل الحق و هذا حسب شراح القانون الفرنسي و أحكام المحاكم هناك .
أما عن شراح القانون المصري يرون بجواز الطعن بإلتماس إعادة النظر سواء في
الأوامر الاستعجالية أو الأحكام العادية ذلك استنادا إلى إطلاق النص المادة 241 ق مرافعات مصري.
ورأي فقهاء القانون الفرنسي هو الرأي الراجح(1) .
وكما قلنا أن المشرع الجزائري لم يمنع ذلك بالنص صراحة إلا أننا نجد تطبيقات المحكمة العليا قد اعتمدت على التماس إعادة النظر كطريق من طرق الطعن غير
العادية في الأمور المستعجلة (2) .
أما بخصوص المواد الإدارية في الأمور المستعجلة هل يجوز فيها التماس إعادة النظر أم لا؟
بما انه كما قلنا سابقا لم يرد نص يمنع صراحة ذلك نعتقد " بشير بلعيد" وانه يجوز الطعن بالتماس إعادة النظر في الأوامر الصادرة عن قاضي الأمور المستعجلة في المجال الإداري بشرط توفر الحالات المنصوص عليها في المادة 194 ق.إ.م.




وميعاد تقديم طلب إلتماس إعادة النظر شهران من تاريخ تبليغ الحكم المطعون فيه طبقا لنص المادة 196 ق.إ.م حيث تأتي المادة 251 ق.إ.م " تقصر المواعيد المنصوص عنها في هذا القسم إلى النصف في مواد النفقات والأحوال الشخصية والجنسية وفي منازعات العمل الفردية وفي حوادث العمل وفي القضايا المستعجلة ".
الفرع الثالث: اعتراض الغير الخارج عن الخصومة
وهو أيضا طريق من طرق الطعن غير العادية وهو ما نصت عليه المادة 191 ق.إ.م " لكل ذي مصلحة أن يطعن في حكم لم يكن طرفا فيه بطريق اعتراض الغير الخارج عن الخصومة"
إلا أن هذا الطريق من طرق الطعن الغير عادية محل خلاف فقهي .
فمنهم من يرى بأن نفس طريق الطعن هو غير حائز القبول على أن الأحكام المستعجلة هي أحكام وقتية قد يجوز العدول عنها، وهي لا اثر لها في اصل الحق .
وبما أن المشرع منع المعارضة في هذه الأحكام فإعتراض الغير الخارج عن الخصومة يكون ممنوعا من باب أولي(1).
وهناك رأي آخر يقول بجواز الطعن باعتراض الغير الخارج عن الخصومة متى
كان للمعترض مصلحة إلا أن الرأي الأول هو الرأي الراجح،
أما في قانون المرافعات المصري (2).
إلا انه هناك قرارات رفعت للمحكمة العليا بخصوص هذا النوع من الطعن(3).



الخاتمة :
وختاما لكل ما سلف ذكره يمكن القول بأن موضوع القضاء الإستعجالي وما يشكله من أهمية بالغة في النظام القضائي , وما يحققه من حماية أنية لحقوق الأفراد ورعاية لمصالحهم , وأرزاقهم قد لا يتحقق بنفس السرعة والدرجة إذا تم اللجؤ إلى القضاء العادي .
كذلك لا يمكن اللجؤ إلى القضاء الإستعجالي إلا بتوفر شرطين وهما عنصر الإستعجال: بمعنى الخطرة المحدق والمهدد للحق وعدم المساس بأصل الحق .
أما من حيث الإختصاص وخاصة الإختصاص النوعي فإن إختصاص القضاء الإستعجالي يضيق ويتسع بحيث فروع القانون سواء كان عاما أو خاصا أما عمليا فإن مجال القضاء الإستعجالي في القانون الخاص أكثر إتساعا بالمقارنة مع القانون العام .
كما يخضع القانون العادي و الإستعجالي إلى نفس شروط رفع الدعوى المتمثلة : في الصفة والمصلحة والأهلية حسب نص المادة 459 ق أ م إلا أن الدعوة المستعجلة قد ترفع بالتوازي مع دعوى الموضوع , وقد ترفع مستقلة عنه .
أما عن الأحكام المستعجلة وطرق الطعن فيها وتصدر عن رئيس الجهة القضائية لما له من سلطة ولائية ,في حين أن الأحكام العادية تصدر عن رئيس قسم إذا كان الحكم صادر عن المحكمة الإبتدائية , عن رئيس الغرفة إذا كان القرار صادر من المجلس .
كما أن الاحكام المستعجلة هي أحكام وقتية , تتغير كلما تغيرت الظروف فهي ليست لها حجية الشيئ المقضي فيه وهذا لا يعني أنها لا تنفذ وإنما تنفذ كباقي الأحكام العادية والقائم بالتنفيذ واحد هو محضر القضائي .
كم أن أي إستهانة بالحكم القضائي يعرض صاحبه للمسؤولية الجنائية وهذا طبقا لنص المادة 147 ق ع أما عن طرق الطعن في الأوامر الإستعجالية فهي قابلة للطعن بالطرق العادية والغير العادية فمثلا الطعون العادية : إن الاوامر الإستعجالية قابلة للإستئناف إذا كان الحكم حضوريا خلال 15 يوما من تاريخ تبليغه طبقا لنص المادة 190 ق إج م على عكس قضاء الموضوع ومدته 30 يوما أما المعارضة تكون في أحكام غيابية , ففي الأوامر الإستعجالية المدنية لا تقبل المعارضة طبقا لنص المادة 188 ق إج م أما القرارات الإستعجالية المدنية فهي تقبل المعارضة وهذا هو التناقض في قانون الإجراءات المدنية , أما المعارضة في الأوامر الإستعجالية الإدارية فهي تقبل المعارضة وذلك لعدم وجود نص ولأن الأصل في المنع النص وبمأن المادة 171 ق إ ج م هي المادة الوحيدة التي تتكلم عن القضاء الإستعجالي في الأمور الإدارية لم تمنع ذلك فالأصل يكون اللجوء إلى الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة عن قضاء الموضوع لا غير .
أما عن طرق الطعن الغير عادية يجوز الطعن بالنقض في الأوامر المستعجلة ولكن لكي لا يختلط علينا الأمر لا بد أن نفرق بين جهة النقض العادية وجهة النقض الإدارية فالمحكمة العليا هي جهة الطعن بالنقض العادية في الأمور المستعجلة أما الجهة القضائية المتعلقة بالقضايا المستعجلة في الأمور الإدارية هي مجلس الدولة بموجب القانون العضوي 98 /02 فمدة الطعن بالنقض في القضاء العادي هي شهرين إلا أن تقصر إلى النصف في قضاء الأمور المستعجلة طبقا لنص المادة 251 ق إ م أما فيما يخص التماس إعادة النظر فالبرغم من أن الاحكام الصادرة عن قضاء المستعجل لا تفصل في النزاع فهي تهدف إلى إتخاذ تدبير وقتي وتحفظي لا يؤثر على موضوع النزاع لذلك فهي لا تقبل التماس إعادة النظر.
أما عن إعتراض الغير الخارج عن الخصومة, فالبرغم من الخلافات الفقهية حول جواز أو عدم جواز الطعن به في الأوامر الإستعجالية إلا أننا نجد قرارات المحكمة العليا متناقضة في حد ذاته فأحيانا تقبل وأحيانا أخرى ترفض
وختاما لكل ما سلف ذكره يمكن القول بأن موضوع القضاء الإستعجالي وما يشكله من أهمية بالغة في النظام القضائي, وما يحققه من حماية أنية لحقوق الأفراد ورعاية لمصالحهم, وأرزاقهم قد لا يتحقق بنفس السرعة والدرجة إذا تم اللجؤ إلى القضاء العادي.
كذلك لا يمكن اللجؤ إلى القضاء الإستعجالي إلا بتوفر شرطين وهما عنصر الإستعجال: بمعنى الخطرة المحدق والمهدد للحق وعدم المساس بأصل الحق .
أما من حيث الإختصاص وخاصة الإختصاص النوعي فإن اختصاص القضاء الإستعجالي يضيق ويتسع بحيث فروع القانون سواء كان عاما أو خاصا أما عمليا فإن مجال القضاء الإستعجالي في القانون الخاص أكثر إتساعا بالمقارنة مع القانون العام .
كما يخضع القانون العادي و الإستعجالي إلى نفس شروط رفع الدعوى المتمثلة: في الصفة والمصلحة والأهلية حسب نص المادة 459 ق أ م إلا أن الدعوة المستعجلة قد ترفع بالتوازي مع دعوى الموضوع , وقد ترفع مستقلة عنه .
أما عن الأحكام المستعجلة وطرق الطعن فيها وتصدر عن رئيس الجهة القضائية لما له من سلطة ولائية ,في حين أن الأحكام العادية تصدر عن رئيس قسم إذا كان الحكم صادر عن المحكمة الإبتدائية , عن رئيس الغرفة إذا كان القرار صادر من المجلس .
كما أن الأحكام المستعجلة هي أحكام وقتية , تتغير كلما تغيرت الظروف فهي ليست لها حجية الشيئ المقضي فيه وهذا لا يعني أنها لا تنفذ وإنما تنفذ كباقي الأحكام العادية والقائم بالتنفيذ واحد هو محضر القضائي .
كم أن أي إستهانة بالحكم القضائي يعرض صاحبه للمسؤولية الجنائية وهذا طبقا لنص المادة 147 ق ع أما عن طرق الطعن في الأوامر الإستعجالية فهي قابلة للطعن بالطرق العادية والغير العادية فمثلا الطعون العادية : إن الأوامر الإستعجالية قابلة للإستئناف إذا كان الحكم حضوريا خلال 15 يوما من تاريخ تبليغه طبقا لنص المادة 190 ق إج م على عكس قضاء الموضوع ومدته 30 يوما أما المعارضة تكون في أحكام غيابية , ففي الأوامر الإستعجالية المدنية لا تقبل المعارضة طبقا لنص المادة 188 ق إج م أما

القرارات الإستعجالية المدنية فهي تقبل المعارضة وهذا هو التناقض في قانون الإجراءات المدنية, أما المعارضة في الأوامر الإستعجالية الإدارية فهي تقبل المعارضة وذلك لعدم وجود نص ولأن الأصل في المنع النص وبمأن المادة 171 ق إ ج م هي المادة الوحيدة التي تتكلم عن القضاء الإستعجالي في الأمور الإدارية لم تمنع ذلك فالأصل يكون اللجوء إلى الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة عن قضاء الموضوع لا غير.
أما عن طرق الطعن الغير عادية يجوز الطعن بالنقض في الأوامر المستعجلة ولكن لكي لا يختلط علينا الأمر لا بد أن نفرق بين جهة النقض العادية وجهة النقض الإدارية فالمحكمة العليا هي جهة الطعن بالنقض العادية في الأمور المستعجلة أما الجهة القضائية المتعلقة بالقضايا المستعجلة في الأمور الإدارية هي مجلس الدولة بموجب القانون العضوي 98 /02 فمدة الطعن بالنقض في القضاء العادي هي شهرين إلا أن تقصر إلى النصف في قضاء الأمور المستعجلة طبقا لنص المادة 251 ق إ م أما فيما يخص التماس إعادة النظر فالبرغم من أن الأحكام الصادرة عن قضاء المستعجل لا تفصل في النزاع فهي تهدف إلى إتخاذ تدبير وقتي وتحفظي لا يؤثر على موضوع النزاع لذلك فهي لا تقبل التماس إعادة النظر.
أما عن إعتراض الغير الخارج عن الخصومة, فالبرغم من الخلافات الفقهية حول جواز أو عدم جواز الطعن به في الأوامر الإستعجالية إلا أننا نجد قرارات المحكمة العليا متناقضة في حد ذاته فأحيانا تقبل وأحيانا أخرى ترفض.
فالقاضي المختص في الأمور المستعجلة هو رئيس المحكمة الذي منح له المشرع إختصاص خاص وهو البت في القضايا الإستعجالية.
كذلك يجوز أن يعوض من طرف نائبه أو أقدم قاضي و هذا راجع لتشكيلة المحكمة الإبتدائية إنها تتكون من قاضي فرد ويمكن تعويضه من طرف أقدم قاضي وهذا حفاظا على كرامته ولكن لا يوجد ما يمنع من تعويضه بقاضي جديد في حالة عدم وجود أقدم قاضي نظرا لظرف طارئ أوقوة قاهرة.


في حين على مستوى المجلس ونظرا لتشكيلته أنه يتكون من قاضي ومستشاريه ففي
حالة غياب القاضي يعوض بالمستشار.
كذلك توسع إختصاص القضاء الإستعجالي فيوجد ماهو منصوص عليه:
1 – بموجب قانون الإجراءات المدنية.
2 – بموجب نص خاص.
3 – كذلك في المسائل التي يحشى عليها من فوات الوقت .
ففي الحالات الأولى والثانية عنصر الإستعجال موجود أما في الحالة الثالثة التي يخشى عليها من فوات الوقت فهو راجع للسلطة التقديرية للقاضي.
كذلك التناقض المنصوص عليه في قانون الإجراءات المدنية فيما يخص حيث لا يجوز المعارضة في الأوامر الإستعجالية على مستوى المحكمة الإبتدائية بينما يجوز المعارضة في القرارات المدنية الإستعجالية على مستوى المجلس بالرغم من أن قانون الإجراءات المدنية نص على ذلك بموجب الأحكام المشتركة الخاصة بالمحاكم والمجالس القضائية وفي الإجراءات المستعجلة فكيف يكون قانون إجرائي هو الذي يوجه المتقاضي إلى إتباع إجراءات معينة متناقضة في نصوصها.
فعلى المشرع الجزائري أن يفصل بين إجراءات التقاضي وطرق الطعن على مستوى المحكمة الإبتدائية والمجلس أو أن يحذف كلمة الأحكام المشتركة.
وما بحثنا هذا إلا قطرة من بحر علم واسع هو علم القانون , حاولنا من خلاله تسليط الأضواء على القضاء الإستعجالي وإختصاصاته الواسعة بما توفر لدينا من مراجع وقدرات فكرية آملين بذلك أن نساهم من خلاله في طرق أبواب القضاء الجزائري.


النصوص القانونية

1 – الأمر رقم 66 / 158 الصادر بتاريخ 08 /06 /1966 المتضمن القانون المدني.
2 – الأمر رقم 66 / 156 الصادر بتاريخ 08 /06 /1966 المتضمن قانون العقوبات.
3 – الأمر رقم 66 / 154 الصادر بتاريخ 08 /06 /1966 المتضمن قانون الإجراءات
المدنية .
4 - الأمر رقم 75 / 159 الصادر بتاريخ 26 /11 /1975 المتضمن القانون التجاري.
5 – قانون رقم 84 / 11 الصادر بتاريخ 09 /06 /1984 المتضمن قانون الأسرة .
6 – قانون رقم 01 / 05 الصادر بتاريخ 08 /06 /1966 المتضمن قانون الإجراءات
المدنية .


المؤلفات الخاصة

1 – د/ الغوثي بن ملحة – القضاء المستعجل وتطبيقاته في النظام القضائي الجزائري –
طبع الديوان الوطني للأشغال التربوية لسنة 2000 الطبعة الأولى.
2 – د / بشير بلعيد – القضاء المستعجل في الأمور الإدارية -
مطابع عمار قرفي باتنة , بسكرة في ماي 1993 .
3 – د / عبد الفتاح مراد – المشكلات العملية في القضاء المستعجل –
4 – الأساتذة : محمد علي راتب , محمد نصر الدين كامل ومحمد فاروق راتب
قضايا الأمور المستعجلة – الناشر عالم الكتاب 38 عبد الخالق ثروت القاهرة -
الطبعة السابعة 1985.

المؤلفات العامة
1 – د / أحمد هندي – أصول قانون المرافعات المدنية والتجارية –
دار الجامعة الجديدة للنشر لسنة 2002 .
2 - د / أحمد أبو الوفاء – المرافعات المدنية والتجارية - منشأة المعارف الإسكندرية.
3 – د / الغوثي بن ملحة – القانون القضائي الجزائري – ديوان المطبوعات الجامعية.
4 – د / بلحاج العربي – الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري – الجزء 1
(الزواج والطلاق ) ديوان المطبوعات الجامعية , طبعة 1999.
5 – أ / بربارة عبد الرحمان – طرق التنفيذ في المسائل المدنية – دراسة تفصيلية للتشريع الجزائري مدعما بإجتهادات المحكمة العليا منشورات بغدادي لسنة 2002.
6 – حمدي باشا عمر – مبادئ الإجتهاد القضائي في مادة الإجراءات المدنية –
دار هومة للطباعة والنشر و الجزائر طبعة 2002 .
7 – حمدي باشا عمر – القضاء التجاري , دراسة تطبيقية من زاوية التشريع , مبادئ الإجتهاد , التعليق على قرارات المحكمة العليا – دار هومة للطباعة والنشر طبعة 2002.
8 – سائح سنفوقة – قانون الإجراءات المدنية نصا وتعليقا , شرحا وتطبيقا –
يتضمن التعديلات الجديدة لسنة 2001 , دار الهدى عين مليلة الجزائر .
9 – سائح سنقوقة – قانون الدليل العملي في إجراءات الدعوى المدنية –
دار الهدى عين مليلة الجزائر لسنة 1996 .
10 – أ / طاهري حسين – الوسيط في شرح قانون الإجراءات المدنية -
مدعما بإجتهادات المحكمة العليا مرفقا بنماذج قضائية دار بجاية.
11– الأستاذ د /عمار بوضياف – القضاء الإداري في الجزائر بين نظام الوحدة والإزدواجية 1962 – 2000 دار بجاية الجزائر الطبعة الأولى .



12 – د / عبد الرزاق أحمد السنهوري – الوسيط في شرح القانون المدني الجديد رقم
7 المجلد 1العقود الواردة على العمل , المقاولة ,الوكالة ,الوديعة والحراسة منشورات الحلبي بيروت 1998 الطبعة الثالثة الجديدة.
13 – عبد الحميد الشواربي – قواعد الإختصاص القضائي في ضوء الفقه والقضاء –
الناشر : منشأة المعارف الإسكندرية, مطابع راوي للإعلان العصافرة الإسكندرية.
14 – أ/ عمور سلامي – محاظرات في المنازاعات الإدارية جامعة الجزائر كلية الحقوق
بن عكنون 2002 – 2003 .
15 – عبد العزيز سعد – الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري – مدعما
بالإجتهادات القضائية دار هومة للطباعة والنشر الجزائر سنة 1996 طبعة 3 .
16 – أ / عمار بومرزاق – دليل المتقاضين مع نماذج من العرائض –
مذكرات وأوامر قضائية, مطبعة النخلة بوزريعة الجزائر.
17 – محمد الإبراهيمي – الوجيز في الإجراءات المدنية –
الجزء الأول ديوان المطبوعات الجامعية.
18 – محمد الإبراهيمي – الوجيز في الإجراءات المدنية –
الجزء الثاني ديوان المطبوعات الجامعية.
19 – د / محمود السيد عمر التحيوي – الإختصاص القضائي للمحاكم العادية في قانون المرافعات المصري بين النظرية والتطبيق –دار المطبوعات الجامعية لسنة 2001 .
20 – د/ محمود السيد عمر التحيوي – نظام الأوامر على عرائض القضاء الوقتي وفقا لقانون المرافعات المدنية والتجارية . دار الجامعة للنشر لسنة 1999 .
21- د / مصطفى كمال وصفي الرفاعي – أحوال إجراءات القضاء الإداري –الكتاب الثاني الأحكام وتنفيذها .مكتبة الانجلو المصرية سنة 1964 .


القواميس
1- المنجد في اللغة والإعلام - دار بيروت لبنان طبعة 25 .
2- Lexique jurdique Français – Arabe suivi de formation judiciaire R/Terki M / Cabable 1996.
3- إبتسام القرام محامية لدى المجلس - المصطلاحات القانونية في التشريع الجزائري-قاموس باللغتين العربية والفرنسية قصر الكتاب – البليدة .
لموسوعات القضائية
1 – المجلة القضائية العدد 1 لسنة 1989 .
2 – المجلة القضائية العدد 3 لسنة 1989 .
3 – المجلة القضائية العدد 1 لسنة 1997 .
4 – المجلة القضائية العدد 2 لسنة 1997 .
5 – المجلة القضائية العدد 1 لسنة 2000 .
6 – المجلة القضائية العدد 1 لسنة 1999.
7 – نشرة القضاة العدد 52 لسنة 1997 .
8 – نشرة القضاة العدد 54 لسنة 1997 .
9 – مجلة مجلس الدولة العدد 1 لسنة 2002 .
10 – مجلة مجلس الدولة العدد 2 لسنة 2002 .
11 – المجلة القضائية العدد 1 لسنة 1996 .
12 – المجلة القضائية العدد 1 لسنة 2001 .
13 - المجلة القضائية العدد 1 لسنة 1998 .
14 – المجلة القضائية العدد 2 لسنة 2000 .
15 – المجلة القضائية العدد 2 لسنة 2001 .
16 – المجلة القضائية العدد 2 لسنة 1995 .
 

المواضيع المتشابهة

أعلى