halafleur

عضو متألق
إنضم
18 مارس 2013
المشاركات
730
مستوى التفاعل
35
النقاط
28
س - تكييف الوقائع وإحالة القضية أمام محكمة الجنايات أو محكمة الجنح أو إصدار أمر بإنتفاء وجه الدعوى
إذا رأت غرفة الإتهام أن الوقائع لا تكون جناية أو جنحة أو مخالفة أو لا تتوافر دلائل كافية لإدانة المتهم أو كان مرتكب الجريمة لا يزال مجهولا أصدرت حكمها بالأوجه للمتابعة ويفرج عن المتهمين المحبوسين إحتياطيا مالم يكونوا محبوسين لسبب آخر المادة 195 ق.إ.ج.
وإذا رأت غرفة الإتهام أن الوقائع تكون جنحة أو مخالفة فإنها تقضي بإحالة القضية إلى المحكمة وفي حالة الإحالة أمام محكمة الجنح ظل المتهم المقبوض عليه محبوسا إحتياطيا إذا كان موضوع الدعوى معاقبا عليه بالحبس مع مراعاة أحكام المادة 124 ق.إ.ج.
أما إذا كانت الوقائع القائمة في الدعوى لا تخضع لعقوبة الحبس أو لا تكون سوى مخالفة فإن المتهم يخلى سبيله في الحال المادة 196 ق.إ.ج.
وإذا رأت غرفة الإتهام أن الوقائع المنسوبة للمتهم لها وصف جناية فإنها تقضي بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات ولها أيضا أن ترفع إلى تلك المحكمة قضايا الجرائم المرتبطة بتلك الجناية المادة 197 ق.إ.ج.
س - إجراء تحقيق تكميلي من غرفة الإتهام .
طبقا للمادة 186 ق.إ.ج. يجوز لغرفة الإتهام بناء على طلب النائب العام أو أحد الخصوم أو حتى من تلقاء نفسها أن تأمر بإتخاذ جميع إجراءات التحقيقات التكميلية التي تراها لازمة كما يجوز لها أيضا بعد إستطلاع رأي النيابة العامة أن تأمر بالإفراج عن المتهم .
س - رد الإعتبار والفصل فيه .
تفصل غرفة الإتهام في طلب رد الإعتبار خلال شهرين بعد إبداء طلبات النائب العام وسماع أقوال الطرف الذي يعينه الأمر أو محاميه أو بعد إستدعائه بصفة قانونية المادة 689 ق.إ.ج.
س - نزع صفة الضبطية القضائية :
يجوز لغرفة الإتهام دون الإخلال بالإجراءات التأديبية التي توقع على ضابط الشرطة القضائية من رؤسائه التدريجيين أن تسقط تلك الصفة عنه نهائيا المادة 209 ق.إ.ج.
س - تحرير الأحكام والقرارات القضائية الصادرة عن غرفة الإتهام
يوقع على أحكام غرفة الإتهام من الرئيس والكاتب بعد بيان الوقائع موضوع الإتهام ووصفها القانوني ويذكر بها أسماء الأعضاء والإشارة إلى إيداع المستندات والمذكرات وإلى تلاوة التقرير وإلى طلبات النيابة العامة ، وتحتفظ غرفة الإتهام بالفصل في المصاريف إذا كان حكمها لا ينهي الدعوى التي نظرتها وفي حالة العكس وكذلك في حالة إخلاء سبيل المتهم تصفى المصروفات وتحكم بها على الطرف الخاسر في الدعوى .غير أنه يجوز إعفاء المدعى المدني حسن النية من المصاريف المواد 198 و199 إ.ج.
س - كيف تتم المرافعة أمام غرفة الإتهام ومن يحق له حضور جلساتها ؟
تتم المرافعة أمام غرفة الإتهام في غرفة المشورة ويتلو المستشار المقرر تقريره كما يجوز للأطراف ومحاميهم توجيه ملاحظاتهم الشفوية لتدعيم طلباتهم المادة 184 ق.إ.ج. ويحق للخصوم ومحاميهم الحضور في الجلسة المادة 183/2 .
س - ما هي سلطات غرفة الإتهام فيما يخص التحقيق التكميلي ؟
يجوز لغرفة الإتهام أن تجري تحقيق تكميلي طبقا للمادة 186 ق.إ.ج. ولها سلطة الإفراج عن المتهم بعد إستطلاع رأي النائب العام المادة 186 ق.إ.ج. كما لها أن تعهد بإجراء التحقيق التكميلي إلى قاضي التحقيق الذي تنتدبه الغرف المادة 190 ق.إ.ج.
س - ما هي الأوامر التي لا يجوز الطعن فيها بالنقض ؟
1) قرارات الحبس الإحتياطي المادة 495 ق.إ.ج.
2) قرارات الإحالة إلا إذا قضى القرار في الإختصاص أو تضمن مقتضيات نهائية ليس في إستطاعة القاضي أن يعد لها المادة 496 ق.إ.ج.
3) الأوامر بتوجيه التهمة طبقا للأوضاع المنصوص عليها في المادة 190 ق.إ.ج. إلى أشخاص لم يكونوا قد أحيلوا إليها مالم يسبق بشأنهم صدور أمر نهائي بألا وجه للمتابعة المادة 189 ق.إ.ج.
2-3- دور إختصاصات رئيس غرفة الإتهام :
* رقابة جهات التحقيق :
حسب المادة 203 ق.إ.ج. يراقب رئيس غرفة الإتهام ويشرف على مجرى إجراءات التحقيق المتبعة في جميع مكاتب التحقيق بدائرة المجلس ويتحقق بالأخص من تطبيق شروط الفقرتين الخامسة والسادسة من المادة 68 ويبدل جهده في ألا يطرأ على الإجراءات أي تأخير بغير مسوغ .
كما يحق له أن يطلب من قاضي التحقيق جميع الإيضاحات اللازمة ويحق له أيضا زيارة كل مؤسسة عقابية في دائرة المجلس لكي يتحقق من حالة المحبوس إحتياطيا في القضايا التي بها حبس إحتياطي ، وإذا بد له أن الحبس غير قانوني وجه لقاضي التحقيق الملاحظات اللازمة المادة 204 ق.إ.ج.
كما يجوز له أن يعقد غرفة الإتهام كي يفصل في أمر إستمرار حبس متهم إحتياطيا .
* رقابة أعمال الضبطية القضائية :
تراقب غرفة الإتهام أعمال ضباط الشرطة القضائية والموظفين والأعوان المنوط بهم بعض مهام الضبط القضائي الذين يمارسونها حسب الشروط المحددة في المواد 21 والتي تليهامن هذا القانون المادة 206 ق.إ.ج.
ويجوز لغرفة الإتهام دون إخلال بإجراءات التأديبية التي قد توقع على ضابط الشرطة القضائية من رؤسائه التدريجيين أن توجه إليه ملاحظات أو تقرر إيقافه مؤقتا عن مباشرة أعمال وظيفته كضابط للشرطة القضائية أو بإسقاط تلك الصفة عنه نهائيا المادة 209 ق.إ.ج.
وإذا إرتكب جريمة معاقب عليها في قانون العقوبات أمرت غرفة الإتهام فضلا عما تقدم بإرسال الملف إلى النائب العام وإذا تعلق الأمر بضابط الشرطة القضائية للأمن العسكري يرفع الأمر إلى وزير الدفاع الوطني لإتخاذ الإجراء اللازم في شأنه .المادة 210 ق.إ.ج.
جهات الحكم :
3-1- جهات الحكم القانون العام :
* محكمة الجنايات :
س 1 - في تحضير الدورة :
- يقوم النائب العام بعد أن يكون عدد القضايا كافيا لإجراء دورة جنائية بتبليغ كل من له علاقة بالقضايا التي ستنظر فيها الدورة من متهمين ومحلفين وشهود وطرف مدني وضحايا ومسؤولين مدنيين .
- يبلغ حكم الإحالة للمتهم المحبوس بواسطة الرئيس المشرف على السجن ويترك له منه نسخة
المادة 268 ق.إ.ج.
- يرسل النائب العام إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى وأدلة الإتهام وينقل المتهم المحبوس إلى مقر تلك المحكمة المادة 269 ق.إ.ج.
- يقوم رئيس محكمة الجنايات أو أحد مساعديه بإستجواب المتهم في أقرب وقت ويتحقق مما إذا كان قد تلقى تبليغا بقرار الإحالة ، فإن لم يكن قد بلغه سلمت إليه نسخة منه ويكون للتسليم أثر التبليغ . ويطلب الرئيس من المتهم إختيار محام للدفاع عنه ، فإن لم يختر المتهم محاميا عين له الرئيس من تلقاء نفسه محاميا
- ويحرر محضر بكل ذلك يوقع عليه الرئيس والكاتب والمتهم والمترجم عن الإقتضاء
- ويجب إجراء الإستجواب المذكور قبل إفتتاح المرافعة بثمانية أيام على الأقل ما لم يتنازل المتهم أو محاميه عن هذه المهلة 271 ق.إ.ج.
- تبلغ النيابة العامة والمدعى المدني إلى المتهم قبل إفتتاح المرافعة بثلاثة أيام على الأقل قائمة بأشخاص المرغوب في سماعهم بصفتهم شهودا المادة 273 ق.إ.ج.
- يبلغ المتهم إلى النيابة العامة والمدعى المدني قبل إفتتاح المرافعة بثلاثة أيام على الأقل كشفا بأسماء شهوده المادة 274 ق.إ.ج.
- إذا رأى رئيس محكمة الجنايات أن التحقيق غير واف أو كشف عناصر جديدة بعد صدور الإحالة أن يأمر بإتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق . المادة 276 ق.إ.ج.
- كما يجوز للرئيس ضم القضايا المرتبطة بناء على طلب النيابة العامة المادة 277 ق.إ.ج.
- وبعد أن تكون كل قضية مهيئة للفصل فيها تحال لأقرب دورة ممكنة لنظرها المادة 279 ق.إ.ج.
س 2 - في تشكيل ملف الجنايات :
- يشكل ملف الجنايات من ملف التحقيق الإبتدائي .
- قرار الإحالة من غرفة الإتهام .
- محضر إستجواب المتهم من رئيس محكمة الجنايات .
- ورقة الأسئلة .
- قائمة المحلفين الأصليين والإحتياطيين .
- قائمة الشهود المقدمة من الخصوم.
س 3 - في تشكيل ملف الجنايات من طرف رئيس المحكمة :
يتمثل دور رئيس المحكمة في تشكيل ملف الجنايات بقيامه بإستجواب المتهم وتحرير محضر بذلك يرفق بالملف و إعداد قائمة المحلفين 12 أصليين وإثنين إحتياطيين ، إعداد ورقة الأسئلة .
س 4 - في تشكيل محكمة الجنايات :
تشكل محكمة الجنايات من قاضي يكون برتبة رئيس غرفة بالمجلس القضائي على الأقل رئيسا ، ومن قاضيين يكونان برتبة مستشار بالمجلس على الأقل ومن محلفيين إثنين ، يعين القضاة بأمر من رئيس المجلس القضائي كما يجب عليه أن يعين بأمر قاضيا إضافيا أو أكثر لحضور المرافعات وإستكمال تشكيلة هيئة المحكمة في حالة وجود مانع لدى واحد أو أكثر من أعضائها الأصليين المادة 258 من الأمر رقم 95 -10 المؤرخ في 225/02/1995 يعدل ويتمم قانون الإجراءات الجزائية .
س 5 - في إعداد قائمة المحلفين وكيفية إختيارهم :
يعد سنويا في دائرة إختصاص كل محكمة جنايات كشف للمحلفين ويوضع خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من كل عام للعام الذي يليه وذلك من لجنة تحدد بمرسوم وتجمع بمقر المجلس القضائي ويتضمن هذا الكشف محلفا عن كل خمسة آلاف مواطنين على ألا يبلغ العدد الإجمالي أقل من مائة ولا أكثر من مائتين . وتنعقد اللجنة بدعوة من رئيسها قبل موعد اجتماعها بخمسة عشر يوما على الأقل المادة 264 ق.إ.ج.
ويعد كشف خاص بـ 36 محلفا إضافيا عن كل دائرة إختصاص محكمة الجنايات ويعد كشفاً خاصاً بـ 12 محلفاً إضافياً المادة 264 ق.إ.ج وقبل إفتتاح دورة محكمة الجنايات بعشرة أيام على الأقل يسحب رئيس المجلس القضائي بطريق القرعة من الكشف السنوي في جلسة علنية أسماء إثنا عشر من المساعدين المحلفين الذين يتألف منهم جدول المحلفين لتلك الدورة ويسحب فضلا عن ذلك أسماء إثنين محلفين مساعدين إضافيين من الكشف الخاص بهم المادة 260 و266 ق.إ.ج.
- يبلغ النائب العام كل محلف نسخة من جدول الدورة المختصة به ، وذلك قبل إفتتاح الدورة بثمانية أيام على الأقل المادة 268 ق.إ.ج.
س 6 - الإجراءات المتخذة في تعيين دفاع المتهم تلقائيا :
إن حضور محام في الجلسة لمعاونة المتهم وجوبي لذلك إستلزم المشرع أن يقوم الرئيس عند إستجوابه للمتهم في المرحلة التحضيرية لدورة الجنايات أن يطلب من المتهم إختيار محام للدفاع عنه ، فإن لم يختر المتهم محاميا عين له الرئيس من تلقاء نفسه محاميا المادة 271 ق.إ.ج. وأثناء الجلسة إذا لم يحضر محامي المتهم المختار أو المعين تعين من الرئيس أن يندب من تلقاء نفسه محاميا للمتهم المادة 292 ق.إ.ج. وذلك بطلب يوجهه إلى نقيب المحامين الذي يختار من بين المحامين من يكون مندوبا عن المتهم .
س 7 - في المرافعات :
المرافعات علنية مالم يكن في علنيتها خطر على النظام العام أو الأداب وفي هذه الحالة تصدر المحكمة حكمها القاضي بعقد جلسة سرية في جلسة علنية غير أن للرئيس أن يحضر على القصر دخول الجلسة وإذا تقررت سرية الجلسة تعين صدور الحكم في الموضوع في جلسة علنية المادة 285 .
- بعد إفتتاح الدورة يتم إستحضار المتهم ويبلغ قبل إستجوابه بكل تعديل في قائمة المحلفين المادة 282/3 ق.إ.ج.
- يتم بعدها النداء على المحلفين مع الفصل في أمر المحلفين الغائبين وذلك بتغريم كل واحد منهم بغرامة من 100 إلى 500 دج ثم تجري القرعة وللمتهم حق رد ثلاث محلفين والنيابة العامة إثنين فقط .
- وبعد تشكلي محكمة الجنايات يقوم الرئيس بالتوجيه للمحلفين اليمين القانونية المادة 234/5 ق.إ.ج.
- يجب التأكد من هوية المتهم أو المتهمين وتنبيهه إلى إستماع إلى تلاوة قرار الإحالة حول ما نسب إليه .
- يبدأ الرئيس في إستجواب المتهم حول التهمة الموجهة إليه ومواجهته بوسائل الإثبات وكل ما من شأنه إظهار الحقيقة . ويجوز لأعضاء المحكمة توجيه أسئلة للمتهم عن طريق الرئيس إلا النيابة فتوجه أسئلة مباشرة المادة 287 .
- يتم سماع الشهود فإن تخلف أحدهم عن الحضور أو إمتنع عن تأدية اليمين القانونية يغرم بغرامة تقدر بـ 500 إلى 1000 دج ويمكن إحضار الشاهد المتخلف بواسطة القوة العمومية .ويجوز توجيه أسئلة للشهود المادتين 288 و289/3.
- ثم سماع الطرف المدني أو المجني عليه ، وفي هذه الحالة يمكن للضحية أن يتأسس كطرف مدني ليطالب بالتعويضات المدنية وإذا لم يحضر إلى الجلسة يعد متخليا عن حقوقه كطرف مدني .
- أما النيابة العامة فدورها يقوم على اساس إثبات الوقائئع ومناقشتها في حالة نفي المتهم التهمة الموجهة إليه
- يقوم الدفاع بالمرافعة . والكلمة الأخيرة للمتهم .
- يقرر الرئيس بعدها إقفال باب المرافعة ويتلو الأسئلة الموضوعة عن كل واقعة معينة بمنطوق قرار الإحالة - إن محكمة الجنايات لا تسبب أحكامها بإعتبارها مبنية على الإقتناع الشخصي المستمد من الوقائع المعروضة عليها
س 8 - في حضور المتهم وإبلاغ قرار غرفة الإتهام :
يبلغ حكم الإحالة للمتهم المحبوس بواسطة الرئيس المشرف على السجن وترك له منه نسخة فإن لم يكن المتهم محبوسا فيحصل التبليغ طبقا للشروط المنصوص عليها في المواد 439 إلى 441 (المادة 268 ق.إ.ج.) وذلك في ظرف ثلاثة أيام من صدور حكم غرفة الإتهام بالإحالة إلى محكمة الجنايات المادة 200 ق.إ.ج. فإذا لم يكن قد بلغ بقرار الإحالة سلم له الرئيس عند إستجوابه في المرحلة التحضيرية نسخة منه ويكون لتسليم هذه النسخة أثر التبليغ المادة 271 ق.إ.ج. ويجب أن يحال المتهم على محكمة الجنايات موقوفا المادة 198 ق.إ.ج. إذ تصدر غرفة الإتهام أمر بالقبض بمجرد إصدارها قرار الإحالة وينفذ الأمر بالقبض في الحال وإذا كان المتهم في حالة إفراج مؤقت تعين عليه بعد صدور قرار الإحالة وإعلامه به ، أن يقدم نفسه للسجن في موعد لا يتجاوز اليوم السابق للجلسة المادة 137 ق.إ.ج. وإذا لم يمثل في اليوم المحدد أمام رئيس المحكمة لاستجوابه رغم تكليفه تكليفا صحيحا ينفذ ضده أمر الضبط والإحضار وإذا لم يكن القبض على المتهم ممكنا إتخذت في حقه إجراءات الغياب المادة 269/2 ق.إ.ج.
لحضور جلسة المرافعة يتعين توجيه مستخرج من الحبس وتنفيذه من طرف رئيس المؤسسة العقابية لمثول المتهم أمام المحكمة في الجلسة وإذا كانت التهمة لها وصفة جنحة أو مخالفة مرتبطة بجناية ولم يمثل المتهم بها أمام المحكمة في تاريخ الجلسة المحدد رغم إعلامه قانونا ودون سبب مشروع وجه إليه الرئيس بواسطة القوة العمومية إنذارا بالحضور ، فإذا رفض جاز للرئيس أن يأمر إما بإحضاره جبرا عنه بواسطة القوة العمومية أو بإتخاذ إجراءات المرافعات بصرف النظر عن تخلفه وفي الحالة الأخيرة تعتبر جميع الأحكام المنطوق بها في غيبته حضورية ويبلغ بها مع الحكم الصادر في الموضوع المادة 294 ق.إ.ج.
س 9 - الإطلاع على تقارير الخبرة الطبية والمحاسبة ، ومضاهاة الخطوط والعيارات النارية .
يحرر الخبراء لدى إنتهاء أعمال الخبرة تقريرا بذلك ويودع التقرير والأحراز أو ما تبقى منها لدى كاتب الجهة القضائية التي مرت بالخبرة ويثبت هذا الإيداع بمحضر .
وعلى الرئيس أن يستدعي من يعينهم الأمر من أطراف الخصومة ويحيطهم علما بما إنتهى إليه الخبراء من نتائج وذلك بالأوضاع المنصوص عليها في المادتين 105 و106 ويتلقى أقوالهم بشأنها ويحدد لهم أجلا لإبداء ملاحظاتهم عنها أو تقديم طلبات خلا لها ولا سيما فيما يخص إجراء أعمال خبرة تكميلية أو القيام بخبرة مقابلة .
ويتعين على الرئيس أن يعرض على المتهم الأحراز المختومة التي لم تكن قد فضت أو جردت وذلك قبل إرسالها للخبراء المادة 219 ق.إ.ج. تحيلنا إلى المواد من 143 إلى 156 ق.إ.ج.
س 10 - أمـــر بإفتتــاح الـدورة .
يحدد تاريخ إفتتاح الدورات من بأمر من رئيس المجلس القضائي بنـاء على طلب النائب العام المادة 254 ق.إ.ج. على أن تكون دورات إنعقاد محكمة الجنايات كل ثلاث أشهر غير أنه يجوز لرئيس المجلس بناء على إقتراح النائب العام تقرير إنعقاد دورة إضافية أو أكثر إذا طلب ذلك عدد أو أهمية القضايا المعروضة المادة 253 ق.إ.ج.
س 11 - في المــداولــة و الجلســات .
يتداول اعضاء محكمة الجنايات وبعد ذلك يأخذون الأصوات في أوراق تصويت سرية بواسطة إقتراع على حدة عن كل سؤال من الأسئلة الموضوعة وعن الظروف المخففة التي يلتزم الرئيس بطرحها عندما تكون قد ثبتت إدانة المتهم وتعد في صالح المتهم أوراق التصويت البيضاء أو التي تقرر أغلبية الأعضاء بطلانها وتصدر جميع الأحكام بالأغلبيـة.
- وفي حالة الإجابة بالإجاب على سؤال إدانة المتهم تتداول محمكة الجنايات في تطبيق العقوبة وبعد ذلك تؤخذ الأصوات بواسطة أوراق تصويت سرية بالأغلبية المطلقـة المـادة 309 ق.إ.ج.ويجب أن تكون أوراق الأسئلة ممضاة من قبل الرئيس والمحلف الأول .
- تعود المحكمة بعد ذلك التي قاعة الجلسة ، ويستحضر الرئيس المتهم ويتلوا الإجابات التي أعطيت عن الأسئلة.
- يتلوا رئيس الجلسـة مواد القانون التي طبقت وينوه عن هذه التلاوة بالحكم.
- ينطق بالحكم بالإدانة أو بالإعفاء من العقاب أو بالبراءة.
- وفي حالة الإدانة أو الإعفاء من العقاب يلزم الحكم على المتهم بالمصاريف لصالح الدولة وينص فيه في بصادرة الممتلكات والإكراه البدني .
- يخبر الرئيس المتهم بأن لديه مدة ثمانية أيام للطعن بالنقد في الحكم من يوم النطق به المادة 313 ق.إ.ج.
س 12 - القرار الصادر عن الدعوى المدينة :
بعد أن تفصل المحكمة في الدعوى العمومية تفصل دون إشتراك المحلفين الذين ينسحبون بعد النطق بالدعوى العمومية وذلك سفي طلبات التعويض المدني المقدمة سواء من المدعي المدني ضد المتهم أو من المتهم المحكوم ببراءته ضد المدعي المدني وتسمع أقوال النيابة وأطراف الدعوى المادة 316 ق.إ.ج.تنسحب المحكمة إلى قاعة المداولة ثم ييتم النطق بالحكم المدني الذي يجب أن يكون معللا ومسببا ويتم إخبار المتهم أن له حق الطعن في الحكم خلال ثمانية أيام من تاريخ النطق به .وأخيرا ترفع الجلسة .
س 13 - في القرار الصادر عن الدعوى العمومية :
بعد أن ينطبق الرئيس بالحكم ينبه المتهم بأن له مدة ثمانية (08) أيام كاملة منذ النطق بالحكم للطعن فيه بالنقض . ويحكم على المدعي المدني الذي خسر دعواه بمصاريفها إذا كان هو الذي حرك الدعوى العمومية .
غير أن لمحكمة الجنايات تبعا لوقائع الدعوى أن تعفيه من جميع المصاريف أو من جزء منها .
ويجب أن يثبت حكم محكمة الجنايات الذي يفصل في الدعوى العمومية مراعاة الإجراءات الشكلية المقررة قانونا . كما يجب أن يشمل فضلا عن ذلك على ذكر مايلي
1- بيان الجهة القضائية التي أصدرت الحكم .
2- تاريخ النطق بالحكم .
3- أسماء الرئيس والقضاة المساعدين والمساعدين المحلفين و ممثل النيابة العامة .
4- هوية وموطن المتهم أو محل إقامته المعتاد .
5- إسم المدافع عنه .
6- الوقائع موضوع الإتهام .
7- الأسئلة المطروحة والأجوبة التي إعطيت عنها وفقا لأحكام المادة 305 ق.إ.ج. وما يليها .
8- منح أو رفضس الظروف المخففة .
9- العقوبة المحكوم بها ومواد القوانين المطبقة دون حاجة لإدراج النصوص نفسها .
10- إيقاف التنفيذ إن كان قد قضى به .
11- علنية الجلسة أو القرار الذي أمر بسريتها وتلاوة الرئيس للحكم علنيا .
12- المصاريف .
ويوقع الرئيس والكاتب على أصل الحكم في أجل أقصاه خمسة عشرة يوما من تاريخ صدوره ، وإذا حصل مانع للرئيس تعين على أقدم القضاة الذي حضر الجلسة أن يوقعه خلال هذه المدة وإذا حصل هذا المانع للكاتب فيكفي في هذه الحال أن يمضيه الرئيس مع الإشارة إلى ذلك (المادة 314 من الأمر 95-10 المعدل والمتمم لقانون الإجراءات الجزائية) .
ويحرر الكاتب محضرا بإثبات الإجراءات المقررة يوقع عليه الرئيس ويضمن القرارات الصادرة في المسائل العارضة التي كانت محل نزاع وفي الدفوع .
س 14 - في التحلف أمام محكمة الجنايات :
إذا لم يحضر متهم رغم إعلامه قانونا ودون سبب مشروع وجه إليه بواسطة القوة العمومية إنذارا بالحضور ، فإذا رفض جاز للرئيس أن يأمر إما بإحضاره جبرا عنه بواسطة القوة العمومية أو بإتخاذ إجراءات المرافعات بصرف النظر عن تخلفه وفي الحالة الأخيرة تعتبر جميع الأحكام المنطوق بها في غيبته حضورية ويبلغ بها مع الحكم الصادر في الموضوع .المادة 294 ق.إ.ج.
أما إذا كان المتهم في حالة فرار ولم يجد أمر القبض الصادر عن غرفة الإتهام في العثور عنه فإن محاكمة المتهم تكون غيابية على أن الحكم الصادر ضده في هذه الحالة يسقط لمجرد القبض عليه ما لم يكن قد قضى بالبراءة
س 15 - في تشكيل ملفات الطعن :
يقوم الكاتب بإنشاء الملف وإرساله إلى النائب العام الذي يبعثه بدوره إلى النيابة العامة لدى المحكمة العليا مع حافظة بيان الأوراق في ظرف 20 يوما من تاريخ التقرير بالطعن .
س 16 - في المعارضة :
إن الأحكام الغيابية الصادرة من المحاكم الجنائية في جناية ذات طبيعة خاصة لا تخضع لقواعد المعارضة التي عرفناها ، وإنما تخضع لنظام خاص بها يقضي بسقوط الحكم بالإدانة بمجرد القبض على المتهم أو حضوره أيا كان نوع العقوبة المقضي بها ، وعدم سقوطه إذا كان بالبراءة (المادة 326 ق.إ.ج.) .
س 17 - في الطعن :
إن الأحكام الصادرة عن محكمة الجنايات تكون قابلة للطعن فيها بالطرق غير العادية وهي :
- النقض لصالح الأطراف .
- النقض لصالح القانون .
- إلتماس إعادة النظر .
المواد 313 و495 و531 ق.إ.ج.
س 18 - في إقامة الأدلة :
يتبع في إقامة الأدلة القواعد المقررة في المواد 212 إلى 238 ق.إ.ج. وهي القواعد العامة المطبقة أيضا أمام محكمة الجنايات كما يطبق أمامها القواعد الخاصة المنصوص عليها في المواد 297 إلى 304 ق.إ.ج.
الغــرفــة الجــزائيـــة
في الإسـتـئـنـاف :
* - في الأحكام التي يجوز إستئنافها :
أ- الأحكام الصادر في مواد الجنح المادة 416 ق.إ.ج. وهذا دون قيد أو شرط مهما كانت العقوبة المحكوم بها أو الغرامة المالية أو التعويضات المدنية بإستثناء الأحكام التحضيرية أو التمهيدية التي فصلت في مسائل عارضة أو دفوع ، إلا مع الحكم الصادر في موضوع الدعوى المادة 427 ق.إ.ج.
ب - الأحكام الصادرة في مواد المخالفات المادة 416 ق.إ.ج. وهذه تكون قابلة للإستئناف إذا توافرت شروط معينة وهي :
1) إذا قضت هذه الأحكام بعقوبة الحبس .
2) أو بعقوبة غرامة تتجاوز مائة دينار (100 دج) .
3) أو كانت العقوبة المستحقة تتجاوز خمسة أيام .
جـ - يجوز إستئناف الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية في النطاق الذي رسمته المادة 417 فقرة 2 و3 ق.إ.ج.
* من له حق الإستئناف :
نصت المادة 417 ق.إ.ج. على أن يتعلق حق الإستئناف :
1- المتهم .
2- والمسؤول عن الحقوق المدنية .
3- ووكيل الجمهورية .
4- والنائب العام .
5- الإدارات العامة في الأحوال التي تباشر فيها الدعوى العمومية .
6- والمدعي المدني .
وفي حالة الحكم بالتعويض المدني يتعلق حق الإستئناف بالمتهم وبالمسؤول عن الحقوق المدنية ويتعلق هذا الحق بالمدعى المدني فيما يتصل بحقوقه المدنية فقط .
* الأحكام التي لا يجوز إستئنافها :
واضح أن هناك أحكام كثيرة لا يجوز إستئنافها وذلك بمفهوم المخالفة من المادة 416 ق.إ.ج. والمادة
417/3 و2 ق.إ.ج. وهي :
أ- فلا يجوز بادئ ذي بدء إستئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الإستئنافية أو محاكم الجنايات سواء كانت في جنايات أم جنح أم في مخالفات ، لذا فلا يجوز إستئناف الأحكام الصادرة في جرائم الجلسات من المحاكم الإستئنافية أو من محاكم الجنايات .
ب - وليس للمتهم أن يستأنف الحكم في مواد المخالفات إذا حكم عليه بالغرامة أقل من 100 دج أو تساويها وبالمصاريف فحسب .
ج- لا يجوز للنيابة العامة أن تستأنف الحكم في الدعوى المدنية المقامة من المدعى المدني مهما كان مقدار الطلبات.
د- لا يجوز بحسب الأصل لأي خصم من الخصوم إستئناف الأحكام السابقة على الفصل في الموضوع
المادة 427 ق.إ.ج .
* في ميعاد الإستئناف وما يراعى في حسابه :
طبقا للمادة 420 ق.إ.ج. يرفع الإستئناف في مهلة عشرة أيام إعتبارا من يوم النطق بالحكم الحضوري .
غير أن مهلة الإستئناف لا تسري إلا إعتبارا من التبليغ للشخص أو للموطن وإلا فلمقر المجلس الشعبي البلدي أو للنيابة العامة بالحكم إذا كان قد صدر غيابيا أو بتكرار الغياب أو حضوريا في الأحوال المنصوص عليها في المواد 345 و347 فقرة 1 و2 والمادة 350 ق.إ.ج.
أما ميعاد إستئناف النائب العام فهو شهرين إعتبارا من يوم النطق بالحكم المادة 419 ق.إ.ج.
* الإستئناف الفرعي :
إذا إستأنف أحد الخصوم في مدة العشرة أيام المقررة يمتد ميعاد الإستئناف لمن له حق الإستئناف من باقي الخصوم خمسة أيام من تاريخ إنتهاء العشرة أيام المذكورة المادة 418 ق.إ.ج. والحكمة فيها ظاهرة فقد يستأنف أحد الخصوم في نهاية العشرة أيام وبذلك يفاجئ خصمه الذي يكون قد إمتنع عن الإستئناف إزاء سكوت خصمه عنه فمن العدل أن تتاح له فرصة ليستأنف إذا أراد صونا لحقوقه ، أما الإستئناف المرفوع من النائب العام بعد هذا الميعاد في مدة شهرين المقررة له ، فلا يعطي حق رفع الإستئناف الفرعي لأحد من الخصوم .
* مهلة إستئناف رفض الإفراج المؤقت :
مهلة إستئناف رفض طلب الإفراج المؤقت مقدم للمحكمة تختلف عن مهلة إستئناف الأحكام وقد نص عليها المشرع في المادة 188/2 ق.إ.ج. وقد حددها بأربع وعشرين ساعة من تاريخ النطق بالحكم وبذلك تنص على أنه (( إذا فصلت المحكمة في طلب الإفراج المؤقت فإن الإستئناف يتعين رفعه في ظرف اربع وعشرين ساعة من النطق بالحكم .))
* إجراءات الإستئناف :
المادة 420 ق.إ.ج. تنص على أنه :
(( يرفع الإستئناف بتقرير كتابي أو شفوي بقلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه ويعرض على المجلس القضائي .))
وعلى هذا يرفع الإستئناف بتقرير كتابي أو شفوي في كتابة ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم موضوع الإستئناف في ظرف عشرة أيام من تاريخ النطق بالحكم الحضوري أو الحكم الصادر في المعارضة ، أو من تاريخ إنقضاء المهلة المقررة للمعارضة في الحكم الغيابي ، أو من تاريخ إعتبارها كأن لم تكن أو عدم قبولها شكلا .
والتقرير بالإستئناف قد يكون من المحكوم عليه أو من محاميه أو من وكيل خاص مفوض عنه بالتوقيع ، وفي الحالة الأخيرة يرفق التعويض بالمحرر الذي دونه الكاتب ، وإذا كان المستأنف لا يستطيع التوقيع ذكر الكاتب ذلك.
ويجب التوقيع على تقرير الإستئناف من كاتب الجهة التي حكمت ومن المستأنف نفسه أو محاميه أومن وكيل خاص مفوض عنه بالتوقيع المادة 421 ق.إ.ج.
- ويقيد تقرير الإستئناف في سجل بعد ذلك .
- إذا كان المتهم محبوسا جاز له أن يقدم إستئنافه في المواعيد المحددة في المادة 418 ق.إ.ج.لدى كاتب مؤسسة إعادة التربية ، حيث يقيد تقرير الإستئناف في سجل خاص ويسلم للمتهم إيصال عن ذلك ، ويتعين على المشرف رئيس مؤسسة إعادة التربية أن يرسل نسخة من هذا التقرير خلال 24 ساعة إلى قلم كتاب الجهة التي أصدرت الحكم المطعون فيه وإلا عوقب إداريا المادة 422 ق.إ.ج.
- و يجوز إيداع عريضة تتضمن أوجه الإستئناف في قلم كتاب المحكمة في المواعيد المنصوص عليها لتقرير الإستئناف وترسل العريضة وكذلك أوراق الدعوى بمعرفة وكيل الجمهورية إلى المجلس القضائي في أجل شهرين على الأكثر .
- وإذا كان المتهم مقبوضا عليه أحيل كذلك في أقصر مهلة وبأمر من وكيل الجمهورية إلى مؤسسة إعادة التربية بمقر المجلس القضائي المادة 423 ق.إ.ج. وهذه المهلة من النظام العام لا يجوز تجاوزها أو عدم مراعاتها .
* آثار الإستئناف :
يترتب على الإستئناف أثران هامان هما :
I - وقف تنفيذ الحكم المستأنف :
القاعدة العامة هي أن إستئناف الحكم يوقف تنفيذه ، إذ قد تترتب على التنفيذ أضرار يتعذر إصلاحها ، وذلك فيما عدا حالات قليلة مستثناة ، وذلك طبقا للمادة 425 ق.إ.ج.التي تنص على أنه :
(( يوقف تنفيذ الحكم أثناء مهلة الإستئناف وأثناء دعوى الإستئناف مع مراعاة أحكام المواد 357/2 و3 ،365 و 419 و 427 )).
وسنتناول تطبيق القاعدة وإستثناءاتها على العقوبات الأصلية ، ثم التبعية ، ثم على الحكم بالتعويضات المدنية .
أولا - بالنسبة للعقوبات الأصلية :
تنظم تنفيذ العقوبات الأصلية الصادر بها الحكم الإبتدائي عند الإستئناف أو عند سريان مواعيده القواعد الآتية :
1) يفرج في الحال عن المتهم المحبوس إحتياطيا إذا كان الحكم صادرا بالبراءة بالرغم من الإستئناف أو إذا كان المتهم قد قضى في الحبس الإحتياطي مدة العقوبة المحكوم بها المادة 365/2 ق.إ.ج. أو كان محكوم عليه بالحبس مع وقف التنفيذ ، أو محكوم عليه بالغرامة أو بإعفائه من العقوبة وذلك رغم الإستئناف المادة 365/1 ق.إ.ج.
2) الأحكام الصادرة بالغرامة والمصاريف تكون واجبة التنفيذ فورا ولو مع حصول إستئنافها .
3) وتكون واجبة التنفيذ فورا ، ولو مع حصول إستئنافها أيضا ، الأحكام الصادرة بالحبس أما المتهم الذي لم يكن في الحبس أثناء المحاكمة أو كان تحت الإفراج المؤقت ولم تأمر المحكمة بإيقافه وإدخاله الحبس ، فإنه يبقى حرا إذا رفع إستئنافا ضد الحكم الصادر ضده بالحبس المنفذ وذلك أثناء مهل الإستئناف وأثناء دعوى الإستئناف المادة 425 ق.إ.ج.
ثانيا - بالنسبة للعقوبة التبعية :
تنفذ أيضا العقوبات المقيدة للحرية المحكوم بها مع عقوبة الحبس إذا نفذت عقوبة الحبس طبقا للمادة السابقة 425 ق.إ.ج. ، وهذه العقوبات كالوضع تحت المراقبة ، الحرمان من تعاطي بعض المهن والصناعات وسحب الرخص، وما إلى ذلك من العقوبات التي تقيد حرية المحكوم عليه من ناحية ما ، وهي تنفذ متى كان تنفيذ عقوبة الحبس المحكوم بها واجبا .
ثالثا - بالنسبة للحكم بالتعويضات :
للمحكمة عند الحكم بالتعويضات للمدعى بالحقوق المدنية أن تأمر بالتنفيذ المؤقت لكل أو جزء من التعويضات المدنية المقدرة المادة 357/2.ق. إ.ج. كما لها السلطة ، إن لم يكن ممكنا إصدار حكم في طلب التعويض المدني بحالته ، أن تقرر للمدعى المدني مبلغا إحتياطيا قابلا للتنفيذ به رغم المعارضة أو الإستئناف .المادة 357/3 . وإذا ألغي الحكم في المعارضة أو تعدل ، ثم أصبح نهائيا في الإستئناف أو بفوات مواعيده ، وكان قد نفذ ، وجب رد ما دفع بطبيعة الحال .
Ii - طرح النزاع على المحكمة الإستثنافية والحكم فيه من جديد :
الأصل أن الإستئناف ينقل الدعوى إلى المحكمة الإستئنافية بالحالة التي كانت عليها أمام المحكمة الإبتدائية ، والمحكمة الإستئنافية وإن كانت درجة ثانية للموضوع والقانون معا إلا أنها تتقيد في نظر الدعوى وفي حكمها فيها بقيود ثلاث وهي :
أولا - بصفة الخصم المستأنف .
ثانيا - بالوقائع التي طرحت على المحكمة الإبتدائية .
ثالثا - بالجزء المستأنف من الحكم .
أولا : التقيد بصفة الخصم المستأنف :
الإستئئناف نسبي الأثر ، فلا يصح أن يلغي الحكم الإبتدائي أو أن يعدل إلا بالنسبة للخصوم فيه الطاعنين بالإستئناف دون من لم يطعن منهم ، فلا يمتد أثره إليهم حتى في حالة وحدة الواقعة ، أو حتى إذا كانت أسباب إلغاء الحكم أو تعديله تتصل بغير الخصم المستأنف .
ومن ثم إذا قرر بالإستئناف جميع الخصوم ترتب على ذلك طرح موضوع الدعوى برمته من جديد على المحكمة الإستئنافية أما إذا قرر بالإستئناف خصم دون آخر في نفس الدعوى جنائية كانت أم مدنية ، تقيد نظامها بصفة الخصم المستأنف سواء بالنسبة للدعوى التي يطرحها الإستئناف ، أم بالنسبة للسلطة التي تملكها المحكمة فيها ، وذلك على النحو الآتي :
1 - إستئناف النيابة :
ينصرف إستئناف النيابة إلى الدعوى الجزائية دون المدنية .
- وإستئناف النيابة وحدها للدعوى الجنائية لا يقيد المحكمة بشيء في شأن الحكم الذي تملك أن تصدره ، فلها أن تؤيد الحكم الإبتدائي أو تلغيه أو أن تعدله سواء ضد المتهم أو لمصلحته ، المادة 433 ق.إ.ج. تنص على أنه
(( يجوز للمجلس بناء على إستئناف النيابة العامة أن يقضي بتأكيد الحكم أو إلغائه كليا أو جزئيا لصالح المتهم أو لغير صالحه .)) لأنها تمثل المجتمع ، ومن مصلحته أن يجيء الحكم صحيحا في تقديره للوقائع وفي تطبيقه للقانون سواء أقرر المتهم من جانبه الإستئناف أو رضي بالحكم المستأنف .
ولذلك إذا حكم بأنه إذا قضى بقبول إستئناف النيابة بالنسبة للمتهمين ، وإستئناف أحد المتهمين وإلغاء الحكم بالنسبة له ، فلا يجوز بعد ذلك الحكم بعدم قبول إستئناف متهم آخر وعدم التعرض للموضوع بالنسبة له ، وذلك لأن قبول إستئناف النيابة بالنسبة له كان أمرا كافيا لإمكان التعرض للموضوع بالنسبة له هو أيضا .
ولكن حق النيابة وحق المتهم في الإستئناف حقان مستقلان مع ذلك ، فإستفاذة المتهم المحتملة من إستئناف النيابة لا تسمح له بأن يطعن بالنقض في حكم بعدم جواز الإستئناف المرفوع منها .
وإستئناف النيابة قد يفيد المتهم ، ولكن لا يمكن أن يفيد المدعى بالحق المدني لأن أثره مقصور على الدعوى الجزائية دون المدنية .
2 - إستئناف المتهم :
ينصرف إستئناف المتهم إلى الدعوى الجنائية وإلى الدعوى المدنية أو إليهما معا طبقا لما ورد بتقرير الإستئناف .وإذا كان الإستئناف مرفوعا من المتهم وحده فلا يجوز أن يسوء مركزه بسببه ، فليس للمحكمة الإستئنافية إلا أن تعدل الحكم لمصلحة رافعه أو أن تؤيد منطوقه ، مهما تضمن من خطا في تقدير الوقائع أو تطبيق القانون ، فلا يجوز لها في الدعوى الجنائية أن تشدد العقوبة الأصلية ، أو أن تضيف عقوبة تكميلية ، أو أن تلغي إيقاف التنفيذ ولا يجوز لها أن تقضي بعدم الإختصاص ، لأن الواقعة في حقيقة وصفها جناية ، بعد أن حكمت فيها المحكمة الإبتدائية بوصفها جنحة مادامت النيابة لم تستأنف مثل هذا الحكم لتصحيح الخطأ الذي وقعت فيه المحكمة الإبتدائية .
وقد حكمت محكمة النقض الفرنسية بأنه ليس للمحكمة الإستئنافية مع إنقاصها مدة الحبس أن تضيف إليه غرامة أو أن تزيد مقدار الغرامة التي حكم بها إبتدائيا ، كما حكمت بأنه يجوز لها إذا ألغت الحبس أن تزيد مقدار االغرامة ، وأن تبدل الحبس مهما قلت مدته بالغرامة مهما بلغ مقدارها ، لأن العبرة بدرجة العقوبة في ترتيب العقوبات .
وللمحكمة الإستئنافية أن تضيف مادة العود إلى المواد التي عاقبت المتهم بها محكمة الدرجة الأولى مادامت لم تشدد العقوبة المحكوم بها عليه ، ولم يترتب على ذلك أي أثر ، أي أن العبرة في عدم الإساءة إلى مركز المستأنف تكون بمنطوق الحكم لا بما ورد في أسبابه .
وللمحكمة الإستئنافية أن تستند في تأييد إدانة المتهم إلى أسباب جديدة وأدلة أخرى غير تلك التي أخذها الحكم الإبتدائي دون أن يعد ذلك تسويئا لمركزه .لذا قضى بأنه يجوز للمحكمة الإستئنافية أن تعول في إدانة المتهم على ما أسفر عنه التفتيش الذي رأت صحته بعد أن كانت محكمة الدرجة الأولى قد قضت ببطلانه .
وقد يحكم على المتهم غيابيا ثم يعارض في الحكم ، ويقضي في المعارضة بتعديل الحكم الغيابي وتخفيف العقوبة ، فطبقا للقواعد العامة يسقط الحكم الغيابي وتمحى آثاره ويكون قائما الحكم الصادر في المعارضة بالتعديل وحده ، إلا أن قضاء النقض قد إستقر على أنه إذا كانت النيابة لم تستأنف الحكم الغيابي ، ثم إستأنفت الحكم الصادر في المعارضة بالتخفيف ، فليس للمحكمة الإستئنافية أن تسيء إلى مركز المتهم بأن تحكم عليه بما يتجاوز حد العقوبة المحكوم بها غيابيا حتى إذا كان النص المنطبق على الواقعة يسمح بأكثر منها ، تطبيقا لقاعدة أن المرء لا يصح أن يضار بطعنه لأنه كان في مقدور المتهم أن يقبل الحكم الصادر في قضيته ولا يعارض فيه .
ولذلك لا يجوز أيضا في إستئناف المتهم بمفرده زيادة مبلغ التعويض المدني المحكوم به عليه من المحكمة الإبتدائية ، وهذه قاعدة عامة على إستئناف الحكم المدني .
3 - إستئناف المدعي المدني :
ينصرف إستئناف المدعى المدني إلى الدعوى المدنية فحسب دون الجزائية ولا يمكن أن يضار بإستئنافه إذا إستأنف وحده الحكم فيها فلا يجوز للمحكمة الإستئنافية أن تلغي الحكم الصادر له بالتعويض ، ولو رأت عدم صحة إسنادها إليه ، كما لا يجوز لها أن تخفض من مقداره بل أن كل ما تملكه عندئذ هو أن تؤيد الحكم بالتعويض أو أن تزيد مقداره ، وفي هذه الحالة الأخيرة يجب أن يصدر الحكم من المحكمة الإستئنافية بإجماع آراء قضاتها ، أسوة بالحكم الصادر منها بتشديد العقوبة المحكوم بها إبتدائيا.
وقد يترتب على إستئناف المدعى المدني وحده للحكم الصادر في دعواه المدنية ، تعارض بين الحكم الإستئنافي ،عندما يقضي بإلغاء الحكم الإبتدائي وبالتعويض المطلوب تأسيسا على ثبوت الواقعة ، وبين الحكم الإبتدائي في الدعوى الجنائية عندما يقضي بالبراءة لعدم ثبوت نفس الواقعة أو عدم صحتها ولم تستأنفه فصار نهائيا وهذا التعارض لا حيلة لدفعه ، وليس من خصائصه أن يقيد المحكمة الإستئنافية بشيء .
فالحكم الجنائي الإبتدائي لا يكون ملزما للمحكمة الإستئنافية وهي تفصل في الإستئناف المرفوع عن الدعوى المدنية وحدها ، (( لأن الدعويين وإن كانتا ناشئتين عن سبب واحد إلا أن الموضوع يختلف في كل منهما عنه في الأخرى ، مما لا يمكن معه التمسك بحجية الحكم الإبتدائي )) .
4 - إستئناف المسؤول عن الحق المدني :
للمسؤول عن الحق المدني إستئناف الحكم الصادر عليه في الدعوى المدنية بالتعويض ، ولا يصح أن يضار بإستئنافه إذا كان هو المستأنف الوحيد ، فليس لمحكمة الإستئناف إلا أن تؤيد الحكم الإبتدائي أو أن تعدله لمصلحته بإلغاء التعويض المحكوم به أو بتخفيض مقداره . وقد ينشأ عن هذا الإلغاء نفس التضارب الذي ذكرناه آنفا بين الحكم الصادر إبتدائيا بالإدانة في الدعوى لثبوت الواقعة ، إذا صار نهائيا لعدم إستئنافه ، وبين الحكم الذي قد يصدر في إستئناف الدعوى المدنية من الؤول عن الحق المدني ، والذي قد يقضي بإلغاء الحكم الإبتدائي بالتعويض لعدم ثبوت نفس الواقعة ، أو لعدم صحة إسنادها إلى المتهم .
ثـانيـا : التقيد بالوقائع التي طرحت على المحكمة الإبتدائية :
تتقيد المحكمة الإستئنافية بالوقائع التي طرحت على المحكمة الإبتدائية ، كما تتقيد هذه الأخيرة ، بحسب الأصل ، بوقائع الدعوى كما وردت في أمر الإحالة أو ورقة التكليف بالحضور .
فليس لها أن تنظر في تهمة جديدة لم تعرض على المحكمة الإبتدائية ولم تقل كلمتها فيها ، ولكن لها أن تتعرض لبحث أدلة جديدة وطرق دفاع أخرى دون أن تتقيد بما سبق عرضه على هذه الأخيرة ، وعليها أن تفصل في الدعوى التي تثار أمامها لأول مرة ، وأوجه الدفاع الموضوعية الهامة ، وطلبات التحقيق الجديدة .
وإذا أثير دفع كعدم الإختصاص لأن الواقعة جناية أمام المحكمة الإبتدائية ، وكان قد سبق الفصل فيه بحكم مستقل وأصبح نهائيا ، فلا تصح إثارته من جديد أمام المحكمة الإستئنافية عند نظر إستئناف الحكم الصادر في الموضوع ، أما إذا لم يكن قد دفع بعدم الإختصاص أمام المحكمة الإبتدائية ، أو إذا لم يكن قد فصل في الإختصاص بقضاء مستقل رغم الدفع بعد الإختصاص فإنه يجوز أن يثار موضوع الإختصاص من جديد أمام المحكمة الإستئنافية .
وللمحكمة الإستئنافية أن تغير الوصف القانوني للجريمة وتطبق عليها مادة أخرى غير تلك التي طبقها الحكم الإبتدائي سواء أكان التغيير لأخف أم لأشد ، وإنما إذا كان التغيير لأشد وكان المتهم هو المستأنف الوحيد ، فإنها تكون مقيدة بعدم تشديد العقوبة كما قضى بها الحكم الإبتدائي ، ولا يكون لها أن تحكم بعدم الإختصاص لأن الواقعة جناية بعد أن إعتبرها الحكم المستأنف جنحة .
ولها أيضا أن تصلح كل خطأ مادي وتتدارك كل سهمو في عبارة الإتهام قد يكون في أمر الإحالة أو في طلب التكليف بالحضور .
ولها كذلك أن تغير في التفصيلات وتبين عناصر التهمة وتحددها . ولكن ليس للمحكمة الإستئنافية سلطة تعديل التهمة بإضافة الظروف المشددة التي قد تثبت من التحقيق أو من المرافعة في الجلسة ، وذلك حتى ولو كان الإستئناف من النيابة لأن التعديل بمعرفتها يترتب عليه حرمان المتهم من إحدى درجتي التقاضي ، بالنسبة لما أضيف من ظروف جديدة .
ومع ذلك يرى جانب قوي من الرأي ، إستثناءا مما تقدم ، أن للمحكمة الإستئنافية أن تعدل التهمة بإضافة أي ظرف مشدد جديد ما دام هذا الظرف لم يظهر إلا بعد الحكم الإبتدائي ، أي لم يكن تحت بصر محكمة الدرجة الأولى ، ومن ذلك أن يظهر العجز أو المرض لمدة تتجاوز الثلاثة أشهر أو العاهة المستديمة أو العود ، لأول مرة أثناء المحاكمة الإستئنافية ويكون لها عندئذ ، إذا كانت النيابة قد إستأنفت ، أن تحكم بتشديد العقوبة ، أو بعدم الإختصاص بحسب الأحوال كما يكون لها ، في إستئناف المدعى المدني للحكم الصادر في الدعوى المدنية ، أن تحكم بزيادة قيمة التعويض إذا زاد مقداره الضرر بعد الحكم الإبتدائي .
أما إذا كان المتهم هو المستأنف الوحيد فلا يمكن الإضرار به مهما طرأ من ظروف جديدة سواء في الدعوى الجنائية أم المدنية .
ثـالثـا : التقيد بالجزء المستأنف من الحكم:
يكون تقرير الإستئناف شاملا في المعتاد لجميع عناصر الحكم المستأنف سواء بالنسبة للدعوى الجنائية أم المدنية إلا أنه يجوز لأي خصم ، بدلا من التقرير بالإستئناف تقريرا عاما ، أن يقصره على عنصر دون آخر ، أو على سبب الواقعة ، أو على الخطأ في تطبيق القانون أو تأويله ، أو أن تستأنف حكم الإدانة لتشديد العقوبة في النطاق الذي سبق أن بيناه أو لعدم ورود صحيفة سوابق المتهم ، أو إفادة شفاء المجني عليه خشية أن تنكشف الواقعة عن جناية بدلا من الجنحة ولها أن تستأنف الحكم بالنسبة لتهمة دون أخرى أو لمتهم دون آخر ... وهكذا
وللمتهم أن يستأنف حكم بالإدانة بعدم ثبوت الواقعة ، أو لخطأ في تطبيق القانون أو في تأويله ، أو لتخفيف العقوبة ، أو لوقف التنفيذ ، أو لتقديم تنازل من المجني عليه عن الشكوى أو طلبا ، أو لصدور قانون أصلح له ، وله أن يستأنف الحكم في تهمة دون أخرى ، ولأحد المتهمين أن يستأنف دون باقيهم .
(( وإذا لم تتقيد المحكمة الإستئنافية بالجزء المستأنف دون غيره تعدت حدود إختصاصها وتعتبر أنها فصلت في غير ما طلب منها .))
إلا أنه بالنظر إلى أن إستئناف النيابة قد يستفيذ منه المتهم أو يضار به يجيز للمحكمة أن تؤيد الحكم أو تلغيه أو تعدله ، كان من المتفق عليه أن إستئناف النيابة وحده يعيد طرح الدعوى الجزائية برمتها على المحكمة الإستئنافية ، ويخول لها الإتصال بالموضوع المستأنف حكمه والنظر فيه من كافة جوانبه ، غير مقيدة في ذلك بتقرير الإستئناف ، أو بما تبديه في الجلسة من طلبات ، أو بالأساس الذي تترافع عليه .
* كيفية الحكم في الإستئناف :
تبحث المحكمة الإستئنافية أولا في جواز إستئناف الحكم المستأنف ثم تبحث بعدئد في شكل الإستئناف من ناحية مراعاة الميعاد ، وسلامة الإجراءات وصفة المقرر به ، فإذا كان الحكم مما يجوز إستئنافه وكان الإستئناف مقبولا من حيث الشكل تعرضت لموضوعه ، وإلا قضت بعدم جواز الإستئناف أو بعدم قبوله بحسب الأحوال .
* المرافعة :
يفصل في الإستئناف في الجلسة بناء على تقرير شفوي من أحد المستشارين ويستجوب المتهم .
ولا يسمع شهادة الشهود إلا إذا أمر المجلس بسماعهم ، وتسمع أقوال أطراف الدعوى حسب الترتيب الآتي : المستأنفون فالمستأنف عليهم ، وإذا ما عتدد المستأنفون والمستأنف عليهم فللرئيس تحديد دور كل منهم من إبداء أقواله .
وللمتهم دائما الكلمة الأخيرة المادة 431 ق.إ.ج.
* إقامة الأدلة :
تطبق الأحكام الواردة في القواعد العامة بشأن إقامة الأدلة الواردة في الفصل الأول تحت عنوان في طرق الإثبات من الباب الأول أحكام مشتركة من الكتاب الثاني في جهات الحكم .
* إقفال باب المرافعة والمداولة والنطق بالحكم :
بعد إنتهاء المرافعة في الدعوى يعلن الرئيس عن إقفال باب المرافعة وأن القضية في المداولة ويعين الرئيس تاريخ النطق بالحكم بعد المداولة إن لم يكن من الممكن نطق بالحكم في نفس اليوم وتجري المداولة في قاعة المداولات دون حضور النيابة العامة أو الكاتب وتصدر القرارات بأغلبية الآراء وينطبق بالحكم في جلسة علنية .
* كيفية تسبيب الحكم :
لعل تسبيب الأحكام أهم ضمان وضعه لحسن سير العدالة ، وهو قبل كل شيء حق من حقوق الأطراف المتخاصمة قبل أن يكون إلزاما قانونيا ولذلك نص القانون على وجوب تسبيب الأحكام في المادة 38 ق.إ.م. بالنسبة للمحاكم والمادة 144 ق.إ.م. بالنسبة لقرارات المجالس القضائية والمادة 264 ق.إ.م. بالنسبة لقرارات المحكمة العليا .
ويتمثل دور القاضي بالنسبة لتسبيب الأحكام في إحترام القواعد التالية :
أولا - سرد الوقائع .
ثانيا - إستخلاص الصحيح منها .
ثالثا - إعطاء التكييف القانوني لها .
رابعا - ضرورة الإجابة على جميع طلبات الخصوم .
خامسا - جعل المنطوق متسقا مع الأسباب .
* في تشكيل ملفات إعتماد الخبراء وضباط الشرطة القضائية وتأدية اليمين :
تنص المادة 144/2 ق.إ.ج. على أنه تحدد الأوضاع التي يجري بها قيد الخبراء أو شطب أسمائهم بقرار من وزير العدل ، وقد صدر قرار في 08/06/1966 نص في مادته الثانية على أن كل من يرغب في تسجيله بقائمة خبراء المجلس القضائي الذي يوجد في دائرته مقر إقامته أن يقدم طلبا في ذلك إلى النائب العام لدى ذلك المجلس .ولقدحدد المرسوم التنفيذي رقم 310 /95 المؤرخ في 10/10/95 شروط التسجيل في قائمة الخبراء القضائيين وكيفيتهم ، ونصت المواد 4 ،5 ،6 ،7 ،8 على هذه الشروط . وبعد تقديم الطلب إلى النائب العام يحول هذا الأخير بعد إجرائه تحقيقا إداريا إلى رئيس المجلس الذي ييستدعي الجمعية العامة للقضاة العامليين على مستوى المجالس والمحاكم التابعة له لإعداد قائمة الخبراء القضائيين حسب الإختصاص في أجل شهرين على الأقل قبل نهاية السنة القضائية وترسل هذه القوائم إلى السيد وزير العدل .
قضايا الأحداث الجنائية والجنحية :
توجد بكل مجلس قضائي غرفة أحداث ، ويعهد إلى مستشار أو أكثر من أعضاء المجلس القضائي بمهام المستشارين المندوبين لحماية الأحداث وذلك بقرار وزير العدل المادة 472 ق.إ.ج. ، يخول المستشار المندوب للقيام بحماية الأحداث في حالة الإستئناف كافة السلطات المخصصة لقاضي الأحداث بمقتضى المواد 453 إلى 455 ، ويرأس غرفة الأحداث التي يشكلها مع مستشارين مساعدين بحضور النيابة العامة ومعاونة كاتب الضبط . المادة 473 .
يفصل المجلس في كل قضية على حدة في غير حضور باقي المتهمين ، ولا يسمح بحضور المرافعات إلا شهود القضية والأقارب القربين للحدث ووصيه أو نائبه القانوني وأعضاء النقابة الوطنية للمحامين وممثلي الجمعيات
أو الرابطات أو المصالح أو الأنظمة المهتمة بشؤون الأحداث والمندوبين المكلفين بالرقابة على الأحداث المراقبين ورجال القضاء ، ويجوز للرئيس أن يأمر في كل وقت بإنسحاب الحدث طيلة المرافعات كلها أو جزء منها أثناء سيرها ويصدر الحكم في جلسة علنية بحضور الحدث المادة 474 ق.إ.ج.
مع العلم أن غرفة الأحداث تفصل في الإستئنافات سواء تعلقت بجناية أم بجنحة .
جهات الحكم الإستثنائية :
* المحكمة العسكرية :
- إختصاص القضاء العسكري :
يقوم إختصاص القضاء العسكري على ثلاثة قيود :
1- القيد الشخصي .
2- القيد النوعي .
3- القيد المكاني أو الإقليمي .
أولا - القيد الشخصي :
فالقضاء العسكري لا يختص بنظر كل الجرائم أيا كان مرتكبها بل يتقيد في ذلك بصفة مرتكبها وهم :
العسكريون القائمون بالخدمة ، المماثلون العسكريين القائمون بالخدمة أو المعدون في الخدمة أو المعدون في حالة نظامية ، الأشخاص غير القائمين بالخدمة والباقون تحت تصرف وزارة الدفاع الوطني ويتقاضون راتبا ، الجنود الشباب والإحتياطيون بما فيهم المماثلون للعسكريين والمدعون للخدمة .
-كذلك يعتبر في حكم العسكريين قبل تجنيدهم الموجودون في مستشفى أو سجن أو تحت حراسة القوة العمومية أو المفرزين إداريا إلى إحدى الوحدات .
- الأشخاص المطرودون من الجيش والمعتبرون تابعين لإحدى الأوضاع الخاصة بالعسكريين .
- الأشخاص المعتبرون موجودون ضمن جدول ملاحي سفينة بحرية أو طائرة عسكرية
- الأشخاص الموجودون في جدول الخدمة والقائمون بها .
- أسرى الحرب .
(المواد 26- 27- 28 من قانون القضاء العسكري أي هم الأشخاص الذين تتوافر فيهم صفة العسكري أو شبه العسكري .
والعبرة في تحديد الإختصاص الشخصي هو وقت إرتكاب الجريمة وليس وقت المتابعة القضائية .
ثانيا - القيد النوعي :
إن قانون القضاء العسكري في المادة 25 منه قسم الجرائم الخاصة له إلى ثلاثة أنواع
1- الجرائم العسكرية البحتة :
تناولتها المادة 25/1 من ق.ق.ع. وهي مخالفات النظام العسكري أو الواجبات العسكرية كالعصيان ، الضرر التمرد العسكري ، رفض الطاعة ، الفرار إلى العدو أو أمام العدو ، التشويه المتعمد ، الإستسلام ...إلخ
2- الجرائم العادية :
فهي بحكم طبيعتها من إختصاص القانون العام إلا أن ارتباطها بظروف معينة يجعلها من اختصاص المحاكم العسكرية وهو ما نصت عليه المادة 25/2 ق.ق.ع. ، الفاعلون الأصليون للجريمة والفاعلون المشتركون الآخرون والشركاء في أية جريمة كانت مرتكبة في الخدمة أو ضمن مؤسسة عسكرية أو لدى المضيف .
أ) الجرائم المرتكبة في الخدمة :
وهي الجرائم المقترفة سواء كانت جناية أو جنحة أو مخالفة من الأشخاص الخاضعين للقضاء العسكري متى وقعت بسبب تأدية أعمال وظائفهم ، كالجندي الذي يقود سيارة عسكرية وتسبب في جريمة قتل أخطاء فالإختصاص يعود للقضاء العسكري .
ب) الجريمة ضمن مؤسسة عسكرية :
إن المادة 29 ق.ق.ع. نصت على أنه يماثل المؤسسة العسكرية جميع المنشآت المحدثة بصفة نهائية أو مؤقتة والمستعملة من طرف الجيش والسفن البحرية والطائرات العسكرية أيا كانت ، ويستثنى من هذه المؤسسات الأحياء السكنية العسكرية بإعتبارها لا تخضع للنظام العسكري ، بحيث أن جميع الجرائم مهما كان نوعها تكون من إختصاص القضاء العسكري متى إرتكبت داخل مؤسسة عسكرية وسواء كان مرتكبها عسكريا أم مدنيا .
ج) الجرائم المرتكبة لدى المضيف :
المضيف المكان المسخر لإيواء عسكريين بموجب تسخيره قانونية من الجهات المختصة .
والتسخيرة ، هي أمر يفرض على الأشخاص من أجل إيواء العسكريين وتخضع جميع الجرائم مهما كانت طبيعتها والمرتكبة لدى المضيف للقضاء العسكري .
3- الجرائم المرتكبة ضد أمن الدولة :
المادة 25/3 ق.ق.ع. إذ تنص على أنه تختص المحاكم العسكرية الدائمة خلافا لأحكام المادة 248 ق.إ.ج. بالفصل في الجرائم المرتكبة ضد أمن الدولة وفقا للنص الوارد في قانون العقوبات عندما تزيد عقوبة الحبس عن مدة 5 سنوات ، أما إذا كانت الجريمة جنحة فلا تختص المحاكم العسكرية إلا إذا كان الفاعل عسكريا أو مماثلا له .
ثالثا - القيد الإقليمي :
طبقا للمادة 30 ق.ق.ع. فإن الإختصاص الإقليمي للمحاكم العسكرية يعطي الإختصاص إلى ثلاثة محاكم:
- المحكمة التي وقع الجرم بدائرة إختصاصها .
- المحكمة التي أوقف المتهم أو المتهمون في دائرة إختصاصها .
- المحكمة التي تخضع لها الوحدة التي يكون المتهم أو المتهمون تابعين لها .
وفي حالة تنازع الإختصاص بين هذه المحاكم الثلاث فيعود الإختصاص إلى المحكمة التي وقع الجرم في دائرة إختصاصها وذلك طبقا للمادة 30/3 ق.ق.ع.
الإستثناءات :
1- الحالة التي يكون فيها المتهم برتبة مساوية لنقيب فأعلى أو عندما يكون ضابطا له صفة ضباط الشرطة القضائية العسكرية وإرتكب الجريمة بصفته المذكورة ، فيعين وزير الدفاع الوطني المحكمة المختصة التي لا يمكن أن تكون محكمة الناحية العسكرية التابع لها المتهم ، و إستثناءا يمكن ذلك .
2- المتهمون من أفراد البواخر المنقولين يحالون للجهة القضائية العسكرية التي ترسو السفينة في دائرة إختصاصها.
3- الحالة المذكورة بموجب المادة 35 من ق.ق.ع. وهي قاعدة مشتركة بالنسبة لجميع المحاكم العسكرية التي تقع إقامة المتقاضي بدائرة إختصاصها ، شرط أن يكون المتهم أجنبيا عن الجيش أو محرر من إلتزاماته العسكرية وذلك إما لإتباع إجراء سابق شرع فيه أو دفع إعتراض مهما كانت المحكمة الناضرة سابقا في القضية .
أما إذا كان المتقاضي مقيما خارج التراب الوطني فإن الإختصاص يعود للمحكمة العسكربة التي يكون الوصول إليها اسهل .
4- عند إعتقال المتقاضي لأي سبب كان في دائرة إختصاص محكمة عسكرية يجوز لهذه المحكمة أن تنظر في جميع الجرائم التابعة لإختصاص القضاء العسكري .
5- في حالة الإحالة من محكمة عسكرية إلى أخرى ، تطبق المادة 209 ق.ق.ع. والتي تحيل إلى المادة 548 وما يليها من ق.إ.ج. في الحالات التالية :
أ- لداعي الأمن العمومي أو الشبهة المشروعة .
ب- لحسن سير القضاء .
ج- بصفة إستثنائية أو بناء على طلب وزير الدفاع الوطني عندما يتعذر إيجاد مساعدين عسكريين من الرتبة المطلوبة لتشكيل محكمة عسكرية .
6- في حالة تنازع الإختصاص بين جهة قضائية عسكرية وأخرى عادية ، أو جهتين قضائيتين عسكريتين فإذا لم يكن التخلي ممكنا تفصل المحكمة العليا في التنازع .
- تنظيم المحكمة العسكرية :
إن المحكمة العسكرية جزء من النظام القضائي الجزائري ولذلك فهي تتوافر على نفس الهيئات القضائية الموجودة في النظام القضائي للقانون العام ، وهي تنعقد في صورتين ، الأولى المحكمة العسكرية المنعقدة بهيئة غرفة الإتهام . أي أن التشكيلة الواحدة المتكونة من الرئيس والقاضيين العسكريين المساعدين يمكن أن تعقد جلسة بإعتبارها هيئة إتهام ويمكن أن تنعقد جلسة أخرى بإعتبارها هيئة حكم ويمارس دور النيابة العامة الوكيل العسكري للجمهورية ، ويمارس أعمال التحقيق قاضي تحقيق عسكري .
تشكيل المحكمة العسكرية :
نصت المادة الخامسة من ق.ق.ع. على أن ( تتشكل المحكمة العسكرية الدائمة من ثلاثة أعضاء ، رئيس وقاضيان مساعدان )) ويتولى رئاسة المحكمة العسكرية قاضي مدني من المجالس القضائية برتبة مستشار على الأقل ويتم تعيين القضاة العسكريين المساعدين بقرار وزاري مشترك عن وزير الدفاع ووزير العدل .
- النيابة العامة بالمحكمة العسكرية :
يمارس مهام النيابة العامة لدى المحكمة العسكرية وكيل جمهورية واحد ويجوز تعيين وكيل جمهورية مساعد ويعين جميع أعضاء النيابة العسكرية بقرارات من وزير الدفاع الوطني .
- التحقيق في الجرائم العسكرية :
يتولى التحقيق في الجرائم العسكرية قاضي تحقيق عسكري ونصت المادة 76/1 ق.ق.ع. على أنه (( يحوز قاضي التحقيق العسكري في السير بالتحقيق نفس إمتيازات قاضي التحقيق الخاص بالقانون العام بإستثناء الأحكام المخالفة ، الواردة في هذا القانون ...)) .
- طرق الطعن في أحكام المحكمة العسكرية :
طرق الطعن في الأحكام العسكرية نوعان :عادية وغير عادية
1) العادية : تتمثل في الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية خلال 5 أيام من يوم تبليغ المحكوم عليه شخصيا إذا كان معتقلا ، وإذا جرى توقيفه في خلال 24 ساعة من التوقيف بموجب تصريح إلى كتابة ضبط السجن . المواد من 199 إلى 203 ق.ق.ع.
2) الطعون الغير العادية : وهي
- الطعن بالنقض لصالح الأطراف المواد 1180 إلى 188 ق.ق.ع.
- الطعن لصالح القانون المادة 189 ق.ق.ع.
- طلبات إعادة النظر . المادة 190 ق.ق.ع.
كيف يباشر الطرف المدني دعواه المدنية في القضايا المفصول فيها أمام القضاء العسكري ؟
يختص القضاء العسكري بالدعوى الجزائية دون الدعوى المدنية المادة 24 من ق.ق.ع. بحيث لا يبث في طلبات التعويض ولا يقبل الإدعاء بالحقوق المدنية أمام المحاكم العسكرية ، خلافا لما هو معمول به أمام القضاء العادي الذي يجوز للضحية فيه أن يتأسس كطرف مدني وتحريك الدعوى العمومية بشكوى مصحوبة بإدعاء مدني طبقا للمادة 72 ق.إ.ج. غير أن المحاكم العسكرية مع ذلك هي مختصة برد الأشياء المحجوز وأدلة الإقتناع لمالكيها أو مصادرتها طبقا للمادة 86 ق.ق.ع. وأما الدعوى المدنية فيباشرها الضحية أمام المحاكم العادية .
* تأثير حالة الحصار وحالة الطوارئ والظروف الإستثنائية على إختصاص المحكمة العسكرية :
لقد نصت المادة 40/2 ق.ق.ع. على أنه في حالتي إعلان الحصار والطوارئ فيمتد إختصاص المحاكم العسكرية إلى جميع أنواع الجرائم المرتكبة من قبل المتقاضين المبينين في المواد 26 - 27- 28 مع مراعاة المادة 25/3 من قانون القضاء العسكري .
فإختصاص المحاكم العسكرية في حالتي الحصار والطوارئ يعرف توسعا إلى جميع الفاعلين أو الشركاء العسكريين أو الشبه العسكريين مهما كانت طبيعة الجريمة المقترفة ، ماعدا الجرائم المتعلقة بأمن الدولة فإن إعلان حالة الحصار والطوارئ لا يؤثران على القواعد التي تخص المتابعة والحكم في الجرائم المرتكبة .
أما في حالة الحرب فإن الإختصاص الشخصي للمحاكم العسكرية يختلف عن حالة السلم فقد نصت المادة 74/6 على أنه يجوز لوكيل الجمهورية العسكري إستحضار مباشرة أمام المحكمة العسكرية أي شخص كان ، ما عدا القصر عن كل جريمة ، ماعدا الجرائم المعاقب عليها بالإعدام خلاف ما نصت عليه المواد 26- 27- 28 ق.ق.ع. ، أما الإختصاص النوعي في زمن الحرب فقد نصت المادة 32 ق.ق.ع. على أنه :
(( تختص المحاكم العسكرية في زمن الحرب ، بالنظر في جميع قضايا الإعتداء على أمن الدولة )) خلافا لما نصت عليه المادة 25 من نفس القانون .
* موقف الإجتهاد القضائي في دور المحكمة حول تدعيم الإختصاص بين القضاء العادي والعسكري :
إن الإجتهاد القضائي كرس في العديد من القرارات مبدأ الفصل بين الإختصاص العائد للقضاء العسكري والقضاء العادي مثل ذلك :
- القرار رقم 23007 بتاريخ 17/04/1984 المجلة القضائية عدد 1 سنة 1989 صفحة 285 .
- القرار رقم 47851 بتاريخ 10/03/1987 المجلة القضائية عدد 3 سنة 1990 صفحة 230 .
* الغـرفــة المدنيــة :
- في صحيفة الطعن بالإستئناف والإجراءات المتعلقة بها وإجراءات إستقبال الصحيفة من كتابة الضبط :
يرفع الإستئناف بعريضة معللة وموقعة من المستأنف أو محاميه المقيد في جدول النقابة الوطنية للمحامين وتودع العريضة في كتابة الضبط للمجلس القضائي ، وتسري عليها القواعد المنصوص عليها في المادتين 12 و15 وتقييد حالا في سجل خاص وفقا لترتيب الإستلام مع بيان أسماء الطرفين ورقم القضية وتاريخ الجلسة ، ويجب أن تكون العريضة مصحوبة بعدد من النسخ بقدر عدد المستأنف عليهم .
- طرق إعـلان صحيفة الطعن بالإستئناف إلى المستأنف عليه .
يجري تبليغ الإستئناف إلى المستأنف عليه طبقاً لأحكام المواد 22 ،24، 26 ق.إ.م. (المادة 111 ق.إ.م.).
أ- المكان الذي يجب ترك فيه التكليف :
إذا تعذر على مباشر التبليغ تسليم الورقة للشخص المطلوب تبلغه ، لأنه لا يعرفه أو لأنه لم يجده في مقامه أو مسكنه جاز له تسليم الورقـة في موطنه أو مسكنه إلى من يصرح بأنه وكيله أو يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب الأصهار ، لأن الإقامة هي التي تضمن وصول التبليغ إلى الشخص المراد تبليغه بما تتيحه من لقاء مستمر معه فلا يجوز تسليم الورقة لمن لم يكن متواجداً في المقام المراد تبليغه أو من لا تتوافر فيه تلك الصفات كقريب غير ساكن ، أو صديق ولو كان ساكناً معه ، أو لجار و على أي الأحوال لا يكلف المباشر بالتحقيق من شخصية أو صفة المستلم ، بل يكفي بما يقرره له الشخص الذي يخاطبه في مقام أو مسكن الشخص المراد تبليغه ، فهذا الشخص مسؤول عن وجود المتسلم في مقامه أو مسكنه ولا يتحمل طالب التبليغ كذبه .
و إذا لم يجد بين الأشخاص الموجودين في المقام المطلوب إبلاغه أو في مسكنه من يصح تسليم الورقة إليه (وكيله، خادمه ، قريبه المقيم معه ) أو إمتنع هو أو من وجده عن تسليم الورقة يرسل التكليف بالحضور عندئذ إلى الخصم ضمن ظرف موصى عليه مع علم الوصول ، أو إلى السلطة الإدارية المختصة (رئيس البلدية) التي ينبغي عليها أن توصله للخصم المذكور المادة 23 فقرة 5 ، و المادة 25 ق.إ.م.
والمقام إما أن يكون مقاما عاما ، وهو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة ، وإما أن يكون مقاما خاصا أي مقام خاص بحرفة أو تجارة ، وذلك بالنسبة لإدارة الأعمال المتعلقة بهذه التجارة أو الحرفة ، فيمكن إرسال الأوراق الخاصة بهذه الأعمال على عنوان محل التجارة أو الحرفة ، لكن هذا العنوان مقام خاص فقط لصاحب التجارة أو الحرفة دون العاملين لديه .
وهناك كذلك المقام المختار ، وهو المقام الذي يتخذه الشخص لتنفيذ عمل قانوني معين . فحيث يوجب القانون على الشخص تعيين مقام مختار له - وهو عادة مكتب محاميه ، فإنه يمكن إرسال الأوراق المتعلقة بالعمل الذي اختير المقام لتنفيذه - إلى هذا المقام
- أما الشخص المعنوي فيجري تبلغه في المركز الرئيسي له أو في الفرع عندما تكون الأوراق متعلقة بمنازعات مع هذا الفرع.
ب - الأشخاص المؤهلين لتسليم تكليف بالحضور :
1 - تسليم الورقة لشخص المطلوب تبلغه أينما وجد بحسب الأصل فإن الأوراق المطلوب تبلغها تسلم إلى الشخص نفسه المراد تبلغه في مقامه أو مسكنه أو محل عمله أو في أي مكان آخر يوجد فيه ، فيمكن تسليم الورقة للمبلغ إليه في أي مكان وجد ، حتى خارج مسكنه أو مقامه طالما أن المباشر كان يعرف الشخص المطلوب تبلغه ، أما إذا كان المباشر لايعرف الشخص المطلوب تبلغه فيمكن تسليمه الورقة في مقامه أو مسكنه ، طالما أنه صرح له أنه هو المقصود بالتبليغ. ويمكن تسليمه الورقة حتى خارج مقامه أو مسكنه ، ولكن في تلك الحالة يجب على المباشر أن يطلع منه على أوراق رسمية تثبت هويته على أن يشير في محضر التبليغ إلى تصريح المبلغ إليه أو إلى طريقة إثبات هويته مع إدراج رقم وثيقة الهوية في المحضر .
2- يمكن دائما تسليم الورقة لغير الشخص نفسه وذلك في مقامه أو مسكنه لأحد أقاربه أو تابعيه أو البوابين أو أي شخص آخر مقيم بالمنزل معه .
في جميع الأحوال يمكن للمباشر تسليم الورقة في مقام الشخص المطلوب تبليغه أو في مسكنه لمن يصرح أنه وكيله أو خادمه أو قريبه الساكن معه أيا كانت درجة القرابة ، ولا يجب على المباشر التثبت من هوية الشخص مستلم الورقة بل يكتفي بتصريحه طالما أنه أقر بأنه وكيله أو خادمه ولو لم يكن مقيم معه ، أو أنه قريب المقيم معه ، والعبرة بوجود أي من هؤلاء في مقام الشخص المراد تبليغه أو مسكنه .
غير أنه لا يجوز تسليم الورقة للصديق ولو كان ساكنا معه ، أو لمن لا تتوافر فيه صفة الوكيل أو التابع (الخادم ) كالجار مثلا ، ولو وجد في مقام المراد تبليغه إذا صرح بأنه جار فحسب . كما لا يجوز تسليم التبليغ لقريب غير ساكن إذ لكي يصح تسليم التبليغ في مقام المراد تبليغه للقريب أن يكون هذا القريب ساكنا معه غير أنه متى صرح أي شخص ولو لم يكن قريب بأنه يقيم مع المراد تبليغه صح تسليم التبليغ إليه (المادة 23 ق.إ.م.) .
ولكن يجب على المباشر ألا يسلم الورقة إلا لشخص يدل ظاهره على أنه أتم التاسعة عشرة من عمره و ألا تكون مصلحة المطلوب تبليغه متعارضة مع مصلحته ، فإذا سلمها لصغير لا يدرك أهمية الورقة أو لشخص مختلف مع الشخص المراد تبليغه وذلك إذا ظهرت تلك الأمور للمباشر أثناء تسليمه الورقة كان الإعلان باطلا .
ويبلغ أفراد الجيش بواسطة قيادة الوحدة ، أي أن يقوم المباشر بتسليم الورقة إلى قيادة الوحدة التي تقوم بدورها بتسليمها إلى الشخص المطلوب تبليغه . و إذا كان المبلغ يجهل صفة المبلغ إليه - كفرد من أفراد الجيش - ولم يكن في مقدوره العلم بها لإخفاء المبلغ إليه هذه الصفة عنه ، كما إذا لم يذكر تلك الصفة في أي ورقة من أوراق الدعوى فإن التبليغ يكون صحيحا للشخص المبلغ إليه أو في مقامه . ويعتبر التبليغ قد حصل هنا منذ لحظة إستلام الشخص للورقة من قيادة الوحدة فالعبرة بالتبليغ الأخير .
أما فيما يتعلق بالمسجونين فإن التبليغ يتم بواسطة مدير السجن ، فترسل الورقة إليه فيبلغها بدوره إلى المسجون ،والعبرة في إستلام المسجون فعلا للورقة فهذا هو تاريخ التبليغ .
وفيما يخص بحارة السفن التجارية والعاملين فيها فإن التبليغ يتم بواسطة الربان ، فتسلم الورقة لربان السفينة الذي يبلغها إلى الشخص المطلوب إبلاغه ، وذلك لعدم جدوى تسليمها في المقام غالبا .
أما فاقدي الأهلية أو نقصيها أو المفقودين فإن التبليغ يتم إلى الممثل الشرعي لهم ، وإذا كان لناقص الأهلية مشرف قضائي (وصي معين ) تبلغ نسخة من الورقة إليه ونسخة أخرى للمشرف القضائي (الوصي) .
- أشخاص خصومة الإستئناف :
أشخاص خصومة الإستئناف هم المستأنف والمستأنف عليه الذين يضمنهم الحكم المستأنف إذ لا يجوز لغير من تضمنهم الحكم المستأنف أو الذين لم يكونوا ممثلين في الخصومة أمام محكمة أو لدرجة أن يطعنوا بالإستئناف
في هذا الحكم أي يجب أن يرفع الإستئناف من ذي صفة على ذي صفة .ولقد نصت المادة 459 ق.إ.م. على أنه لا يجوز لأحد أن يرفع دعوى أمام القضاء ما لم يكن حائزا لصفة وأهلية التقاضي وله مصلحة في ذلك .
- إجراءات سير خصومة الإستئناف ، حضور الخصوم و غيابهم.
بعد تسجيل القضية يقوم المستشار المقرر بتحرير تقريراً يتلوه في الجلسة مع سرد إشكالات الإجراءات وتحليل الوقائع وأوجه دفاع الأطراف ويلخص إذا لزم الأمر طلباتهم الختامية . المادة 140 ق.إ.م.
ويجري التحقيق في الدعوى الإستئنافية على غرار ما يجري في الدعوى الإبتدائية ويحضر الأطراف بأنفسهم أو بواسطة محاميهم أو وكيلهم وإذا لم يحضر المستأنف يقضي المجلس بشطب الدعوى وصيرورة الحكم بذلك نهائي إذا إنقضى أجل الإستئناف . وإذا تغيب المستأنف عليه يصدر الحكم في غيابه
عواض الخصومة في الإستئناف.
قد تطرأ أثناء سير المحاكمة أسباب تؤدي إلى عدم السير فيها وهي الطوارئ المانعة للسير في المحاكمة ،وهي تتمثل أساس في الوقف و الإنقطاع فهي مسائل تعطل سير المحاكمة أو إلى إنقطاعها دون الحكم في موضوعها وهي تتمثل في ترك الخصومة أو سقوط الخصومة بمضي المدة ، وهذه الأسباب في مجموعها سواء المعطلة للمحاكمة أو المنهية لها تسمى مسائل فرعية ، أو عوارض الخصومة.
ولقد نصت المادة 220 ق.إ.م. على أن " يجوز للمدعى عليه أن يطلب إسقاط الخصومة أو للحكم الصادر قبل الفصل في الموضوع إذا تسبب المدعي في عدم الإستمرار فيها أو عدم تنفيذ الحكم الصادر قبل الفصل في الموضوع وذلك طيلة مدة سنتين ". غير أنه متى حكم بسقوط الخصومة اعتبر الحكم المستأنف نهائياً أي حتى ولو لم يكن مبلغاً المـادة 229 ق.إ.م.
وبالنسبـة لترك الخصومة ، فإنها تتم وقفاً للقواعد العامة لترك الخصومة المادة 148 ق.إ.م. مع مراعاة أن الترك في الإستئناف لا يحتاج إلى موافقة المستأنف عليه إلا إذا إقترن بتحفظات أو كان المستأنف عليه قد تقدم قبل ذلك بإستئناف فرعي ، وهذا الترك يفيد حتماُ رضوخ المستأنف للحكم.
- الحكم الصادر في الإستئناف.
للمجلس أن يؤيد حكم أول درجة ويحيل بالتالي إلى أسبابه ، ويلغيه مع بيان أسباب الإلغاء بصورة كافية أو تعديله مع ذكر الأسباب التي اقتضت التعديل ، ويعتبر كل ما لم يتناوله التعديل مؤيداً ، وتبقى أسباب الحكم الإبتدائي قائمة دون حاجة للإحالة إليها .
وحيث يرى المجلس إلغاء حكم أول درجة فإن عليه أن ينظر موضوع الدعوى متى كانت مهيأة للفصل فيها المادة 109 ق.إ.م . وليس عليه أن يعيد الدعوى لمحكمة أول درجة لأنها إستنفدت ولايتها . هذا ما لم تكن المحكمة قد إمتنعت عن نطر الدعوى بسبب إجرائي أو موضوعي أو بعدم القبول ، حيث لا تكون محكمة الدرجة الأولى في تلك الحالات قد فصلت في الموضوع فتقتصر سلطة المجلس في إلغاء حكمها ، وليس لها أن تنظر موضوع الدعوى ولكن هذا المنع ليس من النظام العام وتطبق على الأحكام في الإستأناف المواد من 135 إلى 147 ق.إ.م .
الأثر الناقل للإستأناف
يترتب على الإستأناف إعادة طرح النزاع على المحكمة فيكون لها أن تبحث في المنازعات من جديد غير متقيدة بقضاء محكمة الدرجة الأولى .
وسلطة المجلس تتناول الوقائع كما تتناول تطبيق القانون على الوقائع ، فهو كمحكمة أول درجة ، محكمة قانون ووقائع معاً ، فالإستئناف يؤدي إلى نقل القضية بحالتها إلى محكمة ثاني درجة ، وتصبح سلطتها بالنسبة لها شاملة فيعيد تقدير الوقائع والقانون للفصل فيها من جديد .
- مبدأ عدم إبداء الطلبات الجديدة لأول مرة أمام جهة الإستأناف .
مبدأ ثبات النزاع يقتضي أن عناصر الخصومة المحل والسبب والأشخاص تتحدد مند لحظة إيداع عريضة إفتتاح الدعوى .و أنه لا يجوز التعديل من هذه العناصر إلى غاية صدور حكم نهائي فيها ، وهذا ما يفيد أن الإستئناف لا ينقل إلا ما طرح أمام محكمة أول درجة من طلبات وينتج عن ذلك أن الطلبات الجديدة في الإستأناف تكون غير جائزة .
فتقديم طلب جديد يفوت على الخصم درجة تقاضي ويعتبر الطلب جديداً إذا كان يختلف عن الطلب أمام محكمة أول درجة في أي عنصر من عناصره ، أي في الموضوع أو السبب أو الخصوم ، أو كان يجاوزه في مقداره فإذا طالب الخصم أمام محكمة أول درجة بملكية عقار ثم جاء في الإستئناف وطالب فقط بحق إرتفاق عليه فإن طلبه هذا يعد طلباً جديداً لإختلاف الموضوع ،وإذا طالب بالملكية أماتم محكمة أول درجة على أساس عقد البيع ثم طلب بالملكية أمام الإستئناف على أساس التقادم أو الميراث فإن ذلك يعد طلباً جديداً لإختلاف السبب ، وإذا رفع الشخص دعوى على آخر أمام أول درجة ثم جاء أمام ثاني درجة ووجه طلبات إلى شخص آخر فإن الطلب يكون جديداً لإختلاف الخصوم .وهو ما نصت عليه المادة 107 ق.إ.م .
-الإستثناء ات الواردة على هذا المبدأ .
لقد جاء المشرع الجزائري باستثناءات عديدة على مبدأ عدم إبداء الطلبات الجديدة لأول مرة أمام جهة الإستئناف ، فأجاز قبول الطلبات الخاصة بالمقاصة أو التي تكون بمثابت دفاع في الدعوى الأصلية وكذلك الطلب المشتق مباشرة من الطلب الأصلي في الدعوى ، وكذلك الطلبات التي تهدف إلى الغاية نفسها ولو كانت مؤسسة على أسباب أو أسانيد مختلفة عنه (أي الطلبات الجديدة بسببها)
وتفصيل ذلك كما يلي :
1) طلبات المقاصة : فيقصد بها طلبات المقاصة القضائية فطلب إجراء المقاصة القانونية يشكل سبب دفاع وليس طلباً جديداً يبرر قبول طلبات المقاصة القضائية أن المقاصة تعتبر من قبيل الطلبات المقابلة المستقر على قبولها وقبولها يؤدي إلى حسم النزاع .
2)التي تكون بما ثبت دفاع في الدعوى الأصلية : فأسباب الدفاع التي يلتجئ إليها أحد الخصوم إلى طلب خصمه لأول مرة أمام المجلس تكون مقبولة ولو كانت تتضمن طلباً جديداَ غير مجرد رد الدعوى متى كان هذا الطلب هو الوسيلة لرد الدعوى ، مثال ذلك ، إذا كان الطلب الأصلي يستند على عقد معين فيمكن للمدعى عليه أن يطلب أمام محكمة الإستأناف لأول مرة إلغاء هذا العقد لأن طلب الإلغاء وإن كان يشكل طلباً متميزاً عن مجرد رد الدعوى ، إلا أنه يستعمل هنا كسبب دفاع لرد طلبات الخصم .
3) الطلب المشتق مباشرة من الطلب الأصلي للدعوى : وهي الطلبات المتفرعة عن الطلب الأصلي أو المشمولة به ضمناً ، فتقبل في الإستأناف أيضاً لأنها تكون مشمولة بالطلب الأصلي الذي يحتويها ضمناً ، فإذا لم تحكم بها محكمة الدرجة الأولى جاز التقدم بها لأول مرة أمام محكمة الإستأناف ، وهذه الطلبات لا تعتبر جديدة تماماً في الحقيقة لأن الطلب الأصلي المقدم أمام محكمة أول درجة يحتويها بصورة أو بأخرى.
4) الطلب الذي يهدف إلى الغاية نفسها ولوكان مؤسساً على أسباب وأسانيد مختلفة : يجوز قبول الطلبات التي تستند إلى أساس قانوني جديد طالما أنها ترمي إلى النتيجة عينها المطلوبة أمام أول درجة ، أي الطلبات الجديدة بسببها ، فمن طلب إبطال العقد بسبب الغلط أو الغبن له أن يطلب الإبطال أمام الإستأناف إستناداً إلى الإكراه أو لعيب شكلي .
5) طلب الفوائد ومتأخر الأجرة وسائر الملحقات التي تستحق منذ صدور الحكم المستأنف وكذا التعويضات المستحقة عن أضرار وقعت مند ذلك الحكم : أخيراً تقبل الطلبات الهادفة إلى الفصل في مسائل ناشئة عن حدوث أو كشف واقعة نشأت أو حدثت أثناء مرحلة المحاكمة الإستأنافية أي بعد صدور الحكم المستأنف ، وبالتالي لا يقبل الطلب الجديد بالاستناد إلى واقعة كانت موجودة ومعروفة في مرحلة المحاكمة الإبتدائية ، ويجب أن توجد علاقة بين هذه الواقعة وبين النزاع المطروح حتى تقبل هذه الطلبات أمام الإستئناف .
- نظرية التصدي والأثر الناقل للإستئناف :
حيث يرى المجلس إلغاء حكم أول درجة تعين عليه أن يتصدى للدعوى متى كانت مهيئة للفصل فيها وليس له أن يعيد الدعوى لمحكمة أول درجة لأنها إستنفذت ولايتها بصددها ، هذا ما لم تكن محكمة أول درجة قد إمتنعت عن نظر الدعوى بسبب إجرائي أو موضوعي أو بعدم القبول ، حيث لاتكون المحكمة كما سبق البيان قد فصلت في الموضوع قتقتصر سلطة المحكمة الثاني درجة على إلغاء حكمها ، وليس لها أن تنظر موضوع الدعوى ، فذلك تصدي ممنوع .وإذا ألغى المجلس حكما غير قطعي مستأنف فإنه يجوز له أن يتصدى للدعوى متى كانت مهيئة للفصل فيها (المادة 109 ق.إ.م. ) أما الأثر الناقل فقد سبقت الإشارة إليه .
- إطلاع النيابة العامة عن القضايا المدنية ( المادة 141 ق.إ.م.) يجب إطلاع النائب العام على القضايا الآتية :
1- القضايا التي تتعلق بالدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية والمصالح والهيبات والوصايا لصالح الخدمات الإجتماعية .
2- القضايا الخاصة بحالة الأشخاص .
3- القضايا التي تتضمن دفوعا بعدم الإختصاص في النزاع يتعلق بصلاحية الجهة القضائية .
4- تنازع الإختصاص بين القضاة ودور القضاة .
5- مخاصمة القضاة .
6- القضايا المتعلقة بعديمي الأهلية .
7- القضايا المتعلقة بالأشخاص المعتبرين غائبين .
8- إجراءات الطعن بالتزوير .
وترسل هذه القضايا إلى النائب العام قبل 10 أيام على الأقل من يوم الجلسة بواسطة كتابة الضبط ويجوز النائب العام الإطلاع على جميع القضايا الأخرى التي يرى أن تدخله فيها ضروري ولا سيما القضايا الماسة بالنظام العام .
ويجوز للمجلس القضائي أن يأمر من تلقاء نفسه بإرسال القضايا المذكورة إلى النائب العام .
- كيفية الحكم في القضية :
تصدر أحكام المجلس القضائي بعد المداولة من ثلاثة أعضاء ، مالم ينص صراحة على خلاف ذلك وتحمل نفس العنوان الذي تصدر به أحكام المحاكم ويذكر فيها :
1- إسم ولقب الأطراف وصفتهم ومهنتهم وموطنهم أو محل إقامتهم والمحامين عنهم
2- إذا تعلق الأمر بالشركة ، عنوان الشركة ونوعها ومقرها .
3- تلاوة التقرير .
4- التأشير الإجمالي على جميع الوثائق المقدمة ، وإن إقتضى الأمر محاضر إجراءات التحقيق التي تكون قد تمت .
5- النصوص القانونية التي طبقت .
6- أسماء الأعضاء الذين إشتركوا في الحكم .
7- إسم ممثل النيابة العامة إذا إقتضى الحال ، كما يجب أن تشتمل الأحكام عند الإقتضاء على ذكر سماع أقوال الأطراف أو محاميهم .
ويوقع على أصل الحكم من الرئيس المقرر وكاتب الضبط وتعتبر الأحكام الصادرة في القضايا التي قدمت فيها عرائض أو مذكرات أو دفوع حضورية ، حتى ولو لم يكن الأطراف أو المحامون عنهم قد أبدوا ملاحظات شفوية في جلسة المرافعات .
كما تعد حضورية الأحكام التي فصلت في موضوع الدعوى بعد رفض دفع فرعي أو دفع لعدم القبول حتى ولو كان الخصم الذي أدى الدفع الفرعي أو دفعاً بعدم القبول قد أمسك عن الدفاع في موضوع الدعوى إحتياطيا بالرغم من سماح الرئيس له ذلك . أما جميع الأحكام الأخرى فتصدر غيابيا المواد 143 و144 ق.إ.م.
- إقامة الأدلة :
تطبقا أمام المجالس القضائية نفس الإجراءات المتخذة من المحاكم في إقامة الأدلة المادة 121 ق.إ.م.
- المرافعة :
عادة ما يكتفي الخصوم بتبادل المذكرات إلا أنه قد يقتضي الحال في بعض القضايا تقديم ملاحظات شفوية في جلسة المرافعات أو الإعتماد على المرافعات الشفوية دون تقديم عرائض أو مذكرات في القضية .
- غلق باب المرافعة :
عند إكتفاء الأطراف عن الرد أو عندما يرى الرئيس أن القضية صارت مهيئة لفصل فيها يغلق باب المرافعة ويحيل المجلس الدعوى للمداولة ويحدد اليوم الذي يصدر فيه الحكم المادة 142 ق .إ.م.
النطق بالحكم :
بعد المداولة قانونا بغير حضور النيابة العامة أو الأطراف أو محاميهم أو كاتب الضبط
يصدر الحكم في جلسة علنية بحضور كافة الأعضاء الذين كانوا في تشكيلة المجلس وبحضور النيابة العامة .

منقــول

بالتوفيق


 
التعديل الأخير:

kamel_amjed

عضو مشارك
إنضم
24 سبتمبر 2013
المشاركات
67
مستوى التفاعل
0
النقاط
6
رد: مختلف الاسئلة و الاجوبة القانونية

شكررررررررررررررررررررررررررررررررررررررا
 

halafleur

عضو متألق
إنضم
18 مارس 2013
المشاركات
730
مستوى التفاعل
35
النقاط
28
رد: مختلف الاسئلة و الاجوبة القانونية



جزاك الله خيرا
kamel_amjed
شكرا لمرورك الكريم
 

العدالة

عضو متألق
إنضم
15 يوليو 2011
المشاركات
931
مستوى التفاعل
25
النقاط
28
الإقامة
حيث يوجد الظلم حتى أقضي عليه بعون الله و توفيقه
رد: مختلف الاسئلة و الاجوبة القانونية

أسئلة مهمة ..و هنيئا لمن حاول حلها بدون النظر للحل إلا بعد الإنتهاء و تقييم مستوى الرصيد ..
.بارك الله فيك و تم إضافة التقييم..
 

halafleur

عضو متألق
إنضم
18 مارس 2013
المشاركات
730
مستوى التفاعل
35
النقاط
28
رد: مختلف الاسئلة و الاجوبة القانونية


بارك الله فيك
العدالة
وجزاك خير الجزاء
شكرا على تقيممك لموضوعي
و اتشرف به
دمت في رعاية الله و حفظه
 

titouch

عضو جديد
إنضم
14 نوفمبر 2013
المشاركات
1
مستوى التفاعل
0
النقاط
1
رد: مختلف الاسئلة و الاجوبة القانونية

ابحث عن شكل ومضمون ورقة الاسئلة في محكمة الجنايات
 

halafleur

عضو متألق
إنضم
18 مارس 2013
المشاركات
730
مستوى التفاعل
35
النقاط
28
رد: مختلف الاسئلة و الاجوبة القانونية

أهلا بك titouch

"انت تبحث عن شكل ومضمون ورقة الاسئلة في محكمة الجنايات ".

ستجد مبتغاك ان شاء الله

من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !




بالتوفيـق
 

ahmed_belkheiri

عضو مشارك
إنضم
29 نوفمبر 2010
المشاركات
76
مستوى التفاعل
4
النقاط
8
رد: مختلف الاسئلة و الاجوبة القانونية

بارك الله فيكم جميعا
 

halafleur

عضو متألق
إنضم
18 مارس 2013
المشاركات
730
مستوى التفاعل
35
النقاط
28
رد: مختلف الاسئلة و الاجوبة القانونية



بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء
ahmed_belkheiri

شكرا لمرورك الكريم

 
أعلى