halafleur

عضو متألق
إنضم
18 مارس 2013
المشاركات
730
مستوى التفاعل
38
النقاط
28
رد: من فضلكم نرجوا المساعده في هذا السؤال

[font=&quot]اختصاصات أعضاء النيابة العامة وفق التشريع الجزائري

[/font]

[font=&quot]حري بنا القول أن أعضاء النيابة العامة يحملون على كاهلهم مهمة مباشرة الدعوى العمومية بحكم تمثيلهم للمجتمع،وهم بذلك يضطلعون إلى العديد من الاختصاصات منها ما هو إداري ومنها ما هو قضائي بالإضافة إلى اختصاصات أخرى،وفي هذا الشأن لابد من الإشارة أن دورهم في مرحلة الاتهام يمارسونه وفق احد النظامين المتمثل احدهما في نظام الشرعية والآخر في نظام الملاءمة مع إبراز موقف المشرع الجزائري من ذلك،الأمر الذي سنتولى دراسته فيما يلي:

[/font]
[font=&quot]اختصاصات أعضاء النيابة العامة

[/font]

[font=&quot]أجملت محكمة النقض المصرية اختصاصات النيابة العامة في الدعوى العمومية فقالت:"النيابة بوصفها نائبة عن المجتمع وممثلة له وهي المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية وهي التي أنيط بها وحدها مباشرتها وذلك بإجراء التحقيق بنفسها أو بمن تندبه لذلك من مأموري الضبط القضائي بان تطلب ندب قاضي للتحقيق أو بتكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة الجزائية المختصة للمحاكمة في ضوء المحضر الذي حرره مأمور الضبط وبمتابعة سيرها حتى يصدر فيها حكم نهائي [/font][font=&quot]¹[/font][font=&quot]،وقد سار المشرع الجزائري على هذا النحو فخول لقضاة النيابة العديد من الاختصاصات منها ما هو إداري ومنها ما هو قضائي بالإضافة إلى اختصاصات أخرى تسهيلا منه لممارسة أعمالهم و مراقبتهم لسير إجراءات الدعوى العمومية بداية من الشكوى إلى غاية صدور حكم والسهر على حســن [/font]
[font=&quot]تنفيذه فيما بعد،هذه الاختصاصات سندرسها في ثلاث مطالب نوردها في الآتي:

[/font]
[font=&quot]المطلب الأول: الاختصاصات الإدارية لقضاة النيابة العامة

[/font]

[font=&quot]النيابة العامة هيئة تمثيلية توجد على مستوى كل محكمة ومجلس قضائي تمارس وظيفتها كسلطة مستقلة عن هيئة الحكم،ويتمتع أعضاؤها بصلاحيات واختصاصات إدارية يمارسونها تحت سلطة وإشراف النائب العام علاوة عما لوزير العدل من سلطة إدارية يمارسها عليهم عن طريق النائب العام وبذلك فان قضاة النيابة العامة في مجموعهم يقعون تحت إدارة وزير العدل ويعتبرون ممثلين له على مستوى دوائرهم القضائية.

[/font]
[font=&quot]أولا [/font][font=&quot]-[/font][font=&quot] الاختصاصات الإدارية للنائب العام:
[/font]
[font=&quot]
باعتبار النائب العام الرئيس الإداري وممثلا لوزير العدل على مستوى المجلس القضائي فهو بهذه الصفة يتمتع بالسلطة الإدارية التي يمارسها على قضاة النيابة العامة ومجموع موظفي المجلس والمحاكم التابعة له وكذا مجموع موظفي وأعوان إدارة السجون وإعادة التربية التابعين للمجلس القضائي،ففي مجال الرقابة فان النائب العام يملك سلطة الرقابة والإشراف على قضاة النيابة سو[/font][font=&quot]ا[/font][font=&quot]ء من حيث كيفية ممارسة أعمالهم أو انضباطهم الشخصي،وكذلك الحال بالنسبة لموظفي المجلس والمحاكم التابعة له من أعوان وكتاب الضبط وموظفي السجون وإعادة التربية الذين يخضعون لسلطته حسب السلم التدرجي،وفي هذا الإطار يمكنه محاسبتهم عن الأخطاء المهنية وتوجيه الملاحظات لهم واللوم عند الاقتضاء،غير انه لا يمكن للنائب العام ممارسة سلطة التأديب التي يرجع فيها الأمر للمجلس الأعلى للقضاء بالنسبة للقضاة واللجان متساوية الأعضاء بالنسبة للموظفين الآخرين عندما تخطر بذلك عن طريق وزير العدل حافظ الأختام بناءا على تقرير من النائب العام.[/font]
[font=&quot] أما بالنسبة لقضاة الحكم فان النائب العام لا يملك أي سلطة عليهم سواء من حيث ممارسة أعمالهم أو عن كيفية مزاولتها،غير انه يمكن له إبداء الرأي والملاحظات بواسطة التقارير الخاصة التي ترفع إلى وزير العدل حول سلوكهم[/font]
[font=&quot] الشخصي وانضباطهم الذي يبقى عملا ميدانيا يتولاه النائب العام في الإطار العام لوظيفته الإدارية وخاصة منها الحالات التي يرتكب فيها القاضي خطأ مهنيا يستوجب التأديب [/font][font=&quot]¹[/font][font=&quot].[/font]
[font=&quot] أما بالنسبة للموظفين العاملين بالمحاكم والمجالس القضائية من كتاب وأعوان إداريين فللنائب العام ممارسة سلطة الرقابة والتوجيه على شخصهم وأعمالهم،إلا انه لا يملك سلطة التأديب التي تبقى من صلاحيات اللجان المتساوية الأعضاء التابعة لوزارة العدل،وذلك في حالة إخطارها بملف التأديب الذي تعده مديرية الموظفين والإدارة العامة بناءا على تقرير من النائب العام،ومع ذلك فيجوز لوزير العدل اتخاذ قرار تدبيري لتوقيف أي قاضي أو موظف يرتكب خطأ جسيما في حالة الاستعجال.[/font]
[font=&quot] أما على مستوى السجون ومؤسسات إعادة التربية فيمارس النائب العام سلطة الرقابة على الإدارة وأعوان سلطة التربية،كما يمارس الرقابة على وضعية المساجين والحالة الجزائية وتنفيذ العقوبات،إلا انه ميدانيا عادة ما يكلف احد مساعديه [/font][font=&quot]( قاضي تطبيق العقوبات )[/font][font=&quot] بهذه المهمة الذي يزوده بتقارير دورية ترفع إليه في إطار الرقابة الميدانية،وفي مجال المراسلات والاتصالات فيعتبر النائب العام همزة الوصل بين وزارة العدل والمجلس القضائي والمحاكم التابعة له،بحيث عادة ما نجد مصلحة بريد الوزارة في أمانة النيابة العامة يتولى تسييرها أمين الضبط تحت إشراف النائب العام مباشرة وهي المصلحة التي ترد من خلالها كل التعليمات والمناشير القادمة من الوزارة والتي يشرف على تنفيذها النائب العام شخصيا سواء كانت تخص القضاة أو الموظفين أو أعوان إدارة السجون،وفي ميدان التسيير والتجهيز فيعمل تحت إشراف النائب العام أمين عام مكلف بتسيير وصيانة الأملاك العقارية والمنقولة الموضوعة تحت إشرافه بالنسبة إلى المجلس والمحاكم التابعة له وكذا تأثيث المكاتب وذلك بحسب الاعتمادات الماليـــــة [/font]
[font=&quot]المخصصة لهذا الجانب،هذا وتربط النائب العام علاقات مع أعوان الدولة والإدارات ويتعامل مع هذه الهيئات حسب مكانته ودوره في المحيط القضائي،كما للنائب العام حق ممارسة الرقابة الميدانية على نشاط الموثقين والمحضرين ومحافظي البيع،ومدى التزامهم بالقانون سواء كان ذلك بنفسه أو عن طريق وكلاء الجمهورية.[/font]
[font=&quot] أما بالنسبة لهيئة الدفاع المتمثلة في فئة المحامين فان النائب العام لا يمارس أية سلطة على هذه الهيئة التي تعمل باستقلالية سواء من حيث التعيين أو ممارسة المهام ،أما بخصوص الخبراء المعتمدين لدى المحاكم والمجالس فهم من حيث المبدأ يمارسون أعمالهم خارج الإطار القضائي،ومن ثم فهم يخضعون لنظام الرقابة من حيث كيفية ممارسة مهامهم أثناء القيام بالخبرة عندما يكلفون من طرف القضاة،حيث تمارس الرقابة عليهم من طرف القضاة المنتدبين لهم الذين يخطرون النائب العام بكل المخالفات والاختلالات التي قد تحصل منهم،وفي جميع الأحوال فان صلاحيات النائب العام وسلطاته في ممارسة الرقابة إنما تنحصر في الجانب المهني،بحيث تقتصر على المخالفات الانضباطية التي تكون محل تقارير خاصة ترفع له دون أن تكون له صلاحية التأديب،التي تبقى من اختصاص المجالس التأديبية الخاصة،لكن في حالة حدوث أخطاء من طرف هؤلاء الأعوان من شانها أن تشكل جريمة معاقبا عليها بمقتضى قانون العقوبات فانه يكون من صلاحيات النائب العام حق تحريك الدعوى العمومية حسب الإجراءات المقررة قانونا مع إخطار وزير العدل عند الاقتضاء [/font][font=&quot]¹[/font][font=&quot]،كما أن لمساعد النائب العام وان كان لا يملك سلطة خاصة أو صلاحيات معينة إلا انه يمارس صلاحيات واختصاصات إدارية حسب التفويض المخول له من النائب العام باعتباره جزء من كيان هذا الأخير وظل وجوده بحيث له أن يمارس سلطة الرقابة والتوجيه على الموظفين من غير القضاة في الإطار العام لوظيفة النيابة العامة فضلا عن الصلاحيات الخاصة التي[/font]
[font=&quot]قد يكلف بها من قبل النائب العام، كما انه حال تعدد المساعدين على مستوى المجلس فللنائب العام توزيع المهام فيما بينهم بما يضمن حسن سير المصالح الإدارية كل حسب رتبته ومكانته في هيكل النيابة العامة.

[/font]
[font=&quot]ثانيا[/font][font=&quot]-[/font][font=&quot] الاختصاصات الإدارية لوكيل الجمهورية:
[/font]
[font=&quot]
في الميدان الإداري فان وكيل الجمهورية باعتباره رئيس للنيابة العامة يمارس السلطة الرئاسية على قضاة النيابة على مستوى المحكمة،حيث يملك سلطة الرقابة والتوجيه على الأشخاص والأعمال ومنه يتلقون الأوامر والتعليمات والنصح والإرشادات،وبالنسبة للموظفين فان وكيل الجمهورية باعتباره الرئيس الإداري وممثلا للنائب العام على مستوى المحكمة فهو يمارس السلطة الإدارية على مجموع الموظفين العاملين بالمحكمة من كتاب الضبط والأعوان ومنه يتلقون الأوامر والتعليمات ويخضعون له في مجال الطاعة والانضباط دون التأديب الذي يبقى نظاما مركزيا يمارسه وزير العدل عن طريق القرارات الإدارية والمجالس التأديبية،وعليه فإذا حدث أن أخل أحد قضاة النيابة العامة بواجباته المهنية والوظيفية كان على وكيل الجمهورية رفع تقرير بذلك إلى النائب العام الذي يتولى إبلاغ وزير العدل الذي يمارس دعوى التأديب عن طريق إخطار المجلس الأعلى للقضاء بصفته مجلسا تأديبيا طبقا للقانون الأساسي للقضاء،وإذا أخل أحد الموظفين بواجباته المهنية كان على وكيل الجمهورية التقرير به إلى النائب العام الذي يتولى رفع الأمر إلى وزير العدل لكي يمارس دعوى التأديب عن طريق مديرية الموظفين أمام المجلس التأديبي المتمثل في اللجنة متساوية الأعضاء.[/font]
[font=&quot] وفي مجال السجون وموظفي مؤسسات إعادة التربية فإن لوكيل الجمهورية دور الرقيب الميداني من خلال الزيارات الدورية التي يجريها بخصوص حسن سير الإدارة ووضعية المساجين والنظام العقابي وتنفيذ العقوبات طبقا لقانون السجون وإعادة التربية مع إعداد تقارير دورية ترفع إلى النائب العام.[/font]
[font=&quot] وفي مجال مراقبة أعوان الدولة فان مهمة وكيل الجمهورية تمتد إلى مراقبة المحضرين بصفتهم ضباطا عموميون يمارسون أعمالا حرة تحت مراقبة وكيل الجمهورية المختص محليا الذي يخطر وزير العدل عن طريق النائب العام بكل المخالفات والتجاوزات المرتكبة من طرف هؤلاء الأعوان، كما يخطر بذلك الغرفة الوطنية باعتبارها هيئة تأديب،وعند الاقتضاء ممارسة الدعوى العمومية في حالة الأخطاء والتجاوزات التي تشكل جرائم بمفهوم قانون العقوبات،وكذلك الحال فيما يخص الموثقين فقد خول المرسوم 89[/font][font=&quot]-[/font][font=&quot]144 المتضمن النظام الانضباطي لمهنة التوثيق لوكيل الجمهورية باعتباره ممثلا للنائب العام حق ممارسة الرقابة الميدانية على الموثقين بخصوص المخالفات الانضباطية والمهنية وكذا التجاوزات بحيث يتولى إخطار النائب العام بذلك،كما يمكنه إبلاغ الغرفة الجهوية بصفتها هيئة تأديب إذا اقتضى الأمر ذلك،وله علاوة على ذلك ممارسة الدعوى العمومية في حالة الخطأ الجزائي،وهوالشئ نفسه الذي يمارسه حيال الخبراء المعتمدين لدى المحاكم بحيث له حق الرقابة على أعمالهم وانضباطهم مع القانون وإخطار النائب العام بأي مخالفات أو اختلالات حتى يمكن لهذا الأخير إشعار وزير العدل بشأنها واتخاذ الإجراءات اللازمة لشطبهم من قائمة الخبراء.

[/font]
[font=&quot]المطلب الثاني: الاختصاصات القضائية لقضاة النيابة العامة

[/font]

[font=&quot] فقضاة النيابة العامة وان كانت جل أعمالهم يغلب عليها الطابع الإداري إلا أنهم يتمتعون ببعض الاختصاصات القضائية يمارسونها في إطار مناقشتهم للدعوى العمومية وهي كالآتي:

[/font]
[font=&quot]أولا[/font][font=&quot]-[/font][font=&quot] الاختصاصات القضائية للنائب العام[/font][font=&quot]:

[/font][font=&quot]للنائب العام اختصاصات قضائية عامة في حدود الدعوى العمومية بمقتضى ذلك يتولى إدارة وممارسة الدعوى العمومية من بدايتها إلى نهايتها،وذلك على مستوى المجلس والمحاكم التابعة له طبقا للمادة 33 من قانون الإجراءات الجزائية،ويسهر على تطبيق قانون العقوبات،وإذا كان قانون الإجراءات قد خول لوكيل الجمهورية بعض الصلاحيات في ممارسة الدعوى العمومية طبقا لأحكام المادتين 35 و36 إنما يباشرها بصفته ممثلا للنائب العام ومساعدا له بدائرة المحكمة التي يعمل بها وتحت إشرافه،وليس بصفته شخصية مستقلة تباشر صلاحيات خاصة،وهنا يبرز دور النائب العام كشخصية أولية مهمة في هيئة النيابة العامة وهو صاحب كل الصلاحيات ومصدر كل السلطات يساعده في ذلك قضاة النيابة الآخرين الذين يباشرون الدعوى تحت سلطته ورقابته وملزمون بتوجيهاته وتعليماته في الميادين الإدارية والقضائية على اختلاف مناصبهم ووظائفهم في هيئة النيابة العامة [/font][font=&quot]¹[/font][font=&quot].[/font]
[font=&quot]ويساعد النائب العام في أداء مهامه على مستوى المجلس نائب عام مساعد أو عدد من المساعدين بحيث يمارسون الدعوى العمومية أمام المجلس بصفتهم قضاة للنيابة العامة وممثلين للنائب العام أمام جهات الحكم , بحيث يبدون أرائهم وطلباتهم بكل حرية حسبما يرونه لازما ومفيدا لصالح الدعوى العمومية .

[/font]
[font=&quot]ثانيا ـ الاختصاصات القضائية لوكيل الجمهورية :

[/font]

[font=&quot]يتمتع وكيل الجمهورية بمكانة مرموقة في جهاز النيابة العامة بحكم وجوده في واجهة الهيكل القضائي , كونه يمارس اختصاصه على مستوى المحكمة التي تعد الخلية الأساسية في التنظيم القضائي و يتمتع فيها بصلاحيات واسعة , ويعتبر وكيل الجمهورية القناة الوحيدة التي تمر عن طريقها كل الإجراءات المتخذة بشأن الدعوى العمومية إلى النائب العام الذي هو الرئيس الأول للنيابة العامة , و قد نصت المادتان 35 , 36 من قانون الإجراءات الجزائية على وظيفة وكيل الجمهورية القضائية حيث خصته بجملة من الاختصاصات يمكن تلخيصها فيمايلي: [/font]
[font=&quot]بحيث يتولى تمثيل النيابة العامة أمام جهات الحكم بنفسه أو بواسطة أحد مساعديه ومباشرة الدعوى العمومية تحت إشرافه ,كما يتلقى الشكاوى و البلاغات التي تعد الوسيلة الطبيعية والمألوفة التي تصل لوكيل الجمهورية عن طريقها المعلـومات[/font]
[font=&quot]المتعلقة بالجرائم المرتكبة بدائرة اختصاصه و على أساسها يتولى تحريك الدعوى العمومية بعد إجراءات البحث و التحري التي يقوم بها بنفسه أو يكلف بذلك أحد ضباط الشرطة القضائية العاملين بدائرة اختصاصه الذين يتولون إجــراء التحقيقات و تحرير محاضر بها ترفع إليه ليقرر بشأنها , هذا ولما كانت الجريمة هي انتهاكا لكيان المجتمع و مساسا بالإطار المادي والمعنوي لحياة الجماعة فقد فرض القانون على كل مواطن عاقل التبليغ عنها في حالة علمه بها وهو مايعرف بقاعدة إلزامية التبليغ، وفي مقابل ذلك قرر عقوبة فيما يخص عدم التبليغ عن جناية بالمادة 181 من قانون العقوبات أما بالنسبة للجنح والمخالفات فقد غض الطرف عنها واعتبرها من قبيل الالتزامات الطبيعية للفرد تجاه المجتمع ومن جهة أخرى فقد اشترط في أن تكون البلاغات والشكاوى صادقة ومعبرة عن إرادة حقيقية ورتب المشرع جزاء لكل من قام بالتبليغ عن جريمة وهمية للإضرار بالغير أو إزعاج السلطات، وهذا ما يعرف بجريمة الوشاية الكاذبة، وإهانة السلطات المنصوص عليهما بالمواد 300 و 145 من قانون العقوبات، هذا بالإضافة إلى قاعدة الإخطار عن طريق الشرطة القضائية إذ المبدأ أن هذه الأخيرة ملزمة بتلقي واستقبال الشكاوى والبلاغات التي يتقدم بها الأشخاص بخصوص الجرائم التي تقع عليهم أو تصل إلى علمهم، ومن جهة أخرى فإن ضباط الشرطة القضائية ملزمون من جهتهم بإخطار وكيل الجمهورية بخصوص الجرائم التي تصل إلى علمهم عن طريق الشكاوى والبلاغات مباشرة كما هو الحال في الجنايات المتلبس بها طبقا للمادة 42 من قانون الإجراءات الجزائية أو عن طريق المحاضر التي يحررونها في إطار الشكاوى و البلاغات التي تحال في الحال إلى وكيل الجمهورية المختص.[/font]
[font=&quot]كما يتمتع وكيل الجمهورية بسلطات الضبط القضائي طبقا لأحكام المادة 12 من قانون الإجراءات الجزائية، وبهذه الصفة فهو مخول للقيام بمهمة البحث والتحري عن الجرائم المقررة في قانون العقوبات وجمع الأدلة بشأنها والبحث عن مرتكبيها ما دام لم يبدأ فيها تحقيق قضائي، وهذا مانصت عليه المادة 36 من قانون الإجراءات الجزائية التي تخول لوكيل الجمهورية سلطة مباشرة البحث والتحري عن الجرائم المتصلة بقانون العقوبات.[/font]
[font=&quot]غير أنه من الناحية العملية فإن وكيل الجمهورية يعتمد عادة طريقة تكليف ضباط الشرطة القضائية العاملين بدائرة اختصاصه للقيام بهذه المهمة ليحتفظ لنفسه بسلطة الرقابة والتوجيه لأعمال التحقيق التي تجرى من قبل ضباط الشرطة القضائية تحت إشرافه وهذا مايعرف بإدارة الشرطة القضائية [/font][font=&quot]¹ [/font][font=&quot]بحيث في هذا المجال خصه قانون الإجراءات الجزائية بمكانة مرموقة نظرا لما يتمتع به من الصلاحيات العامة في مجال الضبط القضائي، وتجدر الإشارة هنا إلى أن سلطات وكيل الجمهورية على الشرطة القضائية ليست سلطة إدارية تمارس على الأشخاص ومسارهم الوظيفي وإنما هي اختصاصات قضائية تنصب على الأعمال التي يقومون بها عند مباشرتهم لإجراءات البحث والتحري أو أثناء تكليفهم بمهام قضائية حيث يخضعون في مباشرتها لإدارته وسلطته من حيث الرقابة و التوجيه أثناء التنفيذ طبقا للمادة 17 قانون الإجراءات الجزائية المعدل بالقانون رقم 01/08 المؤرخ في 26 /06 /2001 , و في سبيل تحقيق ذلك فإن وكيل الجمهورية يشرف على إدارة الشرطة القضائية في مباشرة التحقيقات المتعلقة بالجرائم المشمولة بقانون العقوبات[/font]²
[font=&quot]وفي ذات الإطار لوكيل الجمهورية سلطة مراقبة المحاضر التي يعدها ضباط الشرطة القضائية في شكلها ومضمونها، كما يمكنه توجيه أعمال الضبط بإعطائهم التعليمات اللازمة من أجل حسن سير التحقيقات سواء بخصوص سماع الأشخاص أو القيام بالمعاينات وإجراء التفتيش أثناء سير التحقيق أو في مرحلة لاحقة قبل البدء في تحقيق قضائي، كما لوكيل الجمهورية سلطة مراقبة حالات حجز الأشخاص وتمديد حجزهم وكيفية ممارسته ومراقبة سجلات الحجز المعدة لذلك، وكذا مراقبة الحجرات المخصصة لحجز الأشخاص وذلك من خلال الزيارات الدورية التي يقوم بها في إطار الرقابة المستمرة.[/font]
[font=&quot]فكل ما سبق ذكره من شأنه أن يسهم في حسن سير مباشرة الدعوى العمومية التي هي من الأعمال القضائية المخول للنيابة العامة تحريكها ومباشرتها أمام القضاء، وهما مدلولان لمعنى واحد يقصد به المتابعة القضائية بمعنى أن تحريك الدعوى العمومية هي رفع الدعوى وتوصيلها أمام القضاء بينما يقصد بمباشرتها ممارستها أمام جهات التحقيق أو الحكم عن طريق إبداء الرأي وتقديم الطلبات ورفع الطعون كل ذلك يدخل ضمن الاختصاصات القضائية لوكيل الجمهورية.

[/font]
[font=&quot]المطلب: الثالث: الاختصاصات الأخرى لأعضاء النيابة العامة.

[/font]

[font=&quot]إذا كانت النيابة العامة تمارس وظيفة المتابعة والاتهام كقاعدة عامة باعتبارها صاحبة الاختصاص إلا أن هذا لا يمنع المشرع الجنائي من إعطائها صلاحية مباشرة بعض الاختصاصات الأخرى ينص عليها قانون الإجراءات الجزائية ومنها.

[/font]
[font=&quot]أولا: المساهمة في تشكيل جهات الحكم

[/font]

[font=&quot]من المبادئ الأساسية في التنظيم القضائي الجنائي أن تمثل النيابة في جميع جهات الحكم، بحسب الاختصاص النوعي وبالتالي فإن جهة الحكم تفقد تشكيلها الصحيح إذا تخلف عنه عضو النيابة العامة، بل إن تخلف ممثل النيابة عن إحدى جلساتها يفقد تشكيل المحكمة صحته ويترتب البطلان على ذلك، فتنص المادة 29 قانون الاجراءات الجزائية : [/font]
[font=&quot]<[/font][font=&quot] تباشر النيابة العامة الدعوى العمومية بإسم المجتمع وتطالب بتطبيق القانون، وهي تمثل أمام كل جهة قضائية ويحضر ممثلها المرافعات أمام الجهات القضائية المختصة بالحكم ويتعين أن ينطق بالأحكام في حضوره>[/font]¹ [font=&quot]هذا وإن قصرت جل التشريعات دور تشكيل النيابة العامة في جهات الحكم الفاصلة في المسائل الجنائية إلا أن المشرع الجزائري اعتبرها داخلة ضمن تشكيل جهة الحكم الفاصلة في المسائل المتعلقة بشؤون الأسرة كاستثناء بحكم كونها طرف أصلي في هذا الشأن طبقا للمادة 3 مكرر من قانون الأسرة وكذا إبداء طلباتها الشفوية أمام المجلس.

[/font]
[font=&quot]ثانيا: تنفيذ القرارات القضائية

[/font]

[font=&quot]بحيث تنص المادة 29 من قانون الاجراءات الجزائية على أنه <..... كما تتولى العمل على تنفيذ أحكام القضاء ولها في سبيل مباشرة وظيفتها أن تلجأ للقوة العمومية، كما تستعين بضباط وأعوان الشرطة القضائية >[/font]
[font=&quot]كما أشار[/font][font=&quot]ت[/font][font=&quot] المادة 36 من نفس القانون إلى اختصاص النيابة بملاحقة تنفيذ قرارات التحقيق وجهات الحكم، إذ تعتبر النيابة العامة بحكم وظيفتها كهيئة مشرفة إداريا على المصالح القضائية ملزمة بتنفيذ الأوامر والأحكام القضائية بصفة عامة كيفما كانت طبيعتها ومصدرها، فنجد النيابة العامة مكلفة بتنفيذ الأوامر الصادرة عن جهة التحقيق هذه الأخيرة التي ينبغي أن يؤشر عليها وكيل الجمهورية أو النائب العام وتنفذ بمعرفته طبقا لأحكام المواد 109 و114 و118 من قانون الاجراءات الجزائية ، نفس الشيء فيما يخص أوامر الإفراج والاسترداد و الإحضار بالقوة العمومية فللنيابة العامة حق الإطلاع والإشراف على إجراءات التنفيذ بحكم الوظيفة أو المهام حسب ماهو وارد في المواد 97 و128 و 133 و186 قانون الاجراءات الجزائية ، وكذلك الحال بالنسبة لأحكام القضاء فإن النيابة العامة مكلفة بتبليغ الأحكام الجزائية وتنفيذ العقوبات كيفما كانت بالحبس أو الغرامة، كما هي مكلفة بالسعي في تنفيذ الأوامر والأحكام المدنية وتسخير القوة العمومية عند الاقتضاء لمباشرة التنفيذ,ومن جهة أخرى فإن النيابة العامة باعتبارها هيئة للتنسيق و التنفيذ تتولى ربط العلاقات بين جهات التحقيق وغرفة الاتهام وجهات الحكم، وعن طريقها تتم المراسلات وإرسال المستندات وتبليغ الإخطارات والتكليف بالحضور، ورد الأشياء المحجوزة، ومنح المساعدة القضائية، وفي مجال متابعة الإجراءات التنفيذية فإن النيابة العامة هي المختصة بمباشرة الأعمال المرتبطة بالعمل القضائي التي ينظمها قانون الإجراءات الجزائية بخصوص إعداد ملفات رد الاعتبار والعفو وإبداء الرأي حولها ، ومتابعة صحيفة السوابق القضائية، وفي مجال التنظيم وحماية مصالح المجتمع فإن النيابة العامة تتولى بحكم وظيفتها الاجتماعية والإدارية الإشراف على مراقبة الحالة المدنية في إطار المرسوم رقم 72/37 المتعلق بالحالة المدنية.

[/font]
[font=&quot]و عليه:

[/font]

[font=&quot]اختصاصات النيابة العامة بالنسبة للدعوى العمومية[/font][font=&quot] :

1[/font]
[font=&quot]الاتهام : النيابة العامة هي سلطة الاتهام الأصلية في التشريع[/font][font=&quot]الجزائري فهي تحرك الدعوى العمومية ثم تباشرها وتتابع السير فيها أمام[/font][font=&quot]المحاكم المختلفة نيابة عن المجتمع حتى ولو حركت من جهة أخرى المادة 29[/font][font=&quot] , [/font][font=&quot]وذلك بهدف الكشف عن الحقيقة و إقرار سلطة الدولة في العقاب[/font][font=&quot].
2 [/font][font=&quot]النيابة العامة عنصر في تشكيل المحاكم الجزائية : ونقصد بها المحاكم[/font][font=&quot]المختصة بالفصل في الدعوى العمومية سواء كانت عن جناية أو جنحة أو مخالفة[/font][font=&quot]على اختلاف أنواعها ودرجاتها المادة 29 , وليست مجرد طرف في الدعوى[/font][font=&quot]العمومية ولذلك يبطل الحكم الذي يصدر في جلسة لم يحضرها ممثل النيابة[/font][font=&quot] .
3 [/font][font=&quot]خول المشرع الجزائري النيابة العامة سلطة القيام ببعض الإجراءات التي[/font][font=&quot]يختص بها أصلا قاضي التحقيق دون أن تعتبر حينئذ من أعمال التحقيق[/font][font=&quot]الابتدائي ,كاستجواب المتهم في الجنح التي في حالة تلبس , و الأمر بإحضار[/font][font=&quot]المتهم بجناية في حالة تلبس[/font][font=&quot].

[/font][font=&quot]اما اختصاصات النيابة العامة بخلاف الدعوة العمومية فهي كالتالي[/font][font=&quot] :

[/font]
[font=&quot]1[/font][font=&quot] تتولى النيابة العامة تنفيذ أحكام القضاء ولها في سبيل ممارسة وظيفتها[/font][font=&quot]أن تلجا الى القوة العمومية و الاستعانة بمأموري و أعوان الضبط القضائي[/font][font=&quot] , [/font][font=&quot]المادة 29[/font][font=&quot] .
2 [/font][font=&quot]يتولى وكيل الجمهورية إدارة الضبط القضائي و يشرف النائب العام على[/font][font=&quot]ذلك الضبط المادة 12 . كما لوكيل الجمهورية أن يباشر بنفسه أو يأمر باتخاذ[/font][font=&quot]جميع الإجراءات اللازمة للبحث و التحري عن الجرائم المتعلقة بقانون[/font][font=&quot]العقوبات المادة 36/1 , المادة 56[/font][font=&quot] .[/font]
[font=&quot] 3 [/font][font=&quot]للنيابة العامة حق إبداء الرأي في بعض القضايا كتلك المتعلقة بعديمي[/font][font=&quot]الأهلية و الغائبين ورد القضاة و القضايا الماسة بالنظام العام . [/font]
[font=&quot]وهو ما يجعلها طرفا منظما في هذه القضايا و ليست طرفا[/font][font=&quot]أصليا في الدعوى فهي تتولى بحث القضية و مجرد إبداء الرأي فيها[/font][font=&quot] . [/font]
[font=&quot]
[/font][font=&quot] بالتوفيق[/font]
[font=&quot]
[/font]
 

iknowu

عضو
إنضم
26 يناير 2013
المشاركات
39
مستوى التفاعل
0
النقاط
6
رد: من فضلكم نرجوا المساعده في هذا السؤال

بارك الله فيك و جزاك الله خيرا.شكراااا.
 

youcef66dz

عضو متألق
إنضم
3 أكتوبر 2009
المشاركات
3,788
مستوى التفاعل
114
النقاط
63
رد: من فضلكم نرجوا المساعده في هذا السؤال

شكرا على التجاوب ...
 

halafleur

عضو متألق
إنضم
18 مارس 2013
المشاركات
730
مستوى التفاعل
38
النقاط
28
رد: من فضلكم نرجوا المساعده في هذا السؤال


لا شكر على واجب
بالتوفــيق


 

المواضيع المتشابهة

... [autre code ] ...
أعلى