halafleur

عضو متألق
إنضم
18 مارس 2013
المشاركات
730
مستوى التفاعل
36
النقاط
28
(برنـــارد شو)
"يلوم الناس ظروفهم على ما هم فيه من حال...
ولكني لا أؤمن بالظروف
فالناجحون في هذه الدنيا
أناس بحثوا عن الظروف التي يريدونها
فإذا لم يجدوها وضعوها بأنفسهم."



موضوع المذكرة : اجـــراءات العفـــو و طـــرق تــطبيقها

[FONT=&quot]مقدمـــــة[/FONT]:

[FONT=&quot]تعتبر العقوبة رد فعل من المجتمع ضد المجرم الذي أخل بفعله العدواني بمصالحه واستقرار أمنه وذلك بالقصاص منه وردعه بالقدر الذي يكفي لإقامة العدالة، وتبعا لذلك تنقضي العقوبة بتنفيذها فعلا على المحكوم عليه، وفقا للحكم الجزائي الصادر بشأنها. فالتنفيذ هو الطريق الطبيعي لانقضاء العقوبة غير أن هناك أسباب أخرى تنقضي بموجبها العقوبة وتعد الطريق الغير العادي لإنقضائها منها السقوط بالتقادم، وفاة المحكوم عليه والعفو عن العقوبة. [/FONT]
[FONT=&quot]وإذا كان السببين المذكورين سالفا التقادم ووفاة المحكوم عليه تنقضي بموجبهما العقوبة بدون أي إجراء يتخذ بصدد[/FONT][FONT=&quot]هما فان العفو عن العقوبة لا يتقرر إلا بموجب إجراء قانوني يتخذ من طرف سلطة محددة في الدولة وعادة ما يمنح لرئيس الدولة باعتباره أعلى سلطة في البلاد.[/FONT]
[FONT=&quot]وتعتبر دراسة حق العفو عن العقوبة من أهم الدراسات المستحدثة والتي لا تزال بكرا في الدراسات العربية والغربية نظرا إلى أن أقلام الدارسين وتحاليل الباحثين لم تطلها لا بشيء من التفصيل أو الإيجاز بسبب قصور ونقص القواعد التشريعية و النصوص التنظيمية، إضافة إلى الاختلاف الذي طبع وجهات النظر حول تأصيل أساس ومفهوم العفو عن العقوبة.[/FONT]
[FONT=&quot]والملاحظ أن معظم الدول قد قامت بتكريسه في دساتيرها وقوانينها ولكنها لم تعط له مفهوم محدد وتركت الأمر للفقه ليتولي تعريفه ودراسته.[/FONT]
[FONT=&quot]ففي الفقه الغربي والفرنسي خاصة نجد مفهومه يدور حول فكرة اعتبار العفو عن العقوبة إجراء رأفة وتسامح يخول لرئيس الجمهورية إعفاء بعض المحكوم عليهم جزئيا أو كليا من العقوبة المحكوم بها ضدهم.[/FONT]
[FONT=&quot]كما عرفه[/FONT][FONT=&quot]الفقه[/FONT][FONT=&quot] الفرنسي بأنه (صلاحية رئيس الجمهورية في إلغاء العقوبة المحكوم بها نهائيا على بعض المحكوم عليهم وهدا الإلغاء قد يكون جزئيا أو كليا). [/FONT]
[FONT=&quot] أما في الأنظمة العربية نجدها كغيرها من الأنظمة الأخرى للدول قامت بتبنيه في دساتيرها وقوانينها ومن بين هذه الدول نجد القانون اللبناني الذي نص في مادته 153/1 في تعريف العفو (هو إنهاء التزام بتنفيذ العقوبة إزاء شخص صدر ضده حكما نهائيا وهذا الإنهاء إما يكون كليا أو جزئيا أو استبدال التزام بالتزام آخر موضوعه عقوبة أخرى و ذلك بناء على مرسوم صادر عن رئيس الدولة ) أما في الفقه نجد التعاريف تدور حول اعتبار العفو عن العقوبة هو إسقاطها كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها بأمر ملكي .[/FONT]
[FONT=&quot]كما عرفه السيد صبري بأنه ًعمل يصدر عن السلطة التنفيذية برفع العقوبة عن المحكوم عليه رفعا كليا أو جزئيا وتوقيع عليه عقوبة أخف من العقوبة المحكوم بها كليا أو جزئيا. [/FONT]
[FONT=&quot]هذا في ظل الأنظمة العربية أما في ظل النظام القانوني الجزائري فقد تم تكريس حق العفو في كل الدساتير بعد الاستقلال، فدستور 1963.12.10 نص في مادته 46 على اختصاص رئيس الجمهورية بمنح حق العفو عن العقوبة بعد إشعار المجلس الأعلى للقضاء، وبالرجوع إلى نص المادة 45 منه نجد رئيس الجمهورية يرأس المجلس الأعلى للقضاء.[/FONT]
[FONT=&quot] أما في 1965 وعلى اثر الوضع الذي فرضه التصحيح الثوري في 19جوان 1965 الذي جاء ببيان يحمل تاريخ الواقعة 19 جوان الذي بموجبه أوقف العمل بالدستور فحل المجلس التأسيسي وشكل مجلس الثورة الذي اضطلع بجميع مهام رئيس الجمهورية ومن بينها ممارسة حق العفو عن العقوبة.[/FONT]
[FONT=&quot] وعلى إثر صدور دستور 22نوفمبر1976 نص في مادته 111 فقرة 13 على اختصاص رئيس الجمهورية بممارسة حق العفو عن العقوبة، كما نصت المادة 182 من نفس الدستور على أن المجلس الأعلى للقضاء يبدي رأيا استشاريا قبل ممارسة الرئيس لحق العفو وقد نصت المادة 181 على أن رئيس الجمهورية يترأس المجلس الأعلى للقضاء وفي ذلك تقول المادة التي وردت تحت عنوان صلاحيات رئيس الجمهورية( له حق إصدار العفو وحق إلغاء العقوبات أو تخفيضها وكذلك حق إزالة كل النتائج القانونية أيا كانت طبيعتها والمترتبة عن الأحكام التي تصدرها المحاكم).[/FONT]
[FONT=&quot] وبصدور دستور 1989 نص في مادته 74فقرة 8 و147 على نفس الأحكام كما نصت المادة 105 من القانون الأساسي للقضاء الصادر في 1989.12.12 على أنه يستشار المجلس الأعلى للقضاء فيما يتعلق بالطلبات والاقتراحات الخاصة بالعفو.[/FONT]
[FONT=&quot] و في ظل الدستور الحالي فقد كرست المادة 77 فقرة 7 حق العفو و منحته لرئيس الجمهورية بنفس الصياغة التي وردت في دستور 1989 بقولها " له حق إصدار العفو و حق تخفيض العقوبات أو استبدالها " كما نصت المادة 156 منه على الرأي الاستشاري للمجلس الأعلى للقضاء فيما يخص حق العفو الذي يمارسه رئيس الجمهورية.[/FONT]
[FONT=&quot] و الملاحظ في هذه القراءة الموجزة لتطور العفو عن العقوبة في الدساتير الجزائرية أن جميعها قد تضمنته بنفس الأحكام وذلك بتكريسه دوما من صلاحيات رئيس الجمهورية يمارسه وفقا لسلطته التقديرية بعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء ولهذا سمي بالعفو الرئاسي.[/FONT]
[FONT=&quot] أما في ظل التشريع الجزائري فلم يتضمنه لا قانون العقوبات و لا قانون الإجراءات الجزائية بأية أحكام على خلاف التشريعات العربية، و إنما وردت كلمة العفو كسبب من أسباب انقضاء العقوبة في المواد 582فقرة 2- 589 فقرة 2 - 677 فقرة 4 من قانون الإجراءات الجزائية.كما نصت الم677/4 منه على أن (الإعفاء الكلي أو الجزئي من العقوبة يقوم مقام تنفيذها الكلي أو الجزئي).[/FONT]
[FONT=&quot]كما أشار إليه قانون تنظيم السجون بصورة عرضية وذلك في المواد 16/8 .9 –م17 م134- م155 م 156م 168 ، وأهم ما يمكن الإشارة إليه هو ما تضمنته الم 134 من هذا القانون التي نصت على أنه ( تعد المدة التي تم خفضها من العقوبة بموجب عفو رئاسي كأنها مدة حبس قضاها المحبوس فعلا ) هذه الأخيرة التي أعطت بعض الميزات للعفو.[/FONT]
[FONT=&quot]وقد خصته الدراسات الفقهية ببعض الإشارات المحتشمة نجد بين حناياها العفو هو (إجراء أو تدبير يعفى بموجبه المذنب أو المدان من تطبيق العقوبة التي كان يجب عليه قضاءها في السجن سواء كان هذا العفو عاما أو خاصا).[/FONT]
[FONT=&quot]كما عرفه الدكتور "أحسن بوسقيعة" في كتابه شرح القانون الجزائي العام " العفو عن العقوبة يتضمن معنى صرف النظر عن تنفيذ العقوبةًً. [/FONT]
[FONT=&quot]فلأجل هذه النقائص خصصنا بحثنا لإعطاء نظرة و جيزة عن بعض الجوانب المتعلقة بحق العفو عن العقوبة في ظل الدراسات النظرية والتطبيقات العملية، محاولين معرفة
ما هي خصائص و مميزات العفو وطريقة تطبيقه ؟
وما هي مكانة العفو الرئاسي في السياسة العقابية المنتهجة من الدولة لتنفيذ العقوبة من جهة وإعادة إدماج المحكوم عليهم من جهة أخرى؟

وللإجابة عن جميع تساؤلاتنا ارتأينا معالجة الموضوع وفق الخطة التالية.:[/FONT]


[FONT=&quot]الفصل الأول[/FONT][FONT=&quot]: الطبيعة القانونية للعفو عن العقوبة وتمييزه عن بعض الصور المشابهة له مع تقديره في ظل المنظومة القانونية.[/FONT]
[FONT=&quot]المبحث الأول[/FONT][FONT=&quot]: الطبيعة القانونية [/FONT][FONT=&quot]ل[/FONT][FONT=&quot]لعفو عن العقوبة.[/FONT]
[FONT=&quot]المطلب الأول[/FONT][FONT=&quot]: موقف الفقه من الطبيعة القانونية [/FONT][FONT=&quot]للعفو[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]المطلب الثاني[/FONT][FONT=&quot]: موقف القضاء من الطبيعة القانونية للعفو.[/FONT]
[FONT=&quot]المبحث الثاني[/FONT][FONT=&quot]: تمييز العفو عن[/FONT][FONT=&quot] العقوبة عن[/FONT][FONT=&quot] بعض الصور المشابهة له.[/FONT]
[FONT=&quot]المطلب الأول[/FONT][FONT=&quot]: [/FONT][FONT=&quot]ال[/FONT][FONT=&quot]تمييز [/FONT][FONT=&quot]بين العفو عن العقوبة و[/FONT][FONT=&quot]العفو الشامل.[/FONT]
[FONT=&quot]المطلب الثاني[/FONT][FONT=&quot]: [/FONT][FONT=&quot]ال[/FONT][FONT=&quot]تمييز [/FONT][FONT=&quot]بين[/FONT][FONT=&quot]العفو[/FONT][FONT=&quot] عن[/FONT][FONT=&quot] العقوبة و[/FONT][FONT=&quot] العفو القضائي.[/FONT]
[FONT=&quot]المبحث الثالث[/FONT][FONT=&quot]: تقدير العفو عن العقوبة وسط المنظومة القانونية.[/FONT]
[FONT=&quot]المطلب الأول[/FONT][FONT=&quot]: ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]نتقادات الموجهة للعفو[/FONT][FONT=&quot]عن العقوبة[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]المطلب الثاني[/FONT][FONT=&quot]: مزايا العفو[/FONT][FONT=&quot] عن العقوبة[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]الفصل الثاني :[/FONT][FONT=&quot]إجراءات وطريقة ت[/FONT][FONT=&quot]طبيق [/FONT][FONT=&quot]العفو عن العقوبة والآثار المترتبة عن ذلك .[/FONT]
[FONT=&quot]المبحث الأول[/FONT][FONT=&quot]:[/FONT][FONT=&quot] شروط و[/FONT][FONT=&quot]إجراءات العفو عن العقوبة.[/FONT]
[FONT=&quot]المطلب الأول[/FONT][FONT=&quot]: [/FONT][FONT=&quot]شروط الاستفادة من العفو عن العقوبة.[/FONT]
[FONT=&quot]المطلب الثاني[/FONT][FONT=&quot]:[/FONT][FONT=&quot]إجراءات [/FONT][FONT=&quot]صدور مرسوم العفو[/FONT][FONT=&quot] عن العقوبة[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]المبحث الثاني[/FONT][FONT=&quot]: [/FONT][FONT=&quot]طريقة[/FONT][FONT=&quot] ت[/FONT][FONT=&quot]طبيق مرسوم [/FONT][FONT=&quot]العفو عن العقوبة.[/FONT]
[FONT=&quot]المطلب الأول:[/FONT][FONT=&quot] صدور تعليمة وزارية تبين كيفية تنفيذ مرسوم العفو.[/FONT]
[FONT=&quot]المطلب الثاني:[/FONT][FONT=&quot] طريقة تنفيذ التعليمة الوزارية على مستوى المؤسسات العقابية.[/FONT]
[FONT=&quot]المبحث الثالث[/FONT][FONT=&quot]: آثار العفو عن العقوبة. [/FONT]
[FONT=&quot]المطلب الأول:[/FONT][FONT=&quot] آثار [/FONT][FONT=&quot]العفو على[/FONT][FONT=&quot]المحكوم عليه.[/FONT]
[FONT=&quot]المطلب الثاني[/FONT][FONT=&quot]: آثار [/FONT][FONT=&quot]العفو على ا[/FONT][FONT=&quot]لغير.[/FONT]
[FONT=&quot]الخاتمة. [/FONT]

[FONT=&quot]الفصــل الأول[/FONT][FONT=&quot] : الطبيعة القانونية للعفو عن العقوبة و تمييزه عن بعض الصور المشابهة له مع تقديره في ظل المنظومة القانونية.[/FONT]

[FONT=&quot]إن دراستنا لهذا الفصل اقتضتها ظروف و ملابسات تطبيق العفو كونه مجهول المعالم في وسط المنظومة القانونية من حيث التكييف القانوني و تحديد طبيعته القانونية، هذه الأخيرة التي يكتنفها الغموض و عدم التوحيد بين آراء الفقهاء خاصة بالنظر إلى خصائصها المعقدة.[/FONT]
[FONT=&quot]إضافة إلى ذلك ارتأينا أن تحديد الطبيعة القانونية لا يكفي وحده لرسم معالمه نظرا لاختلاط صورته ببعض الصور المشابهة والتي تؤدي نفس وظيفته في إطار تنفيذ السياسة العقابية،إلا أن المشرع قيدها ببعض الشروط والقيود التي يتعذر توافرها في بعض الحالات فيعتبر العفو تبعا لذلك مكملا لهذه الأنظمة ، فخصصنا لمحة و جيزة و مختصرة لتمييزه عنها و إظهار مواطن الشبه و الإختلاف.[/FONT]
[FONT=&quot] و أخيرا أنهينا فصلنا بتقدير العفو عن العقوبة من حيث الانتقادات التي وجهت له و مبررات التمسك به منذ القدم وتكريسه في معظم دساتير الدول، الأمر الذي جعله يصمد أمام من نادوا بإلغائه.[/FONT]

[FONT=&quot]المبحث الأول:[/FONT][FONT=&quot] الطبيعة القانونية للعفو عن العقوبة:
[/FONT]

[FONT=&quot] يرى "الفقيه شارل رولو" أن الهدف من معرفة الطبيعة القانونية لحق العفو عن العقوبة هو تحديد الدور الذي يلعبه في الميدان القانوني، وذلك يتطلب منا القيام بعملية تحليل حق العفو من الناحية الموضوعية أي البحث في خصائصه و طبيعته الجوهرية و تحليله من الناحية الشكلية أي الاهتمام بالجهة التي أصدرته.[/FONT]
[FONT=&quot] و من هذا الرأي نستخلص أن تحديد الطبيعة القانونية لها آثارها في الميدان القانوني خاصة فيما يمس بحقوق الأفراد من جهة وما يمس بمصلحة المجتمع من جهة أخرى، و تحديد ذلك يرجع إما إلى الناحية الموضوعية أو الشكلية،و من هذا المنظور اختلفت آراء الفقهاء و اجتهادات القضاء في تحديد الطبيعة القانونية لحق العفو و التي سنتناولها تباعا.[/FONT]

[FONT=&quot]المطــلب الأول: موقف الفقه من الطبيعة القانونية للعفو عن العقوبة:[/FONT]

[FONT=&quot]اختلف الفقهاء في تحديد الطبيعة القانونية لحق العفو عن العقوبة و أخذت آراؤهم في ذلك مذاهبا مختلفة و ذلك إما بالنظر إلى الجهة التي أصدرته فاعتبر من أعمال السيادة، و هناك من نظر إلى خصائصه فكيفه على أنه عملا إداريا، فيما وصفه البعض الآخر بأنه عمل قضائي كونه مرتبط بتنفيذ عمل قضائي، و لكل اتجاه حججه و مبرراته.[/FONT]
[FONT=&quot]فالاتجاه الأول[/FONT][FONT=&quot] :[/FONT][FONT=&quot]يرى أن حق العفو عن العقوبة عملا من أعمال السيادة و يعتبر هذا الاتجاه من أقدم الاتجاهات ظهورا وأكثرها تبنيا ، بحيث يرى أنصار هذه النظرية أن معيار السيادة ينبني على أساس التمييز بين أعمال الحكومة و الإدارة، فالسلطة التنفيذية تنقسم طبقا لهذه النظرية إلى إدارة و حكومة، فما صدر منها بصفتها الأولى باعتبارها إدارة اعتبر عملا إداريا و ما صدر بصفتها الثانية باعتبارها حكومة يعتبر عملا من أعمال السيادة. [/FONT]
[FONT=&quot]وتبعا لذلك فإن القرار الإداري الذي يتخذ من أجل تحقيق هدف سياسي يفقد صفته الإدارية و تسبغ عليه الصفة السياسية أو الحكومية التي لا تخضع لرقابة القضاء بجميع أنواعه و درجاته، ويعطى هذا الوصف في أغلب الأحيان للأعمال التي يقصد من ورائها التهرب من الرقابة القضائية .[/FONT]
[FONT=&quot]وبما أن مرسوم العفو يصدر عن رئيس الجمهورية طبقا للاختصاصات المخولة له في الدستور فإنه يعتبر من أعمال السيادة التي لا تخضع إلى المراجعة والطعن من أية جهة كانت.[/FONT]
[FONT=&quot]كما تبنى هذا الاتجاه الفقه العربي الذي أجمع على أن قرار العفو عن العقوبة هو عمل من أعمال السيادة التي بموجبها يمنع على القضاء النظر فيه باعتباره غير مختص في نظر النزاع الذي يمكن أن يثيره. [/FONT]
[FONT=&quot]غير أن هذه النظرية تلقت انتقادات في أوساط الفقه الإداري و الدستوري الذين نادوا بتحديد مفهوم نظرية أعمال السيادة حسب الأسس و المبادئ القانونية، و بالتالي التمييز بين الأعمال الإدارية و الأعمال السياسية، هذه الأخيرة التي لا يمكن لها أن تنشئ مراكز قانونية شخصية ( حقوق ) أو تمس بها و لما كان قرار العفو عن العقوبة يصدر عن السلطة التنفيذية لتخفيف العقوبة أو استبدالها بغيرها،فإنه يمس بحقوق الأفراد وينشأ لهم مراكز جديدة وبالتالي لا يمكن اعتباره من أعمال السياد.[/FONT]
[FONT=&quot]كما ذهب البعض إلى محاولة إعطاء بعض النماذج التي يمكن اعتبارها من أعمال السيادة منها العلاقات الخارجية أي الدولية والتي يمارسها رئيس الجمهورية باعتباره مقررا للسياسة الخارجية وموجها لها.[/FONT]
[FONT=&quot]كما تظهر من خلال علاقة السلطة التنفيذية بالبرلمان من حيث إعداد وتحضير القوانين ومناقشتها أو حل المجلس الشعبي الوطني.[/FONT]
[FONT=&quot]والملاحظ هنا أن العفو عن العقوبة يخرج عن كل هذه المجالات، مما يجعل تكييفه على أنه من أعمال السيادة قولا بدون أي أساس،ولا يوجد ما يبرره قانونا.[/FONT]
[FONT=&quot] و قد زاد نفور الفقهاء من هذا التيار بعد صدور قرار مجلس الدولة الفرنسي بتاريخ 28 مارس 1948 الذي أكد على استبعاد قرار العفو عن العقوبة من عداد أعمال السيادة.[/FONT]
[FONT=&quot] الإتجاه الثاني:[/FONT][FONT=&quot] اعتبر حق العفو عن العقوبة عملا قضائيا، و يرى "العميد دوجي" أول من قال بتكييف قرار العفو عن العقوبة بأنه عملا قضائيا و تبعه في ذلك تلميذه "شارل رولو"و النتيجة التي توصلا إليها أنه لا فرق بين قرار رئيس الجمهورية الذي يقضي بالعفو عن العقوبة، و الحكم القضائي المقرر لعقوبة نافذة في حق المتهم
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
.[/FONT]

[FONT=&quot] و قد أجرى الفقيه "شارل رولو" مقارنة بين قرار العفو الصادر عن رئيس الجمهورية و الحكم القضائي و رأى بأنهما متقاربان من حيث كونهما ناتجان عن تحقيق مسبق فالقاضي يصدر حكمه بعد التحقيق في الوقائع و التأكد من أركان الجريمة، فيما يقوم رئيس الجمهورية في التحقيق التأكد من أن المحكمة طبقت عقوبة جنائية على شخص معين خالف قاعدة قانونية أدت إلى وضعه في مركز قانوني معين ( الإعدام - السجن – الحبس- الغرامة ). [/FONT]
[FONT=&quot] كما أن قرار العفو يشبه الحكم القضائي كونه يغير المركز القانوني للمحكوم عليه، إما بإعفائه من العقوبة أو التخفيف منها أو بإستبدالها و لا يمكن لرئيس الجمهورية أن يتصرف بمعزل عن الهيئة القضائية أي في غياب حكم قضائي، بل أن سلطته مقيدة بمضمون هذا الحكم إذ لا يمكن لرئيس الجمهورية أن يفرض عقوبة أشد من العقوبة المحكوم بها و لا يمكنه أن يمس بعدم الأهلية و لا بالحجر القانوني الذي يفرضه الحكم القضائي على المحكوم عليه، [/FONT]
[FONT=&quot] و قد وجهت لهذا الاتجاه مجموعة من الانتقادات أهمها ّأن منطق التحليل الذي أتى به الدكتـور "شارل رولو" يرتكز على جانب فلسفي أكثر منه واقعي كونه يقارب بين نوعين من العمل متعارضين و متعاكسين فقرار المحكمة يدين وقرار رئيس الجمهورية يعفي أو يخفف كما أنهما ليسا من طبيعة واحدة كونهما لا يحتويان على نفس الشروط.[/FONT]
[FONT=&quot] كذلك قرار العفو لا يغير من مركز المحكوم عليه بتعديل الحكم الصادر عن المحكمة بل يبقى كما هو و إنما يقوم بتعديل طريقة تنفيذ العقوبة، و الدليل على ذلك أن قرار العفو لا يمس إلا العقوبة الأصلية دون أن يتعدى إلى العقوبات التبعية أو التكميلية كإسقاط الأهلية و الحرمان من الحقوق المدنية و السياسية.[/FONT]
[FONT=&quot] إضافة إلى أن الأحكام القضائية قابلة للطعن فيها و قرار رئيس الجمهورية القاضي بمنح العفو عن العقوبة غير قابل للطعن. [/FONT]
[FONT=&quot] ونظرا إلى[/FONT][FONT=&quot]هذه الانتقادات التي نادت بتمييز العفو عن العقوبة الذي يصدره رئيس الجمهورية عن صفة و خصائص العمل القضائي أستبعد هذا الاتجاه.[/FONT]
[FONT=&quot] الإتجاه الثالث:[/FONT][FONT=&quot] يعتبر قرار العفو عن العقوبة عمل إداري و هذا الإتجاه من أحدث الاتجاهات التي نادت بتكييف قرار العفو بأنه قرار إداري، و على رأسهم الفقيه جاور [/FONT][FONT=&quot]GARAUD[/FONT][FONT=&quot])[/FONT][FONT=&quot]) الذي قال في كتابه شرح "قانون العقوبات " (العفو عن العقوبة هو عمل من أعمال السلطة التنفيذية، بموجبه تقوم بإعفاء المحكوم عليه بعقوبة نهائية من تنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه،كليا أو جزئيا أو باستبدالها بعقوبة أخرى مقررة قانونا أقل شدة منها بمقدار أقل أو أكثر اتساعا بالنسبة لكل محكوم عليه، و هو إجراء فردي يمنح لشخص محدد).[/FONT]
[FONT=&quot] و يضيف الفقيه "جارو" أن العفو عن العقوبة يدخل ضمن الصلاحيات الإدارية لرئيس الجمهورية، فباسمه و تحت سلطته تنفذ العقوبات و يمكنه بذلك أن يعفي من تنفيذ العقوبة أي شخص لأنه مكلف بهذه المهمة.[/FONT]
[FONT=&quot] كما أكد على أن قرار العفو عن العقوبة هو من المهام الإدارية الخاصة برئيس الجمهورية و بسبب إعتباره كذلك لا يمكن لقرار العفو عن العقوبة أن يعدل الحكم القضائي بالعقوبة لأن العمل الإداري لا يمكنه أن يعدل من العمل القضائي، و ذلك إستنادا إلى مبدأ الفصل بين السلطات.[/FONT]
[FONT=&quot] وعليه لا يمكن إستبعاد قيام دعوى تجاوز السلطة ضد قرار العفو عن العقوبة في حالة ما إذا فرض رئيس الجمهورية جزاءا إداريا بدلا من تطبيق عقوبة من عقوبات القانون العام على إعتبار أن قرار العفو عمل إداري.[/FONT]
[FONT=&quot] غير أن هذا الإتجاه لم يسلم من الانتقادات خاصة الأفكار التي جاء بها الفقيه "جارو" ذلك أنه أخلط بين تنفيذ العقوبة التي تعتبر عمل مادي، و الحكم بالعقوبة الذي يعتبر عمل قانوني.[/FONT]
[FONT=&quot] فتنفيذ العقوبة لا ينشأ مركز قانوني جديد للمتهم لأن وضعيته القانونية قد أنشئت بالحكم القضائي فهي نهائية، وتنفيذ العقوبة ما هي إلا بداية لتنفيذ الجزاء المنصوص عليه في القانون الذي طبق على المحكوم عليه بواسطة الحكم.[/FONT]
[FONT=&quot] وعليه فإن تنفيذ العقوبة مرتبط بالحكم الذي نطق بها، وبالتالي لا يمكن للعمل المادي الناشئ كنتيجة لعمل قانوني أن ينفصل عنه، و أنه من الثابت أن العقوبة المحكوم بها بصفة قانونية و نهائية يجب أن تنفذ بحسب نص القانون و تفرض على الكل إلا إذا نص القانون على إمكانية تعديلها.[/FONT]
[FONT=&quot]والملاحظ على جميع الآراء الفقهية المعروضة التي تناولت البحث في الطبيعة القانونية للعفو أنها لم توفق إلى حد بعيد في تكييفاتها، فمن حيث اعتباره من أعمال السيادة بدى الأمر أكثر تعقيدا وذلك بالنظر الى الجهة المصدرة و الاختصاصات المخولة لها خاصة أن أعمالها غير محددة ولا توجد أية معايير يمكن الإستناد عليها لاعتبار أي عمل قانوني من أعمال السيادة.[/FONT]
[FONT=&quot]كما أن اعتبارهم قرار العفو من الأعمال الإدارية لصدوره عن هيئة إدارية متمثلة في السلطة التنفيذية واحتوائه على كل خصائص القرارات الإدارية رأي منتقد، كونه يفتقد عنصر الإيذاء أي الإضرار بمراكز الأشخاص بل يسعى الى تحسين وضعيتهم.[/FONT]
[FONT=&quot] أما فيما يخص إعتباره من الأعمال القضائية لاتصاله بالأحكام القضائية اتصالا وثيقا ، فإن ذلك يعتبر مغالطة قانونية ، لاختلاف طبيعة كل واحد منهما عن الآخر وبالتالي لابد من التفرقة بين الحكم القضائي كعمل قانوني يصدر من سلطة مستقلة، وتنفيذ الأحكام الذي يعد عملا ماديا منوطا بالسلطة التنفيذية.[/FONT]

[FONT=&quot]المطلب الثاني: موقف القضاء من الطبيعة القانونية للعفو عن العقوبة.[/FONT]

[FONT=&quot] من خلال هذه الدراسة نحاول التعرف على موقف القضاء من التكييف القانوني لحق أو قرار العفو، لنرى مدى مسايرته لمنحى الفقه في هذا المجال و نركز وجهتنا خاصة على موقف القضاء الفرنسي كونه المنهل الذي تستقي منه معظم المحاكم اجتهاداتها القضائية ثم نعرج إلى موقف القضاء العربي من هذا التكييف.[/FONT]
[FONT=&quot] فالقضاء الفرنسي عرض عليه موضوع العفو عن العقوبة عدة مرات، و كان يتعلق في معظم الأحيان إما بالطعن في قرار رفض طلب العفو و إما برفض المحكوم عليه الإستفادة من العفو عن العقوبة.[/FONT]
[FONT=&quot] وأهم قضية طرحت إشكالات عديدة في الموضوع هي قضية الجندي الفرنسي
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
المدعو"[/FONT][FONT=&quot]JUJEL[/FONT][FONT=&quot]"[/FONT][FONT=&quot] الذي استفاد من العفو عن العقوبة " الإعـدام " المحكـوم بها ضده من طرف المحكمـة العسكرية و ذلك باستبدالها بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة و لما بلغ بالقرار رفضه و قدم طعنا أمام مجلس الدولة الفرنسي. [/FONT]

[FONT=&quot] وأهم الأوجه التي أثارها في الطعن أن قرار العفو أساء إلى مركزه، وذلك بإبداله عقوبة بدنية بسيطة هي الإعدام بعقوبة بدنية مخلة بالشرف التي يترتب على تنفيذها تجريده من الرتب والنياشين العسكرية وهي عقوبة جديدة لم يتضمنها حكم الإدانة الصادر عن المحكمة العسكرية.[/FONT]
[FONT=&quot] إضافة إلى أن قرار العفو لم يحترم نظام تدرج العقوبات العسكرية لأن الفعل الذي ارتكبه لم يكن معاقبا عليه إلا بإحدى العقوبتين الإعدام أو الأشغال الشاقة، وعليه طلب من مجلس الدولة إلغاء قرار العفو عن العقوبة لعدم مشروعيته.[/FONT]
[FONT=&quot] وكان رد مجلس الدولة الفرنسي على هذا الطلب سلبيا إذ كان تعليله بقوله "وحيث أن الأعمال-القرارات الصادرة عن رئيس الجمهورية عند ممارسة حق العفو عن العقوبة هي من الأعمال الغير قابلة للطعن فيها أمامه، فإنه يتعين عليه رفض طعن السيد "جوجال" لعدم الإختصاص.[/FONT]
[FONT=&quot] أثارت هذه القضية إشكالية قانونية فريدة من نوعها، فمن ناحية تساءل البعض عن جدوى الطعن خاصة أن قرار العفو قد حسن وضعية الطاعن بنجاته من الإعدام واستبداله بعقوبة الأشغال الشاقة.[/FONT]
[FONT=&quot] ومن ناحية أخرى أثار البعض من الفقهاء العيوب التي شابت قرار العفو وذلك بتجريد الطاعن من رتبته العسكرية في حين لم يتضمن حكم المحكمة العسكرية ذلك، إضافة إلى عدم احترام القرار لمبدأ تدرج العقوبات وتسلسلها. [/FONT]
[FONT=&quot] وبالنظر إلى هذا الجانب الأخير رأى البعض إمكانية الطعن في قرار العفو عن العقوبة، وقد نازع آخرون في هذه الإمكانية مبررين اعتراضهم:[/FONT]
[FONT=&quot]بقولهم "ليس للمحكوم عليه الحق في رفض قرار العفو المخفف للعقوبة، وأن قرار العفو عن العقوبة هو حق من اختصاص رئيس الجمهورية وليس حق للمحكوم عليه، ويرجع لرئيس الجمهورية وحده تحديد كيفية وطريقة استعماله وما على المحكوم عليه إلا أن يذعن لإرادة رئيس الجمهورية". [/FONT]
[FONT=&quot] ولما كان العفو عن العقوبة منحة من الحاكم إلى المحكوم عليه وجب عليه قبوله دون تحفظ، كما يجب عليه أن يتحمل النتيجة مهما كانت، تكفيرا عن ذنبه ثم إن إجراء منح العفو عن العقوبة يهدف إلى إحقاق العدالة وتحقيق المصلحة الإجتماعية.[/FONT]
[FONT=&quot] ولا ننكر على المحكوم عليه حقه في تقديم طلب العفو إلى رئيس الجمهورية دون أن يتعدى هذا الطلب إلى تحقيق نتيجة ,ومما سبق نستنتج أن قرار العفو عن العقوبة لا يعتبر في نظر القضاء الفرنسي عموما، وفي نظر مجلس الدولة الفرنسي عملا من أعمال السيادة وذلك رغم ما يقال عن عدم قابلية الطعن فيه أمامه، ولكن أسباب عدم قبول الطعن ترجع إلى عوامل أخرى وليس لكونه عملا من أعمال السيادة.[/FONT]
[FONT=&quot] بالنسبة لموقف القضاء العربي من تكييف العفو عن العقوبة فالأمر متذبذب في كل من مصر، سوريا ولبنان باعتبار قرار العفو عن العقوبة يعتبر عملا من أعمال السيادة التي لا يجوز للقضاء الإداري النظر فيها.[/FONT]
[FONT=&quot] وقد صدر قرار من مجلس الدولة المصري أقر في حكم من أحكامه أن الأعمال المتخذة تطبيقا أو تنفيذا لنص دستوري أو قانوني لا تعتبر من أعمال السيادة. [/FONT]
[FONT=&quot] ولما كان قرار العفو يصدر عن رئيس الجمهورية تطبيقا لنص دستوري فإنه والحالة هذه لا يعتبر في نظر هذا المجلس عملا من أعمال السيادة وإنه من حيث المبدأ لو عرض عليه أمر النظر في مثل هذا القرار لما تردد بقبول الطعن فيه وبحثه من حيث الموضوع.[/FONT]
[FONT=&quot] مجلس الدولة السوري من جهته ذهب إلى القول أن كل قرار اتخذ تنفيذا لنص قانوني أو لنص لائحي لا يعتبر عملا من أعمال السيادة، إلا أنه لم يتكلم عن القرارات التي تتخذ تنفيذا لنص دستوري مثل هذه الحالة .[/FONT]
[FONT=&quot] من هذا التحليل نعتقد أن قرار العفو عن العقوبة لا يشكل في نظر مجلس الدولة السوري عملا من أعمال السيادة.[/FONT]
[FONT=&quot] أما في لبنان فقد أصدر مجلس الدولة قرارا في 15 أكتوبر 1962 قال فيه "إن قرار العفو الخاص لا يشكل عملا من أعمال السيادة، وهو ليس عملا إداريا ولا عملا قضائيا ومع ذلك فهو غير قابل للطعن فيه أمام المجلس
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
.[/FONT]

[FONT=&quot] وما يمكن استخلاصه عن موقف القضاء العربي من الطبيعة القانونية لقرار العفو أنه لم يعطه أي وصف أو تكييف ولكنه بخله من حق الطعن فيه، كما أن هذه المسالة لم يتكرر عرضها على القضاء حتى تثير انتباه الدارسين للبحث عن تكييفه ومدى قابليته للمراجعة على اعتبار أن العفو في ُأغلب الأحيان يأتي محسنا لوضع المحكوم عليهم وبالتالي يخدم مصلحتهم الشخصية.[/FONT]
[FONT=&quot] وأخيرا تجدر الإشارة إلى موقف القضاء والفقه الجزائري من هذه الطبيعة، إذ أن الدكتور نبيل صقر يرى أن العفو عن العقوبة إجراء فردي يصدر لشخص محدد صدر عليه حكما نهائيا بعقوبة ومع ذلك فليس هناك في القانون ما يمنع رئيس الجمهورية من استخدامه في حالات أخرى.[/FONT]
[FONT=&quot] ويعتبر وفقا لقضاء محكمة النقض عملا من أعمال السيادة لا يملك القضاء المساس به أو التعقيب عما صدر العفو عنه، وأن صدوره يخرج الأمر من يد القضاء وتكون محكمة النقض غير مستطيعة المضي في نظر الدعوى ويتعين عليها التقرير بعدم جواز الطعن.[/FONT]
[FONT=&quot]ثم انه ليس حقا للمحكوم عليه بل هو رخصة ممنوحة لرئيس الجمهورية كوسيلة لتدارك ما قد يحدثه تنفيذ العقوبات من تناقض مع مقتضيات المصلحة العامة سواء لخطأ الحكم أو ظلمه واستحالة تصحيحه قضائيا أو لاعتبارات أخرى لا شأن لها بسلامة الحكم، فيجوز لرئيس الجمهورية أن لا يصدره حتى ولو طالب به المحكـوم عليه، وله أن يصدره ولو لم يطلب منه أحـد، فإن أصـدره نفذ وأنتج أثره، ولو رفضه المحكوم عليه أصر على التنفيذ، وسلطة رئيس الجمهورية لإ صدار العفو مطلقة بدون شرط أو رقابة
[/FONT]

[FONT=&quot]المبحث الثاني: تمييز العفو عن العقوبة عن بعض الصور المشابهة له [/FONT]

[FONT=&quot]يختلط مفهوم العفو عن العقوبة ببعض الصور و الأنظمة المشابهة له، خاصة من حيث الوظيفة المشتركة بينهم بحيث يعتبر نظاما مكملا إلى جانبها ، ومن بين هذه الأنظمة نجد ظروف التخفيف وقف التنفيذ، الإفراج المشروط و طلب إعادة النظر .لكن من أهم الصور الأكثر اختلاطا به نجد صورتين: إحداهما تكون أثناء سريان الدعوى العمومية فيؤدي لانقضائها وهو ما سمي بالعفو الشامل والذي يكون صادرا عن السلطة التشريعية، و ثانيهما يكون أثناء نظر الدعوى أمام القضاء وهو ما سمي بالعفو القضائي والذي تقرره السلطة القضائية وذلك على خلاف العفو عن العقوبة الذي يكون أثناء التنفيذ وهو مخول لرئيس الجمهورية .وتبعا لذلك نحاول التمييز بين العفو عن العقوبة و الصورتين المشابهتين له.[/FONT]

[FONT=&quot]المطلب الأول: التمييز بين العفو عن العقوبة والعفو الشامل:[/FONT]

[FONT=&quot] العفو الشامل أو العفو عن الجريمة هو إجراء تشريعي يهدف إلى إزالة صفة الجريمة عن فعل يوصف لكونه كذلك طبقا لأحكام القانون الساري المفعول.2 فالعفو هنا يصدر عن السلطة التشريعية المتمثلة في البرلمان، يعبر المجتمع من خلاله عن تنازله عن متابعة المتهمين المرتكبين لجريمة معينة ويلجأ إليه عادة نتيجة ظروف سياسية أو مناسبات تاريخية، ومن الآثار المترتبة عليه رفع الصفة الإجرامية عن الفعل المرتكب فإذا كانت الدعوى العمومية لم تحرك بعد فإنه لا يجوز اتخاذ أي إجراء بشأنها وذلك طبقا للمادة 06 من ق إ ج وإذا حركت فإنه يوجب وقف المتابعة والقضاء بانقضاء الدعوى العمومية أمام التحقيق أو الحكم.[/FONT]
[FONT=&quot] أما إذا صدر حكما في الدعوى فإن هذا الحكم يمحى وتسقط جميع آثاره القانونية المترتبة عنه كالإدانة، التسجيل في صحيفة السوابق القضائية وحتى الغرامة والمصاريف إذا كانت قد دفعت فإنها ترد إلى المحكوم عليه.[/FONT]
[FONT=&quot] وقد يصدر العفو الشامل بعد تمام تنفيذ العقوبة ففي هذه الحالة لا يمس إلا العقوبات التبعية أو التكميلية التي نطق بها الحكم المشمول بالعفو الشامل، غير أنه لا يمس الحقوق المدنية والتعويضات المحكوم بها لمن أصابه ضرر من جراء ارتكاب الجريمة أي تظل التعويضات الشخصية قائمة.[/FONT]
[FONT=&quot] وما تجدر الإشارة إليه أن العفو الشامل لا يلغي النص القانوني المجرم للفعل بل يظل قائما كما يبقى الفعل مأثوما من الناحية الجنائية وإنما ينزع الصفة الإجرامية بالنسبة للمستقبل.[/FONT]
[FONT=&quot]أوجه التشابه بين العفو عن العقوبة والعفو الشامل:[/FONT]
[FONT=&quot]تظهر أوجه التشابه من خلال النقاط التالية:[/FONT]
[FONT=&quot] 1 /- كلاهما غير مقيد بشرط وكذا غير محدد بنطاق معين فكل منهما متروك للسلطة التقديرية المختصة بإصداره.[/FONT]
[FONT=&quot] 2/- تطبيق أي منهما لا يتوقف على إرادة المستفيد من العفو فكلاهما يفرضان على المحكوم عليه ذلك لأن أسباب إنقضاء الدعوى العمومية والعقوبة من النظام العام.[/FONT]
[FONT=&quot] 3/- كلاهما لا يؤثر في حقوق الغير المضرور من الجريمة وصدورهما لا يؤثر على إمكانية المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقته. [/FONT]
[FONT=&quot]أوجه الاختلاف بين العفو عن العقوبة والعفو الشامل:[/FONT]
[FONT=&quot]1/ من حيث الجهة المصدرة: العفو عن العقوبة من اختصاص رئيس الدولة مخولا له وفقا للأوضاع الدستورية في كل دولة، أما العفو الشامل من اختصاص البرلمان ويصدر في شكل قانون وعلة ذلك أن العفو الشامل يتضمن إلغاء حكم من أحكام القانون في صورة أو أخرى والقاعدة أن القانون لا يلغيه إلا القانون. [/FONT]
[FONT=&quot] 2/من حيث طريقة منح كل منهما: العفو عن العقوبة لا يمكن منحه إلا بعد صيرورة الحكم نهائيا باتا و حائزا لقوة الشيء المقضي فيه ويسري أثره على المستقبل من تاريخ صدوره، أما العفو الشامل فيمكن صدوره في أي وقت وفي أي حال تكون عليه الدعوى الجنائية ويترتب على صدوره قبل رفع الدعوى عدم جواز رفعها وإذا كانت الدعوى قد تحركت تعين على المحكمة أن تقضي بسقوطها ولو من تلقاء نفسها لأن قواعد انقضاء الدعوى العمومية من النظام العام ،
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
وإذا صدر العفو الشامل بعد الحكم في الدعوى أو بعد تنفيذ جزء من العقوبة فإنه يمحو اثر الحكم محوا تاما.[/FONT]

[FONT=&quot] 3/من حيث مبررات كل منهما: العفو عن العقوبة إجراء شخصي يمنح لشخص المحكوم عليه أو لمجموعة من المحكوم عليهم بعقوبة نهائية وليس عن نوع معين من الجرائم وذلك لتخفيف شدة الحكم القضائي، وفي كثير من الأحيان للتخفيف من اكتظاظ السجون ويحرص عادة مرسوم العفو على استبعاد طائفة معينة للمحكوم عليهم من الاستفادة من العفو، وهكذا جرت العادة في الجزائر على إبعاد المحكوم [/FONT]
[FONT=&quot]عليهم بجنايات الإرهاب والأعمال التخريبية ،جنايات القتل العمد، الاغتصاب، المخدرات ،والجنايات الماسة بالاقتصاد الوطني.[/FONT]
[FONT=&quot] - أما العفو الشامل هو إجراء موضوعي ينصب عادة على نوع معين من الجرائم أو على جريمة محددة، إذ يقتصر على تحديد نوع الجريمة أو طائفة من الجرائم وظروف ارتكابها التي تكون عادة ذات طبيعة سياسية
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
.[/FONT]

[FONT=&quot] 4/من حيث الآثار:العفو عن العقوبة تنعكس آثاره على الإعفاء من تحمل تنفيذ العقوبة كليا أو جزئيا أو باستبدال العقوبة المحكوم بها بعقوبة أخف منها مقررة قانونا ولا تسري آثاره على العقوبات التبعية والتكميلية ولا على الآثار الناتجة عن حكم الإدانة كثبوت الإدانة واعتبارها سابقة في حالة العود ما لم يشمل مرسوم العفو خلاف ذلك.[/FONT]
- [FONT=&quot]أما آثار العفو الشامل فهي عامة وشاملة لزوال الصفة الإجرامية عن الفعل أي انقضاء العقوبة الأصلية والتبعية والتكميلية وكل الآثار الناتجة عن الجريمة ولكن دون أن تسقط التعويضات الشخصية وإذا كانت الدعوى المدنية لم تقم بعد فلا يمكن للمتضرر إقامتها أمام القضاء الجزائي ما لم ينص قانون العفو على جواز ذلك.
[/FONT]

[FONT=&quot]المطلب الثاني: التمييز بين العفو عن العقوبة والعفو القضائي[/FONT]

[FONT=&quot]إذا كان التشريع الجزائري قد حصر الإعفاء من العقوبة في الأعذار المعفية وحدها المبينة في القانون بحيث أجازت المادة52من قانون العقوبات للقاضي في حالات محددة من القانون على سبيل الحصر إعفاء المتهم من العقوبة مع قيام الجريمة، وهذا النظام يمحو المسؤولية القانونية عن الجاني من العقاب ليس بسبب انعدام الخطأ وإنما لاعتبارات وثيقة الصلة بالسياسة الجنائية وبالمنفعة الاجتماعية.[/FONT]
[FONT=&quot]ومن بين هذه الحالات مانصت عليها المواد 92، 179، 199، 205 من قانون العقوبات التي تخص عذر المبلغ عن الجريمة قبل ارتكابها. كذلك عذر القرابة العائلية المنصوص عليه بالمادة90من قانون العقوبات وعذر التوبة المنصوص عليه بالمادة 182 من قانون العقوبات.وجميع هذه الأعذار هي محددة قانونا لا يملك القاضي سلطة الإعفاء خارجها، فيما هناك من التشريعات التي تجيز للقاضي الإعفاء من العقوبة بحسب سلطته التقديرية وذلك ماأخذ به قانون العقوبات الفرنسي منذ صدور قانون 1975.07.11.[/FONT]
[FONT=&quot]وبمقتضى هذا النظام لجهات الحكم إعفاء المتهم من العقوبة بعد إثبات إدانته وقد يمنح هذا الاختصاص لقاضي الحكم أو قاضي تطبيق العقوبات وذلك بعد صدور الحكم وقضاء المحكوم عليه جزءا من العقوبة المحكوم بها عليه داخل المؤسسة كما يمكن القضاء به في حكم الإدانة أو في وقت لاحق عنه.[/FONT]
[FONT=&quot] ومن أهم الشروط التي أقرها المشرع الفرنسي لتطبيق هذا النظام الذي يعد بمثابة صفح قضائي:[/FONT]
[FONT=&quot] - أن تكون الجريمة مخالفة أو جنحة.[/FONT]
[FONT=&quot] - أن يتبين أن المتهم قد انصلح.[/FONT]
[FONT=&quot] - أن يكون الضرر الناتج عن الجريمة قد تم تعويضه.[/FONT]
[FONT=&quot] - أن يكون الاضطراب الذي أحدثته الجريمة قد توقف.[/FONT]
[FONT=&quot] فإذا توافرت هذه الشروط مجتمعة جاز لجهات الحكم بعد أن تتأكد من قيام الجريمة في حق المتهم، التصريح في الدعوى العمومية بإذنابه والحكم بإعفائه من العقوبة والجزاءات البديلة لها .[/FONT]
[FONT=&quot] والعفو القضائي كما سبق ذكره قد يمنح قبل الحكم وذلك يرجع للسلطة التقديرية للقاضي بناءا على معطيات التحقيق سواء تعلق الأمر بالمحكوم عليه،أو أن الجريمة قد فقدت خطورتها الاجتماعية ويقع على المحكمة تسبيب هذا الحكم
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
.[/FONT]

[FONT=&quot] وقد تأكدت فكرة العفو القضائي بصدور المرسوم التشريعي المتعلق بمكافحة الإرهاب والتخريب الصادر في 1992.09.30 خاصة في مادته 40 .[/FONT]
[FONT=&quot] كما يصدر العفو القضائي بعد الحكم ويختص بمنح هذا النوع من العفو عن العقوبة قاضي تنفيذ الأحكام الجزائية، وبموجب اختصاصه يمكن أن يقرر تخفيض العقوبة لأولئك المحكوم عليهم لمدة لا تقل عن ثلاثة اشهر.[/FONT]
[FONT=&quot] كما يمكن له أن يخفض العقوبات التكميلية للمحكوم عليهم بالحبس لمدة ثلاثة سنوات متى قدموا ضمانات قوية على إعادة تكيفهم مع المجتمع.[/FONT]
[FONT=&quot] كما يمكن لقاضي تنفيذ العقوبات أن يمنح تخفيضا استثنائيا للعقوبة للمحكوم عليهم الذين ينجحون في امتحان مدرسي أو جامعي. [/FONT]
[FONT=&quot] وتختلف صور العفو القضائي فقد يكون مطلق يتضمن الإعفاء الكلي للعقوبة أو لمختلف الجرائم والمجرمين دون استثناء. وقد يكون مشروط يتوقف منحه على شرط أو منحة من القانون للقاضي يمنحها في ضوء تقدير ظروف الجريمة الشخصية والموضوعية، ويرى البعض عدم تأييد فكرة قبول قاعدة العفو القضائي كمنحة مطلقة يباح للقاضي منحها في بعض الجرائم، وإنما يرى وجوب قصر جواز منح العفو القضائي على البالغين والأحداث الذين يرتكبون الجرائم البسيطة نسبيا المعاقب عليها بالحبس لمدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة عند توافر عذر قانوني مخفف أو ظرف مخفف على شرط.[/FONT]
[FONT=&quot]1- أوجه التشابه بين العفو عن العقوبة والعفو القضائي[/FONT]

[FONT=&quot] 1/- كل من العفو الرئاسي والعفو القضائي يكون منحة للمحكوم عليه بناء على حسن السيرة والسلوك أو بناء على زوال مبرر الاستمرار في تنفيذ العقوبة.[/FONT]
[FONT=&quot] 2/ - كل من العفو الرئاسي والعفو القضائي لا يمكن تطبيقهما إلا بعد صدور حكم يقضي بالإدانة.[/FONT]
[FONT=&quot] 3/- كل من العفو القضائي والعفو الرئاسي لا يمس بحقوق الغير أي المضرور.[/FONT]
[FONT=&quot] 4/- كل من العفو الرئاسي والعفو القضائي لا تمتد آثارهما إلى العقوبات التكميلية والتبعية بل يمس فقط العقوبة الأصلية.[/FONT]
[FONT=&quot]2-أوجه الاختـلاف بين العفو عن العقوبة والعفو القضائي[/FONT]
[FONT=&quot] 1/ -[/FONT][FONT=&quot]العفو الرئاسي يصدره رئيس الجمهورية أما العفو القضائي فيصدر عن قاضي ا لموضوع أو قاضي تطبيق العقوبات [/FONT]
[FONT=&quot] 2/ - العفو القضائي لا يجوز تطبيقه إلا في العقوبات البسيطة أما العفو الرئاسي فإنه يطبق على جميع العقوبات.[/FONT]
[FONT=&quot] 3/- العفو القضائي قد يقرن بشرط أو يعلق على شرط في جميع الحالات لكن العفو الرئاسي فلا يكون بالضرورة مقترنا بشرط أو معلقا عليه
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
.[/FONT]

[FONT=&quot]من هنا يمكن أن نخلص أن العفو عن العقوبة له خصائصه المتميزة عن باقي صور العفو كما أن له اختلاف واضح عن بعض الأنظمة الأخرى كرد الاعتبار, وقف التنفيذ،وغيرها من الأنظمة المشابهة والتي تناولتها الدراسات ولكننا لم نتطرق إليها نظرا لرؤيتنا عدم وقوع أي التباس بينهما وبين موضوع بحثنا. [/FONT]

[FONT=&quot]المبحث الثالث: تقديــر العفو عن العقوبة[/FONT]

[FONT=&quot]حق العفو عن العقوبة كان ولا زال موضوع جدل من طرف عدد كبير من الفقهاء،[/FONT][FONT=&quot] بحيث [/FONT][FONT=&quot]انقسمت آرائهم بين مؤيد ومعارض ولكل فريق حججه ووجهة نظره وذلك من نواحي متعددة مثله كمثل أي نظام قانوني، ولعل ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]نتقادات[/FONT][FONT=&quot] الموجهة له من الجانب النظري هي الأكثر تبنيا كونه[/FONT][FONT=&quot] يتعارض مع مجموعة من المبادئ التي [/FONT][FONT=&quot]ت[/FONT][FONT=&quot]قوم عليها ال[/FONT][FONT=&quot]أنظمة[/FONT][FONT=&quot] القانوني[/FONT][FONT=&quot]ة،[/FONT][FONT=&quot] ولكن تطبيقاته العملية والفوائد المجناة من تطبيقه هي التي جعلت الدول تتمسك به وتحيطه بسياج من الحصانة التي لم تطلها ألسنة وأيادي الناقدين وعليه نستعرض الوجهين في صورتين مختلفتين ما بين ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]نتقادات الموجهة لهذا الحق[/FONT][FONT=&quot] والمزايا التي يتمتع بها[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]

[FONT=&quot]المطلب الأول[/FONT][FONT=&quot]: ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]نتقادات التي وجهت لحق العفو عن العقوبة[/FONT]

[FONT=&quot] أهم تلك الانتقادات التي يجدر بنا البدء بها هي المقولة الشهيرة للفيلسوف "فيلا نجيري"[/FONT][FONT=&quot]إذا كان العفو عادلا، فالقانون سيء، وإذا كان القانون جيد فالعفو هو انتهاك للقانون، ففي الحالة الأولى يجب إلغاء القانون وفي الحالة الثانية يجب استبعاد العفو".[/FONT]
[FONT=&quot] ومن هذا الرأي نلتمس وجهة نظر الفيلسوف في التعارض بين وجود العقوبة والعفو عنها في نفس النظام القانوني، إذا كان من الممكن صياغة قواعد قانونية خالية من العيوب والنقائص من الأول دون اللجوء إلى هذا النظام.[/FONT]
[FONT=&quot] غير أن هذا الرأي حمل المشرع فوق طاقته[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] كون الجودة أمر نسبي وكل عمل إنساني[/FONT][FONT=&quot] مهما كان نوعه يبقى [/FONT][FONT=&quot]ناقص[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] وما نراه اليوم جيد ليس بنفس الوصف نلقاه غدا نظرا إلى تغير الظروف[/FONT][FONT=&quot] والأوضاع في كل مجتمع،[/FONT][FONT=&quot] وعلى إثر ذلك ارتأينا [/FONT][FONT=&quot]أن [/FONT][FONT=&quot]نهجر هذه ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]نتقادات المبنية على أساس فلسفي[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot]والتي تختلف بين الفقهاء بحسب ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]تجاهات الفكرية للمدرسة التي ينتمون إليها[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] ولهذا جعلنا دراستنا تعتمد أكثر على ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]نتقادات الموجهة لهذا النظام في[/FONT][FONT=&quot]وسط [/FONT][FONT=&quot]المنظومة القانونية [/FONT][FONT=&quot]بالنظرالى[/FONT][FONT=&quot] مدى تعارضه مع بعض المبادئ [/FONT][FONT=&quot]القانونية [/FONT][FONT=&quot]نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر[/FONT][FONT=&quot]:[/FONT][FONT=&quot] مدى[/FONT][FONT=&quot] إخلال و[/FONT][FONT=&quot] تعارض الحق في العفو مع مبدأ الفصل بين السلطات و كذا مدى تعارضه مع مبدأ حجية الشيء المقضي فيه للأحكام القضائية.[/FONT]
[FONT=&quot]و[/FONT][FONT=&quot]يعتبر هذين المبدأين من أهم المبادئ التي تقوم عليها الشرعية الجنائية لذا ارتأينا التركيز عليهما[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]أولا:[/FONT][FONT=&quot] مدى إخلال حق العفو عن العقوبة بمبدأ الفصل بين السلطات:[/FONT]
[FONT=&quot] يقتضي مبدأ الفصل بين السلطات [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]حترام كل سلطة في الدولة أعمال سلطة أخرى[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] كما يجب على كل سلطة ألا تتجاوز الحدود المرسومة [/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]ختصاص[/FONT][FONT=&quot]ات[/FONT][FONT=&quot]ها في الدستور و بحسب ذلك لابد للسلطات الثلاث في الدولة مراعاة ذلك المبدأ في كل تصرفاتها و أعمالها القانونية فمن ناحية لا يملك القاضي ت[/FONT][FONT=&quot]ج[/FONT][FONT=&quot]ريم [/FONT][FONT=&quot]فعل [/FONT][FONT=&quot] لم يرد نص بت[/FONT][FONT=&quot]ج[/FONT][FONT=&quot]ريمه أو توقيع عقوبة[/FONT][FONT=&quot] على [/FONT][FONT=&quot] لم يرد بها نص[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] ومن ناحية أخرى فسلطة التجريم و العقاب تكون من اختصاص السلطة التشريعية[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] و السلطة التنفيذية هي من تتولى تنفيذ الأحكام الصادرة عن [/FONT]
[FONT=&quot]السلطة القضائية[/FONT][FONT=&quot].[/FONT][FONT=&quot] و من هذا المنظور فإن السلطة التنفيذية لا يمكن لها تعطيل أحكام القضاء في الوقت الذي تكون هي المكلفة بتنفيذه [/FONT]
[FONT=&quot]كما يرى البعض أن منح العفو عن العقوبة للسلطة التنفيذية يعطي مزيد من السلطات للإدارة العقابية في تنفيذ العقوبة[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] مما قد يعرض حقوق الأفراد و حرياتهم للخطر [/FONT][FONT=&quot]و[/FONT][FONT=&quot] يعصف بالشرعية الجنائية بصفة عامة و [/FONT][FONT=&quot]ب[/FONT][FONT=&quot]شرعية التنفيذ العقابي بصفة خاصة. [/FONT]
[FONT=&quot] و لذلك ارتأى بعض الفقهاء منهم الفقيه "جارو فالو" إخضاع حق العفو عن العقوبة لسلطة العدالة لتمارسه إلى جانب [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]لتماس إعادة النظر[/FONT][FONT=&quot]أو أي طريق آخر للطعن[/FONT][FONT=&quot]كما[/FONT][FONT=&quot] تشرف على دراسة الطلبات جهة قضائية عليا و لا يكون لرئيس الجمهورية [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ختصاص إلا بموجب تفويض في الحالات التي يقتنع فيها الرأي العام ببراءة المتهم أو عندما تكون العقوبة قاسية جدا.[/FONT]
[FONT=&quot] غير أنه ما أخذ على هذا الرأي أنه اعتبر مبدأ الفصل بين السلطات مبدأ جامد على خلاف الأصل و هو الفصل المرن المبني على التعاون و التكامل بين جميع السلطات.[/FONT]
[FONT=&quot] كما يمكن القول أن عمل السلطة التنفيذية لا يبدأ إلا عندما تنتهي السلطة القضائية من عملها نهائيا[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] ومن ثم فإن دور السلطة القضائية ينحصر في إصدار الأحكام القضائية فقط أما دور السلطة التنفيذية فيتمثل في ضمان تنفيذ الأحكام و القرارات القضائية. [/FONT]
[FONT=&quot]و[/FONT][FONT=&quot] ب[/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]عتبار رئيس الجمهورية هو الرئيس الأعلى للسلطة التنفيذية فلا يصح وصف تصرفه عند إصداره لمرسوم العفو عن العقوبة بأنه اعتداء على مبدأ الفصل بين السلطات بل هو [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]حترام لهذا الفصل على [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]عتبار تنفيذ الأحكام من صميم [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ختصاص السلطة التنفيذية.[/FONT]
[FONT=&quot] و ما تجدر الإشارة إليه أن مسألة تنفيذ العقوبة من عدمه لا ينقص في شيء من عمل السلطة القضائية بل يبقى عملها قائما و ثابتا كما هو رغم صدور حق العفو عن العقوبة، بحيث يبقى الحكم قائما و منتجا لجميع أثاره القانونية
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
.[/FONT]

[FONT=&quot] ثم إن السلطة التنفيذية و هي تقوم بتنفيذ وظيفتها لها صلاحية النظر في مدى ملائمة تنفيذ العقوبة و ضرورتها على المصلحة العامة و كذلك مصلحة المحكوم عليه[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] و لهذا لها في سبيل ذلك صلاحية النظر في طريقة تنفيذ العقوبة إما بتعديلها[/FONT][FONT=&quot]أو[/FONT][FONT=&quot]إلغائها إذا اقتضى الأمر إعفاء المحكوم عليه من تنفيذها إما جزئيا أو كليا.[/FONT]
[FONT=&quot]ثانيا:[/FONT][FONT=&quot] مدى إخلال حق العفو عن العقوبة بمبدأ حجية الشيء المقضي فيه:[/FONT]
[FONT=&quot] يعتبر الحكم الحائز لحجية الشيء المقضي فيه عنوان للحقيقة لا يمكن المساس به أو التراجع عنه إلا في حالات نادرة يخولها القانون صراحة في ذلك و هذه الحجية تكتسبها الأحكام بعد استنفاذ طرق الطعن أو سقوطها و بذلك يصبح للحكم قوة و سندا تنفيذيا[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] تقوم بموجبه السلطة التنفيذية بتنفيذ الحكم كما نطقت به السلطة القضائية.[/FONT]
[FONT=&quot] لذلك عد إقدام رئيس الجمهورية على منح العفو عن العقوبة بمثابة إلغاء لحكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي فيه، فيفسد بذلك عمل السلطة القضائية و كل جهودها [/FONT][FONT=&quot]و[/FONT][FONT=&quot]تصبح لاغية و هذا [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]نتهاك صريح لأحكام القضاء ذات الحجية المطلقة.[/FONT]
[FONT=&quot] كما أن إقدام رئيس الجمهورية على هذا العمل يعرض سمعة القضاء إلى ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]هتزاز في الأوساط الشعبية و يشكك في مصداقية العدالة [/FONT][FONT=&quot]كما[/FONT][FONT=&quot] يهدد من جهة أخرى [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ستقلالية القضاء.[/FONT]
[FONT=&quot] غير أن هذه ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]نتقادات رآها البعض تحتوي على مغالطة قانونية[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] ذلك أن العفو عن العقوبة لا تمتد [/FONT][FONT=&quot]آ[/FONT][FONT=&quot]ثاره إلى الحكم القضائي[/FONT][FONT=&quot] القاضي [/FONT][FONT=&quot]بالإدانة بناء على ثبوت التهمة بأدلتها القانونية[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] بل يبقى الحكم قائما و الإدانة ثابتة و يسجل الحكم كسابقة في صحيفة السوابق القضائية بينما العفو عن العقوبة يعدل من طريقة تنفيذ العقوبة فقط إما بإلغائها أو تخفيضها أو [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ستبدالها و كل ذلك يتم حسب مقتضيات ظروف تنفيذ العقوبة و حسب [/FONT][FONT=&quot]وضعية [/FONT][FONT=&quot]المحكوم عليه[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot]دون أن [/FONT][FONT=&quot]يؤثر[/FONT][FONT=&quot]ذلك [/FONT][FONT=&quot]في شيء على العمل القضائي. بل إن العمل القضائي رغم صدور العفو عن العقوبة يبقى ثابتا و لا يمكن أن يزول إلا بتدخل أسباب و عوامل أخرى كالعفو الشامل ورد الاعتبار.[/FONT]
[FONT=&quot] كما تجـدر الإشارة أن العفو عن العقوبة هو إجراء رأفة و تسامح يرتبط بمرحلة تنفيذ العقوبة،[/FONT]
[FONT=&quot]و في ذلك سلطة الملائمة لرئيس الجمهورية لمنحه بما يتلاءم و مصلحة المجتمع و المحكوم عليه في نفس الوقت دون أن يحيد عن الهدف المنشود من توقيع العقوبة و هو الردع العام و الخاص الذي تقرره الأحكام القضائية [/FONT]

[FONT=&quot]المطلب الثاني:[/FONT][FONT=&quot] مزايـا العفـو عن العقوبـة:[/FONT]

[FONT=&quot] إذا كان ما ذكرناه سالفا هي أهم ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]نتقادات التي وجهت إلى حق العفو عن العقوبة [/FONT][FONT=&quot]فقد [/FONT][FONT=&quot]تم الرد عليها من بعض الفقهاء[/FONT][FONT=&quot] الذين قدموا مبررات للتمسك به،[/FONT][FONT=&quot]و[/FONT][FONT=&quot]على الرغم من [/FONT][FONT=&quot]تلك الإنتقادات [/FONT][FONT=&quot]ظل هذا الحق ممارس[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot] و له صدى معمول[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot] به و إذا كان لسبب فإن الأمر يعود للمزايا التي تطبعه و الفوائد التي حققها و لهدا سنحاول استعراض البعض و الأهم منها:[/FONT]
[FONT=&quot] أولها[/FONT][FONT=&quot]:[/FONT][FONT=&quot]أن العفو عن العقوبة يعتبر معالج[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot] للنقص الموجود في التشريع و[/FONT][FONT=&quot]مصححا[/FONT][FONT=&quot]للأ[/FONT][FONT=&quot]خطاء القضائية[/FONT][FONT=&quot].[/FONT][FONT=&quot] ذلك أننا ذكرنا سابقا أن العمل الإنساني لا يخلو من النقص و لهذا لابد من خلق وسائل و آليات لمعالج[/FONT][FONT=&quot]ته[/FONT][FONT=&quot]، و يعتبر العفو عن العقوبة أحد هذه الوسائل فقد يكون القضاة أثناء المحاكمة مقتنعون فعلا بالتهمة المنسوبة للمتهم و بعد ذلك تظهر مستجدات في القضية تزرع بعض الشك حول التهمة و تفترض البراءة للمتهم[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] و لكن الواقع لا يسمح بإعادة النظر في الحكم لعدم توافر جميع الشروط القانونية[/FONT][FONT=&quot] لفتح الباب أمام أي طريق من طرق المراجعة،و[/FONT][FONT=&quot] هنا يكون العفو عن العقوبة الوسيلة الناجعة لمواجهة الوضع بإطلاق سراح المحكوم عليه و هذا نظر[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot] لسرعة و بساطة إجراءاته [/FONT][FONT=&quot]في [/FONT][FONT=&quot]معالجة الأوضاع التي تتطلب السرعة و الفعالية.[/FONT]
[FONT=&quot] ثانيا:[/FONT][FONT=&quot] دور العفو عن العقوبة في إلغاء العقوبات التي فقدت مبرر وجودها[/FONT][FONT=&quot].[/FONT][FONT=&quot] في غالب الأحيان يضطر المشرع إلى إلغاء بعض الجرائم من قائمة الجرائم المعاقب عليها في قانون العقوبات أو بعبارة أخرى يجرد بعض الأفعال من الصفة التجريمية و يزيح عنها صفة الجريمة و بالتالي تصبح هذه الأفعال مباح ارتكابها دون أن يؤدي ذلك إلى متابعة مرتكب[/FONT][FONT=&quot]ي[/FONT][FONT=&quot]ها أو معاقبتهم[/FONT][FONT=&quot].[/FONT][FONT=&quot] و الإشكال في هذه الحالة يقوم عند إلغاء تجريم سبق صدور حكم نهائي بات على مرتكبه. و أمام هذه الحالة تعجز نظم القانون الجنائي عن إيجاد حل للمحكوم عليه و تخليصه من الحكم الذي صدر ضده تماشيا مع السياسة العامة للمشرع و الحكمة التي أرادها من القانون الجديد الذي ألغى به الصفة التجريمية للفعل، فالفعل بعد إلغاء النص الذي كان يجرمه أصبح مباحا مما يدل على أن المشرع قد عدل عن نظرته السابقة و رأى أن مصلحة المجتمع تقتضي عدم تجريمه لانعدام فائدة المجتمع و مصلحته في عقاب شخص عن فعل أصبح مباح[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot] في نظر المجتمع
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]

[FONT=&quot]بالإضافة إلى ذلك فإن فكرتي النظام العام و المصلحة ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]جتماعية تتطلبان في بعض الأحيان القسوة و الشدة و في أحيان أخرى تفترض الرأفة و التساهل مهما كان مظهر الوسيلة المستعملة للتوفيق بين مصلحة العدالة و مصلحة النظام العام و من ثم يظهر العفو عن العقوبة بمثابة المساعد و الملازم[/FONT][FONT=&quot] للعدالة
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]

[FONT=&quot] ثالثا[/FONT][FONT=&quot]:[/FONT][FONT=&quot] العفو عن العقوبة كأحد أساليب التفريد العقابي[/FONT][FONT=&quot].[/FONT][FONT=&quot] و يظهر هذا الدور من خلال ملائمة تنفيذ العقوبة مع شخصية المحكوم عليه و كذلك مع ظروفه النفسية و ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]جتماعية و مؤهلاته حتى نضمن تنفيذ العقوبة المحكوم بها بطريقة مفيدة.[/FONT]
[FONT=&quot] فالمشرع يحدد العقوبة لكل فعل تحديدا عاما ثم يدعم القاضي بوسيلة فعالة تمكنه من تفريد تنفيذها حسب مقتضيات و متطلبات الحالة المعروضة أمامه[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] و لكن القاضي محدود بالفترة التي تجري فيها المحاكمة و بعدها تنتهي سلطته التقديرية فيما قد تطرأ مستجدات على حالة المحكوم عليه لم يتضمنها الحكم و لم يتوقع حدوثها و قد يتعذر بسبب وجودها ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]ستمرار في تنفيذ العقوبة بالطريقة التي حددها الحكم. من هنا نجد أن العفو عن العقوبة هو النظام الوحيد الذي يمكنه أن يقدم حلا سريعا و مفيدا للمحكوم عليه في مثل هذه الحالات ليقيم بذلك توازنا بين العقوبة المستحقة و العقوبة المنفذة.[/FONT]
[FONT=&quot] كما أن للعفو أهمية في إصلاح و تهذيب المحكوم عليه من خلال [/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]عتباره جزاء ل[/FONT][FONT=&quot]ان[/FONT][FONT=&quot]صلاحه داخل المؤسسة العقابية و كمكافأة للندم و التوبة عما اقترفه من جرم[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] و بذلك يكون العفو عن العقوبة [/FONT][FONT=&quot]جزاء[/FONT][FONT=&quot]عن هذا التكيف
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
و فرصة جديدة لإعادة إدماج المحكوم عليه اجتماعيا.[/FONT]

[FONT=&quot] و ما يمكن استخلاصه في نهاية هذا الفصل أن العفو عن العقوبة هو حق مقرر لرئيس الجمهورية يمنحه وفقا لسلطته التقديرية دون أن يكون عمله معرض للرقابة من أية سلطة في الدولة أو حتى للمراجعة من طرف القضاء. و هذا ما يعطيه طابعا مميزا يختلف به عن بعض الأنظمة المشابهة و ذلك أيضا ما جعله يصمد أمام ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]نتقادات التي وجهت إليه منذ بروز أصوله التاريخية التي نشأت مع ظهور دولة القانون [/FONT][FONT=&quot]و ب[/FONT][FONT=&quot]خاصة أمام الأزمة الت[/FONT][FONT=&quot]ي مرت[/FONT][FONT=&quot] بها القاعدة القانونية في التكيف مع متطلبات المجتمع و قيمه الأمر الذي يقتضى مواجهته بصفة دائمة و أن يداوم على التعايش مع تطور المجتمع الذي يحيي فيه ولا يتأتى ذلك إلا بخلق وسيلة تلعب دور المعالج إلى حين تحقيق الهدف المنشود و هو صياغة قوانين جيدة تغطي كل النقائص. و بذلك يكون العفو هو الوسيلة الناجعة لسد الفراغ و معالجة النقص.[/FONT]

يتبـــــــــــــــع ...





 
التعديل الأخير:

halafleur

عضو متألق
إنضم
18 مارس 2013
المشاركات
730
مستوى التفاعل
36
النقاط
28
تابع : اجراءات العفو و طرق تطبيقه


.../...تـــــــــــــــــــابع


[FONT=&quot]الفصل الثاني[/FONT][FONT=&quot] : إجراءات وطريقة تطبيق العفو عن العقوبة والآثار المترتبة عن ذلك[/FONT]

[FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]حتل العفو حيزا كبيرا من إشغالات السلطة السياسية في المجتمع غير أنه لم يواكبه أي تطور من الجانب العملي [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]و التطبيقي، والسبب في ذلك يرجع إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] أن [/FONT][FONT=&quot]السلطة التنفيذية بقيت تطبقه بما يتماشى وسلطتها في الملائمة مع ظروف المجتمع وتنفيذ السياسة العقابية، لهذا ظلت ممارستة[/FONT][FONT=&quot] غير منظمة[/FONT][FONT=&quot] بنصوص و[/FONT][FONT=&quot]قواعد خاصة تحدد كيفية وشروط تطبيقه.[/FONT]

[FONT=&quot] بالنسبة للمشرع الجزائري أعطى حق العفو لرئيس الجمهورية[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot]ولم ينظمه[/FONT][FONT=&quot] بأية[/FONT][FONT=&quot]نصوص خاصة وإنما نص عليه في الدساتير فقط [/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot]وهذا على خلاف التشريعات العربية والأجنبية التي نظمت ممارسة حق العفو عن العقوبة بنصوص متفرقة بين قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجزائية.[/FONT]
[FONT=&quot]وقد رأى أغلبية رجال القانون أن عدم تقنين العفو عن العقوبة وتحديد شروطه وإجراءاته عملا إيجابيا كون تقنينه سيجعل منه درجة رابعة في التقاضي
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
إضافة إلى أن الهدف من تقرير هذا الحق هو مسايرة الظروف الاجتماعية والسياسية بما يخدم السياسة العقابية الأمر الذي يقتضي معه الليونة وعدم التقيد بأي شرط أو قيد ولهذا بقي خاضعا للسلطة التقديرية لرئيس الجمهورية
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
[/FONT][FONT=&quot]في لإصداره والى الإدارة العقابية في تنفيذه.[/FONT]
[FONT=&quot] ولكن [/FONT][FONT=&quot]ذلك لم[/FONT][FONT=&quot] يمنع من تحديد[/FONT][FONT=&quot] شروطه من طرف الفقهاء[/FONT][FONT=&quot] وضبطه بالقدر الذي[/FONT][FONT=&quot] يتماشى مع[/FONT][FONT=&quot] خصائصه [/FONT][FONT=&quot]بمراعاة [/FONT][FONT=&quot]موضوع[/FONT][FONT=&quot]ه[/FONT][FONT=&quot] ونوع العقوبات[/FONT][FONT=&quot] الصادر بشأنها[/FONT][FONT=&quot] و[/FONT][FONT=&quot] كذا [/FONT][FONT=&quot]احترام القواعد التي اضطلع عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] إتباعها في استعمال هذا الحق[/FONT][FONT=&quot] وتطبيقه،[/FONT][FONT=&quot] ولهذا حاول الفقه
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
استنباط بعض الشروط كما درجت المؤسسات العقابية على
[/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]عمال بعض الإجراءات لتنفيذه طبقا[/FONT][FONT=&quot] لنص الدستور و[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]لتعليمات الوزارية[/FONT][FONT=&quot] الصادرة بشأنه[/FONT][FONT=&quot]، والتي سنتناولها تباعا بين شروط [/FONT][FONT=&quot]الإستفادة من [/FONT][FONT=&quot]العفو [/FONT][FONT=&quot]ثم [/FONT][FONT=&quot]إجراءات صدور[/FONT][FONT=&quot] و تطبيق[/FONT][FONT=&quot] مرسوم العفو ثم نتطرق في نقطة موالية إلى[/FONT][FONT=&quot]الآثار المترتبة عن ذلك[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]

[FONT=&quot]المبحث الأول: شروط وإجراءات العفو عن العقوبة[/FONT]

[FONT=&quot]في الواقع [/FONT][FONT=&quot]الدستور[/FONT][FONT=&quot]منح العفو لرئيس الجمهورية يستخدمه وفقا لسلطته التقديرية و[/FONT][FONT=&quot] لم يقيد[/FONT][FONT=&quot]ه[/FONT][FONT=&quot] بأية شروط تراع[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot]عند إصداره له [/FONT][FONT=&quot]ولكن الفقه درج على[/FONT][FONT=&quot] دراسة[/FONT][FONT=&quot] بعض الشروط الواجب توافرها في العقوبة محل طلب العفو[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] والمستنبطة [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]غلبها من مراسيم العفو[/FONT][FONT=&quot]، [/FONT][FONT=&quot]إضافة إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] بعض الشروط الخاصة التي يحددها مرسوم العفوو التعليمات الوزارية[/FONT][FONT=&quot] المكملة له [/FONT][FONT=&quot]والتي تختلف عادة بحسب الظروف ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]جتماعية والسياسية السائدة.[/FONT]
[FONT=&quot] وتتمحور هذه الشروط في مجموعها حول الحكم الذي يجب أن يكون صادر عن هيئة قضائية و نهائي غير قابل للطعن أي [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]ن العقوبة لا تمس إلا المحكوم عليهم نهائيا.كما يجب أن تكون العقوبة واجبة النفاذ وسوف نتطرق إلى كل نقطة بشيء من التفصيل ثم نعرج إلى إجراءات صدور العفو.[/FONT]

[FONT=&quot]المطلب الأول: شــروط ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]ستفادة من العفو عن العقوبـة:

[/FONT]
[FONT=&quot]يقتضي [/FONT][FONT=&quot]الأمر للاستفادة من العفو [/FONT][FONT=&quot]تو[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]فر مجموعة من الشروط لا بد من مراعاتها والحرص على توافرها[/FONT][FONT=&quot]عند طالب العفو أ[/FONT][FONT=&quot]و[/FONT][FONT=&quot] للمحكوم عليهم الذين سيطبق عليهم و[/FONT][FONT=&quot]من هذه الشروط:[/FONT]
[FONT=&quot]أول[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]- أن يكون هناك حكما جزائيا صادر من هيئة قضائية:[/FONT]
[FONT=&quot]فالحكم الجزائي أو القضائي بصفة عامة هو القرار الصادر عن محكمة مشكلة تشكيلا قانونيا في منازعة مطروحة عليها بخصومات رفعت إليها وفقا للقانون
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]وفي هذا الصدد يمكن القول أن الحكم الجزائي هو ما فصل في موضوع الدعوى الجزائية حتى لو صدر عن محكمة مدنية ما دام أنه فصل في دعوى جزائية[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot]ولا يهم إن صدر الحكم من المحاكم العادية أو الاستثنائية ولكن تستبعد عن نطاق هذه الدراسة الأحكام والقرارات الصادرةعن هيئة غير قضائية كأن تكون صادرة عن إدارة الجمارك [/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot]أو إدارة الضرائب فيما يخص الغرامات وكذلك العقوبات التأديبية التي تتخذها الإدارة بواسطة لجنة التأديب طبقا للنظام الداخلي للمؤسسة.[/FONT]
[FONT=&quot]كذلك الأوامر القضائية تكون مستبعدة من نطاق العفو عن العقوبة والتي تكون صادرة عن قاضي التحقيق أو غرفة الاتهام
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
كونها غير فاصلة في الموضوع ولا تتمتع بأية حجية
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
[/FONT][FONT=&quot]،كما أنها لا تعد إلا إجراءات ردعية أو وقائية لحسن سير التحقيق والوصول إلى الحقيقة،[/FONT][FONT=&quot]و هي [/FONT][FONT=&quot]تفصل[/FONT][FONT=&quot] فقط [/FONT][FONT=&quot] في تو[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]فر أو عدم توفر الظروف التي تجعل الدعوى صالحة لإحالتها على المحكمة للفصل في موضوعها وما دامت قرارات سلطة التحقيق لا ترقى إلى درجة الحكم فإنه لا يجوز تقديم طلب العفو فيها[/FONT][FONT=&quot] كأن يقدم طلب العفو عن الحبس المؤقت [/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]كما [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]نه في بعض الأحيان يستثني مرسوم العفو الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية،[/FONT][FONT=&quot] مع أن الأصل انه لا يوجد ما يمنع صدور العفو فيها.[/FONT]
[FONT=&quot]ثانيا-[/FONT][FONT=&quot] أن يكون الحكم نهائيا:[/FONT][FONT=&quot] يتحدد ذلك بكون الحكم غير قابل للطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن ويستفاد من هذا الشرط أن يكون العفو عن العقوبة يتميز بالطابع ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]حتياطي أي لا يلجأ إليه إلا بعد [/FONT][FONT=&quot]إستن[/FONT][FONT=&quot]نفاذ جميع طرق الطعن العادية وغير العادية أو بعد [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]نقضاء مواعيد الطعن ال[/FONT][FONT=&quot]ت[/FONT][FONT=&quot]ي حددها المشرع للمعارضة والإستنئناف والنقض سواء بالنسبة للنيابة أو المحكوم عليه
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]وللتأكد من هذا الشرط يطلب من المحكوم عليه المعني بالعفو شهادة عدم الطعن للتأكد من صيرورة الحكم نهائي.[/FONT]
[FONT=&quot]وحتى يكون الحكم نهائيا[/FONT][FONT=&quot] أيضا[/FONT][FONT=&quot] يجب أن يكون حضوريا لأن الأحكام الغيابية لا يمكن العفو فيها لكون الحكم الغيابي في المواد الجزائية هو حكم تهديدي يبطل بمجرد حضور أو إلقاء القبض على المحكوم عليه من قبل سقوط العقوبة بمضي المدة[/FONT][FONT=&quot]1[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]وكذلك الحال بالنسبة للأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية في غيبة المتهم لا يجوز طلب العفو فيها.[/FONT]
[FONT=&quot] وهنا يطرح التساؤل الآتي:[/FONT][FONT=&quot]هل صفة النهائية شرط يحدده رئيس الجمهورية [/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]ستفادة المحكوم عليه من العفو أم أن هذه الصفة هي شرط لرئيس الجمهورية لممارسة حق العفو؟ [/FONT]
[FONT=&quot]بالرجوع إلي النص الدستوري الذي يخول لرئيس الجمهورية هذا الحق نجده ينص عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]نه[/FONT][FONT=&quot]([/FONT][FONT=&quot]يمنح العفو عن العقوبة[/FONT][FONT=&quot])[/FONT][FONT=&quot] الأمر الذي دفع إلي ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]عتقاد [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]ن العقوبة المقصود بها هنا هي النهائية [/FONT][FONT=&quot]وبالتالي لا يمكن أن يصدر العفو في مرحلة المتابعة[/FONT][FONT=&quot]، فيما يري البعض الأخر أن صفة النهائية هي شرط مقرر من رئيس الجمهورية وله ان يتخلى عليه ويصدر المرسوم بدون اشتراط أن تكون العقوبة نهائية[/FONT][FONT=&quot] وذلك ما حدث من خلال المراسيم الصادرة بشأن المتابعين في الجرائم الإرهابية ولكن الأمر يدعو الي إعتبارها حالات إستثنائية اقتضتها الإضطرابات التي حدثت في تلك الفترة ولا يمكن القياس عليها[/FONT][FONT=&quot]. [/FONT]
[FONT=&quot]ثالثا-أن تكون العقوبة نافذة:[/FONT][FONT=&quot] لا يكفي وجود الحكم القضائي الذي يقرر مسؤولية المتهم بإسناد الفعل إليه ثم يصدر الحكم ببراءته نظرا لتوافر مانع من موانع المسؤولية أو موانع العقاب أو سبب من أسباب الإباحة لتقديم طلب العفو، بل يجب أن يكون هناك حكما قضائيا بعقوبة جنائية تهدف إلى إيلام المحكوم عليه، والعقوبة قد تكون بدنية بالحبس أو مالية بالغرامات على أن تكون نافذة، والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الموضوع هل يستفيد من العفو من صدر ضده حكما مع وقف التنفيذ ؟[/FONT]
[FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ختلف الفقهاء في الإجابة عن هذا السؤال بين مؤيد و معارض[/FONT][FONT=&quot] و[/FONT][FONT=&quot] من أبرز المؤيدين الفقيه «جارو" الذي لا يرى مانعا من العفو عن العقوبة المحكوم بها مع وقف التنفيذ، لأنها تنفذ إذا ارتكب المحكوم عليه جريمة أخرى خلال مدة الإيقاف و يكون العفو عن العقوبة هو الإقالة نهائيا من تنفيذها2[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot] فيما يرى جانب [/FONT][FONT=&quot]آ[/FONT][FONT=&quot]خر من الفقه خلاف ذلك إذ أنه مادام تنفيذ العقوبة غير جائز في خلال مدة الإيقاف فلا يجوز الإعفاء منها خلال [/FONT][FONT=&quot]هذه المدة [/FONT][FONT=&quot]و من ثم حق التنفيذ و حق العفو معلقين على شرط واحد هو إلغاء وقف التنفيذ فإذا انتهى أجل وقف التنفيذ فلا يمكن أن نطبق العفو عن العقوبة لأن الحكم يكون وقتتئذا كأن لم يكن[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot] كما يضيف فريق آخر أنه بالرجوع إلى مضمون العفو عن العقوبة نجد أنه بمثابة الوسيلة التي تحول دون تنفيذ العقوبة المحكوم بها. و الشخص المحكوم عليه بعقوبة موقوفة النفاذ وضعيته أحسن من المحكوم عليه بعقوبة نافذة و مادام وقف التنفيذ قائم و ساري فلا [/FONT][FONT=&quot]حاجة إلى ا[/FONT][FONT=&quot]لعفو عن العقوبة[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] إضافة إلى ذلك فإن الشخص المستفيد من وقف التنفيذ إذا منحناه العفو نكون قد قدمنا له مكافأة يحتمل على إثر ذلك أن يرتكب جريمة مستقبلا و لهذا يعتبر شرط إيقاف التنفيذ الضمانة الوحيدة لكي لا يعود المحكوم عليه تحت الإيقاف [/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]رتكاب الجريمة مرة ثانية. أما إذا عاد و خالف شروط وقف التنفيذ فقد أثبت عدم جدارته و استحقاقه لوقف التنفيذ من جهة و نيل العفو على العقوبة من جهة أخرى.[/FONT]
[FONT=&quot]من جهة أخرى فإنه [/FONT][FONT=&quot]بالرجوع إلى مرسوم العفو نجده ينص عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] المحبوسين وغير المحبوسين فهل[/FONT][FONT=&quot] يشمل[/FONT][FONT=&quot]غير المحبوسين المحكوم عليهم بعقوبة مع وقف التنفيذ ؟ [/FONT]
[FONT=&quot]في الواقع فإن هذه الحالة لم يسبق وأن صدر مرسوما للعفو يقررها كما أن المؤسسات لم يسبق لها تطبيقها ولهذا يبقى السؤال معلقا.[/FONT]
[FONT=&quot]هذه [/FONT][FONT=&quot]هي [/FONT][FONT=&quot]الشروط الواجب توافرها في العقوبة محل[/FONT][FONT=&quot] طلب [/FONT][FONT=&quot]العفو و التي يجب مراعاتها قبل تقديم طلب العفو أو بعد صدور مرسوم العفو[/FONT][FONT=&quot] الجماعي،[/FONT][FONT=&quot] غير أن هذه الشروط تخضع لفكرة الملائمة العامة من طرف رئيس الجمهورية التي تقتضيها المصلحة العامة للمجتمع و التي تخضع لسلطته التقديرية[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] و فكرة الملائمة العامة مرتبطة بالمصلحة ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]جتماعية و تتجلى من خلال المقارنة بين المصلحة التي يحققها العفو عن العقوبة بعد خروج المحكوم عليه من المؤسسة العقابية ومصلحة بقا[/FONT][FONT=&quot]ء[/FONT][FONT=&quot]ه بداخلها فإذا تغلبت مصلحة العفو عن العقوبة ع[/FONT][FONT=&quot]لى[/FONT][FONT=&quot] المحكوم عليه و تأكدت منفعته للمجتمع أفضل من بقائه خاضعا للعقوبة بالمؤسسة العقابية يمكنه الإستفادة من العفو[/FONT][FONT=&quot]وإلا حرم منه[/FONT][FONT=&quot]. [/FONT]
[FONT=&quot]و[/FONT][FONT=&quot]العناصر التي تدخل ضمن[/FONT][FONT=&quot] سلطة[/FONT][FONT=&quot] الملائمة و لو أنها كثيرة و متنوعة لا يمكن حصرها[/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]و[/FONT][FONT=&quot] تعدادها،[/FONT][FONT=&quot]فبعضها[/FONT][FONT=&quot]ي[/FONT][FONT=&quot]رجع إلى الوقائع التي من أجلها حكم على المحكوم عليه،[/FONT][FONT=&quot]أو[/FONT][FONT=&quot] نوع الجريمة، مقدار و طبيعة العقوبة المحكوم بها و كل هذه العوامل لها تأثيرها المباشر على تقدير الملائمة.[/FONT]
[FONT=&quot]-[/FONT][FONT=&quot] فمن حيث شخصية المحكوم عليه تتحدد[/FONT][FONT=&quot] سلطة الملائمة[/FONT][FONT=&quot] من خلال التعرف على سلوكه و أخلاقه قبل الحكم عليه و خلال تواجده بالمؤسسة العقابية و [/FONT][FONT=&quot]جنسه،[/FONT][FONT=&quot] مسؤوليته العائلية، سوابقه العدلية، والمحيط ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]جتماعي الذي[/FONT][FONT=&quot] كان[/FONT][FONT=&quot] يعيش فيه و مستواه التعليمي، و كل هذه المعلومات تساعد رئيس الجمهورية في تقدير ملائمة العفو عن العقوبة قبل منحه.[/FONT]
[FONT=&quot] -ومن حيث طبيعة الجريمة كما نعلم فإن الأفعال الإجرامية ليست على درجة واحدة من الخطورة لذلك ينظر إلى طبيعة الجريمة بحسب ما خلفته من [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]نعكاسات في شعور الرأي العام و مدى تأثيرها عليه، فإذا كانت من الجرائم التي تسبب اضطرابا في المجتمع أو كان لها تأثير سلبي على نظامه العام ففي هذه الحالة لا يكون العفو ملائما و يستحسن تفادي منحه [/FONT]
[FONT=&quot]-أما من حيث مقدار و طبيعة العقوبة فإنه إذا كان العفو عن العقوبة يتمثل في تخفيف شدة العقوبة و تحقيق المساواة بين المحكوم عليهم فإن ذلك يرتبط بجنس المحكوم عليه، سنه وحالته الصحية، و فيما كانت العقوبات سالبة للحرية أو مقيدة لها و في ذلك [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]عتبار هام في تقدير ملائمة العفو عن العقوبة[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]

[FONT=&quot]المطلب الثاني: إجراءات صدور مرسوم العفو عن العقوبــة:

[/FONT]
[FONT=&quot]في غياب النصوص التنظيمية التي تتحدث عن إجراءات صدور وتنفيذ مرسوم العفو عن العقوبة نقول أن العفو قد يصدر في صورة فردية أي يمنح ويطبق على شخص محدد وفقا لمجموعة من الضوابط تبين في مرسوم العفو عن العقوبة دون أن يرتبط منح هذا العفو بتاريخ معين أو مناسبة من المناسبات بل يخضع لتقدير رئيس الجمهورية ويصدر هذا العفو بناءا على طلب المحكوم عليه أ و من يمثله أو ينوب عنه [/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot]وقد يكون تلقائيا أو بمبادرة من رئيس الجمهورية ويصدر العفو[/FONT][FONT=&quot]هنا جماعيا يستفيد منه مجموعة من المحكوم عليهم على [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ختلاف أوصافهم ودرجة استحقاقهم ويمنح عادة في المناسبات الدينية والوطنية ويطبق هذا النوع من العفو على الأقل في كل مناسبة[/FONT][FONT=&quot]بناءا على دراسة تقدمها وزارة العدل.[/FONT]
[FONT=&quot]وعليه سنتاول إجراءات [/FONT][FONT=&quot]صدور [/FONT][FONT=&quot]كل واحد من النوعي[/FONT][FONT=&quot]ن[/FONT]
[FONT=&quot]أولا -[/FONT][FONT=&quot]حالات[/FONT][FONT=&quot] إصدار[/FONT][FONT=&quot] العفو[/FONT]
[FONT=&quot]أ/ حالة تقديم طلب العفو عن العقوبة العفو الخاص [/FONT][FONT=&quot]:[/FONT]
[FONT=&quot]قد يرغب المحكوم عليه الذي توافرت فيه الشروط السابقة الذكر من طلب العفو فيقوم بتقديم طلب العفو بنفسه أو بواسطة دفاعه نيابة عنه كما يمكن لزوجه أو والديه أو [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]حد فروعه أو أصوله أو كل من له مصلحة في ذلك[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] كما قد يقدم الطلب من النيابة العامة [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]و من طرف قاضي تطبيق العقوبات أو من طرف مدير المؤسسة العقابية ويتجل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] ذلك خاصة في الظروف السياسية أو عندما يقدم المحكوم عليه خدمات جليلة للوطن كما قد يقدم طلب العفو من وزير العدل نفسه. [/FONT]
[FONT=&quot]والطلب لا يخضع في تحريره إلى ضوابط معينة لا من حيث شكله و لا من حيث موضوعه أي لا يوجد نموذج خاص يتقيد به الطلب الخاص بالعفو، و لكن يجب أن يحتوي على كل البيانات و المعلومات الكافية التي تتعلق بهوية المحكوم عليه و المعلومات حول الجريمة المتابع بها و العقوبة المحكوم بها عليه و مكان حبسه كما يمكن أن يتضمن الطلب الأسباب التي يرى الطالب أنها تسعفه في الحصول على موافقة رئيس الجمهورية على طلبه كأن يستند إلى أسباب تخص حالته الصحية التي[/FONT][FONT=&quot] لا[/FONT][FONT=&quot] تسمح له بتحمل العقوبة أو إلى وضعيته العائلية، أو أنه قد قدم خدمة جليلة للوطن خاصة في قضايا الإرهاب.[/FONT]
[FONT=&quot]ويوجه الطلب في ظرف مغلق [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] وكيل الجمهورية المختص بدائرة تواجد المؤسسة العقابية المتواجد بها المحكوم عليه ، أو إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] رئاسة الجمهورية ، [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]و إلي وزارة العدل .[/FONT]
[FONT=&quot]و الطلب كإجراء شكلي ضروري في جميع أنواع العقوبات للحصول على العفو باستثناء عقوبة الإعدام التي يقدم فيها الملف وجوبا إلى رئاسة الجمهورية تلقائيا بغض النظر عن تقديم الطلب و ذلك بمجرد [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]نقضاء ميعاد الطعن بالنقض و يوضع الملف مباشرة على مكتب رئيس الجمهورية لدراسته و الب[/FONT][FONT=&quot]ت[/FONT][FONT=&quot] فيه و لا يمكن تنفيذ عقوبة الإعدام إلا بعد الفصل في طلب العفو الأمر المنصوص عليه بالمادتين 155 156 من قانون السجون وإعادة الإدماج[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]أما في غيرها من العقوبات فإن تقديم الطلب يعد إجراء[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot] ضروريا و أساسيا للنظر في إمكانية الحصول على العفو عن العقوبة.[/FONT]
[FONT=&quot]ويخضع الطلب في إجراءاته ب[/FONT][FONT=&quot]إرساله[/FONT][FONT=&quot] عن طريق البريد العام [/FONT][FONT=&quot]إلى [/FONT][FONT=&quot]وكيل الجمهورية بدائرة اختصاص موطن المحكوم عليه أو المؤسسة العقابية المتواجد بها.[/FONT]
[FONT=&quot]وهنا يقوم وكيل الجمهورية بتشكيل الملف المتكون من:[/FONT]
[FONT=&quot]- نسخة من شهادة الهوية[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]- شهادة وجود المسجون بالمؤسسة العقابية[/FONT][FONT=&quot] إن كان محبوسا[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]- شهادة الوضعية الجزائية.[/FONT]
[FONT=&quot]- نسخة من الحكم [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]و القرار.[/FONT]
[FONT=&quot]بعدها يقوم وكيل الجمهورية باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال الملف في حالة غياب بعض الوثائق كما يقوم بإجراء التحريات حول سلوك الطالب وظروف معيشته قبل دخوله المؤسسة ومد[/FONT][FONT=&quot]ى [/FONT][FONT=&quot]استقامته بداخلها وضمن محيطه ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]جتماعي[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] و يرسل الملف بعد تشكيله مشفوعا برأيه إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] النيابة العامة الت[/FONT][FONT=&quot]ي[/FONT][FONT=&quot] ترسله إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] وزارة العدل. [/FONT]
[FONT=&quot]كما[/FONT][FONT=&quot] قد[/FONT][FONT=&quot] يقدم الطلب مباشرة إلى وزار ة العدل التي تضع مسبقا[/FONT][FONT=&quot] قائمة[/FONT][FONT=&quot] الوثائق اللازمة[/FONT][FONT=&quot]؟،[/FONT][FONT=&quot] وعند توافرها في ملف الطالب تقوم بإرساله إلى النيابة العامة المتواجد بدائرة اختصاصها موطن المحكوم عليه أو المؤسسة العقابية المتواجد بها إن كان محبوسا، وإن لم يكن محبوسا فالمحكمة الصادر منها حكم الإدانة.[/FONT]
[FONT=&quot] إجراءات صدور المرسوم بناءا عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] طلبات العفو:[/FONT]
[FONT=&quot]بوصول طلبات العفو إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] وزارة العدل يتم تحويلها إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] مديرية الشؤون الجزائية وإجراءات العفو [/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] هذه الأخيرة التي يوجد عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] مستواها ثلاث مديريات فرعية من بينها المديرية الفرعية لتنفيذ العقوبات وإجراءات العفو التي تتول[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] استلام طلبات العفو وتشكيل الملفات [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ن لم تكن مشكلة و تقوم بإرسالها إلى النائب العام[/FONT][FONT=&quot] المختص[/FONT][FONT=&quot] الذي يقوم بدراستها وتقديم تقرير عن كل ملف منها كما[/FONT][FONT=&quot]تقوم بطلب التوضيحات والمعلومات اللازمة عن طالب العفو عن طريق وكلاء الجمهورية الذين تمت في دائرة اختصاصهم محاكمة طالب العفو ويعدون تقريرا مفصلا مع تحليل الوقائع التي كانت سببا في الحكم ويرجعونه إلى الوزارة.وهنا ليس لها صلاحية استبعاد أي طلب للعفو مهما كانت المبررات ل[/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]ن مهمتها تقتصر عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] الجوانب التقنية والفنية المحضة دون [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]ن تتعد[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot]إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]بعد من ذلك.[/FONT]
[FONT=&quot]بعدها [/FONT][FONT=&quot]تقوم وزارة العدل بعرض الملفات عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] المجلس ال[/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] للقضاء والذي يبدي ر[/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]يا استشاريا طبقا للمادة 156 من الدستور والمادة 10 من القانون الداخلي للمجلس ال[/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] للقضاء. [/FONT]
[FONT=&quot] تعرض الملفات فيما بعد عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] رئيس الجمهورية المخول له وحده دستوريا سلطة إصدار مرسوم العفو لفائدة المحكوم عليهم وفقا لسلطته التقديرية وسلطة الملائمة.[/FONT]
[FONT=&quot] والإشكال الذي طرح نفسه هو أن رئيس الجمهورية يترأس المجلس ال[/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] للقضاء طبقا للدستور فكيف يستشير هيئة ير[/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]سها ؟ الأمر بد[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] غريبا[/FONT][FONT=&quot] في الأوساط القانونية [/FONT][FONT=&quot] غير أن ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]ستشارة غير ملزمة له وإنما يسترشد بها وقد تكون ضرورية في بعض الأحيان ولكن من الناحية العملية رئيس الجمهورية غير ملزم بمضمونها.[/FONT]
[FONT=&quot]وعلى خلاف الأمر في الدول العربية ف[/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ن طلبات العفو توجه إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] وزارة العدل[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] ويقوم وزير العدل بأخذ قوائم المحكوم عليهم ليوزعها عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] رؤساء المجالس القضائية حسب [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]اختصاصاتهم للقيام بالتحريات اللازمة عن كل طالب للعفو مع التركيز عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] سوابقه وحالته ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]جتماعية وخطورة الجرم الذي ارتكبه[/FONT][FONT=&quot]،ثم [/FONT][FONT=&quot]تحول الملفات بعد تشكيلها إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] المصلحة[/FONT][FONT=&quot] المختصة[/FONT][FONT=&quot] الت[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] تعرضها عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] لجنة العفو الموجودة عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] مستو[/FONT][FONT=&quot]ى [/FONT][FONT=&quot]الوزارة والتي تتشكل من قضاة يعينون بموجب مرسوم ، يقوم رئيس ال[/FONT][FONT=&quot]ل[/FONT][FONT=&quot]جنة أو من ينوبه من [/FONT][FONT=&quot]ال[/FONT][FONT=&quot]أعضاء بعرض تقرير موجز عن وقائع القضية و الأدلة التي استند الحكم عليها وعن أسباب طلب العفو و الأسباب الداعية إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] استبدال العقوبة بغيرها [/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot]وتبدي اللجنة رأيها بالإجماع أو الأغلبية في قبول طلب العفو أو رفضه ثم بعد ذلك يقدم التقرير إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] السيد وزير العدل الذي يضعه بين يدي رئيس الجمهورية.[/FONT]
[FONT=&quot]ب/حالة العفو الذي يصدر بمبادرة من رئيس الجمهورية (العفو الجماعي)[/FONT]
[FONT=&quot]كما ذكرنا العفو قد يصدر بناءا عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] الإرادة المنفردة لرئيس الجمهورية دون حاجة إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] تقديم طلب، كما قد يصدر بناءا عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] اقتراح من وزير العدل، ويكون هذا العفو عادة جماعيا عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ثر أزمة سياسة أو تغ[/FONT][FONT=&quot]ي[/FONT][FONT=&quot]ير في أنظمة الحكم أو النصوص التشريعية ويصدر[/FONT][FONT=&quot]عادة[/FONT][FONT=&quot] في المناسبات الوطنية أو الدينية.[/FONT]
[FONT=&quot]ويتم اقتراح الأشخاص المستفيدين من العفو في جرائم معينة بناءا على دراسة مشتركة بين مديرية إدارة السجون ومديرية تطبيق العقوبات وذلك[/FONT][FONT=&quot] على إثر[/FONT][FONT=&quot] إحصائيات ودرا سات [/FONT][FONT=&quot]ت[/FONT][FONT=&quot]تعلق بالمسجونين المؤهلين لل[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]ستفادة من العفو وكذلك في إطار التخفيف من اكتظاظ السجون وتطبيق السياسة العقابية لإعادة إدماج بعض الفئات.[/FONT]
[FONT=&quot]وفي الحالتين المذكورتين[/FONT][FONT=&quot]يتم عرض الأمر على المجلس الأعلى للقضاء. [/FONT]
[FONT=&quot]ثانيا -ط[/FONT][FONT=&quot]لب الرأي الإستشاري من المجلس الأعلى للقضاء:[/FONT]
[FONT=&quot]تقوم وزارة العدل[/FONT][FONT=&quot] بعد إعداد ملفات طلب العفو أو بعد اقتراح العفو[/FONT][FONT=&quot] بعرض [/FONT][FONT=&quot]الأمر [/FONT][FONT=&quot]على المجلس الأعلى للقضاء لإبداء رأيه الإستشاري فيما يخص[/FONT][FONT=&quot] إصدار مرسوم[/FONT][FONT=&quot] العفو وذلك بحسب نصي المادتين 156 من الدستور والمادة 10 من قانون ال[/FONT][FONT=&quot]مجلس الأعلى للقضاء[/FONT][FONT=&quot],إذ يجتمع[/FONT][FONT=&quot] هذا الأخير[/FONT][FONT=&quot]في شكل لجنة لها نفس التشكيلة العادية[/FONT][FONT=&quot] التي تجتمع للفصل في الاختصاصات المخولة له في قانونه الداخلي[/FONT][FONT=&quot] .[/FONT]
[FONT=&quot]وعادة ما يتم عرضه عند انعقاد المجلس في دورته العادية أو يتم إخطار الأعضاء من قبل وزير العدل الذي يعد نائب الرئيس لانعقاد الدورة ودراسة ملفات العفو أو مشروع العفو ،غير أن إبداء رأيه ليس شرطا أن يصدر بالأغلبية وإنما يصدر بشكل تشاوري فقط.[/FONT]
[FONT=&quot]و كما ذكرنا سابقا فإن رأي المجلس ليس ملزما لرئيس الجمهورية وإنما يؤخذ على سبيل الاستشارة فقط.[/FONT]
[FONT=&quot]ثالثا :[/FONT][FONT=&quot]صدور مرسوم العفـو:[/FONT]
[FONT=&quot]بعد استنفاذ الإجراءات السالفة[/FONT][FONT=&quot] الذكر[/FONT][FONT=&quot] يصدر رئيس الجمهورية مرسوم العفو عن العقوبة ويوقعه وينشر في الجريدة الرسمية [/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot] وهناك من الدول من تشترط توقيع وزير العدل مع توقيع رئيس الجمهورية وهي بذلك تهدف إلى إشراك مسؤولية الوزير في منح العفو عن العقوبة [/FONT][FONT=&quot]عند[/FONT][FONT=&quot]ظهور نتائج سلبية عن سوء تقدير منح العفو.[/FONT]
[FONT=&quot]كما يهدف إشراك هيئات أخر[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] في التوقيع كنوع من الرقابة السياسية مثلما هو الحال في دستور فرنسا عام1958 التي أشركت وزير العدل ورئيس الحكومة في توقيع المرسوم وعند ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]قتضاء من الوزير الذي لجأ إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] التحقيق في المراجعة وتحضير الملفات [/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]رابعا -[/FONT][FONT=&quot]حالات العفو عن العقوبة:[/FONT]
[FONT=&quot]طبقا لما نص عليه الدستور فان سلطة رئيس الجمهورية تكون في الإعفاء من العقوبات كليا أو تخفيضها جزئيا أو استبدالها وتبعا لذلك يصدر المرسوم في الحالات التالية
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
:
[/FONT]
[FONT=&quot]-الإعفاء الكلي للعقوبة وتبعا لذلك محو العقوبة المحكوم بها بكاملها ويتعين الإفراج عن المحكوم عليه ما لم يكن محبوسا لسبب أخر.[/FONT]
[FONT=&quot]- الإعفاء الجزئي للعقوبة أي تخفيضها جزئيا بخصم المدة المعفى عنها من العقوبة الأصلية المحكوم بها.[/FONT]
[FONT=&quot]- [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ستبدال العقوبة بعقوبة [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]خف منها ويتعين في هذه الحالة مراعاة الشروط الثلاث[/FONT][FONT=&quot]ة[/FONT][FONT=&quot] التالية:[/FONT]
[FONT=&quot]- إبدال عقوبة شديدة بعقوبة[/FONT][FONT=&quot] أ[/FONT][FONT=&quot]خف منها كإبدال الحبس بالغرامة[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]- أن تكون العقوبة التي جعلها العفو بدلا من العقوبة المحكوم بها عقوبة مقررة قانونا.[/FONT]
[FONT=&quot]- إذا وضع[/FONT][FONT=&quot]ت[/FONT][FONT=&quot] شروط للعفو يجب ألا [/FONT][FONT=&quot]ي[/FONT][FONT=&quot]كون الشرط من ش[/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]نه أن يس[/FONT][FONT=&quot]ئ الى[/FONT][FONT=&quot] حالة المحكوم عليه.[/FONT]

[FONT=&quot]المبحث الثاني : طريقة تطبيق مرسوم العفو

[/FONT]

[FONT=&quot]بمجرد صدور مرسوم العفو ونشره في الجريدة الرسمية يبدأ في تنفيذه وذلك عن طريق وزارة العدل طبقا لل[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]ختصاصات المحددة لها في القانو[/FONT][FONT=&quot]ن[/FONT][FONT=&quot]، وقد يتساءل البعض عن ضرورة صدور مرسوم العفو عن العقوبة في الجريدة الرسمية والآثار المترتبة على ذلك، بمعنى هل ينفذ مرسوم العفو عن العقوبة بمجرد التوقيع عليه من طرف رئيس الجمهورية، أو ينتظر إلى حين صدوره في الجريدة الرسمية؟. [/FONT]
[FONT=&quot] إن العفو عن العقوبة ليس بقانون مثل العفو الشامل الذي لا يعتبر نافذا إلا بعد نشره في الجريدة الرسمية [/FONT][FONT=&quot]و إنما ينفذ[/FONT][FONT=&quot] مرسوم العفو بمجرد توقيعه[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] ونشره في الجريدة الرسمية لا يترتب عليه أي أثر وإنما الأثر يتحدد بتاريخ إمضاء المرسوم الذي يعتد به في اعتبار الحكم نهائيا إضافة إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] جعله نقطة ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]نطلاق لتنفيذ إجراءات العفو.[/FONT]
[FONT=&quot]ويجر[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] تطبيقه كما ذكرنا سابقا عن طريق وزارة العدل بناءا عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] مذكرة أو تعليمة وزارية تتضمن شرح مفصل للشروط التي تضمنها مرسوم العفو[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] وتحدد الفئات المستفيدة والمستثناة من العفو إضافة إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] الترتيبات اللازمة لتنفيذ إجراءات العفو هذه الأخيرة التي ترسل إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] المؤسسات العقابية لتنفيذها وإخطار الإدارة المركزية بوزارة العدل بكل المستجدات. [/FONT]

[FONT=&quot]المطلب الأول: صدور تعليمة وزارية [/FONT][FONT=&quot]تبين كيفية [/FONT][FONT=&quot]تنفيذ [/FONT][FONT=&quot]مرسوم [/FONT][FONT=&quot]العفو

[/FONT]
[FONT=&quot]بالرجوع إل المادة 08من المرسوم التنفيذي رقم 02/409 المحددة لصلاحيات وزير العدل حافظ الأختام نجدها تنص عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] مايلي:''يسهر وزير العدل حافظ الأختام عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] تطبيق العقوبات كما يسهر في ذلك الإطار عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] حسن سير المؤسسات لتطبيق العقوبات وإعادة الترب[/FONT][FONT=&quot]ية.[/FONT]
[FONT=&quot]- ويعد وينفذ بهذه الصفة كل تدبير ذو طابع تشريعي أو تنظيمي ويسهر عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] تطبيقه ''[/FONT]
[FONT=&quot]انطلاقا من هذه المادة نجد وزارة العدل بواسطة المديرية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج تتول[/FONT][FONT=&quot]ى [/FONT][FONT=&quot]متابعة تنفيذ مرسوم العفو وذلك بإصدار تعليمة ترسل إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] السادة النواب العامون لد[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] المجالس القضائية للتنفيذ والمتابعة و[/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] مدراء المؤسسات العقابية للتنفيذ[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] وتتضمن هذه المذكرة كيفية تنفيذ مرسوم العفو عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] النحو التالي:[/FONT]
[FONT=&quot]- تحديد الفئات المستفيدة إما من التخفيض الكلي أي الإعفاء الكلي للعقوبة أو التخفيض الجزئي وذلك بتبيان الشروط الواجب توافرها لل[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]ستفادة من العفو ك[/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]ن يتعلق الأمر بكونهم مبتدئين أو منتكسين، محبوسين أو غير محبوسين[/FONT][FONT=&quot] و[/FONT][FONT=&quot] توضيح العقوبة المحكوم بها عليهم أو المدة المتبقية من العقوبة المقضي بها عليهم مع تبيان طبيعة الجريمة المتابعين بها .[/FONT]
[FONT=&quot]- [/FONT][FONT=&quot]تحديد الفئات المستثناة أي غير المستفيدين من العفو وعادة هم الأشخاص المحكوم عليهم في جرائم خطيرة يصعب عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] المجتمع تناسيها [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]و التسامح فيها كالجرائم المتعلقة بالتخريب والإرهاب طبقا للمرسوم التشريعي 92/03 وكذلك الجرائم الماسة بأمن الدولة و ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]قتصاد الوطني والجرائم الأخلاقية أي جميع الجرائم التي لا يرج[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] إصلاح حال المجرم من ورائها.[/FONT]
[FONT=&quot]- تحديد الشروط الواجب مراعاتها في العقوبة المحكوم بها ك[/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]ن تكون صادرة بموجب حكم نهائي عند تاريخ إمضاء هذا المرسوم، [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]ن لا تكون صادرة من محكمة عسكرية، إضافة إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] رسم حدود التخفيضات الجزئية للعقوبة.[/FONT]
[FONT=&quot]- [/FONT][FONT=&quot]تحديد بعض الترتيبات والتدابير التنظيمية فيما يخص تنفيذ إجراءات العفو كتحديد تاريخ الشروع في عملية التنفيذ، الوثائق الضرورية التي يجب ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]عتماد عليها في العملية والمتمثلة في مستخرج الحكم وشهادة عدم ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]ستئناف [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]و عدم الطعن، كيفية التبليغ للمستفيدين من العفو والتي تتم بموجب محاضر تبليغ بالنسبة للجزا[/FONT][FONT=&quot]ئ[/FONT][FONT=&quot]ر[/FONT][FONT=&quot]ي[/FONT][FONT=&quot]ين فيما تكون بموجب محضر تسليم بالنسبة للمحبوسين الأجانب.[/FONT]
[FONT=&quot]- تحديد الجهة المخولة بالفصل في إشكالات التنفيذ، مع تبليغ الإدارة المركزية بنتائج تطبيق أحكام المرسوم.[/FONT]

[FONT=&quot]المطلب الثاني: طريقة تنفيذ التعليمة الوزاريةعلى مستو[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] المؤسسات العقابية

[/FONT]
[FONT=&quot]بعد صدور المذكرة الوزارية ترسل عن طريق المديرية العامة لإدارة السجون وإعادة التربية إل[/FONT][FONT=&quot]ى [/FONT][FONT=&quot]المجالس القضائية ليتول[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] النواب العام[/FONT][FONT=&quot]ون[/FONT][FONT=&quot] السهر عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] تنفيذها وذلك بإرسالها إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] المؤسسات العقابية للشروع في تنفيذها مباشرة ،وتبعا لذلك تتم العملية وفق الإجراءات التالية:[/FONT]
[FONT=&quot]- تقوم كتابة الضبط القضائية في المؤسسة العقابية بإخراج جميع الملفات للمحبوسين المحكوم عليهم نهائيا ثم تقوم بفرزها بناءا عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot]الشروط التي حددها مرسوم العفو[/FONT][FONT=&quot]، [/FONT][FONT=&quot]وتصنف ملفات المستفيدين عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] جهة والمستثنين في جهة أخر[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] ليتم عرضها عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] اللجنة.[/FONT]
[FONT=&quot]- يتم تكوين لجنة عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] مستو[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] المؤسسة العقابية تتكون من مدير المؤسسة العقابية، قاضي تطبيق العقوبات، وكيل الجمهورية[/FONT][FONT=&quot] و[/FONT][FONT=&quot] رئيس كتابة الجهة القضائية للمؤسسة العقابية[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]- بالنسبة للمستفيدين الذين تتوافر فيهم الشروط المحددة [/FONT][FONT=&quot]ف[/FONT][FONT=&quot]ي التعليمة الوزارية يتم التأكد من صفة النهائية [/FONT][FONT=&quot] و[/FONT][FONT=&quot]ذلك بالرجوع إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] صورة القرار النهائي للحبس، شهادة عدم الطعن، أو عدم الاستئناف[/FONT][FONT=&quot]،أ[/FONT][FONT=&quot]ما معرفة صفة المحكوم عليه [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ن كان مبتدئا أو منتكسا فيتم الرجوع إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] بطاقة السوابق القضائية رقم02[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]- بعد التأكد من شروط ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]ستفادة [/FONT][FONT=&quot]ت[/FONT][FONT=&quot]نفذ التعليمة بتطبيق عملية التخفيض وهنا يتم التركيز عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] منطوق الحكم فيما يخص العقوبة المحكوم بها والتي ستكون محل التخفيض الجزئي أو الإلغاء الكلي.[/FONT]
[FONT=&quot]- بعدها تصنف ملفات المستفيدين من العفو الكلي عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] جهة والمستفيدين من العفو الجزئي عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] جهة ويتم إعداد القوائم ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]سمية للمستفيدين من العفو بحسب النموذج الذي تحدده الوزارة والذي يحتوي [/FONT][FONT=&quot] على [/FONT][FONT=&quot]الإحصائيات الإجمالية بحسب صفة المستفيد ك[/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]ن يكون من الأحداث أو النساء ........الخ وترسل في شكل جداول يوميا إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] المديرية العامة للسجون لإرسالها إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] الإدارة المركزية بوزارة العدل، كما ترسل إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] قا[/FONT][FONT=&quot]ض[/FONT][FONT=&quot]ي تطبيق العقوبات.[/FONT]
[FONT=&quot]- [/FONT][FONT=&quot]كما أن التعليمة الوزارية [/FONT][FONT=&quot]ت[/FONT][FONT=&quot]حدد الجهات المختصة بالفصل في أي إشكال يثور بش[/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]ن التنفيذ حيث يعود ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]ختصاص إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot]آ[/FONT][FONT=&quot]خر جهة قضائية فصلت في الحكم[/FONT][FONT=&quot]طبق[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot] للمادة 09 من قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج.[/FONT]
[FONT=&quot]-[/FONT][FONT=&quot] يتم تبليغ المحكوم عليهم المستفيدين من العفو الجزائريين بموجب محضر تبليغ الذي يكون محرر[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot] على نسختين [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]حدهما تبق[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] في الملف و ال[/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]خر[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] ترسل إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] قاضي تطبيق العقوبات، ومحضر التبليغ يكون ممضيا من طرف كاتب الضبط القضائي للمؤسسة العقابية ومدير[/FONT][FONT=&quot]ها[/FONT][FONT=&quot] والمحكوم عليه، وعملية التنفيذ تبدأ بالجزائريين قبل الأجانب[/FONT][FONT=&quot]،الذين [/FONT][FONT=&quot]يتم تسليمهم إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] مصالح الأمن بموجب محضر تسليم لإخراجهم خارج التراب الجزائري. [/FONT]
[FONT=&quot] - بعد ال[/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]نتهاء من العملية يتم الإفراج عن المستفيدين من الإعفاء الكلي للعقوبة وتمنح لهم رخصة الخروج، فيما يتم إنقاص المدة المخفضة من العقوبة بموجب مرسوم العفو من المدة المقضي بها في الحكم ليستكمل المحكوم عليه ما تبق[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] له من العقوبة. [/FONT]
[FONT=&quot]- في الأخير ترسل النتائج النهائية إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] وزارة العدل مرفقة بمحاضر التبليغ عن طريق النيابة العامة[/FONT]
[FONT=&quot]وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال حول مدى إمكانية الطعن أو التظلم في حالة عدم ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]ستفادة من العفو[/FONT][FONT=&quot] الجماعي[/FONT][FONT=&quot] أو رفض قبول طلب العفو المقدم إلى الوزارة؟[/FONT]
[FONT=&quot]قانونيا لا توجد أية أداة قانونية تخول للمحكوم عليه هذا الحق, ولكن بحسب التطبيق العملي فإنه يجوز للمحكوم عليه الذي لم يستفد من العفو أن يقدم التظلم إلى مديرية تطبيق العقوبات المتواجدة على مستوى المديرية العامة لإدارة السجون. [/FONT]

[FONT=&quot]المبحث الثالث: آثار العفـو عن العقوبـة

[/FONT]

[FONT=&quot]رغم ما يتمتع به العفو عن العقوبة من أهمية إلا أن آثاره محدودة في نطاق العقوبة المحكوم بها المطبقة فعلا عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] المحكوم عليه وإلزامي يطبق بمجرد النطق به[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] ولا يمكن ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]عتراض عليه مهما كانت النتائج المترتبة ع[/FONT][FONT=&quot]نه[/FONT][FONT=&quot] ذلك لأن كل ماهو مرتبط بالعقوبة أو بطريقة تنفيذها يتعلق بالنظام العام ولا يجوز للمحكوم علي[/FONT][FONT=&quot]ه[/FONT][FONT=&quot]المستفيد من العفو الإدعاء ب[/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]كتسابه حقا في استمرار تنفيذ العقوبة عليه وبالمقابل من ذلك المجتمع له مصلحة في إعفائه من تحمل نتائج العقوبة المحكوم بها عليه وهذا ما يؤكد المبدأ الإلزامي للعفو. [/FONT]

[FONT=&quot]المطلب الأول: آثار العفو على المحكوم عليه:

[/FONT]
[FONT=&quot]أولا وقبل التطرق إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] الآثار المترتبة عن صدور مرسوم العفو خاصة بعد الموافقة عليه تجدر بنا الإشارة إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] الآثار المترتبة عن تقديم طلب العفو نظرا إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] أن القانون قد نص عليها في بعض المواضع ورتب عنها بعض الآثار نذكر منها: [/FONT]
[FONT=&quot]- [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ستفادة المحكوم عليه بعقوبة الحبس لمدة تقل عن ستة أشهر أو مساوية لها إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] تأجيل تنفيذ العقوبة ا[/FONT][FONT=&quot]ذ[/FONT][FONT=&quot]ا كان قد قدم طلب العفو .وذلك ما نصت عليه المادة 16/08من قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج [/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]- [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ستفادة المحكوم عليه محل إجراءات الإكراه البدني من [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]جل عدم تنفيذ عقوبة غرامة قدم بشأنها طلب العفو وذلك طبقا للمادة 06/09 من نفس القانون السابق[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot] وفي الحالتين لابد أن يكون الأشخاص محل الحكم لم يكونوا محبوسين عندما أصبح الحكم أو القرار الصادر عليهم نهائيا، كما ينقضي الأجل بالفصل في طلب العفو، ف[/FONT][FONT=&quot]إذ[/FONT][FONT=&quot]ا كان بالموافقة على العفو تسقط العقوبة أما إذا كان العكس ف[/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ن العقوبة تنفذ[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]- حساب المدة التي تم خفضها من العقوبة بموجب العفو الرئاسي كأنها مدة حبس قضاها المحبوس فعلا وتدخل ضمن حساب فترة ا[/FONT][FONT=&quot]لا[/FONT][FONT=&quot]ختبار وذلك فيما عدا حالة المحبوس المحكوم عليه بعقوبة السجن المؤبد طبقا للمادة 134من القانون السابق.[/FONT]
[FONT=&quot]- إيقاف تنفيذ عقوبة الإعدام إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] غاية رفض طلب العفو، ولا يبلغ المحكوم عليه بالإعدام برفض العفو عنه إلا عند تنفيذ العقوبة طبقا للمادتين[/FONT][FONT=&quot]155/ 156من القانون السابق.[/FONT]
[FONT=&quot]وبعد الب[/FONT][FONT=&quot]ت[/FONT][FONT=&quot] في الطلب قد يصدر بالموافقة أو الرفض ولكل حالة[/FONT][FONT=&quot] آ[/FONT][FONT=&quot]ثارها المترتبة عنها[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]في حالة الموافقة على العفو عن العقوبة وصدور المرسوم يطبق على المحكوم عليهم بحسب صورته و الشكل الذي [/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]تخذه نص المرسوم ما [/FONT][FONT=&quot]إذا [/FONT][FONT=&quot]كان فرديا أو جماعيا، كليا أو جزئيا أو بال[/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ستبدال فيطبق في جميع الحالات على من ذكر [/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]سمه فيه و بحسب ما [/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]شتمل عليه مضمونه.[/FONT]
[FONT=&quot] ويتميز العفو عن العقوبة بكونه شخصي[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot] لا يستفيد منه إلا من ذكر اسمه في [/FONT][FONT=&quot]مرسوم[/FONT][FONT=&quot] العفو فإذا كان معه مساهمون في الجريمة فهم لايستف[/FONT][FONT=&quot]ي[/FONT][FONT=&quot]دون منه ذلك لأن العفو يمنح على اعتبارات تتعلق بشخص المستفيد منه وقد لا تتوافر تلك ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]عتبارات في الشريك في الجريمة [/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]- أثر العفو على الحكم بالإدانة:[/FONT][FONT=&quot]يترتب على صدور مرسوم العفو [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]متناع تنفيذ العقوبة إذ[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot] كان المرسوم قد أسقطها جميعها وتنفيذ ما أمر به وحده إذا كان قد أسقط بعض العقوبات أو أبدلها بغيرها.[/FONT]
[FONT=&quot] وعليه فإن العفو لا يمس إلا الأحكام النهائية النافذة الغير قابلة للطعن بأي طريق من الطرق العادية والغير عادية و[/FONT][FONT=&quot]ال[/FONT][FONT=&quot]نافذة أي لا [/FONT][FONT=&quot]ت[/FONT][FONT=&quot]كون موقوفة النفاذ[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] ومن ثمة فإنه تستثنى الأحكام الغيابية والأحكام الصادرة بعقوبة مع وقف التنفيذ[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] على العموم مهما كانت طبيعة الحكم فإن مرسوم العفو لا يمس الحكـم[/FONT][FONT=&quot]المنطوق به و القاضي بالإدانة ويبقى كما هو مسجلا في صحيفة السوابق القضائية[/FONT][FONT=&quot]وفقا للقواعد الشرعية التي ترجع إلى طبيعة الجريمة المرتكبة أو إلى العقوبة المحكوم بها وليست العقوبة المنفذة بعد تدخل العفو ويبقى الحكم منتجا آثاره القانونية. [/FONT]
[FONT=&quot] كما أن مرسوم العفو عن العقوبة لا يؤثر على الحكم القاضي بإدانة المتهم عن الفعل أو الأفعال المنسوبة إليه بعد ثبوت التهمة وتحقق أركان الجريمة وتوجيه الإثم إلى المحكوم عليه بل تبقى الإدانة قائمة لأن نظام العفو عن العقوبة أنش[/FONT][FONT=&quot]ئ[/FONT][FONT=&quot] للرأفة وليس لنسيان المجرم وفي حالة العود يعتبر المحكوم عليه عائدا ولا يستفيد من الظروف المخففة ووقف التنفيذ.[/FONT]
[FONT=&quot]- أثر العفو على سوابق المحكوم عليه:[/FONT][FONT=&quot] بعد النطق بحكم الإدانة على المحكوم عليه وصيرورته نهائيا يسجل في صحيفة السوابق العدلية للمحكوم عليه رقم "2-3"[/FONT][FONT=&quot]،و[/FONT][FONT=&quot] يذكر فيه طبيعة الجريمة المرتكبة نوع ومدة العقوبة المحكوم بها[/FONT][FONT=&quot].[/FONT][FONT=&quot] هذه المعلومات المدونة في صحيفة السوابق العدلية تبقى ثابتة
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
رغم استفادة المحكوم عليه من العفو عن العقوبة،[/FONT][FONT=&quot]وكل ما يطرأ هو تحرير بطاقات التعديل من طرف كاتب الجهة القضائية التي أصدرت حكم الإدانة وإرسالها إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] كاتب المجلس القضائي أو إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] رجل القضاء المكلف بصحيفة السوابق القضائية المركزية وذلك في حالة[/FONT][FONT=&quot] ما إذا [/FONT][FONT=&quot]كان الأمر يتعلق بالعفو أو [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ستبدال العقوبة أو تخفيضها وذلك ما نصت عليه المادة 627من قانون الإجراءات الجزائية .[/FONT]
[FONT=&quot]وهنا يقوم كاتب محكمة محل الميلاد [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]و رجل القضاء المنوط به صحيفة السوابق القضائية المركزية بمجرد استلامه قسيمة التعديل المنصوص عليها سابقا بقيد العفو واستبدال العقوبة باخر[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] أو تخفيضها عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] القسائم رقم 01 طبقا للمادة 626 من القانون السابق.[/FONT]
[FONT=&quot]- كما حثت المادة 661/1من قانون الإجراءات الجزائية عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] الإشارة إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] إجراءات العفو في بطاقات صحيفة المرور بعد ا[/FONT][FONT=&quot]لإ[/FONT][FONT=&quot]طلاع عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] إخطار كاتب الجهة القضائية [/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]لتي أصدرت الحكم، وهذه الصحيفة متواجدة عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] مستو[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] كتابة كل مجلس قضائي وبوزارة العدل والتي تتضمن مخالفات المرور الصادر ضد [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]حدهم الأحكام المنصوص عليه[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot] بالمادة 657 من نفس القانون السابق.[/FONT]
[FONT=&quot]نفس الأحكام نجد المادة 671ق،إ،ج تضمنتها فيما يخص بطاقات صحيفة الإدمان التي تخص كل شخص صدر عليه حكم في مخالفة متعلقة بالنصوص الخاصة ببيع المشروبات والإجراءات المقررة ضد الإدمان عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] الخمور [/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot] و في حالة ارتكاب المستفيد من العفو جريمة أخرى وحكم عليه فإن[/FONT][FONT=&quot]ها[/FONT][FONT=&quot]ت[/FONT][FONT=&quot]عتبر سابقة في العود و[/FONT][FONT=&quot] هنا [/FONT][FONT=&quot]يشترط لتحقيق العود تحقق الركنين[/FONT][FONT=&quot]:[/FONT][FONT=&quot] الأول ثبوت الحكم النهائي السابق، والثاني وقوع جريمة الجديدة.[/FONT]
[FONT=&quot]2/ أثر العفو على العقوبة المقضي بها:[/FONT]
[FONT=&quot]يترتب على صدور مرسوم العفو امتناع تنفيذ العقوبة إما عن طريق الإعفاء الكلي أو الجزئي أ و [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ستبدال العقوبة الأصلية بعقوبة أقل منها شدة وبالتالي هذا النظام يعطي لنا صورة عن نوع من الإبراء أو المخالصة وهو يقترب في صورته من فكرة التنفيذ الصوري للعقوبة.[/FONT]
[FONT=&quot] وبحسب هذا التحليل تعتبر العقوبة قد نفذت كاملة وهذا ما يتماشى مع روح نص المادة 677 فقرة 4 من ق.أ ج.ج التي تقابلها المادة 784 من قانون الإجراءات الجزائية الفرنسية3[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]و[/FONT][FONT=&quot] بذلك [/FONT][FONT=&quot]يثبت شرعية هذا الحق وعدم مخالفته لجملة من المبادئ القانونية الثابتة والتي لها وزنها وقيمتها في الفكر القانوني ولولا ذلك لنالت منه بعض ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]نتقادات حقها ومنها عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] الخصوص حجية الأحكام القضائية ومبدأ الفصل بين السلطات.[/FONT]
[FONT=&quot] فالعقوبة الأصلية قد تكون بدنية أو مالية وبالعفو ينتهي [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]لتزام المحكوم عليه بتنفيذ الحكم الصادر ضده نهائيا إما جزئيا أو كليا و باستبدال العقوبة بعقوبة أقل شدة[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] فإذا كان العفو كليا أعفي المحكوم عليه من تنفيذ كل العقوبة الأصلية المحكوم بها عليه وإذا كان العفو جزئيا يخصم الجزء الذي أعف[/FONT][FONT=&quot]ي[/FONT][FONT=&quot] المحكوم عليه من تنفيذه[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] وإذا استغرقت المدة التي أعفي منها ما تبقى من العقوبة يفرج عنه[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot]وإذا كان الجزء المعفى منه أقل من مدة العقوبة تخصم المدة المعفى منها ويبقى المحكوم عليه ينفذ بقية العقوبة أما إذا كان العفو بال[/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]ستبدال فإن العقوبة الجديدة المستحدثة بموجب مرسوم العفو تحل محل العقوبة القديمة المحكوم بها من طرف المحكمة وتنفذ هذه الأخيرة. [/FONT]
[FONT=&quot]وفي حالة التعدد المادي للجرائم هنا العفو ينصب إلا عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] العقوبة الأشد المراد تطبيقها في حالة الضم.[/FONT]
[FONT=&quot]- أثر العفو عن العقوبة على العقوبات التبعية والتكميلية وتدابير الأمن:[/FONT]
[FONT=&quot]قد يصدر حكم الإدانة بعقوبة أصلية فقط، وقد يلحقها بعقوبات أخر[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] تكميلية أو تدابير امن أو تكون بحكم القانون كالعقوبات التبعية كما هو منصوص عليها في القانون السابق والتي تم إدماجها في العقوبات التكميلية حسب القانون الجديد للعقوبات، وهنا يطرح التساؤل هل مرسوم العفو يمس هذه العقوبات إذا سقطت العقوبة الأصلية أو لابد من النص عليها صراحة في مرسوم العفو؟[/FONT]
[FONT=&quot] رأينا أن الفقه مجمع في رأيه عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] تطبيق العفو عل[/FONT][FONT=&quot]ى [/FONT][FONT=&quot]العقوبات الأصلية لكن النقاش حول العقوبات التبعية والتكميلية ومجمل التدابير بقي قائما حول مدى إمكانية تطبيق العفو عليها خاصة مع غياب النصوص القانونية المنظمة لهذه المواضيع. [/FONT]
[FONT=&quot]هناك من رأ[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] أن العفو لا يمس إلا العقوبة الأصلية ولا يسقط العقوبات التبعية أو التكميلية ولا الآثار الجزائية الأخرى المترتبة على حكم الإدانة ما لم ينص في مرسوم العفو عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] خلاف ذلك، وفي هذا تقول محكمة النقض المصرية "إن العفو عن العقوبة لا يمكن أن يمس الحكم في ذاته ولا يمحو الصفة الجزائية التي تظل عالقة به ولا يؤثر فيما نفذ من العقوبة بل يوقف ذلك جميعا على خلاف العفو الشامل الذي يمحو أثر الجريمة برمتها [/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot] بالنسبة إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] التدابير ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]حترازية أو تدابير الأمن فهناك من ير[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] أنها مجموعة من الإجراءات التي لها طابع الإجبار والقصر الهدف منها مواجهة خطورة إجرامية كامنة في شخصية مرتكب الجريمة لتدرأها عن المجتمع.[/FONT]
[FONT=&quot]وهي في مجملها عبارة عن تدابير علاجية وأساليب للمساعدة ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]جتماعية شرعت لحماية المحكوم عليه من الوقوع في الجريمة مستقبلا وهذا ما يجعلها خالية من عنصري الإيلام والردع وهذا ما يشفع لبقائها بعيدة عن آثار العفو.[/FONT]
[FONT=&quot]وقد نص قانون العقوبات في تعديله الجديد خاصة في مادته 21 فيما يخص تدابير الأمن المتعلقة بالحجز القضائي في مؤسسة إستشفائية للأمراض العقلية أن هذا التدبير قد يتخذ بموجب أمر أو حكم أو قرار بإدانة المتهم أو العفو عنه أو تبرئته أو بانتفاء وجه الدعوى الأمر الذي يستشف منه أن العفو لا يحول دون تطبيق تدابير الأمن كون هدفها علاجي ووقائي أكثر منه ردعي وعقابي. [/FONT]
[FONT=&quot]-أما العقوبات التكميلية تبقى قائمة ومنتجة لآثارها [/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot]وقد حاول البعض إيجاد تفرقة بين العقوبات السالبة للحقوق سواء بصفتها عقوبة أصلية أو تكميلية محكوم بها ومنوه بها صراحة في منطوق الحكم فهذه يشملها العفو بآثاره ويعفى المحكوم عليه من تنفيذها ، وبين العقوبات التكميلية المطبقة تلقائيا وبقوة القانون دون حاجة إلى التنويه بها في منطوق الحكم [/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot]هذه العقوبات تبقى بعيدة ولا تشملها آثار العفو. وتعتبر العقوبات التكميلية جزاء[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot] مستحدث[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot] لتحقيق المصلحة العليا للمحكوم عليه وهي تقترب في جوهرها من التداب[/FONT][FONT=&quot]ي[/FONT][FONT=&quot]ر الأمنية أي أن هذه العقوبة تحمل في طياتها فكرة العقوبة الحديثة التي تهدف ال[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] إصلاح وتربية المجرم خاصة فيما تؤثر به عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] سلوك المحكوم عليه بعد خروجه من المؤسسة،كما أن نظام العقوبة التكميلية ذو مضمون [/FONT][FONT=&quot]إ[/FONT][FONT=&quot]جتماعي شرع لبناء الفرد المنحرف سلوكا فمن غير الجائز [/FONT][FONT=&quot]أ[/FONT][FONT=&quot]ن يعترض العفو طريقه ويهدم ما قام به.[/FONT]
[FONT=&quot] أما عقوبة المنع من الإقامة هي عقوبة تكميلية لا يحكم بها مستقلة عن العقوبة الأصلية هذه العقوبة من الناحية المبدئية لا تمتد إليها آثار العفو وهذا النوع من العقوبة يظهر في غالب الأحيان كأنه تدبير أمن أكثر منه عقوبة تكميلية ومن هذه الناحية تبدو أهمية ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]حتفاظ بها لحماية المجتمع والمحكوم عليه.[/FONT]
[FONT=&quot] وأخيرا فالعقوبة التكميلية يمكن أن ترفع ويتوقف تنفيذها بالعفو إذا تضمن مرسوم العفو نص صريح على إعفاء المحكوم عليه منها[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot]وهذا ما لم يسبق حصوله حيث أن العفو في أغلب الأحيان لا يتضمن إلا العقوبات الأصلية المتعلقة بالحبس,[/FONT]
[FONT=&quot]كما أضاف قانون العقوبات في تعديله الجديد ما يسمى بالفترة الأمنية دون أن يحدد انتمائها إلى العقوبات التكميلية أو تدابير الأمن إذ تنص المادة 60/مكرر01 (عن حرمان المحكوم عليه من بعض التدابير في حالة الحكم عليه بعقوبة سالبة للحرية مدتها تساوي أو تزيد عن عشر سنوات بالنسبة للجرائم التي ورد النص فيها صراحة على فترة أمنية و تساوي هذه المدة نصف العقوبة المحكوم بها وتكون مدتها خمسة عشر سنة في حالة الحكم بالسجن المؤبد [/FONT]
[FONT=&quot]مالم ينص مرسوم العفو على خلاف ذلك يترتب على تخفيض العقوبات الممنوحة خلال الفترة الأمنية تقليص الفترة بقدر مدة التخفيض من العقوبة [/FONT]
[FONT=&quot]ويترتب على استبدال عقوبة السجن المؤبد بمدة عشرين سنة تقليص الفترة الأمنية الى عشر سنوات [/FONT][FONT=&quot])[/FONT]
[FONT=&quot]وما يستشف من هذه المواد أن الفترة الأمنية في حالة صدور العفو [/FONT][FONT=&quot]تطبق [/FONT][FONT=&quot]بحسب العقوبة الجديدة [/FONT][FONT=&quot]التي أنشأها [/FONT][FONT=&quot]مرسوم العفو عند التخفيض أو ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]ستبدال .[/FONT]

[FONT=&quot]المطلب الثاني[/FONT][FONT=&quot]: آثار العفو على الغير

[/FONT]
[FONT=&quot] كما يرتب الفعل المجرم أثر[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot] على المحكوم عليه بالعقوبة يترتب عليه آثار بالنسبة للغير في شكل غرامات مالية مقررة لخزانة الدولة كتعويض عما لحق المجتمع من ضرر وإما في شكل تعويض للغير عن الضرر الذي يلحق به[/FONT][FONT=&quot] من قبل المحكوم عليه،[/FONT][FONT=&quot] والذي يبقى له الحق في الحصول على تعويض من الجاني لإصلاح الضرر الذي تسبب فيه[/FONT][FONT=&quot]إذ لا يضار الغير من مرسوم العفو القاضي بوقف تنفيذ العقوبة [/FONT][FONT=&quot]أو إلغائها [/FONT][FONT=&quot]ويمكن أن يمنح العفو عن العقوبة ولو لم يتم دفع التعويضات المدنية ولا يمكن لهذا الغير أن يعترض على استفادة المحكوم عليه من العفو حتى يتم دفع التعويض عن الضرر.[/FONT]
[FONT=&quot]وكما يكون التعويض هو وسيلة لجبر الضرر[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] يمكن أن يكون النشر في الجريدة طريقة أخرى من طرق جبر الضرر[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]- أما بالنسبة للغرامة[/FONT][FONT=&quot] المالية [/FONT][FONT=&quot]ونظرا للطبيعة المزدوجة [/FONT][FONT=&quot]لها [/FONT][FONT=&quot]باعتبارها تعويض[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot] عن الضرر الذي لحق الخزينة العامة من جهة وعقوبة من جهة أخرى فإنها أيضا مستبعدة من آثار العفو ومن ذلك الغرامات المقررة لمصالح إدارة الضرائب، الجمارك [/FONT][FONT=&quot]و [/FONT][FONT=&quot]الغابات إلا إذا قرر مرسوم العفو صراحة على إعفاء المحكوم عليه من دفعها
من فضلك , تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط !
[/FONT][FONT=&quot].ويطرح [/FONT][FONT=&quot]الإشكال بالنسبة للتعويضات بالتضامن فإذا إستفاد جميعهم من العفو بقدر مساوي فإن العقوبة تخفض لجميعهم بقدر ما جاء في مرسوم العفو, أما إذا شمل محكوم عليه دون غيره فإنه هو الوحيد المستفيد من عدم دفع نصيبه من الغرامة دون بقية المحكوم عليهم وفي هذه الحالة يجب التمييز بين حالتين:[/FONT]
[FONT=&quot]-حالة ما إذا كان المحكوم عليه قد دفع هذه الغرامات وتاريخ الدفع إذا كان قبل أو بعد تقديم طلب العفو وحالة ما إذا لم يدفعها.[/FONT]
[FONT=&quot]فإذا كان قد دفعها بعد تقديم طلب العفو يكون للعفو أثر رجعي ويسترد المبالغ المدفوعة أما إذا كان قد سددها قبل تقديم الطلب فلا يمكن استردادها. [/FONT]
[FONT=&quot] ومن هذه الدراسة نستخلص ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]رتباط الوثيق بين آثار العفو عن العقوبة وطريقة تطبيقه وذلك[/FONT][FONT=&quot] لتفادي[/FONT][FONT=&quot] كل [/FONT][FONT=&quot]لبس [/FONT][FONT=&quot]يمكن أن [/FONT][FONT=&quot]يخلق في [/FONT][FONT=&quot]ذهن أي شخص بأن العفو عن العقوبة يمحو جميع آثار العقوبة المقضي بها في حكم الإدانة.[/FONT]



[FONT=&quot]خاتــمة:

[/FONT]

[FONT=&quot] ختاما لدراستنا التي تناولت احد أسباب انقضاء العقوبة والمتمثل في العفو[/FONT][FONT=&quot]عن العقوبة،[/FONT][FONT=&quot] هذه الدراسة التي لم نستطع حصر نطاقها وذلك نظرا لما سبق ذكره من انعدام النصوص التشريعية والتنظيمية ولكننا حاولنا بقدر الإمكان إلقاء ولو نظرة للكشف عن بعض جوانبه التي ظلت ولا زالت يكتنفها اللبس والغموض كما رأينا سواء من حيث الطبيعة القانونية التي لم نجد لها أي تبرير قانوني في وسط الأنظمة القانونية سوى في القاعدة الشهيرة القائلة " كل عدالة صادرة عن الملك، الملك مصدر كل عدالة: [/FONT][FONT=&quot]Toute justice émane du Roi [/FONT][FONT=&quot]".[/FONT]
[FONT=&quot] من أجل ذلك اعتمدنا على بعض تحاليل وأراء الفقهاء لتمييز العفو عن العقوبة عن بعض صور العفو التي دأب القضاء والتشريع على استخدامها واقتصرنا على صورتين أكثر شيوعا وهما العفو الشامل أو العفو عن الجريمة والعفو القضائي[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot] في ظل هذه الدراسة قمنا في نفس الإطار بتقدير حق العفو في ظل ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]نتقادات التي وجهت إليه خاصة من حيث إخلاله ببعض المبادئ المكرسة في الدساتير الدولية، ثم تطرقنا إلى مبررات تكريسه و مزاياه التي جعلت من هذا الحق دعما لهذه المبادئ.[/FONT]
[FONT=&quot] ومن جهة أخرى سلطنا دراستنا وهي لب بحثنا حول إجراءات وطريقة تطبيق العفو والآثار المترتبة عن ذلك، وقد قيدنا ملاحظاتنا من خلال الإطلاع على بعض القضايا التي كانت محل عفو عن العقوبة بالمؤسسات العقابية وعلى أهم الإشكالات المثارة أثناء التنفيذ.[/FONT]
[FONT=&quot]_أولها:عندما يرسل مرسوم العفو إلى المؤسسات العقابية حيث يكون محتويا إلا على المواد القانونية الأمر الذي يطرح إشكال لدى مدراء المؤسسات العقابية في التوفيق بين منطوق الأحكام القضائية التي تتضمن تكييف الجريمة والنص القانوني وعادة ما يقع تناقض بين التكييف والنص المعاقب على الجريمةالامر الذي يعرقل تنفيذ المرسوم ويدفعهم إل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot]العودة لمصلحة تنفيذ العقوبات بالمحكمة للتأكد من المنطوق.[/FONT]
[FONT=&quot]كما يطرح إشكال بالنسبة لكيفية تطبيق مرسوم العفو على المحكوم عليهم غير المحبوسين خاصة الصادر ضدهم الأمر بالقبض هل يفرغ الأمر بالقبض [/FONT][FONT=&quot]أم ينتظر الى غاية [/FONT][FONT=&quot]التأكد من[/FONT][FONT=&quot]وجود[/FONT][FONT=&quot]مرسوم[/FONT][FONT=&quot] العفو[/FONT][FONT=&quot]؟[/FONT]
- [FONT=&quot]الإشكالية الثانية:[/FONT][FONT=&quot] تتعلق بضرورة تعيين محل الإقامة أو وجهة المستفيد من العفو وهذا ما لا يمكن الحصول عليه في بعض الأحيان خاصة بالنسبة للقاطنين بالمناطق الصحراوية، والمقيمين بطريقة غير شرعية أو الهجرة السرية. [/FONT]
- [FONT=&quot]الإشكالية الثالثة:قد يخلق مشكل لد[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] المحكوم عليه عند اقتراب المناسبات فيضيع على نفسه طرق الطعن حتى يستفيد من العفو ونحن نعلم أن مراسيم العفو تصدر بناءا على السلطة التقديرية [/FONT]
[FONT=&quot]لرئيس الجمهورية فإذا لم يصدر المرسوم يكون المحكوم عليه قد ضيع على نفسه طرق الطعن من جهة ولم يحصل على العفو من جهة أخرى.[/FONT]
[FONT=&quot]هذه أهم المشاكل التي تم معاينتها عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] مستو[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] المؤسسات العقابية، ولكن هذا لا يخلو من الحديث عن أهم الإشكالات التي قد يطرحها عل[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] المستو[/FONT][FONT=&quot]ى[/FONT][FONT=&quot] الواقعي ومنها:[/FONT]
- [FONT=&quot] إن الأمل في صدور العفو قد يخلق لدى الفرد فكرة كما يقول بيكاريا يعتقد من خلالها أن الجرائم يمكن العفو عنها وهذا يؤدي إلى الشعور بعدم العقاب[/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
- [FONT=&quot]وأهم إشكالية يطرحها العفو عن العقوبة بصفة عامة هو إخلاله بالمادة 6 من العهد الدولي لحقوق الإنسان فيما يخص المساواة أمام القانون[/FONT][FONT=&quot]،[/FONT][FONT=&quot]فعندما يصدر مرسوم العفو يقع اختلال في فرص ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]ستفادة من مرسوم العفو ذلك أن شخصين قد ارتكبا نفس الوقائع بنفس التاريخ ويقضى لهما بنفس العقوبة ويصدر مرسوم يعفي أحدهما فيما يبقى الآخر يقضي عقوبته وهذا ما يجعل الأشخاص يشككون من ناحية في مصداقية العدالة ومن جهة أخرى في مصداقية الدولة كجهاز سياسي [/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]يبقى لنا في الأخير أن نناشد رجال القانون للتكفل أكثر بهذا الحق من حيث [/FONT][FONT=&quot]تنظيمه في نصوص خاصة والفقهاء ل[/FONT][FONT=&quot]دراسته بالقدر الذي يبرز معالمه ويرسم حدوده، ويضع شروطا خاصة يمكن ال[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]هتداء[/FONT][FONT=&quot] على ضوئها[/FONT][FONT=&quot] لمعرفة المحكوم عليه [/FONT][FONT=&quot]هل لديه الحق [/FONT][FONT=&quot]في الحصول على العفو أم لا؟[/FONT]


منقــــــــــول

بالتوفــــــيق





 

karim

Administrator
طاقم الإدارة
إنضم
14 يونيو 2009
المشاركات
3,221
مستوى التفاعل
99
النقاط
48
الإقامة
الجزائر
رد : اجراءات العفو و طرق تطبيقه

بارك الله فيك و جزاك الله خيرا على الموضوع القيم

بالتوفيق لك ايضا
 

halafleur

عضو متألق
إنضم
18 مارس 2013
المشاركات
730
مستوى التفاعل
36
النقاط
28
رد : اجراءات العفو و طرق تطبيقه

وفيك بارك الله و زادك من نوره ايها الفذ في التعامل كريم
 
  • Like
التفاعلات: karim
أعلى